علوم اجتماعية [٦١–٧٠ من ١١٦ خبر]

  • النوم يعالج الذكريات السيئة
    مها زاهر · ٢٩ سبتمبر ٢٠١٣

    ابتكر فريق من أطباء الأعصاب بجامعة نورث وسترن الأمريكية أسلوبًا جديدًا لعلاج بعض الاضطرابات النفسية، مثل: المخاوف المرضية، واضطرابات ما بعد الصدمات، وذلك أثناء النوم. وكان العلماء يعتقدون أن الإنسان يستطيع تغيير استجاباته العاطفية لبعض المخاوف فقط عند مواجهتها بعقله الواعي، مرة بعد أخرى تحت إشراف طبيب. وقد درَّب الباحثون خمسة عشر مشتركًا في التجربة على الربط بين رؤية صور لبعض الوجوه، واستنشاق بعض الروائح المختلفة، وتلقي صدمات كهربائية خفيفة في آنٍ واحد. وبالفعل بدأ المشتركون في التعرق عند رؤيتهم للصور مع استنشاق الروائح استعدادًا لتلقي الصدمة الكهربائية. وبدأ الأطباء في استثارة تلك الذكريات المخيفة أثناء نوم المشتركين في المختبر عن طريق تسريب الروائح المرتبطة بالصور عند دخول المشتركين في مرحلة النوم العميق المسماة بنوم الموجة البطيئة. وبتكرار هذه العملية كل ٣٠ ثانية بدأت أعراض القلق المرتبط بالروائح الذي يظهر على المشتركين في الانحسار تدريجيًّا، واستمر هذا التأثير حتى بعد الاستيقاظ من النوم، كما ظهرت تغيرات في مراكز الذاكرة في الدماغ في صور أشعة الرنين المغناطيسي الوظيفي. ويرجح الباحثون أن المشتركين حفظوا ذكرى جديدة غير مخيفة للتجربة التي مروا بها أثناء النوم. وترجع أهمية هذه الدراسة إلى أنها تبين لأول مرة أنه يمكن التأثير على الذكريات العاطفية أثناء النوم، بخلاف الاعتقاد السائد لدى العلماء بأن النوم يعمل على دعم الذاكرة، ويعزز عمليات التعلم المختلفة.

  • أين ينشأ الخيال البشري؟
    مها زاهر · ٢٥ سبتمبر ٢٠١٣

    وضع العلماء والفلاسفة تصورات ونظريات حول خيال الإنسان؛ ماهيته، ومكوناته، وكيف يتطور ليغذي عملية الابتكار والإبداع في العقل البشري؟ وظل العلماء يتصورون أن الإنسان لديه شبكة عصبية تشبه مساحة العمل الذهنية، حيث تتمازج الأفكار والصور والرموز بشكل واعٍ في الدماغ البشري، مع التركيز على حل المسائل المركبة، والإتيان بحلول جديدة ومبتكرة للمشكلات. ويجيب باحثون بكلية «دارتموث» الأمريكية، في دراسة نشرت بدورية وقائع الأكاديمية الوطنية للعلوم بالولايات المتحدة، على الكثير من التساؤلات حول خيال الإنسان عن طريق دراسة معالجة الإنسان للصور الذهنية. وفي التجربة طلب الباحثون من خمسة عشر مشتركًا أن يتخيلوا أشكالًا مجردة، ثم تفكيكها إلى عناصر أبسط، أو تكوين صور مركبة من عدة أشكال. وباستخدام أشعة الرنين المغناطيسي الوظيفي سجَّل الباحثون النشاط العصبي لدى المشتركين، وتبين أن اثني عشر مركزًا بالدماغ تتحكم في المعالجة البصرية والانتباه والعمليات التنفيذية تنشط لتؤدي مهامَّ تخيل الأشكال؛ تبسيطها أو تكوين صور مركبة من مكوناتها. وبذلك تؤكد نتائج هذا البحث وجود شبكات عصبية مترابطة ومتناغمة عبر الدماغ تمكِّن الإنسان من التعامل مع الصور الذهنية والتلاعب بها. ويأمل الباحثون أن يساعد فهم العمليات الذهنية المُكوِّنة للخيال البشري على تصميم وسائل تعلم وطرق تدريس أفضل، والإسهام في تطوير الذكاء الاصطناعي.

  • «حاسة سادسة» للأعداد في الدماغ
    مها زاهر · ١٩ سبتمبر ٢٠١٣

    لطالما اعتقد العلماء بوجود منطقة في الدماغ خاصة بإدراك الأعداد تفسر الحاسَّة التي تمكِّن البعض من تقدير عدد الأشياء، أو التنبؤ به بمجرد رؤيتها. وقد تمكَّن فريقٌ من علماء جامعة أوترخت الهولندية بالفعل من تحديد المنطقة التي تحتوي على ما يشبه خريطة طبوغرافية للأعداد في الدماغ. وراقب الباحثون في الدراسة نشاط المخ عند ثمانية مشتركين أثناء رؤيتهم أنماطًا مختلفة من النقاط يتغير عددها مع الوقت، في البداية تظهر نقطة مرة بعد أخرى، ثم تتغير لتصبح نقطتين عدة مرات، ثم يستمر عدد النقاط في الزيادة. وباستخدام أشعة الرنين المغناطيسي الوظيفي عالية الدقة سجَّل الباحثون تفاصيل النشاط العصبي بالمخ، وتبين وجود استجابة منظمة في القشرة المخيَّة الجدارية والتي تقع في الدماغ من الخلف فوق وخلف الأذن. وقد استجابت بعض الخلايا العصبية بالقرب من منتصف الدماغ للأعداد الصغيرة، بينما استجابت الخلايا الأبعد في المنطقة للأعداد الكبيرة، واستجابت الخلايا في المنتصف للأعداد المتوسطة. وقد تكرر هذا النمط بشكل متسق بين المشتركين في التجربة، مما يشير إلى وجود خريطة طبوغرافية للأعداد تشبه الخرائط التي يحتفظ بها المخ للمعلومات التي تصله من مختلف الحواس، ولذلك شبَّهها الباحثون بحاسة سادسة تُضاف إلى الحواسِّ الخمس الأخرى.

  • دراسة: التهذيب اللفظي الحاد يدفع المراهقين للاكتئاب وسوء السلوك
    مها زاهر · ١٥ سبتمبر ٢٠١٣

    يلجأ الكثير من الآباء إلى تقويم سلوك أبنائهم من المراهقين بأسلوب لفظي حاد مُستخدمين الصوت المرتفع، والصراخ، والسباب، واللعان، وإطلاق بعض الصفات المهينة. وقد حذَّرت دراسة نفسية اجتماعية بجامعة بيتسبرج، بالتعاون مع جامعة ميشيجان، من التأثير السلبي للغلظة في التأديب اللفظي في بداية سن المراهقة على النمو النفسي والعاطفي للأطفال. وقد وجد الباحثون أن حوالي ٩٠٪ من الأسر الأمريكية تلجأ لهذا الأسلوب لتهذيب سلوكيات أطفالهم على الأقل مرة، وأن ٥٠٪ منهم يتبع هذا الأسلوب بشكل متكرر وعنيف؛ حيث قام الباحثون بجامعة بيتسبرج الأمريكية بدراسة ٩٦٧ أسرة من الطبقة المتوسطة ومن أصول عرقية مختلفة على مدى سنتين، وقاموا بتقييم أساليب التهذيب التي يتبعها الآباء والسلوكيات التي ينتهجها المراهقون عن طريق الاستبيانات التي يجيب عنها الأهل والأبناء أنفسهم. وتبين أن الأطفال الذين خضعوا لأساليب لفظية حادة في التهذيب عند سن الثالثة عشرة يعانون من أعراض اكتئابية لاحقًا، بالإضافة إلى زيادة احتمال لجوئهم لسلوكيات خاطئة؛ مثل: الكذب، والسرقة، والعنف، بالمقارنة مع غيرهم من المراهقين الذين لم يخضعوا لهذا الأسلوب. كما توصل الباحثون إلى أن هذا الأسلوب في التربية يؤدي إلى نتائج عكس المرجوة منه؛ فهو يعزز ظهور بعض الانحرافات، حيث إنه يقلل من القدرة على ضبط النفس، ويقوي مشاعر الغضب، ويزيد من حدة الطبع.

  • العلوم تعزز السلوك الأخلاقي
    مها زاهر · ٨ سبتمبر ٢٠١٣

    انطلاقًا من التسليم بعلاقة العلوم بالعمل على الوصول إلى الحقيقة والمعرفة وموضوعية المنهج العلمي، قام باحثون من جامعة كاليفورنيا بدراسة تأثير التفكير في العلوم واستحضارها على اتِّباع سلوك أخلاقي والقيام بأفعال اجتماعية تحقِّق المنفعة العامة. قام الباحثون بتصميم أربعة اختبارات مختلفة: في الاختبار الأول قرأ ٤٨ من طلاب الجامعة عن جريمة أخلاقية مثل الاغتصاب وقاموا بتقييمها على مقياس من ١ إلى ١٠٠. ثم قام الباحثون بتقسيم مجموعة مختلفة من الطلبة إلى مجموعتين تم تحضير واحدة منها باختبار لغوي لمفردات علمية يؤهلها للتفكير في العلوم، وقامت المجموعتان في الاختبار الثاني بتقييم نفس الجريمة على نفس المقياس. وفي الاختبار الثالث قام المشتركون بالتعبير عن مدى احتمال تطوُّعهم في أعمال خيرية مثل التبرع بالدم أو الذهاب لحفلات ترفيهية خلال الشهر التالي للتجربة. أما في الاختبار الرابع فقد قدم الباحثون للمشتركين مبلغًا صغيرًا من المال ليقتسموه مع شخص آخر من المشتركين. وجد الباحثون أن الطلبة أصحاب التخصصات العلمية والذين لديهم إيمان بقيمة العلم وتأثيره أو الذين دُفعوا للتفكير في العلوم نتيجة لتأثرهم بالاختبار اللغوي للمفردات العلمية، يُصدرون أحكامًا أقسى عن الجريمة الأخلاقية، كما أظهرت نفس المجموعة من الطلبة استعدادًا أكبر من المجموعة الأولى لإيثار الآخرين والاشتراك في أعمال اجتماعية للمنفعة العامة.

  • الفقر يضعف القدرات الذهنية للفقراء ويستنزف طاقتهم
    مها زاهر · ٥ سبتمبر ٢٠١٣

    هل يؤثر الفقر على الذكاء والقدرة على اتخاذ القرارات، أم أن ضعف القدرات الذهنية والقرارات السيئة يؤديان إلى الفقر؟ في محاولة للإجابة على هذا السؤال قام فريق من علماء النفس والاقتصاد بجامعتي برينستون وهارفرد بتجربتين على مجموعتين متباينتين من الأشخاص. في التجربة الأولى، قام الباحثون بدراسة ٤٥٤ من مزارعي التاميل، في ٥٤ قرية جنوب الهند، قبل وبعد حصاد محصول قصب السكر؛ فهؤلاء المزارعون يتحولون من حالة الفقر الشديد والديون قبل الحصاد إلى حالة من الثراء النسبي بعده. وقد سجل المزارعون درجات منخفضة في مجموعة من اختبارات الذكاء والإدراك قبل الحصاد، بخلاف ما سجلوه بعد بيع المحصول. ويبدو أن القلق الذي يصيب المزارعين قبل الحصاد نتيجة لاضطرارهم للاستدانة ورهن ممتلكاتهم ينهك قدرتهم على التفكير المنطقي واتخاذ القرارت الصائبة. وفي التجربة الأخرى، قسم الباحثون ٤٠٠ من روَّاد أحد المراكز التجارية إلى فئتين؛ غني وفقير، بناءً على الدخل وعدد أفراد الأسرة. وبخضوعهم لاختبارات ذكاء بعد سؤال افتراضي عن إمكانية سداد تكاليف إصلاح سيارة، سجل مجموعة الفقراء درجات أقل إذا كان تقدير التكلفة مرتفعًا؛ مما يدل على أن هذا السؤال أثار القلق واستنزف طاقتهم الذهنية، بينما لم تظهر فروق في نتائج الاختبارات بين الفئتين عندما كانت تكلفة الإصلاح بسيطة. وبلغ الانخفاض في مستوى الأداء في اختبارت الذكاء في كلتا التجربتين ما يتراوح بين ٩ إلى ١٣ درجة، وهو ما يعادل عدم النوم لليلة كاملة. وهذا يفسر نتائج دراسات سابقة توصلت إلى ضعف إنتاجية الفقراء، وسوء اختياراتهم وإدارتهم لمواردهم المادية؛ مما يدخلهم في حلقة مفرغة من الفقر.

  • هل تؤثر اللغة على ما نرى؟
    مها زاهر · ٢٩ أغسطس ٢٠١٣

    يثور الجدل بين الباحثين في علوم الإدراك والمعرفة حول تأثير الحواس واللغة المتبادل على الإدراك الحسي والمعرفة. فالبعض يعتقد أن حاسة الإبصار مستقلة عن باقي الحواس وعن العمليات الذهنية المختلفة، بينما يظن البعض الآخر أن الإدراك يعتمد على تداخل الحواس والعمليات الذهنية المرتبطة بها. وتأتي دراسة بجامعتَي ويسكونسن ماديسون وييل لتؤكد أن اللغة تؤثر على عملية الإدراك البصري في مراحله الأساسية. وقد قدم الباحثون للمشتركين في الدراسة نظارة خاصة تسمح برؤية صورتين مختلفتين في الوقت نفسه؛ إحداهما ثابتة لشكل واضح ومألوف مثل حيوان الكانجرو أو فاكهة الموز تظهر لإحدى العينين، والأخرى لصورة تومض لخطوط متشابكة وغير منتظمة للعين الأخرى. وبسؤال المشتركين عن إدراكهم للصور، تبين عدم تعرفهم على الأشكال المألوفة في أغلب الأحيان إلا عند سماع إشارة شفهية صحيحة تتعلق بالشكل الموضَّح بالصورة؛ مثل سماع كلمة «كانجرو» منطوقة مصاحبة لصورة الحيوان نفسه، بينما عندما تُلفظ كلمة أخرى لا علاقة لها بالصورة يعجز المشتركون عن إدراك الشيء الموضَّح أمام أعينهم. ويرجح الباحثون أن وميض الصورة الثانية يعطل الإدراك ويجعل الصورة الواضحة خفية بينما يقوم اللفظ الشفهي بتنبيه المخ وتجهيزه لإدراك الصورة الموجودة إذا كان لها علاقة حقيقية به؛ وبذلك يتبين أن اللغة تؤثر على الإدراك المترتب على الإبصار، وأن الإدراك بشكل عام يعتمد على المعلومات المتاحة للمخ من مختلِف الحواس.

  • سماع الموسيقى المفضلة تدفع المراهقين لارتكاب الأخطاء أثناء القيادة
    مها زاهر · ٢٨ أغسطس ٢٠١٣

    قام باحثون بجامعة بن جوريون بدراسة تأثير عدم تنبُّه السائقين أثناء القيادة وتقييم الأخطاء الناتجة عن ذلك، ومنها سوء التقدير، وعدم الدقة، والعدوانية، وارتكاب المخالفات. وتبيَّن أن السائقين من المراهقين يرتكبون العديد من الأخطاء أثناء القيادة أثناء سماع الموسيقى المفضَّلة لديهم؛ نتيجة لدخولهم في مساحة خاصة من سماع الموسيقى النشط بخلاف حالة التنبُّه التي تتطلَّبها القيادة. وقد قام الباحثون بمصاحبة ٨٢ مشتركًا من المراهقين حديثي العهد بقيادة السيارات في ست رحلات طول الواحدة أربعون دقيقة. استمع المشتركون في اثنتين من تلك الرحلات لموسيقى من اختيارهم، واستمعوا لموسيقى هادئة من اختيار الباحثين أثناء رحلتين أخريين، ولم يستمعوا إلى أي نوع من الموسيقى في الرحلتين الأخيرتين. ارتكب ٩٨٪ من السائقين على الأقل ثلاثة أخطاء كبيرة في إحدى المرتين على الأقل التي استمعوا فيها لموسيقاهم المفضلة مع احتياج ٣٢٪ منهم لتحذير المرافقين لتفادي الحوادث. وانخفضت الأخطاء بنسبة ٢٠٪ في الرحلات التي استمعوا فيها لاختيار الباحثين من الموسيقى. وجدير بالذكر أن حالة عدم التنبُّه تتضمَّن كذلك الحديث على المحمول والحديث مع ركاب السيارة أثناء القيادة.

  • الديون المالية تضر بالصحة النفسية والجسمانية
    مها زاهر · ٢٥ أغسطس ٢٠١٣

    أكدت دراسة بجامعة نورث وسترن الأمريكية على التأثير السلبي للديون على الصحة النفسية والجسمية للمدينين. وبدراسة بيانات حوالي ٨٤٠٠ شاب يتراوح عمرهم بين ٢٤ إلى ٣٢ سنة، تبين إصابتهم بزيادة في ضغط الدم الانبساطي، بالإضافة إلى إحساس المشتركين في الدراسة بعدم الرضى عن الصحة العامة الجسدية والذهنية نتيجة لوقوعهم في الدين. وقامت الدراسة بقياس حجم الدين بسؤال المشتركين عن قدرتهم على سدادها إذا ما باعوا كل ممتلكاتهم، واتضح العلاقة الطردية بين حجم الدين وزيادة الآثار الصحية السلبية. فبزيادة الدين بالنسبة لحجم الممتلكات زادت نسبة الإحساس بالضغوط العصبية بمقدار ١١٫٧٪، ونسبة الأعراض الاكتئابية بمقدار ١٣٫٢٪. كما زاد ضغط الدم الانبساطي بنسبة ١٫٣٪، وهي النسبة التي قد تؤدي إلى ارتفاع خطر الإصابة بضغط الدم المرتفع بنسبة تقرب من ١٧٪، والسكتة بنسبة ١٥٪. وتكون هذه الدراسة الأولى التي تثبت الآثار الصحية الجسمانية للوقوع في الدين إضافةً إلى الآثار النفسية والذهنية السلبية عند صغار السن من الأصحاء.

  • خرافة تأثير نصفي الدماغ على الصفات الشخصية والعملية
    مها زاهر · ٢٥ أغسطس ٢٠١٣

    قامت دراسة بجامعة يوتاه الأمريكية بتفنيد ما يتم تداوله حول تأثير سيطرة أيٍّ من نصفَي الدماغ الأيمن أو الأيسر على الصفات الشخصية أو القدرات الذهنية في إطار العلاقات الشخصية أو العملية. فقد ساد اعتقاد بأن نشاط نصف الدماغ الأيمن على سبيل المثال يجعل الشخص عاطفيًّا وذا تَوَجُّهٍ فني، بينما تؤدي سيطرة النصف الأيسر إلي شخصية منطقية وتحليلية. وقد خضع للدراسة حوالي ألف مشترك يتراوح عمرهم بين ٧ أعوام و٢٩ عامًا على مدى عامين، قاموا بالخضوع لتصوير نشاط الدماغ بأشعة الرنين المغناطيسي الوظيفي. وقام الباحثون بدراسة وتحليل صور فحص المخ، كما قاموا بتقسيم الدماغ إلى سبعة آلاف منطقة لتحديد أي المناطق في كل من نصفَي الدماغ الأيمن والأيسر التي تقوم بالعمليات الذهنية، كما درسوا كذلك شبكات الاتصالات بين مناطق الدماغ. وقد تبين وجود اتصالات بين تلك المناطق على جانب واحد دون الآخر، وإن لم يثبت هيمنة نمط لاتصالات جانب واحد على الآخر. فعلى سبيل المثال ثبت أن الجانب الأيمن مسئول عن الإحساس بالأماكن والاتجاهات والتعرف على سمات الوجه ومعالجة الموسيقى، وهو ما يُعتبر صفات فنية، ولكنه كذلك مسئول عن التقديرات والمقارنات الرياضية، أما النصف الأيسر فهو مسئول عن المعالجة اللغوية، وكذلك العمليات الحسابية الدقيقة.