علوم اجتماعية [٤١–٥٠ من ١١٦ خبر]

  • تعلم الرياضيات أفضل باستخدام حركات اليدين
    فايقة جرجس حنا · ١٩ مارس ٢٠١٤

    في دراسة جديدة بجامعة شيكاغو وجد العلماء أن الأطفال الذين يتعلمون باستخدام حركات اليد يستطيعون تكوين أفكارٍ أكثرَ تجريديةً وتعميمًا حول درس معين، مقارنة بالأطفال الذين يتعلمون بالفعل وحده؛ أي الذين يتعلمون من خلال الحفظ مثل مَلء فراغات إحدى المسائل بالرقم الصحيح مباشرة. فقد وجد العلماء أنه عندما يستطيع الأطفال أن يضعوا الفكرةَ المجرَّدة في شكل مرئي من صنعهم؛ فإن ذلك يؤدي إلى مرونة في التعلُّم وفَهم أعمق. ففي الدراسة عُرض أمام مجموعة مكوَّنة من ٩٠ طالبًا من طلبة الصف الثالث المسألة التالية: ٤ + ٢ + ٦ = ____ + ٦، وطُلب من إحدى المجموعات وضع أرقام مغناطيسية في المكان المناسب من المسألة؛ ومن ثَمَّ اختاروا الرقمين ٢ و٤ ووضعوهما على لوحة مغناطيسية، وطُلِبَ من مجموعة ثانية محاكاة هذا الصنيع لكن بدون لمس الأرقام المغناطيسية، وطُلب من المجموعة الثالثة استخدام إصبعين في يد واحدة على شكل رقم ٧ لتحديد المكان الصحيح للأرقام، ثم الإشارة بإصبع واحد إلى المكان الفارغ في المسألة. وجرى اختبار الأطفال قبل وبعد حَلِّ كل مسألة في الدرس بما فيها المسائل التي تطلبت منهم التعميم؛ فقد قدَّموا لهم مسائلَ مشابِهةً للمسألة الأصلية لكن بأرقام مختلِفة لتحديد مدى فَهمهم للمبدأ وراء المسألة، ووجد العلماء أن كافة التلاميذ قد تعلَّموا المسائل التي دُرِّست لهم أثناء الدرس، لكن المجموعة التي استخدمت حركات اليد هي وحدها التي نجحت في تعميم المسائل، بمعنى أن استخدام نفس حركات اليد مع كل مسألة مكَّنهم من حل المسائل ذات الأرقام المختلفة؛ لأنهم تعلموا التصنيف الرمزي، والعلاقات بين الأرقام، والاستدلال المكاني، على خلاف طرق التعلُّم القديمة التي كانت تعتمد على تقديم طرق محدَّدة. ومن ثَمَّ وجد العلماء أن الحركات المجرَّدة أكثر فاعلية في تعلُّم مبدأ جديد من طريقة التنفيذ الملموسة.

  • اليوم العالمي للمرأة
    فايقة جرجس حنا · ١١ مارس ٢٠١٤

    احتفلت اللجنة المَعْنِيَّةُ بشئون المرأة في الأمم المتحدة والكثيرُ من المنظمات والحركات النسائية حول العالم في الثامن من مارس باليوم العالمي للمرأة. ويُعَدُّ هذا اليوم بمنزلة دعوةٍ للتأمُّل في التقدُّم الذي أحرزته المرأة على مرِّ العصور، دعوة للتغيير والمطالبة بالمزيد من الحقوق، دعوة للمرأة كي ترفع صوتها في مجتمعات القهر وتُنَدِّدَ بالعنف الواقع عليها. وكان شعار هذا العام: «المساواة للمرأة تجلِب التقدُّم على الجميع». تَخْرُجُ المرأة احتفالًا بهذا اليوم الذي يعود إلى ما قبل أكثر من مائة عام، عندما جابت النساء في عام ١٩٠٨ شوارع نيويورك للمطالبة بحقِّ المرأة في التصويت وحقوق المرأة العاملة في تقاضي أجورٍ أفضلَ وتقليل ساعات العمل. وبدأت فعاليَّات الاحتفال باليوم بعدها بعامين في كوبنهاجن عندما عُقد مؤتمر عالمي للمرأة العاملة حضره ممثلون من ١٧ دولةً، وفيه اقتُرِح الاحتفال باليوم العالمي للمرأة في هذا اليوم من كل عام كنوع من التضامُن وعرض حقوق المرأة في كل مكان. واليوم العالمي للمرأة ليس محض احتفال قدر ما هو نضال للاعتراف بآدمية المرأة، وكان له الكثير من النتائج التي أثرت في مجرى التاريخ؛ فمثلًا في عام ١٩١٧ تسبب تظاهُر النساء إبَّان اليوم العالمي للمرأة في سان بطرسبرج في إشعال الثورة التي أدت إلى سقوط الإمبراطورية الروسية. ومن القضايا التي تخرج النساء لإثارتها: التنديد بالعنف الذي تتعرض له المرأة حول العالم؛ إذ تتعرض ٧٠٪ من نساء العالم لأحد أشكال العنف الجنسي أو شكل آخر من أشكال الإيذاء البدني، والحق في أجرٍ متساوٍ في العمل، والمشاركة الكاملة للمرأة في الحياة السياسية والعملية، والحق في التعليم والرعاية الصحية. وفي السنوات الأخيرة بدأت النساء في بلدان الشرق الأوسط — مثل مصر وتونس ولبنان واليمن وإيران — تخرجن للمطالبة بحقوقهن أيضًا. وفي هذا اليوم تُعقد الندوات للتوعية وعرض نماذج توضح شجاعة وإصرار النساء العاديَّات اللواتي لعبن دورًا رائعًا في تغيير مصائر بلدانهن ومجتمعاتهن؛ ليَكُنَّ من ثَمَّ مصدر إلهام لآخريات. وفي الفلبين احتفلت النساء في حشد مانيلا بأن وقفت آلاف النساء في تشكيل بشري عملاق للرمز العلمي للنساء الذي يشبه الصليب إلى حدٍّ كبير.

  • الإضاءة الخافتة لاتخاذ القرارات
    فايقة جرجس حنا · ٢ مارس ٢٠١٤

    هل أنت بصدد قرار هام؛ إذن اخفض الإضاءة أولًا. في دراسة جديدة بجامعة تورنتو سكاربورو، وجد العلماء أن الإضاءة تؤثر في حدة المشاعر؛ فالإضاءة القوية تؤجج المشاعر، سواء الإيجابية أو السلبية. وقد أجرى العلماء سلسلة من التجارب لسبر غور العلاقة بينهما، وفيها طلبوا من المشاركين تقييم مجموعة كبيرة من الأشياء المختلفة، مثل: نكهة صلصة معينة، ومدى عدوانية شخصية سينمائية، ومدى جاذبية شخص معين، ومشاعرهم تجاه كلمات معينة، ومذاق نوعين من العصائر، وذلك في ظل مختلف الإضاءات. وكانت النتيجة أن مشاعر الأفراد كانت أكثر حدة في ظل الأضواء المبهرة؛ إذ أراد المشاركون في الغرف شديدة الإضاءة صلصة أحرَّ، ورأوا الشخصية السينمائية أكثر عدوانية، ووجدوا النساء أكثر جاذبية، وكانوا أكثر ارتياحًا تجاه الكلمات الإيجابية، وأكثر انزعاجًا تجاه الكلمات السلبية، واحتسوا المزيد من العصير المفضل، والقليل من العصير غير المفضل، وهكذا. ويعزو العلماء هذا إلى أن الإنسان يستقبل الضوء على أنه حرارة، واستقبال الحرارة يمكنه أن يثير المشاعر. وعليه يرى العلماء أنه بما أننا نتخذ الكثير من القرارات تحت ضوء قوي؛ إذن ربما يساعد خفوت الإضاءة على اتخاذ قرارات أكثر عقلانية بسهولة أكثر بعيدًا عن حدة المشاعر. وكان من المعروف أن الناس تبتهج في الأيام المشمسة، وتكتئب في الأيام المظلمة، لكن العلماء وجدوا أن كلا المشاعر الإيجابية والسلبية تزاد حدة في هذه الأيام؛ فالأشخاص العرضة للاكتئاب يصبحون أكثر اكتئابًا في الأيام المشمسة، ولا سيما أن معدلات الانتحار ارتفعت في الأيام المشمسة في الربيع والصيف الماضيين. ويرى العلماء أن أخصائيي التسويق قد ينتفعون من هذه النتائج على حسب طبيعة المنتج الذي يُسوِّقون له؛ فإذا كان المنتج يعبر عن المشاعر مثل الأزهار أو خواتم الزواج، فيجب توفير الإضاءة القوية بقدر الإمكان.

  • مصمم «فلابي بيرد» يقضي على طيوره
    فايقة جرجس حنا · ٢٣ فبراير ٢٠١٤

    في مفاجأة مدوِّيَة أعلن نجوين دونج مصمم لعبة «فلابي بيرد» على موقع تويتر منذ أيام عن سحبِه لُعبتَه إلى الأبد دون عودة. كيف هذا واللعبة حققت له شهرة كبيرة وجلبت عليه أرباحًا طائلة تكاد تصل إلى ٥٠ ألف دولار يوميًّا من الإعلانات وحدها، وها هي لعبته تصير الأكثر شعبية بين اللعب المجانية على الآب ستور الخاص بشركة أبل! أفصح نجوين أنه فعل هذا بوازع أخلاقي لأن اللعبة تسبب الإدمان لمستخدميها، وهو الأمر الذي لم يكن مقصودًا عند تصميمها، وليس لأنه تلقى تهديدات قضائية من مصمِّم لعبة سوبر ماريو كما شاع بسبب تشابُه الأنابيب في التطبيقين، الأمر الذي يقول عنه إنه صدفة بحتة. ويملك نجوين لعبتين أخريين تحتلان مكانة بين العشرين لعبة الأولى في تطبيقات أبل وليس لهما أضرار إدمانية، لكنه يؤكد أنه لن يتردد في سحبهما إذا ما تبين أن لهما أضرارًا إدمانية أيضًا. وكل ما عليك في هذه اللعبة أن تنقر الشاشة كي يحلق الطائر وتتوقف إذا أردت له أن يتحرك لأسفل وتُوجِّهَه بين فجوات تتخلَّل أنابيب خضراء تستدعي إلى الذاكرة أنابيب سوبر ماريو، لكن التحدي يأتي مع حركة الطائر السريعة لأعلى ولأسفل التي يكاد يستحيل معها أن ينجو، ولا يمكنك أن تُحرِز الكثير من النقاط. ومع شكاية اللاعبين المستمرة من صعوبة اللعبة وتدرُّجها لتحتل المرتبة الأولى على موقع آب ستور من حيث التحميل، بدأ المغرمون باللعبة يكتبون تعليقات عن تدمير اللعبة لحياتهم. وبدأ نجوين يشك في جودة اللعبة من كثرة التعليقات السلبية التي تصِله؛ حتى إن البعض كان يرسل له تهديدات بالقتل على تويتر تذمُّرًا من صعوبة اللعبة، وبدأت الصحافة مهاجمته، والبعض اتَّهمه بالاحتيال ممَّا قلب حياته رأسًا على عقِب، وكثر حوله القيل والقال؛ ومن ثَمَّ كان قراره الذي دفع الناس بجنون نحو تحميل اللعبة قبل سحبها، ووصل حدُّ الجنون بها أن سعر الهواتف المُحمل عليها اللعبة مسبقًا بلغ ٢٠ ألف دولار.

  • تعابير الوجه أربعة وليست ستة
    فايقة جرجس حنا · ٢٠ فبراير ٢٠١٤

    الإنسان كائن عاطفي، عادةً ما تفضح تعبيرات وجهه حالتَه الذهنية. ولطالما ساد الاعتقاد أن تعبيرات الوجه ستة: سعادة، وحزن، وخوف، وغضب، وذهول، واحتقار. وهي تعبيرات يمكن معرفتها بسهولة أيًّا كانت اللغة أو الثقافة. إلى أن عقدت جامعة جلاسجو العزم على تقصِّي هذا الأمر، وفنَّدت هذا الاعتقاد عندما أثبتت أن هناك أربعة تعبيرات أساسية فحسب. درس العلماء مجموعة من العضلات المختلفة في الوجه يُطلقون عليها وحدات العمل المسئولة عن الإشارة إلى التعبيرات المختلفة، ودرس العلماء أيضًا الإطار الزمني الذي تنشط خلاله كل عضلة. وهناك ٤٢ عضلة فردية في الوجه تلعب دورًا في تعبيرات الوجه، ولمعرفة هذا الدور طوَّر الباحثون تقنيات وبرمجة خاصة صمَّموها بالجامعة، واستعانوا بالأفراد المُدرَّبين خصيصًا لاستعمال كل عضلة من هذه العضلات، وصور العلماء هؤلاء الأشخاص وهم يُشغِّلون هذه العضلات كلًّا على حدة، ثم طلبوا من المشاركين مشاهدة هذا النموذج وهو يغير تعبيرات الوجه ثم تحديد التعبير الذي يرونه. فلم يستطِع المشاركون تمييز بعض التعبيرات بسهولة إلا بعد الكثير من المحاولات؛ ذلك لأن الوجه يشغل عددًا قليلًا من العضلات أولًا للتعبير عن شعور معين، ثم يشغل باقي العضلات مع الوقت. والشيء المذهل أن إشارات عاطفتي الغضب والاشمئزاز، وإشارات عاطفتي الخوف والذهول تطابقت، فبينما يمكن تمييز مشاعر الفرح والحزن بسهولة، يختلط الأمر عند تمييز هذه المشاعر؛ ذلك لأن الخوف والذهول يشتركان في بعض الإشارات، وكذلك الغضب والاشمئزاز يشتركان في انكماش عضلات الأنف. وبتطابق هذه التعبيرات يبقى هناك أربعة تعبيرات رئيسية ثم تتطور مع الوقت إلى التعبيرات المختلفة. وينتوي العلماء تطوير الدراسة بفحص تعبيرات الوجه في ثقافات مختلفة بما فيها تعبيرات سكان شرق آسيا الذين يفسرون بعضًا من تعبيرات الوجه الستة بشكل مختلف حيث يَنْصَبُّ تركيزهم على إشارات العين أكثر من حركات الفم على خلاف الغرب.

  • كيف يميز المخ الأصوات؟
    فايقة جرجس حنا · ١٠ فبراير ٢٠١٤

    في دراسة جديدة بجامعة «كاليفورنيا» في سان فرانسيسكو، توصل العلماء للمرة الأولى إلى كيفية تمييز المخ للأصوات، حيث كان العلماء يعرفون منذ وقت طويل أن الأصوات تُفسر في التلفيف المخي العلوي الذي يُعرف أيضًا بمنطقة «ويرنك»، لكنهم لم يعرفوا الكثير عن آلية عملها. وفي الدراسة، وضع العلماء أجهزة تسجيل عصبية على سطح أمخاخ ستة من المرضى الذين كانوا يستعدون للخضوع لعمليات جراحية لعلاج الصرع؛ مما أتاح رؤية مميزة للنشاط العصبي، إذ سيتسنى للعلماء التقاط أي تغير سريع يطرأ على المخ. وقد استمع المشاركون إلى ٥٠٠ جملة إنجليزية جمعت كل المخزون الصوتي للغة الإنجليزية على لسان ٤٠٠ شخص مختلف؛ فوجد العلماء نشاطًا بمنطقة التلفيف الصدغي العلوي أثناء الاستماع، وكانت مجموعة من الخلايا العصبية تستجيب للحروف الساكنة، فيما تستجيب مجموعة أخرى للحروف المتحركة، ثم انقسمت هاتان المنطقتان إلى مجموعات أصغر؛ فاستجابت بعض من خلايا الحروف الساكنة إلى الأصوات الاحتكاكية فحسب، فيما استجابت خلايا أخرى للأصوات الانفجارية. وهنا عرف العلماء أن المخ يستجيب للخصائص الصوتية التي هي «إشارات سمعية» تصدر عن جسم الإنسان عندما تتحرك الشفاه أو اللسان أو الأحبال الصوتية، وليس إلى الوحدات الصوتية للغة. وقد قارن العلماء هذا النظام لتفسير أشكال الأصوات بالطريقة التي يميز بها المخ الأشياء البصرية عن طريق الحواف والأشكال؛ مما حمَلهم على الاعتقاد بأن المخ يستخدم خوارزميات مشابهة لفهم الأصوات. ولا يزال العلماء لا يعرفون كيف يحوِّل المخ الوحدات الصوتية إلى معنًى، لكنهم يأملون أن تفيد هذه النتائج في فهم اضطراب عسر القراءة الذي يُحوِّل المُخُّ فيه الكلمات المطبوعة إلى أصوات على نحو خاطئ.

  • تربية الحيوانات الأليفة تقوي علاقة الإنسان بالمجتمع
    فايقة جرجس حنا · ٩ فبراير ٢٠١٤

    في دراسة جديدة بجامعة تافتس الأمريكية لدراسة تأثير تربية الحيوانات على الأفراد في نهاية سِنِّ المراهقة ومُقتبل الشباب — أي في فترة نمو الشخصية — وجد العلماء أن ثَمَّة علاقة وثيقة بين الاعتناء بالحيوانات الأليفة وتكوين علاقات وطيدة بالمجتمع. فالعلاقة التي تتكون بين الإنسان والحيوان من شأنها أن تغير الإنسان، وذلك عندما يتولى إطعامه، ويعتني بسلامته وتنظيفه، ويستمتع أحدهما برفقة الآخر. وهذه العلاقة التي تخلق التعاطف تِجاه الحيوان تبني أيضًا المهارات الاجتماعية والصفات الجيدة في الإنسان. تشجع العلاقة مع الحيوان بناء العلاقات مع الآخرين؛ ففي الدراسة التي شارك فيها أكثر من ٥٠٠ فرد معظمهم من الإناث في المرحلة العمرية ما بين ١٨ و٢٥ عامًا، سُئل المشاركون عن توجهاتهم ومشاعرهم تجاه الحيوانات، وطُلب منهم الإجابة على أسئلة تُقَيِّمُ الجوانب الإيجابية في شخصياتهم. فكان أولئك الذين ذكروا تعلُّقهم بحيوانات معينة أكثر تعاطفًا وثقةً بأنفسهم، وأكثر ارتباطًا بالناس، وكلما كانوا أكثر اعتناءً بالحيوانات زادت احتمال مشاركاتهم في أنشطة مجتمعية ومساعدة الغير، وأحيانًا ما كانوا يُظهرون مهارات قيادية. وجد العلماء أيضًا أن الأمر يعود بفوائدَ صحية على كل من الإنسان والحيوان، فالرابطة العاطفية تطلق هرمون الأوكسيتوسين المعروف بهرمون الحب الذي يعمل على خفض ضغط الدم عند كليهما، وكذلك تُفرز هرمونات أخرى مسئولة عن السعادة. ويأمل العلماء في فَهمٍ أفضلَ لهذا الارتباط بعد تتبُّع نُمو العلاقة بين الإنسان والحيوان بمرور الوقت. وتُعَدُّ الدراسة نقطة انطلاق نحو فهم دور الحيوانات في حياتنا.

  • كابوس أم حلم مزعج؟
    مها زاهر · ٣ فبراير ٢٠١٤

    في دراسة جديدة تبحث في العلاقة بين النوم والأحلام، يميز علماء جامعة مونتريال بين الأحلام السيئة والكوابيس على أساس عدة نقاط: المحتوى، والأثر العاطفي، والتأثير على جودة النوم. وقد استخلص الباحثون أبرز المظاهر التي تميز الكوابيس عن الأحلام المزعجة من عشرة آلاف رواية سردية لأحلام أكثر من ٥٧٠ مشتركًا في الدراسة، على مدى خمسة أسابيع، بعد تصنيفها وتحليلها. وتم تقسيم تلك الروايات إلى ٢٥٣ كابوسًا و٤٣١ حلمًا مزعجًا؛ مما يجعل الدراسة أكبر «مستودع» للأحلام. ووجد الباحثون أن توفر خطر العدوان الجسدي، بالإضافة إلى الأفكار عن الموت والصحة هي أهم ما يميز الكابوس عن الأحلام السيئة التي شاع فيها، على وجه العموم، الصراعات الشخصية مع غلبة المشاعر السلبية، بوجه عام، مثل: الحزن، والأسى، والشعور بالذنب والحيرة. ولم يكن الخوف هو الشعور الأساسي الذي يميز الكوابيس، وإن كان يسيطر على ثلثي مجمل الكوابيس فقط. ومما أدهش العلماء أن الرجال يعانون من كوابيس تدور أحداثها حول الكوارث الطبيعية والحروب، بينما تضاعف ورود الصراعات الشخصية في أحداث الكوابيس التي تعاني منها المرأة. وتتعدد تفسيرات حدوث الأحلام، فمن العلماء من يقول: إنها محاولة للتنفيس عما يدور خلال اليوم من أحداث، بينما يرى البعض الآخر أنها اضطراب في الجهاز العصبي. ويقدر العلماء أن حوالي ٥٪ من السكان يعانون من الكوابيس التي تتعدد أسبابها من صدمات أو أعراض انسحاب مخدر. وقد يؤدي تكرار حدوث الكوابيس إلى الإصابة بأرق؛ إذ إن الأشخاص يخشون العودة إلى النوم بعد الاستيقاظ إثر كابوس، ويفضلون البقاء مستيقظين خوفًا من تكرار الكوابيس، كما توصل الباحثون إلى أن علاج الكوابيس يكمن في الاستعانة بأساليب تخيل لنهايات مختلفة للخطر الذي يواجهه الشخص الذي يعاني من تكرار الكوابيس.

  • التوحد: فيلم سيئ الدبلجة
    فايقة جرجس حنا · ٣ فبراير ٢٠١٤

    تخيل نفسك تشاهد فيلمًا، وما تشاهده لا علاقة له من قريب أو من بعيد بما تسمعه؛ هذا ما يحدث بالفعل مع الأطفال المصابين بالتوحُّد وفقًا لما توصَّل إليه العلماء بمعهد فاندربيلت لأبحاث المخ. فحاستا السمع والبصر منفصلتان لدى هؤلاء الأطفال؛ لأن المخ يفشل في ربط ما يرونه بما يسمعونه، الأمر الذي يترتب عليه فشلهم في إدراك ما يدور حولهم. يُشَبِّهُ العلماء ذلك بمشاهدة فيلم أجنبي سيئ الدبلجة، حيث الإشارات البصرية والسمعية لا تتوافق بعضُها مع بعض. توصل العلماء إلى ذلك من خلال إجراء تجربة شارك فيها ٣٢ طفلًا عاديًّا تتراوح أعمارهم ما بين السادسة والثامنة عشرة، و٣٢ طفلًا مصابًا بالتوحد في مراحلَ مختلفة منه، وفيها أخضعوا الأطفال لسلسلة من الاختبارات تَعرِض مجموعة من الصور والأصوات ثم طُلب منهم توضيح أيٍّ من هذه المواقف البصرية أو السمعية حدثت في الوقت نفسه. فكانت النتيجة أن الأطفال المصابين بالتوحد يجدون صعوبة في ربط الإشارات البصرية والصوتية سريعًا؛ فعلى سبيل المثال عندما رأوا المطرقة تدق المسمار وسمعوا صوت الطَّرَقات، لم تتزامن الرؤية والسمع معًا في الوقت نفسه، وكان الفرق في الإدراك بينهم وبين الأطفال العاديين فرقًا زمنيًّا، ويترتب على هذا التأخُّر الزمني الكثير من التشويش في أذهانهم. وتكمن أهمية هذه الدراسة في أنها تشير إلى أنه لا بد أن يركِّز الباحثون في التوحد على الطريقة التي يستقبل بها المتوحدون العالم وليس على سلوكياتهم؛ لأن طريقة معالجة المخ للمعلومات عند المتوحدين تختلف أيما اختلاف عن معالجة المعلومات عند الأشخاص الطبيعيين. ويرى العلماء أنه كلما أمكن معالجة هذا الخلل في وظائف الحواس الأولية، فربما أمكن إحراز تقدُّم في تعلم اللغة والتفاعلات الاجتماعية والتواصل.

  • من أكثر نسيانًا: الرجل أم المرأة؟
    فايقة جرجس حنا · ٣ فبراير ٢٠١٤

    كثيرًا ما تشكو النساء من أن أزواجهن ينسون أعياد ميلادهن أو الكثير من الأمور الهامة؛ مما يسفر عن الكثير من المشكلات. لكن مهلًا سيدتي؛ إنهم معذورون، فهذا أمر خارج عن إرادتهم؛ فطبقًا لدراسة حديثة في جامعة النرويج للعلوم والتكنولوجيا — شارك فيها ٣٧٤٠٥ شخص من الرجال والنساء من سن الثلاثين فما فوق؛ لدراسة خلل الذاكرة الذاتي المتفشي — تبين أن الرجال ينسون أكثر من النساء. وفي الدراسة طُلب من المشاركين الإجابة على ٩ أسئلة متعلقة بالذاكرة، مثل: هل لديهم مشكلات في الذاكرة؟ وهل لديهم مشكلات في تذكر ما حدث خلال الأيام أو السنوات القليلة الماضية؟ وهل لديهم مشكلات في تذكر الأسماء؟ وأسئلة حول الصحة العامة، وأعراض الاكتئاب والتوتر، والرضا عن الحياة، والمستوى التعليمي. ذكر نصف المشاركين في الدراسة من النساء والرجال وجود مشكلات في الذاكرة، لكن ١٫٢ من النساء و١٫٦ من الرجال أوردوا وجود مشكلات خطيرة في الذاكرة. وكانت مشكلات الذاكرة الأكبر هي بين الرجال من جميع الأعمار، مما أثار دهشة العلماء؛ فهذا لم يكن واردًا من قبل. حاول العلماء إرجاع الفروق في الذاكرة بين النوعين إلى عدة أسباب؛ منها: أمراض القلب الوعائية التي هي أكثر شيوعًا بين الرجال، والتي تؤدي إلى تدهور الخلايا العصبية، لكنهم لا يزالون غير قادرين على الوقوف عند السبب الحقيقي لهذه الفروق. وينوي العلماء إجراء المزيد من الدراسات لمعرفة هل الأفراد الذين يعانون مشكلات في الذاكرة في سن مبكرة قد يكونون عرضة للإصابة بالخرف أم لا. يُذكر أن البعض انتقد هذه الدراسة باعتبارها غير حاسمة؛ حيث إنها لم تختبر الذاكرة مباشرة، وإنما عوَّلت على إجابات المشاركين على أسئلة عن الذاكرة.