علوم [١٦١–١٧٠ من ٢٩٢ خبر]

  • رصد كويكب بستة ذيول من الغبار
    مها زاهر · ١٣ نوفمبر ٢٠١٣

    تحيَّر علماء الفلك بجامعة كاليفورنيا الأمريكية في تفسير الطبيعة الغريبة للكويكب الذي صوره التلسكوب الفضائي هابل في سبتمبر الماضي؛ فهو يشبه المذنبات ولكنه بستة ذيول من الغبار، كما أنه يخالف طبيعة الكويكبات والمذنبات على حد سواء؛ فهذا الكويكب يلتفُّ ويغير تركيب الذيول في ثلاثة عشر يومًا فقط بشكل يشبه رشاش الحدائق الدوَّار. ويتصور العلماء أن الكويكبات تزيد من سرعة من دورانها تحت ضغط ضوء الشمس الذي يدفع الكويكبات برفق على مدى مليارات السنين؛ نتيجة لامتصاص سطحها غير المنتظم لأشعة الشمس وإعادة إطلاقها مرة أخرى في الفضاء وهي تدور. ووضع علماء من معهد ماكس بلانك بألمانيا نموذجًا لتمثيل هذا التأثير أمام سرعة الدوران وضعف الجاذبية الداخلية للكويكب على قوة الطرد المركزية. ووفق النموذج فقد أدت سرعة الدوران المتزايدة إلى عدم تماسُك سطح الكويكب وتفتُّتِه ثم قذفِه بشكل تلقائي لهذه الدفقات من الغبار على ست دفعات منفصلة مما أدى إلى تكوُّن الذيول الست من الغبار. ويقدر العلماء أن الكويكب لم يفقد سوى من ١٠٠ إلى ١٠٠٠ طنٍّ من الغبار، وهو ما يُمثل جزءًا بسيطًا من كتلته التي تُقدر بآلاف أضعاف هذا الكم الذي يقذفه الكويكب.

  • كيف يعرف الحمام الزاجل طريقه؟
    مها زاهر · ١٢ نوفمبر ٢٠١٣

    تتعرف الطيور على الاتجاهات عن طريق المجالات المغناطيسية للشمس والأرض، فتتمكن من تحديد اتجاه طيرانها سواء للشمال أو الجنوب، ولكن اختلف العلماء في تفسير قدرة الطيور، خاصة الحمام الزاجل، على تعرُّف خريطة موطنها، والوصول إليه بدقة شديدة. وقد أظهرت دراسات سابقة عجْز الحمام عن تحديد طريقه أو الوصول إلى أهدافه إذا فقد حاسة الشم. وجاءت دراسة بمعهد «ماكس بلانك لعلم الطيور» بألمانيا لتؤكد على قدرة الحمام الزاجل على استنشاق المواد المحمولة بالهواء، والتعرف على الروائح التي تهب مع الرياح ليحدد خريطة طيرانه وفقًا لنسب هذه المواد في الجو. وبالفعل قام الباحثون بالمعهد بجمع تسعين عينة من الهواء بالقرب من سقيفة لتربية الحمام بجنوب ألمانيا، وكشف تحليل هذه العينات عن نسب مختلفة لبعض المواد العضوية المتطايرة والمحمولة بالجو وفق اتجاهات معينة. ويفترض الباحثون أن الحمام يتعرف على هذه النسب من المواد الموجودة في موطنه، ويستنشقها أثناء طيرانه بعيدًا عنه؛ فيحدد الاتجاه الذي عليه أن يسلكه، والمسافة التي عليه اجتيازها للوصول إلى هدفه. وبإدخال هذه البيانات الجوية الحقيقية إلى نموذج رياضي، تمكَّن الحمام الافتراضي من الوصول إلى أهدافه فقط باعتماده على معرفته بالروائح وتركيبها الكيميائي، واختلاف توزيعها حسب اتجاهات الرياح.

  • الطين أصل الحياة
    مها زاهر · ١٢ نوفمبر ٢٠١٣

    بعد أن ظل العلماء قرونًا طويلة يبحثون عن حل للُغْز بدْء الحياة، وضع علماء جامعة «كورنل» تصورًا جديدًا لكيفية نشأة الحياة على كوكب الأرض؛ ففي محاولة لتخليق الهلام المائي أو الجل المائي للحصول على وسيط لإنتاج البروتين واستعماله في هندسة الأنسجة وتصنيع العقاقير، تنبَّه الباحثون إلى إمكانية استخدام الطين لتركيب جل مائي بشكل منخفض التكاليف. والجل المائي هو وسيط يتخلله الكثير من المساحات الميكروسكوبية التي تسمح بامتصاص كميات كبيرة من المياه تمامًا كالإسفنج. ويظن العلماء أن الجل المائي الذي تكون من الطين داخل مياه المحيطات القديمة قد وفر مأوًى صالحًا وآمنًا للتفاعلات الكيميائية الضرورية بين المعادن المحتجزة داخل تلك المساحات حتى تكونت الجزيئات الحيوية، مثل: الحمض النووي، والبروتينات الحيوية على مدى مليارات السنين. وقد توافقت تلك النظرية مع التاريخ الجيولوجي لبداية ظهور الطين مع ترشح السيلكات من الصخور في نفس الوقت الذي بدأت الجزيئات الحيوية في التكون؛ مما يشير إلى صحة هذه النظرية.

  • حل لغز وفاة الملك توت عنخ آمون
    مها زاهر · ٧ نوفمبر ٢٠١٣

    وجود كسر في الحوض، وكسور في الضلوع، وعدم وجود عظم القص بالصدر، وغياب القلب نتيجة لمرور عجلة رفيعة وثقيلة على جانب واحد من الجسم. هكذا أفادت نتيجة التشريح الافتراضي لمومياء الملك توت عنخ آمون التي قام بها علماء معهد الطب الشرعي بجامعة «كرانفيلد» بالتعاون مع جمعية استكشاف مصر البريطانيتين. ويتصور العلماء أن الوفاة تمت عن طريق دعس إحدى المركبات المسرعة للملك بينما كان يجثو على ركبتيه، وهو ما توافق مع ما تم تمثيله على جهاز المحاكاة. وقد اكتنف الغموض حياة ووفاة الملك توت الذي بهر العالم بمقتنياته منذ اكتشاف مقبرته سنة ١٩٢٢، كما نسج علماء المصريات الكثير من الروايات والنظريات حول وفاته إلى أن التفت الدكتور كريس نوتون — مدير جمعية استكشاف مصر — إلى ما دوَّنه هوارد كارتر، مكتشف مقبرة توت عنخ آمون، عن احتمال أن تكون مومياء الملك قد تم حرقها. وبالكشف عن عينة صغيرة من جسم الملك بمجهر الإلكترونات تأكد تعرُّض جثمان الملك للحريق. ويظن العلماء أن عملية التحنيط تمت بشكل سريع وغير متقن فأدت إلى احتراق المومياء داخل التابوت الحجري عند حرارة تصل إلى ٢٠٠ درجة مئوية؛ بسبب تفاعُل كيميائي للزيوت المستخدمة في التحنيط مع الأكسجين والكتان. ومن المقرر أن يتمَّ عرْض برنامج تسجيلي لتلك التصورات والنتائج على التليفزيون البريطاني الأسبوع القادم.

  • مادة البلاستيك على أحد أقمار زحل
    مها زاهر · ٢٤ أكتوبر ٢٠١٣

    رصد مسبار كاسيني في رحلته الاستكشافية لكوكب زحل جزيئات البروبيلين في الطبقة السفلى من الغلاف الجوي للقمر تيتان أكبر أقمار زحل وذلك لأول مرة خارج كوكب الأرض. وتعتبر مادة البروبيلين من أهم مكونات البلاستيك بعد غزلها ونظمها في سلاسل طويلة تُعرف بالبولي بروبيلين، ويُشار لها باستخدام رمز إعادة التدوير ♷ على المنتجات البلاستيكية. ويدخل في تصنيع الأفلام وعلب حفظ الطعام المنتشرة في الاستخدامات اليومية في المنازل وكذلك بعض أجزاء السيارات. وهذ المادة موجودة على كوكب الأرض كأحد المنتجات الثانوية لعمليات تكرير البترول، وفي بعض أشجار الغابات. وتوجد جزيئات البروبلين على القمر تيتان ضمن عدة مواد عضوية أخرى مكونة من الكربون والهيدروجين مثل الميثان والبروبين. وقد تم الكشف عن هذه المادة بعد رصد البصمة الحرارية لها باستخدام مقياس طيف الأشعة تحت الحمراء. وسيسهم هذا الكشف في فهم طبيعة الغلاف الجوي للقمر تيتان المكون من أنواع مختلفة من عناصر الهيدروكربون. ومن الجدير بالذكر أن تيتان يشبه كوكب الأرض في بعضٍ من خصائصه منها وجود سوائل على سطحه إلا أن سحب الهيدروكربون تسقط أمطار على سطح تيتان في شكل إيثان وميثان بدلًا من المياه.

  • المهارة اليدوية سبقت الحركة على القدمين
    مها زاهر · ٢٢ أكتوبر ٢٠١٣

    أكد علماء معهد «رايكن» الياباني أن المهارة اليدوية عند أسلاف الإنسان سبقت القدرة على الحركة على القدمين، بخلاف الاعتقاد السائد بأن المهارات اليدوية تطورت بعد انتصاب الإنسان على قدميه؛ مما حرر اليدين لاستخدام الأدوات. وقد لجأ الباحثون إلى مقارنة سلوك القرود بالإنسان، وصُورٍ لمسْح المُخ، وفحص للحفريات؛ للوصول إلى هذه النتيجة. وقد أوضحت صور نشاط الدماغ البشري باستخدام أشعة الرنين المغناطيسي الوظيفي، وتسجيل الإشارات الكهربائية لنشاط المخ عند القرود: أنه يوجد مناطق عصبية خاصة لحاسة اللمس بأصابع اليد والقدم عند الإنسان والقرد سواء، إلا أنه يوجد منطقة خاصة في خريطة حركة الجسم عند الإنسان لإصبع القدم الكبير الذي يساعد الإنسان على المشي على القدمين بدلًا من الأطراف الأربعة. ويؤكد غياب هذه المنطقة عند القرود أن حركة المشي على القدمين تطورت متأخرًا عند الإنسان، وتطورت معها كذلك حركة الأصابع الدقيقة تحت ضغط الرغبة في التكيف؛ لتحقيق التوازن الجسماني مع تطور استخدام الأصابع. وقد عضد فحصٌ لحفريات قديمة عمرها ٤٫٤ ملايين سنة لأسلاف البشر هذه النتائج. ويرى الباحثون أنه يمكن إعادة النظر في نظريات داروين باستخدام أسلوب مقارنة فسيولوجيا المخ في المعمل لمراجعة خطوات تكيف الإنسان وتطوره.

  • دراسة علمية: باقٍ من الزمن ١٫٧٥ مليار سنة لبقاء الحياة على الأرض
    مها زاهر · ٢٥ سبتمبر ٢٠١٣

    حدد علماء جامعة «إيست أنجليا» البريطانية العمر الافتراضي للحياة على كوكب الأرض بما يتراوح بين ١٫٧٥ إلى ٣٫٢٥ مليارات سنة قادمة؛ فقد قدروا أن تُستنزف أسباب الحياة على الأرض نتيجة لخروج الكوكب من النطاق الصالح للسكن، أو ما يسمى نطاق الحياة خلال تلك الفترة. ونطاق الحياة هو المنطقة التي يتواجد فيها كوكب بحيث تسمح المسافة بينه وبين النجم الذي يدور حوله ببقاء المياه في حالتها السائلة، وبالتالي بإمكانية وجود الحياة. ويعتمد هذا النطاق على شدة الأشعة الصادرة من النجم ونوعها. ويتسع نطاق الحياة حول الشمس للخارج بمقدار متر واحد كل عام نتيجة لدورة حياة الشمس واشتداد حرارتها مع تقدم عمرها. وينتمي هذا البحث لمشروع أكبر لتحديد الكواكب القابلة للحياة خارج المجموعة الشمسية، أي الكواكب الموجودة في مدار يسمح لها بأن تتمتع بحرارة مناسبة؛ بحيث لا تتبخر المياه أو تتجمد فتنعدم أسباب الحياة. ودرس الباحثون ٣٤ كوكبًا مرشحًا لاستقبال الحياة عليها؛ لكونها داخل نطاق المدار القابل للسكن والحياة. وقياسًا على المدى الزمني لتطور الحياة على الأرض، يمكن للعلماء تحديد الأنسب من هذه الكواكب للبحث عن أشكال أخرى من الحياة خارج كوكب الأرض. ويعتقد الباحثون أنه مع اشتداد حرارة الشمس وامتداد دائرة نطاق الحياة للخارج يصبح المريخ، الكوكب التالي للأرض في البعد عن الشمس، مرشحًا لاستقبال الإنسان في حالة بقاء الجنس البشري واحتياجه للهجرة من كوكب الأرض بحثًا عن أسباب الحياة.

  • أين ينشأ الخيال البشري؟
    مها زاهر · ٢٥ سبتمبر ٢٠١٣

    وضع العلماء والفلاسفة تصورات ونظريات حول خيال الإنسان؛ ماهيته، ومكوناته، وكيف يتطور ليغذي عملية الابتكار والإبداع في العقل البشري؟ وظل العلماء يتصورون أن الإنسان لديه شبكة عصبية تشبه مساحة العمل الذهنية، حيث تتمازج الأفكار والصور والرموز بشكل واعٍ في الدماغ البشري، مع التركيز على حل المسائل المركبة، والإتيان بحلول جديدة ومبتكرة للمشكلات. ويجيب باحثون بكلية «دارتموث» الأمريكية، في دراسة نشرت بدورية وقائع الأكاديمية الوطنية للعلوم بالولايات المتحدة، على الكثير من التساؤلات حول خيال الإنسان عن طريق دراسة معالجة الإنسان للصور الذهنية. وفي التجربة طلب الباحثون من خمسة عشر مشتركًا أن يتخيلوا أشكالًا مجردة، ثم تفكيكها إلى عناصر أبسط، أو تكوين صور مركبة من عدة أشكال. وباستخدام أشعة الرنين المغناطيسي الوظيفي سجَّل الباحثون النشاط العصبي لدى المشتركين، وتبين أن اثني عشر مركزًا بالدماغ تتحكم في المعالجة البصرية والانتباه والعمليات التنفيذية تنشط لتؤدي مهامَّ تخيل الأشكال؛ تبسيطها أو تكوين صور مركبة من مكوناتها. وبذلك تؤكد نتائج هذا البحث وجود شبكات عصبية مترابطة ومتناغمة عبر الدماغ تمكِّن الإنسان من التعامل مع الصور الذهنية والتلاعب بها. ويأمل الباحثون أن يساعد فهم العمليات الذهنية المُكوِّنة للخيال البشري على تصميم وسائل تعلم وطرق تدريس أفضل، والإسهام في تطوير الذكاء الاصطناعي.

  • رقم قياسي جديد لأرفع زجاج في العالم
    مها زاهر · ٢٤ سبتمبر ٢٠١٣

    وجد لوحٌ من الزجاج يبلغ سُمكُه ذرتان فقط طريقَه إلى سِجلِّ الأرقام القياسية بموسوعة «جينيس» للأرقام القياسية لعام ٢٠١٤. وقد لعبت الصدفة دورًا في صناعة أرفع لوح من الزجاج في العالم عندما كان باحثون من جامعتي «كورنول» الأمريكية و«أولم» الألمانية يحاولون تخليق الجرافين، ولاحظوا وجود مادة لزجة فوق الجرافين، وبالكشف عنها بمجهر الإلكترونات اتَّضح أنها لوح ثنائي الأبعاد من الزجاج العادي المكون من ذرات السيليكون والأكسجين. ويرجح الباحثون أن تفاعلًا لمادة النحاس المستخدم في صناعة الجرافين وسخان مصنوع من الكوارتز نتج عن تسريب غير مقصود للهواء أثناء صناعة الجرافين أدَّى إلى هذا الابتكار. تأتي أهمية هذا الاكتشاف من كونها تُمكِّن العلماء من التعرف بصورة أكبر على خصائص مادة الزجاج؛ فقد استطاع الباحثون مراقبة ترتيب الذرات في الزجاج، والتي تشبه ترتيب الذرات في السوائل، بينما يظهر الزجاج بمظهر المواد الصلبة. ويعتقد الباحثون أن استخدام هذا الابتكار في المستقبل قد يساعد على تحسين أداء الأجهزة الإلكترونية عن طريق رفع كفاءة الترانزستور داخل أجهزة الكمبيوتر والهواتف الذكية.

  • «حاسة سادسة» للأعداد في الدماغ
    مها زاهر · ١٩ سبتمبر ٢٠١٣

    لطالما اعتقد العلماء بوجود منطقة في الدماغ خاصة بإدراك الأعداد تفسر الحاسَّة التي تمكِّن البعض من تقدير عدد الأشياء، أو التنبؤ به بمجرد رؤيتها. وقد تمكَّن فريقٌ من علماء جامعة أوترخت الهولندية بالفعل من تحديد المنطقة التي تحتوي على ما يشبه خريطة طبوغرافية للأعداد في الدماغ. وراقب الباحثون في الدراسة نشاط المخ عند ثمانية مشتركين أثناء رؤيتهم أنماطًا مختلفة من النقاط يتغير عددها مع الوقت، في البداية تظهر نقطة مرة بعد أخرى، ثم تتغير لتصبح نقطتين عدة مرات، ثم يستمر عدد النقاط في الزيادة. وباستخدام أشعة الرنين المغناطيسي الوظيفي عالية الدقة سجَّل الباحثون تفاصيل النشاط العصبي بالمخ، وتبين وجود استجابة منظمة في القشرة المخيَّة الجدارية والتي تقع في الدماغ من الخلف فوق وخلف الأذن. وقد استجابت بعض الخلايا العصبية بالقرب من منتصف الدماغ للأعداد الصغيرة، بينما استجابت الخلايا الأبعد في المنطقة للأعداد الكبيرة، واستجابت الخلايا في المنتصف للأعداد المتوسطة. وقد تكرر هذا النمط بشكل متسق بين المشتركين في التجربة، مما يشير إلى وجود خريطة طبوغرافية للأعداد تشبه الخرائط التي يحتفظ بها المخ للمعلومات التي تصله من مختلف الحواس، ولذلك شبَّهها الباحثون بحاسة سادسة تُضاف إلى الحواسِّ الخمس الأخرى.