لا يستطيع أحد أن ينكر الدور الذي يلعبه الإنترنت في حياتنا الآن، وكثيرون مِنَّا يُجرُون تعامُلاتِهم المالية عبر الإنترنت، وقد أثبتت بالفعل أنظمةُ التشفير التي تحمي المعاملات البنكية والائتمانية جدارتها. ولكننا نسمع من حين لآخر عن تسريب معلوماتٍ، خاصةً من قِبَلِ وكالات حكومية أو باعة المنتجات الرقمية أو مقدمي الخدمات. ومن ثَمَّ يطور العلماء — بمعهد ماساتشوستس للتقنية — بروتوكولًا جديدًا يطلقون عليه «بروتوكول نقل النص الفائق ذو المصداقية» أو «إتش تي تي بي ذو المصداقية»، من شأنه أن يرصد تلقائيًّا انتقالَ البيانات الخاصة، ويتيح لصاحبها تتبُّع كيف جرى استخدامها. ومن خلال «إتش تي تي بي ذو المصداقية» سيُخصَّص لكل جزء من البيانات الخاصة مُعرِّف موارد منتظم خاص به، ومكون أساسي في «الويب ذات الدلالات اللفظية»، ومجموعة جديدة من التكنولوجيا تعززها «جمعية شبكة الإنترنت العالمية» التي ستقوم بإحالة الشبكة من مجموعة من الملفات النصية القابلة للبحث إلى قاعدة بيانات عملاقة. وسيتم التحكُّم في الدخول عن بُعدٍ إلى هذه البيانات كما هو الحال الآن عن طريق التشفير وكلمات السر، لكن أضِف إلى ذلك أنه في كل مرة ينقل الخادم معلومة شخصية حساسة، فإنه سوف يرسل أيضًا وصفًا تفصيليًّا للقيود المصاحِبة لاستخدام البيانات. كما يستعين العلماء بتقنية «جداول التجزِئة الموزَّعة» التي توزع سجل المعاملات بين الخُدَّام؛ مما يضمن استمرار الوصول إلى البيانات حتى مع تعطُّل أي خادم، وتكشف إذا ما حاول أحدهم التلاعب في سجل المعاملات. ولن يكون «إتش تي تي بي ذو المصداقية» إجباريًّا، لكن حريةَ الالتزام بمواصفاته عند تصميم الأنظمة متروكةٌ للمبرمجين، ومن الممكن أن تُباع البرامج المتوافقة مع مواصفات «إتش تي تي بي ذو المصداقية» للشركات التي تقدم خدماتٍ تتعامل مع البيانات الشخصية.

Sources for Further Information

في حالة رغبتكم في إضافة تعليق، برجاء إدخال اسم المستخدم وكلمة المرور الخاصة بك. تسجيل الدخول.
إذا لم يكن لديكم حساب فعليك تسجيل بياناتك. التسجيل.

تسعدنا مشاركاتكم وتعليقاتكم التي نتمنى أن تلتزم قواعد المشاركة البناءة.