في عام ١٩٧٩، كنت أدرس هندسة الطيران بجامعة سان خوسيه الحكومية، وكنت أتسلل إلى مختبر الليزر لأصمم صورًا ثلاثية الأبعاد، أو أهرع إلى معمل الكمبيوتر في منتصف الليل لأجرب بطاقات آي بي إم المثقبة ولغة الفورتران. وبين المحاضرات، وفي العطلات الأسبوعية، كنت أتطوع في الحملات السياسية المحلية، ففكرت في تغيير دراستي إلى العلوم السياسية. كنت حينئذٍ في الثالثة والعشرين من عمري، وحاولت اكتشاف ما أردت القيام به في حياتي، ففكرت سائلًا نفسي: ما الذي سيكون له دور أكبر في تغيير حياة الناس؟ التكنولوجيا أم السياسة؟

أدار جو تريبي — الذي التُقطت له هذه الصورة في مكتب هوارد دين بفيرمونت عام ٢٠٠٣ — حملة دين الرئاسية في ٢٠٠٤.
أدار جو تريبي — الذي التُقطت له هذه الصورة في مكتب هوارد دين بفيرمونت عام ٢٠٠٣ — حملة دين الرئاسية في ٢٠٠٤.

بدت التكنولوجيا لي زاخرة بالوعود، لكنها — بطريقة أو بأخرى — كانت بلا روح، وعندما مارستُ الأنشطة التطوعية، وجدتُ القلب والروح. لذلك، في أواخر عام ١٩٧٩، استقللتُ سيارتي، تاركًا أغلى ممتلكاتي — جهاز كمبيوتر دقيق ماركة تي آر إس ٨٠، إنتاج شركة تاندي — مع صديق لي، وسافرت بسيارتي إلى ولاية آيوا لأعمل منظِّمًا ميدانيًّا لحملة تيد كينيدي الرئاسية مقابل ١٥ دولارًا في اليوم.

وهناك، كان فريق حملة كينيدي يستخدم أحدث تكنولوجيا متاحة لحملة انتخابية آنذاك؛ المكالمات التليفونية، إلى جانب الاستخدام الدقيق لبطاقات الفهرسة مقاس ٥ × ٣. استعانت الحملة بمركز اتصالات مقابل أجر للاتصال بأعضاء الحزب الديمقراطي والمستقلين المسجلين، وسؤالهم عمَّن ينوون التصويت له في مؤتمر الحزب التالي في ولاية آيوا؛ حيث تُخصص بطاقة فهرسة باسم الناخب، وعنوانه، ورقم هاتفه — وكان ثمة رقم كودي لإجابة الشخص عن السؤال السابق ذكره يُدوَّن على البطاقة؛ إذ كان يعني رقم «١» أن الناخب سيصوت لكينيدي، والرقم «٢» أن الناخب يميل إلى التصويت لكينيدي، بينما الرقم «٣» كان يعني أن الناخب متردد، والأسوأ على الإطلاق كان الرقم «٤»؛ إذ كان يعني أن الناخب يدعم منافسنا، رئيس الولايات المتحدة وقتئذٍ، جيمي كارتر. وحين وصل منظمو حملة كينيدي المعيَّنِين حديثًا مثلي إلى ولاية آيوا، أُخبِرنا بالمقاطعة التي كنا سننظم الحملة فيها؛ وتسلَّمنا صناديق أحذية ممتلئة ببطاقات الفهرسة المدوَّنة عليها الأرقام الكودية.

بدءًا من هذه المرحلة، كنت أفعل أي شيء ظننت أنه سيأتي بثماره؛ فإذا أدت وسيلة إقناع بعينها إلى استمالة ناخب متردد من الفئة «٣» إلى المرشح الذي أدعمه، كنت أستمر في استخدام وسيلة الإقناع هذه. لكن لم تكن ثمة وسيلة لإخبار المنظمين الآخرين بأنني قد وجدت رسالة مقنعة. وكنت أتصل كل ليلة بالمركز الرئيسي الإقليمي الذي أتبعه لأخبره بأي أرقام كودية مستجدة، رغم أنني لم أعرف أبدًا ماذا يفعلون بها.

وحتى حملة أوباما في عام ٢٠١٢، لم يتطور أي من هذه الأمور مع مرور الوقت، إلا أن البطاقات مقاس ٥ × ٣ أفسحت الطريق للأوراق المطبوعة بالكمبيوتر على مدار الوقت، بَيْدَ أن نظام التكويد الأساسي في السياسة ظل كما هو. الأسوأ من ذلك أنه في الوقت الذي انضممتُ فيه إلى النشاط السياسي، كانت الحملات تقلِّل من استثمارها في التنظيم الميداني والتواصل مع الناخب شيئًا فشيئًا، وكانت الإعلانات التليفزيونية تزداد شأنًا، بل وفي وقت مبكر جدًّا يرجع إلى حملة الانتخابات الرئاسية في عام ١٩٨٠، كانت الموارد تُسحَب بعيدًا عن لقاء الناخبين والتحدث معهم عند أبواب منازلهم، ليعاد توجيهها إلى نفس هؤلاء الناخبين، ولكن بفواصل إعلانية لا تتعدى الثلاثين ثانية، يشاهدونها وهم جالسون في غرف معيشتهم. ترتب على ذلك أن بدأت السياسة تفقد روحها، التي تتمثل في المشاركة الفعَّالة للناخبين العاديين في الانتخابات.

في عام ١٩٨٢، كنت نائب مدير الحملة الانتخابية لعمدة لوس أنجلوس وقتئذٍ توم برادلي، حينما كان يسعى لحكم ولاية كاليفورنيا. وكنت أحاول إقناع أفراد الحملة بشراء جهاز كمبيوتر من سلسلة معالج البيانات المبرمج من شركة ديجيتال إيكويبمنت كوربوريشن؛ لاستخدامه في توجيه طلبات جمع الأموال عبر البريد المباشر، وإدارة بيانات هوية الناخبين والمستهدفين من عملية زيادة عدد الأصوات الانتخابية. ولم يكن أحدٌ قد نصَّب جهاز كمبيوتر من قبلُ ليستخدمه في حملة سياسية، ولم يكن زملائي يرغبون في المجازفة بإنفاق المال على فكرة غير مجرَّبة. فأخذتُ كافة مدخراتي، واشتريت الكمبيوتر بنفسي، ونصَّبته وحدي؛ واستخدمناه في جَمْع تبرعات تُقدَّر بمئات الآلاف من الدولارات عبر البريد المباشر، وأنشأنا قاعدة بيانات ضخمة لناخبي ولاية كاليفورنيا لتوجيه عملياتنا الميدانية.

بذلك أضحت لدينا البيانات؛ وعرفنا أي أصوات ستذهب لنا بكل تأكيد، وأي أصوات قلَّتْ احتمالية مشاركتها في التصويت دون بذل مجهود. وكنا قد وضعنا ميزانيةً تُقدَّر بمليوني دولار لتنظيم عملية زيادة عدد الأصوات الانتخابية.

وقبل أسابيع قليلة من يوم الانتخابات، أظهر استطلاع الرأي الذي أجريناه أننا تقهقرنا خلف منافسنا الجمهوري، جورج دوكميجين. وقد أخبرَنَا منظم الاستطلاع لدى حملتنا بأننا سنخسر لو لم تُنفِق الحملة مليوني دولار آخرين على الإعلانات التليفزيونية على نطاق الولاية. وفجأة، وجدنا أن كل جهودنا في استهداف وتحديد هويات الناخبين أصبحت بلا طائل؛ وأخذ أفراد الحملة مبلغ المليوني دولار الذي كنا ندَّخِره لزيادة عدد الأصوات الانتخابية، وضاربت به بالكامل في الإعلانات التليفزيونية.

وفي ليلة الانتخابات، جعلت الكمبيوتر معالج البيانات المبرمج يفحص بياناتنا وبيانات مكتب سكرتير الدولة لولاية كاليفورنيا الواردة من الدوائر الانتخابية. وكانت الشبكات التليفزيونية الثلاث قد أعلنت أن برادلي هو الفائز بناءً على استطلاعات الرأي التي تُجرَى عقب التصويت مباشرةً. لكن الكمبيوتر لم تفوته فائتة؛ إذ أخرج لي خلال دقائق من إغلاق باب الاقتراع صورة للاحتمالات المستقبلية، تبيِّن أن برادلي سيخسر بفارق ١٠٠ ألف صوت. وبعد شهور، عندما ظهرت النتائج النهائية، اتضح أننا قد خسرنا بفارق ٩٣ ألف صوت — أيْ بنسبة ثلاثة أصوات لكل دائرة انتخابية تقريبًا.

اتُّخذت قراراتٌ مثل هذه حملةً تلو الأخرى في كلا الحزبين للثلاثين عامًا اللاحقة، وكان التليفزيون يكسب في كل مرة. لقد امتصت إعلانات الحملات الانتخابية التليفزيونية قلب وروح السياسة دون أن تلقى مقاومة كبيرة، لكن خلال سنوات ركود السياسة، تطورت التكنولوجيا لتتيح للأشخاص مشاركة الأفكار والقصص، أو بيع الأشياء وشراءها من بعضهم البعض، بطرق عملت حقًّا على تحسين حياتهم. وبنهاية عام ٢٠٠٢، بات محترفو السياسة على كلا جانبي الطيف السياسي يعتقدون أنهم في تعاملهم مع السياسة، ربما يقاومون تلك الطريقة الموجَّهة من القمة إلى القاعدة — والتي يحركها المال وتقوم على الإعلانات التليفزيونية — ويستخدمون التكنولوجيا بدلًا منها في بناء هيكل سياسي ينطلق من القاعدة إلى القمة بالاعتماد على الأفراد.

لقد جذبت حملة هوارد دين — حاكم فيرمونت السابق — للانتخابات الرئاسية عام ٢٠٠٤ طاقم حملة ماكين الانتخابية السابقة لعام ٢٠٠٠، ومساعدي كينيدي العجائز، ونشطاء من كلا الحزبين الجمهوري والديمقراطي، وأناسًا عاديين من كافة أرجاء البلاد، والذين كانوا يرغبون جميعًا في تكوين شكل مختلف من الحملات السياسية: حملة قد تمكِّن الناس من تنظيم أنفسهم. وقد راودهم جميعًا الأمل في إعادة الفاعلية الشعبية إلى العملية السياسية، وتشجيع الأشخاص على المشاركة بفاعلية في الحياة السياسية بدلًا من مشاهدتها على شاشات التليفزيون باعتبارهم مستهلكين. وقد استقطبتني تلك الحملة بالمثل: فكنت مديرها.

كانت حملة دين الانتخابية جهدًا رياديًّا عظيمًا، لكنها جاءت في وقت مبكر جدًّا؛ ففي عام ٢٠٠٣، كان ثمة ٥٥ مليون منزل في الولايات المتحدة لديه اتصال بالإنترنت، لكن خدمات النطاق الترددي الواسع كانت شحيحة، ولم تكن مواقع يوتيوب أو فيسبوك أو تويتر قد أُنشئت بعدُ، ولم يكن الآيفون — أول هاتف ذكي معروف — قد ظهر حتى عام ٢٠٠٧. وإنْ استخدمت حملة دين هذه التسهيلات، كانت ستحطم الأرقام القياسية لجمع الأموال، والتي حققتها حملة الرئيس بيل كلينتون، وتنشئ تنظيمًا على مستوى الأمة يضم ٦٥٠ ألف شخص، وهو العدد الذي يفوق أي نسبة مشاركة في أي انتخابات رئاسية سابقة. لكن الأمر لم يكن يتطلب أكثر من دورة انتخابات رئاسية واحدة لتنطلق محركات مواقع التواصل الاجتماعي الصاروخية؛ للاستفادة من تقنية النطاق الترددي الواسع، وتمد النموذج الجديد بالقوة الدافعة الكافية للوصول إلى سرعة الإفلات.

بحلول عام ٢٠٠٧، كان الأمريكيون قد بدءوا المشاركة في الحياة السياسية بأعداد ما تخيَّلَ أحدٌ يومًا أنها ممكنة. ولم تكن الإعلانات التليفزيونية لتؤدي أي دور في انتخاب باراك أوباما، على الرغم من أن الأموال التي أُنفِقَت عليها تفوق أي وقت مضى. وقد خسرت هيلاري كلينتون ترشيح الحزب الديمقراطي لها لمجرد أن حملتها الانتخابية اعتمدت على أسلوب قديم الطراز. لكن انتصار أوباما في عام ٢٠٠٨ كان استثنائيًّا، ليس فقط لأنه جمع نصف مليار دولار عبر الإنترنت، أو لأن أكثر من ١٣ مليون شخص اشتركوا في حملته الانتخابية؛ وإنما كان انتصاره في عام ٢٠٠٨ استثنائيًّا إلى أبعد مدى لأنه أتاح لطاقم حَمْلتِه القيام بشيء مبتكَر بحقٍّ في عام ٢٠١٢، أَلَا وهو إنشاء حملة قومية مزوَّدة ببيانات وفيرة.

طبقًا لوصف ساشا آيزنبرج المطوَّل في مقاله «اتحاد أكفأ»، صفحة ٣٨، أمدَّت البيانات الوفيرة حملة أوباما ٢٠١٢ بأسماء التسعة والستين مليون شخص الذين صوَّتوا لمرشح الحملة عام ٢٠٠٨، وأتاحت للحملة إعادة بناء تحالف الفوز هذا مرة أخرى، صوتًا بصوت. كما دلَّت البياناتُ الوفيرةُ الحملةَ على الناخبين المترددين، بل وعلى الناخبين ذوي التوجُّه الجمهوري الذين يمكن استمالتهم للتصويت للرئيس. لقد أنفقت الحملة أكثر من ١٠٠ مليون دولار في تكوين أكبر شبكة من الأشخاص في تاريخ السياسة. وقد عرف ملايين من الأمريكيين من أمريكيين آخرين عن قضايا تهمهم، فكانت تلك المحادثات أكثر تأثيرًا من مليارات الدولارات التي أُنفِقت على الإعلانات التليفزيونية. وبذلك، غيَّرت حملة أوباما الانتخابية في عام ٢٠١٢ وجه كل شيء من دون مبالغة.

ارتكبت حملة ميت رومني وحلفاؤها الخطأ نفسه الذي ارتكبته هيلاري كلينتون عام ٢٠٠٨؛ إذ أداروا حملة انتخابية منطلقة من القمة إلى القاعدة، ومنشغلة بشراء الإعلانات التليفزيونية والسيطرة على وسائل الإعلام. وبصفتي خبيرًا استراتيجيًّا سياسيًّا ومحترفًا، اندهشت؛ فلم أتصور أن شخصًا قد يلجأ لهذا النهج تارةً أخرى. لكن الحزب الجمهوري لم يستوعب السياسة الجديدة، فكانت الانتخابات هزيمة نكراء لهم. وقد صرح أحد أفراد حملة رومني، الذي بدت عليه أمارات الحزن، بعد الانتخابات: «إننا لم نكن حتى نركض في نفس السباق.»

لأسباب عديدة، قد يعاني الحزب الجمهوري ليلحق بالركب؛ أولًا: لأن الحزب متخلف على نحو مؤسف عن بناء شبكة قومية. ثانيًا: لأنه لا يحظى بشعبية وسط جماعة سكانية مهمة سيحتاج إليها، وهم: ذوو التعليم الفني، والشباب المبتكِر الذي يحب تصميم البرمجيات وإجراء تحليلات البيانات. وأخيرًا، ثمة شيء في التزام الحزب الجمهوري التام في إدارته للحملة الانتخابية من القمة إلى القاعدة، يثني أعضاء الحزب عن التحرر قليلًا والسماح بنمو تنظيم شعبي. إن أنجح الحركات المحافظة والشهيرة في السنوات الأخيرة، وهي حركة حزب الشاي، لا تثق في الكيان الجمهوري قدر كراهيتها للديمقراطيين تقريبًا.

لكن الحقيقة الجلية بخصوص انتخابات عام ٢٠١٢ هي أن خسارة منظمي الاستطلاع والمستشارين والاستشاريين والمسئولين السياسيين — الذين حموا الطريقة القديمة في ممارسة السياسة — فاقت خسارة ميت رومني أو خسارة الحزب الجمهوري نفسه. ربما لا يكون ثمة نشاط بشري تُصان فيه السلطة لأبعد مدى كما هو الحال في السياسة الاحترافية. فالحارس العجوز سيحاول إظهار فائدة السلطة لبضعة انتخابات أخرى، وبعضهم سيتغير بلا شك، لكن سيطرة السلطة قد وَلَّت. فالمنظمون ذوو الثلاثة والعشرين ربيعًا الذين يستمعون إلى الناس ويتعاونون مع الحملات لقياس مدى فاعلية قدرة الرسائل المختلفة على الإقناع، سوف يطرقون الأبواب في انتخابات التجديد النصفي، وفي الانتخابات الرئاسية لعام ٢٠١٦.

والسؤال الآن، هل الوسائل التي فازت بانتخابات سابقة ستُستخدَم في الحكم؟ خلال الفترة الأولى من رئاسة باراك أوباما، لم تستخدِم إدارتُه بفاعلية مشروعَ أورجانيزينج فور أمريكا — أو التنظيم من أجل أمريكا — (وهي الشبكة الاجتماعية التي أنشأتها اللجنة القومية للحزب الديمقراطي بعد فوز ٢٠٠٨) لحشد الدعم من أجل أجندته التشريعية، لكن في الوقت الذي أكتب فيه هذه السطور، تطلب الشبكة من الأمريكيين الضغط على الكونجرس لتمرير مقترحات الرئيس بخصوص الدَّيْن. قد يكون الرؤساء الذين يمضون فترة رئاسية ثانية غير عاجزين إلى حد كبير حين يكونون مزوَّدين بترسانة بيانات وشبكة دعم ضخمة.

إن كل هذه التغيرات في السياسة الديمقراطية ستكون عميقة، رغم أن العواقب لن تكون كلها محمودة. فالتكنولوجيا الجديدة بإمكانها أن تسيطر على الناس أو أن تمكِّنهم، أو أن تفعل الأمرين معًا. وسيكون هناك كثير من المخادعين الذين سيستغلون ابتكارات حملة الانتخابات الرئاسية لأوباما عام ٢٠١٢ كأدوات للتلاعب بالناس. لكن في رأيي، في الوقت الحالي، يبدو أن التكنولوجيا قد مكَّنت الناس وأعادت للسياسة روحها.

في حالة رغبتكم في إضافة تعليق، برجاء إدخال اسم المستخدم وكلمة المرور الخاصة بك. تسجيل الدخول.
إذا لم يكن لديكم حساب فعليك تسجيل بياناتك. التسجيل.

تسعدنا مشاركاتكم وتعليقاتكم التي نتمنى أن تلتزم قواعد المشاركة البناءة.

جميع التعليقات (1)

  • default avatar
    Mosaad Elshref ·٩ ديسمبر ٢٠١٣، ٧:٢٨ ص

    that's good