يَدرسُ مجالٌ جديد في علم النفس تفاعُلَ الجسم مع الأفكار والمشاعر بهدف ضبط السلوك الإنساني. وفي هذا الإطار، قام فريق من الباحثين من جامعة «وترلوو» الكندية، بالتعاون مع جامعة «برينستون» الأمريكية، بدراسة تأثير الشعور بالذنب على الجسم، باعتبار أن الشعور بالذنب يدفع الإنسان إلى الندم ومراجعة الأخطاء ومحاولة إصلاحها. ووجد الباحثون أن الشعور بالذنب يتجسد في شكل إحساس الجسم بالثقل، وعدم القدرة على أداء بعض المهام عند استرجاع ذكريات لبعض السلوكيات السلبية، مثل: الكذب، والغش، والسرقة. وفي العديد من الاختبارات وجَّه الباحثون الطلبة وبعض الأشخاص من العامة إلى استرجاع ذكريات لبعض الأفعال غير الأخلاقية، ولاحقًا تسجيل مدى إحساسهم بثقل الجسم. وأتت نتائج الاختبارات لتؤكد أن الشعور الذاتي بثقل الجسم يزداد مع ذكرى لعمل غير أخلاقي للشخص، بالمقارنة بتذكر أفعال غير أخلاقية لأشخاص أخرى، أو عدم وجود ذكريات تدفع للشعور بالذنب. وفي اختبار أخير، طالب الباحثون المشتركين بأداء بعض المهام لمساعدة الآخرين، مثل: حمل مشتريات عدة طوابق، أو مساعدة شخص على الحركة، أو حتى مهام لا تتطلب مجهودًا جسمانيًّا لأدائها، مثل: التبرع بالمال، أو منح أشخاص بعض النقود. وسجل المشتركون إحساسًا أكبر بعدم القدرة على بذل الجهد لإكمال المهام المطلوبة، خاصة الجسمانية منها، عند استرجاع ذكريات مرتبطة بالشعور بالذنب. وتؤكد نتائج الدراسة على أن المشاعر والأفكار تتجسد في شكل شعور جسماني، وإدراك ذاتي له.

في حالة رغبتكم في إضافة تعليق، برجاء إدخال اسم المستخدم وكلمة المرور الخاصة بك. تسجيل الدخول.
إذا لم يكن لديكم حساب فعليك تسجيل بياناتك. التسجيل.

تسعدنا مشاركاتكم وتعليقاتكم التي نتمنى أن تلتزم قواعد المشاركة البناءة.