في تجرِبة طبية رائدة تشبه قصص الخيال العلمي، يَشرَع الباحثون في مستشفى مركز بتسبرج الطبي، بولاية بنسلفانيا الأمريكية، في تطبيق تقنية تعليق الحياة لإنقاذ ١٠ من المرضى المصابين بجروح أو إصابات نافذة من الموت. ويستهدف الباحثون في هذه التجرِبة المصابين الذين يكونون على شفا الموت جراء إصاباتهم؛ منهم على سبيل المثال: المصابون بطعنة أو طلق ناري، والذين يكونون قد فقدوا حوالي ٥٠٪ من كَمية الدم بالجسم، والقلب توقف بالفعل عند وصولهم لأقسام الطوارئ بالمستشفيات، ولا تزيد فرصتهم في البقاء على قَيد الحياة عن ٧٪. ووَفق تقنية تعليق الحياة، سيقوم الأطباء — في حالة عدم استجابة المريض لمحاولات إنعاش القلب — بتجميد أعضاء المصاب الداخلية، عن طريق سحب كل الدَّمِ من الجسم، ثم يَضخُّون مَحلَّه محلولًا مِلْحيًّا مبردًا إلى عشر درجات مئوية لخفض درجة حرارة الأعضاء، ومنها القلب والمخ. وعند هذه المرحلة سيكون المريض متوفًّى إكلينيكيًّا؛ فهو لا يتنفس ولا يوجد نشاط للمخ، إلا أنه في هذه الحالة تكون خلايا الأعضاء المبردة — ومنها المخ — في أقل الحاجة للأكسجين. وهكذا يحفظ خفض الحرارة الجسم من التفاعلات الكيميائية الناتجة عن نقص الأكسجين، ويبقيه مُجَمَّدًا ما بين الحياة والموت لعدة ساعات تتيح للأطباء علاج الإصابة وضخ الدم مرة أخرى؛ ليستعيد الجسم درجة حرارته تدريجيًّا، ويعود القلب إلى النبض تلقائيًّا أو بتدخل من الأطباء لإنعاشه. وقد نجحت تجرِبة سابقة أُجْرِيتْ على الخنازير عام ٢٠٠٠ باستخدام نفس التقنية. ويفضل الباحثون إطلاق اسم «الحفظ والإنعاش في حالة الطوارئ» على هذه التقنية، بعيدًا عن مصطلح تعليق الحياة المستخدَم بكثرة في عالم الخيال العلمي.

في حالة رغبتكم في إضافة تعليق، برجاء إدخال اسم المستخدم وكلمة المرور الخاصة بك. تسجيل الدخول.
إذا لم يكن لديكم حساب فعليك تسجيل بياناتك. التسجيل.

تسعدنا مشاركاتكم وتعليقاتكم التي نتمنى أن تلتزم قواعد المشاركة البناءة.