السؤال الهام

أهم تكنولوجيا تعليمية على مدار مائتي عام، بقلم: أنطونيو ريجالادو

إذا طُلب منك أن تذكر أهم ابتكار في مجال المواصلات على مدار المائتي عام المنصرمة، ربما ستجيب أنه محرك الاحتراق الداخلي، أو السفر جوًّا، أو خط إنتاج سيارات هنري فورد من الطراز تي، وما إلى آخر القائمة.

والآن، أجب عن هذا السؤال: ماذا كان الابتكار الوحيد الأكبر على الإطلاق في مجال التعليم؟

لا تقلق إذا لم تستطع ذكر شيء؛ فهذا طبيعي. وهذا السؤال إنما هو سؤال استهلالي استخدمه أنانت أجروال، عالم الكمبيوتر الذي اختير هذا العام رئيسًا لبرنامج إدِكس، الذي ترعاه جامعة هارفارد ومعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا لبث تعليم جامعي على الإنترنت مجانًا لمن يرغب، والذي تبلغ قيمة شراكته ٦٠ مليون دولار. وتتلخَّص وجهة نظره في أننا نادرًا ما نرى تطورات تكنولوجية هائلة في طرق التعليم.

ويرى أجروال أن ثمة طفرة تعليمية وشيكة الحدوث. ويُعزى هذا إلى قوة الشبكة العنكبوتية، وما يرتبط بها من تكنولوجيا تعالج قدرًا هائلًا من البيانات؛ إذ يمكن الآن بث مقاطع فيديو لحلقات دراسية تتسم بعناصر تفاعلية معقدة، ويمكن أيضًا للباحثين أن ينهلوا من بيانات الطلاب لمساعدة أنفسهم في تحسين فاعلية التدريس. ومن سمات هذه التكنولوجيا أنها فعَّالة ومنخفضة التكلفة إلى حدٍّ ما، وعالمية من حيث انتشارها. ويطمح برنامج إدِكس إلى تعليم مليار طالب.

والتعليم على الإنترنت ليس بالحدث الجديد؛ إذ يدرس أكثر من ٧٠٠ ألف طالب في الولايات المتحدة في برامج تعليمية نظامية «عن بُعد». لكنَّ المختلف هو نطاق التكنولوجيا التي يطبقها قادةٌ يستخدمون مزيجًا من الأهداف السامية، ونماذج عمل على الإنترنت تتسم بانخفاض تكلفتها وقدرتها على تحقيق أهدافها بتحدٍّ وعزم. وفي هذا التقرير، ترصد مجلة «إم آي تي تكنولوجي ريفيو» تأثير التعليم المجاني على الإنترنت، ولا سيما الدورات واسعة النطاق المتاحة على الإنترنت، التي تقدمها برامج تعليمية جديدة أبرزها إدِكس، وكورسيرا، وأوداستي.

تؤثر هذه الأفكار في الأسواق الكبيرة؛ فما عليك سوى أن تمعن النظر في أن ربع سكان أمريكا — أي ٨٠ مليون شخص — مقيدون في الفصول الدراسية في مراحل التعليم الأساسي والثانوي والجامعي، أو الدراسات العليا. وتتجاوز النفقات المباشرة التي تنفقها الحكومة ٨٠٠ مليار دولار، وأضِفْ إلى هذا الرقم نفقات التعليم الخاص والتدريب المؤسسي.

ولمَّا كان التعليم مهمًّا من الناحية الاقتصادية، لكنه مع ذلك يبدو متحجرًا وغير فعال في علاقته بالتكنولوجيا، كثيرًا ما يُشار إليه (هو والرعاية الصحية) على أنه القطاع التالي الذي يوشك أن يتعرض ﻟ «زعزعة» عظيمة. وقد روَّج لهذا المعتقد كلايتون كريستنسن، الأستاذ البارز بكلية إدارة الأعمال بجامعة هارفرد الذي نحت مصطلح «التكنولوجيا المُزلزلة». ويعرض كتاباه عن التعليم نموذجًا للتعليم على الإنترنت: إذ سيواصل انتشاره وتقدمه، وفي آخر المطاف سوف يطيح بالعديد من الأفكار المتعلقة بطرق التدريس — وببعض المؤسسات بالمثل.

في رأي كريستنسن، تُحقق الابتكارات المُزلزلة نجاحًا مبدئيًّا في الأسواق «التي لا يوجد بها بدائل». ويمكن أن يعلل هذا سبب أهمية التعليم عبر الإنترنت في سوق تعليم الكبار (انظر إلى شهادات ماجستير إدارة الأعمال والتمريض قليلة التكلفة). وهو يوضح أيضًا الظهور المفاجئ لمنظمات مثل أكاديمية خان غير الهادفة إلى الربح، التي حصلت على التمويل من بيل جيتس لعرض مقاطع فيديو في شرح مادة الرياضيات مجانًا على الإنترنت، وأشادت بها وسائل الإعلام. وحدث الانطلاق الأول لأكاديمية خان وسط أولياء أمور قصرت أيديهم عن دفع ١٢٥ دولارًا في الساعة للمُدرِّس الخصوصي لمادة الرياضيات؛ فكان لهم سلمان خان — مقدم مقاطع الفيديو الجذاب — البديل المعقول.

لكن لا تسلم مقاطع الفيديو البسيطة التي قدمها خان من نقادها الذين يشككون فيما إذا كانت دروسه تعلِّم الرياضيات بكفاءة بالفعل أم لا. وفي هذا يجيب خان بقوله: «نعلم يقينًا أننا لن نحل مشكلات التعليم.» لكنه يقول إن النقطة التي يجب أن نضعها نُصب أعيننا هي أننا من الناحية التكنولوجية «لا نزال في المراحل الأولية». وهو ينفق ١٠ ملايين دولار سنويًّا على تحسين مقاطع الفيديو، وهناك بالفعل تمارين وأدوات تحليل مُدمجة تمكِّن المدرسين من متابعة ٥٠ طالبًا. ويقول خان إنه في القريب العاجل ستكون برامجه التعليمية المجانية «على مستوى الجودة نفسه لأي شيء يُقدَّم نظير مقابل مادي، بل وأفضل منه.»

للتعليم الرقمي حدود؛ فعلى الإنترنت لن ترى أشياء ملموسة، كأن تشتمَّ رائحة مقاوم كهربائي يحترق، أو تعمل بيديك في أحد مختبرات الأحياء. ومع ذلك، فإن اقتصاديات نشر التعليم على الشبكة العنكبوتية تتمتع بقبول واسع، حتى إنها تُعد — فيما يبدو — مصدر تهديد لأي شخص يُنشئ جامعة أو يعيِّن مُدرِّسين. ويقول أجروال إنه في إدِكس يتعامل الفريق نفسه المكوَّن من ثلاثة أفراد — أحدهم أستاذ جامعي والآخران مساعدان — والذي يُدرِّس تصميم الدائرة التناظرية ﻟ ٤٠٠ طالب في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا؛ مع ١٠ آلاف طالب على الإنترنت، بل وبمقدوره التعامل مع مليون طالب.

ويعني أيضًا ظهورُ الدورات واسعة النطاق المتاحة على الإنترنت أن بإمكاننا أن نبدأ التفكير في كيف يمكن للتعليم المجاني عالي الجودة أن يغيِّر العالم. وتُعد مقاطع الفيديو التي يقدمها خان رائجة في الهند، وقد وجد متعهدو الدورات واسعة النطاق المتاحة على الإنترنت أن ٦٠٪ من تسجيلات الدخول على برامجهم التعليمية لأفراد مبتدئين يُعلِّمون أنفسَهم بأنفسِهم، من الأمم المتعطشة للمعرفة مثل البرازيل والصين. ولا يعلم أحد ما الذي يمكن أن يفعله معهم تطبيق متحرر ذو قوة دافعة تعليمية فعَّالة. فهل سيعمل على اتساع نطاق الابتكار عالميًّا من خلال الإطاحة بالعوائق التي تَحُول دون الحصول على تعليم جيد؟ وهل ستراقب الحكومات المذعورة المعلمين لامتلاكها شبكة الويب؟

ستحدد التكنولوجيا ما سيحدث فيما بعد. ويمكن تعقب أداء كل أولئك الملايين من الطلبة الذين يسجلون في الدورات التعليمية على الإنترنت، وتسجيله، ودراسته، بل ويمكن أيضًا التأثير فيه. فإذا تحدثت إلى خان أو أيٍّ من القائمين على الدورات واسعة النطاق المتاحة على الإنترنت (والتي كان مبعثها في المقام الأول الأقسام الجامعية المهتمة بالذكاء الحاسوبي)، فلسوف يقولون جميعًا إن هدفهم النهائي ليس مجرد بث مقاطع الفيديو، وإنما تحسين التعليم من خلال الاستخدام العلمي للبيانات، ويقولون فقط تخيل وجود برنامج يرصد معرفة الفرد على نحوٍ تفصيلي، ويقدم خطة دروس فريدة من أجله.

هل سينجحون ويصنعون شيئًا مختلفًا بحق؟ إذا تمكنوا من هذا، فسنحصل على إجابة لسؤالنا: ولسوف يكون التعليم عبر الإنترنت أهم ابتكار في التعليم على مدار المائتي عام المنصرمة.

تحدث زعزعة للتعليم بصورة تدريجية: النسبة المئوية لطلاب الجامعة في الولايات المتحدة، المقيدين على الأقل في دورة تعليمية واحدة على الإنترنت (المصدر: مجموعة أبحاث استقصاءات بابسون).
تحدث زعزعة للتعليم بصورة تدريجية: النسبة المئوية لطلاب الجامعة في الولايات المتحدة، المقيدين على الأقل في دورة تعليمية واحدة على الإنترنت (المصدر: مجموعة أبحاث استقصاءات بابسون).

رواد

تكنولوجيا الدورات واسعة النطاق المتاحة على الإنترنت، بقلم: جيسيكا ليبر

تميط موجة التحمس للتعليم عبر الإنترنت اللثام عن بعض المشكلات الحسابية الصعبة والمثيرة التي كان سيحلو لدافني كولر أن تحلها، لكن عليها أن تجد الوقت لذلك أولًا.

في يناير الماضي، حصل كلٌّ من كولر وزميلها أندرو إنج على إجازة من عملهما بمختبر الذكاء الاصطناعي بجامعة ستانفورد لإنشاء مشروع كورسيرا؛ وهو مشروع للتعليم عبر الإنترنت، له فروع بالقرب من حرم الجامعة، ويحصل على تمويل من رأس المال المغامر.

ومنذ ذلك الحين، وكورسيرا تنمو نموًّا سريعًا يسترعي الانتباه. وقد بثت الشركة على الموقع أكثر من ٢٠٠ دورة تعليمية مجانية، قدمها أساتذة من ٣٣ جامعة من أفضل الجامعات، مثل جامعة بنسلفانيا ومعهد كاليفورنيا للتكنولوجيا. وسجل في هذه الدورات أكثر من مليون ونصف مليون طالب، وكان ينضم كل أسبوع نحو ٧٠ ألف طالب جديد — أي ما يعادل أربعة أو خمسة أضعاف طلاب جامعة ستانفورد.

والآن تقضي كولر — البالغة من العمر ٤٤ عامًا — يومها العادي «غالبًا على متن طائرةٍ في مكانٍ ما» متجهة إلى إدارات الجامعات للترويج لبرنامج كورسيرا. وهكذا تحوَّلت على مدار الأشهر العشرة الأخيرة من خبير ذائع الصِّيت في مجال الإحصاء، إلى مدير تنفيذي مساعد لموقع تعليمي ضخم ومعقد، لا تزال خطط إدراره للمال في طور الإنشاء.

تقول كولر: «فيما أقود سيارتي عائدة إلى المنزل، أحيانًا ما تراودني فكرة أن هذه الحياة هي حياة شخص آخر.» وتطلق على هذه التجربة أنها تجربة «سريالية».

حتى الآن، يعد التخلص من نظام جدران الدفع (الدفع مقابل الحصول على المحتوى) الذي يكتنف التعليم العاليَ هو الجانب البسيط في الموضوع. غير أن التحديَ الأصعب يكمن في بث حلقات دراسية على الإنترنت، مثل «تاريخ العالم منذ عام ١٣٠٠»، و«الخوارزميات I»، تعادل في جودتها جودة أمثالها من الحلقات الدراسية التي يقدمها المدرسون تقديمًا مباشرًا. يعني هذا أن نهرع إلى تجهيز منتديات حية لمناقشة الحلقات الدراسية، وأن نحفظ الموقع من الانهيار تحت ضغط حشود الطلاب، وأن نسعى سعيًا حثيثًا نحو الوسائل التي تُضفي تفاعلية أكبر على الحلقات.

ترك الباحثان في مجال الذكاء الاصطناعي، أندرو إنج ودافني كولر، الأكاديمية لإنشاء شركةٍ لبث التعليم عبر الإنترنت (المصدر: جيف تشيو/أسوشيتد برس).
ترك الباحثان في مجال الذكاء الاصطناعي، أندرو إنج ودافني كولر، الأكاديمية لإنشاء شركةٍ لبث التعليم عبر الإنترنت (المصدر: جيف تشيو/أسوشيتد برس).

في ظل مثل هذه التحديات الفنية، ليس من المصادفة إذنْ أن يأتيَ كثيرون ممن يقفون وراء الجهود المبذولة حاليًّا لإتاحة الدورات التعليمية الجامعية على الإنترنت من مختبرات علوم الكمبيوتر؛ إذ استقال باحث آخر — يُدعى سيباستيان ثران — من جامعة ستانفورد لإنشاء برنامج أوداستي. ويدير الآن الرئيس السابق لقسم الذكاء الاصطناعي بمعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا برنامج إدِكس، وهو خاص بإحدى المؤسسات الأخرى التي تقدِّم دورات واسعة النطاق متاحة على الإنترنت.

تقول كولر: «وجدنا أن الفرصة سانحة والتكنولوجيا متاحة، فامتلكنا القدرة على إتاحتهما ونشرهما.» غير أن بث الحلقات الدراسية على الإنترنت هو مجرد جانب مما ينتويه باحثو الذكاء الاصطناعي؛ فمن خلال تعقب أداء ملايين الطلاب على الإنترنت، ربما يمكن تكوين رؤًى ثاقبةٍ عن الكيفية التي يتعلم بها الأفراد، ومواءمة الحلقات بناءً على مستوى الفرد. وتضيف كولر: «بحوزتنا كمٌّ غير مسبوق من التفاصيل الدقيقة والبيانات.»

ولا تعد طرق التدريس الجديدة غريبة عن كولر الحاصلة على الدكتوراه كوالديها وأجدادها، والتي ترعرعت في القدس: فمنذ أكثر من عقد، بدأت جامعة ستانفورد في بث إحدى حلقاتها الدراسية لطلبة تعليم الكبار. وفي نهاية الأمر، بدأت كولر تطلب من جميع طلابها أن يشاهدوا المحاضرات في المنزل. «وفجأة باغتتني فكرة أنه من غير المنطقي أن [أقدم] نفس المحاضرات التي طالما قدمتها طيلة خمسة عشر عامًا، بكل تفاصيلها في الوقت نفسه.»

وفي عام ٢٠١١، تعاونت هي وإنج في مساعدة جامعة ستانفورد على بث ثلاث حلقات دراسية على الإنترنت لعموم الناس بصفة عامة؛ فجمعا هذا العام ٢٢ مليون دولار من المستثمرين لبدء مشروع كورسيرا وإنشاء منصة على الويب، تستطيع أي مدرسة أن تستخدمها. وعلى غرار تكنولوجيا كورسيرا، فإن نموذج عمله لا يزال في طور التنفيذ. وكان من الأفكار المأخوذة في الاعتبار استحداث خدمة لعرض الوظائف على الإنترنت تربط بين أصحاب الأعمال والطلاب، وكذلك فرض رسوم على الطلاب الذين يريدون الحصول على شهادة معتمدة. وفي شهر نوفمبر، أعلنت جامعة أنتيوك بلوس أنجلوس أنها ستبدأ منح الطلاب حلقتين دراسيتين تابعتين لكورسيرا مقابل الحصول على شهادة معتمدة، مع تقاسم العوائد المتواضعة مع الشركة.

لا تزال الحلقات الدراسية التي تُبث على الموقع تتفاوت من حيث الجودة، وبعضها ليس أفضل كثيرًا من فيديو يُعرض لأستاذ يقدم مادته العلمية. غير أن كولر ترى أن هذه ليست إلا البداية، ومن خلال تجميع كمٍّ غير مسبوق من البيانات حول الطرق التي يتعلم بها الطلاب وتحليلها تحليلًا فوريًّا، استطاع المعلمون تحقيق أحلامهم بشأن تعليم فردي واسع النطاق. وتقول كولر: «هدفنا هو إضفاء الصبغة الفردية على التعليم، وتحديد مَواطن الصعوبة التي يلقاها الطالب، وما سيفيده على الأرجح.»

وتوضح بعض الأبحاث الأكاديمية التي أجرتها كولر — والتي نُشرت في فبراير من هذا العام — كيف يمكن أن ينجح هذا. فطبقت كولر — بمساعدة العديد من مساعديها — أساليب التعلُّم الآلي من أجل دراسة حلقة تمهيدية عن البرمجة. وحدد الباحثون توصيفات رياضية للطلاب أنفسهم في محاولةٍ للبحث عن نماذج من شأنها أن تفسر أسباب تقدم أدائهم وتأخره. ومن بين الاكتشافات التي توصَّلوا إليها، أن النجاح في الدورة التعليمية كان يمكن التنبؤ به من خلال منهج الطلاب في حل الواجبات الأولى، وليس من خلال صحة الإجابات أو خطئها.

إن أتمتة التقنيات تزداد صعوبةً — وأهميةً بالمثل — كلما نهلت كولر من خلفيتها المعروفة في مجالَي الرياضيات وعلوم الكمبيوتر. فيمكن تصنيف أسئلة الاختيار من متعدد، وشفرات الكمبيوتر، والمسائل الرياضية آليًّا. لكن ماذا عن المقالات، أو الرسوم، أو الأسئلة التي يمكن أن تكون إجابتها «أوباما» أو «الرئيس»؟

لا تزال تلك المشكلات عَسِرة أمام علوم الكمبيوتر؛ لذا اخترع القائمون على برنامج كورسيرا نظام تقييم الأقران من أجل حلقات العلوم الإنسانية. وفي هذا النظام، يكلف جهاز الكمبيوتر زملاء الحلقة بتقييم أداء بعضهم بعضًا. ومن الحلقات المعروفة التي تستخدم هذا النظام «الشعر الأمريكي المعاصر والحديث»، الذي يقدمه أل فيلريس، الأستاذ بجامعة بنسلفانيا. وتتكون هذه الحلقة من مناقشات حية ومنظمة على نحوٍ يجعلها أشبه بالبرامج التي تتلقى اتصالات هاتفية، مع الإجابة عن أسئلة المتصلين عبر الهاتف وأخرى مُرسلة عبر موقع تويتر.

سجل نحو ٣٠ ألف طالب في النظام؛ مما جعل التدريس المباشر مستحيلًا. غير أنه يتضح من منتديات مناقشات الحلقات الدراسية أن الجميع ليس متحمسًا لنظام تقييم الأقران. وفي حلقة دراسية أخرى لكورسيرا، تسبب وقوع فوضى في حدوث بعض التأجيلات وإدخال تعديلات على نظام التقييم في منتصف الدورة التعليمية.

ورغم هذا الخلل، فإن محادثات كولر مع جامعات من المحتمل أن تشارك في برنامجها تسير بخطًى حثيثة. فلطالما كان التعليم عبر الإنترنت مرادفًا للجامعات الوهمية المشبوهة التي تقدم شهادات مشكوكًا بها. إلا أنه يشير الآن إلى شيء أفضل كثيرًا وأكثر تطورًا من الناحية التكنولوجية. فتقول كولر: «لقد حدثت طفرة هائلة على تفكير الأفراد.»

دراسات حالة

ضغط الدورات التعليمية عبر الإنترنت على الجامعات في البلدان الفقيرة، بقلم: أنطونيو ريجالادو

عندما بدأت الجامعات البارزة بالولايات المتحدة في تقديم حلقات دراسية جامعية بالمجان عبر الويب هذا العام، كان ما يزيد عن نصف الطلاب الذين سجلوا أنفسهم من خارج الولايات المتحدة. وكان من بينهم كارلوس مارتينيز، أستاذ الهندسة الكهربائية بجامعة السلفادور.

في الربيع الماضي، سجل مارتينيز اسمه في حلقة دراسية عبر الويب حول الدوائر الإلكترونية يقدمها برنامج إدِكس؛ وهو برنامج تبلغ قيمة شراكته ٦٠ مليون دولار أُنشئ بالتعاون بين معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا وجامعة هارفرد لبث الدورات واسعة النطاق المتاحة على الإنترنت. ورأى مارتينيز أن هذا رائع للغاية، حتى إنه بدأ يسافر في أنحاء السلفادور ليقنع الآخرين بالانضمام إلى الحلقة، وأنشأ مدونة باللغة الإنجليزية لتوثيق مغامراته باعتباره أول «مؤيد في بلده للدورات واسعة النطاق المتاحة على الإنترنت».

وتلك مغامرة؛ حيث إن مارتينيز لم يحصل على دعم جامعته. وفي خريف هذا العام، بادر بنفسه وسجل ٥٠ طالبًا — أي ما يعادل نحو عُشر طلاب شعبة الهندسة الإلكترونية في جامعته — ليدرسوا في حلقة الدوائر الكهربائية المتاحة من إدِكس. ولأنه لم يكن مكلَّفًا بتدريس هذه المادة، أخذ يتواصل مع الطلاب من خلال موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، وكان يُجري تجربة مرة أسبوعيًّا في أحد الأروقة كي يسهم في الحلقة. ويقول مارتينيز: «إنني بمنزلة المنادي الذي يدعو الناس إلى دخول المهرجان. الأمر برمته في غاية العشوائية؛ لا يوجد أي التزام ولا تقييم. وما يحدث فعليًّا هو سؤال الطلاب: «كيف حالكم؟ لا تستسلموا، هل تحتاجون إلى مساعدة؟»»

وفي الواقع، تحدى مارتينيز إلى حدٍّ ما نظامًا يقول عنه إنه متحجر ومعزول عن التكنولوجيا؛ ويقول مارتينيز الذي يُدرِّس في الجامعة منذ عام ١٩٩٤: «أريد أن تتدفق الأفكار الجديدة، وأرفع المعايير، وأغيِّر المنهج.»

وجامعة السلفادور — التي تقع في مدينة سان سلفادور — هي الجامعة العامة الوحيدة في البلد، وهي تنفق ٦٠ مليون دولار سنويًّا على تعليم ٥٠ ألف طالب، ولا يمكنها أن تقبل سوى نحو ثُلث الطلبة المتقدمين للالتحاق بها. (وبالمقارنة، تنفق جامعة ميشيجان ١٫٦ مليار دولار على مهمتها الأكاديمية الأساسية، دون أن تقع الفرق الرياضية والمدن الجامعية والمستشفيات في نطاق هذا الإنفاق.) وعادةً ما تتسبب الاحتجاجات بسبب عجز الأماكن المتاحة في غلق الحرم الجامعي، ولا تنتهي المواسم الدراسية في ميعادها، ولا تحظى الجامعة — فيما يبدو — بأي مرتبة في التصنيفات العالمية.

يقول مارتينيز إن ظهور الدورات واسعة النطاق يعزز «الضغط الكبير» الممارَس بالفعل من أجل تحسين الجامعة. وتشير البيانات الأولى المتعلقة بالحلقات الدراسية الجديدة على الويب إلى أنها قد يكون لها تأثيرات مشابهة في أماكن أخرى. وأوردت شركة كورسيرا — أكبر مورِّد للدورات واسعة النطاق المتاحة على الإنترنت — في شهر أغسطس أن ٦٢٪ من أول مليون مستخدم لديها كانوا من خارج الولايات المتحدة، يتصدرهم طلاب من البرازيل والهند والصين.

جموع الطلاب الأجانب: جنسيات الطلاب الذين يسجلون في الدورات الجامعية المجانية على الإنترنت (المصدر: شركة كورسيرا).
جموع الطلاب الأجانب: جنسيات الطلاب الذين يسجلون في الدورات الجامعية المجانية على الإنترنت (المصدر: شركة كورسيرا).

حتى الآن يلتف الطلاب حول مثل هذه الحلقات بطرق مرتجلة وعشوائية، ويستخدم البعض ساحات النقاش على الإنترنت لتنظيم مجموعات دراسية في المقاهي في بلدان مثل شنغهاي ومدريد. ويقول أنانت أجروال، رئيس برنامج إدِكس والأستاذ الذي يقدم صوتيًّا الحلقة الدراسية عن الإلكترونيات: «نتمنى بحقٍّ أن يستوعب الناس هذه الحلقات الدراسية ويبنون عليها.» بل ويتخيل أيضًا انطلاق مشروع «تعليم داخلي» خارج البلاد، حيث يقوم بعض المتعهدين بفرض مصاريف مقابل المأكل والمهجع، وربما يُتيحون وجود مدرس ليساعد في الواجبات الدراسية.

وفي كثير من الحالات، تولى زمام المبادرة مدرسون مبادرون. واستخدم أحد طلبة الدراسات العليا بالولايات المتحدة — ويُدعى توني هيون كيم — حلقات إدِكس الدراسية الربيع الماضي ليعلِّم طلاب المرحلة الثانوية بمدينة أولان باتور — عاصمة منغوليا — واجتاز اثنا عشر طالبًا منهم الدورة بنجاح. وعندما تناهى هذا إلى مسامع الجامعة الوطنية بمنغوليا، أرسلت العديد من العمداء في بعثة لزيارة أجروال في مبنى إدِكس في مدينة كمبريدج بولاية ماساتشوستس.

وفي الوقت الذي يمكن أن تكون فيه الدوراتُ واسعةُ النطاقِ المتاحةُ على الإنترنت فرصةً لتحسين التعليم في المناطق الفقيرة، فإنها تمثل أيضًا تهديدًا حقيقيًّا للأساتذة دون المستوى والمعاهد الرديئة. وتنبأ سيباستيان ثران — الباحث في جوجل الذي يدير أيضًا برنامج أوداستي التعليمي — أنه في غضون خمسين عامًا قد لا يتبقى سوى ١٠ جامعات فقط «تقدم» التعليم العالي.

يثير هذا قلق بعض الأفراد، حتى إن جيسون لين وكيفن كينسر — أستاذَي الدراسات التعليمية — حذَّرا في صحيفة «كرونيكال أوف هاير إديوكيشن» من أن قاعات الدراسة الجامعية على وشك أن «تصبح كمطاعم ماكدونالدز» حيث يُقدَّم المحتوى نفسه كما هو في كل مكان.

غير أن مارتينيز — الذي يُدرِّس الاتصالات اللاسلكية والتواصل عبر الإنترنت — لا يرى الأمور على هذا النحو؛ فعلى مدار العشرين سنة المنصرمة، أساءت دراسة الهندسة الإلكترونية في جامعته إلى نفسها — حسب قوله — حتى أضحى لها «سمعة شائنة للغاية»؛ فالطلبة يتعثرون بالدراسة والأساتذة لا يساعدونهم، ولا يتخرج سوى ٧٪ فحسب من طلاب التخصصات الوافدين، وأولئك الذين يحصلون على شهادة يستغرقون في المتوسط تسع سنوات؛ أي تقريبًا ضعف الفترة التي من المفترض استغراقها.

تتمثل إحدى المشكلات في أن الواجبات المفروضة خلال الدورة الدراسية قد عفَّى عليها الزمن. ويقول مارتينيز إن علوم الكمبيوتر لا تزال تُدرس باستخدام نموذج الشلال، وهو منهج برمجة يعود إلى عصر البطاقات المثقبة، ويردف: «يقضي الطالب بشعبة علوم الكمبيوتر الأشهرَ الستةَ الأولى في عمل مخططات التدفق؛ لأن هذه هي الطريقة المتبعة منذ سبعينيات القرن العشرين في السلفادور، حينما لم يكن لدينا أي أجهزة كمبيوتر لنعمل عليها.» وعلى النقيض، تعلم الدورات واسعة النطاق المتاحة على الإنترنت تقنية جديدة تُعرف باسم «البرمجة الرشيقة» في دورات مثل برمجة CS169.1 التي تقدمها إدِكس، وتركز تلك التقنية على طرق إنشاء برامج على الويب، مثل الجي ميل.

أخذ مارتينيز في إقناع الأساتذة الآخرين بالتسجيل أيضًا في الدورات واسعة النطاق المتاحة على الإنترنت، ويقول إنه حتى الآن يستقبل زملاؤه المدرسون أفكاره «ببرود وعدم اكتراث شديدين.»

يختم مارتينيز بقوله: «أحاول إقناعهم بأن العالم قد تطور، وعليهم أداء الأشياء بطريقة مختلفة؛ والأساتذة الأكثر شبابًا لديهم القدرة على تقبل التغيير، أما الأساتذة الأكبر سنًا فيستحيل عليهم ذلك.»

الكتب الدراسية المجانية تُنبئ بزعزعة قطاع النشر الجامعي، بقلم: مايكل فيتزجيرالد

سل أرييل دياز لماذا يعمل في قطاع الكتب الدراسية الجامعية، ولسوف يجيبك: «الكواتيرنيون.»

والكواتيرنيون هو نظام أعداد يُستخدم لحساب الحركة ثلاثية الأبعاد الشائعة في الرسوم الحاسوبية. وقد احتاج دياز إلى دورة مكثفة لمساعدته بتقديم النصح والمشورة له، بعد فشل تشغيل منصة الفيديو يوكستر الإلكترونية التي يستخدمها. فبدأ دياز بويكيبيديا ووجدها رائعة بدرجة مبهرة في شرح هذه العلوم الرياضية المعقدة.

تيقن دياز — الذي لا يزال ممتعضًا من المبالغ الطائلة التي أنفقها على الكتب الدراسية إبان الجامعة — أنه توصل إلى فكرته التجارية التالية. وفي عام ٢٠١١، أنشأ شركة باوندلس ليرنينج — الكائنة ببوسطن — التي بدأت في تقديم كتب دراسية إلكترونية مجانية تغطي مواد دراسية جامعية مثل تاريخ أمريكا، وعلم التشريح، وعلم الوظائف الحيوية، وعلم الاقتصاد، وعلم النفس.

الأمر المثير للجدل هو كيف تنشئ الشركة هذه النصوص؛ فهي تبحث عن المواد الدراسية العامة على مواقع مثل ويكيبيديا، ثم تجتهد في إحالتها إلى كتب على الإنترنت، بحيث تسير فصولها على النهج نفسه — تقريبًا — الذي تتبعه فصول الكتب الجامعية التي تتصدر أعلى المبيعات. وفي شهر أبريل، قاضَى كثيرون من كبار الناشرين شركة باوندلس ليرنينج واتهموها بالتورط في «أعمال السرقة».

وسواءٌ أكانت هذه سرقة أم لا، فإنه قد آن الأوان لزعزعة قطاع الكتب الدراسية عن طريق الإنترنت. ويعمل الناشرون اليوم باستخدام ما يطلِق عليه مارك بيري — الأستاذ بجامعة ميشيجان — نموذج «أسلوب الاتحاد الاحتكاري»؛ إذ يتعين على الطلاب شراء كتب دراسية محددة بأسعار مرتفعة. وبعد إجراء الحسابات، وجد بيري أن أسعار الكتب الدراسية قد ارتفعت ثلاثة أضعاف معدل التضخم منذ ثمانينيات القرن العشرين.

ينفق طلبة الجامعة في المتوسط قرابة ١٢٠٠ دولار سنويًّا على الكتب والمتعلقات الدراسية. وتثير هذه المصاريف التي تتجاوز في بعض الأحيان مصاريف إحدى الكليات الأهلية، تمردًا واسع النطاق ضد الناشرين التجاريين. وفي فبراير، سنَّ المشرِّعون في كاليفورنيا قانونًا يأمر الدولة بإنتاج نسخ مجانية من الكتب الدراسية المستخدمة في أكثر ٥٠ دورة تعليمية جامعية شيوعًا. وفي أكتوبر، صرح وزير التعليم آرني دانكان بأن الكتب المطبوعة — وهي صناعة تُقدَّر قيمتها ﺑ ٦ مليارات دولار في الولايات المتحدة (وفقًا لحساب مبيعات كلٍّ من الكتب المستعملة والجديدة) — ينبغي أن «تتوقف».

وعلى النقيض من الناشرين الذين يروِّجون للأساتذة، تستهدف شركة دياز الطلاب مباشرةً؛ فبعد أن بدأت شركة باوندلس ليرنينج نشاطها في صيف ٢٠١١، وزعت منشورات بداخل الحرم الجامعي لأربع جامعات، بما فيها جامعة ولاية فلوريدا. ويذكر دياز أنه في غضون أسابيع سجل طلاب من ألف جامعة.

اتهم الناشرون سينجاج ليرنينج، وبيرسون إديوكيشن، وماكميلان هاير إديوكيشن، شركة باوندلس ليرنينج في قضيتهم التي رفعوها في شهر مارس بانتهاك حقوق الطبع والنشر، والدعاية المضللة، والمنافسة غير الشريفة. غير أن دياز ينكر جميع التُّهم؛ ويقول إن شركته تستخدم المعلومات العامة فحسب ولا تضع في الحقيقة مادة الكتب الدراسية أو تبيعها، مردفًا: «إننا ننظر إلى الموضوع من ناحية كيفية تصميم منصة محتوًى للجيل القادم، تتخطى حدود الكتب الدراسية بمراحل.»

غير أنه في الوقت الحاضر يبدو أن المهمة الرئيسة لشركة باوندلس ليرنينج هي استبدال محتوًى إلكتروني بكتب دراسية، مثل كتاب «مبادئ علم الاقتصاد» لعالم الاقتصاد إن جريجوري مانكيو (الذي تُباع النسخة الجديدة منه للمستهلك ﺑ ٢٩٤ دولارًا) أو كتاب «علم الأحياء» لنيل كامبل وجين ريس (٢٠٨ دولارات). وعندما يكتب الطلاب اسم أيٍّ من هذين الكتابين على موقع باوندلس، تحييهم رسالة وامضة تقول: «جارٍ تجميع الكتاب الذي تطلبه»، وسرعان ما يظهر جدول محتويات على الشاشة.

المصدر: جولدن كوزموس.
المصدر: جولدن كوزموس.

وفي حالة كتاب «مبادئ علم الاقتصاد»، تقدم باوندلس نصًّا مبسطًا يغطي المفاهيم الاقتصادية نفسها التي يحتويها الكتاب. وبَيْدَ أن مانكيو كاتب يجذب انتباه القراء — فيستهل الفصل الذي يدور حول الضرائب بحكاية حول عصابة أل كابوني — تبدو نسخة باوندلس كأنها كتاب مرجعي، مع أن تنظيمها يحاكي بشدة تنظيم نسخة مانكيو. فيحتوي كلا الكتابين على ٣٦ فصلًا، بل ويتشاركان في الجملة الافتتاحية نفسها: «تُشتق كلمة economy الإنجليزية (أي الاقتصاد) من الكلمة اليونانية oikonomos، التي تعني الشخص الذي يتدبر أمور العائلة.»

وتجذب كتب باوندلس البديلة الطلاب مثل هيزر هايجود، الطالبة في الفرقة الثالثة بكلية بايكس بيك الأهلية بمدينة كولورادو سبرينجس، بولاية كولورادو؛ فهي تستخدم النسخة التي تقدمها شركة باوندلس من كتاب «علم الأحياء»، والتي تبيعها كليتها ﺑ ١٧٨ دولارًا.

ذكرت هايجود في حوار أُجري معها بالبريد الإلكتروني: «كل ما هنالك أنني أرفض أن أُنفق كل هذا المبلغ على كتاب، ومن حسن حظي أنني عثرت عليه مجانًا.»

يقول آرون وايت — أحد مؤسسي باوندلس والرئيس التنفيذي لقسم التكنولوجيا بها — إن الشركة تستخدم مزيجًا من المحررين والتكنولوجيا لتأليف نصوصها؛ فهي تعين محررين للعثور على المحتوى العام من مصادر مثل ويكيبيديا، والمواقع الحكومية، وموقع كونكشنز، الذي يضم المواد الأكاديمية مفتوحة المصدر. وتذهب هذ المعلومات إلى نظام إدارة المحتوى، الذي يمكِّن الشركة من إعادة استخدام الشروح — على سبيل المثال، شرح طريقة تضاعف الدي إن إيه — في النصوص المتعددة.

يتحرك الناشرون التجاريون بأقصى سرعة لديهم تجاه النظام الرقمي، ويبيع معظمهم الآن كتبًا إلكترونية ذات تكلفة أقل عبر مواقع مثل كورس ميت، ونو، وآي تيونز من أبل. وتقول بثلام فورسا، نائبة رئيس شركة هوتون ميفلين هاركورت، أكبر ناشر للكتب الدراسية في مراحل التعليم الأساسي والثانوي في الولايات المتحدة: «نحن في غمرة الزعزعة الآن.»

ولكن، لا يزال ناشرو الكتب الدراسية المطبوعة يتمتعون ببعض المزايا؛ فلا تستطيع البلدان أن تطالب الطلاب الفقراء في مراحل التعليم الأساسي والثانوي بشراء كمبيوتر أو كمبيوتر لوحي؛ ومن ثَمَّ تستمر في توزيع الكتب. أما في المرحلة الجامعية، فيرغب الأساتذة عن تغيير النصوص لأنهم سيُضطرون إلى تغيير مناهجهم.

فتساعد مثل هذه العوائق في تفسير عدم تطور حركة الكتب الدراسية مفتوحة المصدر — والتي ظهرت منذ عقد من الزمن — تطورًا كبيرًا. ويقول سانفورد فورت، مؤسس مشروع كاليفورنيا للكتب الدراسية مفتوحة المصدر الذي افتُتح منذ أحد عشر عامًا: «ترتبط حقائق التسويق المتعلقة بالتوزيع ارتباطًا وثيقًا بأسباب عدم زعزعة قطاع الناشرين.»

ويقول دياز إن استراتيجية شركته تتمثل في استخدام الكتب المجانية لتجميع جمهور عريض يمكن أن تبيع له الشركة فيما بعد خدمات «ربحية» إلى جانب الباقة المجانية، مثل التعليم الخاص. ودياز ليس واضحًا بشأن المنتجات الربحية التي تُقدَّم مقابل مبلغ من المال، والتي قد لا تصدر إلا بعد عام أو اثنين. وبرغم عدم اليقين هذا، استطاعت الشركة أن تجمع ٨ ملايين دولار كرأس مال مُخاطر في فبراير.

ويقول مايك تيرول — أحد الشركاء في شركة فينروك التي قادت الاستثمار — إن ما يشد انتباهه هو أن التعليم في الولايات المتحدة لا يزال يتبع — إلى حدٍّ بعيد — الطريق نفسه الذي سلكه في ستينيات القرن العشرين. ويضيف أنه مع توافر قدر كبير من التكنولوجيا الحديثة «التي تُطبق بما لا يصب في مصلحة قطاع لم يتغير بالفعل، فإن هذا يأخذنا إلى مجال رائع للاستثمار فيه.»

وفيما يبدو، أنت لست في حاجة الآن إلى الكواتيرنيون لفهم الرياضيات.

تكنولوجيات ناشئة

أبرع نموذج عمل حديث في التعليم على الإنترنت، بقلم: توم سيمونايت

إن تعلُّم لغة جديدة أمر مُمل ويتطلب الكثير من الممارسة، غير أن لويس فون آن لا يريد إهدار كل هذا الجهد سدًى؛ ففي الواقع، قد يكون مصدر ثروة هائلة.

فون آن — أستاذ علوم الكمبيوتر بجامعة كارنيجي ميلون — هو أحد الذين شاركوا في إنشاء ديولينجو، وهو موقع تعلُّم اللغة المجاني الذي يحيل الطلبة إلى قوة عاملة على الإنترنت. وتَستخدم برمجياتُه إجاباتِ الطلبة عن تمارين بسيطة في خدمة ترجمة يَتوقع أن يَحصل على مبالغ مالية مقابل تقديمها.

يا لها من فكرة رائعة! إنه تعليم ينفق على نفسه. يعد هذا الإنجاز مهمًّا فيما يتجه التعليم نحو الانتشار مجانًا عبر الإنترنت. وفي الوقت الحالي، يتعرض المعلمون والجامعات للمشكلة نفسها التي جابهت الصحفيين واستديوهات الأفلام: كيف سيجنون المال إن توافر المحتوى بالمجان؟ مهما كان ضخ المعلومات على الويب رخيصًا، فإن إنتاج الدروس والدورات التعليمية لا يزال في حاجة إلى الكثير من الجهد والمهارة، إلى جانب أنه مرتفع التكلفة.

جمعت ديولينجو — التي بدأت نشاطها في يونيو — ١٨٫٣ مليون دولار لتمويل المشروع. ويقدم الموقع دروسًا في اللغة الإنجليزية للناطقين باللغة الإسبانية والبرتغالية، ودروسًا في اللغات الإسبانية والألمانية والفرنسية والبرتغالية للناطقين باللغة الإنجليزية. والآن، يستخدم نحو ٣٠٠ ألف شخص هذا الموقع أسبوعيًّا.

تنمو الشركة وترتفع أسهمها مقارنةً ببرمجيات لغوية مشهورة مثل روزيتا ستون (وهي في حد ذاتها بديل أقل تكلفة عن التعليم الشخصي)؛ ولذا يرى فون آن أنه تفوَّق على منافسيه، و لا يُعزى هذا فقط إلى أن الحلقات التي يقدمها موقعه مجانية.

فيقول فون آن: «لا يملك معظم مقدمي برمجيات تعلُّم اللغةِ الحافزَ لتعليمك، وما إن يحصلوا منك على اﻟ ٥٠٠ دولار المستحقة، يسعدوا. غير أننا سنبذل قصارى جهدنا لتعود إلى الموقع مرة أخرى؛ لأن هذا يهمنا بحق.» فمشروع الترجمة الذي يأمل في إنشائه يعتمد على عودة الطلاب إلى الموقع.

لهذا السبب يقضي موظفو الشركة البالغ عددهم عشرين فردًا في مقرها في مدينة بيتسبرج معظم وقتهم في تحسين برمجيات التدريس. ويقول فون آن إنه حتى الآن يعاود قرابة ٣٠٪ من الأفراد الذين يبدءون في تعلُّم إحدى اللغات زيارة الموقع بعدها بأسبوع. ويقول إن هذه النسبة قد تبدو منخفضة، لكنها في غاية التأثير باعتبارها خدمة تُقدَّم على الويب. ويتدرب مستخدمو ديولينجو على كلمات جديدة باستخدام تمارين مكتوبة ومسموعة (ويمكن أن ترصد البرمجيات نطقهم وتقيِّمه). وفيما يمضون قدمًا، يُستخدم أداؤهم في تحديد الدروس التي ستُقدم لهم لاحقًا.

يترتب على هذا في النهاية دورة تعليمية مجانية تمتد فترتها لمئات الساعات يمكن أن تنقل الطالب من مستوى عدم المعرفة بلغةٍ ثانية إلى ما يصفه فون آن ﺑ «المستوى المتوسط»؛ أي قدر المعرفة التي تمكِّنك من إمضاء إجازة في بلد أجنبي أو فهم الفكرة الرئيسة لمقال منشور بإحدى الصحف.

يتم الجانب الآخر من العمل عندما يُطلب من الطلاب ممارسة ما تعلموه عن طريق ترجمة جمل مفردة من لغة إلى أخرى. وتشتمل مصادر هذه الجمل على مقالات من ويكيبيديا باللغة الإنجليزية ليس لها مقابل باللغة الإسبانية.

يترجم العديد من الطلبة الجملة نفسها؛ وتتولى البرمجيات عملية مقارنة النتائج للاستقرار على الترجمة النهائية. وبعدما تمر العديد من الجمل بهذه العملية، تُجمع معًا للحصول على ترجمة الوثيقة بأكملها. ويقول فون آن إن النتائج النهائية تأتي أفضل من الترجمة الآلية، لكنها عادةً ما تخلو من جودة الترجمة الاحترافية.

تُقدَّم خدمة ديولينجو للترجمة مجانًا في الوقت الحالي، لكن تنوي الشركة عن قريب أن تبدأ في طلب رسوم مقابل «المهام المستعجلة» التي لها موعد تسليم نهائي محدد سلفًا. ويقول فون آن إن ديولينجو سوف تفرض رسومًا أقل من القيمة التي يطلبها المترجمون المحترفون والتي تتراوح بين ٥ و٢٠ سنتًا للكلمة الواحدة. ويقول إن الخدمة في مرحلة الاختبار التجريبي التي ترعاها إحدى شركات الإعلام الكبرى.

لقد استطاعت خدمة الترجمة منخفضة التكلفة أن تحل بعض المشكلات الكبيرة، لا سيما المتعلقة بالصحف في مدن الولايات المتحدة التي تضم عددًا هائلًا من السكان ذوي الأصول اللاتينية. وفي شهر أغسطس — على سبيل المثال — أصدرت صحيفة «هارتفورد كورانت» نسخة باللغة الإسبانية. غير أنها أُنتجت بالكامل تقريبًا باستخدام «ترجمة جوجل». وأثارت النتائج التي كانت متفاوتة الجودة ردود فعل سلبية (وتخلت الصحيفة عن الفكرة من بعدها).

ليست هذه هي المرة الأولى التي يعثر فيها فون آن على طريقة بارعة لتوزيع مهام صغيرة على الكثير من الأفراد لحلِّ مشكلةٍ ما، ذلك النهج الذي يطلق عليه «الحوسبة البشرية». فقد صمم من قبل شيئًا يُسمى لعبة «إيه إس بي» أحال تصنيف صور الكمبيوتر إلى تحدٍّ على الإنترنت. فرخصت جوجل هذه التكنولوجيا لمحرك البحث الخاص بها، كما حصلت — فيما بعد — أيضًا على برنامج «ريكابتشا» الذي صممه فون آن لتحويل الكتب القديمة لنسخة رقمية. فإن تساءلت عن الحروف غريبة الشكل التي تظهر لك في رسالةٍ عند تصفح موقعٍ ما لتنسخها لتثبت أنك إنسان، فاعلم أن هذا هو برنامج ريكابتشا الذي يجعلك تفك شفرة نص لا يستطيع الكمبيوتر فكها.

يُعد تصميم ديولينجو مصدر إلهام للآخرين للبحث عن طرق جديدة لتطبيق الحوسبة البشرية في التعليم؛ فيقول دان ويلد، أستاذ علوم الكمبيوتر بجامعة واشنطن الذي ساعد في تنظيم ورشة عمل الصيف الماضي حول كيفية استخدام التعهيد الجماعي في التعليم: «ديولينجو في رأيي في غاية الروعة.» ويرى ويلد أن مثل هذه الطرق تستطيع — على سبيل المثال — أن تحيل الطلاب إلى قوًى عاملةٍ قادرةٍ على تصحيح عمل طلاب آخرين يتعلمون عبر الإنترنت أو تقييمهم. ويمكن لهذا أن يتغلب على عيب كبير في الدورات واسعة النطاق المتاحة على الإنترنت، التي تواجه مشكلات تقييم عمل عشرات الآلاف من الطلاب.

ويقول ويلد إن التعليم عبر الإنترنت يشهد «انتشارًا ونموًّا، غير أن جانبًا كبيرًا من هذا الانتشار والنمو يعتمد — بصفة أساسية — على مقاطع فيديو معدة سابقًا، وغيرها من الآليات التي أعددناها منذ وقت طويل ولم يكن لها نفع حينها. فنحن في حاجةٍ إلى المزيد من التمكين والشخصنة وفقًا للحاجة.» ويردف بأنه ليس من المحتمل تحقيق ذلك من خلال البرمجيات وحدها، لكن لعل بإمكان الجماهير الموجهة على نحوٍ لائق أن تقدم قدر الذكاء المطلوب.

على هذا النحو، يتضح لنا أنَّ لفون آن أفكاره الخاصة. على سبيل المثال، إنه يأمل في استخدام عمل الطلاب الذين يتعلمون لغات الكمبيوتر على الإنترنت في أماكن مثل موقع «كود-أكاديمي».

ويقول: «يمكنك أن تتخيل شيئًا ربما نجربه برمجيًّا — وقد يكون اكتشاف مشكلات البرمجيات — كجزء من دورة تعليمية نقدمها.»

اختبارات عبر الإنترنت: احترس … فأنت تحت المراقبة، بقلم: براين بيرجستين

أدَّى الازدهار الذي شهده التعليم عبر الإنترنت إلى ظهور وظيفة لم تكن موجودة منذ بضع سنوات: هي مراقب اختبارات عن بُعد.

يعمل في هذه الوظيفة أكثر من ١٠٠ شخص في بروكتر يو، وهي شركة ناشئة سريعة النمو تأسست عام ٢٠٠٩. فيستخدم المراقبون في مقار بروكتر يو في هوفر وألاباما وليفرمور بكاليفورنيا — وهم جالسون أمام أجهزة الكمبيوتر الخاصة بهم — كاميرات الويب وبرامج مشاركة الشاشات لمراقبة الطلاب في أي مكان حيثما يُجرون اختبارًا أو يكملون واجباتهم على الإنترنت. وفيما يؤدي الطلاب الواجبات على أجهزة الكمبيوتر الخاصة بهم، يتأكد المراقبون أنهم لا يغشون.

إنها فكرة بسيطة يمكن أن تثبت أهميتها لانتشار التعليم عبر الإنترنت. فعلى مدار العام المنصرم، بدأت العديد من جامعات القمة — بما فيها هارفرد وستانفورد ومعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا — في تقديم دورات جامعية مجانية لجميع الوافدين. وبعدما جذبت هذه الدورات واسعة النطاق المتاحة على الإنترنت مئات الآلاف من الطلاب، تفكر في الوقت الحالي مليًّا في كيفية تحديد الطلاب الذين سيكملون الدورات بالفعل إلى النهاية.

سيكون هذا الأمر غاية في الأهمية لأن فرصة تقديم نتائج «معتمدة» للطلاب — وشهادات بإكمال الدورات — ستُعد على الأرجح الخيط الذي يضمن إمكانية تلقي الدورات واسعة النطاق المتاحة على الإنترنت للدعم المالي. ويرى القائمون على برنامج إدِكس — الذي يمثل شراكة للتعليم الرقمي بين معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا وجامعة هارفرد — أنه من الممكن أن يفرض البرنامج على الطلاب مبلغًا ماليًّا قدره ١٠٠ دولار تقريبًا إذا رغبوا في الحصول على شهادة رسمية تفيد بإتمام الدورات. ويأمل مقدمو الدورات الأخرى واسعة النطاق المتاحة على الإنترنت — مثل أوداستي وكورسيرا الهادفتين للربح — في جني المال عن طريق العمل كحلقة وصل بين أفضل طلابهم وأصحاب الأعمال.

وفيما ينتبه القائمون على إدِكس وكورسيرا وأوداستي إلى هذا، فإنهم يعملون مع الناشر التعليمي بيرسون إديوكيشن حتى يُتيحوا للطلبة الذين يدرسون عبر الإنترنت الامتحانات في مراكز الاختبارات التي يديرها بيرسون. ويمكن أن تتوافر هذه المراكز في أكثر من ١٠٠ بلد.

ولكنَّ شبكةً بهذا الانتشار لن تصل إلى كل طالب مرتقب؛ لهذا استعانت أكثر من ٢٠٠ كلية ومعهد بشركة بروكتر يو لمراقبة الامتحانات عن بُعد. ويقول دون كاسنر، المدير التنفيذي للشركة: «لكل حلقة دراسية تقريبًا الآن مكون على الإنترنت. وتدرك الجامعات والمعاهد الآن أن التجهيزات اللازمة لجدولة ٣٥٠ طالبًا في حلقة واحدة لاجتياز الامتحان النهائي صعبة.»

إن كثيرًا من المراقبين العاملين لدى شركة بروكتر يو هم أنفسهم طلبة في الجامعة، يتقاضَوْن ٧٥ سنتًا عن كل ساعة فوق الحد الأدنى للأجر (أي ٨٫٧٥ دولارات في الساعة في كاليفورنيا)، ويحصلون أيضًا على زيادة في المرتب قدرها دولار واحد عن كل ساعة بعد فترة التقييم التي تصل إلى تسعين يومًا. ويتعين على المراقب أن يراقب خمسة طلبة أو ستة ممن يُختبَرون، ويجيب عن أسئلتهم طالبًا تلو الآخر؛ لذلك يقول كاسنر إنه يحاول أن يستعين بأفراد ممن تثبت قدرتهم على أداء العديد من المهام في وقت واحد، مثل لاعبي ألعاب الفيديو المتقدين حماسًا، أو الأفراد الذين عملوا بالمطاعم.

المصدر: جولدن كوزموس.
المصدر: جولدن كوزموس.

تقدم مراقبة الاختبارات نافذة رائعة على العالم كما يقول فرانكلين هايز الذي عمل على إدارة الامتحانات للشركة منذ عام ٢٠١١. وإضافةً إلى مراقبة طلبة الكليات في مهاجعهم وبيوتهم، قدَّم اختبارات لجنود في أفغانستان وأفراد ممن يرجون اجتياز دورات تدربيية معتمدة لمزاولة مهنة تعبيد الطرق السريعة. وفي إحدى المرات، سجَّل أحد ضباط الشرطة مع الشركة لدخول اختبار من أجل الحصول على إحدى الشهادات المهنية المتخصصة مستخدمًا جهاز الكمبيوتر المحمول الموجود بسيارة الدورية التي يستقلها في عمله.

على المراقبين أيضًا أن يتأهبوا للتعامل مع المواقف غير المستساغة؛ فبعض الطلاب قد يتصرفون على نحوٍ شائن أمام الطرف الموجود على الجانب الآخر من مؤتمر الفيديو؛ ولذا يقول كاسنر: «أحد الأشياء التي ندرب المراقبين عليها أنهم سيرَوْن أشياء لم يرغبوا في رؤيتها.»

٧ طلاب من بين كل ألف طالب يُضبطون وهم يغشون في الامتحانات التي تُعقد عبر الإنترنت.

ربما لأن نسبة مراقب واحد إلى طالب واحد هي أعلى من النسبة التي ربما توجد في قاعة الدراسة الجامعية التقليدية، فإن الغش قلما يحدث فيما يبدو. يقدم المراقبون «تقريرًا بالواقعة» إلى الكلية التي ينتمي إليها الطالب، إذا ما رصدوا وقوع شيء غير ملائم؛ وقد يشمل ذلك انقطاع الاتصال بالشبكة العنكبوتية على نحوٍ مشكوك فيه، أو اختلاس الطلاب للنظرات من أحد الكتب الدراسية. ويقول كاسنر إن تقارير الوقائع تُقدَّم عن ٧ امتحانات فحسب من بين كل ألف امتحان.

يرى الطلاب الذين تُعقد لهم الامتحاناتُ المراقبَ في بداية الامتحان، لكن لهم مطلق الحرية في تصغير نافذة مؤتمر الفيديو على شاشتهم لتجنُّب الشعور أن ثَمَّةَ من يحدق فيهم. وحين لا يرَوْن المراقب، ليس من المستبعد أن ينسى الطلاب ويفتحوا علامة تبويب جديدة على متصفح الويب للبحث عما يريدون على جوجل.

غير أن المراقب يستطيع رؤية ذلك من خلال برامج مشاركة الشاشات التي يتعين على الطلاب تشغيلها على أجهزة الكمبيوتر الخاصة بهم؛ ولذا يقول هايز للمراقبين: «يجب أن نتدخل في هذه الحالة ونطلب منهم أن يغلقوا علامة التبويب المفتوحة … وغالبًا ما يكون الطلاب حريصين على الالتزام بالقواعد ويغلقونها.»

في حالة رغبتكم في إضافة تعليق، برجاء إدخال اسم المستخدم وكلمة المرور الخاصة بك. تسجيل الدخول.
إذا لم يكن لديكم حساب فعليك تسجيل بياناتك. التسجيل.

تسعدنا مشاركاتكم وتعليقاتكم التي نتمنى أن تلتزم قواعد المشاركة البناءة.