علوم [١٥١–١٦٠ من ٢٩٢ خبر]

  • كوكب يتحدى نظريات تكوين الكواكب
    فايقة جرجس حنا · ١٩ ديسمبر ٢٠١٣

    اكتشف العلماء بجامعة «أريزونا» كوكبًا بعيدًا خارج المجموعة الشمسية على بعد ٣٠٠ سنة ضوئية من الأرض ذا خواص غريبة يصعب تفسيرها بنظريات تكوُّن الكواكب والنجوم السائدة؛ إذ تبلغ كتلته ١١ مرة مِثل كوكب المشترى، ويبعد عن كوكبه مسافة أكبر ٦٥٠ مرة من المسافة بين الأرض والشمس. والكوكب البالغ عمره ١٣ مليون سنة — وهو يعتبر صغير السن مقارنة بعمر الأرض البالغ ٤.٥ مليارات سنة — لا يزال يتوهج من الحرارة المتبقية من عملية تكوينه؛ فسطحه يحتفظ بحرارة مرتفعة تبلغ ١٥٠٠ درجة مئوية. إن الذي يجعل العلماء في حيرة من أمرهم هو المسافة الهائلة التي تفصل هذا الكوكب عن النجم الذي يدور حوله. وتقول النظرية السائدة عن تكوين الكواكب: إن الحطام المتبقي من تكوُّن النجوم والكواكب الأخرى أو اصطدام الكويكبات يتحد طيلة ملايين السنين إلى أن تتكون الكويكبات في آخر المطاف، لكن كلما كان الكوكب بعيدًا عن نجمه ضعفت قوة الجاذبية التي تجذب الحطام معه. علاوة على أن هذا الكوكبَ هائلُ الحجم، فلا يمكن أن يكون قد تكوَّن من الغازات الموجودة في الحطام البدائي لقرص نجمه كغيره من الكواكب الغازية. والنظرية السائدة تفسر بإتقان نظام المجموعة الشمسية، وتفسر أيضًا سبب أن الكواكب الداخلية صلبة، والكواكب الأبعد غازية. وهي كل القواعد التي يتحداها الكوكب الجديد. ويُقدِّم العلماء افتراضًا آخر يفسر تكوين الكوكب الجديد في ضوء النظام الثنائي؛ حيث تتحد كتلتان متجاورتان من الغازات، غير أن هذا التفسير لا ينطبق كذلك في هذه الحالة. ويأمل العلماء في إيجاد تفسير لتكوُّن هذا الكوكب يضيف إلى المعرفة بالكون وتنوُّع النظم الفلكية فيه.

  • ناسا ترصد رقصة الموت لثقوب سوداء في الفضاء
    مها زاهر · ١٩ ديسمبر ٢٠١٣

    رصد علماء «ناسا» مشهدًا نادرًا لزوج من الثقوب السوداء فائقة الكتلة يدوران حول بعضهما في حركة حلزونية تتسم بالحدة والسرعة في مركز مجرة على بعد ٣٫٨ مليارات سنة ضوئية من كوكب الأرض، فيما يرجح أن يكونَ اندماجًا للثقبين في ثقب واحد. وتقدر كتلة الثقوب السوداء فائقة الكتلة بملايين أضعاف كتلة الشمس، وعادة توجد في مراكز المجرات. وفي البداية تصوَّر العلماء أن ما يرصدونه من حركة دائرية بالإضافة إلى تدفق لكتل من الجسيمات يصدر عن مَولِدِ نجم جديد. ولكن مع ورود بيانات من مجموعة من المراصد حول العالم في شيلي وأستراليا، إلى جانب تلسكوب ناسا، الذي يقوم بالمسح بالأشعة تحت الحمراء، اتضح أن اتجاه ونوع الانبعاثات يصدران عن زوج من الثقوب السوداء يفصل بينهما مسافة تقدر بعدة سنين ضوئية، ويجذب أحدهما الآخر فيما يبدو كمشهد راقص بين الثقبين. وقد رصد العلماء انبعاثات كثيفة تنبعث من الثقبين في شكل متعرج، بخلاف ما تصدره الثقوب الأخرى فائقة الكتلة التي عادةً ما تكون في خطوط مستقيمة، مما يرجح حدوث تداخل وتأثير من انبعاثات أحد الثقبين على الآخر نتيجة لموجات الجاذبية الصادرة من أحدهما. ويتوقع الباحثون بوكالة ناسا أن ينتهي هذا المشهد بأن يستمر الثقبان في الدوران إلى أن يفقدا طاقتهما وقوتهما الدافعة لحساب موجات الجاذبية، فيصطدما ويندمجا معًا ليكونا ثقبًا واحدًا ذا كتلة أكبر.

  • نوع من الأسطح يقتل البكتريا
    مها زاهر · ١٢ ديسمبر ٢٠١٣

    مرة أخرى يحاكي العلمُ الطبيعةَ ويتعلم منها ليبتكر ما ينفع الإنسان؛ فقد قام فريق من علماء جامعة سوينبرن للتكنولوجيا بمدينة ملبورن الأسترالية بمقارنة تركيب سطح مادة السليكون الأسود بأجنحة بعض الحشرات، ومقدرتها على تمزيق البكتريا من أنواع العصيات والمكورات. واتضح أن سطح مادة السليكون الأسود — وهي مادة ابتكرها باحثون بجامعة هارفرد في التسعينيات وتستعمل في الخلايا الشمسية ومعدات التصوير — يشابه أسطح أجنحة حشرات السيكادا واليعسوب في تركيبها. وقد كان نفس فريق العلماء بالجامعة قد اكتشفوا في وقت سابق أن أجنحة تلك الحشرات تحتوي على نتوءات نانوية تمزق وتقتل البكتريا التي تحاول أن تتعايش على أسطح أجنحتها. وبالمثل فإن سطح السليكون الأسود الذي يتكون من نتوءات مشابهة في التركيب يبلغ ارتفاع الواحدة منها ٥٠٠ نانومتر — مع العلم بأن النانومتر يعادل واحدًا من المليار من المتر — لا تسمح للبكتريا أن تحط عليها دون أن تقتلها بشكل آلي لا كيميائي. وقد بلغت كفاءة السليكون الأسود في القضاء على أنواع متعددة من البكتريا ٤٥٠ ألف خلية في الدقيقة الواحدة لكل سنتيمتر مربع. وتبشر الدراسة بجيل جديد من المواد ذات الخصائص النانوية المضادة للبكتريا تصلح لاستعمالات متعددة، بدءًا من المنشآت الطبية إلى أسطح مناضد المطابخ في المنازل، شريطة أن يتغلب العلماء على ارتفاع سعر تكلفة تركيب هذه المواد.

  • «ستانين» بديل للسليكون في الإلكترونيات في المستقبل
    مها زاهر · ٩ ديسمبر ٢٠١٣

    تبشر دراسة حديثة لعلماء الفيزياء النظرية، بمعهد ستانفورد للمواد والطاقة بالولايات المتحدة، بقيام ثورة في عالم الإلكترونيات والتكنولوجيا، بعد أن تمت دراسة فعالية مادة جديدة مكونة من القصدير في توصيل الكهرباء بنسبة ١٠٠٪ عند حرارة الغرفة. ويتوقع أن تحل تلك المادة التي أُطلق عليها اسم «ستانين» محل السليكون داخل دوائر الترانزستور في الأجهزة الإلكترونية في المستقبل. ويتكون الاسم من الجذر اللاتيني لعنصر القصدير والحروف الأخيرة لمادة الجرافين؛ وهي مادة أخرى تبشر باستعمالات عديدة في الإلكترونيات. وينتمي الستانين إلى نوع من المواد العازلة التي يمكنها عزل الكهرباء من الداخل مع الاحتفاظ بقدرتها على توصيل الكهرباء عبر سطحها الخارجي، ويتكون من طبقة واحدة من ذرات القصدير بتركيب ثنائي الأبعاد. وقد عكف فريق الباحثين على دراسة عدة أنواع من المواد الأخرى، إلا أن الستانين هو المادة الأولى التي يعتقد العلماء أنه يمكنها توصيل الكهرباء بهذه الكفاءة عند حرارة الغرفة. وبإضافة ذرات من الفلور إلى الستانين قدَّر الباحثون أنه يمكن الحصول على مادة قابلة لتوصيل الكهرباء عند درجة حرارة تصل إلى ١٠٠ درجة مئوية؛ مما يبشر بإمكانية استخدامها في رقاقات وحدات المعالجة بالحاسبات مع زيادة سرعتها، وتقليل استهلاكها للطاقة، وتخفيض الحرارة الصادرة عنها. ومع استمرار الدراسات والتجارب على الستانين والتأكد من النتائج المرجوة منه، يتوقع العلماء أنه يمكن أن يتم استبدال السليكون بالقصدير بحيث يعاد تسمية وادي السليكون بوادي القصدير.

  • لحوم محنطة لغذاء قدماء المصريين في الحياة الأخرى
    فايقة جرجس حنا · ٣ ديسمبر ٢٠١٣

    لم يدَّخر المصريون وسعًا في تحنيط مومياواتهم لإيمانهم العميق بالبعث؛ فاستعانوا بأفضل وأثمن مواد التحنيط، وزوَّدوا المقابر بأفخر المقتنيات. ووفق الدراسة التي قام بها فريق من علماء جامعة بريستول البريطانية بالتعاون مع الجامعة الأمريكية بالقاهرة اتضح أنهم حنطوا اللحوم كذلك لتمدهم بالطعام في الحياة الأخرى. وقد عُثِر على لفافات مومياء عجل تعود إلى الأسرة الحادية والعشرين في مقبرة إستمخب زوجة أحد الكهنة، كما عُثر في مقبرة الملك توت عنخ آمون على ٤٨ حقيبة خشبية تحتوي على قطع اللحوم. وبفحص عينات لأربع قطع من اللحوم من المُتحفين المصري والبريطاني لعقد مقارنة بين التركيب الكيميائي لمواد التحنيط المستخدمة في مومياوات اللحوم، وتلك المعروف استخدامها في تحنيط مومياوات البشر والحيوانات تبين للباحثين أن المواد المستخدمة لتحنيط قطعة من ضلع اللحم بمقبرة يويا وتويا والدَي الملكة تيي زوجة الملك أمنحتب الثالث تتكون من خليط من الدهن أو الزيت وشمع العسل وراتينج البطم. وراتينج البطم هي مادة ثمينة تُستخرج من بعض النباتات مثل شجرة علك المستكة التي اشتهرت قديمًا كمادة حافظة وقَلَّمَا استُخدِمت في تحنيط البشر؛ مما يدل على حرصهم على حفظ قطع اللحوم كطعام. وفي العينة المأخوذة من مقبرة إستمخب عثروا على مزيج من الأحماض الدهنية على اللفافات الخارجية للمومياء، لكن لم يلمس أي منها اللحم نفسه؛ ممَّا يوحي أن الدهن الحيواني قد استُخدم لحفظ مومياء اللحم. فاستنتج العلماء أن المومياء كانت تُعَدُّ جيدًا للأكل وتُضاف إليها نكهات الطعام ثم تُلَفُّ وتُحنَّط؛ ممَّا يشير إلى اعتقاد الفراعنة في استخدامها كطعام في الحياة الأخرى.

  • العلماء يدرسون ذكاء الغراب من الناحية العصبية
    مها زاهر · ٣ ديسمبر ٢٠١٣

    تشير قصة قابيل وهابيل إلى ذكاء الغراب؛ فهو الطير الذي تعلم منه قابيل كيف يواري سوءة أخيه، ليأتي العلم بعد قرون فيُثبت تميُّز ذكاء الغراب عن غيره من الطيور. وطالما أطلق العلماء على فصيلة الغرابيات «الرئيسيات ذوات الريش»؛ إذ إن أنواع الغراب التي تنتمي لهذه الفصيلة تتبع سلوكيات ذهنية واجتماعية تشبه سلوكيات الرئيسيات، ومن تلك السلوكيات المتطورة: القدرة على التخطيط والتصرُّف بمرونة، وتذكُّر عدد كبير من أماكن تواجد الغذاء، واتخاذ القرارات بناءً على معلومات، واستعمال الأدوات. وانصرف علماء جامعة «توبينجن» لدراسة التكوين العصبي لدماغ الغراب لتحديد مصدر تلك القدرات من الناحية الفسيولوجية. وفي الدراسة درب الباحثون مجموعة من الغربان على أداء اختبار للذاكرة على الكمبيوتر، فكان على الغربان تذكر صورة رأوها، ثم اختيار الصورة المشابهة أو المختلفة عنها بنقر شاشة تعمل باللمس بمناقيرهم. وقد أدَّى الغربان المُهمَّة بدقة شديدة، وأظهروا مرونة في التفكير مع تغيُّر المهمة المطلوبة منهم، وكذلك قدرة على التركيز يشاركهم فيها قليل من الحيوانات، وينافسون فيها الإنسان. وقد اتضح نشاط خلايا عصبية بعينها في منطقة الإدراك في الدماغ عند الطيور عند اختيار نفس الصورة التي رأوها، ومجموعة أخرى من الخلايا العصبية عند اختيار الصورة المغايرة لها. وبذلك يتضح للعلماء تشابه الخلايا المرتبطة باتخاذ القرارات بين الرئيسيات والغربان؛ مما يلقي الضوء على تطور الذكاء عند الكائنات رغم تباين الصفات التشريحية بينها.

  • راقص التنورة يحير علماء الفيزياء
    مها زاهر · ٣ ديسمبر ٢٠١٣

    علاقة غريبة تربط بين راقصي التنورة — وهي الرقصة الصوفية التقليدية — وبين الأنماط المناخية للأعاصير والعواصف؛ فقد توصَّل فريق من علماء الفيزياء بمعهد فيرجينيا للفنون التطبيقية بالتعاون مع جامعة المكسيك وجامعة متز الفرنسية إلى أن التأثير التنويمي لهذه الرقصة على المتفرجين عليها يرجع إلى «تأثير كوريوليس» الذي يفترض انحراف اتجاه الأشياء حرة الحركة والثابتة عند مرورها بجسم في حالة دوران. وهذا القانون يفسِّر الأعاصير كنتيجة لحدوث انحراف لاتجاه الرياح عند تحرُّكها فوق جسم دوَّار وهو الكرة الأرضية؛ فتميل الرياح إلى اليمين في اتجاه الساعة في نصف الكرة الشمالي وإلى اليسار عكس اتجاه الساعة في نصف الكرة الجنوبي، فتتكون الزوابع وتهب الأعاصير. وقد أدخل العلماء بعض معادلات قانون تأثير كوريوليس إلى نموذج رياضي على الحاسب فطابقت النتائج شكل تنورة الراقصين التقليديين من أجزاء مرتفعة وأخرى منخفضة كطرفي الهلال، عند قيامهم بالدوران حول أنفسهم في أماكنهم دورة كاملة تستغرق ثانية واحدة لمدد طويلة. ويعتقد العلماء أن التنورة تدور فتظهر بشكل هرمي يقع منتصفه عند الجزء الأوسط من جسم الراقص الدوار ويدور معهما الجزء العلوي للتنورة بصورة تشابه دوران الرياح حول الأرض التي تدور بسرعة أقل من الغلاف المحيط بها. ويأمل العلماء أن يتمكنوا من الاستفادة من هذه الدراسة في صناعة الآلات لحساب الضغط الذي يقع على القطع الدوَّارة داخل الماكينات.

  • ما الذي يتخذ لك قراراتك؟
    فايقة جرجس حنا · ٢٨ نوفمبر ٢٠١٣

    عثر العلماء على منطقة في المخ تساعدك في اتخاذ القرارات؛ ففي إحدى الدراسات بجامعة كولومبيا البريطانية بكندا توصَّل الباحثون إلى أن منطقة العنان الجانبي المعروف عنها أنها ترتبط بالاكتئاب والسلوكيات التجنُّبية، اتضح أنها قد أُسيء فهم وظيفتها؛ فهي ترتبط غالبًا بصنع قرارات تخص التكلِفة والمنفعة المهمة التي نتخذها بصفة يومية بدءًا من الاختيار بين الوظائف المتاحة إلى إقرار أي منزل أو عربة نشتريهما. وفي الدراسة درَّب العلماء الفئران على الاختيار ما بين مكافأة صغيرة تُقدم لهم بشكل ثابت (كُرَيَّة طعام واحدة) أو مكافأة كبرى غير أكيدة (أربع كُرَيَّاتٍ من الطعام) تُقدَّم على فترات متقطعة. وعلى غرار البشر مالت الفئران أولاً إلى اختيار الكميات الكبرى ولكن عندما وجدت أنها ستحصل عليها بشكل غير منتظم غيَّرت من نمط اختيارها لتحصل على المكافأة الصغرى لكن الثابتة. وعندما تدخل العلماء لإيقاف نشاط العنان الجانبي وجدوا أن الفئران تختار بشكل عشوائي ولم تَعُد تُظهر القدرة على اختيارِ أفضلِ ما يناسبها. وهذه النتائج لها آثار مهمة لعلاج الاكتئاب؛ فقد أوردوا أن تحفيز الدماغ العميق الذي يُعتقد أنه يوقف نشاط العنان الجانبي يقلل أعراض الاكتئاب عند البشر. لكن النتائج تشير إلى أن هذا التحسن قد لا يرجع إلى أن المريض يشعر بأنه أسعد، إنما كل ما هنالك أنه ربما لم يعد مباليًا — بدرجة كافية — بأسباب اكتئابه. ولا يزال البحث جاريًا للتأكد من هذه النتائج؛ فالفهم الأفضل لعلميات صنع القرار مهم للغاية لأن كثيرًا من الاضطرابات النفسية مثل فصام الشخصية وتعاطي المنشطات والاكتئاب ترتبط باختلال تلك العمليات.

  • رصد ٢٨ نيوترينو في جليد القطب الجنوبي
    مها زاهر · ٢٦ نوفمبر ٢٠١٣

    قد يكون اكتشاف علماء «آيس كيوب» — أكبر كشاف للجسيمات الأولية — لثمانية وعشرين نيوترينو عالية الطاقة إيذانًا بثورة في دراسة الفلك ورسم خريطة للفضاء الكوني. ويمتلئ الكون بهذا النوع من الجسيمات الأولية المسمى بالنيوترينو، إلا أنه يصعب رصدها أو التعرف على كتلتها نتيجة لعدم تفاعلها مع العناصر الأخرى؛ بسبب غياب الشحنة الكهربائية سواء الإيجابية أو السلبية. وينتج النيوترينو عن انفجارات شديدة القوة مثل اندفاع لأشعة جاما أو الثقوب السوداء في الأعماق البعيدة في الفضاء الكوني. وتعتبر هذه المرة الأولى التي يتم فيها تسجيل هذا العدد من النيوترينو، كما أنها تعد المرة الأولى لتسجيل جسيمات النيوترينو بطاقة تبلغ ملايين المرات قدر الطاقة المنبعثة من تلك القادمة من الشمس، أو من انفجار المستعر الأعظم الذي تم رصده في ١٩٨٧؛ مما يرجح أنها صادرة من خارج النظام الشمسي. ويقوم الباحثون بكشاف «آيس كيوب» برصد الوميض الأزرق الذي يصدر عن تفاعل الجسيمات الأولية، ومنها النيوترينو مع جزيئات الثلج، عن طريق عدادات موزعة على مدى كيلومتر مكعب أدنى جليد القطب الجنوبي. ويحاول العاملون بآيس كيوب، بقيادة علماء جامعة ويسكونسن، التعرف على مصدر ذلك العدد من جسيمات النيوترينو الأولية الذي تم الكشف عنه مؤخرًا لفك شفرة بعض الألغاز الكونية، وتفسير بعض الظواهر الكونية؛ مثل: انبعاث الأشعة الكونية، وتحديد مصدرها، كما يأملون أن تسهم هذه الدراسة في رسم خريطة للفضاء الكوني.

  • حل لغز التمثال الفرعوني الدوار
    مها زاهر · ٢٥ نوفمبر ٢٠١٣

    أثار تمثال فرعوني يعرض في متحف مانشستر حيرة ودهشة المراقبين والعلماء على حد سواء، فقد لاحظ أمناء المتحف أن التمثال الذي يبلغ طوله ٢٥ سنتيمترًا يُغير من وضعه في كل صباح، ويستدير ١٨٠ درجة ليواجه الناحية الأخرى من وضعه الأصلي الذي تركه عليه الأمناء الليلة السابقة. وقد تمت مراقبة التمثال أثناء الليل من خلال كاميرا مثبتة، وتبين تحرك التمثال تلقائيًّا دون تدخل من أحد. واختلفت الآراء حول سبب هذه الظاهرة؛ فهناك من فسرها بلعنة الفراعنة، وهناك من أرجعها إلى السحر، وهناك من تصور تفسيرات علمية لما يحدث؛ منها: قوة مغناطيسية معينة، أو نوع من الغازات التي تنبعث من حجر التمثال فتحركه، أو طاقة مخزنة تشبه الطاقة التي تنبعث من قمة الأهرام. وللتحقق من هذه الظاهرة قام برنامج تليفزيوني بريطاني متخصص في دراسة وتفسير الظواهر الغريبة بشكل علمي، بالتعاون مع خبراء في الذبذبات، بوضع مجسَّات وكشافات لقياس الذبذبات أسفل التمثال. واتضح وجود عدة مصادر للذبذبات خاصة تلك الصادرة من حركة المارة والسيارات في المنطقة المحيطة، وتوافقت حركة التمثال مع ساعات الذروة للحركة المثيرة للذبذبات، كما اتضح أن قاعدة التمثال ليست مستوية بالكامل، فهي محدبة بشكل غير ملحوظ مما يجعل التمثال أكثر حساسية من غيره للذبذبات المتكررة فتدفعه للحركة والاستدارة. وقد تم إلصاق غشاء لقاعدة التمثال بحيث تتوقف حركته في المستقبل. وهكذا تكون الدراسة العلمية هي الوسيلة المؤكدة لتفسير الظواهر الغريبة بشكل منطقي بدلًا من اللجوء إلى الخرافات والأساطير.