علوم البيئة [٣١–٤٠ من ٨٨ خبر]

  • وسيلة جديدة لاستخدام الطاقة الشمسية ليلًا
    فايقة جرجس حنا · ٢٧ يناير ٢٠١٤

    يمكن للشمس أن توفر في ساعة واحدة طاقة كافية لتشغيل كافة العربات والمصانع والآلات على وجه الكوكب لمدة عام كامل، علاوة على أنها تُعدُّ من أفضل البدائل النظيفة للوقود الحفري، غير أن استخدامها مرهون بشروقها. وللتغلب على هذه العقبة استعان العلماء بجامعة كارولينا الشمالية بفكرة عملية البناء الضوئي، وابتكروا نظامًا يمكنه تخزين الطاقة الشمسية لاستخدامها ليلًا. ينتج هذا النظام الوقود الهيدروجيني باستخدام طاقة الشمس لتحليل الماء إلى مكوناته الأساسية، حيث ينفصل الهيدروجين ويُخزَّن، في حين ينطلق الأوكسجين إلى الهواء كمنتج فرعي. غير أن تنفيذ هذه الآلية ليس بالأمر اليسير؛ إذ تتطلب فصل أربعة إلكترونات من جزيئيْ ماء، ثم نقلهما إلى مكان آخر وصنع الهيدروجين، وهو الأمر الذي دأب العلماء لسنوات على العمل عليه. يتألف التصميم من مكونين رئيسيين: أحدهما جزيء مسئول عن امتصاص ضوء الشمس وإطلاق العامل الحفاز كي يفصل الإلكترونات من الماء، والآخر جسيم نانو ينقل الإلكترونات بعيدًا لصنع وقود الهيدروجين. لكن حتى في أفضل المحاولات، يخفق النظام كثيرًا؛ إما لأن الإلكترونات تهرب طوال الوقت أو أن الإلكترونات لا تنتقل بالسرعة الكافية التي تسمح بإنتاج الهيدروجين. وللتغلب على هذه العقبة قام العلماء بتغطية جسيمات النانو، كل ذرة على حدة، بطبقة رفيعة من مادة ثاني أكسيد التيتانيوم؛ وعندها فقط نجح النظام. وعليه استطاع هذا النظام الجديد تحويل طاقة الشمس إلى وقود دون الحاجة إلى طاقة خارجية لتشغيله، ودون إطلاق الغازات المسببة للاحتباس الحراري، وبالاعتماد على تكنولوجيا متوفرة بالفعل.

  • اكتشاف أخدود عملاق أسفل جليد قارة أنتاركتيكا
    مها زاهر · ٢٣ يناير ٢٠١٤

    بالرغم من تعدد الاكتشافات والتطورات التكنولوجية، لا زالت الكرة الأرضية تحمل الكثير من المفاجآت للعلماء والمستكشفين؛ فقد اكتشف فريق من علماء مجموعة من الجامعات البريطانية، منها: نيوكاسل وبريستول، مستعينين ببيانات الأقمار الصناعية وبأجهزة رادار تخترق طبقات الثلج العميقة، أخدودًا يفوق في عمقه الجراند كانيون بالولايات المتحدة، الذي يقل عمقه عن كيلومترين في أعمق أجزائه. فأخدود «إلسورث» — نسبةً إلى سلسلة مرتفعات «إلسورث» المحيطة به — يبلغ من العمق ثلاثة كيلومترات، ومن الطول ثلاثمائة كيلومتر، ومن العرض خمسة وعشرين كيلومترًا، وينخفض قاعه عن سطح البحر بحوالي ألفي متر. وقد توصل العلماء إلى معلومات دقيقة عن مدى و«ثخانة» الغطاء الجليدي لهذه المنطقة من القطب الجنوبي، وتضاريس الأخدود، ومنطقة سلسلة المرتفعات المحيطة به التي تكونت عن طريق نحت الجليد لها على مدى عدة ملايين من السنين. وقد تعرف العلماء من هذا الاكتشاف، الذي تم على سبيل الصدفة أثناء دراسة لرسم خريطة لغرب القارة القطبية الجنوبية، على موقع الأخدود، وكيفية نشأة وتطور الغطاء الجليدي لغرب القارة القطبية الجنوبية، وكذلك الشكل والحجم المتوقعين لهذا الغطاء حال تعرضه لمناخ أكثر دفئًا.

  • «الميموزا» نبات يستطيع التعلم والتذكر!
    فايقة جرجس حنا · ٢٣ يناير ٢٠١٤

    يشتهر نبات الميموزا — عشب سام منشؤه الأصلي أمريكا الجنوبية وأمريكا الوسطى — بالنبات الحساس؛ فبمجرد أن يلمسه أحد يتظاهر بالذبول. سعى علماء البيولوجيا من جامعة غرب أستراليا إلى إثبات أنه يتمتع بالذاكرة والقدرة على التعلم شأنه شأن الحيوانات. وباستخدام نفس الأساليب التجريبية المتبعة مع الحيوانات عند اختبار الاستجابات السلوكية المكتسبة، أثبت العلماء أنه يمكن أن يتعلم ويتذكر أيضًا. وفي التجربة درَّب العلماء النبات على الذكريات طويلة وقصيرة الأجل في بيئة شديدة ومنخفضة الإضاءة، عن طريق صبِّ قطرات الماء عليه كثيرًا، وعندها توقفت النباتات عن غلق أوراقها، عندما وجدت أن الإزعاج المتكرر ليس له عواقب مدمرة فعليًّا. وقد اكتسبت هذه المعرفة في ظرف ثوانٍ معدودة شأنها شأن الحيوانات، واستطاعت أن تتذكرها طيلة عدة أسابيع حتى بعد تغير الظروف البيئية المحيطة، وبعد التوقف عن إزعاجها. بذا هي تتعلم سريعًا وتنسى ببطء شديد. لعل النبات لا يملك أمخاخًا وأنسجة عصبية، لكنه يملك شبكة معقدة لنقل الإشارات قوامها الكالسيوم في خلاياه المشابهة لتلك الموجودة عند الحيوانات. ولا يفهم العلماء بعدُ الأساس البيولوجي لآلية التعلم هذه، غير أن هذه التجربة تغير مفهومنا عن النباتات، وأيضًا مفهومنا عن التعلم باعتباره خاصية تقتصر على الكائنات الحية التي تملك جهازًا عصبيًّا. وفي دراسات سابقة، وجد العلماء أن النباتات تجري حسابات رياضية دقيقة تمكنها من ترشيد الطاقة، كما أنها تستخدم الفطريات لتحذر بعضها بعضًا من هجمات حشرات قمل النبات التي تمتص عصارتها.

  • الأسود تواجه شبح الانقراض في غرب أفريقيا
    مها زاهر · ١٦ يناير ٢٠١٤

    في السابق، استوطن الأسد الأفريقي ٢١ منطقةً عبر إحدى عشرة دولة في غرب أفريقيا من السنغال وحتى نيجيريا، وأخذ يجوبها هانئًا آمنًا بأعدادٍ غير قليلة، إلى أن تآكلت أراضي سكنِه وغذائه لصالح أراضي الرَّعْي، واصطاد الأهالي الفرائس التي يتغذَّى عليها، وغابت السياحة البيئية ومواردها المالية؛ فانخفضت أعدادُه بشكل ملحوظ في تلك المناطق إلى أن أصبح مهددًا بالانقراض. وقد نُشِرَ في مجلة «بلوس وان» العلمية التقرير النهائي لمسح الوضع البيئي لأسود غرب أفريقيا، الذي استغرق حوالَيْ ست سنوات من ٢٠٠٦ إلى ٢٠١٢، واستخدم فيه الكاميرات والمقابلات مع أهالي تلك المناطق وتتبُّع آثار الأسود وعددها. واتضح من المسح انكماش مناطق وجود الأسد الأفريقي في دول ومناطق غرب أفريقيا إلى جيوبٍ منعزلة حيث لا يزيد عددهم على ٢٥٠ أسدًا بالغًا في أربع مناطق فقط في السنغال ونيجيريا وعلى الحدود في بنين والنيجر وبوركينا فاسو؛ أي ما يعادل ١٪ من مناطق استيطانهم الأصلية. ويتهدَّد هذه المجموعات كذلك خطر التزاوج الداخلي حيث تَقِلُّ القدرة على التنوع الجيني؛ ومن ثَمَّ تَقِلُّ القدرة تدريجيًّا على توالُد ذرية قوية. ويوصي القائمون على المسح بضرورة تعزيز ميزانيات المحميات والعاملين فيها، وإدراج هذا النوع من الأسود على قائمة الحيوانات المهدَّدة بالانقراض؛ إذ إنه يختلف عن الأنواع الأفريقية الأخرى، ويتصل من الناحية الوراثية بالأسد الآسيوي في الهند وسلالة الأسد البربري المنقرضة في شمال أفريقيا.

  • ظاهرة أضواء الزلازل
    فايقة جرجس حنا · ١٢ يناير ٢٠١٤

    على مَرِّ التاريخ يتناقل الأفراد الحكايات عن ظهور أضواء قبل وقوع الهزات الأرضية وأثناءها، لكن حتى وقت قريب لم يكُن خبراء الزلازل يعتقدون في مصداقيتها لأنها مجرد حكايات يصعُب تفسيرها فيزيائيًّا، لكن مع ظهور وسائل الرصد الحديثة وكاميرات الفيديو تَغَيَّرَ رأيهم؛ وبناء على ذلك تسعى إحدى الدراسات الحديثة إلى تفسيرها. افترض العلماء أن أضواء الزلازل — التي هي ومضات كهربائية غامضة تبدو كالأجرام السماوية المتوهجة — تظهر بالقرب من الصدوع حيث تتفسَّخ أجزاء من الأرض بعضُها عن بعض. فالتراكم السريع للضَّغطِ في هذه الفلوق شِبه العمودية قد يسبب تدفُّق التيار الكهربائي إلى السطح؛ مما ينشأ عنه ظهور هذه الأضواء. وفي هذه الدراسة قرَّر العلماء دراسة المشاهدات الموثوق فيها منذ عام ١٦٠٠ حتى الآن، وقد ركزت على ٢٧ زلزالًا من أمريكا و٣٨ من أوروبا، ومحَّصت العديد من الروايات الغريبة. ووجد العلماء أن معظم الهزات الأرضية تحدث حينما تنفلق الصدوع الجيولوجية بشكل رأسي. ويعتقدون أن جميعها تحدث نتيجة لعيوب في الصخور حيث ذرات الأكسجين داخل التركيب الكيميائي ينقصها أحد الإلكترونات، وعندما يضرب ضغط الزلزال الصخرة؛ فإنه يكسر الروابط الكيميائية المشترَكة في هذه العيوب فتتولَّد ثقوب موجبة الشحنات الكهربائية يُمكِنها أن تتدفق على نحو عمودي عبر الصدوع إلى السطح؛ فيتأين الهواء وتنطلق مجالات كهربائية قوية تولد الضوء بدورها. ويقول العلماء إن رؤية هذه الأضواء قبل الزلازل قد يُنبئ بحدوثها.

  • حل لغز نشأة وتطور النباتات المزهرة
    مها زاهر · ٨ يناير ٢٠١٤

    قدم فريق من علماء جامعات كاليفورنيا وفلوريدا وبافلو الأمريكية الإجابة على اللغز الذي حير عالم الطبيعة تشارلز داروين؛ فقد شكل ظهور النباتات المزهرة الفجائي وتنوعها قبل ١٦٠ مليون سنة معضلة لم يستطع داروين تفسيرها في إطار نظريته عن نشوء وتطور الكائنات الحية. وقد توصل الباحثون إلى أن تضاعف الجينوم الخاص بأحد النباتات القديمة ونسخه قبل ٢٠٠ مليون سنة قد أدى إلى أن بعض الجينات اكتسبت وظائف جديدة، منها تطور الأعضاء الخاصة بإنبات الزهور بينما فُقدت أخرى مع مرور الوقت. وقد توصل الباحثون إلى هذه النتيجة بعد دراسة التسلسل الجيني لنبات الأمبوريلا المستوطن في إحدى جزر جنوب المحيط الهادي، وهو يعتبر النبات الوحيد الباقي من سلالة النباتات المزهرة القديمة، ولا زال يحمل في طيات جيناته خصائص ترجع إلى السلف المشترك بينه وبين النباتات المزهرة الأخرى. وبذلك وجد العلماء الدليل على عملية التطور التي أدت إلى ظهور النباتات المزهرة وتنوعها، إلى أن وصلت إلى ثلاثمائة نوع في الوقت الحالي، بما في ذلك أنواع المحاصيل الغذائية. وبمقارنة جينوم هذا النبات بالنباتات المزهرة الحديثة يأمل العلماء أن يتوصلوا إلى الأصول الوراثية لبعض خصائص النباتات المزهرة التي تطورت لاحقًا، وبذلك يمكن تحسين المحاصيل، كما أن الدراسة ألقت الضوء على اختلاف النباتات المزهرة عن النباتات الأخرى، وكذلك على اختلاف النباتات ذوات البذور عن غيرها من الناحية الوراثية.

  • اكتشاف خزان للمياه أسفل الغطاء الجليدي لجرينلاند
    مها زاهر · ٦ يناير ٢٠١٤

    فوجئ علماء جامعة «يوتاه» الأمريكية بوجود خزان ضخم للمياه أسفل الغطاء الجليدي لجزيرة جرينلاند أثناء تنقيبهم في أعماق الجليد في الجنوب الشرقي للجزيرة، وهو الكشف الذي يبشر بفهم آلية وأسباب تسارع ذوبان الغطاء الجليدي للمنطقة وعلاقته بالتغير المناخي وارتفاع منسوب البحار. وبالاستعانة برادار يخترق طبقات الثلج قدَّر العلماء حجم هذا الخزان بحوالي ٧٠ ألف كيلومتر مربع، بينما يقدرون كمية المياه الذائبة في الخزان بحوالي ١٥٤ مليار طن من المياه يتم تغذيتها من الجليد الذائب. وتسرب هذه الكمية إلى المحيط سيؤدي إلى ارتفاع منسوب المياه بحوالي ٠٫٠٤ سنتيمتر، كما أن ذوبان الغطاء الجليدي ككل سيؤدي إلى ارتفاع منسوب البحار بحوالي ستة أمتار. وتنبع دهشة العلماء من وجود الماء في حالته السائلة طوال العام محتجزًا بين طبقات الثلج المتراكمة على مدى مواسم الشتاء الجليدية المتعاقبة، ويرجحون أن الماء ظل على حالته لكونه معزولًا عن الهواء الخارجي ومحتفظًا بحرارة تعلو قليلًا على درجة التجمد. ويظل الدور الذي يلعبه هذا الخزان في ارتفاع منسوب مياه البحر أو ذوبان الجليد مثار تساؤل، ومدعاة للمزيد من البحث العلمي؛ فالكشف عن هذا الخزان يضع احتمالًا ثالثًا لمصير المياه الذائبة، فضلًا عن تسربها للمحيط أو إعادة تجميدها مرة أخرى، بأن تظل المياه حبيسة بين طبقات الثلج فتتسرب ببطء، أو أنها تسهم في الإسراع من ذوبان الجليد وانفصاله. ويرى الباحثون أن هذا الكشف يساعد في فهم التباين بين توقعات العلماء لذوبان الجليد في المنطقة وبين ما يتم رصده بالفعل عن طريق الأقمار الصناعية، كما سيساعد في بناء توقعات لتأثير التغيرات المناخية على المنطقة.

  • كهف يُدلي بأسرار التسونامي في إندونيسيا
    مها زاهر · ٢ يناير ٢٠١٤

    دفع الدمار الكبير الذي خلَّفه زلزال السادس والعشرين من ديسمبر عام ٢٠٠٤ بالمحيط الهندي وموجاتُ المد المصاحبة له العلماءَ للبحث والتنقيب في المنطقة المحيطة بمركز الزلزال بإندونيسيا للوقوف على أسباب ونتائج ومدى احتمال تكرار مثل تلك الكارثة الطبيعية؛ فقد وصل عدد القتلى جرَّاء الزلزال الذي وصلت قوته إلى ٩٫١ درجات على مقياس ريختر واستمر عشر دقائق؛ إلى ٢٣٠ ألف شخص، كما دُمِّرت قرى ومناطق ساحلية في ١٤ دولة. وقد منحت الطبيعة فريقًا من علماء مرصد الأرض بسنغافورة سجلًّا تاريخيًّا نادرًا لموجات تسونامي مُمَاثِلة داخل كهفٍ من الحجر الجيري في إقليم آتشيه على الساحل الشمالي الغربي لجزيرة سومطرة الإندونيسية؛ فقد تراصَّت طبقات رواسب رملية جرفتها أمواج التسونامي إلى داخل الكهف بالتبادل مع طبقات بقايا الخفافيش والطيور البحرية. ولارتفاع مدخل الكهف بحوالي المتر وبُعدِه عن الساحل بحوالي مائة متر، بالإضافة إلى ما ظهر من تحليل الكربون المشع من وجود بقايا كائنات بحرية دقيقة من أعماق المحيط في الطبقات الرملية، تأكد العلماء أن ما اكتشفوه من رواسب يرجع إلى موجات مَدٍّ عالية بسبب العواصف الشديدة، أو أمواج تسونامي تابعة لزلازل عنيفة لا تقِلُّ عن ٨ درجات على مقياس ريختر. وقد حدد العلماء ما قد يصل إلى ١١ حادثة تسونامي على مدى ٧٥٠٠ سنة سابقة، منها آخر تسونامي من ٢٨٠٠ سنة مضت. ويشير العلماء إلى أن هذا لا يعني أن الزلازل في المنطقة تتكرر على فترات متباعدة؛ فقد سبق هذا الزلزالَ أربعةُ زلازل أخرى على مدى ٥٠٠ سنة قبله فقط. وما زال العمل جاريًا لعمل تحليل بالكربون المشع للبقايا العضوية في الطبقات المترسِّبة وتحديد ارتفاع موجات التسونامي السابقة.

  • العثور على صخور الماس في أنتاركتيكا
    فايقة جرجس حنا · ٢٤ ديسمبر ٢٠١٣

    عثر فريق من العلماء الأستراليين للمرة الأولى على صخور الكمبرلايت المعروفة بأنها تحمل الماس في جبال الأمير تشارلز شرق قارة أنتاركتيكا. ولم تحتوِ عينات الكمبرلايت على الماس، لكنها صُنفت على أنها «مجموعة ١» وفقًا لتركيبتها التي يزيد احتمال احتوائها على الماس عن أنواع الكمبرلايت الثلاثة الأخرى. والكمبرلايت نوع صخور نادرًا ما يوجد بالقرب من سطح الأرض، ويُعتقد أنه يتكون على أعماق كبيرة حيث الظروف المواتية لتكوين الماس — ذرات كربون تُضغط في صورة أشكال شبكية تحت الحرارة والضغط الشديدين. وتعد رواسب الكمبرلايت تأكيدًا أيضًا على انجراف القارات؛ إذ كان يُعتقد أن الكمبرلايت كان مندفعًا نحو السطح منذ حوالي ١٢٠ مليون سنة، عندما كانت كل من أفريقيا، وشبه الجزيرة العربية، وأمريكا الجنوبية، وشبه القارة الهندية، وأستراليا وأنتاركتيكا متجمعة في قارة واحدة هائلة معروفة باسم جوندوانا، وكانت صخور الكمبرلايت تنتشر في مركز قارة جوندوانا، ثم انفصلت القارات المكونة؛ لهذا يوجد الماس في أماكن متنوعة ومتفرقة حول العالم. يذكر أن التعدين في القارة المتجمدة محظور وفقًا لمعاهدة أنتاركتيكا التي اُبرمت عام ١٩٩١، والسارية حتى عام ٢٠٤١ على الأقل؛ بغرض حفظ القارة للأبحاث العلمية والحياة البرية حيث يعيش حيوان الفقمة وطائر البطريق. وقد وقَّع هذه المعاهدة ٥٠ دولة، منها القوتان الاقتصاديتان الكبريان؛ أمريكا والصين.

  • الأفيال تعاني نفسيًّا من عمليات الصيد الجماعي
    فايقة جرجس حنا · ٢٧ نوفمبر ٢٠١٣

    الفيلة لا تنسى أبدًا ولا سيما عندما يتعلق الأمر بقتل آبائهم أمام أعينهم؛ إذ تلازمهم لعقود آثار آلام نفسية تشبه اضطرابات إجهاد ما بعد الصدمة التي تصيب الإنسان، وفقًا لما ورد في إحدى الدراسات الجديدة بجامعة «ساسكس» البريطانية التي وجدت أن الفيلة الأفريقية التي فقدت آباءها أثناء عمليات «القتل الانتقائي للحيوانات» مضطربة اجتماعيًّا؛ الأمر الذي يظهر في صورة انحراف في السلوك، مثل الخوف المفرط أو العنف المفرط؛ إذ قامت هذه الفيلة بقتل ١٠٧ من حيوان وحيد القرن على مدار عشر سنوات. وكان الغرض من عمليات القتل الانتقائي في الأساس هو التحكم في الفيلة التي كانت تلتهم النباتات وتسحقها بأقدامها، فيقوم المسئولون بتحويط الفيلة بطائرة هليكوبتر، ثم يتولى قناصة محترفة قتل الفيلة الكبيرة، ثم تُحمل الفيلة الصغيرة إلى المتنزهات. وفي الدراسة قام الباحثون بتشغيل أصوات أفيال مألوفة وغير مألوفة لقطعان مضطربة وأخرى غير مضطربة؛ بغرض استثارة مستويات مختلفة من التهديد الاجتماعي، ثم قارنوا استجاباتهم لها؛ فوجدوا أن الفيلة السليمة تتكدس معًا في وضع دفاعي، أما الفيلة المضطربة فقد صدر عنها استجابات عشوائية وغير متوقعة؛ إذ هرب بعضها لدى سماع أصوات مألوفة، في حين مكثوا في أماكنهم في سكينة لدى سماع أصوات مهددة؛ وذلك بسبب افتقارهم إلى الآباء الذين يعلمونهم كيف يتصرفون في مثل هذه المواقف ونحو بعضهم البعض. يُذكر أن هذه الاضطرابات تمتد آثارها إلى إدارة الحفاظ على الأنواع التي تركز على العدد، وقد تمتد أيضًا إلى الشمبانزي والدلافين والحيتان وأنواع أخرى.