سمعنا في السنوات الأخيرة عن أشكال الطباعة ثلاثية الأبعاد، فهل يمكن استخدام هذه التقنية في طباعة أعضاء من جسم الإنسان ثلاثية الأبعاد؟ أجل، فهذا هو الشغل الشاغل لإحدى فرق العمل بمعهد «ابتكار تصميمات القلب والأوعية الدموية» بمدينة لويزفيل بولاية كنتاكي الأمريكية، الذي يهدف إلى طباعة قلب متكامل بكل مكوناته. وفي عملية طباعة القلب ثلاثية الأبعاد يستخرج العلماء الأنسجة الدهنية من جسم المريض، ثم يعزلون الخلايا الجذعية آليًّا، ويمزجونها مع غراء آمن حيويًّا، ويضعونها في ماكينة ويضغطون على أحد الأزرار فيخرج قلب ثلاثي الأبعاد في غضون ساعة. ولا بد من تجميع بعض أجزاء القلب مثل الأوعية الدموية والصمامات كل على حدة، فلا تتوافر بعد التكنولوجيا التي تمكن من الحصول على قلب جاهز التجميع. وفي الوقت الحالي لا تستطيع الطابعات أن تطبع سوى تركيبات شديدة الصغر، مثل الأوعية الدموية والشرايين التاجية التي يستخدمونها في عمليات جراحية أخرى. ويحتوي القلب المطبوع على خمسة أجزاء؛ وهي: الصمامات، وأوعية الشرايين التاجية، ونظام دوران الأوعية الدقيقة، والخلايا القابضة، والنظام الكهربائي للعضو. ويستبعد الفريق أن يلفظ جسم المريض القلب؛ نظرًا لأنه مصنوع من أنسجة المريض نفسه. وفي الماضي لم يتمكن العلماء الذين طبعوا أعضاء ثلاثية الأبعاد، مثل الكبد، من الحفاظ عليها حية؛ لذا يأمل الفريق في تجنب هذه المشكلة من خلال تشجيع خلايا المريض على أن تتصل بالأوعية المطبوعة بشكل طبيعي؛ حتى يتدفق الدم إلى القلب ويظل حيًّا. ويرى العلماء أنه باستخدام الخلايا وتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد سيمكن صناعة عظام وأعضاء بشرية وأجهزة طبية، بل وحتى أنسجة بشرية بدلًا من الأجزاء الآلية.

Sources for Further Information

في حالة رغبتكم في إضافة تعليق، برجاء إدخال اسم المستخدم وكلمة المرور الخاصة بك. تسجيل الدخول.
إذا لم يكن لديكم حساب فعليك تسجيل بياناتك. التسجيل.

تسعدنا مشاركاتكم وتعليقاتكم التي نتمنى أن تلتزم قواعد المشاركة البناءة.