يبدو جلد أسماك القرش عن بُعدٍ أملسَ، إلا أنه عن قربٍ خشن الملمس كورق السنفرة؛ لما يوجد عليه من ملايين القشور التي تشبه السنينات البالغة الصغر. وتعارف العلماء على أن وظيفة هذه السنينات هي تقليل المقاومة عندما تمر المياه في التجويفات من بينها؛ فتخف حركة الأسماك وتزيد سرعتها أثناء السباحة. وما كان من علماء جامعة هارفارد إلا أن استوحَوْا من الجلد المسنن لأسماك القرش ما يبتكرون به مواد جديدة شبيهة تعزز السرعة في السباحة. واتبع العلماء في ذلك أسلوبًا مبتكرًا وغير تقليدي بأن قاموا بمسح جزء من جلد قرش الماكو وتكبير الصورة على الكمبيوتر ثم طباعة سنين واحد بطول ٠٫١٥ مليمتر فقط بتقنية الطباعة الثلاثية الأبعاد. وأصبح التحدي التالي — الذي استغرق حوالي السنة — هو تركيب الآلاف من تلك السنينات بشكلٍ متراكب ومطمور على مسطح من مادة أخرى مرنة تسمح بحركة سلسة مع تيار المياه. وبالرغم من كبر حجم السنينات المطبوعة عن الحقيقية بحوالي عشر مرات، فإن قطعة الجلد الزائف المطبوعة زادت من سرعة مجدافٍ في حوض مياه بنسبة ٦٫٦٪، بينما قلَّلت من الطاقة المبذولة للحركة حوالي ٥٫٩٪ بالمقارنة بمثيلتها المغطاة بغطاء أملس. ويقر العلماء بصعوبة تطبيق هذه التقنية في تطوير رداءٍ للسباحة على سبيل المثال؛ فهو أمر بعيد المنال في الوقت الحالي لصعوبته، إلا أنهم يسعَوْن الآن إلى إحداث تغييرات في ترتيب السنينات وشكلها وتعديل المسافات بينها لمراقبة النتائج على عوامل الأداء مثل السرعة والمجهود المبذول بغية تحقيق سرعة أكبر بمجهودٍ أقل.

Sources for Further Information

في حالة رغبتكم في إضافة تعليق، برجاء إدخال اسم المستخدم وكلمة المرور الخاصة بك. تسجيل الدخول.
إذا لم يكن لديكم حساب فعليك تسجيل بياناتك. التسجيل.

تسعدنا مشاركاتكم وتعليقاتكم التي نتمنى أن تلتزم قواعد المشاركة البناءة.