أجل، لقد فعلها العلماء أخيرًا، فبدلًا من أن تسافر أميالًا بحثًا عن ينبوع الشباب أو أكسير الحياة، كل ما عليك هو تناول جرعة من المركب المنتج لثنائي نيكليوتيدة الأدنين وأميد النيكوتنك الشهير بالناد، كما فعل العلماء في دراسة مشتركة بين مدرسة الطب بجامعة هارفرد والمعهد الوطني للشيخوخة بجامعة نيوساوث ويلز الأسترالية؛ إذ أُعطيت مجموعة من الفئران في عمر السنتين — ما يعادل عمر الستين عند البشر — هذا المركب، فصارت أنسجتها مثل أنسجة فئران عمرها ٦ أشهر — ما يعادل سن العشرين عند البشر. كيف صار هذا إذن؟ من المعروف أن الميتكوندريا هي محطة طاقة الخلية؛ فهي تولد الطاقة الكيميائية اللازمة لتنفيذ الوظائف الحيوية الضرورية، وتأوي الجينومات، ومن أهم العوامل المسئولة عن الشيخوخة، فباختلال وظيفتها بمرور الوقت تظهر العديد من الحالات المصاحبة لتقدم العمر، مثل داء الزهايمر والسكر. ولم يحسب أحد أنه يمكن استرجاع الأنسجة لشبابها بسبب النظرية السائدة التي مفادها: أن الأمراض المرتبطة بالشيخوخة تنجم عن الطفرات في ميتكوندريا الحمض النووي، والطفرات يستحيل قلبها. ولأسباب لا تزال غامضة، تنخفض نسب الناد فيما نتقدم في العمر، وبدون النسب الكافية منه تتوتر عملية التواصل بين الجينومات، مما يقلل قدرة الخلية على إنتاج الطاقة، فتظهر أمارات الشيخوخة وأمراضها. ومن خلال تعاطي مركب داخلي تحوله الخلايا إلى ناد، يمكنها أن تصلح الشبكة المختلة وتستعيد سريعًا التواصل ووظيفة الميتكوندريا.

Sources for Further Information

في حالة رغبتكم في إضافة تعليق، برجاء إدخال اسم المستخدم وكلمة المرور الخاصة بك. تسجيل الدخول.
إذا لم يكن لديكم حساب فعليك تسجيل بياناتك. التسجيل.

تسعدنا مشاركاتكم وتعليقاتكم التي نتمنى أن تلتزم قواعد المشاركة البناءة.

جميع التعليقات (1)

  • default avatar
    Basira Mustafa ·١ يناير ٢٠١٤، ١١:٢٢ ص

    السلام عليكم و رحمة الله وبركاتهتحية طيبة اولا هل من مجرب لطفا ارونا صورته ما قبل و بعد الجرعات ؟ . ثانيا هل من عوارض جانبية للجرعات مثلا تنشيط خلايا سرطانية و غيرها ؟ لطفا افيدونا .