تكنولوجيا [٤١–٥٠ من ١٠٤ خبر]

  • أول يد صناعية تنقل الإحساس
    فايقة جرجس حنا · ٢٤ فبراير ٢٠١٤

    إن استخدام الأطراف التعويضية قديم قِدَم التاريخ، وقد تطورت صناعتُها وتعددت أشكالُها، غير أنها لا تزال أولًا وأخيرًا أعضاء مائتة لا تشعر ولا تنبض بالحياة، وكان العلماء يأملون في صناعة يد يمكنها أن تؤدي حركات الحياة اليومية العادية، إلى أن تمكنوا من صناعة أول يد صناعية تستطيع أن ترسل معلومات حِسِّيَّة في الوقت الفعلي أثناء حركة اليد إلى مُخِّ مستخدمها من خلال أقطاب كهربائية تُزرع تحت سطح الجلد، ونُشرت الدراسة كاملة في صحيفة ساينس ترانزليشنال ميديسن. ولهذا استعان العلماء بدنيس سورينسن الذي فقد يده اليسرى في حادث ألعاب نارية منذ تسع سنوات لتجربة هذه اليد، وزرعوا أقطابًا كهربائية في ذراعه وأجهزة استشعار للَّمس في اليد الآلية كي تثير الأعصاب المتبقية عنده. ولكي تتمكن أجهزة الاستشعار من رصد معلومات اللمس، قاموا بقياس التوتُّر في الأوتار الصناعية التي تتحكم في حركة الأصابع، ثم حوَّلوا هذا القياس إلى تيار كهربائي. ولا يستطيع الجهاز العصبي المركزي فَهمَ التيار الكهربائي؛ لهذا استعان العلماء بخوارزميات لتغيير الإشارات الكهربائية إلى نبضات تستطيع أن تفهمها الأعصاب الحِسِّيَّة، ثم تُرسل هذه النبضات الجديدة عبر أسلاك إلى الأقطاب الكهربائية المزروعة في أعصاب العضد حتى يمكن أن توفر حاسة اللمس. وبالفعل نجح الأمر واستطاع سورينسن الذي كان معصوب العينين ومسدود الآذان أن يميز شكل الأشياء إذا كانت مستديرة أم مربعة، وهل هي طرية أم جامدة وبناء على ذلك يعدل قبضة يده عليها. وكم كانت سعادة الرجل لأن يشعر بلمسة الأشياء بدرجة قريبة من الإحساس باليد السليمة. إلا أن الأقطاب الكهربائية أُزيلَت من ذراعه بعد شهر حفاظًا على سلامته طبقًا لقواعد التجريب. ويؤكد العلماء أنها يمكن أن تظل تعمل جيدًا لسنوات دون أن تضر بالجهاز العصبي؛ لكن البحث لا زال مستمرًّا. ويسعى العلماء إلى تحسين تكنولوجيا الاستشعار لخلق قدرة أكثر دقة على الإحساس واللمس.

  • تركيب الرمان لبطاريات شحن أفضل
    فايقة جرجس حنا · ٢٣ فبراير ٢٠١٤

    وجد الباحثون بجامعة ستانفورد في تصميم الرمان ما يُقوِّي بطاريات الليثيوم ويجعلها تدوم لوقت أطول. فبطاريات الليثيوم التقليدية تستخدم آنود من الجرافيت الذي يتمتع بقوة تحمُّل عالية لكن تنقصه الكفاءة، والآنود هو القطب الكهربائي الذي يخزن الطاقة عند شحن البطارية. وقد وجد العلماء أن آنودات السليكون تستطيع أن تخزن طاقة ١٠ أمثال آنودات الجرافيت، لكن السليكون الهش ينتفخ أثناء شحن البطارية وينكمش أثناء تفريغها، وفي النهاية يتفسخ ويتفاعل مع الإلكتروليت — المادة التي تشكل وسطًا ناقلًا للكهرباء — ليكوِّن مادة لزِجة تغطِّي الآنود وتقلل كفاءته. ولعمل تصميم جديد لآنود يتغلَّب على سلبيات استخدام السليكون كأحد مكوناته، لجأ الباحثون إلى محاكاة تركيب الرمان من حيث وجود حبيبات مغلفة شديدة الصغر يكون مجموع سطحها أكبر من مساحة السطح الخارجي للثمرة. وفي التصميم الجديد كدَّس الباحثون جسيمات نانو السليكون مثل حبات الرمان في قشرة كربونية حتى لا يمكنها أن تتكسر إلى أجزاء أصغر، ثم غلفوها بقشور الكربون التي تمنح مساحة للانتفاخ والانكماش، ثم أضافوا طبقة ثانية من الكربون. وبصغر حجم الحبيبات وتكدُّسها يتعرض جزء صغير من سطحها للإلكتروليت مما يقلل عامل الالتصاق. ووجد العلماء أن بطارية الرمان تعمل بسعة ٩٧٪ حتى بعد مرور ١٠٠٠ دورة من الشحن والتفريغ، مما يجعلها مقبولة من الناحية التجارية؛ إذ يمكن استخدامها في منتجات مثل الهواتف المحمولة، والحواسب اللوحية، والسيارات التي تعمل بالكهرباء. لكن العلماء لا زالوا يعملون للتوصُّل إلى طريقة أبسط وللحصول على مصدر أرخص لجسيمات نانو السليكون.

  • مصمم «فلابي بيرد» يقضي على طيوره
    فايقة جرجس حنا · ٢٣ فبراير ٢٠١٤

    في مفاجأة مدوِّيَة أعلن نجوين دونج مصمم لعبة «فلابي بيرد» على موقع تويتر منذ أيام عن سحبِه لُعبتَه إلى الأبد دون عودة. كيف هذا واللعبة حققت له شهرة كبيرة وجلبت عليه أرباحًا طائلة تكاد تصل إلى ٥٠ ألف دولار يوميًّا من الإعلانات وحدها، وها هي لعبته تصير الأكثر شعبية بين اللعب المجانية على الآب ستور الخاص بشركة أبل! أفصح نجوين أنه فعل هذا بوازع أخلاقي لأن اللعبة تسبب الإدمان لمستخدميها، وهو الأمر الذي لم يكن مقصودًا عند تصميمها، وليس لأنه تلقى تهديدات قضائية من مصمِّم لعبة سوبر ماريو كما شاع بسبب تشابُه الأنابيب في التطبيقين، الأمر الذي يقول عنه إنه صدفة بحتة. ويملك نجوين لعبتين أخريين تحتلان مكانة بين العشرين لعبة الأولى في تطبيقات أبل وليس لهما أضرار إدمانية، لكنه يؤكد أنه لن يتردد في سحبهما إذا ما تبين أن لهما أضرارًا إدمانية أيضًا. وكل ما عليك في هذه اللعبة أن تنقر الشاشة كي يحلق الطائر وتتوقف إذا أردت له أن يتحرك لأسفل وتُوجِّهَه بين فجوات تتخلَّل أنابيب خضراء تستدعي إلى الذاكرة أنابيب سوبر ماريو، لكن التحدي يأتي مع حركة الطائر السريعة لأعلى ولأسفل التي يكاد يستحيل معها أن ينجو، ولا يمكنك أن تُحرِز الكثير من النقاط. ومع شكاية اللاعبين المستمرة من صعوبة اللعبة وتدرُّجها لتحتل المرتبة الأولى على موقع آب ستور من حيث التحميل، بدأ المغرمون باللعبة يكتبون تعليقات عن تدمير اللعبة لحياتهم. وبدأ نجوين يشك في جودة اللعبة من كثرة التعليقات السلبية التي تصِله؛ حتى إن البعض كان يرسل له تهديدات بالقتل على تويتر تذمُّرًا من صعوبة اللعبة، وبدأت الصحافة مهاجمته، والبعض اتَّهمه بالاحتيال ممَّا قلب حياته رأسًا على عقِب، وكثر حوله القيل والقال؛ ومن ثَمَّ كان قراره الذي دفع الناس بجنون نحو تحميل اللعبة قبل سحبها، ووصل حدُّ الجنون بها أن سعر الهواتف المُحمل عليها اللعبة مسبقًا بلغ ٢٠ ألف دولار.

  • سر قوة النملة
    فايقة جرجس حنا · ٢٠ فبراير ٢٠١٤

    لطالما اشتُهر النمل الصغير بقدرته على حمل أوزان ثقيلة، لكن أحدًا لم يكشف السر وراء ذلك. واليوم أعلنت دراسة جديدة، بكلية الهندسة الميكانيكية وهندسة الفضاء الجوي بجامعة أوهايو الأمريكية، أن السر الحقيقي وراء القوة الخرافية التي يتمتع بها النمل قد يكمن في مفصل عنقها الصغير، الذي تبين أنه يُمكِنُ أن يتحمَّل ضغطًا ٥٠٠٠ مرة أمثال وزن النملة. وكان الغرض من هذه الدراسة هو فحص إمكانية صنع إنسان آلي ذي مفاصل شبيهة تتمتع بإمكانية رفع أوزان أضعاف وزنه. وفحص العلماء النمل كما لو كان آلة، ففحصوا أجزاءه المتحركة والخامات التي تُكوِّن جسده. في البداية صوَّر العلماء النملة موضع الدراسة بالأشعة السينية، ووضعوها في مبرد كي يخدروها، ثم وضعوها في جهاز طرد مركزي مصمم خصيصًا، مع تثبيت رأسها لأسفل، وأثناء دوران الجهاز — بمعدل يزيد على مئات اللفات في الثانية — تُبذل قوة خارجية على جسم النمل؛ بدأ مفصل عنق النملة وجسمها في التمدد عندما وصلت القوة إلى ٣٥٠ مرة أمثال وزنها، ولم تنفصل رأسها إلا عندما وصلت القوة إلى ما بين ٣٤٠٠ إلى ٥٠٠٠ مرة أمثال وزنها؛ مما يعني أنها تستطيع أن تتحمل ٥٠٠٠ أمثال وزنها. واكتشف العلماء أن قوة النمل الخارقة تكمن في خفة أجسادها داخل الهيكل العظمي الخارجي الجامد، فلا تضطر عضلاتها أن توفر الكثير من الدعم لوزنها، وتوفر هذه الطاقة في رفع الأشياء الأخرى. وعندما صور العلماء التركيب الرخو لأنسجة العنق والهيكل العظمي الخارجي للرأس والجسم، وجدوا أن التحول التدريجي الذي يحدث ما بين مادة العنق الرخوة ومادة الهيكل العظمي الصلبة يدعم أداءها، وهي خاصية تركيبية هامة يمكن أن يستفيد منها الإنسان عند صنع التصميمات الجديدة، وعليه يأمل العلماء صنع إنسان آلي صغير يجمع ما بين المواد الرخوة والمواد الجامدة. وما زال البحث مستمرًّا لاكتشاف المزيد من أسرار النمل.

  • زجاج ينثني ولا ينكسر
    مها زاهر · ١٠ فبراير ٢٠١٤

    توقف مجموعة من علماء جامعة ماكجيل الكندية عند تركيب بعض الأصداف البحرية ليستوحوا منها نوعًا جديدًا من الزجاج شديد الصلابة، ينثني ولا ينكسر. فالزجاج، مثله مثل القواقع، يتكون من مواد هشة تجعله سهل الكسر، إلا أن أصداف الرخويات تتمتع بطبقة داخلية من عرق اللؤلؤ الذي يجعل الأصداف أكثر صلابة ثلاث آلاف مرة من المعادن المُكوِّنة لها. وتوصل الباحثون إلى أن سرَّ تلك الصلابة يكمُن في وجود العديد من الفواصل الضئيلة الداخلية في طبقة عرق اللؤلؤ الخارجي المُكوَّنة مما يشبه مصفوفة من المكعبات الصغيرة. وبالمثل، أحدث الباحثون شقوقًا لا تُرى بالعين المجردة في شرائح الزجاج مُستخدمين تقنية الليزر ثلاثي الأبعاد، ثم قاموا بملئها بمادة البوليمر. وكانت النتيجة أن قوة أية صدمة تتشتت عبر تلك الشقوق العديدة، فينثني الزجاج ويلتوي ويتغير شكله قليلًا، ولكنه لا ينكسر؛ مما جعله أقوى من الزجاج غير المعالج مائتي مرة. وباستخدام تلك التقنية بسيطة التكلفة تضاف إلى مزايا الزجاج من شفافية وقوة ومقاومة للكيماويات مَزيَّة المتانة والصلابة؛ فقد أثبتت الدراسة أن الزجاج المعالج يمكن مدُّه بما يعادل ٥٪ بالمقارنة بالزجاج العادي، الذي لا يتحمل ضغط الشد لأكثر من ٠٫١٪. ويمكن استخدام هذا الزجاج المعالج في النوافذ المقاومة للرصاص، وشاشات الهواتف الذكية، وعدسات النظارات الطبية، كما يمكن تطبيق تلك التقنية على العديد من المواد الأخرى.

  • «سكاي ويل»: حوت السماء
    فايقة جرجس حنا · ٣٠ يناير ٢٠١٤

    في إطار الجهود المحمومة لتطوير تصميمات الطائرات، وإعلان شركة إيرباص عن تصميمها لطائرات شفافة ستكون قيد العمل عام ٢٠٥٠، أماط المصمم الإسباني، أوسكار فينالز، اللثام عن تصميمه الجديد لطائرة عملاقة على شكل حوت، وأطلق عليها اسم «حوت السماء». وليس ما يميز طائرة أوسكار هو شكلها الرائع وحجمها العملاق فحسب، وإنما تمتعها بأعلى درجات الأمان أيضًا. صُممت الطائرة لتكون أكبر من طائرة إيرباص إي ٣٨٠ — أكبر طائرة موجودة حاليًّا. وستتسع الطائرة الجديدة المكونة من ثلاثة طوابق ﻟ ٧٥٥ مسافرًا، وتحتوي على نوافذ كبيرة، ويبلغ طول جناحها ٨٨ مترًا، وجناحاها ذاتيا الإصلاح. وستنقسم الطائرة إلى ثلاث درجات للركاب، كلٌّ له درجته أو طابقه الخاص به. وستميل محركات الأجنحة بزاوية ٤٥ درجة؛ مما يعني أنه سيمكنها الهبوط على أي ممرات في العالم حتى الممرات الصغيرة، كما ستُمكنها هذه المحركات المائلة من أن تُقلع في الحال. والشيء المذهل أنه إذا تحطمت الطائرة؛ فإن قسم الركاب سوف ينفصل عن الأجنحة لتقليل الخسائر في الأرواح. وستعمل الطائرة بثلاثة محركات نفاثة طراز هارير، وستحتوي على جسمين؛ مما يعني أنه سيُمكنها أن تُحلِّق لمسافات أطول دون إعادة إمدادها بالوقود، وستكون هناك خلايا شمسية صغيرة على جناحيها لتعمل بالطاقة الشمسية. وستُصنع الطائرة من مواد جديدة متطورة مثل السيراميك أو مركبات الفيبر، وستتمتع بأجنحة نشطة متطورة تعمل بنظام الدفع الكهربائي التوربيني؛ مما سيجعلها أكثر كفاءة من طائرات اليوم. والهدف من صناعة هذه الطائرة هو تقليل قوة ضغط الهواء المقاوم للطائرة، واستهلاك الوقود والوزن؛ مما يجعلها طائرة صديقة للبيئة.

  • وسيلة جديدة لاستخدام الطاقة الشمسية ليلًا
    فايقة جرجس حنا · ٢٧ يناير ٢٠١٤

    يمكن للشمس أن توفر في ساعة واحدة طاقة كافية لتشغيل كافة العربات والمصانع والآلات على وجه الكوكب لمدة عام كامل، علاوة على أنها تُعدُّ من أفضل البدائل النظيفة للوقود الحفري، غير أن استخدامها مرهون بشروقها. وللتغلب على هذه العقبة استعان العلماء بجامعة كارولينا الشمالية بفكرة عملية البناء الضوئي، وابتكروا نظامًا يمكنه تخزين الطاقة الشمسية لاستخدامها ليلًا. ينتج هذا النظام الوقود الهيدروجيني باستخدام طاقة الشمس لتحليل الماء إلى مكوناته الأساسية، حيث ينفصل الهيدروجين ويُخزَّن، في حين ينطلق الأوكسجين إلى الهواء كمنتج فرعي. غير أن تنفيذ هذه الآلية ليس بالأمر اليسير؛ إذ تتطلب فصل أربعة إلكترونات من جزيئيْ ماء، ثم نقلهما إلى مكان آخر وصنع الهيدروجين، وهو الأمر الذي دأب العلماء لسنوات على العمل عليه. يتألف التصميم من مكونين رئيسيين: أحدهما جزيء مسئول عن امتصاص ضوء الشمس وإطلاق العامل الحفاز كي يفصل الإلكترونات من الماء، والآخر جسيم نانو ينقل الإلكترونات بعيدًا لصنع وقود الهيدروجين. لكن حتى في أفضل المحاولات، يخفق النظام كثيرًا؛ إما لأن الإلكترونات تهرب طوال الوقت أو أن الإلكترونات لا تنتقل بالسرعة الكافية التي تسمح بإنتاج الهيدروجين. وللتغلب على هذه العقبة قام العلماء بتغطية جسيمات النانو، كل ذرة على حدة، بطبقة رفيعة من مادة ثاني أكسيد التيتانيوم؛ وعندها فقط نجح النظام. وعليه استطاع هذا النظام الجديد تحويل طاقة الشمس إلى وقود دون الحاجة إلى طاقة خارجية لتشغيله، ودون إطلاق الغازات المسببة للاحتباس الحراري، وبالاعتماد على تكنولوجيا متوفرة بالفعل.

  • صخرة «الدونت» على كوكب المريخ
    فايقة جرجس حنا · ٢٧ يناير ٢٠١٤

    ظهرت فجأة من العدم صخرة غريبة بحجم وشكل كعكة «الدونت» أمام المركبة الفضائية «أوبورتيونيتي»، التابعة لوكالة «ناسا»، التي كانت متوقفة في مكانها منذ شهر لحين تحسُّن الأحوال الجوية. والشيء المحير أن الصخرة لم تكن موجودة منذ ١٢ يومًا مريخيًّا، حين التقطت المركبةُ صورةً لنفس البقعة وهي خالية من الصخرة. ويحاول العلماء تفسير ظهور هذه الصخرة الغريبة؛ فإما أن إحدى عجلات المركبة اقتلعتها من التربة نتيجة لتعطلها، فجرفتها معها وألقت بها بعيدًا، أو أنها قذيفة قادمة من فوهة بركانية نجمت عن ارتطام نيزك بالكوكب وهبطت أمام المركبة. ويميل العلماء إلى التفسير الأول. وإذا كانت الصخرةُ ناتجةً بالفعل عن اقتلاع المركبة لها من التربة، فإن جانبها العلوي الذي لم يتعرض للطقس القاسي والإشعاعات لمليارات السنين من الممكن أن تقدم تركيبته لنا نظرةً غير مسبوقة عن مادة مريخية لم تتعرض للرياح أو الأشعة الكونية. والصخرة لها ضلع مرتفع عن الآخر، ومجوفة في منتصفها، وتركيبها محير للعلماء؛ إذ يقولون: إنهم لم يروا مثله من قبل قط على كوكب المريخ؛ فهو يحتوي على نسب عالية من الكبريت والماغنسيوم، بل وقد تصل إلى ضعف أي نسبة وُجدت في أي شيء على سطح المريخ. يُذكر أن هذه هي السنة العاشرة لهبوط المركبة «أوبورتيونيتي» على كوكب المريخ، مع أنه كان من المقرر أنها في بعثة مدتها ثلاثة شهور فحسب، لكنه تم مدها مرات عدة لما كانت تقدمه من اكتشافات جديدة ونافعة.

  • «جوجل إرث» يكشف عن الحدود السياسية لأنطاكية القديمة
    فايقة جرجس حنا · ١٩ يناير ٢٠١٤

    في الماضي كان الأفراد يعرفون عن الحضارات القديمة من خلال المجلدات الضخمة والخرائط، والآن صارت كل هذه المعرفة متاحةً بنقرة واحدة من إصبعك. فقد استعان الباحثون بجامعة سينسيناتي الأمريكية بتطبيق «جوجل إرث» لعرض حدود مدينة أنطاكية، تلك المدينة القديمة التي تقع على الضفة الشرقية من نهر العاصي، واستخدموا التطبيق في تحويل البيانات التاريخية من قاعدة بيانات كبيرة حول العملات إلى تمثيل مرئي للحدود السياسية للمدينة. فعلى غرار الوقت الحاضر، كانت السلطات القديمة تحدد أي عملة أجنبية يمكن الموافقة على تداولها في المجتمع؛ لهذا اختار الباحثون العملات لسبر غور العلاقات السياسية بين البلدان، علاوة على أن العملات كانت موردًا غنيًّا بالبيانات؛ فبالإضافة إلى تعقُّب أماكن تداولها، جمع الباحثون معلومات مهمة عنها مثل متى سُكَّتْ وفي ظل أي حكومة، وذلك من خلال الصور والنقوش المطبوعة عليها. وفي النهاية توصلوا إلى أن عملة أنطاكية كانت منتشرة أبعد ممَّا كان يُظن قبلًا، وكانت متوفرة بالأخص بطول طريق تجاري معروف. وعن طريق جوجل إرث يمكن للباحثين فحص قرون من التغيير في ثوانٍ معدودات لتوضيح إجمالي تقلُّص السلطة السياسية لأنطاكية، وأيضًا تأثيرها المستمر في المناطق المعنية، وأيضًا اندماجها في الإمبراطورية الرومانية. وتفتح الدراسة آفاقًا جديدة للتقدُّم في الدراسات الإنسانية حيث يمكن استخدام الأدوات والتطبيقات الرقمية لتمثيل الموضوعات والبيانات في العلوم الإنسانية المختلفة.

  • موقع الفيس بوك يحلل صورك
    فايقة جرجس حنا · ٢٣ ديسمبر ٢٠١٣

    فيسبوك على وشك أن يعرف كل شيء عنك، وربما أيضًا أشياء لا تعرفها أنت عن نفسك؛ فقد استعان فيسبوك بخبير تقنية الذكاء الاصطناعي المعروفة ﺑ «التعلم العميق»، يان لوكان، بجامعة نيويورك؛ لفرز ٣٥٠ مليون صورة يضعها مستخدمو فيسبوك يوميًّا على الموقع. وتكنولوجيا التعلم العميق مستوحاة من ترتيب الخلايا العصبية في المخ؛ فالإشارات التي تنقلها القرنية إلى القشرة المخية البصرية تُعالجها طبقات الخلايا العصبية الأولى في رصد ملامح بسيطة في الصورة مثل حواف الأشياء. وتمزج كل طبقة بدورها المزيد من هذه الملامح معًا، وفي النهاية يتكون في الطبقات العليا فهم متكامل للمشهد البصري يميزه المخ. وبالمثل يستخدم لوكان مُرشِّحًا محدودَ وحداتِ البكسل على الصور، حيث تبحث الطبقة الأولى من معالجة البرامج عن عناصر بصرية بسيطة مثل حافة عمودية، وتستخدم الطبقة الثانية من المعالجة مرشحًا ذا وحدات بكسل أكبر لتجميع تلك الحواف إلى أجزاء الشيء، والطبقة الثالثة تجمع هذه الأجزاء إلى شيء يجري اختباره من خلال مئات المرشحات للبحث عن أشياء مثل «إنسان»، و«شاحنة»، إلى أن تنتج الطبقة الأخيرة مشهدًا بصريًّا غنيًّا فيه تصور الأشجار والسماء والمباني بوضوح. والهدف من هذا الأمر هو بدلًا من استهداف الإعلانات للمستخدمين بناء على الكلمات الأساسية التي يكتبونها على فيسبوك، ستقوم خوارزميات بتحليل الفيديو الذي حملته على فيسبوك وأنت على الشاطئ مثلًا بصحبة بعض الأصدقاء، وعندئذ ستعرف الخوارزميات ما نوع المشروب الذي كنت تحتسيه مؤخرًا، وما نوع واقي الشمس الذي تستخدمه، ومن الذين تقضي وقتك معهم، وسيخمن ما إذا كنت في إجازة على سبيل المثال.