صحة [٨١–٩٠ من ٢٠٣ خبر]

  • تناول الفيتامينات قد يعالج قصور الانتباه وفرط الحركة
    فايقة جرجس حنا · ١٠ فبراير ٢٠١٤

    قصور الانتباه وفرط الحركة هي حالة نفسية يُصاب بها فرد كل ٢٠ فردًا، وتبدأ في مرحلة الطفولة فتجعل الطفل غير قادر على اتباع الأوامر، أو السيطرة على سلوكياته، وتجعله يجد صعوبة في الانتباه والتركيز. وفي دراسة جديدة بجامعة «كانتربيري» بنيوزيلندا، وجد العلماء أن الفيتامينات التكميلية يمكنها أن تساعد على التحكم في أعراض هذه الحالة. وكانت أساليب العلاج الحالية تلجأ إلى تعاطي الأدوية، مثل محفزات الجهاز العصبي المركزي، إلا أن بعض الأطفال لا يتحملون الأدوية أو لا يستجيبون لها؛ لذا يرجو العلماء من هذه الدراسة الجديدة أن تتيح استراتيجيات علاج جديدة للتحكم في أعراض هذه الحالة. وفي هذه الدراسة، التي شارك فيها ٨٠ فردًا من الكبار المصابين بالحالة، أُعطي البعض مكملات غذائية احتوت على ١٤ فيتامينًا، و١٦ معدنًا، و٣ أحماض أمينية، و٣ مضادات أكسدة، وأُعطي البعض الآخر أدوية زائفة لمدة ٨ أسابيع. وكان على الفرد أن يتناول ١٥ كبسولة يوميًّا على ثلاث جرعات. وجد بعدها العلماء أن أولئك الذين تعاطوا المكملات تحسن تركيزهم، واعتدل فرط نشاطهم، مقارنة بأولئك الذين تعاطوا أدوية زائفة. وقد لاحظ المحيطون بهم هذا التحسن أيضًا. وكانت الدراسات القديمة قد توصلت إلى أن المعادن والمكملات الغذائية لها بعض التأثيرات الإيجابية في عقل الإنسان؛ فقد توصلت إحدى الدراسات إلى أن حامض الفوليك، أحد أشكال فيتامين «ب٩»، يمكنه أن يبطئ المعدل الذي تتدهور به المادة الرمادية بالمخ، ومن ثم يساعد في إرجاء الإصابة بمرض الزهايمر، فيما أظهرت دراستان أُخريان أن فيتامين «إيه» يساعد في مقاومة اضطرابات الذاكرة. ورغم أن هذه الدراسة كانت قصيرة، وتضمنت جرعات كبيرة، ولم تُجر على الأطفال، لكن العلماء يقولون: إن هذه مجرد البداية.

  • كيف يميز المخ الأصوات؟
    فايقة جرجس حنا · ١٠ فبراير ٢٠١٤

    في دراسة جديدة بجامعة «كاليفورنيا» في سان فرانسيسكو، توصل العلماء للمرة الأولى إلى كيفية تمييز المخ للأصوات، حيث كان العلماء يعرفون منذ وقت طويل أن الأصوات تُفسر في التلفيف المخي العلوي الذي يُعرف أيضًا بمنطقة «ويرنك»، لكنهم لم يعرفوا الكثير عن آلية عملها. وفي الدراسة، وضع العلماء أجهزة تسجيل عصبية على سطح أمخاخ ستة من المرضى الذين كانوا يستعدون للخضوع لعمليات جراحية لعلاج الصرع؛ مما أتاح رؤية مميزة للنشاط العصبي، إذ سيتسنى للعلماء التقاط أي تغير سريع يطرأ على المخ. وقد استمع المشاركون إلى ٥٠٠ جملة إنجليزية جمعت كل المخزون الصوتي للغة الإنجليزية على لسان ٤٠٠ شخص مختلف؛ فوجد العلماء نشاطًا بمنطقة التلفيف الصدغي العلوي أثناء الاستماع، وكانت مجموعة من الخلايا العصبية تستجيب للحروف الساكنة، فيما تستجيب مجموعة أخرى للحروف المتحركة، ثم انقسمت هاتان المنطقتان إلى مجموعات أصغر؛ فاستجابت بعض من خلايا الحروف الساكنة إلى الأصوات الاحتكاكية فحسب، فيما استجابت خلايا أخرى للأصوات الانفجارية. وهنا عرف العلماء أن المخ يستجيب للخصائص الصوتية التي هي «إشارات سمعية» تصدر عن جسم الإنسان عندما تتحرك الشفاه أو اللسان أو الأحبال الصوتية، وليس إلى الوحدات الصوتية للغة. وقد قارن العلماء هذا النظام لتفسير أشكال الأصوات بالطريقة التي يميز بها المخ الأشياء البصرية عن طريق الحواف والأشكال؛ مما حمَلهم على الاعتقاد بأن المخ يستخدم خوارزميات مشابهة لفهم الأصوات. ولا يزال العلماء لا يعرفون كيف يحوِّل المخ الوحدات الصوتية إلى معنًى، لكنهم يأملون أن تفيد هذه النتائج في فهم اضطراب عسر القراءة الذي يُحوِّل المُخُّ فيه الكلمات المطبوعة إلى أصوات على نحو خاطئ.

  • إنفلونزا الخنازير تعود بقوة
    فايقة جرجس حنا · ٦ فبراير ٢٠١٤

    ها هي إنفلونزا الخنازير تُطِلُّ برأسها من جديد هذا الشتاء وتسود على بقية أنواع الإنفلونزا الأخرى ممثِّلة ٩٥٪ من سلالات الإنفلونزا المنتشرة هذا العام. ما هي هذه الإنفلونزا إذن التي تحصد آلاف الأرواح على مستوى العالم كل عام منذ تفشِّيها للمرة الأولى عام ٢٠٠٩؟ هي أحد أمراض الجهاز التنفسي المعدية، تشبه أعراضها الإنفلونزا الشائعة، كاحتقان البلعوم والحُمَّى والسعال والإرهاق وآلام المفاصل والعضلات والصداع، تظهر في الثدييات، وتسببها العديد من السلالات المختلفة للفيروس، والسلالة السائدة هذا العام هي سلالة إنفلونزا الخنازير إتش١ إن١، ويشير حرف اﻟ «إتش» إلى بروتين الهيماجلوتينين أو الراصَّة الدموية الذي يوجد منه ١٧ نوعًا فرعيًّا، واﻟ «إن» إلى بروتين نورامينيداز الذي يوجد منه ١٠ أنواع فرعية؛ وهما البروتينان الموجودان على سطح الفيروس. ويصيب الفيروس الصغار أكثر من الكبار. وأولئك الذين لم يُصابوا قبلًا هم أكثر عرضة للإصابة لأنهم لم يُكوِّنوا أجسامًا مضادة للمرض. ويقول الأطباء إنه لا يمثل خطورة على الحوامل وحدهن وإنما على الأَجِنَّة أيضًا. وينصح أخصائيو الصحة العامة بتعاطي لقاح الإنفلونزا الذي يحتوي على سلالة إتش١ إن١، والذي يقلل احتمال الإصابة إلى ٦٠٪. وإلى جانب الغسيل المتكرر للأيدي يجب تعريض المنازل وأماكن العمل للتهوية الجيدة، والحصول على قسط كافٍ من النوم، والابتعاد عن المصابين. هذا وقد أعلنت وزارة الصحة المصرية رسميًّا عن وفاة ٢٤ شخصًا من إجمالي ١٩٢ حالة ثبتت إصابتهم بالفيروس منذ بَدء موسم الشتاء، أما الولايات المتحدة فقد تُوُفِّي فيها ٢٠ طفلًا حتى الآن. والشيء المُطَمْئِنُ أن الفيروس لا ينتقل من إنسان إلى آخر حتى الآن، لكنه ينتقل من الحيوان إلى الإنسان، إلا أن العلماء يخشون من أن يُطوِّر الفيروس سلالةً جديدة تنتقل فيما بين البشر، وهو الأمر الذي سيُصَعِّدُ من خطورة الفيروس حينها.

  • مضادات الأكسدة وسرطان الرئة
    فايقة جرجس حنا · ٥ فبراير ٢٠١٤

    تُستخدم مضادات الأكسدة على نطاق واسع لما عُرف عنها بأنها تحمي الخلية من التَّلَف الذي تُسبِّبه الجذور الحرة؛ ومن ثَمَّ تَحُول دون الإصابة بالسرطان. تلك الفكرة التي روجت لها صناعة المُكمِّلات الغذائية، وعززتها بعض الدراسات العلمية. غير أن بعض الدراسات الأخرى أوردت نتائجَ مخالفة؛ ومن ثَمَّ قرر العلماء بجامعة جوتنبرج السويدية فحص نتائج الدراسات السابقة التي أظهرت ارتفاع نسبة الإصابة بسرطان الرئة عند المُدَخِّنين الذين تعاطَوْا مضادات للأكسدة، مقارنة بأولئك الذين تعاطَوْا أدوية زائفة. وتوصلت الدراسة إلى أن مضادات الأكسدة يمكنها — على العكس مما هو معروف — أن تُسرع نمو الأورام السرطانية. وفي التجربة أعطى العلماء فئرانًا مصابة بسرطان الرئة مضادَّ الأكسدة فيتامين إي؛ فكانت النتيجة أن الأورام السرطانية نَمَتْ ثلاثة أضعاف المعتاد، وزادت سرعة موت الفئران إلى الضِّعف تقريبًا، وكلما ارتفعت نسبة مضادات الأكسدة المقدَّمة إلى الفئران ماتت أسرع. وعندما أجرى العلماء نفس التجارب على خلايا رئوية بشرية مصابة بالسرطان في المعمل، حدث نفس الشيء مع الخلايا البشرية. يُؤخذ على هذه الدراسة أنها استَخدمت في تجاربها فيتامين إي فقط مضادًّا للأكسدة، لكنها أثارت فكرة أن مضادات الأكسدة الأخرى قد يكون لها نفس التأثير. يُذكر أيضًا أن المركز الوطني الأمريكي للطب التكميلي والبديل قد أجرى عددًا هائلًا من التجارب العلمية باستخدام مضادات الأكسدة المكمِّلة، وفشل مرارًا وتكرارًا في إثبات أنها تقي من أمراض مثل الأزمة القلبية، أو السرطان، أو السكتة الدماغية، أو الخَرَف. تكمُن الفكرة في أن الجذور الحرة تدمر الخلايا السرطانية والخلايا السليمة معًا، وعندما تطيح مضادات الأكسدة بالجذور الحرة فإنها تريح الخلايا السرطانية من المادة السامة. لا يزال الأمر في حاجة إلى الكثير من الفحص والمحص لكن في كل الأحوال يجب استخدام مضادات الأكسدة التي تحوي الفيتامينات بحذر شديد.

  • الاحتفال بيوم السرطان العالمي
    فايقة جرجس حنا · ٤ فبراير ٢٠١٤

    يتَّحد العالم منظمات وأفرادًا في الرابع من فبراير للاحتفال باليوم العالمي للسرطان بهدف التصدي لهذا المرض بالوعي والمعرفة. فقد أعلن الاتحاد الدولي لمكافحة السرطان عن إقامة ٥٠٦ أحداث حول العالم تتمثَّل في إقامة الأنشطة الرياضية، والاحتفالات، وإضاءة المباني الرئيسية حول العالم باللونين البرتقالي والأزرق تضامنًا — مثل مبنى إمباير استيت بالولايات المتحدة — وإقامة ندوات التوعية في أماكن متفرقة حول العالم — منها محاضرة للتوعية بالسرطان في ساقية الصاوي بمصر — وعرض الأفلام وغيرها. ومن المعروف أن السرطان يصيب كل عام ١٢٫٧ ملايين شخص يموت منهم ٧٫٦ ملايين شخص — أي أكثر من وَفَيات أمراض الإيدز، والسل، والملاريا مجتمعة — كان من الممكن أن ينجو منهم من ٣٠٪ إلى ٤٠٪ من خلال الاكتشاف والعلاج المبكِّرَيْن. لهذا علينا ألَّا ندَّخر وُسعًا في رفع الوعي للوقاية من السرطان. يركز اليوم العالمي للسرطان كل عام على قضايا مختلفة مثل توفير بيئة خالية من الدخان للأطفال، والحث على تناوُل أنظمة غذائية صِحِّيَّة وممارسة التمارين الرياضية، وتعليم الأطفال كيفية تجنب التعرض للأشعة فوق البنفسجية؛ إذ يصيب سرطان الجلد ١٠٠ ألف شخص في المملكة المتحدة وحدها كل عام. وموضوع احتفال هذا العام هو «افضح الخرافات». والهدف من اليوم هو دحض المفاهيم المغلوطة عن السرطان، ولا سيما الخرافة التي تقول إن السرطان يصيب البلدان الغنية؛ فالسرطان يطول الجميع أيًّا كان موقعهم في العالم. اليوم العالمي للسرطان فرصة لنوحد أصواتَنا ونرفع الوعي ونركز على طرد الخرافات الأربع: «نحن لسنا في حاجة للتحدُّث عن السرطان»، و«السرطان … لا توجد أية أمارات أو أعراض له»، و«ليس هناك ما في وسعي فعله حيال السرطان»، و«لا أنعم بحق التمتُّع بالعلاج من السرطان». وكان شعار عام ٢٠١٢م: «معًا نستطيع.»

  • كابوس أم حلم مزعج؟
    مها زاهر · ٣ فبراير ٢٠١٤

    في دراسة جديدة تبحث في العلاقة بين النوم والأحلام، يميز علماء جامعة مونتريال بين الأحلام السيئة والكوابيس على أساس عدة نقاط: المحتوى، والأثر العاطفي، والتأثير على جودة النوم. وقد استخلص الباحثون أبرز المظاهر التي تميز الكوابيس عن الأحلام المزعجة من عشرة آلاف رواية سردية لأحلام أكثر من ٥٧٠ مشتركًا في الدراسة، على مدى خمسة أسابيع، بعد تصنيفها وتحليلها. وتم تقسيم تلك الروايات إلى ٢٥٣ كابوسًا و٤٣١ حلمًا مزعجًا؛ مما يجعل الدراسة أكبر «مستودع» للأحلام. ووجد الباحثون أن توفر خطر العدوان الجسدي، بالإضافة إلى الأفكار عن الموت والصحة هي أهم ما يميز الكابوس عن الأحلام السيئة التي شاع فيها، على وجه العموم، الصراعات الشخصية مع غلبة المشاعر السلبية، بوجه عام، مثل: الحزن، والأسى، والشعور بالذنب والحيرة. ولم يكن الخوف هو الشعور الأساسي الذي يميز الكوابيس، وإن كان يسيطر على ثلثي مجمل الكوابيس فقط. ومما أدهش العلماء أن الرجال يعانون من كوابيس تدور أحداثها حول الكوارث الطبيعية والحروب، بينما تضاعف ورود الصراعات الشخصية في أحداث الكوابيس التي تعاني منها المرأة. وتتعدد تفسيرات حدوث الأحلام، فمن العلماء من يقول: إنها محاولة للتنفيس عما يدور خلال اليوم من أحداث، بينما يرى البعض الآخر أنها اضطراب في الجهاز العصبي. ويقدر العلماء أن حوالي ٥٪ من السكان يعانون من الكوابيس التي تتعدد أسبابها من صدمات أو أعراض انسحاب مخدر. وقد يؤدي تكرار حدوث الكوابيس إلى الإصابة بأرق؛ إذ إن الأشخاص يخشون العودة إلى النوم بعد الاستيقاظ إثر كابوس، ويفضلون البقاء مستيقظين خوفًا من تكرار الكوابيس، كما توصل الباحثون إلى أن علاج الكوابيس يكمن في الاستعانة بأساليب تخيل لنهايات مختلفة للخطر الذي يواجهه الشخص الذي يعاني من تكرار الكوابيس.

  • التوحد: فيلم سيئ الدبلجة
    فايقة جرجس حنا · ٣ فبراير ٢٠١٤

    تخيل نفسك تشاهد فيلمًا، وما تشاهده لا علاقة له من قريب أو من بعيد بما تسمعه؛ هذا ما يحدث بالفعل مع الأطفال المصابين بالتوحُّد وفقًا لما توصَّل إليه العلماء بمعهد فاندربيلت لأبحاث المخ. فحاستا السمع والبصر منفصلتان لدى هؤلاء الأطفال؛ لأن المخ يفشل في ربط ما يرونه بما يسمعونه، الأمر الذي يترتب عليه فشلهم في إدراك ما يدور حولهم. يُشَبِّهُ العلماء ذلك بمشاهدة فيلم أجنبي سيئ الدبلجة، حيث الإشارات البصرية والسمعية لا تتوافق بعضُها مع بعض. توصل العلماء إلى ذلك من خلال إجراء تجربة شارك فيها ٣٢ طفلًا عاديًّا تتراوح أعمارهم ما بين السادسة والثامنة عشرة، و٣٢ طفلًا مصابًا بالتوحد في مراحلَ مختلفة منه، وفيها أخضعوا الأطفال لسلسلة من الاختبارات تَعرِض مجموعة من الصور والأصوات ثم طُلب منهم توضيح أيٍّ من هذه المواقف البصرية أو السمعية حدثت في الوقت نفسه. فكانت النتيجة أن الأطفال المصابين بالتوحد يجدون صعوبة في ربط الإشارات البصرية والصوتية سريعًا؛ فعلى سبيل المثال عندما رأوا المطرقة تدق المسمار وسمعوا صوت الطَّرَقات، لم تتزامن الرؤية والسمع معًا في الوقت نفسه، وكان الفرق في الإدراك بينهم وبين الأطفال العاديين فرقًا زمنيًّا، ويترتب على هذا التأخُّر الزمني الكثير من التشويش في أذهانهم. وتكمن أهمية هذه الدراسة في أنها تشير إلى أنه لا بد أن يركِّز الباحثون في التوحد على الطريقة التي يستقبل بها المتوحدون العالم وليس على سلوكياتهم؛ لأن طريقة معالجة المخ للمعلومات عند المتوحدين تختلف أيما اختلاف عن معالجة المعلومات عند الأشخاص الطبيعيين. ويرى العلماء أنه كلما أمكن معالجة هذا الخلل في وظائف الحواس الأولية، فربما أمكن إحراز تقدُّم في تعلم اللغة والتفاعلات الاجتماعية والتواصل.

  • من أكثر نسيانًا: الرجل أم المرأة؟
    فايقة جرجس حنا · ٣ فبراير ٢٠١٤

    كثيرًا ما تشكو النساء من أن أزواجهن ينسون أعياد ميلادهن أو الكثير من الأمور الهامة؛ مما يسفر عن الكثير من المشكلات. لكن مهلًا سيدتي؛ إنهم معذورون، فهذا أمر خارج عن إرادتهم؛ فطبقًا لدراسة حديثة في جامعة النرويج للعلوم والتكنولوجيا — شارك فيها ٣٧٤٠٥ شخص من الرجال والنساء من سن الثلاثين فما فوق؛ لدراسة خلل الذاكرة الذاتي المتفشي — تبين أن الرجال ينسون أكثر من النساء. وفي الدراسة طُلب من المشاركين الإجابة على ٩ أسئلة متعلقة بالذاكرة، مثل: هل لديهم مشكلات في الذاكرة؟ وهل لديهم مشكلات في تذكر ما حدث خلال الأيام أو السنوات القليلة الماضية؟ وهل لديهم مشكلات في تذكر الأسماء؟ وأسئلة حول الصحة العامة، وأعراض الاكتئاب والتوتر، والرضا عن الحياة، والمستوى التعليمي. ذكر نصف المشاركين في الدراسة من النساء والرجال وجود مشكلات في الذاكرة، لكن ١٫٢ من النساء و١٫٦ من الرجال أوردوا وجود مشكلات خطيرة في الذاكرة. وكانت مشكلات الذاكرة الأكبر هي بين الرجال من جميع الأعمار، مما أثار دهشة العلماء؛ فهذا لم يكن واردًا من قبل. حاول العلماء إرجاع الفروق في الذاكرة بين النوعين إلى عدة أسباب؛ منها: أمراض القلب الوعائية التي هي أكثر شيوعًا بين الرجال، والتي تؤدي إلى تدهور الخلايا العصبية، لكنهم لا يزالون غير قادرين على الوقوف عند السبب الحقيقي لهذه الفروق. وينوي العلماء إجراء المزيد من الدراسات لمعرفة هل الأفراد الذين يعانون مشكلات في الذاكرة في سن مبكرة قد يكونون عرضة للإصابة بالخرف أم لا. يُذكر أن البعض انتقد هذه الدراسة باعتبارها غير حاسمة؛ حيث إنها لم تختبر الذاكرة مباشرة، وإنما عوَّلت على إجابات المشاركين على أسئلة عن الذاكرة.

  • كيف تؤثر أدوار البرد على الذاكرة؟
    فايقة جرجس حنا · ٢٩ يناير ٢٠١٤

    أيمكن أن تنسيك الإصابة بالبرد مكانك؟ نعم؛ فالالتهابات الشديدة التي تعقب العدوى تضعف قدرة المخ على تكوين الذاكرات المكانية، وفقًا لما جاء في دراسة جديدة، بمدرسة طب برايتون وسوسيكس البريطانية، عزَت الخللَ إلى نقص في أيض الجلوكوز في مركز ذاكرة المخ؛ مما يشوش على الدوائر العصبية التي تلعب دورًا في التعلم والتذكر. تضمنت التجربة ٢٠ متطوعًا جرى حقنهم إما بمحلول ملحي خفيف، أو بلقاح التيفود الذي كان الغرض منه إثارة الالتهاب، وخضع المشاركون لتصوير مقطعي قبل الحقن وبعده. وبعد كل فحص كانوا يخضعون لمجموعة من المهام الواقعية التي تختبر ذاكرتهم المكانية. ثم درس الباحثون المقاطع التصويرية لمقارنة تأثير الالتهاب في استهلاك الجلوكوز في المخ، فوجدوا أن المشاركين الذين حُقنوا بالتيفود حدث لهم انخفاض في أيض الجلوكوز في الفص الصدغي الأوسط، الذي هو مركز الذاكرة في المخ، كما جاء أداؤهم في المهام المتعلقة بالذاكرة المكانية ضعيفًا؛ الأمر الذي أرجعه العلماء مباشرة إلى التغير في أيض الفص الصدغي الأوسط. ولطالما عرف العلماء أن أنواع العدوى الخطيرة يمكنها أن تؤدي إلى خلل معرفي عند الكبار، لكن هذه الدراسة الجديدة توحي أن مجرد الإصابة بالإنفلونزا التي تسبب التهابًا في المخ يمكنها أن تحدث خللًا في ذاكرتنا. وتشير نتائج هذه الدراسة إلى أن دوائر الذاكرة في المخ حساسة بدرجة خاصة للالتهاب، وتساعد في توضيح العلاقة بين الالتهاب وتقليل الخرف. والشيء المبشر هو أنه إذا استطاع العماء التحكم في مستويات الالتهاب؛ فقد يستطيعون تقليل معدل تدهور الخرف.

  • البروتينات تعزف سيمفونية الحياة
    فايقة جرجس حنا · ٢٧ يناير ٢٠١٤

    لطالما اعتقد العلماء أن البروتينات الموجودة في الإنسان وغيره من الكائنات الحية تتذبذب بأنماط مختلفة مثل أوتار الكمنجة أو أنابيب الأرغن، غير أنهم لم يتمكنوا من إثبات ذلك، لكن الآن مع توافر وسائل التكنولوجيا الحديثة ثبت هذا بالأدلة القاطعة؛ فقد وجد فريق من العلماء، بجامعة «بافلو» ومعهد «هوبتمان وود ورد» للأبحاث الطبية، البروتينات تتذبذب على نحو لا ينقطع، لكننا لا نشعر بها. تكمن فائدة هذه الذبذبات في أنها تُمكِّن البروتينات من تغيير شكلها سريعًا حتى يتسنى لها أن ترتبط سريعًا بأقرانها من البروتينات. وهي عملية ضرورية للجسد كي يؤدي وظائفه الحيوية المهمة؛ مثل: امتصاص الأكسجين، وإصلاح الخلايا، واستنساخ الحمض النووي. ولقد تمكنت الدراسة الجديدة من قياس هذه الذبذبات؛ الأمر الذي عجز عن فعله العلماء منذ الستينيات، وذلك بالاستناد إلى خواص البروتينات المثيرة؛ فهي تتذبذب بنفس تردد الضوء الذي تمتصه بشكل يشبه امتصاص الكاسات الزجاجية لذبذبات أصوات المطربين واهتزازها إلى أن تتحطم عند نغمة محددة. فلقياس الذبذبات في بروتين اﻟ «ليزوزيم» المضاد للبكتيريا، عرَّضه العلماء لعينة من الضوء ذي ترددات واستقطابات مختلفة، ثم قاسوا أنواع الضوء التي امتصها البروتين، مما أتاح لهم معرفة أي أجزائه اهتزت، واستطاعوا أيضًا رؤية الذبذبات التي استمرت لوقت أطول من المتوقع؛ الأمر الذي تعارض مع الاعتقادات القديمة بأن هذه الذبذبات سرعان ما تتلاشى. وقد فتحت هذه الدراسة مجالًا جديدًا لدراسة العمليات الخلوية الأساسية التي تمنح الحياة، ويأمل العلماء في أن تستخدم هذه التقنية لمعرفة كيف تعوق المثبطات الصناعية والطبيعية البروتينات عن أداء وظائفها الضرورية.