صحة [٦١–٧٠ من ٢٠٣ خبر]

  • هل يؤدي مرض السكر إلى ضمور المخ؟
    فايقة جرجس حنا · ١٨ مايو ٢٠١٤

    من المعروف أن بعض مرضى السكر يعانون بعض مشكلات الذاكرة؛ الأمر الذي كان يُرجِعُه العلماء إلى انسداد الأوعية الدموية.لكن دراسة جديدة — بجامعة بنسلفانيا — تُرَجِّحُ أن الأمر لا يتعلق فقط بانسداد الأوعية الدموية، لكن ربما يَحدُث أيضًا ضمورٌ في المخ …

  • تطبيق جديد لضبط الساعة البيولوجية
    مها زاهر · ٢٧ أبريل ٢٠١٤

    تخيلْ وجودَ عدد من الساعات في منزل واحد تدلي كل واحدة منها بتوقيت مختلف، فماذا يكون حال ساكني البيت؟ يُدرِج العلماء هذا المثل لتشبيه حالة الإرهاق والاضطراب التي تصيب الإنسان عند السفر في رحلات جوية طويلة عبر مناطقَ زمنية مختلفة؛ نتيجة إرباك الإيقاع اليومي الطبيعي للجسم. ويتفق العلماء على أن الضوء هو العامل الرئيسي لضبط الإيقاع اليومي للإنسان؛ فالتعرض للضوء في أوقات النوم يرسل إشارات خاطئة للمخ، ويربك الإيقاع الطبيعي للساعة البيولوجية الداخلية، التي تضبط الدورة اليومية للكثير من العمليات الحيوية في الجسم، وأهمها النوم وحرارة الجسم، وقد يتطور الأمر ليؤثر على الحالة المزاجية والصحية للإنسان. ويقدر العلماء أن الإنسان الذي يتعرض لاضطراب الرحلات الجوية قد يحتاج نحو ١٣ يومًا ليعيد الساعة البيولوجية لإيقاعها الطبيعي، غير أن تطبيقًا جديدًا على الهاتف يعد كل من يعانون من اضطراب الإيقاع اليومي للنوم — سواء لظروف العمل في مناوبات ليلية، أو للسفر عبر المناطق الزمنية — بضبط هذا الإيقاع خلال فترة من يومين إلى أربعة أيام فقط. فقد ابتكر علماء رياضيات بجامعة ميشيجان الأمريكية هذا التطبيق للمساعدة على التكيُّف على الفروق الزمنية والإسراع منه. ويعتمد التطبيق الجديد على معادلتين للإيقاع اليومي الطبيعي للإنسان، وخوارزميات تقوم بحساب التعرض للضوء خلال ألف رحلة سفر محتملة. ويكون على المستخدم إدخال الموعد الطبيعي للتعرُّض للضوء في منطقته الزمنية، وتحديد موعد الرحلة التي ينتوي القيام بها والمنطقة الزمنية لمحطة الوصول، بالإضافة إلى نوع الإضاءة المتوقَّع التعرض له في مكان الوصول وكَمِّيَّتِه. ويقوم التطبيق بحساب كَمِّ الضوء ونوعه والمدة الزمنية التي يجب على المسافر التعرض له فيها، ويبلغه بالوقت الذي سيتم فيه التكيف. ويأمل العلماء أن يفتح هذا التطبيق المجال لاتباع نفس المنهج في حل مشاكل صحية مختلفة.

  • جرثومة «المرسا» تستوطن المنازل
    مها زاهر · ٢٤ أبريل ٢٠١٤

    تثير جرثومة العنقوديات الذهبية المقاومة للمثسلين المعروفة ﺑ «المرسا» قلقًا شديدًا عند الإصابة بها؛ لخطورتها على الصحة، وصعوبة الشفاء منها؛ فهي الجرثومة الخارقة التي تقاوم العلاج بالمضادات الحيوية، وتنتقل من جروح سطحية في الجلد إلى عدوى في مجرى الدم، وتتسبب في الإصابة بالالتهاب الرئوي، وقد تؤدي إلى الوفاة. وقد ارتبطت الإصابة بجرثومة «المرسا» — منذ اكتشافها في بريطانيا عام ١٩٦١ حتى وقت قريب — بالأماكن العامة، مثل: المستشفيات، ودُور الرِّعاية والتمريض، والنوادي الصحية. إلا أن دراسة بالمركز الطبي لجامعة كولومبيا بمدينة نيويورك كشفت عن انتقال هذه الجرثومة من أماكنِ تكاثرها المعتادة لتستوطن المنازل في أجزاءٍ من الولاية. وقد اتخذ الباحثون من سلالة «يو إس إيه ٣٠٠» — التي تسببت في إصابات وبائية عبر الولايات المتحدة في الأعوام القليلة السابقة — موضعًا للدراسة؛ للوقوف على كيفية إنشاء الجرثومة لمستعمَراتها وكيفية انتقال العدوى. وبتركيب التسلسل الجيني لأربعمائة عينة من الجرثومة — تم جمعها من ١٦١ مريضًا سابقًا بالعدوى — ومقارنتها بعينات أخرى من أشخاص أصحاء، ثم جمع بيانات عن التاريخ المرضي للمشاركين في الدراسة، واستخدامهم للمضادات الحيوية، وأماكن سكنهم؛ لتحديد الشبكة التي تتكاثر من خلالها الجرثومة وتنتقل عبر أفراد المجتمع، وجد الباحثون أن التشابُه الجيني بين عينات الجرثومة من الأفراد والأماكن التي يقيمون فيها أكبر بكثير من عينات الأفراد المصابين بها، ولكن لا توجد صلة أو تواصل بينهم؛ ممَّا يدل على وجود الجرثومة في المنازل وتكاثرها هناك. كما اتضح من الدراسة تحوُّر نحو ثلثي عينات الجرثومة؛ بحيث يمكنها مقاومة المضادات الحيوية من مجموعة الفلوروكينولون التي انتشر استخدامُها في العقدين الماضيين. ويُرجِّح الباحثون أن التوسُّع في استخدام المضادات الحيوية، وتعرُّض الجراثيم الموجودة في المنازل لنسب ضئيلة منها، تسبَّب في تطوير الجراثيم لوسائلها في مقاومة وسائل العلاج المعتادة. ويدعو الباحثون إلى اجتثاث أماكن تكاثُر الجرثومة في المنازل، ويحذرون من التوسُّع في استخدام المضادات الحيوية وتعاطيها بشكل عشوائي؛ فحسب تقدير العلماء، فإن نِصف ما يتم صرفه من المضادات الحيوية يكون غير ضروريٍّ.

  • فهم جديد للتشريح العصبي في المخ
    فايقة جرجس حنا · ٢٤ أبريل ٢٠١٤

    صورت لنا الكتب الدراسية مادة المايلين — تلك المادة الدُّهنية البيضاء العازلة الكهربائية، التي تساعد في نقل الإشارات العصبية بطول مَحاوِر الخلايا العصبية، والتي ظهرت مؤخَّرًا إبَّان عمليات التطوُّر التي مرَّ بها الإنسان — تلتفُّ حول محاوِرِ الخلايا العصبية بطولها، تفصِلها مسافات متساوية. لكن العلماء بمعهد هارفرد للخلايا الجذعية توصَّلوا إلى اكتشاف جديد قد يُطيح ﺑ ١٦٠ عامًا من علم التشريح العصبي، ويغير مفهومَنا عن الطريقة التي يعمل بها الجهاز العصبي البشري. فباستخدام مجهر إلكتروني وقواعدِ بياناتٍ هائلة، تمكَّنُوا من وضع خرائطَ شديدةِ الوضوح والدقة توضِّح أنماط توزيع المايلين على مَحاوِر الخلايا العصبية للفئران؛ الأمر الذي كشف عن أن الخلايا العصبية الفردية تتمتع بأنماط مختلفة مميِّزة لتوزيع المايلين بطول المحاور العصبية، وتختلف من خلية لأخرى وليس لها نمط ثابت، وتبين أنها أقل انتشارًا ممَّا كان يُظن قبلًا. ومادة المايلين مكوِّنٌ ضروري في الجهاز العصبي للفِقاريات، وفِقدانها يسبب الإصابة بأمراض، مثل: داء ألزهايمر، وتصلُّب الأنسجة المضاعف، والفصام. لكن العلماء اكتشفوا أنه رغم الدور الحيوي الذي يلعبه المايلين في المخ؛ فإن بعض الخلايا العصبية الأكثر تطوُّرًا والأكثر تعقيدًا في الجهاز العصبي، تحتوي على نسبة من المايلين أقل من تلك التي تحتوي عليها الخلايا العصبية الأقدم، فأقل مقدار من المايلين يوجد في المناطق الأكثر تطوُّرًا القريبة من قمة الدماغ. ويقول العلماء عن هذا الاكتشاف إنهم على مشارِف وضع مفاهيم جديدة حول كيفية انتقال المعلومات ودمجِها في الدماغ، ويقولون إنه ربما يكون الغرض من هذا المايلين المتقطِّع هو ضبط الإشارات العصبية التي تنتقل عبر المحاور؛ بغرض إتاحة ظهور سلوكيات عصبية شديدة التعقيد، وإن نمط التوزيع المكتشَف حديثًا يساعد على معالجة أكثر تطورًا للمعلومات، وقد يتيح مستوًى أعلى من التواصُل والتنظيم بين الخلايا العصبية.

  • علاج الشلل النصفي بالتحفيز الكهربائي للحبل الشوكي
    مها زاهر · ١٦ أبريل ٢٠١٤

    فيما يُعَدُّ سبقًا طبيًّا، استعاد أربعةٌ من مرضى الشلل النصفي القدرةَ على تحريك النصف السُّفلِي للجسم بشكل إرادي، وذلك بعد أن فقدوا الأمل في الشفاء من إصابات شديدة بالحبل الشوكي نتيجة حوادث سير. وكان المرضى الأربعة قد تمكنوا من الوقوف وتحريك منطقة الورك والكاحل وأصابع القدم بعد زراعة محفِّز كهربائي في منطقة فوق الجافية بالظهر. ويتكون ذلك الجهاز المحفِّز من ١٦ قطبًا كهربائيًّا، تقوم بإرسال نبضات كهربائية مختلفة التردُّد والقوة عبر الدوائر العصبية بالجزء السفلي من الحبل الشوكي، تحل محل الإشارات العصبية التي يرسلها المخ للأطراف. ومع اقتران التحفيز الكهربائي بالعلاج الطبيعي بدأ المرضَى في التحسُّن حتى بعد تقليل قوة النبضات الكهربائية تدريجيًّا؛ مما يثبت أن الحبل الشوكي يستجيب للتدريب وللتحفيز ليخلق سبلًا جديدةً لنقل الإشارات؛ حيث تحسنت كثير من الوظائف الفسيولوجية للجسم، مثل: تحسن الدورة الدموية وضغط الدم، واستعادة كتلة العضلات، بالإضافة إلى الإحساس العام للمريض بالعافية. ويستخلص القائمون على الدراسة — من جامعة لويزفيل الأمريكية بالتعاون مع معهد بافلوف الروسي — من نجاح هذه التجربة أن الدوائر العصبية بالحبل الشوكي تحتفظ بالمرونة وبالقدرة على التعافي حتى بعد التعرُّض لإصابات شديدة. وبالرغم من الحاجة إلى إجراء المزيد من الأبحاث والتجارب لتطوير هذه التقنية وطرق تطبيقها وتعميمها، إلا أن هذه الدراسة تمنح أملًا جديدًا للآلاف من مصابي الشلل النصفي؛ للتعافي واستعادة بعض القدرات الحركية الطبيعية.

  • إمكانية الكشف عن البروتينات المسئولة عن الفصام
    فايقة جرجس حنا · ١٦ أبريل ٢٠١٤

    رغم كل الجهود المضنية والمحاولات المستميتة طيلة قرونٍ، لم يتوصل العلماء بعدُ إلى عقار فعال لاضطراب الفصام، ذلك المرض الخطير الذي يصيب ٧٪ من البالغين؛ ذلك لأنهم لم يستطعوا بعدُ فهمَ المرض جيدًا، أو حتى فهم التغيرات الفسيولوجية التي يُحدثها في جسم المصاب. فمثلًا لا يمكن للطبيب الرجوع إلى تغيُّرات فسيولوجية تطرأ على دمِ المريض أو أنسجته، وإنما يعتمد على الأعراض السلوكية في تشخيصه، ولكن في دراسة جديدة بجامعة جنوب الدنمارك — التي تملك أكثر معدات دراسة البروتينات تطورًا في العالم — استطاع العلماء تحديد بروتينات بعينها يُعتقد أنها المسئولة عن حدوث الفصام. قامت فكرة الدراسة على أن هناك عقار هلوسة اسمه الفينسيكليدين — المعروف بغبار الملائكة — يُحدِث أعراضًا تشبه الفصام كثيرًا، وهو يُحدث هذه الأعراض في البشر والفئران على حَدٍّ سواء؛ نظرًا للتشابه الكبير في أمخاخهما؛ ومن ثَمَّ حقن العلماء الفئران بهذا العقار. ومن سمات هذا العقار أنه يُمتص سريعًا ويزول من المخ بعد ساعات قلائل. لهذا من الضروري فحص أمخاخ الفئران بعد الحقن بفترة وجيزة إذ يطرأ التغيير على بروتينات المخ في غضون ١٥ دقيقة، ويزول التأثير تمامًا بعد مرور ٤ ساعات. ووجد العلماء أن ثمة تغيرًا طرأ على ٣٥٢ بروتينًا من إجمالي ٢٦٠٤ بروتينات موجودة بالمخ بعد الحقن بالعقار مباشرة، ويرى العلماء أن عقار الهلوسة يسبب نشاط هذه البروتينات وخمولها؛ الأمر الذي يترتب عليه إطلاق تفاعُل تسلسلي لاضطرابات أخرى في الشبكة الجزيئية حول البروتينات، مثل حدوث تغير في الأيض وتوازن الكالسيوم. وهذه البروتينات هي التي يرنو العلماء إلى دراستها دراسةً مفصَّلة؛ لمعرِفة هل يطرأ عليها تغيير أيضًا في أمخاخ المصابين بالفصام. وإن ثبت هذا فعندئذٍ سيتمكن العلماء من إنتاج عقار من شأنه أن يمنع التغيرات التي تطرأ على هذه البروتينات؛ مما يحول دون الإصابة بالفصام.

  • مضادات القلق لعلاج التوحد
    مها زاهر · ٢ أبريل ٢٠١٤

    أسفرت تجربة جديدة بجامعة واشنطن الأمريكية عن تحسُّن في بعض أعراض اضطرابات طيف التوحُّد عند الفئران بعد تناوُل جرعات خفيفة من عقاقير البَنزُدِيَزَبِينات ذات التأثير المضاد للقلق. واعتمد الباحثون في تجرِبتهم على ما تشير إليه الدراسات الحديثة من تأثير تلك العقاقير في ضبط الخلل في التوازن بين النواقل العصبية المحفِّزة والمانعة؛ وهو الأمر الذي يسبب الأعراض المميِّزة لمرض التوحُّد مثل تَكرار بعض الأنماط السلوكية وصعوبات في التواصُل الاجتماعي. وتستهدف مضادات القلق مستقبِلات الناقل العصبي جابا الذي يعمل على تنشيط الخلايا العصبية المانعة للحد من عمل الخلايا العصبية المحفزة. في التجرِبة ثبَّط الباحثون عمل النواقل العصبية المانعة لدى الفئران؛ مما أصابها بأعراض شبيهة بمرض التوحُّد لدى الإنسان. وقد استجاب الفئران لجرعة بسيطة من مضادات القلق بتحسُّن في التفاعل الاجتماعي والتعلُّم المكاني والحد من السلوكيات المتكررة، ولم يصابوا بالخمول الذي يميز تعاطي المهدئات. وترجع أهمية هذه الدراسة إلى إمكانية علاج أعراض السلوك الاجتماعي لمرض التوحُّد بينما يركز الأطباء حاليًّا على علاج بعض الأعراض الأخرى مثل العدوان وفرط النشاط الحركي باستخدام العقاقير المضادة للذهان. كما تؤكِّد هذه الدراسة على أن السلوكيات المميِّزة لمرض التوحُّد ترجع إلى اضطرابٍ في التوازُن في النواقل العصبية المحفزة والمانعة وتُبشِّر بإمكانية استخدام هامش صغير من جرعات العقاقير المضادة للقلق المطوَّرة والمتاحة في الأسواق بالفعل لتحسين تلك الأعراض دون التسبُّب في الآثار الجانبية.

  • هرمون الحب لعلاج اضطراب فقدان الشهية
    فايقة جرجس حنا · ٢٧ مارس ٢٠١٤

    هرمون الأوكسيتوسين هو مادة كيميائية يفرزها المخ أثناء الولادة وأثناء الأنشطة العاطفية والحميمية، حتى إنه يُعرف بهرمون الحب؛ لهذا يُعتقد أنه يلعب دورًا رئيسًا في تكوين الثقة والروابط العاطفية وتقدير شامل للعادات الاجتماعية. ومن ناحية أخرى ينبع اضطراب فقدان الشهية العصبي — الذي يصيب الملايين حول العالم ويؤدي إلى أعلى نسبة وَفَيَات وسط الأمراض النفسية — من مشاعر عدم الإحساس بالأمان، وميول قهرية، وانعدام الثقة أو تقدير الروابط الاجتماعية. من ثَمَّ اعتقد العلماء أن هذا الهرمون يمكن أن يلعب دورًا في علاج هذا الاضطراب. وبناء عليه — في تجربة مزدوجة التعمية، نُشرت في دورية «سيكونيروإندوكرينولوجي» — استنشقت مجموعة مكوَّنة من ٣١ فتاةً مصابة باضطراب فِقدان الشهية العصبي، ومجموعة ضابطة مكوَّنة من ٣٣ فتاة سليمة، رذاذَ هرمون الأوكسيتوسين، واستنشق البعض رذاذًا زائفًا، وعُرضت أمامهم مجموعة من الصور مرتبطة بالوزن والطول، وأطعمة مرتفعة ومنخفضة السعرات الحرارية، وأجسادٌ نحيفة وأخرى ممتلئة، وذلك قبل استنشاق الهرمون وبعده، ورُصدت ردود أفعالهم؛ فكان تأثير الأوكسيتوسين في المجموعة المصابة بالاضطراب أقوى من تأثيره في المجموعة الضابطة، أو التي أُعطيت دواءً زائفًا؛ حيث قَلَّ تركيز الفتيات على صور الأطعمة عالية السعرات الحرارية والقوام الممتلئ. وفي ملحق آخر للدراسة — نُشر في دورية «بلوز وان» — عُرض على الفتيات صورٌ لتعابير الوجه تُعبِّر عن الغضب والازدراء والسعادة، وبعد استنشاق الهرمون قَلَّ تركيز المصابات على المشاعر السلبية مثل الازدراء، الذي هو إشارة إلى الميل إلى العزلة؛ ومن ثَمَّ يرجح الباحثون نجاح الهرمون في ضبط طريقة التفكير وإمكانية تطويره كعلاج لمساعدة المرضى في التغلُّب على الوساوس القهرية المَرَضِيَّة بخصوص الحِمْيَة، إلا أنه لا بد من إجراء دراسة لتقييم الأوكسيتوسين كعلاج لهذا الاضطراب؛ فهذه الدراسة لا تزال في مهدها.

  • مرونة أكثر في المخ عند من يعانون من الأرق
    فايقة جرجس حنا · ٢٠ مارس ٢٠١٤

    الأرق ليس اضطرابًا يرتبط بوقت الليل، وإنما هو حالة يعيشها المخ على مدى الأربع والعشرين ساعة كأنما هو زرُّ إضاءة مضبوط على وضع تشغيل طيلة الوقت. ذلك ما جاء عن علماء مدرسة الطب بجامعة «جونز هوبكينز»؛ حيث وجدوا أن الأفراد الذين يعانون الأرق المزمن لديهم اختلافات كبيرة في منطقة القشرة الحركية المسئولة عن الحركة اللاإرادية في المخ؛ إذ إنها تتمتع بمزيد من المرونة، أي قدرة أكبر على التكيُّف مع التغيير عن أولئك الذين يحظون بنوم أفضل، كما أن الخلايا العصبية في هذه المنطقة أكثر نشاطًا. وفي الدراسة استعان الباحثون ﺑ ٢٨ شخصًا، منهم ١٨ يعانون من الأرق، و١٠ ينامون بشكل طبيعي، وثبتوا في أصابع الإبهام أقطابًا كهربائية ومقياسَ تَسارُعٍ لقياس سرعة الإبهام واتجاهه، وأعطوا كلاًّ منهم مجموعة مكونة من ٦٥ نبضة كهربائية لإثارة أجزاء من القشرة الحركية، وراقبوا الحركات اللاإرادية للإبهام. ثم درَّبوا كل متطوع لمدة ٣٠ دقيقة على تحريك أصابعهم في اتجاه معاكس لاتجاه الحركة الأصلية اللاإرادية، ثم أعطوهم النبضات الكهربائية مرة أخرى، وكلما استطاع المشاركون تحريك الإبهام في الاتجاه الجديد زاد احتمال تمتع القشرة الحركية بالمرونة. وقد أثبتت نتائج البحث أن الأشخاص الذين يعانون من أرق مزمن يتمتعون بمرونة عصبية أكبر، وهو عكس المتعارف عليه عند العلماء. ولا يتضح منشأ المرونة الزائدة في المصابين بالأرق، ولا ما إذا كانت زيادتها هي سبب الأرق، وهل هذه الزيادة مفيدة أم لا، أو هل هي جزء من آلية تعويضية لمواجهة عواقب الحرمان من النوم المرتبط بالأرق المزمن؛ إلا أنهم يخمنون وجود ارتباط بين الكثير من المشكلات المترتبة على الأرق، مثل: زيادة الأيض، وزيادة نسب الكورتيزول، والقلق المستمر، وبين مرونة القشرة الحركية. والأمر الرائع أن الباحثين طوَّروا اختبارًا من شأنه أن يحدد بشكل قاطع هل هذا الشخص مصاب بالأرق أم لا؛ إذ كثيرًا ما كان يعتمد تشخيص الأرق على الأعراض التي يصفها المريض، وعليه فكثيرًا ما كان يحدث خطأ في التشخيص. ويرجو الباحثون أن يطور بحثهم من تشخيص وعلاج هذا الاضطراب الشائع الذي كثيرًا ما يصعب السيطرة عليه.

  • اختبار للدم يتنبأ بالوفاة
    فايقة جرجس حنا · ١٦ مارس ٢٠١٤

    ابتكر العلماء بجامعتي أولو وشرق فنلندا — في دراسة هي الأولى من نوعها على مستوى العالم — اختبارًا يُطلقون عليه «اختبار الوفاة» للتنبؤ باحتمالات الوفاة في غضون خمس سنوات. تقوم فكرة الاختبار على تحديد أربعة مؤشرات بيولوجية — بروتيني الألبومين، وحامض بروتين سكري ألفا-١، ومتغيرات أيض الدهون، وتركيز حامض الستريك — يملكها كل فرد في الدم، من شأنها أن تشير بقوة إلى خطر الوفاة من أي مرض — لا إلى مرض بعينه — في غضون خمس سنوات. وبقياس هذه النسب بالتحديد والكَمِّيَّات النسبية لها يتسنى للعلماء التنبؤ بمخاطر الوفاة من جميع مسبِّبات الوفاة بما فيها السرطان والسكر ومرض القلب وغيرها من المسببات الطبيعية. والشيء المذهل هو أن هذه المؤشرات البيولوجية يمكنها أن تتنبأ بخطر الوفاة على المدى القصير لدى الأفراد الأصِحَّاء بصورة عامة والذين لا يعانون من أية أمراض معروفة. وبأخذ عينات دَمٍ من ١٧٠٠٠ فرد أصحاء بصورة عامة، صوَّر العلماء عيِّنات الدَّمِ لأكثر من ١٠٠ بروتين لتحديد مؤشرات الوفاة هذه، وجرت متابعة الحالات الصحية للمشاركين طِيلة خمس سنوات. وجد العلماء أن الأفراد الذين لديهم مزيج مُعَيَّنٌ من هذه المؤشرات الحيوية الأربعة كانت تزيد احتمالات تعرُّضِهم للوفاة ٥ أمثال الأشخاص العاديين؛ إذ مات ٦٨٤ فردًا من المشاركين في الدراسة بسبب مجموعة من الأمراض بما فيها السرطان ومرض القلب، ووجد العلماء أن جميع المُتَوَفَّيْن كانت لديهم نسبة متقاربة من المؤشرات البيولوجية الأربعة. بعبارة أخرى: إذا ارتفعت هذه المؤشرات فمن المحتمل أن تحدث الوفاة في غضون خمس سنوات. والشيء المذهل في هذه النتائج أن هذه المؤشرات عكست خطر الوفاة من أنواع مختلفة من الأمراض؛ إذن فهي تبدو أماراتٍ على ضعف عامٍّ في الجسد. ويقول العلماء إنه يمكن الاستفادة من هذه الاختبارات لتحديد الأشخاص الذين يَبدون أَصِحَّاءَ لكن في الحقيقة لديهم أمراض خطيرة كامنة، وإرشادِهم للعلاج المناسب، لكن الأمر لا يزال في حاجة إلى المزيد من البحث قبل تطبيق هذه النتائج.