صحة [١٠١–١١٠ من ٢٠٣ خبر]

  • أبشر يمكنك أن تعود شبابًا مرة أخرى
    فايقة جرجس حنا · ٣٠ ديسمبر ٢٠١٣

    أجل، لقد فعلها العلماء أخيرًا، فبدلًا من أن تسافر أميالًا بحثًا عن ينبوع الشباب أو أكسير الحياة، كل ما عليك هو تناول جرعة من المركب المنتج لثنائي نيكليوتيدة الأدنين وأميد النيكوتنك الشهير بالناد، كما فعل العلماء في دراسة مشتركة بين مدرسة الطب بجامعة هارفرد والمعهد الوطني للشيخوخة بجامعة نيوساوث ويلز الأسترالية؛ إذ أُعطيت مجموعة من الفئران في عمر السنتين — ما يعادل عمر الستين عند البشر — هذا المركب، فصارت أنسجتها مثل أنسجة فئران عمرها ٦ أشهر — ما يعادل سن العشرين عند البشر. كيف صار هذا إذن؟ من المعروف أن الميتكوندريا هي محطة طاقة الخلية؛ فهي تولد الطاقة الكيميائية اللازمة لتنفيذ الوظائف الحيوية الضرورية، وتأوي الجينومات، ومن أهم العوامل المسئولة عن الشيخوخة، فباختلال وظيفتها بمرور الوقت تظهر العديد من الحالات المصاحبة لتقدم العمر، مثل داء الزهايمر والسكر. ولم يحسب أحد أنه يمكن استرجاع الأنسجة لشبابها بسبب النظرية السائدة التي مفادها: أن الأمراض المرتبطة بالشيخوخة تنجم عن الطفرات في ميتكوندريا الحمض النووي، والطفرات يستحيل قلبها. ولأسباب لا تزال غامضة، تنخفض نسب الناد فيما نتقدم في العمر، وبدون النسب الكافية منه تتوتر عملية التواصل بين الجينومات، مما يقلل قدرة الخلية على إنتاج الطاقة، فتظهر أمارات الشيخوخة وأمراضها. ومن خلال تعاطي مركب داخلي تحوله الخلايا إلى ناد، يمكنها أن تصلح الشبكة المختلة وتستعيد سريعًا التواصل ووظيفة الميتكوندريا.

  • اكتشاف شفرة ثانية في الحمض النووي
    مها زاهر · ٣٠ ديسمبر ٢٠١٣

    في إطار مشروع الترميز المعروف باسم «إنكود» لإنشاء موسوعة عناصر الحمض النووي، توصَّل علماء جامعة واشنطن إلى وجود شفرة ثانية داخل الحمض النووي تحمل أوامر للخلايا عن كيفية التحكُّم في الجينات، بالإضافة إلى الوظيفة المعروفة مسبقًا بتنظيم تركيب وإنتاج البروتينات الأساسية المكوِّنة للخلايا في كافة الكائنات الحية. ويحتفظ الحمض النووي بالشفرة الوراثية من خلال الجينات التي تحمِل المعلومات الوراثية، ويتكوَّن من وحدات بناء تسمى النيوكليتيدات. وتتكون الألفبائية الوراثية من ٦٤ حرفًا يُطلَق على الواحد منها «كودون» الذي يتكون بدوره من ثلاث نيوكليوتيدات. وقد اكتشف العلماء في هذه الدراسة أن ١٥٪ من عدد الكودون في الشفرة الوراثية يكون ثنائي الشفرة؛ أي يحمل شفرة أخرى تبعث بتعليمات للجينات لتثبيت تركيب البروتينات وبعض خصائصها النافعة، كما تتحكم في عوامل النسخ التي تضبط تدفُّق المعلومات الجينية. وأطلق العلماء اسم «دوون» على هذا النوع من الكودون ثنائي اللغة. وسوف يسهم هذا الاكتشاف في معرفة كيف تتحور الجينات، ويفتح آفاقًا جديدة للأطباء لتشخيص وعلاج الأمراض. وقد بدأ مشروع الترميز عام ٢٠٠٣ من حيث انتهى مشروع الجينوم البشري بهدف التعرُّف على العناصر المكوِّنة لسلاسل الحمض النووي ووظائفها.

  • انتقال المخاوف المرضية بالوراثة
    فايقة جرجس حنا · ٢٣ ديسمبر ٢٠١٣

    من المعروف أن الذكريات والخبرات المتراكمة طوال فترة حياة الإنسان تنتقل إلى الأجيال التالية من خلال التعليم أو الاكتساب، بيد أن دراسة حديثة — بمدرسة الطب في جامعة إيموري — أثبتت أنه يمكن انتقال هذه الخبرات والذكريات بيولوجيًّا؛ إذ أثبتت أن الخوف يمكن أن يغير في التركيب الكيميائي للدي إن إيه، وبالتالي يؤثر في سلوك الأجيال القادمة؛ فمثلًا عندما يتعرض الجد لتجربة مرعبة وينجو منها، تسجل الجينات الاستجابة العاطفية لتلك التجربة، ثم تظهرها في صورة مخاوف مرضية تُورث إلى الأجيال التالية. وفي الدراسة قام الباحثون بتعريض مجموعة من الفئران لموقف مخيف صاحبه انبعاث رائحة شبيهة برائحة أزهار الكرز، فما كان من الفئران إلا أن شعرت بالخوف لدى استنشاق هذه الرائحة حتى دون التعرض لذات الموقف المخيف، تلك الاستجابة التي انتقلت بدورها إلى أجيال الفئران التالية، التي أظهرت استجابات تشير إلى الخوف لدى استنشاق رائحة أزهار الكرز، على الرغم من عدم تعرضها لها من قبل قط، بل وحتى عندما حُبل بالفئران من خلال التخصيب الصناعي وتربوا في كنف آباء مختلفين؛ فقد وجدت الدراسة أن خلايا الحيوانات المنوية وحدها قادرة على نقل استجابات الخوف. وعليه خلص العلماء إلى أن خبرات الآباء التي تحدث حتى قبل الحمل بالأبناء يمكنها أن تؤثر في كل من تركيب ووظائف الجهاز العصبي الخاص بالأجيال التالية. ومثل هذه الظاهرة قد تسهم في فهم مسببات الاضطرابات العصبية النفسية، مثل: المخاوف المرضية، والتوتر، وتوتر إجهاد ما بعض الصدمة، واحتمال انتقالها وراثيًّا بين الأجيال، كما أنها قد تساعد يومًا ما في علاج مشكلات الصحة العقلية.

  • الصابون المضاد للبكتريا ضار بالصحة
    فايقة جرجس حنا · ٢٣ ديسمبر ٢٠١٣

    طالبت إدارة الأغذية والعقاقير الأمريكية هذا الأسبوع مُصنِّعي الصابون والمنظفات المضادة للبكتريا بإثبات أن منتجاتها آمنة للاستخدام اليومي، وأكثر فاعلية من الصابون العادي في منع الأمراض، وإلا عليها أن تعيد التركيب الكيميائي لها؛ بمعنى إزالة المواد الفعالة الرئيسة، أو إعادة صياغة الجمل الدعائية المصاحبة لها إن أرادت لها الاستمرار، أو التوقف عن صُنْعها بالمرة. ولا بد أن تكون هذه الأدلة مدعومة بالبيانات والدراسات والتطبيقات الإكلينيكية؛ فما من دليل على أن هذه المنظفات تقينا من التعرض للجراثيم، بل يمكن مع الاستخدام لفترات طويلة أن تشكل خطورة على الصحة؛ إذ أثبتت الأبحاث أن المواد الكيميائية المستخدمة في هذه المنتجات — وبخاصة التريكلوزان والتريكلوكربان المكونان الرئيسان في معظم هذه المنتجات — هي ضارة؛ فالتريكلوزان «الصابون السائل» قد يساعد في نمو البكتريا الضارة المقاومة للمضادات الحيوية، وكذلك يسبب حدوث خلل في الهرومونات، ولا سيما عند النساء والأطفال، ويرتبط التريكلوكربان «الصابون الصلب» بارتفاع مخاطر التعرض للحساسية وخلل الجهاز المناعي عند الأطفال. وقد تسبب مطهرات اليد في انتشار النوروفيروس الذي يسبب التهاب المعدة والأمعاء. وقد صُنع التريكلوزان في الأساس ليستخدمه الجراحون، ولم يكن مقصودًا به أن يستخدمه العامة. بعبارة أخرى، التريكلوزان والتريكلوكربان هما مبيدان حشريان. وبالفعل امتنعت بعض الشركات عن استخدام هذه المواد في منتجاتها. ويُستثنى من هذه المنظفات مطهرات اليد والمناديل المبللة والمنتجات المضادة للبكتريا المستخدمة في المستشفيات.

  • اكتشاف مصدر اضطراب عسر القراءة
    فايقة جرجس حنا · ١٩ ديسمبر ٢٠١٣

    ينتشر اضطراب عسر القراءة المعروف بالديسلكسيا في أنحاء العالم؛ إذ يصيب أكثر من ١٠٪ من السكان حول العالم، كما تشير الإحصاءات؛ إذ يجد المصابون به صعوبة في القراءة الطلقة الدقيقة، وأحيانًا في الكتابة وتهجئة بعض الكلمات. ولطالما أرجع العلماء هذا الأمر إلى صعوبة طفيفة في السمع، ولا سيما توقيت الحديث الذي يؤدي بدوره إلى خلل في التمثيلات الصوتية في المخ، إلى أن جاءت هذه الدراسة الجديدة بجامعة لوفان البلجيكية، التي أوضحت أن الاضطراب يكمن في الاتصال ما بين مساحة التخزين في المخ المختصة بالوحدات الصوتية ومناطق المخ التي تعالج اللغة. فباستخدام تقنيات تصوير حساسة للمخ على ٢٣ فردًا يعانون من الديسلكسيا و٢٢ آخرين عاديين؛ لملاحظة أنماط النشاط العصبي لدى الاستجابة لوحدات صوتية معينة، تبين أن النشاط العصبي في القشرة المخية السمعية المسئولة عن معالجة الأصوات الآتية كان فعالًا عند كل المشاركين على حد سواء، غير أنه بدت مناطق معالجة اللغة عند المصابين بالاضطراب تواجه صعوبة في الاتصال بهذه التمثيلات الصوتية. الأمر الذي يمكن تشبيهه بشبكة حاسب آلي؛ حيث البيانات نفسها الموجودة على المُستقبِل سليمة، لكن الاتصال الذي يُمكِّن من الوصول إلى تلك المعلومات بطيء أو متدهور. وعليه بدأ الباحثون في دراسة الاتصال بين ١٣ منطقة في المخ لها علاقة بالمعالجة اللغوية، فتبين بالفعل وجود خلل في الاتصال بين التلفيف الصدغي العلوي — المنطقة التي تحتوي على القشرة المخية السمعية — وبين التلفيف الجبهي السفلي المسئول عن معالجة اللغة والنطق؛ وبالتالي يمكن مساعدة الأفراد الذين يعانون من الديسلكسيا من خلال استهداف الاتصالات المختلة في المخ.

  • مشروبات الطاقة تزيد انقباضات القلب
    فايقة جرجس حنا · ١٢ ديسمبر ٢٠١٣

    تتزايد مخاوف العلماء بشأن الآثار الجانبية العكسية المحتملة لمشروبات الطاقة على وظيفة القلب، ولا سيما بين المراهقين والشباب الذين يمثلون أكبر فئة من المستهلكين. ويحذر العلماء من أن مشروبات الطاقة التي تحتوي على الكافين والتورين يمكنها أن تغير من معدل انقباض القلب؛ ففي دراسة بجامعة بون الألمانية على ١٨ فردًا من الأصحاء، بينهم ٣ سيدات، ومتوسط أعمارهم ٢٧.٥ سنة، قام العلماء بتصوير قلب كل فرد قبل تناول المشروب وبعد ساعة من تناوله بالرنين المغناطيسي. وبمقارنة الصور وجدوا ارتفاعًا كبيرًا في مقاييس انقباض البطين الأيسر المسئول عن استقبال الدم المحمل بالأكسجين من الرئتين، ثم ضخه إلى الشريان الأورطي الذي يوزعه بدوره إلى سائر الجسم. ولم يكن هناك اختلافات كبيرة في معدل ضربات القلب أو ضغط الدم، أو في مقدار الدم الخارج من البطين الأيسر بين قبل وبعد تناول المشروب، لكنهم يرون أنه لا بد من إجراء المزيد من الدراسات لفهم هذه الآلية، ولتحديد إلى أي مدى يدوم تأثير المشروب، وتقييم تأثيره على المدى الطويل، وعلى مرضى القلب. وينصح العلماء بتجنب الأطفال والأشخاص الذين يعانون من اضطراب في ضربات القلب للمشروب؛ لأن التغير في انقباض القلب يمكن أن يؤدي إلى اضطراب ضربات القلب. وفي تقرير لإدارة خدمات الصحة العقلية والمواد المسببة للإدمان صادر عام ٢٠١٣، تبين أن عدد الحالات التي وفدت إلى قسم الطوارئ على إثر تناول مشروبات الطاقة في الفترة ما بين عامي ٢٠٠٧ و٢٠١١ في الولايات المتحدة قد تضاعف من ١٠٠٦٨ حالة إلى ٢٠٧٨٣ حالة.

  • ما مصدر الفروق الذهنية بين الرجال والنساء؟
    مها زاهر · ١٢ ديسمبر ٢٠١٣

    النساء من الزهرة والرجال من المريخ. مقولة تصف الاختلافات الجوهرية في أنماط السلوك والتفكير بين الجنسين، ولكنها لا تشير إلى الاختلافات العصبية منبع هذه الأنماط؛ فقد تبين من دراسة بجامعة بنسلفانيا الأمريكية أن الأنماط السلوكية والفكرية التي يشتهر بها الرجال والنساء تعود إلى فروق في الروابط العصبية بين المناطق المختلفة في الدماغ. وقد قام الباحثون بفحص الروابط بين الخلايا العصبية عند ٥٢١ من الإناث و٤٢٨ من الذكور، تتراوح أعمارهم بين سن الثمانية إلى الثانية والعشرين، وذلك لاكتشاف شبكة الاتصالات التي تتناول المعلومات والأفعال والسلوكيات المبنية عليها عند كل من الجنسين. واكتشف العلماء أن النساء يتمتعن بشبكة واسعة تربط بين نصفي الدماغ: النصف الأيسر للوظائف التحليلية، والنصف الأيمن للوظائف الحدسية؛ مما يؤهلها لأداء مهام متعددة في نفس الوقت، ولإيجاد حلول للمشكلات العامة، ويجعلها تتمتع بذاكرة قوية، وبقدرة متميزة على التواصل الاجتماعي. وعلى الجانب الآخر، وجد العلماء أن شبكة الروابط العصبية عند الرجال تمتد داخل كل نصف على حدة من الأمام للخلف ما بين مناطق الإدراك ومناطق التوافق الحركي؛ مما يشير إلى تميز الرجال في التركيز على أداء مهمة واحدة، خاصة في المجالات التي تتطلب الفعل والحركة. ومن الجدير بالذكر أن الفروق في شبكة الروابط العصبية في الدماغ بين الجنسين تعددت واتسعت مع بداية سن البلوغ، مع زيادتها مع تقدم السن في مرحلة المراهقة. ويرى الباحثون أن الدراسة لا تشير إلى مدى الاختلاف في الأنماط الذهنية بين الجنسين ولا إلى تكاملها فقط، ولكن ستسهم في دراسة بعض الأمراض العصبية التي تصيب جنسًا دون الآخر كذلك.

  • العثورعلى فيروس كورونا في الجمال أيضًا
    فايقة جرجس حنا · ٩ ديسمبر ٢٠١٣

    تزيد احتمالات تورُّط الجِمال في نشر فيروس ميرس كورونا (متلازمة الالتهاب التنفسي بالشرق الأوسط) الذي انتشر في منطقة الشرق الأوسط العام الماضي وأسفر عن إصابة ١٦٠ شخصًا وأودى بحياة ٦٨. فقد أعلنت منظمة الصحة العالمية أن الباحثين اكتشفوا الفيروس في قطيع من الجمال بقَطر له علاقة بحالتين بشريتين ظهرتا مؤخرًا. إذ جاءت هذه النتيجة ضمن دراسة على مريضين من قطر أُصيب كلاهما بالفيروس وكانا يتعاملان مع هذا القطيع، بينما قام المسئولون القطريون بأخذ عينات من البيئة المحيطة ومن العديد من الحيوانات من المزرعة التي كانا يعملان بها. وقد عثر الباحثون الهولنديون على الحمض النووي الريبي الخاص بالفيروس في عينات من أنوف ثلاثة جمال من الأربعة عشر جملًا التي خضعت للفحص، وتأكدوا من أن هذا هو فيروس ميرس بناءً على طول تسلسله الجيني. ولا يُعَدُّ اكتشاف الفيروس في الجِمال دليلًا دامغًا على انتقال الفيروس من الجمال إلى الإنسان؛ فلعل البشر المصابين هم من نقلوا الفيروس إلى الجمال، وربما تكون حيوانات أخرى مسئولة عن ذلك. ويظن العلماء أن الوطاويط مصدر آخر للفيروس، لكن تفاعل البشر معها محدود؛ لذا يُشتبه في حيوانات أخرى. يُذكر أيضًا أن العلماء عثروا على أجسام مضادة، وهي البروتينات التي تتكوَّن للتصدي للمرض، والتي يمكنها أن تبقى في الدم لفترة أطول حتى بعد القضاء على الفيروس، وذلك في خمسين جمل جرى فحصها في سلطنة عمان، لكن لم يعثروا على أجسام مضادة في الماشية والماعز والبقر. وفي مطلع هذا الشهر أعلن المسئولون السعوديون عن إصابة جمل مملوك لشخص مصاب بالفيروس. ولا تزال الكثير من الحلقات المتعلقة بفهم الفيروس مفقودة إلى الآن.

  • تناول طعام مليء بالدهون أثناء المراهقة يسبب السرطان
    فايقة جرجس حنا · ٩ ديسمبر ٢٠١٣

    أعلنت إحدى الدراسات الحديثة بجامعة ميشيجان أن تناول أطعمة مرتفعة الدهون مع بداية مرحلة البلوغ قد يزيد مخاطر الإصابة بسرطان الثدي عند النساء؛ ففي التجارب التي أُجريت على الفئران قدَّم الباحثون لمجموعة من إناث الفئران أطعمة تحتوي على نسب كبيرة من الدهون الحيوانية المشبعة، بينما قدموا لمجموعة أخرى أطعمة منخفضة الدهون، فوجدوا حدوث تغير في جينات أنسجة الثدي عند الفئران التي حصلت على أطعمة عالية الدهن في غضون ثلاثة أسابيع فقط من بدء تناول هذه الحمية، وتضمن ذلك تغير الخلايا المناعية، والنمو المفرط للخلايا، ثم تبع ذلك ظهور الأورام. ويشير التوقيع الجيني لتلك الأورام إلى أن تناول حمية غنية بالدهون لا يُسرِّع فقط من ظهور الأورام، ولكنه يرتبط بتكوين أنواع خبيثة من سرطان الثدي القاعدي عند الفتيات، وهي تدخل ضمن أنواع سرطان الثدي سريعة الانتشار التي تنتقل لأجزاء أخرى من الجسم في وقت مبكر. الجدير بالذكر أنه لا ينتج عن هذه الأنظمة الغذائية التي ارتبطت بحدوث السرطان زيادة في الوزن؛ مما يشير إلى أن الخطر يشمل شريحة أكبر من السكان تتخطى مجرد البدناء، فالمشكلة تكمن في الدهون نفسها وليس في زيادة الوزن. والنظام الغذائي يلعب دورًا مهمًّا في كل من الوقاية من سرطان الثدي وعلاجه. ويتعين التنويه إلى أن ٥٠٪ من حالات وفاة سرطان الثدي في الولايات المتحدة كانت لنساء أقل من سن ٥٠؛ مما يوحي بأهمية توعية الفتيات بمخاطر الأمر، خاصة وأن العلماء يحذرون من أن هذه التغيرات دائمة حتى لو تغير نوع الغذاء في مراحل لاحقة من العمر.

  • اضطراب النوم وعلاقته بتدهور وظائف الدماغ
    فايقة جرجس حنا · ٥ ديسمبر ٢٠١٣

    هل هناك علاقةٌ ما بين اضطرابات النوم وتدهور وظائف الدماغ؟ هذا ما تسعى دراسة جديدة مشتركة بين مدرسة الطب بجامعة واشنطن بسانت لويز وجامعة بنسلفانيا لإثباته. فقد تبين للعلماء وجود علاقة وثيقة بين مشكلات النوم ومرض ألزهايمر؛ إذ تزيد مخاطر ألزهايمر مع الأرق، كما يعد النوم المتقطع أحد أول أعراض المرض. وفي الدراسة وجد فريق العمل أن تعطيل الجين المسئول عن التحكُّم في دائرة النوم والاستيقاظ — أي الساعة البيولوجية — عند الفئران يؤدي إلى أنماط من تلف المخ شبيهة بتلك الأنماط التي تُرى في اضطرابات تدهور وظائف المخ ومنها ألزهايمر. وفي الطبيعي تنام الفئران أثناء النهار وتظل مستيقظة أثناء الليل، بَيْدَ أن الفئران التي خضعت لتعديل الجين تغفو قليلًا أثناء الليل والنهار دون الاحتفاظ بنمط ثابت. ووجد الباحثون أنه مع تقدُّم هذه الفئران في العمر يحدث تلف في خلايا المخ شبيه بذلك التلف الذي يُرى عند الإصابة بألزهايمر. ويبدو أن الكثير من الإصابات تنجم عن الجذور الحرة التي هي منتجات فرعية لعملية الأيض؛ فالجذور الحرة إذا تلامست مع خلايا المخ أو الأنسجة الأخرى يمكنها أن تسبِّب تفاعلات كيميائية مدمِّرة. ومن الجدير بالذكر أن المخ يفرز في ساعات قبل منتصف النهار إنزيمات مضادة للأكسدة تساعد في تطهير المخ من الجذور الحرة، وعند تعطيل الجين المسئول عن الساعة البيولوجية ينحسر إفراز هذه المضادات ويتسبب عدم التخلص من الجذور الحرة في إحداث تلف بالمخ. ووجد الباحثون أيضًا أن جينات الساعة البيولوجية تؤثر أيضًا في ضغط الدم وسكر الدم ومستويات الدهن.