تكنولوجيا [٣١–٤٠ من ١٠٤ خبر]

  • تطبيق جديد لضبط الساعة البيولوجية
    مها زاهر · ٢٧ أبريل ٢٠١٤

    تخيلْ وجودَ عدد من الساعات في منزل واحد تدلي كل واحدة منها بتوقيت مختلف، فماذا يكون حال ساكني البيت؟ يُدرِج العلماء هذا المثل لتشبيه حالة الإرهاق والاضطراب التي تصيب الإنسان عند السفر في رحلات جوية طويلة عبر مناطقَ زمنية مختلفة؛ نتيجة إرباك الإيقاع اليومي الطبيعي للجسم. ويتفق العلماء على أن الضوء هو العامل الرئيسي لضبط الإيقاع اليومي للإنسان؛ فالتعرض للضوء في أوقات النوم يرسل إشارات خاطئة للمخ، ويربك الإيقاع الطبيعي للساعة البيولوجية الداخلية، التي تضبط الدورة اليومية للكثير من العمليات الحيوية في الجسم، وأهمها النوم وحرارة الجسم، وقد يتطور الأمر ليؤثر على الحالة المزاجية والصحية للإنسان. ويقدر العلماء أن الإنسان الذي يتعرض لاضطراب الرحلات الجوية قد يحتاج نحو ١٣ يومًا ليعيد الساعة البيولوجية لإيقاعها الطبيعي، غير أن تطبيقًا جديدًا على الهاتف يعد كل من يعانون من اضطراب الإيقاع اليومي للنوم — سواء لظروف العمل في مناوبات ليلية، أو للسفر عبر المناطق الزمنية — بضبط هذا الإيقاع خلال فترة من يومين إلى أربعة أيام فقط. فقد ابتكر علماء رياضيات بجامعة ميشيجان الأمريكية هذا التطبيق للمساعدة على التكيُّف على الفروق الزمنية والإسراع منه. ويعتمد التطبيق الجديد على معادلتين للإيقاع اليومي الطبيعي للإنسان، وخوارزميات تقوم بحساب التعرض للضوء خلال ألف رحلة سفر محتملة. ويكون على المستخدم إدخال الموعد الطبيعي للتعرُّض للضوء في منطقته الزمنية، وتحديد موعد الرحلة التي ينتوي القيام بها والمنطقة الزمنية لمحطة الوصول، بالإضافة إلى نوع الإضاءة المتوقَّع التعرض له في مكان الوصول وكَمِّيَّتِه. ويقوم التطبيق بحساب كَمِّ الضوء ونوعه والمدة الزمنية التي يجب على المسافر التعرض له فيها، ويبلغه بالوقت الذي سيتم فيه التكيف. ويأمل العلماء أن يفتح هذا التطبيق المجال لاتباع نفس المنهج في حل مشاكل صحية مختلفة.

  • هل يمكن صناعة الماس من «أقلام الرصاص»؟
    مها زاهر · ١٧ أبريل ٢٠١٤

    تُثمَّن أحجار الماس ليس فقط لبريقها الخاطف واستعمالها في صياغة المجوهرات، ولكن لقوتها وصلابتها كذلك؛ حيث يمكن استعمالها في الأغراض الصناعية في آلات التقطيع والأجهزة الكهربائية والمجسَّات الكهروكيميائية. وترتفع أسعار خام الماس لنُدرته في الطبيعة ولصعوبة تكوينه في المعامل؛ فهو يحتاج إلى عوامل ضغط شديدة تبلغ ١٥٠ ألف مرة قدر الضغط الجوي لتحويل الجرافيت — المكوِّن الرئيسي لأقلام الرصاص — إلى خام الماس، إلا أن علماء جامعة ستانفورد توصلوا لطريقة سهلة وبسيطة لتكوين الماس في المعمل. تعتمد الوسيلة الجديدة على هدرجة ألواح رقيقة من الجرافيت — سُمك الواحد منها ذرة واحدة، ويُسمى الجرافين — ليتكون غشاء رقيق من الماس دون اللجوء للضغط. وفي التجربة لجأ الباحثون إلى رَصِّ طبقات من الجرافين على ركيزة من البلاتين، وتعريض الطبقة العليا منها إلى الهيدروجين؛ الأمر الذي أدَّى إلى تفاعل بدأ من الطبقة العليا مرورًا بالطبقات التالية لها، حتى وصل إلى ركيزة البلاتين، بشكل يشبه تأثير الدومينو. وبرصد سلسلة التفاعلات وجد العلماء أن الهيدروجين أدى إلى تغيير في شكل التركيب الكيميائي لذرات الكربون، من مسطح في حالة الجرافيت إلى ترابط الذرات في كل الاتجاهات، كما في حالة الماس. ويتجه العلماء في التجارِب القادمة إلى استخدام تلك التقنية الجديدة مع تغيير بعض العوامل المؤثرة، مثل استخدام ركائز من معادن أخرى، أو تغيير عدد طبقات الجرافين؛ بهدف التوصل إلى معرفة كيفية تحويل شكل من أشكال الكربون الكيميائية إلى آخر، والتحكم فيه.

  • ابتكار مادة حية
    فايقة جرجس حنا · ١٥ أبريل ٢٠١٤

    طور العلماء بمعهد ماساتشوستس للتقنية موادَّ هجينة تجمع ما بين خواص الأشياء الحية، مثل خلايا البكتيريا، والأشياء غير الحية، مثل: جسيمات نانو الذهب، أو النقاط الكمومية التي هي عبارة عن بلورات نانو تتألف من مواد شبه موصلة. وتستطيع هذه المواد الحية الجديدة أن تستجيب للبيئة — شأنها شأن الخلايا الحية — أثناء قيامها بتوصيل الكهرباء أو بث الضوء؛ فهي تشبه عظامنا التي تتكوَّن من خلايا تتحد مع معادن غير حية مثل الكالسيوم لإنتاج أنسجة حية. واختار العلماء لهذا الغرض بكتيريا إي كولاي؛ لما لها من قدرة طبيعية على إنتاج طبقة حيوية تُعرف ﺑ «البيوفيلم»، تحتوي على تركيبات بروتينية تُعرف ﺑ «الألياف المجعدة»، تمكنها من التعلق بالأسطح. وعدل العلماء في الهندسة الوراثية للبكتيريا للتحكُّم في الألياف المجعدة؛ ومن ثَمَّ التحكُّم في الطبقة الحيوية التي تنتجها البكتيريا، ثم أضاف العلماء البيبتيدات إلى الألياف حتى تستطيع أن ترتبط بمكوِّنات مثل جسيمات نانو الذهب، فتشكلت شبكة من أسلاك النانو من الذهب تتيح للطبقة الحيوية أن توصِّل الكهرباء، ويمكن استخدامها في الحواسب وأجهزة الاستشعار الحيوية المتطورة. وباستخدام نفس التقنية عدَّل العلماء أيضًا في الألياف المجعدة حتى يمكنها أن تحمِل النقاط الكمومية، بل وأثبت العلماء أن البكتيريا يمكنها أن تتطور وتتواصل مع غيرها من البكتيريا ويغيِّرَا معًا تركيب المادة بمرور الوقت. ويشير هذا التواصل بين البكتيريا وبعضها أن المادة يمكن أن تصير ذاتية الإصلاح. ويهدف العلماء إلى استخدام هذه المواد الهجينية في البطاريات والخلايا الشمسية وأجهزة الفحص. ويتطلع العلماء إلى تغطية الطبقات الحيوية بإنزيمات يمكنها أن تفتِّت السليلوز؛ الأمر الذي قد يكون نافعًا في تحويل المخلفات الزراعية إلى وقود حيوي.

  • البحرية الأمريكية تستخدم مياه البحر وقودًا للسفن
    مها زاهر · ١٤ أبريل ٢٠١٤

    نجح الوقود الذي استخرجه من مياه البحر علماءُ قسم المواد والتكنولوجيا بمختبر القوات البحرية الأمريكية للبحوث، في تسيير نموذج — يعمل عن طريق التحكُّم عن بُعد — لطائرة صغيرة ذات محرك احتراق داخلي تقليدي دون تعديلات. واعتمد الباحثون في هذه التقنية على محول حفزي لاستخراج جزيئات غاز ثاني أكسيد الكربون الممتَص في مياه البحر واستعمالها في تركيب غاز الهيدروجين، ثم إعادة دمجهما في شكل وقود سائل بكفاءة تزيد على ٩٢٪. وبذلك أثبتت التجرِبة نجاح فكرة تحويل الغاز إلى سائل لتركيب وقود من فئة الهيدروكربونات كبديل لأنواع الوقود المستخرَجة من البترول. ويُقدر سعر الجالون من الوقود الجديد بحوالي ٣ إلى ٦ دولارات، إلا أن الغرض الرئيسي من هذا الابتكار الاستغناء عن ناقلات الوقود الخمسة عشر التي تمتلكها البحرية الأمريكية، والتي تخدم مئات السفن حول العالم، وتمونها بحوالي ٦٠٠ مليون جالون من الوقود سنويًّا. كما أن وجود السفن في عُرض البحر يستوجب تموينها عن طريق هذا العدد البسيط من ناقلات الوقود والطائرات الخاصة بنقل الوقود؛ ومن ثَمَّ تزداد التكلِفة وتصبح في بعض الأحيان في ظل الظروف الجوية سيئة خطرة ومُضيعة للوقت. علاوة على ذلك فإن هذا الابتكار يهدف إلى التخلُّص من اعتماد السفن الحربية على استخدام البترول تحسُّبًا لتغير ظروف وسعر الحصول عليه، خاصة في حالات اندلاع الحروب. ويؤكد العلماء أنهم على بُعد عقد من الزمان لتأسيس البِنية التحتية لاستخدامها على متن السفن، وتعميم تلك التقنية لتطبيقها على نطاق واسع.

  • كاميرا بلا عدسات
    مها زاهر · ٧ أبريل ٢٠١٤

    طوَّر الباحثون بشركة «رامبوس» لإجازة الأجهزة التكنولوجية وترخيصها تقنيةً جديدة لالتقاط الصور، لا تعتمد على استخدام عدسة، بل تعتمد على قطعة صغيرة من الزجاج مدمج بها رقاقة لمعالجة أشعة الضوء النافذة من الزجاج. ويبلغ حجم رقاقة الزجاج ٢٠٠ ميكرومتر، وتعمل كجهاز استشعار يتلقى الضوء ويجعله ينحرف وفق أشكال حلزونية محفورة على قطعة الزجاج. ويقوم معالج رقمي بتحويل دوائر الضوء الناتجة إلى صورة مرئية، عن طريق خوارزميات مُعَدَّة لمعالجة خصائص انحراف الضوء، وإعادة بناء الشكل موضوع الصورة. وبالرغم من عدم نقاء الصورة النهائية (١٢٨ × ١٢٨ بيكسل) إلا أنه ما زال يمكن التعرف على موضوع الصورة، كما تم في تجربة التقاط صور باللونين الأبيض والأسود للوحة الموناليزا وصورة شخصية للفنان جون لينون. ويتصور الباحثون أن هذه التقنية يمكن أن تعمل بشكل أكثر دقةً كجهاز فيديو بدائي؛ إذ يمكنها التقاط الضوء المتحرك أفضل من الصور الثابتة. وتتميز تلك التقنية عن الكاميرات التقليدية التي تعتمد على العدسات بصغر حجمها الذي لا يكاد يزيد على حجم رأس الدبوس، وبرخص تكلفة إنتاجها وبساطة فكرتها؛ بحيث يمكن إلحاقها بالعديد من الأجهزة والتطبيقات بدءًا من الألعاب، مرورًا بمعدات الأمان والحماية، وصولًا إلى الأجهزة الشخصية القابلة للارتداء؛ لتضيف لها ميزات بصرية.

  • إنسان آلي بوجه صديق
    فايقة جرجس حنا · ١ أبريل ٢٠١٤

    في معرض سباق الإنسان للتواصل مع الآلة، صنعت شركة «إنجنيرد أرتس» بمدينة بينرن البريطانية الإنسان الآلي «سوشيبوت-ميني»، الذي يبلغ طوله ٦٠سم — الجزع الفوقي فحسب — والذي من شأنه أن يتفاعل مع الإنسان مثلًا في مول تجاري أو مطار أو مصرف. يستخدم هذا الإنسان كاميرا تعمل بتقنية استشعار العمق لالتقاط الإشارات وإدراكها، كما يستطيع أن يلتقط تعابير الوجه باستخدام كاميرا ويب. ويُمكِّنه برنامج الرؤية الآلي من تأدية خدع مثل: التعرف على الأشخاص، وفهم الحالة المزاجية للفرد عن طريق قسمات الوجه والابتسامات، ويستطع أن يُخمِّن عمر الشخص بدقة، كما يستطيع أن يفهم الكلام ويُجري محادثات بسيطة بأكثر من عشرين لغة باستخدام برنامج محادثات مرئي وصوتي يقوم على برنامج المحادثة «روزيت». ويحتوي وجهه البلاستيكي الشفاف على الحواف الخارجية لأنف وفم وعينين، وعندما يُضاء من الخلف، من خلال جهاز عرض رقمي، يعرض أشكال وجوه عامة، أو صورة وجه صديق؛ ليضيف ميزة الحضور عن بُعد للمكالمات الصوتية. وفي تجربة مماثلة بالمعهد الملكي للتكنولوجيا بستوكهولم، طوَّر العلماء رأسًا متحركًا يمكن أن يُلحق به وجه مطبوع ثلاثي الأبعاد، وذلك من خلال تصوير وجه الصديق بالأشعة تحت الحمراء، ثم طباعته على رأس الإنسان الآلي؛ مما يضيف واقعية إلى تجربة الحضور عن بُعد، ويُحدِث طفرة في عالم المحادثات المرئية بالأخص. وتسعى شركة سكايب للاستفادة من هذا الاختراع المذهل في برامجها، من خلال جعل الصورة الثنائية البُعد ثلاثية الأبعاد، أي مُجسَّمة؛ لتبدو أكثر واقعية. ويسعى الباحثون إلى عمل نموذج منه يصلح للاستخدام المنزلي.

  • طائرات بدون طيار لتوصيل الإنترنت
    فايقة جرجس حنا · ١ أبريل ٢٠١٤

    منذ عام أنشأ فيسبوك وشركة كوالكوم وغيرها مشروع «إنترنت دوت أورج» للوصول إلى سبل نشر خدمات الإنترنت في المناطق التي لا تصلها خدمة الإنترنت؛ إذ لا يستطيع ثلثا سكان العالم استخدام الإنترنت نتيجة عدم توافر البنية الأساسية التي تتيح استخدامه. وعليه انتشرت الأنباء مؤخرًا عن سعي فيسبوك للاستحواذ على شركة «تايتان إيروسبيس»، التي تنتج طائرات بدون طيار تعمل بالطاقة الشمسية — يغطي سطح جناحيها وذيلها نحو ٣ آلاف خلية شمسية — وبطاريات الليثيوم لتخزين الطاقة لاستخدامها ليلًا؛ مما يتيح لها العمل طيلة خمس سنوات متواصلة دون الحاجة إلى الهبوط. وتتميز بخفة وزنها؛ من ثم يمكنها أن تطير على ارتفاع ٢٠كم، وتستطيع أن تحمل ١٠٠كجم، مقابل ٦٠ مليون دولار. ويمكن لهذه الطائرات — البالغ عددها ١١ ألف طائرة، والتي لا تزال في طور التصنيع — أن تقطع مسافة ٤٫٥ ملايين كم، ويقال: إن التغطية ستبدأ بأفريقيا، ولا يُعرف بعدُ مدى سرعة الاتصال أو التكلفة التي سيتكبدها المستهلك. ويرى البعض، رغم هذا الهدف النبيل، أن الأمر ينطوي أيضًا على نوع من المنافسة مع شركة جوجل التي أطلقت مشروع «لوون» العام الماضي؛ حيث سيغزو حشد من البالونات طبقة الستراتوسفير لبَثِّ الإشارات، لكن طائرات فيسبوك أفضل من حيث قطع مسافات أطول، كما أنها أطول عمرًا من البالونات التي لا يدوم عمرها إلا لمائة يوم، وتحتاج إلى الرجوع إلى الأرض لاستبدالها. وثمة بعض المخاوف من أن تُستخدم هذه الطائرات كوسائل للمراقبة والتجسس.

  • بلاستيك حيوي من قشور الجمبري
    فايقة جرجس حنا · ٢٥ مارس ٢٠١٤

    توصل الباحثون بمعهد ويس بجامعة هارفرد إلى صناعة بلاستيك حيوي جديد من قشور الجمبري، يمكن استخدامه في صناعة الكثير من الأشياء مثل الدُّمى وحافظات الهواتف الخلوية، وهو مكوَّن من بوليمر طبيعي يُسمَّى الكيتوزان المشتق من الكيتين، ويمثل ثاني أكثر مادة عضوية من حيث الوفرة في الكرة الأرضية. وهذا البلاستيك الحيوي له نفس خواص العديد من المواد البلاستيكية المُخلَّقة، فيما عدا أنه يخلو من المخاطر البيئية التي تسببها هذه المواد، كما أن بقية المواد البلاستيكية الحيوية تُصنَع من السليلوز؛ ممَّا يهدد الأشجار التي تُعَدُّ أحد مصادر الغذاء. وتوصل الباحثون إلى طريقة جديدة لمعالجة المادة حتى يمكن استخدامها في صنع أشياءَ كبيرة مُجَسَّمَة مُعَقَّدَة الشكل عن طريق تقنية القولبة بالحقن التقليدية — عملية التصنيع تلك التي تنطوي على إنتاج أجزاء معينة من خلال حقن المادة في القالب المُعَدِّ من قبلُ — وهو ما تَعَذَّرَ على الباحثين من قبلُ. فبعد معرفة كيف تؤثر عوامل مثل درجة الحرارة والتركيز في الخواص الميكانيكية على المستوى الجزيئي، توصل العلماء إلى طريقة لجعل الكيتوزان مادة بلورية سائلة طَيِّعَة لاستخدامها في طرق التصنيع الضخمة، بعد أن أضافوا إليه مكونات طبيعية مثل الماء ومسحوق الخشب؛ لمنحه الشكل والصلابة والمرونة. ويتحلل الكيتوزان في غضون أسبوعين عندما يعود إلى البيئة، بل ويُطلِق أيضًا عناصرَ غذائية تدعم نُمُوَّ النباتات. ويرى العلماء أنه يمكن استخدام الكيتوزان بديلًا للبلاستيك الذي يعتمد على البترول في العديد من الصناعات، وقد استخدموه بالفعل في صناعة مجموعة قطع لعبة شطرنج. ويسعى العلماء الآن إلى تحسين طرق صناعة الكيتوزان حتى يمكن أن تناسب الصناعة التجارية.

  • الكمبيوتر يتعرف على سر نجاح الأعمال الأدبية
    فايقة جرجس حنا · ٢٤ مارس ٢٠١٤

    في تجربة هي الأولى من نوعها، قام مجموعة من العلماء بجامعة ستوني بروك بنيويورك بابتكار تقنيةٍ جديدةٍ من شأنها أن تُحلِّلَ كتابًا ما وتتنبأ بنجاح هذا الكتاب بدقة تصل إلى ٨٤٪. وهذه التقنية عبارة عن خوارزميات تستطيع أن تفحص حسابيًّا الكلمات والقواعد النحوية، وتحدد بفاعليةٍ مدى الشعبية والرواج التجاري اللذين سيتمتع بهما هذا الكتاب. وقام العلماء بتحميل الكتب الكلاسيكية من مشروع جوتنبرج الذي تضمَّنَ ما يزيد على ٤٢ ألفَ كتاب في مختلِف المجالات من الخيال العلمي إلى الأدب الكلاسيكي والشعر وغيره، وحللوا نصوصها باستخدام خوارزمياتهم، ثم قارنوا التنبؤات التي توصلوا إليها بتاريخ النجاح الذي حققته هذه الكتب بالفعل؛ فتطابقت النتائج بنسبة ٨٤٪. واستعانوا بالكتب الأقل مبيعًا وفق تصنيف أمازون للكتب، وأدرجوا من بينها كتاب «الرمز المفقود» لدان براون — رغم رواجه التجاري — بسبب النقد الشديد الذي تعرض له، وكذلك الرواية الكلاسيكية «العجوز والبحر» لإرنست هيمنجواي. ومن الأنماط التي وجد العلماء تَكرارها في الكتب الناجحة كثرةُ استخدام أدوات الربط مثل «الواو» و«لكن» والأسماء والصفات، ومالت إلى الأفعال التي تصِف عمليات التفكير مثل «أدرك» و«تذكَّر»، في حين أن الكتب الأقل نجاحًا احتوت على المزيد من الأفعال والأحوال واعتمدت على الكلمات التي تصِف الأفعال والمشاعر صراحةً مثل «أراد» و«أخذ» و«وعد»، وعجت بالعبارات المتكررة. تكمن أهمية هذا البحث في أن نجاح الأعمال الأدبية يمثل معضلة كبيرة للناشرين والكُتَّاب، كما ينفرد هذا العمل بأنه يقدم رؤًى كَمِّيَّةً حول العَلاقة بين أسلوب الكتابة ونجاح الأعمال الأدبية؛ فكل الأعمال السابقة اعتمدت على جودة الكتب؛ إذ ركزت على المحتوى عالي الجودة من حيث الحبكة وشخصية البطل والخَصم. أما أكثر النتائج المثيرة للغرابة فهي أن العلماء وجدوا أنه لا يوجد علاقة بين سهولة الأسلوب ونجاح الرواية؛ فالكتب الناجحة التي تتناول أفكارًا مُعقَّدة تحتاج إلى تركيب معقَّد للتعبير عن هذه الأفكار. وأُخذ على هذه الدراسة أنها لم تُفرِّق بين الإخفاق النقدي والإخفاق التجاري.

  • نجاح تجربة الاندماج النووي
    مها زاهر · ٢٧ فبراير ٢٠١٤

    تفاعُلٌ يستغرق جزءًا من الثانية لكنه يُبشِّر بقفزة عملاقة في مجال الطاقة النووية. فبعد سنوات طويلة من التجارِب، ينجح علماء مختبَر لورنس ليفرمور الوطني بكاليفورنيا لأول مرة في توليد طاقة من الاندماج النووي تجاوزت الطاقة المستهلَكة لإجراء التجرِبة نفسها. والاندماج النووي هو تفاعُل تندمِج فيه نواتان ذرِّيَّتان لتكوين نواة واحدة، وهو نفس نوع التفاعلات التي تتم في قلب الشمس وتستمد منه طاقتها، وهو شكل من أشكال توليد الطاقة النظيفة؛ إذ تنعدم انبعاثات الكربون الضارَّة بالبيئة، كما أن الطاقة المستخدمة طاقة مشتقَّة من المياه تُخلف القليل من النفايات. وفي هذه التجربة تغلَّب العلماء على صعوبات تسخير تلك الطاقة في المعمل؛ فبتوجيه ١٩٢ شعاع ليزر وتركيز قوته التي تبلغ ٥٠٠ تريليون وات لبرهة على كبسولة صغيرة من الذهب بداخلها كُرَيَّةٌ من البلاستيك مبطَّنة بطبقة رقيقة من الوقود، ينعكس ضوء الليزر على الحوائط الداخلية للكبسولة فتتحول إلى أشعة إكس ترفع درجة الحرارة للكُرَيَّة الصغيرة فتنفجر داخليًّا. ويتكون الوقود من اثنين من نظائر الهيدروجين: ترتيوم و دُوتِيريُوم المشتقَّيْن من الماء اللذين يندمجان تحت الضغط والحرارة الهائلة التي تتكون من ذلك الانفجار العنيف، ويتولد كَمٌّ من الطاقة يتجاوز بقدر بسيط الطاقةَ المستخدمة في التجرِبة؛ ممَّا يُعَدُّ نجاحًا للآلية الفيزيائية المستخدَمة. وتتواصل التجارب في المختبَر بهدف الوصول إلى مرحلة تُحدث سلسلة من التفاعلات تُنتج قدرًا أكبر من الطاقة بحيث تتغذَّى على نفسها وتصبح مصدرًا لتوليد الطاقة النظيفة والمستدامة.