معظم المرضى الذين يترددون على صالة الألعاب الرياضية في مركز سان ماتيو الطبي في كاليفورنيا يأتون للتدرب مع إخصائي العلاج الطبيعي، لكن القليل منهم ممن خضعوا لجراحة استبدال مفصل الركبة لا يدربهم معالج، بل بديلٌ إلكتروني (أفاتار). يُجري البديل — الذي يدعى مولي — حوارًا مع المرضى باللغة الإسبانية أو الإنجليزية حول مستويات الألم التي يشعرون بها في الوقت الذي يساعدهم فيه مقطع فيديو على أداء التمارين الرياضية، وتقيس الكاميرات ثلاثية الأبعاد في جهاز كنيكت حركاتهم. ونظرًا لكون المشروع تجريبيًّا، فإن بول كارلايل مدير خدمات إعادة التأهيل يراقب هذه العملية، لكن الهدف النهائي من هذا المشروع هو تنفيذ هذا الإجراء الروتيني في بيت المريض.

مصدر الصورة: شركة إنتل، رسوم: بيندك كالتنبورن.
مصدر الصورة: شركة إنتل، رسوم: بيندك كالتنبورن.

يقول كارلايل الذي يبحث المستشفى الذي يديره عن أساليب مبتكرة لتقليل الضغوط على ميزانيته وطاقمه اللذين يتحملان التزامات تفوق طاقتهما: «سيغير ذلك من نظام عملنا بالكامل. إننا لا نسعى إلى إحلال البدائل الإلكترونية محل المعالجين، لكن بطريقة ما فإن هذه التقنية لن تجعل وجودهم طوال الوقت ضرورة.»

أصبح تلقي الرعاية الطبية عن بُعد أمرًا أكثر شيوعًا مع تحسن التكنولوجيا وتحول السجلات الطبية إلى سجلات رقمية. وتعدُ شركة سينس لي — الشركة الناشئة التي تتخذ من كاليفورنيا مقرًّا لها وتدير هذه التجربة — واحدة من أكثر من ٥٠٠ شركة تستخدم أدوات الرعاية الصحية التي تطورها شركة نووانس كومينيكيشنز التي تبيع برامج التعرف على الكلام والمساعدة الافتراضية.

عبر استخدام منصة شركة سينس لي، يستطيع المرضى وصف حالتهم المرضية لبديل إلكتروني يتميز بالقدرة على إظهار ردود فعل عاطفية عبر الهاتف أو الكمبيوتر المكتبي أو التليفزيون. يسأل البديل الإلكتروني المريض أسئلة بسيطة، وإذا كان مبرمجه طبيبًا، فيكون في وسعه الإجابة عن بعض الأسئلة، مثل تحديد نوعية الطعام الذي ينبغي أن يتناوله مريض البول السكري الذي يعاني من ارتفاع قياسات سكر الدم في ذلك اليوم. يجمع البرنامج كذلك البيانات من الأجهزة الطبية الأخرى التي يستخدمها المريض مثل جهاز قياس نسبة السكر بالدم. وتتضمن التقارير التي تُرسَل إلى الطبيب إخطارات مميزة بعلم أحمر اللون تشير إلى الأمور التي ينبغي التعامل معها فورًا، وتحتوي كذلك على جداول ورسوم بيانية وتحليلات تتابع تحسن حالة المريض مع الوقت، فضلًا عن نسخة مكتوبة من الاتصال الصوتي.

يعلق بينجامين كانتر — مسئول المعلومات الطبية الأول في مؤسسة بالومار هيلث في سان دييجو — على هذا قائلًا: «إن وقت الطبيب يكون دومًا محدودًا، وقد واجهنا لوقت طويل صعوبة في إدخال المعلومات إلى النظام وحسب. أما الآن فقد بدأ النظام يمد يد المساعدة بالفعل.»

إن البديل الإلكتروني يمثل في حد ذاته تطورًا كبيرًا؛ إذ يستطيع مولي تعديل نبرة صوته وتعبيرات وجهه، وهي أمور مهمة لمساعدة المرضى والأطباء على حدٍّ سواء في الاعتماد على هذه التفاعلات. تقول إيفانا شنور — مؤسس مشارك في شركة سينس لي وإخصائية العلاج النفسي السريري — إنه في بعض الأحيان يفضل المرضى مشاركة معلومات حساسة مع بديل إلكتروني غير قادر على إصدار الأحكام عن مشاركتها مع طبيب. وفي نهاية المطاف، تأمل شنور أن يتمكن النظام من تفسير تعبيرات وجه المريض والاستجابة لها، مما يعني إمكانية استخدامه كذلك للاضطلاع بأدوار أكثر تعقيدًا.

في حالة رغبتكم في إضافة تعليق، برجاء إدخال اسم المستخدم وكلمة المرور الخاصة بك. تسجيل الدخول.
إذا لم يكن لديكم حساب فعليك تسجيل بياناتك. التسجيل.

تسعدنا مشاركاتكم وتعليقاتكم التي نتمنى أن تلتزم قواعد المشاركة البناءة.