في اكتشاف مذهل، رصدت وكالة ناسا في الفترة ما بين الخامس والسابع من شهر مايو الجاري بقعة معتمة مربعة الشكل معروفة باسم «الثقب التاجي» على سطح الشمس في أقصى المنطقة الجنوبية. والثقوب التاجية التي تتخذ العديد من الأشكال والأحجام دون سبب معين هي مناطق تتكون من البلازما التي تلفظها الشمس، لكنها أقل كثافة من المناطق المحيطة، وهي مصدر الرياح الشمسية العاتية التي تنطلق بسرعة مذهلة إلى قلب المجموعة الشمسية. وتبدو الثقوب التاجية معتمة للغاية في الأشعة فوق البنفسجية المنطلقة من مطياف تصوير الثقوب؛ بسبب قلة المادة اللازمة لبث الضوء، وتظهر داخلها حلقات لامعة يُرجعها العلماء إلى البلازما الحارة، وتجتاز الشمسَ فيما يُعرف بدورات «الكلف الشمسي». ومدة الدورة ٢٢ عامًا تنقسم إلى نصفين كل منهما ١١ عامًا. وتتكون الثقوب التاجية في مرحلة ما من هذه الدورة، ولا سيما في المرحلة التي يقل فيها الكلف الشمسي. وقد بدأت الدورة الحالية منذ ست سنوات، وبالتحديد في يناير من عام ٢٠٠٨. ويلعب المجال المغناطيسي في الشمس دورًا رئيسًا في تكوين هذه الثقوب، فعندما تنفتح قوته على الفضاء المفتوح تتكون الثقوب المفتوحة عند قاعدته؛ الأمر الذي يَنتُج عنه انطلاق رياح شمسية عاتية، كما يَنتُج عن الخطوط المغناطيسية التي ترتد إلى السطح مناطقُ أكثر سخونة ولمعانًا. ولا تتجه الجسيمات المشحونة الخارجة من باطن الشمس نحو الأرض؛ حيث إن المجال المغناطيسي الخاص بالأرض يشتتها إذا اقتربت من الأرض، وتُمتص في طبقات الجو العليا؛ حيث يتكون الشفق القطبي أو ما يُعرف بظاهرة الأضواء القطبية. ولا يُتوقع أن تصيب الرياح الشمسية الخارجة من هذا الثقبِ الأرضَ؛ بسبب موقع الثقب في أقصى الجنوب.

Sources for Further Information

في حالة رغبتكم في إضافة تعليق، برجاء إدخال اسم المستخدم وكلمة المرور الخاصة بك. تسجيل الدخول.
إذا لم يكن لديكم حساب فعليك تسجيل بياناتك. التسجيل.

تسعدنا مشاركاتكم وتعليقاتكم التي نتمنى أن تلتزم قواعد المشاركة البناءة.