في شهر مارس، أعلن فريق من الفيزيائيين أنهم اكتشفوا موجات صغيرة في الزمكان بدأت مع ميلاد الكون. حقَّقَت مزاعمهم شهرة واسعة في أنحاء العالَم. أطلق عليها أحد زملائي الاكتشاف الأهم في هذا القرن، بينما أخبرني آخر أنها الاكتشاف الأكثر إثارة في حياته العلمية، بل إن أحدهم اعتبره اكتشافًا أهم من اكتشاف جسيم بوزون هيجز.

أثارت هذه الأخبار حماسي كذلك، فإذا صمد هذا الاكتشاف للتدقيق العلمي — بعض من زملائي يَشُكُّون في ذلك — فسيصبح أول مشاهدة مباشرة لموجات الجاذبية التي تنبأ بها ألبرت أينشتاين، بعدما قدم نظريته النسبية العامة عام ١٩١٥ بوقت قصير، وسيصبح كذلك دليلًا إضافيًّا على أن الكون كان مختلفًا للغاية في الماضي السحيق عما هو الآن، وأنه تطور على مدى مليارات عديدة من السنوات، وهو تنبؤ آخر طرحته نظرية أينشتاين.

لكن الغريب أن هذا الاكتشاف لم يكن مفاجأة كبيرة لي؛ فعلى مدار السنوات القليلة الماضية، أصبحت أؤمن بأننا نشهد عصرًا ذهبيًّا جديدًا لنظرية النسبية العامة، وأن علينا أن نتوقع أحداثًا عجيبة؛ فما زال هناك الكثير من الاكتشافات العظيمة التي نتطلع إليها، بدءًا من التصوير المباشر لثقب أسود وانتهاءً بكشف الغموض عن الطبيعة الجوهرية للمكان والزمان. ولفهم إحساسي بالتفاؤل، سنحتاج إلى إلقاء نظرة على قصة نظرية أينشتاين وتتبعها على مدار قرن من الاكتشافات والاضطرابات.

عندما بدأ أينشتاين يفكر في الجاذبية عام ١٩٠٧، كان قد توَصَّل بالفعل إلى نظرية النسبية الخاصة، والتي جمعت بين ميكانيكا نيوتن — كيف تتحرك الأشياء وتدفع وتجذب الأشياء الأخرى — ونظرية الكهرباء والمغناطيسية التي وضعها ماكسويل. لتحقيق ذلك، كان لا بد من تغيير قواعد الفيزياء. ومن ثم تداخَلَ الزمان والمكان، وأصبحت سرعة الضوء مقدسة وثابتة؛ أي أصبحت حدَّ سرعةٍ كونيًّا يحكم أي عملية فيزيائية. كانت جميع العوامل تتكامل في تناغم باستثناء عامل واحد؛ ألا وهو قوة الجاذبية التي اكتشفها إسحاق نيوتن، والتي تفسر كيف تتحرك الكواكب حول الشمس، والسبب الذي يجعل الأشياء تسقط على سطح الأرض. ومن ثَمَّ شرع أينشتاين في ابتكار صيغة أكثر شمولًا يمكنها أن تتضمن الجاذبية، وقد استغرق ثماني سنوات لتحقيق ذلك.

اقتضت نظرية النسبية العامة الجديدة شكلًا مختلفًا تمامًا من الرياضيات ومنظورًا جديدًا يُنظر به إلى الفيزياء. كان الأمر أشبه بتعلم أينشتاين اللغة السنسكريتيَّة من نقطة الصفر، ثم استخدامها لكتابة رواية. وعندما استطاع في النهاية حلَّ جميع هذه المشكلات توصَّل إلى مجموعة من المعادلات هي الأكثر إذهالًا على الإطلاق. كانت هذه المعادلات محكمة، لكنها كانت معقدة، وتُعَدُّ بمنزلة كنز حقيقي دفين من الاكتشافات التي تنتظر من يتوصل إليها. غيَّرت تلك المعادلات من نظرتنا لطبيعة الواقع، ومنذ ذلك الحين أصبح المكان والزمن نابضين بالحياة، وأصبحا يتَّسِمَانِ بالمرونة والديناميكية، ويستجيبان لوجود الأشياء، ويتسببان — بدورهما — في تحريكها كما لو كانت داخل مجال جاذبية خفي. لقد كانت النسبية العامة — وستظل دومًا — نظرية كاملة.

عندما عرض أينشتاين نظريته على العالم، اكتسبت حياة خاصة بها. وفي العقد التالي استخدمها مجموعة من المكتشفين، يجمعون بين حدة الذكاء وغرابة الأطوار؛ للتوصل إلى أكثر الاكتشافات إثارة للذهول. من بين هؤلاء عالِم الفلك البريطاني آرثر إدنجتون، الذي كان ينتمي لطائفة جمعية الأصدقاء الدينية (الكويكرز)، والذي رفض الخدمة العسكرية أثناء الحرب العالمية الأولى. أبحر إدنجتون عام ١٩١٩ إلى جزيرة برينسيبي الصغيرة لمشاهدة كسوف شمسي كلي، وأثبت انحناء الضوء القادم من عنقود نجمي بعيد حول الشمس مثلما تنبأت نظرية أينشتاين بالضبط. نذكر كذلك عالِم الفلك الألماني كارل شفارتزشيلد، الذي تصور — وهو يحارب في روسيا على الجبهة الشرقية — ما سيُعْرَفُ فيما بعد بالثقب الأسود. نأتي بعد ذلك إلى عالِم الأرصاد الجويَّة وعالِم الرياضيات السوفييتي ألكسندر فريدمان، الذي أثبت — وكذلك القِسُّ البلجيكي جورج لومتر — أن نظرية أينشتاين تفترض ضمنًا أن الكون يتطور ويتمدد. وبالطبع تنبأ أينشتاين نفسه بوجود موجات الجاذبية.

ومع أوائل ثلاثينيات القرن العشرين، كانت نظرية أينشتاين قد استحوذت على عقول كثير من علماء الفيزياء البارزين، فكتب كلٌّ من إدنجتون، وفولفجانج باولي، وفيرنر هايزنبرج، وإرفين شرودنجر؛ مراجعَ تعرض رؤيتهم الخاصة حول كيفية فهم النظرية.

بيْد أنه — حالما استُخلصت النتائج المباشرة — بدأ اهتمام الفيزيائيين بالنسبية العامة يتلاشى ببطء. دفع اكتشاف الفيزياء الكمِّيَّة نظرية أينشتاين بعيدًا عن دائرة الضوء؛ فالفيزياء الكمِّيَّة نظرية تفوق نظرية أينشتاين من الناحية العملية بمراحل، وتفسر الأشياء التي يمكن قياسها بالفعل في المختبر، ويمكن استخدامها في صنع القنابل. وهكذا ضاعت النسبية العامة، فقد أصبحت نظرية جميلة لكنها مقصورة على فئة قليلة متخصصة، ولا توضح سوى أقل القليل عن العالم الحقيقي؛ ومن ثَمَّ تخطَّاها العالم.

إحياء النسبية

بعد ذلك — عقب ربع قرن من الزمان تقريبًا — بدأت النسبية تستعيد مكانتها مجددًا؛ ففي خمسينيات القرن العشرين بدأ جيل جديد من الفلكيِّين الذين يدرسون الترددات اللَّاسلكية يضعون خريطة للكون الذي يعجُّ بأجسام مُفْعَمَة بِطَاقَةٍ لا تُصَدَّقُ على بُعْدِ مسافات مذهلة. بدت تلك الأجسام المنيرة القوية أثقل بمراحل مما تَقْدِرُ قوانين الجاذبية لنيوتن على تفسيره، وهكذا اتجهت الأنظار إلى نظرية النسبية العامة. بدأ جيل جديد من الفيزيائيين تحويل انتباههم إلى أَلْغَازِ نظرية أينشتاين، وبدءوا — ببطء لكن بثقة — تحليلَ الكثير من النتائج المثيرة والعجيبة التي كان يتجاهلها الآخرون في السابق.

كشفت الرياضيات عن الطبيعة الداخلية للثقوب السوداء بتفاصيل في غاية الدقة، في الوقت الذي شهد بداية تراكم الأدلة الرَّصْدِية الخاصة بها. كذلك أثبت اكتشاف إشعاع ضوئي عتيق — إشعاع الخلفية الكونية الميكروي — أن الكون كان ساخنًا وكثيفًا في البداية؛ مما دعم الفكرة القائلة بأن تعبير «الكون المتمدد» هو وصف منطقي لتاريخ كوننا الكوني. وهكذا بدا أن النتائج تتكامل في سلاسة خلال «العصر الذهبي للنسبية العامة»، كما يُطلِق عليه كيب ثورن؛ من معهد كاليفورنيا للتكنولوجيا.

بَدَأْتُ أعمل في المجال العلمي، في أوائل تسعينيات القرن العشرين، مفتونًا بهذا «العصر الذهبي» وبجميع المفكرين الرائعين ذوي الصلة. ما زالت النسبية العامة محاطة — أو لنَقُل شبه موصومة — بهالة من الخصوصية، وكان لا يُوصى كثيرًا بالتخصص فيها، لكنها كانت في قلب القضايا المثيرة حقًّا في الفيزياء الحديثة. وقد بدت لي — رغم كل شيء — أنها الدافع الفعلي وراء الاكتشافات الجديدة، سواء من الناحية النظرية أو فيما يتعلق بالمشاهدات.

والآن بدأت الأمور تتطور بسرعة من جديد. بدايةً، تُعد الأقمار الصناعية من أحدث ابتكارات العلم؛ فتلك المختبرات المُعقَّدة لدرجةٍ تفُوق الوصف والسابِحة في الفضاء عند حدود ما نستطيع الوصول إليه؛ تُجري تجاربَ لم يكن يُتخيل إجراؤها في يوم من الأيام. ومنذ بضع سنوات، نشرت وكالة الفضاء الأوروبية دعوة للتقدم بمقترحات لرحلات فضائية كبرى ستدعمها مستقبلًا. ويبدو أن نظرية أينشتاين هي الأساس الذي تستند عليه مشروعات الكثير من الأقمار الصناعية التي تبحثها الوكالة.

أحد مشروعات تلك البعثات يُطْلَقُ عليه اسم «إليزا» ويقترح التقاط موجات الجاذبية التي تُطلقها التصادمات الانفجارية بين الثقوب السوداء، بينما يقترحُ مشروع آخر — يُدْعَى «إقليدس» — قياس مقدار تَمَدُّدِ الكون منذ أن كان عمره نصف عمره الحالي؛ وذلك لمعرفة تأثيرات المادة المظلمة والطاقة المظلمة المحيرتين اللتين استحدثهما علم الكونيات المعاصر. وبالإضافة إلى ذلك يركز مشروع ثالث — يُدْعَى «أثينا» — على دراسة الأشعة السينية القوية التي تنطلق عندما تُمَزِّقُ قوى الجاذبية الهائلة المادة والضوء بالقرب من سطح ثقب أسود؛ ومن ثم يبدو أننا سنتعمق للمرة الأولى في دراسة عدد من أكثر ظواهر الفضاء التي يمكن تخيلها جموحًا.

لكننا لا نحتاج إلى الانتظار حتى تنطلق تلك الأقمار الضخمة إلى الفضاء كي نكتشف تلك الظواهر الجامحة؛ ففي العام القادم سيبدأ تشغيل مرصد مقياس التداخل الليزري لأمواج الجاذبية المتطور؛ المعروف اختصارًا باسم «ليجو المتطور». ونتوقع عند تشغيله أن نرى أصداء التكوينات الأوليَّة من الثقوب السوداء بينما تدور ببطء وتصطدم بعضها ببعض، وتندمج في جسم مضغوط ضخم واحد. وعبر استخدام تليسكوب «إيفِنت هورايزون» — وهو عبارة عن شبكة من التليسكوبات المتناثرة حول العالم — ربما نتمكن بالفعل من رؤية الثقب الأسود الموجود في مركز مجرة درب التبانة، ولأول مرة سيصبح في استطاعتنا تصوير ظل الثقب الأسود المظلم الذي تحيط به دوامة فوضوية من النجوم والغاز والغبار تتعرض للتمزق جراء جاذبية الثقب.

نأتي بعد ذلك إلى مشروعي المفضل، وهو عبارة عن مجموعة من عشرات الآلاف من الهوائيات اللَّاسلكية المنشورة على مساحة تمتد لعدة آلاف من الكيلومترات، والتي تُعْرَفُ باسم «مصفوفة الكيلومتر المربع»؛ لأن مساحة منطقة التجميع لجميع الهوائيات تعادل كيلومترًا مربعًا. من المقرر أن توضع تلك الهوائيات في قَارَّتين هما أستراليا وأفريقيا (تحديدًا في جنوب أفريقيا). وبينما استخدم إدنجتون تليسكوبًا صغيرًا على جزيرة برينسيبي لإثبات تفوق نظرية النسبية العامة، فإن مصفوفة الكيلومتر المربع ستصبح أضخم تقنية تستطيع اختبار نظرية أينشتاين على مستويات كونية ومَجَرِّيَّة، وبدقة غير مسبوقة. وستحدد هذه المصفوفة إذا ما كان هناك أي ثغرات في نظريته العظيمة.

في الوقت الذي تدفع النسبية العامة — على ما يبدو — الملاحظات والتجارب إلى مستويات جديدة من التعقيد، فإن عالم الأفكار يمرُّ أيضًا بتغيرات جذرية. أحد أبرز الأمثلة على ذلك يتضح عند مناقشة بداية الزمن؛ ففي كل مرة ألقي محاضرة عامة أتحدث فيها عن عملي، يُطرح عليَّ نفس السؤال التالي: ماذا كان يُوجد قبل الانفجار العظيم؟ ألجأ حينها إلى تفسيرات متنوعة من بينها: «لم يكن يسبق الانفجار العظيم شيء، لم يكن يوجد زمن قبله.» أما زميلتي جوسلين بيل برنيل فتطرح إجابة أكثر غموضًا: «هذا أشبه بالسؤال عما يوجد شمال القطب الشمالي.» لكن في الآونة الأخيرة لاحظت أن إجاباتي ازدادت تنوعًا إلى حدٍّ بعيد، وأصبحت أقل تحديدًا بكثير.

وعلى مدار البضع سنوات الأخيرة، فُتحت أبواب النقاش حول بداية الزمن؛ نتيجة للتطورات في الفيزياء الكمية وعلم الكونيات. فعندما نرجع بعقارب الساعة إلى الوراء يصبح الكون أكثر كثافة وسخونة وفوضوية، وهي ظروف مثالية تسود فيها قوانين الفيزياء الكمية. يفترض أحد الاحتمالات أن الكون خرج فجأة إلى الوجود من فراغ؛ أي كان مجرد فقاعة من الزمكان ظلت تكبر وتكبر إلى أن أصبحت الكونَ الذي نعيش فيه اليوم.

علاوة على ذلك، يفترض احتمال أكثر تعقيدًا أن الزمكان أكبر بمراحل مما تصورنا في السابق، وأن كوننا لا يعدو أن يكون واحدًا من أكوان لا تُحصى تكوِّن معًا «الكون المتعدد». في جميع أرجاء الكون المتعدد، تخرج أكوان إلى الوجود وتنمو لتصبح ذات أحجام كونية هائلة، ويتمتع كلٌّ منها بسرعة خاصة به، ويتشكل بطريقة تُمَيزه وحده. إن الكون المتعدد عبارة عن عالم هائل جامح لما يُعدُّ في النهاية حالة ركود، وهي حالة ثابتة من الخلق والتدمير. في هذا السيناريو يصبح كوننا أشبه بحبة في زمكان أكبر بمراحل موجود منذ الأزل. إنها فكرة نظرية تعتمد على التخمين إلى حدٍّ بعيد، وهي تطرح أبعادًا جديدة لِمَا نستطيع — بقواعد العقل — أن نطلق عليه علمًا، لكنها لا تزال ضمن عالَم الزمكان.

قبل الانفجار العظيم

على صعيد آخر، يشهد المجال ثورة أعمق بكثير تمضي في هدوء نحو زعزعة أسس نظرية أينشتاين؛ فمحاولات توحيد النسبية العامة ونظرية الكم في نظرية شاملة — وجميع القضايا التي تطرحها تلك المناهج — تحطم مفاهيمنا المقدسة حول الزمكان، وجميعها يوحي على ما يبدو — وبشكل أساسي — بوجوب التخلي عن اعتبار الزمكان فضاءً متدفقًا ومَرِنًا يتطور تدريجيًّا ويلتوي ويلتف كما تفترض نظرية أينشتاين. عوضًا عن ذلك علينا النظر إليه باعتباره شيئًا مجزَّأً ومفتَّتًا، يتم فيه التخلي عن المفاهيم الموضعية التي تنعكس عبر كلمات «هنا» و«الآن» المألوفة لدينا.

إذا تخلينا عن الزمكان، فسنحتاج إذن إلى إعادة صياغة قوانين الفيزياء. قد تكون القواعد الجديدة غير مألوفة، لكنها ربما تَتَّسِمُ في النهاية بمزيد من البساطة، ومن المفترض أن تؤدي إلى اختفاء العديد من التناقضات والألغاز. أحد الأمثلة البسيطة على ذلك هو فرضية الرجوع بزمن تاريخ كوننا إلى الوراء نحو اللحظة التي شهدت تمركز الزمكان بأكمله في نقطة واحدة، وتَدَاعِي قوانينا الفيزيائية الحالية. وبما أننا لا نعرف سوى أقل القليل عما حدث في ذلك الوقت، فمن المقبول أن نُخَمِّنَ وجود حقبة تسبق الانفجار العظيم؛ حقبة زمنية تختلف للغاية عن زمننا.

إن جميع التجارب والملاحظات والأفكار التي أسَرَتْ عقول الكثيرين منا هي جزء من حياة مُفْعَمة بالنشاط والحيوية عاشتها نظرية النسبية العامة، فهي تتمتع بتاريخ طويل ومُعَقَّدٍ لم ينتهِ بعدُ. وبينما يُعدُّ اكتشاف موجات الجاذبية — إذا تأكد فعليًّا — مثالًا رائعًا، فإنني أتوقع فيضًا من الحالات الشبيهة. ومن ثَمَّ، بعدما هيمنت اكتشافات الفيزياء الكمية العجيبة والرائعة على القرن العشرين — بدءًا من الذرة والديناميكا الكهربائية الكمية وانتهاءً بالنموذج القياسي لفيزياء الجزيئات — علينا أن نعد أنفسنا لمشاهدة ما ستتمخض عنه نظرية أينشتاين الكاملة من نتائج عظيمة.

في حالة رغبتكم في إضافة تعليق، برجاء إدخال اسم المستخدم وكلمة المرور الخاصة بك. تسجيل الدخول.
إذا لم يكن لديكم حساب فعليك تسجيل بياناتك. التسجيل.

تسعدنا مشاركاتكم وتعليقاتكم التي نتمنى أن تلتزم قواعد المشاركة البناءة.