علوم [١٤١–١٥٠ من ٢٩٢ خبر]

  • ظاهرة أضواء الزلازل
    فايقة جرجس حنا · ١٢ يناير ٢٠١٤

    على مَرِّ التاريخ يتناقل الأفراد الحكايات عن ظهور أضواء قبل وقوع الهزات الأرضية وأثناءها، لكن حتى وقت قريب لم يكُن خبراء الزلازل يعتقدون في مصداقيتها لأنها مجرد حكايات يصعُب تفسيرها فيزيائيًّا، لكن مع ظهور وسائل الرصد الحديثة وكاميرات الفيديو تَغَيَّرَ رأيهم؛ وبناء على ذلك تسعى إحدى الدراسات الحديثة إلى تفسيرها. افترض العلماء أن أضواء الزلازل — التي هي ومضات كهربائية غامضة تبدو كالأجرام السماوية المتوهجة — تظهر بالقرب من الصدوع حيث تتفسَّخ أجزاء من الأرض بعضُها عن بعض. فالتراكم السريع للضَّغطِ في هذه الفلوق شِبه العمودية قد يسبب تدفُّق التيار الكهربائي إلى السطح؛ مما ينشأ عنه ظهور هذه الأضواء. وفي هذه الدراسة قرَّر العلماء دراسة المشاهدات الموثوق فيها منذ عام ١٦٠٠ حتى الآن، وقد ركزت على ٢٧ زلزالًا من أمريكا و٣٨ من أوروبا، ومحَّصت العديد من الروايات الغريبة. ووجد العلماء أن معظم الهزات الأرضية تحدث حينما تنفلق الصدوع الجيولوجية بشكل رأسي. ويعتقدون أن جميعها تحدث نتيجة لعيوب في الصخور حيث ذرات الأكسجين داخل التركيب الكيميائي ينقصها أحد الإلكترونات، وعندما يضرب ضغط الزلزال الصخرة؛ فإنه يكسر الروابط الكيميائية المشترَكة في هذه العيوب فتتولَّد ثقوب موجبة الشحنات الكهربائية يُمكِنها أن تتدفق على نحو عمودي عبر الصدوع إلى السطح؛ فيتأين الهواء وتنطلق مجالات كهربائية قوية تولد الضوء بدورها. ويقول العلماء إن رؤية هذه الأضواء قبل الزلازل قد يُنبئ بحدوثها.

  • استئناس القطط
    فايقة جرجس حنا · ١٢ يناير ٢٠١٤

    إن المعلومات المتاحة عن تحوُّل القطط من حيوانات مفترسة إلى قناصة للقوارض ثم إلى حيوانات أليفة محدودةٌ للغاية، بَيْدَ أنَّ إحدى الدراسات الحديثة تشير إلى أن البشر استأنسوا القطط منذ أكثر من ٥٣٠٠ سنة أي قبل التاريخ المعروف قبلًا الذي كان يعود إلى ٤٠٠٠ سنة عندما ظهرت القطط الأليفة في الفنون المصرية. فبفحص عظام القطط التي عُثر عليها في إحدى القرى الزراعية القديمة بالصين، وجدوا أن حجمها قريب من حجم القطط الأليفة في عصرنا الحالي، وتوصَّل العلماء إلى أن الاستئناس حدث من خلال عملية تدريجية؛ إذ أصبحت القطط المتوحشة جزءًا من المجتمعات الزراعية عندما وفدت إليها سعيًا وراء القوارض التي كانت تتغذَّى على الحبوب. وقد عثر العلماء في هذه القرية على قوارض وعظام السنوريات في أحد المواقع الأثرية، وباستخدام الكربون المشع استطاعوا التعرُّف على تاريخ عيِّنتين عظميَّتين للقطط، وتبين أن إحداهما كانت تتغذَّى على الذُّرَة البيضاء أكثر من اللحوم عن القطة الأخرى، وهو أمر غير مألوف للقطط؛ وعليه استنتج العلماء أن القطط ربما لم تتمكن من صيد القوارض فتغذَّت على الفضلات. وبفحص عظام العيِّنة الثانية تبيَّن أن أسنانها كانت بالية؛ ممَّا يوحي بتقدُّمها في العمر نتيجة لتوافر البيئة التي ساعدت على بقائها لمدة أطول بفضل عناية أبناء القرية. وبناء على دلائلَ أخرى تبين أن القطط قامت بدور مكافح الآفات الزراعية في أماكن تخزين الذرة البيضاء. بيدَ أن تقدُّم العمر يوحي أيضًا أن البشر قدروا القطط حتى بعد زوال قدرتها على اصطياد القوارض وصارت من الحيوانات المُدَلَّلة التي تقطن المنزل.

  • حل لغز نشأة وتطور النباتات المزهرة
    مها زاهر · ٨ يناير ٢٠١٤

    قدم فريق من علماء جامعات كاليفورنيا وفلوريدا وبافلو الأمريكية الإجابة على اللغز الذي حير عالم الطبيعة تشارلز داروين؛ فقد شكل ظهور النباتات المزهرة الفجائي وتنوعها قبل ١٦٠ مليون سنة معضلة لم يستطع داروين تفسيرها في إطار نظريته عن نشوء وتطور الكائنات الحية. وقد توصل الباحثون إلى أن تضاعف الجينوم الخاص بأحد النباتات القديمة ونسخه قبل ٢٠٠ مليون سنة قد أدى إلى أن بعض الجينات اكتسبت وظائف جديدة، منها تطور الأعضاء الخاصة بإنبات الزهور بينما فُقدت أخرى مع مرور الوقت. وقد توصل الباحثون إلى هذه النتيجة بعد دراسة التسلسل الجيني لنبات الأمبوريلا المستوطن في إحدى جزر جنوب المحيط الهادي، وهو يعتبر النبات الوحيد الباقي من سلالة النباتات المزهرة القديمة، ولا زال يحمل في طيات جيناته خصائص ترجع إلى السلف المشترك بينه وبين النباتات المزهرة الأخرى. وبذلك وجد العلماء الدليل على عملية التطور التي أدت إلى ظهور النباتات المزهرة وتنوعها، إلى أن وصلت إلى ثلاثمائة نوع في الوقت الحالي، بما في ذلك أنواع المحاصيل الغذائية. وبمقارنة جينوم هذا النبات بالنباتات المزهرة الحديثة يأمل العلماء أن يتوصلوا إلى الأصول الوراثية لبعض خصائص النباتات المزهرة التي تطورت لاحقًا، وبذلك يمكن تحسين المحاصيل، كما أن الدراسة ألقت الضوء على اختلاف النباتات المزهرة عن النباتات الأخرى، وكذلك على اختلاف النباتات ذوات البذور عن غيرها من الناحية الوراثية.

  • حقيقة علمية: تفاحة في اليوم تغنيك عن زيارة الطبيب
    مها زاهر · ٣١ ديسمبر ٢٠١٣

    ظهرت دراسة علمية بجامعة أكسفورد البريطانية تدعم صحة المثل القديم القائل إن تناوُل تفاحة واحدة في اليوم قد يغنيك عن زيارة الطبيب، والعلماء في هذه الدراسة يخصُّون بالذكر زيارة طبيب القلب. فقد أثبتت الدراسة أن تناوُل الأشخاص ثمرة تفاح يوميًّا قد يمنع أو يؤخِّر حدوث بعض الأمراض المرتبطة بالأوعية الدموية مثل الأزمات القلبية والسكتات الدماغية على الأقل بنفس القدر الذي يحقِّقه تناول عقاقير «الستاتين». وعقاقير الستاتين هي نوع من العقاقير شائعة الاستعمال بغرض تخفيض نسب الكوليسترول والدهون المرتبطة به في الدم؛ وبالتالي الوقاية من الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية. وباستخدام نموذج رياضي يقارن بين تأثير تعاطي عقار الستاتين وبين تناول ثمرة من التفاح يوميًّا، وجد الباحثون أن عقار الستاتين بين الأشخاص البالغين فوق سن الخمسين في بريطانيا يخفض من نسبة الوفيات الناتجة عن أمراض الأوعية الدموية بحوالي ٩٤٠٠ حالة وفاة سنويًّا بالمقارنة بتناوُل ثمرة التفاح الذي يقلل من الوفيات بين الأشخاص في نفس المرحلة العمرية بحوالي ٨٥٠٠ حالة وفاة سنويًّا. ويرى الباحثون أن الالتزام بتغيير بسيط في العادات الغذائية اليومية قد لا يعني بالضرورة استبدال المرضى لعقاقير الستاتين بالتفاح، لكنه يزيد من احتمالات الوقاية من الأمراض ويغني غير المرضى عن اللجوء لتناول تلك العقاقير، ويقيهم آثارها الجانبية حتى وإن كانت من أكثر أنواع الأدوية فعالية وأمانًا مثل مجموعة عقاقير الستاتين.

  • لماذا تنضج الفتيات مبكرًا؟
    فايقة جرجس حنا · ٣٠ ديسمبر ٢٠١٣

    من المعروف أن الفتيات تنضج أسرع من الفتيان، لكن العلماء اكتشفوا للمرة الأولى أن أمخاخهن يمكن أن تنمو قبل أمخاخ الفتيان بحوالي عشر سنوات؛ فبفحص مجموعة مكونة من ١٢١ فردًا تتراوح أعمارهم ما بين سن الرابعة وسن الأربعين — وهي الفترة التي تشهد نضج المخ وتحدث أثناءها التغيرات الرئيسة في عملية الاتصال بين أجزاء المخ — وجد العلماء بجامعة نيوكاسل أنه يحدث إعادة تنظيم وتشذيب للخلايا العصبية للمخ عند الإناث قبل الذكور. وعملية التشذيب هي عملية انتقائية يقوم بها المخ بحيث يحتفظ ببعض الوصلات بين الخلايا العصبية ويُثبِّتها، ويتخلص من البعض الآخر الذي يمثل المعلومات العابرة. وهي عملية تتم أثناء نمو المخ بغرض تحسين كفاءته حتى لا يغرق في كم هائل من البيانات عديمة النفع، ولتحسين كفاءة الطاقة بوجه عام. وكان العلماء يجرون تجارب حول طريقة تخزين المخ للمعلومات عندما توصلوا بالمصادفة إلى اكتشاف أن عملية نضج المخ عند الإناث تبدأ في سن العاشرة، بينما تبدأ عند الفتيان في الفترة ما بين سن الخامسة عشرة والعشرين. وأظهرت الأبحاث أنه فيما نتقدم في العمر تقل اتصالات المخ الزائدة، فيما يحتفظ بتلك الاتصالات المهمة التي تنقل الإشارات الضرورية لمسافات طويلة، والاتصالات التي تُحفظ هي الاختصارات التي تربط وحدات مكونة من خلايا عصبية تؤدي وظائف نوعية، مثل السمع والبصر، وتتيح نقل المعلومات. وقد وُجد أن التغيرات التي تطرأ على هذه الاتصالات ترتبط بالعديد من اضطرابات المخ المتعلقة بالنمو بما فيها التوحد، والصرع، والفصام.

  • اسم جون لينون على كوكب عطارد
    فايقة جرجس حنا · ٣٠ ديسمبر ٢٠١٣

    قرر الاتحاد الفلكي الدولي المسئول عن إطلاق الأسماء على الكواكب والأقمار وغيرها من الأجرام السماوية تكريم الراحلين من الفنانين والموسيقيين والرسامين والمؤلفين، الذين قدموا إسهامات جليلة في مجالاتهم، والذين تركوا بصمة في التاريخ على مدار أكثر من خمسين عامًا، وذلك بإطلاق أسمائهم على حُفَر كوكب عطارد. وكان الاتحاد قد سمَّى ١١٥ حفرة حتى الآن منذ أُولى رحلات المسبار مسينجر الذي أطلقته وكالة الفضاء ناسا لاستطلاع كوكب عطارد في عام ٢٠٠٨، مستعينًا في ذلك بحروف وتسلسلات رقمية؛ الأمر الذي كان مُضجِرًا للعلماء والعامة معًا، فمع مرور الوقت سيصبح من الشاق تعريف الحفر من خلال خطوط العرض والطول. لذا وجد الاتحاد أن إطلاق الأسماء عليها سيُسهل على العلماء التواصل حولها وتشارك الملاحظات. وعليه، اقترح كبير علماء مسبار مسينجر إطلاق اسم أسطورة الروك جون لينون ضمن عشرة فنانين آخرين على الحفر في عطارد، لكن لينون أوسعهم شهرة. ولينون مغنٍّ وشاعر وعازف جيتار وُلد في ليفربول بإنجلترا، وكوَّن أولى فرقه الموسيقية وهو لا يزال بعدُ في المدرسة الثانوية، ثم انضم إليه بول مكارتني وجورج هاريسون وتغيَّر اسم الفرقة إلى البيتلز، وحازت الفرقة أوسع شهرة على الإطلاق بسببه. لكن لينون لقي نهاية مأسوية في الثامن من ديسمبر عام ١٩٨٠ على يد شخص مختلٍّ عقليًّا أثناء عودته إلى منزله بالولايات المتحدة. ومن الفنانين الآخرين الذين كُرِّموا الكاتبة والشاعرة الأمريكية الفرنسية نتالي كليفورد بارني، والمؤلف الموسيقي الرومانسي الفرنسي هيكتور بيرليوز، والنحات الأمريكي ألكسندر كالدر، والكاتب الأمريكي ترومان كابوت، ومغني الأوبرا الإيطالي إنريكو كاروسو وغيرهم.

  • أبشر يمكنك أن تعود شبابًا مرة أخرى
    فايقة جرجس حنا · ٣٠ ديسمبر ٢٠١٣

    أجل، لقد فعلها العلماء أخيرًا، فبدلًا من أن تسافر أميالًا بحثًا عن ينبوع الشباب أو أكسير الحياة، كل ما عليك هو تناول جرعة من المركب المنتج لثنائي نيكليوتيدة الأدنين وأميد النيكوتنك الشهير بالناد، كما فعل العلماء في دراسة مشتركة بين مدرسة الطب بجامعة هارفرد والمعهد الوطني للشيخوخة بجامعة نيوساوث ويلز الأسترالية؛ إذ أُعطيت مجموعة من الفئران في عمر السنتين — ما يعادل عمر الستين عند البشر — هذا المركب، فصارت أنسجتها مثل أنسجة فئران عمرها ٦ أشهر — ما يعادل سن العشرين عند البشر. كيف صار هذا إذن؟ من المعروف أن الميتكوندريا هي محطة طاقة الخلية؛ فهي تولد الطاقة الكيميائية اللازمة لتنفيذ الوظائف الحيوية الضرورية، وتأوي الجينومات، ومن أهم العوامل المسئولة عن الشيخوخة، فباختلال وظيفتها بمرور الوقت تظهر العديد من الحالات المصاحبة لتقدم العمر، مثل داء الزهايمر والسكر. ولم يحسب أحد أنه يمكن استرجاع الأنسجة لشبابها بسبب النظرية السائدة التي مفادها: أن الأمراض المرتبطة بالشيخوخة تنجم عن الطفرات في ميتكوندريا الحمض النووي، والطفرات يستحيل قلبها. ولأسباب لا تزال غامضة، تنخفض نسب الناد فيما نتقدم في العمر، وبدون النسب الكافية منه تتوتر عملية التواصل بين الجينومات، مما يقلل قدرة الخلية على إنتاج الطاقة، فتظهر أمارات الشيخوخة وأمراضها. ومن خلال تعاطي مركب داخلي تحوله الخلايا إلى ناد، يمكنها أن تصلح الشبكة المختلة وتستعيد سريعًا التواصل ووظيفة الميتكوندريا.

  • اكتشاف شفرة ثانية في الحمض النووي
    مها زاهر · ٣٠ ديسمبر ٢٠١٣

    في إطار مشروع الترميز المعروف باسم «إنكود» لإنشاء موسوعة عناصر الحمض النووي، توصَّل علماء جامعة واشنطن إلى وجود شفرة ثانية داخل الحمض النووي تحمل أوامر للخلايا عن كيفية التحكُّم في الجينات، بالإضافة إلى الوظيفة المعروفة مسبقًا بتنظيم تركيب وإنتاج البروتينات الأساسية المكوِّنة للخلايا في كافة الكائنات الحية. ويحتفظ الحمض النووي بالشفرة الوراثية من خلال الجينات التي تحمِل المعلومات الوراثية، ويتكوَّن من وحدات بناء تسمى النيوكليتيدات. وتتكون الألفبائية الوراثية من ٦٤ حرفًا يُطلَق على الواحد منها «كودون» الذي يتكون بدوره من ثلاث نيوكليوتيدات. وقد اكتشف العلماء في هذه الدراسة أن ١٥٪ من عدد الكودون في الشفرة الوراثية يكون ثنائي الشفرة؛ أي يحمل شفرة أخرى تبعث بتعليمات للجينات لتثبيت تركيب البروتينات وبعض خصائصها النافعة، كما تتحكم في عوامل النسخ التي تضبط تدفُّق المعلومات الجينية. وأطلق العلماء اسم «دوون» على هذا النوع من الكودون ثنائي اللغة. وسوف يسهم هذا الاكتشاف في معرفة كيف تتحور الجينات، ويفتح آفاقًا جديدة للأطباء لتشخيص وعلاج الأمراض. وقد بدأ مشروع الترميز عام ٢٠٠٣ من حيث انتهى مشروع الجينوم البشري بهدف التعرُّف على العناصر المكوِّنة لسلاسل الحمض النووي ووظائفها.

  • العثور على صخور الماس في أنتاركتيكا
    فايقة جرجس حنا · ٢٤ ديسمبر ٢٠١٣

    عثر فريق من العلماء الأستراليين للمرة الأولى على صخور الكمبرلايت المعروفة بأنها تحمل الماس في جبال الأمير تشارلز شرق قارة أنتاركتيكا. ولم تحتوِ عينات الكمبرلايت على الماس، لكنها صُنفت على أنها «مجموعة ١» وفقًا لتركيبتها التي يزيد احتمال احتوائها على الماس عن أنواع الكمبرلايت الثلاثة الأخرى. والكمبرلايت نوع صخور نادرًا ما يوجد بالقرب من سطح الأرض، ويُعتقد أنه يتكون على أعماق كبيرة حيث الظروف المواتية لتكوين الماس — ذرات كربون تُضغط في صورة أشكال شبكية تحت الحرارة والضغط الشديدين. وتعد رواسب الكمبرلايت تأكيدًا أيضًا على انجراف القارات؛ إذ كان يُعتقد أن الكمبرلايت كان مندفعًا نحو السطح منذ حوالي ١٢٠ مليون سنة، عندما كانت كل من أفريقيا، وشبه الجزيرة العربية، وأمريكا الجنوبية، وشبه القارة الهندية، وأستراليا وأنتاركتيكا متجمعة في قارة واحدة هائلة معروفة باسم جوندوانا، وكانت صخور الكمبرلايت تنتشر في مركز قارة جوندوانا، ثم انفصلت القارات المكونة؛ لهذا يوجد الماس في أماكن متنوعة ومتفرقة حول العالم. يذكر أن التعدين في القارة المتجمدة محظور وفقًا لمعاهدة أنتاركتيكا التي اُبرمت عام ١٩٩١، والسارية حتى عام ٢٠٤١ على الأقل؛ بغرض حفظ القارة للأبحاث العلمية والحياة البرية حيث يعيش حيوان الفقمة وطائر البطريق. وقد وقَّع هذه المعاهدة ٥٠ دولة، منها القوتان الاقتصاديتان الكبريان؛ أمريكا والصين.

  • الكون هولوجرام
    فايقة جرجس حنا · ٢٣ ديسمبر ٢٠١٣

    أمن المعقول أن نكون مجرد انعكاس لكونٍ آخر ذي أبعاد أقل؟ هذا ما تدفع به نظرية الأوتار في الفيزياء الحديثة والتي تعود لعام ١٩٩٧، حيث تقوم دراسات لباحثين بجامعة إيباراكي اليابانية بتقديم أدلة مهمة على صحتها من خلال بحثين: أولهما يحسب الطاقة الداخلية لأحد الثقوب السوداء، والحدود التي تفصله عن بقية الكون، وقصوره الحراري، وأيضًا تأثيرات الجسيمات الافتراضية التي يظن العلماء أنها تندفع على نحو لا ينقطع داخل وخارج الوجود. وكان المبدأ الهولوجرافي الذي تفترضه تلك النظرية يشير إلى أن الجاذبية تنبثق عن أوتار مهتزة رفيعة. وعالَم الأوتار المعقد حسابيًّا هذا — الذي يوجد في تسعة أبعاد مكانية وبُعد زماني واحد — سيكون مجرد هولوجرام (صورة ثلاثية الأبعاد)، أما الفعل الحقيقي فسيحدث في كون أبسط وأكثر تسطيحًا حيث تنعدم الجاذبية. وكان هذا المبدأ قد حلَّ التناقضات الواضحة بين نموذجي تفسير الكون وفقًا للفيزياء الكمية ونظرية أينشتاين للجاذبية، غير أنه لم يكن مُثبت رياضيًّا. وفي البحث الآخر حسب العلماء الطاقة الداخلية للكون المتطابق ذي الأبعاد الأقل والذي تنعدم فيه الجاذبية، فوجدوا أن الحسابات متطابقة في الحالتين. وهذا الدليل الحسابي الذي أكد أن كونين منفصلين في ظاهرهما متطابقان بالفعل، يقدم بازغة أمل في أن خواص الجاذبية في هذا الكون يمكن تفسيرها يومًا ما من خلال كون أبسط في ضوء نظرية الكم. وإن بدا لك هذا غريبًا عزيزي القارئ فتخيل الصور الهولوجرافية التي تتغير أثناء تحريكها؛ فمع أنها ثنائية الأبعاد، فإن مشاهدتها من زوايا مختلفة يجعلك تراها ثلاثية الأبعاد، مثل العلامة الهولوجرافية التي توجد على بطاقة ائتمانك.