تحير علماء المناخ والبيئة في تفسير ظاهرة انحسار جليد جبال الألب أثناء القرن التاسع عشر بالرغم من انخفاض متوسط درجات الحرارة في القارة الأوروبية في نفس الفترة. وقد كان حجم الأنهار الجليدية بجبال الألب بنهاية العصر الجليدي الصغير الذي بدأ في القرن الثالث عشر وانتهى في منتصف القرن التاسع عشر ضعف حجمها الحالي. فقد ذاب الجليد بمقدار كيلومتر واحد في المتوسط في الفترة بين عامي ١٨٦٠ و١٩٣٠، بينما انخفضت درجة الحرارة حوالي درجة واحدة مئوية في المتوسط خلال نفس الفترة. ويدفع فريق من علماء جامعة إنسبروك النمساوية في دراسة جديدة أن السناج أو الكربون الأسود الناتج عن الاحتراق غير الكامل للفحم واستخدامه كوقود في المصانع والمحركات البخارية إبان الثورة الصناعية في أوروبا في القرن التاسع عشر هو المسئول عن ذوبان جليديات جبال الألب في تلك الفترة. فقد وجد الباحثون كميات كبيرة من السناج في عينات جليدية جوفية من منطقتين في جبال الألب، مما يرجح أن السناج لوث طبقات الثلج الحامية التي غطت الأنهار الجليدية ورفع درجة حرارتها فذابت وانكشفت الأنهار الجليدية لأشعة الشمس فبدأت في الذوبان كذلك. ويوصي الباحثون بدراسة تأثير الكربون الأسود على الجليديات في أقاليم أخرى مثل الهيمالايا في العصر الحالي.

Sources for Further Information

في حالة رغبتكم في إضافة تعليق، برجاء إدخال اسم المستخدم وكلمة المرور الخاصة بك. تسجيل الدخول.
إذا لم يكن لديكم حساب فعليك تسجيل بياناتك. التسجيل.

تسعدنا مشاركاتكم وتعليقاتكم التي نتمنى أن تلتزم قواعد المشاركة البناءة.