حظ سيئ يسوق الطيور إلى مياه بحيرة ناترون بشمال تنزانيا بشرق أفريقيا فتتحول سريعًا إلى مومياوات متكلسة. وبحيرة ناترون بحيرة هادئة ضحلة مالحة شديدة القلوية، تتصل بعيون المياه الدافئة فتصل درجة الحرارة بها إلى ستين درجة مئوية. وترجع قلوية مياه البحيرة إلى وجود العديد من الأملاح؛ منها كربونات الصوديوم التي كان يستخدمها قدماء المصريين في تحنيط المومياوات. ويرجع توفر هذه الأملاح إلى قرب البحيرة من بركان «أولوينيو لنجاي» الوحيد من نوعه في العالم الذي يبث حممًا من أملاح الكربونات. وقد عُثر على جثث الطيور والوطاويط متحجرة ومحفوظة بشكل جيد، وتغطيها طبقة رقيقة من الأملاح، وفي أوضاع مختلفة على أطراف البحيرة كما لو كانوا سقطوا وانتُشلوا من وعاء ملئ بالأسمنت. وبالرغم من بيئة البحيرة القاسية والطاردة للأحياء، إلا أنها تسع لنوع معين من أسماك البلطي الذي تكيَّف على قلوية المياه، كما تحوي أنواعًا من الطحالب والكائنات الدقيقة. وتجتذب البحيرة بهدوئها وبُعد الحيوانات عنها أسرابًا من نوع من طيور البشروش الصغير أو الفلامينجو تصل إلى مليوني طائر؛ ليبني أعشاشه ويتوالد على جزر الملح التي تتكون عند انخفاض مستوى المياه.

Sources for Further Information

في حالة رغبتكم في إضافة تعليق، برجاء إدخال اسم المستخدم وكلمة المرور الخاصة بك. تسجيل الدخول.
إذا لم يكن لديكم حساب فعليك تسجيل بياناتك. التسجيل.

تسعدنا مشاركاتكم وتعليقاتكم التي نتمنى أن تلتزم قواعد المشاركة البناءة.