أعلنت إحدى الدراسات الحديثة بجامعة ميشيجان أن تناول أطعمة مرتفعة الدهون مع بداية مرحلة البلوغ قد يزيد مخاطر الإصابة بسرطان الثدي عند النساء؛ ففي التجارب التي أُجريت على الفئران قدَّم الباحثون لمجموعة من إناث الفئران أطعمة تحتوي على نسب كبيرة من الدهون الحيوانية المشبعة، بينما قدموا لمجموعة أخرى أطعمة منخفضة الدهون، فوجدوا حدوث تغير في جينات أنسجة الثدي عند الفئران التي حصلت على أطعمة عالية الدهن في غضون ثلاثة أسابيع فقط من بدء تناول هذه الحمية، وتضمن ذلك تغير الخلايا المناعية، والنمو المفرط للخلايا، ثم تبع ذلك ظهور الأورام. ويشير التوقيع الجيني لتلك الأورام إلى أن تناول حمية غنية بالدهون لا يُسرِّع فقط من ظهور الأورام، ولكنه يرتبط بتكوين أنواع خبيثة من سرطان الثدي القاعدي عند الفتيات، وهي تدخل ضمن أنواع سرطان الثدي سريعة الانتشار التي تنتقل لأجزاء أخرى من الجسم في وقت مبكر. الجدير بالذكر أنه لا ينتج عن هذه الأنظمة الغذائية التي ارتبطت بحدوث السرطان زيادة في الوزن؛ مما يشير إلى أن الخطر يشمل شريحة أكبر من السكان تتخطى مجرد البدناء، فالمشكلة تكمن في الدهون نفسها وليس في زيادة الوزن. والنظام الغذائي يلعب دورًا مهمًّا في كل من الوقاية من سرطان الثدي وعلاجه. ويتعين التنويه إلى أن ٥٠٪ من حالات وفاة سرطان الثدي في الولايات المتحدة كانت لنساء أقل من سن ٥٠؛ مما يوحي بأهمية توعية الفتيات بمخاطر الأمر، خاصة وأن العلماء يحذرون من أن هذه التغيرات دائمة حتى لو تغير نوع الغذاء في مراحل لاحقة من العمر.

Sources for Further Information

في حالة رغبتكم في إضافة تعليق، برجاء إدخال اسم المستخدم وكلمة المرور الخاصة بك. تسجيل الدخول.
إذا لم يكن لديكم حساب فعليك تسجيل بياناتك. التسجيل.

تسعدنا مشاركاتكم وتعليقاتكم التي نتمنى أن تلتزم قواعد المشاركة البناءة.