في عالم التنجيم، تتمتع الهند بأسباب عديدة للشهرة؛ إذ تتميز الهند بتنجيم يختلف جذريًّا عن التنجيم الصيني والغربي.١ كما أن عدد المنجمين الذين يعملون بدوام جزئي أو كامل فيها يفوق عدد المنجمين في باقي أجزاء العالم مجتمعين، بالإضافة إلى أنها تضم أقدم مجلة شهرية تصدر حتى الآن باللغة الإنجليزية متخصصة في مجال التنجيم (ذي أسترولوجيكال ماجَزين ١٨٩٥–٢٠٠٧). كما أن هيئة التمويل الحكومية الأساسية فيها — لجنة المنح الجامعية — تدعم مقررات شهادتي البكالوريوس والماجستير في التنجيم في الجامعات الهندية. وأما بالنسبة لعموم الهنود، فيجد المرء اعتقادًا عامًّا في التنجيم.

يقول عالم الفلك الهندي وأحد منتقدي التنجيم بالاشاندرا راو (٢٠٠٠، ١٤٩): «إن الاعتقاد في التنجيم بين عموم الناس لدينا عميق جدًّا لدرجة أنهم يهرعون دون تردد إلى المنجمين بخرائط أبراجهم من أجل اتخاذ أي قرار تافه في حيواتهم الشخصية، مثل التقدُّم لوظيفة بعينها من عدمه.» وبالمثل، يستشير العديدون المنجمَ لضمان أن تاريخ يوم الزواج مبشر بالنجاح. على سبيل المثال، في عام ١٩٦٣، أدت نصيحة المنجم إلى تأجيل حفل زفاف ولي عهد ولاية سيكيم الهندية لمدة عام. وإذا ما اعتُقد أن يومًا بعينه مبشر بالنجاح بوجه عام، فمن الممكن أن يؤدي ذلك إلى عقد عدد ضخم من حفلات الزفاف؛ مما يضع ضغطًا كبيرًا على المنشآت مثل قاعات الأفراح، ومتعهدي الحفلات، وما إلى ذلك.

التنبُّؤ بالأحداث

يتعلم المنجمون الغربيون بوجه عام أن التنجيم ليس قدريًّا؛ ومن ثم فإن توظيفه في التنبؤ بالأحداث ليس مُجديًا. أما المنجمون الهنود فيعتقدون في الرأي المقابل، وكلُّ منجمٍ جديرٍ بلقبه يجب أن يكون قادرًا على تقديم مثل هذه التنبؤات. للأسف، مثل هذه التوقعات ليست عليها أي ضوابط. على سبيل المثال، كتب بي في رامان (١٩١٢–١٩٩٨) — ناشر ومحرر بمجلة «ذي أسترولوجيكال ماجزين» — يقول: «حين كان كوكب زُحل في برج الحمل في عام ١٩٣٩، كان لزامًا على إنجلترا أن تعلن الحرب ضد ألمانيا.» (لاحظ القدرية) في عمل كان يهدف إلى «تقديم حجة لصالح التنجيم» (رامان، ١٩٩٢، ١١٩). ومع ذلك، أغفل هذا المنطق عن ملاحظة أن زحل كان في برج الحمل أيضًا في عامي ١٩٠٩ و١٩٦٨ اللذين خلَوَا من الأحداث فيما عدا الزيارات الرئاسية الرسمية الخارجية من قِبَل الملك إدوارد السابع والملكة إليزابيث الثانية على التوالي.

كثيرًا ما يدَّعي المنجمون الهنود ادعاءات متطرفة حول علم الفلك الهندي، ومثال ذلك ما زعمته مجلة «ذي أسترولوجيكال ماجزين» لشهر مارس من عام ١٩٨٤ أن الكواكب أورانوس ونبتون وبلوتو قد اكتُشِفت حوالي عام ٥٠٠ قبل الميلاد (راو، ٢٠٠٠، ٣٦). لكن ادعاءاتهم حول التنجيم الهندي تميل إلى أن تكون أكثر تطرفًا، مثلما جاء في عدد ٢٥ أغسطس لعام ٢٠٠٣ من صحيفة «إنديان إكسبريس»، الذي قال فيه راج بالديف — الذي ادَّعى أنه «خبير في علوم الفلك والتنجيم والرياضيات الكونية والماورائيات» — إن التنجيم الهندوسي القديم «هو علم كامل»؛ بحيث إن جزءًا واحدًا من مليون مليار جزء من الثانية «يصنع فارقًا كبيرًا». قد يتعجب المتشككون من ذلك؛ إذ إنه يشير ضمنًا إلى أن الظلال الملقاة على المَزَاول الشمسية القديمة كان موقعها يُحَدد روتينيًّا بدقة أعلى من جزء من مائة مليون جزء من قطر الذرة، حتى في الليل. هل يمكنك أن تصدق ذلك؟

تعقيدات بلا نهاية

يفوق التنجيم الهندي التنجيم الغربي تعقيدًا، ويضم عددًا لا يُحصى من الحِكَم الموثوق فيها التي تشمل كل المواقف المحتملة. في الواقع، استغرق الكُتَّاب الغربيون القلائل الذين وصفوا تطبيق التنجيم الهندي في الغرب — كما هو معتاد — عقودًا من الدراسة قبل تلك الخطوة. لكن، مثلما أشار أحد هؤلاء: «هذا الأمر عادي بالطبع بالنسبة لمجتمع يفوق تاريخه الستة آلاف سنة، ولم يوظِّف شيوخه التنجيم فحسب، وإنما اعتنقوه كذلك.» (براها، ١٩٨٦، ١٠).٢

كذلك، لا يوجد مقابل غربي للطرق التي يمكن أن تُعدَّل بها هذه الحِكَم الموثوق بها عبر التمائم والمانترا والألوان والأحجار الكريمة المختارة بعناية (يقال إن الياقوت الأصفر أو الأزرق يعزِّز المشترى أو زحل على التوالي)، وبعقد طقوس الياجيا (وهو احتفال روحاني يتضمن تقديم قرابين للنار يُقيمه كاهن هندوسي). الأمر المثير للسخرية أن هذه التعديلات التي يحددها المُنجِّم هي بالأساس طرق قدرية لتحقيق نتائج لا قدرية.

يختلف شكل خرائط الأبراج الهندية عن مثيلاتها الغربية، كما أن علاماتها وبيوتها ومراكزها الفلكية تُحسب على نحو مختلف. كما أنها تختلف في الكيفية التي تُفسر بها. فالتفسير غربي النمط الذي يركز على صاحب البرج ودوافعه يعتبر غير مقبول في الهند، حيث يتوقع المؤمنون به قراءة الطالع.
يختلف شكل خرائط الأبراج الهندية عن مثيلاتها الغربية، كما أن علاماتها وبيوتها ومراكزها الفلكية تُحسب على نحو مختلف. كما أنها تختلف في الكيفية التي تُفسر بها. فالتفسير غربي النمط الذي يركز على صاحب البرج ودوافعه يعتبر غير مقبول في الهند، حيث يتوقع المؤمنون به قراءة الطالع.

معجزة تنجيم اﻟ «نادي»

يتميز تنجيم «النادي» الهندي بأشكال مختلفة، ولكن إذا ما أتى أيُّ شكل من هذه الأشكال بنتيجة فستكون هذه معجزة. عندما يتعامل مُنجِّمو النادي مع عميل، تجد أنهم يحتفظون بمجموعة ضخمة من خرائط الأبراج على أوراق نخيل عتيقة، ويتضح أن إحداها تخص العميل. لكن بالقليل من التفكير يتضح أن الأمر ليس إعجازيًّا كما يبدو. تأمل السيناريو التالي.

بعد تقديم تفاصيل الميلاد خلال الزيارة الأولى، يُطلَب من العميل العودة بعد بضعة أيام بحجة أن العثور على خريطة برجه من بين آلاف خرائط الأبراج التي يحتفظ بها المنجم سيستغرق وقتًا. وخلال فترة غياب العميل، يكتب المنجم خريطة البرج الخاصة بالعميل استنادًا إلى المعلومات التي قدَّمها على ورقة نخيل جديدة، وينقعها في معجون من لُب جوز الهند ولحاء شجر المانجو — وكلاهما غني بمادة التانين. هذه العملية تضفي على ورقة النخيل مظهرًا قديمًا (بريماناند وآخرون، ١٩٩٣، ٣٣١). خلال الزيارة الثانية، يندهش العميل على نحو متوقع من العثور على خريطة برجه بعد قرون عديدة جدًّا.

الطوالع الإلكترونية

في عام ١٩٨٤، ظهرت في الهند أولى الشركات التي تقدِّم خرائط الأبراج الإلكترونية — بعد سبعة عشر عامًا من بدء عملها في أوروبا. في خلال ٢٠ دقيقة (اليوم تقلصت هذه الفترة إلى بضع ثوانٍ) كانت تُجري هذه الشركات الحسابات التي كانت تستغرق فيما سبق ثلاثة أشهر. وقد تبلغ تكلفة الحصول على خريطة البرج العادية ٢٥ روبية (حوالي ٥٠ سنتًا)، بينما تتكلَّف خرائط الأبراج التي تتنبأ لفترة أطول ٥٠ روبية (حوالي دولار أمريكي)، وتزداد هذه التكلفة في المدن الكبيرة والمراكز المكيَّفة الهواء. وقد تصل تكلفة التنبؤات إلى ٥٠٠ روبية بناءً على عدد السنوات التالية المقروء طالعها (راو، ٢٠٠٠، ١٤٧).٣ وثمة كثير من المواقع التي تقدم خرائط الأبراج مجانًا، انظر — على سبيل المثال — http://www.bestindiansites.com/astrology/.

ومثلما هو الحال في الغرب، شكا المنجمون الهنود على الفور من أن الكمبيوتر يفتقر إلى الحدس والخبرة، ولم يلبِّ احتياجات عملائه إلى الحديث والإفصاح عن مشاعرهم. في الواقع، قبل عقدين مضيا، انتحر شاب متعلم بعدما تنبأت خريطة برجه الإلكترونية بفشله التام في كل شيء يقوم به (بريماناند وآخرون، ١٩٩٣، ٣٠٧). ومع ذلك — مثلما هو الحال في الغرب — يبدو أن خرائط الأبراج الإلكترونية باقية.

في عام ١٩٨٩، كنت أصطحب زائرة في جولة تفقدية في أرجاء مركز علم الفلك الذي أمتلكه، والذي كنت قد أنشأته حديثًا آنذاك في مدينة بوني. في ذلك الحين، كنا قد انتهينا للتوِّ من إعداد جهاز الكمبيوتر الجديد لدينا، فَرُحت أشرح إمكانياته للزائرة، وفي النهاية، انتظرت أن توجه لي أية أسئلة قد تكون لديها. وكان ثمة سؤال لديها بالفعل، وهو: «هل يتنبأ هذا الكمبيوتر بخرائط الأبراج؟»

الجائزة الكبرى

تكلل لوبي التنجيم الهندي بمجده المتوَّج حين قررت لجنة المنح الجامعية — في فبراير ٢٠٠١ — أن تقدم تمويلًا للمقررات الدراسية لشهادتي البكالوريوس والماجستير في التنجيم في الجامعات الهندية. وجاء في نص إعلانها: «ثمة حاجة مُلحَّة إلى إحياء علم التنجيم الفيدي في الهند … وإتاحة فرص لتصدير هذا العلم المهم للعالم.» إن عبارة «علم التنجيم الفيدي» هي في الحقيقة تناقض لفظي؛ إذ إن لفظة فيدي لا علاقة لها بالفيدا — وهي نصوص الهندوس القديمة المقدسة، التي لا تأتي على ذكر التنجيم. في الحقيقة يتفق الدارسون على أن التنجيم الكوكبي الشائع جاء إلى الهند مع الإغريق الذين زاروا الهند منذ حملة الإسكندر في القرن الثالث قبل الميلاد.

خلال تسعة أشهر من صدور إعلان لجنة المنح الجامعية، تقدمت خمسة وأربعون جامعة من جامعات الهند المائتين للحصول على منح لجنة المنح الجامعية بقيمة ١٫٥ مليون روبية (حوالي ٣٠ ألف دولار) لإنشاء أقسام للتنجيم؛ قُبلت منها عشرون جامعة (سيدانتا، ٢٠٠١، ٢). بالنسبة لهؤلاء الهنود الذين يؤمنون بأن الاعتبارات التنجيمية تؤثر على مسار أعمالهم وحيواتهم العائلية — وهذه الفئة تتضمن قادة أحزاب سياسية كبرى — ربما يبدو قرار لجنة المنح الجامعية معقولًا وإن كان متأخرًا.

إلا أن القرار أثار سخطًا في صفوف الأكاديميين الهنود، خاصةً أكاديميِّي كليات العلوم؛ إذ وجَّه أكثر من مائة عالم وثلاثمائة من العلماء الاجتماعيين خطابات احتجاج للحكومة. وفي الثلاثين خطابًا إلى المحرر التي ظهرت في الدورية الهندية العلمية «كارِنت ساينس» — معظمها من علماء في الكليات الجامعية والمعاهد البحثية — رفض حوالي نصف الخطابات التنجيم باعتباره علمًا زائفًا، في حين شعر ربعها بضرورة إجراء اختبارات قاطعة. على الناحية الأخرى، شعر الباقي أنه ما من مشكلة في تمويل شيء يؤمن به معظم الشعب الهندي. لكن الاحتجاجات لم تأتِ بنتيجة؛ لأن التنجيم الفيدي — في القانون الهندي — يعتبر فرعًا من فروع العلوم.

ومع ذلك، في عام ٢٠٠٤، طلب العديد من العلماء من محكمة أندرا براديش العليا منع لجنة المنح الجامعية من تمويل المقررات الدراسية في التنجيم الفيدي؛ لأنه علم زائف من شأنه أن يفرض معتقدات هندوسية على نظام التعليم٤ ويقلِّلَ من التمويل المتاح للأبحاث العلمية الأصيلة. ومع ذلك، رفضت المحكمة دعوتهم؛ نظرًا لأن تدخل المحكمة في قرارات لجنة المنح الجامعية التي لم تخرق القانون الهندي ليس بالأمر الصحيح.

في عام ٢٠١١، تم تقديم طلب استئناف بموجب القانون الذي يحظر الدعاية الزائفة إلى محكمة مومباي العليا. لكن المحكمة رفضت القضية مبرِّرةً ذلك بأن هذا القانون «لا يشمل التنجيم والعلوم المتعلقة به. فالتنجيم علم جدير بالثقة ويُمارس منذ أكثر من ٤٠٠٠ سنة …» (حسبما ورد في صحيفة «ذا تايمز أوف إنديا» عدد ٣ فبراير ٢٠١١).

نبوءات فاشلة

لتسويغ إطلاق لفظ العلم على التنجيم، يجب أن يستوفي التنجيم اشتراطات النظرية العلمية؛ إذ لا بد وأن يقدم نبوءات صحيحة وقابلة للاختبار. هنا كان أداء التنجيم في تنبؤ نتائج الأحداث رديئًا للغاية. أقرب ما لدينا من أمثلة على ذلك متابعات لنبوءات تتعلق بأحداث عامة مثل الانتخابات، التي كان الإخفاق هو مصيرها الطبيعي. على سبيل المثال، كانت انتخابات عام ١٩٧١ تصفية حساب بين أنديرا غاندي ومعارضيها السياسيين. وقد اكتظت مجلة «ذي أسترولوجيكال ماجزين» بنبوءات لهواة ومحترفين، تنبأ معظمهم بخسارة أنديرا غاندي. لكنها في الواقع فازت بأغلبية ساحقة.

جذبت انتخابات عام ١٩٨٠ موجة أخرى من جنون النبوءات، وكان معظمها يرى خسارة غاندي. على سبيل المثال، تنبَّأ بي في رامان (الذي تحدثت عنه من قبل) — في تخلٍّ نادرٍ عن غموضه المعتاد — أن جهود أنديرا غاندي لاستعادة المنصب «ربما تبوء بالفشل، وقدرتها على التأثير في الحكومة ستكون ذات فاعلية محدودة إلى حد مربك.» والنتيجة «قد تكون عدم رؤية حكومة مستقرة.» وتوقع منجم متخصص في التنجيم الساعي (وهو شخص يجيب عن أسئلة توجَّه إليه) أن السيدة غاندي «لن تستطيع أن تصبح رئيسة الوزراء أبدًا.» ومع ذلك، فقد فازت غاندي بأغلبية ضخمة، وأصبحت رئيسة الوزراء، وشكَّلت حكومة مستقرة.

كذلك في عام ١٩٨٠، في مؤتمر دولي كبير نظَّمه اتحاد المنجمين الهنود، توقع كلٌّ من رئيس الاتحاد وأمينه العام حربًا مع باكستان في عام ١٩٨٢، ستنتصر فيها الهند، بالإضافة إلى اندلاع حرب عالمية فيما بين عامي ١٩٨٢ و١٩٨٤. لكن كافة النبوءات كانت خاطئة! كل هذه الأمثلة وكثير غيرها يقدمها لنا راو (٢٠٠٠، ١١٣–١٢٢)، الذي يذكر أنه ما من منجم توقع اغتيال أنديرا غاندي في عام ١٩٨٤، وأن القاعدة الذهبية يبدو أنها تقول: «تنبَّأْ فقط بتلك الأشياء التي تُرضي غرور من يستمع إليك».٥

الافتقار إلى النقد

في الغرب، لا يعتبر إيجاد كتب تنقد التنجيم من الأمور الصعبة، ولكن في الهند العكس هو الصحيح. توجد بعض الكتب الممتازة، مثل بريماناند وآخرين (١٩٩٣) وراو (٢٠٠٠)، لكن يعوق هذه الكتب عدم توافر الاختبارات الهندية التي يمكن بمقتضاها الوقوف في وجه المؤمنين الشغوفين بالتنجيم الهندي. وحتى دورية «كارنت ساينس» كان عليها أن تنتظر حتى نقد مانوج كومات (٢٠٠٩) الذي استقى كثيرًا من المصادر الغربية مثل ذلك الموقع النقدي سهل الاستخدام http://www.astrology-and-science.com/. لسوء الحظ، بالأخذ في الاعتبار مستوى الدخل المنخفض ومستوى الأمية المرتفع لعموم الهنود، فإن المصادر الإلكترونية على الإنترنت قد لا تكون بالغة الفاعلية بوجه عام.

لربما كان من الممكن تبرير تمويل لجنة المنح الجامعية للتنجيم إذا كان التنجيم الهندي يومًا مصدرًا لنوع جديد من المعرفة (لكنه لم يكن كذلك؛ انظر سيدانتا، ٢٠٠١، ١٣)، أو إذا ما ثبتت صحة طريقة عمله بالتجارب المحكومة. لكن على النقيض من التنجيم في الغرب — حيث لم تجد مئات من التجارب المحكومة دعمًا يتوافق مع ادعاءات التنجيم (دين، ٢٠٠٧) — لم تُجرَ أية تجارب محكومة على التنجيم في الهند، على الرغم من أن تركيزه على التنبؤ بإمكانية وقوع الأحداث من عدمها من شأنه أن يجعل الاختبار سهلًا.٦ سوف أناقش فيما يلي تجربة محكومة كنت قد أجريتها أنا وزملائي مؤخرًا.

تجربتنا

أجريت التجربة في جامعة مدينة بوني (بونة سابقًا) التي تقع على مسافة ١٦٠ كيلومترًا (١٠٠ ميل) من جنوبي شرق مومباي (بومباي سابقًا) في ولاية ماهاراشترا، التي تعد ثاني أكبر ولاية من حيث عدد السكان وثالث أكبر ولاية من حيث المساحة من بين ولايات الهند الخمس والعشرين. ويبلغ تعداد سكان بوني ذاتها ٥٫٣ ملايين نسمة.

وقد ساعدني في التجربة الأستاذ سودهاكر كانت من قسم الإحصاء بجامعة بوني، وناريندرا دابولكار من لجنة القضاء على الخرافات، وبراكاش جاتباندي — منجم محترف سابقًا، تحول بعد ذلك إلى ناقد للتنجيم.

يزعم المنجمون الهنود أنهم قادرون على معرفة ذكاء الشخص من خريطة برجه؛ ولذلك توجه متطوعون من لجنة القضاء على الخرافات إلى مدارس مختلفة وجمعوا أسماء طلبة المدارس المراهقين الذين صنَّفهم معلموهم على أنهم أذكياء ذهنيًّا. كما جمعوا أسماء من مدارس خاصة للمعاقين ذهنيًّا. وكانت أقدار تلك الحالات شديدة الاختلاف؛ لذا كانوا مثاليين لاختبار الادعاء المذكور أعلاه. ومن البيانات المجمعة، اخترنا ١٠٠ حالة ذكية و١٠٠ حالة إعاقة ذهنية، توزيع أعمارهم موضح في الشكل التالي.

وقد حصلنا على تفاصيل ولاداتهم من آبائهم؛ لأن شهادات الميلاد نادرة في الهند. يفترض المنجمون الهنود المحترفون على نحو روتيني أن تفاصيل الميلاد التي يقدمها الآباء صحيحة؛ لذا فقد اتبعت إجراءاتنا ما هو معتاد. وقد أجرى أحدنا (براكاش جاتباندي) حسابات خرائط الأبراج (مخططات الميلاد) باستخدام برنامج إلكتروني فلكي تجاري. وشُفِّرَت كافة خرائط الأبراج وتم الاحتفاظ بها في حراسة أمينة لدى الأستاذ كانت في جامعة بوني؛ ومن ثم لم يستطع سواءٌ القائمون على التجربة (مجموعتنا المكونة من ٤ أفراد) أو المنجمون معرفة هويات الأفراد.

الإعلان عن التجربة

أعلنَّا عن تجربتنا في مؤتمر صحفي في بوني يوم الثاني عشر من مايو عام ٢٠٠٨، وقد دعونا منجمين ممارسين للمشاركة في المؤتمر. وأوضحنا لهم أن كل مشارك سيُعطَى أربعين خريطة برج تم سحبها عشوائيًّا من مجموعتنا المكونة من ٢٠٠ خريطة برج، وسيكون عليهم الحكم بما إذا كان أصحاب هذه الخرائط أذكياء أم معاقين ذهنيًّا. كذلك دعونا منظمات فلكية راسخة للمشاركة — وقد أُعطيت خرائط الأبراج المائتين — وهو حجم عينة ضخم إلى حد كبير.

أثبت المؤتمر الصحفي — الذي تحدثت عنه كافة الصحف الإقليمية والمحلية تقريبًا — أنه كان وسيلة فعالة للوصول إلى المنجمين. وخلال أيام قليلة تلقينا نحو ١٥٠ مكالمة هاتفية من منجمين من جميع أنحاء ماهاراشترا يعربون عن اهتمامهم بالمشاركة. فطلبنا منهم إرسال أسمائهم وخبراتهم وطرق التنبؤ المتبعة، إلى جانب مظروف مختوم مدون عليه عنوان المُرسل لإرسال ٤٠ من خرائط الأبراج لكلٍّ منهم. بعد ذلك، أتيحت لهم مدة شهر لإصدار أحكامهم. وفي الموعد المحدد طُلب من واحد وخمسين منجمًا خرائط الأبراج — فقط سبعة وعشرون من جميع أنحاء ماهاراشترا هم من أرسلوا أحكامهم، بينما لم يخبرنا الباقون بسبب اختيارهم عدم المشاركة.

اعتراضات

أعرب منجمون من جمعيات تنجيم بوني وماهاراشترا عن تخوفهم من أنه نظرًا لأن الذين جمعوا البيانات أشخاص متشككون، فإن التجربة قد تكون متحيزة. فطمأنَّاهم بأن تشكك جامعي البيانات ليس له دور فعال في إدارة التجربة، وأن هذه التجربة من نوع التجارب ثنائية التعمية للتأكد من أنها عادلة تمامًا. لكنهم لم يقتنعوا، وحاولوا (بلا جدوى) صرف منجمين آخرين عن المشاركة.

بعد مرور شهر، في حلقة دراسية عن التنجيم في بوني، أوضحنا أنه من الضروري إجراء اختبارات — بل العديد من الاختبارات في الواقع — إذا كان للتنجيم أن يثبت نفسه كعلم. حينئذٍ قال منظم الحدث إن باستطاعته تقديم مجموعة من عشر قواعد من شأنها أن تخبر بما إذا كان صاحب خريطة البرج عبقريًّا أم معاقًا ذهنيًّا، وحث المنجمين من الحضور على المشاركة في تجربتنا.

في الهند، يمتلك المنجمون الرواد منظماتهم التنجيمية؛ ومن ثم فقد أرسلنا إلى هؤلاء المذكورين في قائمتنا (وهم حوالي اثني عشر) خطابات ندعوهم فيها إلى الحكم على خرائط الأبراج المائتين. فاستجابت اثنتان معربتين عن اهتمامهما، ومنظمة واحدة منهما هي التي أرسلت حكمها، في حين لم يصلنا أي شيء من الأخرى.

اختبار فرعي مثير

على الرغم من أن جمعية ماهاراشترا للتنجيم قد حثت المنجمين على مقاطعة تجربتنا، فإن رئيسها واظب على الالتقاء بنا. وقد أعطانا من بين أشياء أخرى قاعدة للتنبؤ بالنوع وقاعدة أخرى للتنبؤ بالذكاء، ادَّعى أنهما أثبتتا صحتهما في ٦٠ بالمائة من الحالات. لكن عند تطبيق القاعدتين على مجموعة خرائط الأبراج المائتين خاصتنا، كانت التنبؤات صحيحة بنسبة ٤٧ بالمائة و٥٠ بالمائة على التوالي، وهي نسبة لا تزيد كثيرًا على ما يمكن إدراكه بالتخمين أو قذف عملة.

نتائج اختبارنا الرئيسي

تصنيف حالات الاختبار بحسب العمر ما بين مائة حالة ذكية ومائة حالة معاقة ذهنيًّا. حوالي نصف عدد المعاقين ذهنيًّا يفوق المراهقين الأذكياء عمرًا؛ مما كان من الممكن أن يمدنا بإشارة، إلا أنه من الواضح أن ذلك لم يحدث.
تصنيف حالات الاختبار بحسب العمر ما بين مائة حالة ذكية ومائة حالة معاقة ذهنيًّا. حوالي نصف عدد المعاقين ذهنيًّا يفوق المراهقين الأذكياء عمرًا؛ مما كان من الممكن أن يمدنا بإشارة، إلا أنه من الواضح أن ذلك لم يحدث.

لم يقدم جميع المنجمين السبعة والعشرين الذين شاركوا في التجربة بيانات شخصية، وكان خمسة عشر منهم هواة، وثمانية محترفين، وتسعة لديهم ما يصل إلى عشر سنوات من الخبرة، وسبعة عشر لديهم أكثر من عشر سنوات من الخبرة؛ ومن ثم، كانوا يشكلون مجموعة كفؤًا بدرجة واضحة. وكان متوسط خبراتهم يبلغ ١٤ عامًا.

إذا كان لدى المنجمين المقدرة على معرفة ذكاء الشخص من خريطة البرج خاصته، فإنهم سيحرزون ما يقرب من ٤٠ نبوءة صائبة من أصل أربعين. في الواقع، كان أعلى مجموع من النبوءات الصائبة أربعًا وعشرين قدَّمها منجم واحد، تبعها اثنتان وعشرون نبوءة صائبة (قدَّمها منجمان اثنان). أما الأربعة والعشرون منجمًا المتبقون فلم يُحرِزوا جميعًا سوى عشرين نبوءة صائبة أو أقل، من بينهم منجم محترف وجد أن سبعًا وثلاثين من الحالات أذكياء، وثلاثًا غير محددين (ومن ثمَّ ليس من بينهم أحد معاق ذهنيًّا!)، ولم يكن صائبًا منها سوى سبع عشرة نبوءة فقط. كان متوسط النبوءات الصائبة للسبعة والعشرين منجمًا هو ١٧٫٢٥ نبوءة صحيحة؛ أي أقل من العشرين نبوءة المتوقعة بفعل الصدفة (على سبيل المثال، قذف العملة)، ولم تتجاوز الفارق الذي يبلغ ٣٫١٦ اللازم لتكون البيانات ذات دلالة إحصائية، حيث إن قيمة الاحتمال تساوي ٠٫٠٥. وهذا كثير جدًّا مقارنة بمزايا متوسط خبراتهم البالغ أربعة عشر عامًا! بالتأكيد ما من نظرية علمية يمكن أن تصمد بمعدل نجاح هزيل كهذا!

أما منجِّمو المنظمة الذين بتُّوا في خرائط الأبراج المائتين جميعها، فقد أصابوا في ١٠٢ نبوءة، وقد حزروا أن إحدى وخمسين من خرائط الأبراج لأشخاص أذكياء وإحدى وخمسين منها لمعاقين ذهنيًّا؛ ومن ثم فإن أحكامهم — مرة أخرى — ليست أفضل مما يمكن التوصل إليه بقذف عملة.

الأمر المأساوي هو أن عالم الإحصاء في فريقنا سودهاكار كان قد تُوفِّي إثر حادث عام ٢٠١١، وقد صعَّبت علينا الإجراءات الأمنية التي فرضها على تخزين البيانات إلى الآن إجراء المزيد من الاختبارات؛ منها على سبيل المثال: ما إذا كان المنجمون قد اتفقوا على أحكامهم فيما بينهم، وما إذا كانت قدرتهم على التقاط نسب الذكاء المرتفعة أفضل من المنخفضة، وما إذا كانت الطرق التنجيمية الثلاث المستخدمة (نيرايان، سايان، كريشنامورتي) تختلف في معدل النجاح. ونأمل في أن يتاح الوصول إلى هذه البيانات في النهاية.

اثنان فقط من الاختبارات التي تُجرى على المنجمين الغربيين هما ما تضمنا الحكم على الذكاء. ففي دراسة كلارك (١٩٦١) بلغ متوسط التنبؤات التي أصاب فيها عشرون منجمًا ٧٢ بالمائة لعشر حالات نسب ذكاء مرتفعة يصاحبها حالات شلل دماغي. لكن جوزيف (١٩٧٥) لم يستطع تكرار هذه النتائج؛ حيث بلغ متوسط التوقعات الصحيحة التي أصابها ثلاثة وعشرون منجمًا ٥٣ بالمائة فقط لعشر حالات تتميز بنسبة ذكاء مرتفعة مقترنة بحالات إعاقة ذهنية شديدة. على أي حال، يعتبر خطأ الاستعيان المرتبط بحجم العينة الذي يساوي ١٠ أكثر من كافٍ لشرح كلتا النتيجتين، اللتين تتفقان مع العشرات من نتائج التجارب الأخرى التي أجريت على المنجمين الغربيين (دين، ٢٠٠٧). علاوة على أنهما تتفقان مع نتائج التجارب القليلة التي أجريت على المنجمين الغربيين الذين يمارسون التنجيم الفيدي، على سبيل المثال، دادلي (١٩٩٥).

الخلاصة

أظهرت تجربتنا التي شارك فيها سبعة وعشرون منجمًا حكم كلٌّ منهم على أربعين خريطة برج فلكي، وفريق من المنجمين حكم على ٢٠٠ خريطة برج؛ أن أيًّا منهم لم يستطع التمييز بين الأطفال الأذكياء والأطفال المعاقين ذهنيًّا بأفضل مما ستفعل الصدفة. تتعارض نتائجنا مع مزاعم المنجمين الهنود وتتفق مع نتائج العديد من الاختبارات التي تُجرى على المنجمين الغربيين. باختصار، تتعارض نتائجنا مع اعتبار التنجيم الهندي ضربًا من ضروب العلوم.٧

شكر وتقدير

أمدنا قسم الإحصاء بجامعة بوني والمركز الجامعي المشترك لعلم الفلك والفيزياء الفلكية في بوني، بالدعم الأساسي أثناء إجراء هذه التجربة. وقد ظهر تقرير موجز عن هذا الأمر في «كارِنت ساينس» ٩٦ (٥) و٦٤١–٦٤٣، ٢٠٠٩. وأُوجِّه شكري الخاص إلى جيفري دين من بيرث، غربي أستراليا، لِمَا أمدني به من معلومات عن التنجيم الغربي؛ علاوةً على إعطائي خلفية عامة عن التنجيم في الغرب مقارنة بالشرق.

ملاحظات

١- ظهرت أفكار الطالع البابلي في الهند حوالي عام ٤٥٠ قبل الميلاد خلال الاستعمار الفارسي، تبعتها — حوالي عام ٢٠٠ ميلاديًّا — الأفكار التنجيمية الإغريقية القائمة على الكواكب. وأضيفت أفكار جديدة إلى هذه الأفكار لتناسب الثقافة الهندية، فكانت النتيجة النهائية هي التنجيم الهندي الذي لا يزال مستخدمًا حتى يومنا هذا، والذي يوجد في العديد من المدارس التي تختلف فيما بينها على التفاصيل (معظم مدارس التنجيم — الهندية والغربية — تختلف على التفاصيل). تتمثل الاختلافات الرئيسية عن التنجيم الغربي في الاهتمام بالتناسخ والكارما، واستخدام دائرة الأبراج النجمية بدلًا من دائرة الأبراج الاستوائية (الفارق بينهما الآن برج واحد تقريبًا بسبب تقدم الاعتدالين)، وإقصاء الكواكب الحديثة أورانوس ونبتون وبلوتو لصالح العقدتين القمريتين راهو وكيتو، واستخدام المنازل القمرية السبعة والعشرين، والتفرعات المتضائلة تدريجيًّا للأبراج (ستاين، ١٩٩٥؛ وراو، ٢٠٠٠).

٢- يحذر براها (١٩٨٦، ١٣) من أنه لا يمكن التعامل مع التعقيد إلا بالحدس والخبرة؛ ومن ثم فإن التنجيم الهندي لا يمكن تعلمُه كما ينبغي من الكتب. لكن الاختبارات التي أُجرِيت على المنجمين الغربيين وجدت أنه لا الاستخدام ذاتي التقييم للحدس ولا الخبرة تزيد من معدل نجاحهم عما يمكن إصابته بالصدفة (دين وكيلي، ٢٠٠٣). إذن ما الذي سيجعل المنجمين الهنود يختلفون عن ذلك؟

٣- في فترة ما، شغل راو خدمة خرائط أبراج إلكترونية ولكن دون تقديم نبوءات. ولم يكن هدفها سوى «أن تثبت للمنجمين «المحيطين علمًا بكل شيء» أن باستطاعة شخص مناوئ للمنجمين بحق أيضًا فعل ما يفعله المنجمون، بل وبكفاءة ومعرفة أكبر.» وكانت الرسوم التي يحصل عليها مقابل خداعك ثلاثين روبية.

٤- وفقًا لنصوص هندوسية قديمة، لكل مؤمن ٨٤٠٠٠٠٠ بعث لا يتحرر منها إلا بإدراك التنوير. مع استغراق كل ميلاد جديد ٥٠ عامًا وعدم حدوث تغيير على مدار الوقت، تستمر البعوث المحددة لأكثر من ٤٠٠ مليون سنة؛ أي تقريبًا ما يعادل عمر الكائنات البشرية الأولى على الأرض.

٥- يمكن الاطلاع على مزيد من الأمثلة في بريماناند وآخرين (١٩٩٣)، وكذلك عبر محرك بحث الإنترنت، وإن كانت ثمة ضرورة للمثابرة في بحثك. وكبداية، حاول البحث عن «تنجيم مايكل برابو».

٦- لكن بعضهم اقترب من القيام بذلك. على سبيل المثال، استخدم راكيش آناند (٢٠١٠) التنجيم لاتخاذ العديد من القرارات المهمة في حياته، لكن النتائج جاءت كارثية؛ لذا أعد خرائط الأبراج الخاصة بأربع وعشرين شخصية مشهورة وتسعة من أصدقائه الشخصيين، وغيَّر أسماءهم، واستطاع الاستعانة ﺑ ١٠١ منجم من كل مكان من أقصى شمالي الهند للتنبؤ بالحيوات والأحداث التي ستقع لأصحاب خرائط الأبراج. لكن أحدًا منهم لم يصب. على سبيل المثال، لم يتوقع أحد منهم من خريطة برج جورج بوش العمل في السلك السياسي أو ثروة ضخمة من خريطة برج بيل جيتس. وقال مستنتجًا: «إن التنجيم خرافة مضلِّلة لا نفع لها.»(٦) بالإضافة إلى ذلك، عرض آناند جائزة قدرها مليون روبية (حوالي ٢٠٠٠٠ دولار) لأي منجم هندي يستطيع إظهار أن التنجيم يفلح، وحتى الآن لم يفُزْ أحد بهذه الجائزة.

٧- على مدار السنوات، قدَّمتُ العديد من التصريحات العامة ضد علم التنجيم الزائف؛ مما جعلني أستحق فصلًا بعنوان «حالة نارليكر» في كتاب قوامه ٣٤٨ صفحة صدر عام ١٩٩٨ بعنوان «التنجيم وخدعة «المزاج العلمي»» من تأليف المنجمة جياتري ديفي فاسوديف التي كانت آنذاك رئيسة تحرير مجلة «ذي أسترولوجيكال ماجزين»، ويحاول كتابها إظهار أن الاستقصاء العلمي أو «المزاج العلمي» متحيز ضد التنجيم، وأن النقاد جاهلون تمامًا بكلٍّ من العلم والتنجيم. وقد اتهمني الفصل المذكور أعلاه بأنني أجازف بالتوغل في مناطق لم أبحث فيها؛ ومن ثم فإنني جاهل بها. على سبيل المثال، لقد ارتكبت خطأً من المفترض أنه لا يُغتفر بالتصريح بأن التنجيم ليس علمًا. وآمل أن يتمكن البحث الحالي من توضيح الحقائق.

المراجع

  1. Anand, R. 2010. Astrology Tested Fake. Jammu: God vs Life Publications.
  2. Braha, J.T. 1986. Ancient Hindu Astrology for the Modern Western Astrologer. Miami: Hermetician Press.
  3. Clark, V. 1961. Experimental astrology. In Search 3(1): 102–109.
  4. Dean, G. 2007. The case for and against astrology. In B. Farha (ed.), Paranormal Claims: A Critical Analysis. Lanham, MD: University Press of America, pp. 115–129.
  5. Dean, G., and I.W. Kelly. 2003. Is astrology relevant to consciousness and psi? Journal of Consciousness Studies 10(6–7): 175–198.
  6. Dean, G., A. Mather, and I.W. Kelly. 1995. Astrology. In G. Stein, editor, Encyclopedia of the Paranormal, Prometheus Books.
  7. Dudley, J. 1995. An attempt to predict accidental death with Vedic astrology. Correlation 14(2): 7–11. (Twenty road deaths vs controls gave 11 hits vs 10 expected by chance.)
  8. Joseph, R.A. 1975. A Vernon Clark-model experiment distinguishing exceptionally gifted high performance from profoundly retarded low performance children. Journal of Geocosmic Research 1(3): 55–72.
  9. Komath, M. 2009. Testing astrology. Current Science 96(12): 1568–1572.
  10. Premanand, B., M. Bhatty, and M.S. Risbud (eds). 1993. Astrology: Science or Ego-Trip? Published by Indian Skeptics. (The best single survey of both Indian and Western astrology, impressively thorough, many anecdotes, but very few tests, none of them Indian.)
  11. Raman, B.V. 1992. Planetary Influences on Human Affairs. New Delhi: UBSD.
  12. Rao, S.B. 2000. Astrology Believe It or Not? Bangalore: Navakarnataka Publications.
  13. Siddhanta, K. 2001. Some questions concerning the UGC course in astrology. Breakthrough 9(2): 1–36.
  14. Stein, G. 1995. Encyclopedia of the Paranormal. Amherst: Prometheus Books. Entry on astrology.
في حالة رغبتكم في إضافة تعليق، برجاء إدخال اسم المستخدم وكلمة المرور الخاصة بك. تسجيل الدخول.
إذا لم يكن لديكم حساب فعليك تسجيل بياناتك. التسجيل.

تسعدنا مشاركاتكم وتعليقاتكم التي نتمنى أن تلتزم قواعد المشاركة البناءة.

جميع التعليقات (1)

  • default avatar
    محمد عبدالرحمن ·١ ديسمبر ٢٠١٥، ١٠:٧ ص

    وافر امتناني للموقع وللمترجمة 🌷