قد يبدو من غير المنطقي أن يؤدي صيد الحيوانات إلى زيادة أعدادها بدلًا من تناقصها، إلا أن دراسة بمعهد «ستانفورد وودز لعلوم البيئة» عن طرق السكان الأصليين بأستراليا في صيد حيوان الورل أثبتت أن أسلوب حَرْق رُقع من مساحات الشجيرات الصغيرة أدت إلى تضاعف عدد الحيوانات في تلك المساحات. ويمثل الورل — الحيوان الزاحف الصحراوي الذي قد يصل طوله إلى ثلاثة أمتار ووزنه إلى ستة كيلومترات — حوالي ٤٠٪ من غذاء قبيلة المارتو، التي تقوم بصيده من الحفر الصغيرة التي تنكشف بعد حرق الشجيرات الصغيرة. ويعتقد الباحثون أن الزيادة في أعداد حيوانات الورل في الرُّقع التي يتم فيها الحرق والصيد — بشكل كثيف — ترجع إلى أن حرق أجزاء من المساحات الصغيرة في أوقات مختلفة يخلق مزيجًا من البيئات في مراحل مختلفة من التعافي؛ مما يؤدي إلى التنوع في الكائنات التي يتغذى عليها الورل، وبالتالي يزدهر ويتكاثر. وتشير الدراسة إلى اندثار بعض أنواع الكائنات الصحراوية في منتصف القرن الماضي عندما كان السكان الأصليون مضطهدين، بحيث تم تهجيرهم من أراضيهم؛ وبالتالي قل الصيد فيها. وتخلص الدراسة إلى أنه بالإمكان تعايُش الإنسان والحيوان مع ممارسة الأنشطة الإنسانية والحفاظ على البيئة والتنوع البيئي للكائنات، شريطة تنظيم وإدارة النظم البيئية.

Sources for Further Information

في حالة رغبتكم في إضافة تعليق، برجاء إدخال اسم المستخدم وكلمة المرور الخاصة بك. تسجيل الدخول.
إذا لم يكن لديكم حساب فعليك تسجيل بياناتك. التسجيل.

تسعدنا مشاركاتكم وتعليقاتكم التي نتمنى أن تلتزم قواعد المشاركة البناءة.