توقف مجموعة من علماء جامعة ماكجيل الكندية عند تركيب بعض الأصداف البحرية ليستوحوا منها نوعًا جديدًا من الزجاج شديد الصلابة، ينثني ولا ينكسر. فالزجاج، مثله مثل القواقع، يتكون من مواد هشة تجعله سهل الكسر، إلا أن أصداف الرخويات تتمتع بطبقة داخلية من عرق اللؤلؤ الذي يجعل الأصداف أكثر صلابة ثلاث آلاف مرة من المعادن المُكوِّنة لها. وتوصل الباحثون إلى أن سرَّ تلك الصلابة يكمُن في وجود العديد من الفواصل الضئيلة الداخلية في طبقة عرق اللؤلؤ الخارجي المُكوَّنة مما يشبه مصفوفة من المكعبات الصغيرة. وبالمثل، أحدث الباحثون شقوقًا لا تُرى بالعين المجردة في شرائح الزجاج مُستخدمين تقنية الليزر ثلاثي الأبعاد، ثم قاموا بملئها بمادة البوليمر. وكانت النتيجة أن قوة أية صدمة تتشتت عبر تلك الشقوق العديدة، فينثني الزجاج ويلتوي ويتغير شكله قليلًا، ولكنه لا ينكسر؛ مما جعله أقوى من الزجاج غير المعالج مائتي مرة. وباستخدام تلك التقنية بسيطة التكلفة تضاف إلى مزايا الزجاج من شفافية وقوة ومقاومة للكيماويات مَزيَّة المتانة والصلابة؛ فقد أثبتت الدراسة أن الزجاج المعالج يمكن مدُّه بما يعادل ٥٪ بالمقارنة بالزجاج العادي، الذي لا يتحمل ضغط الشد لأكثر من ٠٫١٪. ويمكن استخدام هذا الزجاج المعالج في النوافذ المقاومة للرصاص، وشاشات الهواتف الذكية، وعدسات النظارات الطبية، كما يمكن تطبيق تلك التقنية على العديد من المواد الأخرى.

Sources for Further Information

في حالة رغبتكم في إضافة تعليق، برجاء إدخال اسم المستخدم وكلمة المرور الخاصة بك. تسجيل الدخول.
إذا لم يكن لديكم حساب فعليك تسجيل بياناتك. التسجيل.

تسعدنا مشاركاتكم وتعليقاتكم التي نتمنى أن تلتزم قواعد المشاركة البناءة.