تحيَّر علماء الفلك بجامعة كاليفورنيا الأمريكية في تفسير الطبيعة الغريبة للكويكب الذي صوره التلسكوب الفضائي هابل في سبتمبر الماضي؛ فهو يشبه المذنبات ولكنه بستة ذيول من الغبار، كما أنه يخالف طبيعة الكويكبات والمذنبات على حد سواء؛ فهذا الكويكب يلتفُّ ويغير تركيب الذيول في ثلاثة عشر يومًا فقط بشكل يشبه رشاش الحدائق الدوَّار. ويتصور العلماء أن الكويكبات تزيد من سرعة من دورانها تحت ضغط ضوء الشمس الذي يدفع الكويكبات برفق على مدى مليارات السنين؛ نتيجة لامتصاص سطحها غير المنتظم لأشعة الشمس وإعادة إطلاقها مرة أخرى في الفضاء وهي تدور. ووضع علماء من معهد ماكس بلانك بألمانيا نموذجًا لتمثيل هذا التأثير أمام سرعة الدوران وضعف الجاذبية الداخلية للكويكب على قوة الطرد المركزية. ووفق النموذج فقد أدت سرعة الدوران المتزايدة إلى عدم تماسُك سطح الكويكب وتفتُّتِه ثم قذفِه بشكل تلقائي لهذه الدفقات من الغبار على ست دفعات منفصلة مما أدى إلى تكوُّن الذيول الست من الغبار. ويقدر العلماء أن الكويكب لم يفقد سوى من ١٠٠ إلى ١٠٠٠ طنٍّ من الغبار، وهو ما يُمثل جزءًا بسيطًا من كتلته التي تُقدر بآلاف أضعاف هذا الكم الذي يقذفه الكويكب.

Sources for Further Information

في حالة رغبتكم في إضافة تعليق، برجاء إدخال اسم المستخدم وكلمة المرور الخاصة بك. تسجيل الدخول.
إذا لم يكن لديكم حساب فعليك تسجيل بياناتك. التسجيل.

تسعدنا مشاركاتكم وتعليقاتكم التي نتمنى أن تلتزم قواعد المشاركة البناءة.