تبين في الدراسة التي قام بها علماء الاجتماع بجامعة كاليفورنيا بركلي، أن مصدر المال وقيمته الأخلاقية يحددان قيمته النفسية والشرائية عند الأفراد؛ ففي التجربة قدم الباحثون جائزة مالية ﻟ ٥٩ مشتركًا في عُمْر طلَّاب الجامعات في إحدى المسابقات. وصرح الباحثون للمجموعة الأولى أن المال مُقدَّم من تارجت، أحد متاجر التجزئة الكبرى بالولايات المتحدة، بينما قيل للمجموعة الثانية أن الجائزة مقدمة من وول مارت، أحد متاجر التجزئة الأمريكية المُتورِّطة في قضايا خروقات لحقوق العمال القانونية، مع التأكيد على تعريف المشتركين بتلك المعلومات. فما كان إلا أن عزف المشتركون من المجموعة الثانية عن مَلْءِ كل بطاقات الاشتراك في المسابقة؛ مما يدل على عدم اهتمامهم بالفوز بالجائزة نتيجة لشعورهم بأنها نقود مُلوَّثة، كما أن نفس المشتركين قللوا من القيمة الشرائية لمبلغ الجائزة بالمقارنة بالمجموعة الأولى؛ وذلك عند سؤالهم عن عدد الوحدات التي يمكن شراؤها من ثمانية منتجات غذائية بهذا المبلغ؛ مما يدل على تقديرهم النفسي السلبي لقيمة هذه النقود. وتُفسِّر الدراسةُ الجهودَ التي تبذُلها الشركات للحفاظ على صورتها عند الحصول على تبرُّعات أو الدخول في الاستثمارات، كما تُفسِّر مقاطعة المستهلكين لبعض المنتجات والشركات، لكنها تشير كذلك إلى أن الأخلاق ما زالت هي إحدى العوامل الرئيسة المؤثرة في اتخاذ القرارت الاقتصادية رغم التغيرات الاجتماعية والمادية الحديثة.

Sources for Further Information

في حالة رغبتكم في إضافة تعليق، برجاء إدخال اسم المستخدم وكلمة المرور الخاصة بك. تسجيل الدخول.
إذا لم يكن لديكم حساب فعليك تسجيل بياناتك. التسجيل.

تسعدنا مشاركاتكم وتعليقاتكم التي نتمنى أن تلتزم قواعد المشاركة البناءة.