مع تراجع الاهتمام بالدراسات الإنسانية والأعمال الأدبية وعدم وضوح تأثيرها على المجتمع، تأتي دراسة نُشرت بمجلة «ساينس» لتؤكد على التأثير الذهني والإنساني الإيجابي للأعمال الأدبية القيمة على قارئيها. تثبت الدراسة أن قراءة الأعمال الأدبية ليست لملء وقت الفراغ أو الهروب من الواقع، ولكن لها تأثيرًا إيجابيًّا بتعزيز ذكاء القارئ العاطفي وبصيرته في إطار ما يُسمى بنظرية العقل. وتهتم نظرية العقل بقدرة الإنسان على فهم وتقدير واستنتاج الحالات العقلية من انفعالات ونوايا ورغبات واعتقادات عند الآخرين، وبالتالي تنمية القدرة على الدخول في علاقات إنسانية ناجحة في المواقف الحياتية المختلفة. وقد قام الباحثون في الدراسة بخمسة اختبارات يقرأ فيها المشتركون مقاطع من عدة أنواع من الأعمال الروائية، سواء الأدبية الكلاسيكية أو الأعمال الأكثر مبيعًا من نوع القصص البوليسية، أو قصص الإثارة، أو الخيال العلمي، ثم يقوم المشتركون بتحديد الانفعالات أو المشاعر على الوجوه والعيون في ٣٦ صورة. وقد سجل المشتركون الذين قرءوا مقاطع من أعمال أدبية نتائج أعلى من هؤلاء الذين قرءوا الأعمال الروائية الرائجة، أو الذين لم يقرءوا أعمالًا غير روائية خلال الاختبارات. ويفسر الباحثون تلك النتائج بأن الأعمال الأدبية تعرض بشكل خيالي وغير مباشر نماذج عديدة من البشر والسلوك في مواقف مختلفة، وتتطلب أن يتفاعل القارئ مستخدمًا الخيال، بخلاف الأعمال الروائية الشائعة التي تركز على الحبكة الدرامية للأحداث.

Sources for Further Information

في حالة رغبتكم في إضافة تعليق، برجاء إدخال اسم المستخدم وكلمة المرور الخاصة بك. تسجيل الدخول.
إذا لم يكن لديكم حساب فعليك تسجيل بياناتك. التسجيل.

تسعدنا مشاركاتكم وتعليقاتكم التي نتمنى أن تلتزم قواعد المشاركة البناءة.