تاريخ [٤١–٥٠ من ٧٦ خبر]

  • «جوجل إرث» يكشف عن الحدود السياسية لأنطاكية القديمة
    فايقة جرجس حنا · ١٩ يناير ٢٠١٤

    في الماضي كان الأفراد يعرفون عن الحضارات القديمة من خلال المجلدات الضخمة والخرائط، والآن صارت كل هذه المعرفة متاحةً بنقرة واحدة من إصبعك. فقد استعان الباحثون بجامعة سينسيناتي الأمريكية بتطبيق «جوجل إرث» لعرض حدود مدينة أنطاكية، تلك المدينة القديمة التي تقع على الضفة الشرقية من نهر العاصي، واستخدموا التطبيق في تحويل البيانات التاريخية من قاعدة بيانات كبيرة حول العملات إلى تمثيل مرئي للحدود السياسية للمدينة. فعلى غرار الوقت الحاضر، كانت السلطات القديمة تحدد أي عملة أجنبية يمكن الموافقة على تداولها في المجتمع؛ لهذا اختار الباحثون العملات لسبر غور العلاقات السياسية بين البلدان، علاوة على أن العملات كانت موردًا غنيًّا بالبيانات؛ فبالإضافة إلى تعقُّب أماكن تداولها، جمع الباحثون معلومات مهمة عنها مثل متى سُكَّتْ وفي ظل أي حكومة، وذلك من خلال الصور والنقوش المطبوعة عليها. وفي النهاية توصلوا إلى أن عملة أنطاكية كانت منتشرة أبعد ممَّا كان يُظن قبلًا، وكانت متوفرة بالأخص بطول طريق تجاري معروف. وعن طريق جوجل إرث يمكن للباحثين فحص قرون من التغيير في ثوانٍ معدودات لتوضيح إجمالي تقلُّص السلطة السياسية لأنطاكية، وأيضًا تأثيرها المستمر في المناطق المعنية، وأيضًا اندماجها في الإمبراطورية الرومانية. وتفتح الدراسة آفاقًا جديدة للتقدُّم في الدراسات الإنسانية حيث يمكن استخدام الأدوات والتطبيقات الرقمية لتمثيل الموضوعات والبيانات في العلوم الإنسانية المختلفة.

  • طعام الرومان
    فايقة جرجس حنا · ١٦ يناير ٢٠١٤

    في دراسة جديدة أجرتها جامعة سينسيناتي الأمريكية عن الأنظمة والعادات الغذائية لسكان مدينة بومبي التاريخية، توصل العلماء إلى اكتشافات جديدة عن النظام الغذائي للسكان يتنافى مع المعلومات السابقة، التي مفادها أن الأغنياء كانوا يتناولون طائر البشروش بينما الفقراء يأكلون العصيدة. فقد احتوت أطعمة الطبقة المتوسطة والطبقة الفقيرة على أطعمة متنوعة وغالية الثمن. اشتمل البحث الذي استمر أكثر من عقد من الزمان على تحليل أثري للمنازل والمتاجر التي كان معظمها يقدِّم الأطعمة والمشروبات. وبفحص مخلَّفات المجاري والمراحيض والبالوعات التي احتوت على مخلفات طعام متفحمة آتية من المطابخ، تبين أنها تحتوي على الكثير من بقايا الطعام المطهو جيدًا ولا سيما الحبوب. وكشفت النتائج عن وجود أطعمة رخيصة ومتوفرة بكثرة مثل الحبوب، والفاكهة، والمكسرات، والزيتون، والعدس، والسمك، وبيض الدجاج، بالإضافة إلى شرائح صغيرة من اللحوم والأسماك المملَّحة كان يتناولها عامة الناس. وبالكشف عن فضلات منطقة مجاورة، كانت تشكيلات الطعام أقلَّ مما يفصح عن وجود فروق اجتماعية واقتصادية بين السكان. وبفحص فضلات مطابخ أخرى تبين أنها تحتوي على أطعمة أغلى ثمنًا بالإضافة إلى أطعمة مستوردة من خارج إيطاليا، مثل المحار وقنفذ البحر ومفاصل أرجل الزرافات. وكانت هذه عظام الزرافات الوحيدة التي عُثر عليها في روما؛ مما يؤكد استيرادها من خارج إيطاليا لتناولها، ويؤكد أن تناولها اقتصر على الأثرياء فقط.

  • لحوم محنطة لغذاء قدماء المصريين في الحياة الأخرى
    فايقة جرجس حنا · ٣ ديسمبر ٢٠١٣

    لم يدَّخر المصريون وسعًا في تحنيط مومياواتهم لإيمانهم العميق بالبعث؛ فاستعانوا بأفضل وأثمن مواد التحنيط، وزوَّدوا المقابر بأفخر المقتنيات. ووفق الدراسة التي قام بها فريق من علماء جامعة بريستول البريطانية بالتعاون مع الجامعة الأمريكية بالقاهرة اتضح أنهم حنطوا اللحوم كذلك لتمدهم بالطعام في الحياة الأخرى. وقد عُثِر على لفافات مومياء عجل تعود إلى الأسرة الحادية والعشرين في مقبرة إستمخب زوجة أحد الكهنة، كما عُثر في مقبرة الملك توت عنخ آمون على ٤٨ حقيبة خشبية تحتوي على قطع اللحوم. وبفحص عينات لأربع قطع من اللحوم من المُتحفين المصري والبريطاني لعقد مقارنة بين التركيب الكيميائي لمواد التحنيط المستخدمة في مومياوات اللحوم، وتلك المعروف استخدامها في تحنيط مومياوات البشر والحيوانات تبين للباحثين أن المواد المستخدمة لتحنيط قطعة من ضلع اللحم بمقبرة يويا وتويا والدَي الملكة تيي زوجة الملك أمنحتب الثالث تتكون من خليط من الدهن أو الزيت وشمع العسل وراتينج البطم. وراتينج البطم هي مادة ثمينة تُستخرج من بعض النباتات مثل شجرة علك المستكة التي اشتهرت قديمًا كمادة حافظة وقَلَّمَا استُخدِمت في تحنيط البشر؛ مما يدل على حرصهم على حفظ قطع اللحوم كطعام. وفي العينة المأخوذة من مقبرة إستمخب عثروا على مزيج من الأحماض الدهنية على اللفافات الخارجية للمومياء، لكن لم يلمس أي منها اللحم نفسه؛ ممَّا يوحي أن الدهن الحيواني قد استُخدم لحفظ مومياء اللحم. فاستنتج العلماء أن المومياء كانت تُعَدُّ جيدًا للأكل وتُضاف إليها نكهات الطعام ثم تُلَفُّ وتُحنَّط؛ ممَّا يشير إلى اعتقاد الفراعنة في استخدامها كطعام في الحياة الأخرى.

  • حل لغز التمثال الفرعوني الدوار
    مها زاهر · ٢٥ نوفمبر ٢٠١٣

    أثار تمثال فرعوني يعرض في متحف مانشستر حيرة ودهشة المراقبين والعلماء على حد سواء، فقد لاحظ أمناء المتحف أن التمثال الذي يبلغ طوله ٢٥ سنتيمترًا يُغير من وضعه في كل صباح، ويستدير ١٨٠ درجة ليواجه الناحية الأخرى من وضعه الأصلي الذي تركه عليه الأمناء الليلة السابقة. وقد تمت مراقبة التمثال أثناء الليل من خلال كاميرا مثبتة، وتبين تحرك التمثال تلقائيًّا دون تدخل من أحد. واختلفت الآراء حول سبب هذه الظاهرة؛ فهناك من فسرها بلعنة الفراعنة، وهناك من أرجعها إلى السحر، وهناك من تصور تفسيرات علمية لما يحدث؛ منها: قوة مغناطيسية معينة، أو نوع من الغازات التي تنبعث من حجر التمثال فتحركه، أو طاقة مخزنة تشبه الطاقة التي تنبعث من قمة الأهرام. وللتحقق من هذه الظاهرة قام برنامج تليفزيوني بريطاني متخصص في دراسة وتفسير الظواهر الغريبة بشكل علمي، بالتعاون مع خبراء في الذبذبات، بوضع مجسَّات وكشافات لقياس الذبذبات أسفل التمثال. واتضح وجود عدة مصادر للذبذبات خاصة تلك الصادرة من حركة المارة والسيارات في المنطقة المحيطة، وتوافقت حركة التمثال مع ساعات الذروة للحركة المثيرة للذبذبات، كما اتضح أن قاعدة التمثال ليست مستوية بالكامل، فهي محدبة بشكل غير ملحوظ مما يجعل التمثال أكثر حساسية من غيره للذبذبات المتكررة فتدفعه للحركة والاستدارة. وقد تم إلصاق غشاء لقاعدة التمثال بحيث تتوقف حركته في المستقبل. وهكذا تكون الدراسة العلمية هي الوسيلة المؤكدة لتفسير الظواهر الغريبة بشكل منطقي بدلًا من اللجوء إلى الخرافات والأساطير.

  • حل لغز وفاة الملك توت عنخ آمون
    مها زاهر · ٧ نوفمبر ٢٠١٣

    وجود كسر في الحوض، وكسور في الضلوع، وعدم وجود عظم القص بالصدر، وغياب القلب نتيجة لمرور عجلة رفيعة وثقيلة على جانب واحد من الجسم. هكذا أفادت نتيجة التشريح الافتراضي لمومياء الملك توت عنخ آمون التي قام بها علماء معهد الطب الشرعي بجامعة «كرانفيلد» بالتعاون مع جمعية استكشاف مصر البريطانيتين. ويتصور العلماء أن الوفاة تمت عن طريق دعس إحدى المركبات المسرعة للملك بينما كان يجثو على ركبتيه، وهو ما توافق مع ما تم تمثيله على جهاز المحاكاة. وقد اكتنف الغموض حياة ووفاة الملك توت الذي بهر العالم بمقتنياته منذ اكتشاف مقبرته سنة ١٩٢٢، كما نسج علماء المصريات الكثير من الروايات والنظريات حول وفاته إلى أن التفت الدكتور كريس نوتون — مدير جمعية استكشاف مصر — إلى ما دوَّنه هوارد كارتر، مكتشف مقبرة توت عنخ آمون، عن احتمال أن تكون مومياء الملك قد تم حرقها. وبالكشف عن عينة صغيرة من جسم الملك بمجهر الإلكترونات تأكد تعرُّض جثمان الملك للحريق. ويظن العلماء أن عملية التحنيط تمت بشكل سريع وغير متقن فأدت إلى احتراق المومياء داخل التابوت الحجري عند حرارة تصل إلى ٢٠٠ درجة مئوية؛ بسبب تفاعُل كيميائي للزيوت المستخدمة في التحنيط مع الأكسجين والكتان. ومن المقرر أن يتمَّ عرْض برنامج تسجيلي لتلك التصورات والنتائج على التليفزيون البريطاني الأسبوع القادم.

  • الجفاف وراء انهيار حضارات شرق البحر المتوسط في العصر البرونزي
    مها زاهر · ٣ نوفمبر ٢٠١٣

    قبل ٣٢٠٠ عام ازدهرت منطقة شرق البحر المتوسط بالعديد من الحضارات في الشام ومصر وقبرص واليونان وتركيا، وتشابكت العلاقات بينها نتيجة لرواج حركتي التجارة والمِلاحة. وتحيَّر المؤرخون لانهيار تلك الحضارات بشكل سريع وغامض في القرن الثالث عشر قبل الميلاد؛ فقد اندثرت مظاهر تلك الشبكة الحضارية الممتدة، وخفتت حركة التجارة، وهجر السكان قراهم تمامًا في جنوب الشام. وتأتي دراسة بجامعة بون الألمانية لتدعم النظرية القائلة بأن التغيُّرات المُناخية ومرور المنطقة بموجات متلاحقة من الجفاف أدت إلى هذا الانهيار المفاجئ والسريع لهذه الحضارات في نهاية العصر البرونزي. وقد لجأ الباحثون إلى تحليل حبوب اللقاح من طبقات رواسب التربة على عمق حوالي عشرين مترًا أدنى قاع بحيرة طبرية والشواطئ الغربية للبحر الميت، كما تم تجميع عينات أخرى من حبوب اللقاح بقبرص في دراسات سابقة. وأظهرت حبوب اللقاح المتحجِّرة التي وصل عمر بعضها إلى تسعة آلاف عام انخفاضًا ملحوظًا في أشجار البحر المتوسط مثل البلوط والصنوبر وأشجار الزيتون. وتوافقت نتائج تحليل حبوب اللقاح المدعومة بنتائج التأريخ بالكربون المُشِعِّ مع الأحداث التاريخية والكشوفات الأثرية للمنطقة، مشيرةً إلى أن تاريخ هذه الأزمة يرجع إلى الفترة من ١٢٥٠ قبل الميلاد إلى ١١٠٠ قبل الميلاد.

  • الحرب لا الزراعة وراء تطور المجتمعات الإنسانية
    مها زاهر · ٨ أكتوبر ٢٠١٣

    لماذا وكيف تطورت التجمعات البشرية البسيطة الأولى لتصبح بيروقراطيات ودولًا وإمبراطوريات؟ في محاولة للإجابة على هذا السؤال، قام فريق من علماء جامعة كونيتيكت بوضع نماذج رياضية لمقارنة الأحداث التاريخية على مدى ثلاثة آلاف عام في الفترة من ١٥٠٠ق.م إلى ١٥٠٠ بعد الميلاد، وتأثير تطور المعدات الحربية من جهة، وتأثير الجغرافيا وتطور الزراعة من الجهة الأخرى. وقسم الباحثون نموذجًا لأفريقيا وأوراسيا إلى شبكة يمثل كل جزء منها مائة كيلومتر، ويتصف كل جزء بخصائصه الجغرافية والزراعية. ووفق نموذج المحاكاة سكن كلَّ جزءٍ كيانٌ مستقلٌّ، مع تجهيز كل المجتمعات الزراعية المستقلة على الحدود مع سهول أوراسيا بأنواع متطورة من المعدات الحربية المتطورة بالنسبة لهذه الفترة. وقد تبين أنه مع تطور المعدات الحربية وانتشارها ظهرت الكيانات الكبرى مثل الإمبراطوريات والدول الكبرى. وتوصل الباحثون إلى أن الحرب هي الدافع الرئيس لتطور المجتمعات، بخلاف النظرية السائدة بأن الزراعة كانت وراء تطور المجتمعات البشرية الأولى قبل عشرة آلاف سنة. وبمقارنة نتائج المحاكاة المبنية على النماذج الحسابية بالأحداث التاريخية الفعلية، اتضح فعلًا أن الحرب هي العامل المؤثر في تطور المجتمعات المركبة بنسبة ٦٥٪، بالمقارنة بتأثير الزراعة بنسبة ١٦٪.

  • جدول زمني جديد لبداية الدولة المصرية القديمة
    مها زاهر · ١٠ سبتمبر ٢٠١٣

    اعتمد علماء الآثار في السابق في تقدير بداية تأسيس الدولة المصرية القديمة ووضع جدول زمني لتطوُّرها على تحليل بقايا قطع الفَخَّار في مواقع الدفن المتناثرة في كل أرجاء الدولة، إلا أنه ثبت عدم دِقَّة هذا المقياس نظرًا لتباين أنماط هذه القطع من مكان إلى آخر وليس من فترة زمنية إلى أخرى. وقد ابتكر فريق من علماء جامعة أكسفورد طريقة جديدة لتحديد توقيت تأسيس الدولة المصرية القديمة؛ وذلك بتأريخ ١٠٠ عينة من بقايا العظام والشعر والنباتات التي تنتمي لتلك الفترة بالكربون المُشع، بالإضافة إلى إدخال بعض البيانات الأثرية إلى نماذج رياضية. وتبين أن مرحلة تأسيس الدولة المصرية في فترة ما قبل الأسر قد بدأت متأخرة عما هو مسجَّل حاليًّا بعدة قرون. وقد كان الاعتقاد الشائع أن استقرار مجموعات السكان حول النيل وتكوين مجتمع قائم على الزراعة قد بدأ عام ٤٠٠٠ق.م. ولكن وَفق الدراسة الجديدة فإن هذه العملية بدأت في الفترة من ٣٨٠٠ إلى ٣٧٠٠ق.م. وبذلك تكون بداية حكم الملك حور-عحا — أول ملوك الأسرة الأولى — تتراوح من عام ٣١١١ إلى ٣٠٤٥. وتشير الدراسة إلى أن المجتمع المصري قد تطور وتحوَّل إلى دولة ذات سيادة وإدارة مركزية، وحدود دقيقة تشبه حدود الدولة المصرية الحاليَّة، ونشاط زراعي كثيف، ووفرة في المحاصيل دفعت إلى بداية النشاط التجاري بوتيرة أسرع مما كان يُعتَقد. ويتضح سَبْقُ الحضارة المصرية في التطوُّر وتأسيس الدولة بكل مقوماتها بالمقارنة بالحضارات الأخرى التي استغرقت آلاف السنين لتتحول من مجتمع زراعي إلى دولة ذات سيادة.

  • تحديد الموقع التاريخي لأحداث ملحمة «بيوولف»
    مها زاهر · ٣ سبتمبر ٢٠١٣

    كشفت حملة ليير الدانماركية للتنقيب عن الآثار في تقرير نشرته مجلة «بي بي سي هيستوري» عن العثور على موقع القاعة الملكية حيث جرت أحداث ملحمة «بيوولف» الشعرية. والملحمة هي أقدم نَصٍّ باللغة الإنجليزية القديمة يرجع تاريخه لما قبل القرن الحادي عشر، وتروي قصة البطل بيوولف الذي يأتي من أرض السويد القديمة لإعانة ملك الدانمارك على هزيمة الوحش جريندل. وكان جريندل يُرهب قاطني القاعة الملكية ذات الاحتفالات والولائم الصاخبة المُقامة للملك ومحاربيه ويهدد سلام المملكة بالكامل. وتصف الملحمة روعة وفخامة القاعة التي كلَّف ملك الدانمارك أمهر العمال من كافة الأنحاء لبنائها حتي يحتفل مع محاربيه وشعبه ويشاركهم العطايا والهبات الثمينة. أثار هذا الأمر غضب الوحش جريندل ليقوم بابتلاع كثير من المحاربين أثناء نومهم داخل القاعة. وقد تمكن علماء الآثار من تحديد موقع تلك القاعة في مدينة ليير شرق الدانمارك وهي أولى عواصم الدانمارك في الفترة من القرن السادس إلى القرن العاشر الميلادي. كما نجح الباحثون في تحديد نوع الطعام الذي كان يتناوله رُوَّادُ القاعة في تلك الولائم بعد العثور على كميات من عظام الحيوانات بجانب القاعة، مثل الدواجن والغزلان والماعز والماشية والأسماك. كما عُثر بالقرب من الموقع على بقايا كئوس من الزجاج والفخار المستورد من إنجلترا بالإضافة إلى ٤٠ قطعة مجوهرات من الذهب والفضة والبرونز؛ مما يؤكد على الرخاء الذي شهدته تلك المنطقة في الإطار التاريخي الذي ذكرته الملحمة. يبقى أن تعضد الدراسات الأثرية أحداث الملحمة وتحدد ماهية الوحش سواء أكان رمزًا أم واقعًا لعدو حقيقي للمملكة في ذلك الوقت.

  • الكشف عن أقدم كرة أرضية على بيضة نعامة
    مها زاهر · ٢ سبتمبر ٢٠١٣

    بعد عام كامل من البحث والتوثيق كشفت جمعية واشنطن للخرائط في دوريتها «بورتولان» عن العثور على أقدم رسم لخريطة الكرة الأرضية متضمِّنةً العالم الجديد على بيضة نعامة. ومن خلال الكشف بالأشعة المقطعية على البيضة وبمقارنة نسبة نقصان كثافة عظم البيضة ببيض النعام الموجود في المتاحف الأخرى؛ تبين للباحثين أن هذه القطعة ترجع إلى بدايات القرن السادس عشر، وهي بذلك تُعَدُّ أقدم من الكرة الأرضية النُّحَاسية الموجودة ضمن مجموعة مكتبة نيويورك العامة. وتتكون الكرة الأرضية من القطعتين السفليتين المستديرتين لبيضتي نعام، وتحمل حفرًا دقيقًا ومفصَّلًا لخريطة الكرة الأرضية حسب آخر الاكتشافات الجغرافية المعروفة آنذاك. ويأتي ذكر لاسم ٧١ مكانًا، منها ثلاثة في قارة أمريكا الجنوبية: العالم الجديد، أرض البرازيل، وأرض الصليب المقدس. وتظهر قارة أمريكا الشمالية على الخريطة كجزر منفصلة ومبعثَرة، بالإضافة إلى أن بالخريطة أقدم ذكر لدولتي اليابان والبرازيل. ويوجد بهذه الكرة بعض الرسوم الشائعة في خرائط تلك الفترة منها: رسم الأمواج المتقاطعة، وعبارة «هنا يوجد تنين» عند سواحل جنوب شرق آسيا، وبحَّار من سفينة محطمة. ويرجح الباحثون أن تكون هذه الكرة الأرضية قد صُمِّمت في فلورنسا التي ازدهرت في تلك الفترة واشتهرت باقتناء العائلات الغنية ذات النفوذ في المدينة للقطع الثمينة والغريبة.