همس اللورد هاليفاكس إلى اللورد كينز في واشنطن في يوم ما قائلًا: «صحيح أنهم يملكون أكياس النقود، لكننا نملك العقول.» وكان هذا أحد نماذج الشعر الهزلي البارع الذي يعود إلى فترة الأربعينيات من القرن العشرين، ويلخص بإتقان كيف كان مبعوثو بريطانيا يرون أزمة بلدهم المالية خلال الحرب العالمية الثانية. ونظرًا لكون هاليفاكس ضمن كثيرين في المؤسسة السياسية البريطانية الذين فشلوا في إقناع الأمريكيين بالإنفاق بسخاء، فقد أُرسل جون مينارد كينز الماهر إلى الخطوط الأمامية في واشنطن على أمل أنه ربما يحقق نجاحًا أكبر، إذا ما كان الذكاء هو الحل للوفاء بديون بريطانيا.

لم تكن أهمية مفاوضات كينز المالية مع الأمريكيين مقصورة على بريطانيا في فترة الأربعينيات من القرن الماضي فحسب، بل أفادت العالم أجمع بعد ذلك بفترة طويلة. وقد كانت الشروط التي أملاها الأمريكيون في اتفاقية بريتون وودز الشهيرة في عام ١٩٤٤ — التي وضعت الدولار الأمريكي بوصفه «الذهب الجديد» على رأس النظام النقدي العالمي — جزءًا من الثمن الذي دفعته بريطانيا نظير المساعدة الأمريكية. عندما دعا رئيس الوزراء الأسبق جوردن براون في عام ٢٠٠٨ إلى وضع اتفاقية «بريتون وودز جديدة» من أجل تصحيح الأخطاء الموجودة في الهيكل المالي والنقدي العالمي الحالي، فمن غير المرجح أن يكون قد فهم إلى أي مدى قد تحددت شروط اتفاقية بريتون وودز الأصلية بالنفوذ والدبلوماسية الشخصية لا بالأفكار الجيدة.

في وقت بريتون وودز لم يدرك أحد ظروف بريطانيا واحتياجاتها المالية الملحة بذكاء أكثر من كينز. ففي عشية اندلاع الحرب العالمية الأولى كانت نسبة دين بريطانيا إلى الناتج المحلي الإجمالي مجرد ٢٩ في المائة، وبنهاية الحرب العالمية الثانية ارتفع إلى ٢٤٠ في المائة. إن الأمة التي سيطرت في عشرينيات القرن العشرين على ربع مساحة الأرض وسكانها، كانت تواجه — على حد تعبير كينز — «أزمة مالية طاحنة».

أدرك كينز أن حرية بريطانيا في وضع سياسات اجتماعية واقتصادية جديدة في فترة ما بعد الحرب كانت «مستحيلة دون المزيد من المساعدة الأمريكية». فقد كانت مساحة تغيير الخطط المتاحة للدولة محدودة للأسف: «كان لدى الأمريكيين ما يكفي من القوة ليقدموا إغراءات لكثير من أصدقائنا أو معظمهم ليتخلوا عنا.» إلا أنه حذر أيضًا حكومته من الحاجة إلى «الاحتراس من استغلال حالة الطوارئ الحالية كفرصة للاستيلاء على أفضل ما لدى الإمبراطورية البريطانية»، ومنع بريطانيا من «أن تصبح تابعة للولايات المتحدة». فيقول: كانت توجد «جهات في الولايات المتحدة تعتزم استخدام منح قروض ما بعد الحرب كفرصة لفرض … التصور الأمريكي للنظام الاقتصادي العالمي».

كان كينز — عالم الاقتصاد الأول الشهير على مستوى العالم — لديه براعة فطرية في استخدام الكلمات، الأمر الذي ربما كان ليجعله أيضًا دبلوماسيًّا كبيرًا. إلا أنه كان دائمًا أقل اهتمامًا بتغيير آراء خصومه، من وضعهم في موقف حرج منطقيًّا وإذلالهم. ففي رحلة كينز الرسمية الأولى إلى واشنطن قبل ربع قرن خلال الحرب العالمية الأولى — وهي بعثة استجداء في سبتمبر عام ١٩١٧ — ترك بصمته سريعًا مع كل أصحاب الشأن. فقد كان — كما أخبر السفير البريطاني زوجته — «عدوانيًّا لحد يعجز عنه الوصف». كما وصفه نائبه المالي بأنه «فظ ومتسلط ومتعصب لرأيه».

لم يتغير هذا الأمر كثيرًا خلال الحرب العالمية الثانية. فقد عاد كينز إلى واشنطن بصفة رسمية في عام ١٩٤١، وكانت بريطانيا تواجه في هذا الوقت كارثة مالية، وكان مسئولًا عن التفاوض على أفضل شروط الإعارة والتأجير الممكنة. وقد ترك انطباعًا مباشرًا عند وزير خزانة الرئيس روزفلت، هنري مورجنثو، الذي — على العكس من كينز — لم يعرف قط بذكائه الحاد أو سرعة بديهته. فقال مورجنثو شاكيًا: «إنه أحد الرجال الذين يعرفون كل الإجابات.» منذ هذه اللحظة والإدارة الأمريكية حذرة من التنازل أمام ذلك الرجل الإنجليزي الماكر المتغطرس.

«إن هذا الرجل يمثل تهديدًا للعلاقات الدولية»، تلك ملاحظة لم يبدها متحدث أمريكي، بل مستشار لجنة شئون الحرب البريطاني، جيمس ميد عالم الاقتصاد الذي حصل فيما بعد على جائزة نوبل، الذي كان يعتبر كينز «إلهًا». ويقول بول بارو أحد زملائه في وزارة الخزانة: «لم يكن السعي للحصول على أصوات، وتعبئة المؤيدين، وسياسات موائد الغداء والعشاء من الفنون التي يبرع كينز فيها.»

تصارع كينز مع نائب مورجنثو، هاري ديكستر وايت، لعامين على شروط ما سيصبح فيما بعد اتفاقيات بريتون وودز، مدمرًا خطة وايت لبنك دولي بقوله: إنها بمثابة «عمل شخص مصاب بالجنون، أو … نوع من الدعابة السيئة». أما وايت فقد رفض من جانبه خطة كينز لإقرار عملة احتياطية دولية جديدة تسمى «البانكور»، في محاولة بائسة «لربط الدولار بوحدة دولية صورية».

صرح أحد المشاركين البريطانيين في مفاوضات أكتوبر عام ١٩٤٣ مع وزارة الخزانة الأمريكية:

يا لها من مناقشات تعمها الفوضى بالكامل! في ظل عدم وجود جدول أعمال أو أية فكرة سابقة الإعداد عما ستتم مناقشته، كانا [كينز ووايت] يهاجمان أحدهما الآخر في تنافر حاد، وبعد تصاعد الإهانات من الطرفين ينتهي الأمر بفض الاجتماع في فوضى عارمة …

كان كينز «غاضبًا وثائرًا …» وصاح: «هذا غير محتمل! إنه تلمود آخر». رد وايت في حدة … «سنحاول الخروج بشيء تستطيع جلالتك فهمه».

كانت آراء كينز الخاصة والعامة بشأن خطة بريتون وودز النقدية مختلفة تمامًا. ففي عام ١٩٤٢ رفض المخطط الأمريكي بازدراء بوصفه «لا يزيد عن كونه نسخة من معيار الذهب»، الذي اشتهر بإدانته منذ سنوات على أنه من الآثار الهمجية. إلا أنه بعد أن فشل في إقناع الأمريكيين بأفكاره، اعتنق علنيًّا ما لم يستطع تغييره شخصيًّا، فأخبر مجلس اللوردات في عام ١٩٤٤: «إذا كانت لدي أية سلطة لأبدي رأيي في جوهر ومعنى معيار الذهب، لقلت: إن هذه الخطة تناقضه تمامًا.»

إن تحالف كينز مع الخزانة الأمريكية من أجل إنقاذ بريطانيا ماليًّا من الحرب لهو تحالف مع الشيطان؛ إذ سيؤدي إلى انهيار الدور العالمي الذي يلعبه الجنيه الإسترليني، وسيسرع من تفكك الإمبراطورية البريطانية على مدار العامين التاليين مباشرة على استسلام ألمانيا. إلا أن كينز وبَّخ المعارضين البريطانيين للشروط الأمريكية باستخدام النقد اللاذع نفسه، الذي كان سيوجهه لأي شخص يدعمها في حال لم يجد نفسه في نهاية الأمر في موقف يجعله يدعي أبوته للنظام النقدي العالمي الجديد الذي ولد في بريتون وودز.

فقد كتب إلى اللورد هاليفاكس في أول أيام عام ١٩٤٦، في أحد أكثر أحاديثه بذاءة: «ظن قسم من الاشتراكيين أنهم قد شموا رائحة سياسة عدم التدخل … في المفهوم الأمريكي للشئون الدولية.» فأثار غضبهم أن بريطانيا ستُحرم من أدوات الحماية الاقتصادية التي تمكن الدولة من السيطرة على الاقتصاد، وهو ما كان «مستشاروهم الماليون اليهود (الذين كانوا مثلهم مثل الكثير من اليهود، إما نازيين أو شيوعيين في الأساس …) يتوقون له».

ليس عليك أن تكون متعاطفًا مع بذاءة دفاع كينز عن نفسه لتتساءل عما إذا كان بإمكان أي شخص آخر فعليًّا أن يحقق نتيجة أفضل لبريطانيا. يوجد سبب قوي لكون اختيار الشخص الدبلوماسي يؤثر بالفعل. فقد أظهر تاريخ ما بعد الحرب مباشرة أن بريطانيا لم تحصل من بريتون وودز على شيء لم تكن لتحصل عليه بشروط أفضل بعد العديد من السنين. فما كانت بريطانيا بحاجة إليه فعليًّا في عام ١٩٤٥ هو تمويل قصير الأمد بتكلفة معقولة مع وجود قيود جيوسياسية قليلة وربما سعر صرف أقل. أما كينز فقد تعمد عدم السعي وراء أي منهما.

وفيما يتعلق بشروط قابلية تحويل الجنيه الإسترليني — التي أدانها على نطاق واسع اليسار واليمين في بريطانيا — فقد أكد كينز أن القرض الأمريكي لم يكن أبدًا ليتم الحصول عليه دون قبولها. إلا أن كينز بنفسه — قبل الذهاب إلى الولايات المتحدة للتفاوض على شروط القرض في سبتمبر عام ١٩٤٥ — أقنع الحكومة البريطانية أن شروط القرض التي كان سينتهي به الحال إلى الموافقة عليها في واشنطن كانت تصل إلى حد عبودية الدَّين والإهانة الأخلاقية: «تتويج ونهاية مشينة لكل ما حدث.»

وفيما يتعلق بسعر الصرف، فقد رفض كينز مرارًا وتكرارًا تخفيض قيمة العملة. فقال مؤكدًا: «نحن نستطيع بيع أي شيء ننتجه (بسعر الصرف الحالي)، ولا يمكنك تخيل أي شيء أكثر سذاجة من محاولة بيع هذه الصادرات بأسعار منخفضة بلا داعٍ.» أشار جيمس ميد وآخرون على نحو مقنع إلى أن كينز كان من الناحية المنطقية والتجريبية مخطئًا. حتى إن وايت نفسه قد أخبر اللجنة المصرفية في مجلس الشيوخ قبل بعثة كينز لواشنطن أنه يتوقع أن تخفض بريطانيا سعر العملة، وأن هذا سيضعف موقفها في الحصول على مساعدة ضخمة في هذه المرحلة الانتقالية.

وبخصوص التمويل، فإن المصرفيين الأمريكيين الرائدين — الذين عارضوا بإصرار صندوق النقد الدولي، الذي رأوه على أنه منافس تديره الحكومة — قد طرحوا هذا الاحتمال في مايو من عام ١٩٤٤ أمام البريطانيين نظير عدم تعاونهم مع وزارة الخزانة الأمريكية، لكن كينز تجاهلهم في ازدراء ليس بالمستغرب عليه. وقد كان اختياره لاستمرار العمل باتفاقية بريتون وودز ومن بعدها القرض الأمريكي — بالرغم مما قاله بصورة شخصية عدة مرات عن كونها مبادئ اقتصادية مضللة وشروطًا سيئة لبريطانيا — يوحي بوجود أكثر من مجرد مسحة من الكبرياء الشخصي والقلق على مكانه في التاريخ.

إن الدبلوماسي المحترف، أو في الواقع أي شخص أقل حرصًا على ارتباط اسمه بنظام نقدي جديد، كان سيسعى بضراوة للبحث عن تمويل للأزمة بشروط أكثر تقليدية من تلك التي فرضها الأمريكيون من خلال بريتون وودز. وقد قال مسئول وزارة الخزانة البريطاني السير ريتشارد (أوتو) كلارك بعد سنوات متأملًا ما حدث: «كانت أبسط خطة، تستحق الكثير من الثناء … لكن لم يكن أحد يستطيع إقناع كينز بها، هي التخلي عن مفهوم التخطيط الضخم»، والتفاوض على قروض أصغر حجمًا من بنك التصدير والاستيراد بكندا، وغيرها:

كنا نستطيع بسهولة أن نقول [للأمريكيين] «نحن على استعداد لتوقيع اتفاقية بريتون وودز … لكننا غير مستعدين لقبول أي التزامات مسبقة على الإطلاق حتى نرى كيف يسير العالم الجديد … وفي الواقع بحلول عام ١٩٤٧ أظهرت الأحداث أن مفاهيم علماء اللاهوت المتعددة الجوانب» لمجرى الأحداث كانت خاطئة تمامًا.

تحولت علاقات كينز مع واشنطن من سيئ لأسوأ في خريف عام ١٩٤٥. فطوال مطالبته بمساعدات انتقالية في فترة ما بعد الحرب، تكرر إغضابه لخليفة مورجنثو — القاضي فريد فينسون — باستخدام عبارات لاذعة سيئة موجهة عن رجال القانون الأمريكيين والذهب البريطاني.

سُئل كينز في أثناء المفاوضات، ماذا لو تحسن احتياطي بريطانيا النقدي؟ من يدري، فربما تجد بريطانيا على نحو غير متوقع «ذهبًا مخبأ داخل كهف».

رد كينز في حماس تهكمي: «ذهب داخل كهف! اكتب هذا في الاتفاق، فنحن نوافق على هذا!»

استشاط فينسون غضبًا، وازدادت شروط القرض الأمريكي تعسفًا مع استمرار المفاوضات لأسابيع وأسابيع، مزيلةً حقوق بريطانيا الانتقالية بموجب بريتون وودز في التحكم في تجارتها وعملتها في الفترة التالية على الحرب مباشرةً. وفي الاجتماعات الافتتاحية لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي في مدينة سافانا بولاية جورجيا في شهر مارس التالي، أثار كينز مرة أخرى غضب فينسون بتحذيره لأصحاب المقام الرفيع المجتمعين من احتمال تحويل «جني خبيث» للصندوق والبنك إلى «رجال سياسة».

قال فينسون: «أنا لا أمانع أن أوصف بالخبيث، لكني أعترض على أن يُطلق علي جني.»

ناضل كينز لسنوات عديدة من أجل التأقلم مع الموقف الغريب للبشر، خاصة قاطني واشنطن العاصمة، الذين لم تؤثر فيهم معرفته المتميزة بالحقائق والمنطق. وخلال عمله كدبلوماسي كثيرًا ما تسبب في تفاقم المشكلات الناجمة عن الظروف السيئة التي واجهها عن طريق تعامله معها على نحو غير مناسب. كان هذا يتعلق على الأقل جزئيًّا بميراثه، إذ كان وضعه كأحد الأشخاص المهمين في بريتون وودز له تأثير كبير في ذلك. فكان الثمن النفسي الذي دفعه بسبب إصراره هو إصابته بنوبات من أحد أنواع متلازمة ستوكهولم، التي بموجبها أقنع نفسه — والطبقة السياسية في لندن، باستخدام مهارته البلاغية التي لا نظير لها — بأن الحكومة الأمريكية — بالرغم من التزامها المفرط بالقانون وتحديها للمنطق — كانت نواياها حسنة بالفعل وستفعل الصواب في نهاية الأمر مع بريطانيا.

إلا أن الأمريكيين لم يحيدوا قط عن شروطهم الجيوسياسية المتشددة، على الأقل حتى عام ١٩٤٧ — بعد عام من وفاة كينز — عندما غير فريق الرئيس ترومان السياسة الدبلوماسية في محاولة لمنع السيطرة الشيوعية التي يدعمها الاتحاد السوفيتي على أوروبا الغربية. وكانت النقطة المحورية في هذه الجهود هي مشروع مارشال، الذي تميز كينز بنفاذ البصيرة عند تنبؤه به. فقد استنتج قبل هذا بست سنوات أن واشنطن — بعد الحرب — ستضطر إلى «التخفيف من مهمتها [إصلاح مشكلة النقص العالمي في الدولار] من خلال تقديم هدايا كبيرة من أجل إعادة بناء أوروبا». إلا أن زيارات كينز الدبلوماسية في فترة الحرب توضح أنه لم يكن قط الرجل المناسب لضمان حصة بريطانيا من مثل هذه الهدايا.

في زمننا هذا سيتطلب وجود «بريتون وودز جديدة» من الصين (أكبر دولة دائنة في العالم حاليًّا) والولايات المتحدة (أكبر دولة في العالم تستدين منها) إبرام اتفاق مثلما فعلت الولايات المتحدة وبريطانيا خلال فترة أربعينيات القرن العشرين. إلا أن موقف الصين لا يكاد يقترب من قوة موقف الولايات المتحدة في الأربعينيات، كما أن موقف الولايات المتحدة لا يكاد يقترب من ضعف موقف بريطانيا في الفترة نفسها.

كما أن مخزون الصين من الاحتياطي النقدي المسيطر عليه الدولار — يبلغ تقريبًا ٢ تريليون دولار — ضخم للغاية، بحيث إنها لا يمكنها تحمل التعجيل بانهيار الدولار. كذلك فإن الولايات المتحدة — على العكس من بريطانيا في الأربعينيات — لا تزال تسك العملة التي تبيع دينها للعالم بها. ومن ثم فإن الصين لا تملك حاليًّا أي سبل منطقية لدفع الولايات المتحدة إلى التخلي عن مركزها المميز في الشئون النقدية العالمية.

فهذا لن يتحقق إلا بخطأ دبلوماسي فادح من جانب الأمريكيين.

في حالة رغبتكم في إضافة تعليق، برجاء إدخال اسم المستخدم وكلمة المرور الخاصة بك. تسجيل الدخول.
إذا لم يكن لديكم حساب فعليك تسجيل بياناتك. التسجيل.

تسعدنا مشاركاتكم وتعليقاتكم التي نتمنى أن تلتزم قواعد المشاركة البناءة.