صحة [٩١–١٠٠ من ٢٠٣ خبر]

  • السر وراء الإحساس بالألم
    فايقة جرجس حنا · ٢٧ يناير ٢٠١٤

    كثيرًا ما نرى أشخاصًا يرتعدون من وخز الإبر، بينما نرى آخرين يُقدمون على الخضوع لعمليات جراحية خطيرة مبتسمين، فما السر وراء هذه الفروق في إحساس هؤلاء الأشخاص بالألم؟ هذا ما أجاب عليه الباحثون بالمركز الطبي الأمريكي، ويك فورست بابتيست؛ إذ تبين أن الأمر يرتبط بتركيب المخ، فالمخ يتركب من مادة رمادية وأخرى بيضاء؛ المادة الرمادية مختصة بمعالجة المعلومات القادمة من الخلايا العصبية المسئولة عن الحواس والحركة، والمسئولة عن أحلام اليقظة، والمادة البيضاء تختص بتنسيق الاتصالات بين أجزاء المخ المختلفة، ونقص المادة الرمادية بمناطق معينة في المخ يرتبط بحساسية بعض الأشخاص للألم أكثر من غيرهم. وفي الدراسة خضع ١١٦ شخصًا أصحاء لتسخين بقعة صغيرة من الجلد في ذراعهم أو رجلهم إلى ١٢٠ درجة فهرنهايتية، ثم اختبروا حساسيتهم للألم. بعدها صوَّر العلماء تركيب مخ المتطوعين؛ فتبين أن المشاركين الذين كانوا يشعرون بآلام أكبر كانت تقل لديهم المادة الرمادية في مناطق المخ التي تسهم في الأفكار الداخلية والتحكم في الانتباه، بما فيها القشرة الحزامية الخلفية، والتلفيف المخي الصغير، والقشرة الجدارية الخلفية، وأن الأفراد الذين يستطيعون تركيز انتباههم في شيء آخر غير الألم ربما يتمتعون بقدرة أكبر على تحمل الألم. وفي إحدى الدراسات السابقة، وجد العلماء أن الاختلافات في المادة البيضاء التي تتألف في الأساس من أنسجة موصلة بين الخلايا العصبية ومناطق في المخ يمكن أن يكون لها دور في الألم أيضًا، ففيما يبدو أن المادة الرمادية تؤثر في شدة الألم؛ فإن المادة البيضاء تتحكم في مدة استمرار الألم. وقد تساعد هذه المعلومات الجديدة في تطوير وسائل أفضل لتشخيص الألم وتصنيفه ومعالجته، بل والوقاية منه أيضًا.

  • النوم السليم يقي المخ من التلف
    مها زاهر · ٢٢ يناير ٢٠١٤

    تدعم نتائج دراسة بجامعة أوبسالا السويدية — أُجرِيَت حول التأثير الضار والمُتلِف للحرمان من النوم على المخ وأنسجته العصبية — الدراساتِ الحديثة القائلة إن عدم النوم الكافي يزيد من فرص الإصابة بأمراض ذهنية عصبية مثل الألزهايمر والخرف. ففي الدراسة قام علماء قسم العلوم العصبية بالجامعة بحرمان خمسة عشر شابًّا في — أوائل العشرينات من العمر — من النوم ليلة كاملة. وبإجراء تحاليل للدم في الصباح التالي لتلك الليلة تبين وجود زيادة بنسبة ٢٠٪ في تركيز جزيئين هما «الإينولاز» الخاصة بالخلايا العصبية في المخ وبروتين «إس-١٠٠بي» في الدم، مقارنة بتحاليل الدم التي أُجرِيَت لنفس المشتركين بعد نومهم ليلة أخرى لمدة تقع في حدود ثماني ساعات. ويدخل هذان النوعان من الجزيئات في أنسجة تركيب المخ، وتعارَف العلماء على أن زيادتهما في مجرى الدم هي من الدلائل الحيوية على تلفٍ في أنسجة المخ أو وجود عيب في الحاجز الدموي الدماغي أو كليهما معًا. واستخلص العلماء أن الحرمان من النوم قد يؤدِّي إلى تلف الأنسجة أو بداية التدهور في الوظائف الذهنية والعصبية. ومن الجدير بالذكر أن الزيادة في تلك الجزيئات هي من الدلائل الحيوية على حدوث ارتجاج بالدماغ؛ مما دفع العلماء إلى تشبيه الحرمان من النوم بتلقي ضربة على الرأس، وذلك صحيح بالمعنيين الحرفي والطبي إلى حدٍّ كبير.

  • حمية العصور الوسطى
    فايقة جرجس حنا · ١٦ يناير ٢٠١٤

    يرى أحد أساتذة التاريخ بجامعة لانكستر البريطانية أنَّ ثمة تشابُهًا بين نظامين حديثين للحِمية والعادات الغذائية للرُّهبان والناسكين في العصور الوسطى، والتي كانوا يتبعونها لتطهير الجسد والعقل. والنظام الأول: الحمية ٥ : ٢، الذي أحدث ضجة في العام المنصرم، والذي فيه يتناول الفرد الأطعمة بشكل طبيعي على مدار ٥ أيام في الأسبوع ثم يتناول ٥٠٠ سعر حراري فقط في اليوم لمدة يومين غير متتاليين في الأسبوع، والثاني: نظام الحمية الذي بموجبه يتناول الفرد الأطعمة العادية في يومٍ ثم ينقطع تمامًا عن الطعام في اليوم التالي وهكذا. إذن فإن أنظمة الحمية التي يتبعها المشاهير الآن ليست بالابتكار الحديث؛ إذ تكاد تتطابق مع الأنظمة الغذائية الصحية والبسيطة وصوم الرهبان منذ مئات السنين. وتشير بعض الدراسات أن الصوم لمدة يوم أو يومين أسبوعيًّا قد يَقِي المخ من أمراض مثل ألزهايمر. وقد ألقى هذا العالم في كتاب حديث له بعنوان «دليل طبخ الناسك» نظرة مفصَّلة على أنماط الصوم المتعدِّدة والعادات الغذائية في العصور الوسطى، وهو يرى أن طرق إعداد الرهبان لطعامهم وعاداتهم الغذائية مليئة بالدروس المستفادة التي يمكن تطبيقُها في الحياة المعاصرة، كما أن بعض الطباخين اليوم يستخدمون هذه الطرق في إعداد أطباقهم. ولم يكُن الرهبان يتبعون هذه الأنظمة بغرض فِقدان الوزن وإنما لأسباب رُوحية، غير أنها منحتهم بصيرة جيِّدة حول طبيعة الطعام.

  • التأمل وتأثيره في الاضطرابات النفسية
    فايقة جرجس حنا · ١٤ يناير ٢٠١٤

    في دراسة جديدة بجامعة جونز هوبكينز توصل الباحثون إلى أن ٣٠ دقيقة من التأمل يوميًّا قد تساعد في التخلُّص من أعراض التوتر والاكتئاب بدون الحاجة إلى تعاطي الأدوية. وليس أي تأمُّل، إنما ذلك الذي ينطوي على نوع من الوعي بالذات والذي ابتُكر لتركيز الانتباه على اللحظة الحاليَّة، ويسمح للعقل بالتركيز على أي أفكار تطرأ عليه مثل الأصوات في البيئة المحيطة، على عكس أنواع التأمُّل الأخرى التي تركز على كلمة أو صوت بعينهما، ووجد الباحثون أنه يزيل بعض الآلام والإجهاد أيضًا. وفي الدراسة راجع الباحثون ٤٧ تجربةً سابقة شارك فيها ٣٥١٥ فردًا لمعرفة آثار التأمل في حالات صحية متنوعة من اكتئاب، وتوتر، وإجهاد، وأرق، وتعاطي مخدِّرات، وسكر، ومرض القلب، والسرطان، والآلام المزمنة؛ وجد الباحثون أنَّه ظهرت أدلة معقولة على حدوث تحسُّن في أعراض الاكتئاب والتوتر والألم، وذلك بعد الخضوع لتدريب ٨ أسابيع على التأمُّل الواعي، وكانت الأدلة ضعيفة في حالة الإجهاد ونوعية الحياة. كثيرون من الأفراد لديهم فكرة مغلوطة عن التأمُّل بأنه الجلوس في وضع سكون وعدم فعل أي شيء فحسب، لكن التأمُّل هو تدريب نشِط للعقل لرفع الوعي، وينطوي على قَبُول المشاعر والأفكار بدون إدانة الذَّات، ويركز على استرخاء الجسد والعقل. وأوضح الباحثون أن التأمُّل لا تصاحبه أعراض جانبية ضارَّة، ويمكن ممارسته إلى جانب أي علاجات أخرى.

  • المديح الزائد يضر الأطفال الذين يعانون من تدني تقدير الذات
    فايقة جرجس حنا · ١٤ يناير ٢٠١٤

    يمكن أن يأتي المديح الزائد بنتائجَ عكسية مع الأطفال الذين يُعانُون من تقدير متدنٍّ للذات حتى إنْ بدَا أنهم في أَمَسِّ الحاجة إليه؛ فذلك يجعلهم يتقهقرون إلى داخل قواقعهم خائفين من عدم القدرة على الوصول إلى نفس المستوى المطلوب على الدوام. من ناحية أخرى يَجِدُ الأطفال الواثقون في أنفسهم المديحَ حافزًا لتحسين أدائهم وتحديًا لتَكرار نفس مجهوداتهم أو تحسينها. واستخدامُ الكلمات المبالَغ فيها يعوق الأطفال الذين يعانون من تقدير متدنٍّ للذات عن التغلُّب على مشاعرهم بعدم الكفاية، ويثبط عزيمتهم؛ فهم يعتبرونها رسالة ضمنية على أنهم لا بد أن يحافظوا على نفس المستوى المرتفع، وهو الأمر الذي يرعبهم ويضع عليهم عبئًا؛ فهُم يظنون أنهم لا يرقَوْن إلى هذه التوقعات. فقد أجرى الباحثون بجامعة ساوثهامبتون تجرِبةً صوَّروا فيها ١١٤ من الوالدِين (معظمهم من الأمهات) وهم يساعدون أطفالهم في اجتياز ١٢ اختبارَ رياضيات، وحصر الباحثون عدد المرات التي مدح فيها الآباء أبناءهم وهل كان المديح مبالَغًا فيه أم معتدلًا. أظهرت النتائج أن معظم المديح كان مبالَغًا فيه وكان لأطفال يُعانُونَ من تدنِّي تقدير الذات؛ إذ اعتقد آباؤهم أنهم بحاجة إلى المزيد من المديح ليشعروا بالتحسُّن. وبناء عليه — في تجربة مكملة — طلب العلماء من ٢٤٠ طفلًا محاكاة لوحة فان جوغ الشهيرة «ويلد روزيز»، وأغدق أحد الرسامين المحترفين عليهم بالمديح، وبعدها تُركت لهم حرية اختيار رسم لوحة صعبة أو أخرى سهلة؛ فاختار الأطفال الذين يُعانُون من تقدير متدنٍّ للذات لوحاتٍ بسيطةً خشية عدم الوصول لنفس المستوى مرة أخرى، بينما اختار الأطفال الآخرون لوحاتٍ صعبةً. وبناء عليه ينصح العلماء بتقديم تقييم موضوعي مصحوب بالكلمات الإيجابية ولكن غير مبالغ فيه.

  • رسم خريطة جسدية للعواطف الإنسانية
    مها زاهر · ١٢ يناير ٢٠١٤

    بِغَضِّ النظر عن الثقافة أو اللغة أو العِرق أو الجنسية، تُترجَم العواطف الإنسانية في صورة أحاسيسَ جِسمانية موزَّعة على الجسد، بحيث تقترن كل عاطفة أساسية مثل الحب والسعادة والغضب والخوف وغيرها بأجزاء معينة من الجسد، مؤكِّدةً على الأصل البيولوجي للعواطف البشرية. هذا ما تؤكده دراسة لفريق من أخصائيي الطب الحيوي بجامعة آلتو الفنلندية، بعد أن قاموا بالعديد من الاختبارات تهدف إلى إثارة العديد من المشاعر في أكثر من ٧٠٠ مشترك من السويد وفنلندا وتايلاند، ثم قام المشتركون بتلوين صور ظِلِّية للجسد البشري وَفق ما يشعرون به، مستخدمين اللونين الأحمر والأصفر للزيادة في الاستجابة في منطقة معينة، أو اللونين الأزرق والأسود للانخفاض في الإحساس في مناطق الجسد المختلفة. فعلى سبيل المثال عبَّر المشتركون عن إحساس الغضب بزيادة في الإحساس متركِّزة في النصف الأعلى من الجسم بما فيها الذراعان؛ مما يدل على الاستعداد للقتال، بينما انخفض الإحساس المرتبط بالمشاعر السلبية كالحزن والاكتئاب والخزي في الأطراف؛ دليلًا على عدم القدرة على الفعل. كما ظهر شعور الدهشة في شكل انخفاض شديد في الاستجابة في الأطراف، واستجابة شديدة لشعور الاحتقار في الرقبة حيث يتركز إحساس الغثيان، واقترن الشعور بالسعادة باستجابة كبيرة في الإحساس في كل أنحاء الجسم. وتُلقي الدراسة الضوء على الأصل البيولوجي للعواطف الإنسانية؛ ممَّا يفتح آفاقًا جديدة لعلاج الاضطرابات المزاجية والعاطفية مثل الاكتئاب والقلق.

  • أقراص الفيتامينات قد تكون ضارة بالصحة
    فايقة جرجس حنا · ٦ يناير ٢٠١٤

    كثيرون يشعرون بالطمأنينة لدى تعاطي أقراص الفيتامينات والمكملات الغذائية معتقدين أنها تقوي الجسم وتقيه من الأمراض المزمنة أو الموت، ولا يعلمون أنها قد تضر بعض البالغين الذين لا يعانون نقصًا في العناصر الغذائية. حقًّا هي مهمة للصحة، لكن تناولها دون إشراف الطبيب ضارٌّ بها؛ وذلك بناء على النتائج التي توصل إليها العلماء في دراستين شارك في أولاهما ٦٠٠٠ طبيب فوق سن اﻟ ٦٥ بجامعة هارفرد؛ حيث أُعطي بعضهم العديد من الفيتامينات، والبعض الآخر فيتامينات مزيفة على مدى ١٢ عامًا، وكانت النتيجة أنه لم توجد فروق في الوظائف الذهنية واختبارات الذاكرة بين كلا الفريقين. وتضمنت الدراسة الثانية بجامعة كولومبيا حوالي ١٧٠٠ فرد من الرجال والنساء، ممن عانوا سابقًا من أزمة قلبية وتعاطوا جرعات مرتفعة من الفيتامينات والمعادن أو الأدوية الزائفة على مدى خمس سنوات؛ فكانت النتيجة أن ٢٧٪ من الأفراد الذين تعاطوا الفيتامينات ماتوا أو أُصيبوا بأزمة قلبية ثانية أو مشكلات قلبية أخرى، مقارنة ﺑ ٣٠٪ ممن تعاطوا الفيتامينات الزائفة؛ مما يدل على عدم وجود تأثير إيجابي لهذه الفيتامينات للحئول دون حدوث أزمات صحية بالقلب. وقد فحص العلماء كل البيانات المتاحة من هذه الدراسات للوقوف على آثار الاستخدام طويل المدى للفيتامينات المتعددة على الصحة العامة، وأقروا أنهم لم يعثروا على أية أدلة تؤكد أن مضادات الأكسدة تحول دون الإصابة بأي مرض من أي نوع، بل يبدو أن مضاد الأكسدة البيتا كاروتين وفيتامين إي قد يضران بالصحة، وكذلك الجرعات المرتفعة من فيتامين ألف. ويرى العلماء أنه لا يجب تعاطي الفيتامينات إلا في بعض حالات النساء الحوامل والأطفال في سن معينة، وتحت إشراف الطبيب، وأنه لا بد من اعتبار المكملات الغذائية المضادة للأكسدة منتجات دوائيَّة، وأن تخضع للتقييم الكافي قبل ترويجها في الأسواق.

  • الجهاز المناعي لدى النساء أقوى من الرجال
    فايقة جرجس حنا · ١ يناير ٢٠١٤

    في إحدى الدراسات بمدرسة الطب بجامعة ستانفورد وجد العلماء أن الأجهزة المناعية للمرأة تستجيب على نحو أقوى من الرجل لِلِقاح الإنفلونزا. وكان الغرض من الدراسة هو معرفة الفروق في الاستجابة للقاح الإنفلونزا بين الذكر والأنثى، فقام العلماء بقياس الاستجابات المناعية عند ٥٣ امرأةً و٣٤ رجلًا بعد حقنهم بلقاح الإنفلونزا الموسمية، ووجدوا أن النساء أنتجت نسبًا أعلى من الأجسام المضادة مقارنةً بالرجال. توصلت الدراسة أيضًا للمرة الأولى إلى أن مجموعة من الجينات ينظمها هرمون الذكورة التستوستيرون ربما تكون المسئولة عن ضعف الأجهزة المناعية عند الرجال عن النساء؛ إذ وجد الباحثون علاقةً بين نسب التستوستيرون والاستجابة المناعية للرجال، فأولئك الذين لديهم نسب عالية منه، تكون استجابتهم المناعية للِّقاح أضعف أو معدومة. ولطالما كان معروفًا أن الرجال يميلون أن يكونوا أكثر عرضة للعدوى الفيروسية والبكتيرية مع أن أسباب هذا لا تزال غير واضحة. ووجد الباحثون أن النساء عادةً يكون لديهن نسب من بروتين السيتوكين تسبب الالتهاب الذي هو استجابة مناعية معروفة، في حين أن التستوستيرون له خواصُّ مضادة للالتهاب كما جاء عن الدراسة. ولا يزال غير معلوم على وجه الدقة سبب أن هرمونًا من شأنه أن يعزز بعض الصفات الذكورية وفي الوقت نفسه يُضعِف الجهاز المناعي. غير أنه وفقًا للدراسة، قد يكون الإفراط في الاستجابة أكثر خطورة من العدوى وحدها؛ وحينها يمكن أن يهاجم الجهاز المناعي الأنسجةَ السليمة، كما في أمراض المناعة الذاتية.

  • حقيقة علمية: تفاحة في اليوم تغنيك عن زيارة الطبيب
    مها زاهر · ٣١ ديسمبر ٢٠١٣

    ظهرت دراسة علمية بجامعة أكسفورد البريطانية تدعم صحة المثل القديم القائل إن تناوُل تفاحة واحدة في اليوم قد يغنيك عن زيارة الطبيب، والعلماء في هذه الدراسة يخصُّون بالذكر زيارة طبيب القلب. فقد أثبتت الدراسة أن تناوُل الأشخاص ثمرة تفاح يوميًّا قد يمنع أو يؤخِّر حدوث بعض الأمراض المرتبطة بالأوعية الدموية مثل الأزمات القلبية والسكتات الدماغية على الأقل بنفس القدر الذي يحقِّقه تناول عقاقير «الستاتين». وعقاقير الستاتين هي نوع من العقاقير شائعة الاستعمال بغرض تخفيض نسب الكوليسترول والدهون المرتبطة به في الدم؛ وبالتالي الوقاية من الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية. وباستخدام نموذج رياضي يقارن بين تأثير تعاطي عقار الستاتين وبين تناول ثمرة من التفاح يوميًّا، وجد الباحثون أن عقار الستاتين بين الأشخاص البالغين فوق سن الخمسين في بريطانيا يخفض من نسبة الوفيات الناتجة عن أمراض الأوعية الدموية بحوالي ٩٤٠٠ حالة وفاة سنويًّا بالمقارنة بتناوُل ثمرة التفاح الذي يقلل من الوفيات بين الأشخاص في نفس المرحلة العمرية بحوالي ٨٥٠٠ حالة وفاة سنويًّا. ويرى الباحثون أن الالتزام بتغيير بسيط في العادات الغذائية اليومية قد لا يعني بالضرورة استبدال المرضى لعقاقير الستاتين بالتفاح، لكنه يزيد من احتمالات الوقاية من الأمراض ويغني غير المرضى عن اللجوء لتناول تلك العقاقير، ويقيهم آثارها الجانبية حتى وإن كانت من أكثر أنواع الأدوية فعالية وأمانًا مثل مجموعة عقاقير الستاتين.

  • ثمار الطماطم تقي من سرطان الثدي
    فايقة جرجس حنا · ٣٠ ديسمبر ٢٠١٣

    وفقًا لإحصاءات المعهد القومي للسرطان بالولايات المتحدة، فإن ١٢٫٤٪ من السيدات بالولايات المتحدة عُرضة للإصابة بسرطان الثدي، وتزيد الاحتمالية مع التقدم في العمر وبالأخص بعد سن الخمسين مع زيادة مؤشر كتلة الجسد. لكن في دراسة جديدة بجامعة روتجرز، رأى الباحثون أنه يمكن تقليل هذا الخطر من خلال اتِّباع نظام غذائي بسيط غني بثمار الطماطم ومنتجاتها؛ ذلك لأن الطماطم في الصلصة والحساء والعصير جميعها غنية بدرجة كبيرة بالليكوبين مضاد الأكسدة المسئول عن اللون الأحمر، والذي قد يساعد في حماية الخلايا من التلف. وعليه أجرى العلماء تجربة شاركت بها ٧٠ سيدة في مرحلة انقطاع الطمث، تناولن نظامًا غذائيًّا يحتوي على منتجات ثمر الطماطم يوميًّا على مدار ١٠ أسابيع وآخر غني بفول الصويا على مدار ١٠ أسابيع أخرى. وكانت النتيجة أن نسب الأديبونكتين الهرمون المسئول عن ضبط نسب سكر الدم والدهون قد ارتفعت بنسبة ٩٪ في حين انخفضت نسب نفس الهرمون في النظام الغذائي الغني بفول الصويا. ومن الثابت علميًّا أن ارتفاع نسب الدهون والسكر هو أحد عوامل زيادة مخاطر الإصابة بالسرطان. وخلاصة القول أن مزايا تناول كميات وفيرة من الطماطم ومنتجاتها واضحة حتى لو كان هذا لفترة قصيرة، كما تشدد النتائج أيضًا على أهمية الوقاية من السمنة.