علوم [١٠١–١١٠ من ٢٩٢ خبر]

  • فهم جديد للتشريح العصبي في المخ
    فايقة جرجس حنا · ٢٤ أبريل ٢٠١٤

    صورت لنا الكتب الدراسية مادة المايلين — تلك المادة الدُّهنية البيضاء العازلة الكهربائية، التي تساعد في نقل الإشارات العصبية بطول مَحاوِر الخلايا العصبية، والتي ظهرت مؤخَّرًا إبَّان عمليات التطوُّر التي مرَّ بها الإنسان — تلتفُّ حول محاوِرِ الخلايا العصبية بطولها، تفصِلها مسافات متساوية. لكن العلماء بمعهد هارفرد للخلايا الجذعية توصَّلوا إلى اكتشاف جديد قد يُطيح ﺑ ١٦٠ عامًا من علم التشريح العصبي، ويغير مفهومَنا عن الطريقة التي يعمل بها الجهاز العصبي البشري. فباستخدام مجهر إلكتروني وقواعدِ بياناتٍ هائلة، تمكَّنُوا من وضع خرائطَ شديدةِ الوضوح والدقة توضِّح أنماط توزيع المايلين على مَحاوِر الخلايا العصبية للفئران؛ الأمر الذي كشف عن أن الخلايا العصبية الفردية تتمتع بأنماط مختلفة مميِّزة لتوزيع المايلين بطول المحاور العصبية، وتختلف من خلية لأخرى وليس لها نمط ثابت، وتبين أنها أقل انتشارًا ممَّا كان يُظن قبلًا. ومادة المايلين مكوِّنٌ ضروري في الجهاز العصبي للفِقاريات، وفِقدانها يسبب الإصابة بأمراض، مثل: داء ألزهايمر، وتصلُّب الأنسجة المضاعف، والفصام. لكن العلماء اكتشفوا أنه رغم الدور الحيوي الذي يلعبه المايلين في المخ؛ فإن بعض الخلايا العصبية الأكثر تطوُّرًا والأكثر تعقيدًا في الجهاز العصبي، تحتوي على نسبة من المايلين أقل من تلك التي تحتوي عليها الخلايا العصبية الأقدم، فأقل مقدار من المايلين يوجد في المناطق الأكثر تطوُّرًا القريبة من قمة الدماغ. ويقول العلماء عن هذا الاكتشاف إنهم على مشارِف وضع مفاهيم جديدة حول كيفية انتقال المعلومات ودمجِها في الدماغ، ويقولون إنه ربما يكون الغرض من هذا المايلين المتقطِّع هو ضبط الإشارات العصبية التي تنتقل عبر المحاور؛ بغرض إتاحة ظهور سلوكيات عصبية شديدة التعقيد، وإن نمط التوزيع المكتشَف حديثًا يساعد على معالجة أكثر تطورًا للمعلومات، وقد يتيح مستوًى أعلى من التواصُل والتنظيم بين الخلايا العصبية.

  • رصد جسيمات جديدة يُحتمل أنها التتراكوارك
    فايقة جرجس حنا · ٢٣ أبريل ٢٠١٤

    في تجربة جديدة في «مصادم الهدرونات الكبير» — أضخم معجل جسيمات في العالم — عثر العلماء على جسيم جديد يبلغ حجمُه أربعة أمثال البروتون، ومشحون بشحنة سالبة، ويزعمون أنه التتراكوارك الذي طال البحث عنه؛ إذ كان يُفترض وجوده نظريًّا. يتألف التتراكوارك — كما افترض العلماء — من أربعة كواركات؛ والكوارك هو أحد المكوِّنات الأساسية للمادة، وهو جسيم دون ذَرِّي له شِحنة كهربائية مختلفة تُعرف ب«الشحنة اللونية»؛ حيث إنها توجد في ثلاثة أنواع (شحنة حمراء، وخضراء، زرقاء، وشحناتها المضادة: ضديد الأحمر، وضديد الأخضر، وضديد الأزرق) وهي أكثر تعقيدًا من الشحنات العادية التي هي إما موجبة أو سالبة فحسب. وتوجد هذه الكواركات في مجموعات إما من اثنين فتكون «الميزون» قصير الأجل، أو من ثلاثة فتكون البروتونات والنيترونات التي تكوِّن نواة الذرة. ولعقود اعتقد العلماء أن الكواركات يمكن أن تتحد في مجموعات مكوَّنة من أربعة جسيمات لتكون التتراكوارك؛ بيد أنهم لم يتمكنوا من إجراء الحسابات الكَمِّيَّة المعقدة اللازمة لاختبار هذه النظرية. وليس هناك ما يؤكِّد ما إذا كانت قوانين الفيزياء تسمح بتجمُّع جسيمات المادة معًا لتكوين هذه التتراكواركات الافتراضية؛ بيد أن الملاحظات الأخيرة في مصادم الهدرونات الكبير تشير إلى أن العلماء على مشارف اكتشافه، فبعد تحليل بيانات أضعاف البيانات التي حللتها المعجلات الأخرى التي تسعى لرصد التتراكوارك، رصد العلماء ٤٠٠٠ جسيم أطلقوا عليها زد (٤٤٣٠)، الذي يُعتقد أنه أحد هذه التتراكواركات، ولا يبقى أمامهم إلا التأكُّد من ذلك، حيث إن بعض خصائص هذا الجسيم — مثل كتلته — تؤكد أنه تتراكوارك، بينما بعضها الآخر — مثل سرعة تحلُّله — تُشكك في هذا. من ثَمَّ لا زال الأمر في حاجة إلى المزيد من البحث. ويمكن الاستفادة من هذا الاكتشاف في المزيد من الفَهم للنجوم النيوترونية التي تتألف من كواركات.

  • هل يمكن صناعة الماس من «أقلام الرصاص»؟
    مها زاهر · ١٧ أبريل ٢٠١٤

    تُثمَّن أحجار الماس ليس فقط لبريقها الخاطف واستعمالها في صياغة المجوهرات، ولكن لقوتها وصلابتها كذلك؛ حيث يمكن استعمالها في الأغراض الصناعية في آلات التقطيع والأجهزة الكهربائية والمجسَّات الكهروكيميائية. وترتفع أسعار خام الماس لنُدرته في الطبيعة ولصعوبة تكوينه في المعامل؛ فهو يحتاج إلى عوامل ضغط شديدة تبلغ ١٥٠ ألف مرة قدر الضغط الجوي لتحويل الجرافيت — المكوِّن الرئيسي لأقلام الرصاص — إلى خام الماس، إلا أن علماء جامعة ستانفورد توصلوا لطريقة سهلة وبسيطة لتكوين الماس في المعمل. تعتمد الوسيلة الجديدة على هدرجة ألواح رقيقة من الجرافيت — سُمك الواحد منها ذرة واحدة، ويُسمى الجرافين — ليتكون غشاء رقيق من الماس دون اللجوء للضغط. وفي التجربة لجأ الباحثون إلى رَصِّ طبقات من الجرافين على ركيزة من البلاتين، وتعريض الطبقة العليا منها إلى الهيدروجين؛ الأمر الذي أدَّى إلى تفاعل بدأ من الطبقة العليا مرورًا بالطبقات التالية لها، حتى وصل إلى ركيزة البلاتين، بشكل يشبه تأثير الدومينو. وبرصد سلسلة التفاعلات وجد العلماء أن الهيدروجين أدى إلى تغيير في شكل التركيب الكيميائي لذرات الكربون، من مسطح في حالة الجرافيت إلى ترابط الذرات في كل الاتجاهات، كما في حالة الماس. ويتجه العلماء في التجارِب القادمة إلى استخدام تلك التقنية الجديدة مع تغيير بعض العوامل المؤثرة، مثل استخدام ركائز من معادن أخرى، أو تغيير عدد طبقات الجرافين؛ بهدف التوصل إلى معرفة كيفية تحويل شكل من أشكال الكربون الكيميائية إلى آخر، والتحكم فيه.

  • ابتكار مادة حية
    فايقة جرجس حنا · ١٥ أبريل ٢٠١٤

    طور العلماء بمعهد ماساتشوستس للتقنية موادَّ هجينة تجمع ما بين خواص الأشياء الحية، مثل خلايا البكتيريا، والأشياء غير الحية، مثل: جسيمات نانو الذهب، أو النقاط الكمومية التي هي عبارة عن بلورات نانو تتألف من مواد شبه موصلة. وتستطيع هذه المواد الحية الجديدة أن تستجيب للبيئة — شأنها شأن الخلايا الحية — أثناء قيامها بتوصيل الكهرباء أو بث الضوء؛ فهي تشبه عظامنا التي تتكوَّن من خلايا تتحد مع معادن غير حية مثل الكالسيوم لإنتاج أنسجة حية. واختار العلماء لهذا الغرض بكتيريا إي كولاي؛ لما لها من قدرة طبيعية على إنتاج طبقة حيوية تُعرف ﺑ «البيوفيلم»، تحتوي على تركيبات بروتينية تُعرف ﺑ «الألياف المجعدة»، تمكنها من التعلق بالأسطح. وعدل العلماء في الهندسة الوراثية للبكتيريا للتحكُّم في الألياف المجعدة؛ ومن ثَمَّ التحكُّم في الطبقة الحيوية التي تنتجها البكتيريا، ثم أضاف العلماء البيبتيدات إلى الألياف حتى تستطيع أن ترتبط بمكوِّنات مثل جسيمات نانو الذهب، فتشكلت شبكة من أسلاك النانو من الذهب تتيح للطبقة الحيوية أن توصِّل الكهرباء، ويمكن استخدامها في الحواسب وأجهزة الاستشعار الحيوية المتطورة. وباستخدام نفس التقنية عدَّل العلماء أيضًا في الألياف المجعدة حتى يمكنها أن تحمِل النقاط الكمومية، بل وأثبت العلماء أن البكتيريا يمكنها أن تتطور وتتواصل مع غيرها من البكتيريا ويغيِّرَا معًا تركيب المادة بمرور الوقت. ويشير هذا التواصل بين البكتيريا وبعضها أن المادة يمكن أن تصير ذاتية الإصلاح. ويهدف العلماء إلى استخدام هذه المواد الهجينية في البطاريات والخلايا الشمسية وأجهزة الفحص. ويتطلع العلماء إلى تغطية الطبقات الحيوية بإنزيمات يمكنها أن تفتِّت السليلوز؛ الأمر الذي قد يكون نافعًا في تحويل المخلفات الزراعية إلى وقود حيوي.

  • النمو المفاجئ لبذور الكرز بعد عودتها من الفضاء
    مها زاهر · ١٥ أبريل ٢٠١٤

    تُشكِّل شُجَيرة الكرز ذات الأعوام الأربعة في معبد جانجوجي باليابان لغزًا للكهان والعلماء على حدٍّ سواء؛ وذلك بعد أن نَمَت نموًّا سريعًا ومفاجئًا وأزهرت قبل موعدها حسب الدورة الطبيعية لنمو الشجرة بنحو ستة أعوام. في عام ٢٠٠٨ كانت بَذرة هذه الشجرة قد قضت ثمانية شهور على متن محطة الفضاء الدولية وقطعت ٤١٠٠ دورة حول الأرض. وكانت هذه النواة واحدة من عدد كبير من النوى جُمع من أماكن مختلفة من اليابان ضمن مشروع ثقافي وتعليمي يجمع فيه الأطفال النوى ويتابعون نموها بعد عودتها من الفضاء. وتبلغ الشجرة الأم من العمر ١٢٥٠ عامًا، وهذه هي المرة الأولى التي ينجح إنبات شتلة منها. وكان العلماء يتوقعون أن تبدأ الشجيرة في الإزهار بعد عشر سنوات بشكل يتَّسق مع نمو الأطفال ونضجهم؛ بحيث يمكنهم متابعة نمو الشجرة، لكن ما حدث أن الشجرة أزهرت بعد مرور أربعة أعوام فقط. ويرجح علماء جامعة تسكوبا المشاركون في التجربة أن يكون تعرُّض البذور للأشعة الكونية أثناء دورتها حول الأرض قد عجَّل من معدل نُمُوِّهَا، إلا أنهم يحتاجون لإجراء تجارب أخرى للتأكُّد من صدق هذه الفرضية. وجدير بالذكر أن تجربة صينية سابقة كانت قد أسفرت عن نُمُوِّ أنواع من الخُضَر بأحجام عملاقة بعد إرسال البذور إلى الفضاء؛ إذ بلغ طول ثمرة الخيار ٦٠ سنتيمترًا، ووزن حبة الطماطم ٩ كيلوجرامات. فهل يكون إرسال البذور إلى الفضاء حلًّا لمشكلة نقص الغذاء على الأرض؟

  • البحرية الأمريكية تستخدم مياه البحر وقودًا للسفن
    مها زاهر · ١٤ أبريل ٢٠١٤

    نجح الوقود الذي استخرجه من مياه البحر علماءُ قسم المواد والتكنولوجيا بمختبر القوات البحرية الأمريكية للبحوث، في تسيير نموذج — يعمل عن طريق التحكُّم عن بُعد — لطائرة صغيرة ذات محرك احتراق داخلي تقليدي دون تعديلات. واعتمد الباحثون في هذه التقنية على محول حفزي لاستخراج جزيئات غاز ثاني أكسيد الكربون الممتَص في مياه البحر واستعمالها في تركيب غاز الهيدروجين، ثم إعادة دمجهما في شكل وقود سائل بكفاءة تزيد على ٩٢٪. وبذلك أثبتت التجرِبة نجاح فكرة تحويل الغاز إلى سائل لتركيب وقود من فئة الهيدروكربونات كبديل لأنواع الوقود المستخرَجة من البترول. ويُقدر سعر الجالون من الوقود الجديد بحوالي ٣ إلى ٦ دولارات، إلا أن الغرض الرئيسي من هذا الابتكار الاستغناء عن ناقلات الوقود الخمسة عشر التي تمتلكها البحرية الأمريكية، والتي تخدم مئات السفن حول العالم، وتمونها بحوالي ٦٠٠ مليون جالون من الوقود سنويًّا. كما أن وجود السفن في عُرض البحر يستوجب تموينها عن طريق هذا العدد البسيط من ناقلات الوقود والطائرات الخاصة بنقل الوقود؛ ومن ثَمَّ تزداد التكلِفة وتصبح في بعض الأحيان في ظل الظروف الجوية سيئة خطرة ومُضيعة للوقت. علاوة على ذلك فإن هذا الابتكار يهدف إلى التخلُّص من اعتماد السفن الحربية على استخدام البترول تحسُّبًا لتغير ظروف وسعر الحصول عليه، خاصة في حالات اندلاع الحروب. ويؤكد العلماء أنهم على بُعد عقد من الزمان لتأسيس البِنية التحتية لاستخدامها على متن السفن، وتعميم تلك التقنية لتطبيقها على نطاق واسع.

  • مادة معتمة من الذهب
    فايقة جرجس حنا · ١٤ أبريل ٢٠١٤

    حقًّا ليس كل ما يلمع ذهبًا؛ فبالمصادفة البحتة توصل علماء جامعة كاليفورنيا بمدينة إرفاين إلى طريقة بسيطة من شأنها أن تقلل الوهج الساطع من الألواح الشمسية والشاشات الإلكترونية، والومضات التي تنعكس عن الأسلحة العسكرية مما يعرض القوات للخطر البالغ؛ وذلك عندما لاحظوا مادة تَبَيَّنَ فيما بعدُ أنها سُخام يغطي طبقة مرِنة كانوا يصممونها لتغطية العديد من المنتجات. بذا استطاعوا تصنيع سطح قادر على إزالة الوهج؛ وذلك عن طريق تصنيع نماذج متكررة مخروطية على شكل مُقلة عين العثة — لما كانت عين العثة تتألف من أشكال مخروطية صغيرة كي تقلل الوهج — بمقياس النانو على سطح بوليمر التيفلون وغيره من الأسطح المانعة للالتصاق، ثم استخدموا طبقة من الذهب فوق النماذج المخروطية. ولدهشة العلماء زال بريق الذهب وأي ضوء منعكس عليه، ووجدوا أيضًا أن المادة مانعة للالتصاق وطاردة للسوائل ولا تتأثر بالأمطار والرطوبة. تكمن فائدة هذه المادة الجديدة في أن بعض سكان شاطئ نيوبورت بكاليفورنيا وبعض بلدان إنجلترا وأستراليا يعانون بشدة من الألواح الشمسية التي تعكس ضوء الشمس شديد السطوع بقوة على منازلهم، بالإضافة إلى إمكانية رصد الأعداء للقوات عندما ترتد أشعة الشمس عن الأسلحة، وعدم إمكانية رؤية شاشات الهاتف المحمول في الضوء الساطع.

  • الميكروبات وراء أكبر فناء جماعي في التاريخ
    فايقة جرجس حنا · ١٣ أبريل ٢٠١٤

    في نهاية العصر البرمي — أي منذ قرابة المائتين والخمسين مليون عام — انمحى أكثر من ٩٦٪ من الكائنات الحية في المحيطات، و٧٠٪ من أشكال الحياة على الأرض، وأُشير بإصبع الاتِّهام إلى الانفجارات البركانية، لكنَّ ثمة دراسة جديدة — نُشرت في دورية «وقائع الأكاديمية الوطنية للعلوم» — برَّأت ساحة البراكين مشيرةً إلى أنها لعبت دورًا صغيرًا في هذه الكارثة، وأنها لا تستطيع وحدها أن تُنتج هذه الكميات الهائلة من الكربون الذي وُجد في الرواسب الجيولوجية الكربونية. وإنما على ما يبدو فإن المُذنِب الحقيقي هو الميكروبات وحيدة الخلية، من فصيلة الميثانيات الرزمية، التي نَمَت بغزارة في المحيطات وأنتجت كَمِّيَّات هائلة من الميثان — أحد غازات الاحتباس الحراري القوية — الذي تسبَّب بدوره في رفع درجات الحرارة بشدة، وأدَّى إلى حموضة البحار؛ ومن ثَمَّ اندثر عدد هائل من الأنواع التي لم تستطِع التكيُّف سريعًا بما يكفي. فقد كشف تحليل هذه الرواسب عن ارتفاع كبير في الغازات المحتوية على الكربون — مثل ثاني أكسيد الكربون أو الميثان — في زمن الانقراض العظيم؛ مما يشير إلى الغزو الميكروبي الذي يُعَدُّ أحد الظواهر القليلة القادرة على زيادة إنتاج الكربون بكَمِّيَّات هائلة وعلى نحو أسرع. وتشير الدراسة إلى أنه ربما أدى تزامُن عامِلَيْن معًا إلى ارتفاع نشاط الميثانيات الرزمية، وهما: حدوث تغيُّر جيني جعلها تنتج الميثان بكَمِّيَّات هائلة من تراكمات ثاني أكسيد الكربون في المحيطات، ونشاط البراكين الذي أدى إلى تدفُّق مفاجئ للنيكل؛ ذلك العنصر الغذائي الحيوي الذي ساعد في تكاثر الميكروبات. تكمن أهمية هذه الدراسة في كشفها أن الحياة على الأرض تعرَّضت لخمس مرات من الانقراض الجماعي. ويرى العلماء أن الحياة في منتصف انقراض جماعي سادس أو على مشارف التعرُّض له؛ ومن ثَمَّ يبحثون في الماضي عن مسبِّباته لمعرفة ما الذي ينتظر الحياة على كوكب الأرض في المستقبل.

  • أول كروموسوم اصطناعي لفطر الخميرة
    مها زاهر · ١٣ أبريل ٢٠١٤

    فيما يُعَدُّ قفزةً في علم الأحياء التخليقي، نجح فريق عالمي — بقيادة علماء مركز لانجون الطبي بجامعة نيويورك الأمريكية — في تركيب كروموسوم اصطناعي لفطر الخميرة في تجرِبة استغرقت سبع سنوات. وتُعد هذه المرة الأولى التي يتمكن العلماء من تعديل جينوم كائن عضوي من فئة ذوات الخلايا حقيقية النواة التي تضم الإنسان والحيوان والنبات. وقد جرت التجرِبة بتعديل أحد الكروموسومات الستة عشر الموجودة داخل نواة خلية الخميرة، وهو الكروموسوم الثالث المسئول عن التكاثُر والتغيُّرات الجينية، والذي يحتوي على حوالي ٢٫٥ ٪ من جينات الكائن. وقد تم ذلك عن طريق إبدال بعض الجينات الأصلية بنسخ اصطناعية ذات صفات تمنح الكائن قدرات خاصة غير موجودة في الكروموسوم الأصلي، بعد تصميم وتركيب ٢٧٢٫٨٧١ زوجًا قاعديًّا من الحمض النووي في إطار خمسين ألف تغيير أدخلها الباحثون في شفرة الحمض النووي. وقد نجح العلماء في إعادة دمج الكروموسوم المعدَّل — الكروموسوم «سينIII» كما أطلق عليه العلماء — في الخلية، وتكاثرت الخلية بشكل طبيعي وانتقلت الجينات المعدلة للخلايا الوليدة؛ مما يدُل على ثباتها وقوَّتها. ويبشر نجاح هذه التجربة بإمكانية تصميم كروموسومات اصطناعية لكائنات يمكن استخدامها في مجالات وتطبيقات عدة، مثل: صناعة المواد الغذائية، والكيماويات، والعقاقير الجديدة، واللقاحات، والوقود الحيوي.

  • كشف لغز خطوط الحمار الوحشي
    مها زاهر · ٩ أبريل ٢٠١٤

    منذ أن طرح داروين نظريته حول تطوُّر الكائنات قبل ١٢٠ سنة وتساءل حول السبب وراء ظهور الخطوط التي تزين الحمير الوحشية، والجدل سائد بين علماء الطبيعة دون وجود دليل حاسم يُرجِّح سببًا علميًّا دون غيره. وتباينت النظريات حول الغرض من تطوُّر مظهر الحمير الوحشية ما بين محاولة التمويه وصرف انتباه الحيوانات المفترسة والهروب منها، أو ضبط حرارة الجسم، أو لإضافة قيمة اجتماعية للحيوان وزيادة قدرته على التفاعُل الاجتماعي. إلا أن دراسة بجامعة كاليفورنيا ديفيز رجحت تمتع الحمير الوحشية بهذا المظهر بغرض إبعاد الذباب والوقاية من الأمراض التي تسبِّبها لدغاته. وقد طابق الباحثون مناطق توطن الخيول والحمير والحمير الوحشية، وتنوع أنماط الخطوط عليها بتوزيع مختلف العوامل التي قد تؤثر على تطور مظهر الحيوان. ومن تلك العوامل: تنوُّع البيئات المحيطة والمظاهر الطبيعية بها، وتوزيع الحيوانات المفترسة، وحرارة الجو، وأخيرًا التوزيع الجغرافي لنوعين من الذباب اللادغ: ذبابة التسي تسي، وذبابة الخيل. واتضح وجود ارتباط قوي بين تلون الحمير الوحشية من ناحية، وبين أماكن وأوقات توالُد ذباب الخيل من ناحية أخرى؛ ممَّا يرجح بشدة أن الرغبة في طرد الذباب وإبعاده هي السبب الحقيقي لتطوُّر هذا التلون، خاصة وأن الحمير الوحشية تعاني بشكل خاص من لدغات الذباب لقصر الشعر الذي يغطِّيها. وقد استعان الباحثون بنماذج ذات أنماط مختلفة من التلوُّن للتأكد من جاذبية بعضها للذباب؛ فاتضح أن الخطوط البيضاء والسوداء هي أكثر الأنماط طردًا للذباب. ويبقى السؤال: ما السر في نفور الذباب من نمط تلوُّن الخطوط البيضاء والسوداء؟ لعله يفيد في تصميمات طاردة للذباب.