أصبحت العمليات الجراحية للأجنة في الرحم الآن عادية.
أصبحت العمليات الجراحية للأجنة في الرحم الآن عادية.

إن الفترة التي نقضيها في الرحم هي واحدة من أكثر فترات حياتنا ضعفًا، فثمة تحذير يوجَّه إلى السيدات الحوامل بالابتعاد تمامًا عن أطعمة معينة وعن الكحوليات، ويمتنع الأطباء عن التدخلات الطبية ما لم يكن الأمر ضروريًّا للغاية، من أجل تجنب أقل مخاطر التسبب في عيوب خلقية.

مع ذلك، نفس هذه الفترة الآن تُوضع في الاعتبار من أجل القيام ببعض الإجراءات الطبية الأكثر جرأة وتطرفًا التي ابتكرت حتى الآن: العلاج بالخلايا الجذعية والعلاجات الجينية. يقول آلان فليك، الجراح في مستشفى فيلادلفيا للأطفال في بنسلفانيا: «إنه العلاج الوقائي الأفضل. تتلخص الفكرة في تجنب أي مظاهر للمرض.»

قد تبدو الفكرة مزعجة، ولكن ثمة أسبابًا منطقية واضحة وراءها. عند استخدام هذه العلاجات مع شخص بالغ، يكون نمو جزء الجسم الذي تحاول علاجه قد اكتمل تمامًا. ومن ناحية أخرى، إذا استُخدمت قبل الولادة، فربما تحل المشكلة حتى قبل أن تظهر. يقول فليك: «ذلك سوف يصنع نمطًا جديدًا لعلاج العديد من الاضطرابات الجينية في المستقبل.»

يجري فليك العمليات الجراحية على الأجنة منذ قرابة ٣٠ عامًا باستخدام تقنيات مطورة على الحيوانات خلال فترة حملها من أجل التأكد من أنها تتخطى تحديات العمل على الأجسام الصغيرة وتتجنب التسبب في الإجهاض. وأول عملية جراحية أُجريت على جنين بشري كانت في عام ١٩٨١ لعلاج إحليل مسدود، وهو القناة التي تحمل البول خارج المثانة. ومنذ ذلك الحين توسع المجال ليشمل العديد من الجراحات مثل علاج عيوب الحبل الشوكي لمنع السنسنة المشقوقة.

مع أن جراحات الأجنة ربما تمثل الآن الاتجاه السائد، يمكن القول إن تطبيق العلاج بالخلايا الجذعية أو العلاج الجيني في الرحم أمر بالغ الصعوبة بدرجة كبيرة. لكن يبدو أن هذه التقنيات تمثل مستقبل الطب، حيث تتيح فرصة القضاء على الأمراض التي لا علاج لها — بأي طريقة أخرى — عن طريق إعادة هندسة الجسم على المستوى الخلوي. وحاليًّا، تختبر العديد من المجموعات في أنحاء العالم هذه التقنيات على أجنة الحيوانات في الرحم.

العلاج بالخلايا الجذعية له تاريخ أطول من العلاج الجيني: فنحن نستخدمه مع البالغين منذ خمسينيات القرن العشرين، في صورة عمليات زراعة النخاع العظمي. فالنخاع العظمي يحتوي على خلايا جذعية تنتج مختلف أنواع خلايا الدم، بدءًا من الخلايا التي تكوِّن الجهاز المناعي حتى خلايا الدم الحمراء التي تحمل الأكسجين. وعمليات زراعة النخاع العظمي تُجرى في الأساس لمعالجة سرطانات الخلايا المناعية، مثل اللوكيميا، أو الاضطرابات الوراثية المتعددة لخلايا الدم الحمراء التي تسبب الأنيميا.

أحد اهتمامات فليك يتمثل في أنيميا الخلايا المنجلية، التي تتسبب في تشوه خلايا الدم الحمراء ليصبح شكلها منجليًّا بسبب طفرة في جين الهيموجلوبين. وعادة ما يُعالَج المصابون بهذه الحالة عن طريق عمليات نقل الدم والعقاقير من أجل تخفيف الأعراض، ولكن بالرغم من ذلك ربما يموتون في الأربعينيات أو الخمسينيات من عمرهم. ويُعرض على بعضهم عملية زرع للنخاع العظمي، على الرغم من أنه ربما واحد من كل ثلاثة أشخاص يمكنه إيجاد متبرع متوافق معه جينيًّا، بحيث يكون من المستبعد أن يلفظ جسد المريض خلايا المتبرع. ويقول فليك: «إن أكبر مشكلة تواجه علاج الأمراض بالخلايا الجذعية هي جهاز المناعة.»

وهنا يكمن السبب في محاولة إجراء زراعة النخاع العظمي للأجنة: فالجهاز المناعي لديها لا يكون قد اكتمل نموه بعد. فبعد مرور حوالي أربعة عشر أسبوعًا من بداية الحمل، يتعلم الجهاز المناعي للجنين عدم مهاجمة خلايا الجسم عن طريق قتل أي خلايا مناعية تعمل ضد أنسجة الجنين نفسه. وهذا يُوجِد احتمالية زراعة خلايا المتبرع الجذعية خلال فترة التعلم تلك ومن ثمَّ خداع الجهاز المناعي بقبول هذه الخلايا. يقول فليك: «يمكن تحقيق قبول تام لخلايا المتبرع. وإذا نجح الأمر مع الخلايا المنجلية، فحينها سيصبح من الممكن علاج ما لا يقل عن ٣٠ اضطرابًا وراثيًّا ذا صلة.»

المتبرع المثالي

الأم هي المتبرع المثالي؛ فهي أولًا تشترك في نصف جيناتها مع الجنين ومن ثم فإنها على الأرجح ستكون أقرب المتوافقين جينيًّا معه. والأكثر أهمية من ذلك أنه إذا تجاوزت الخلايا المتبرَّع بها المشيمة ووصلت إلى مجرى دم الأم، فإنها لن تحفز استجابة مناعية لدى الأم قد تؤذي كلًّا من الأم والجنين؛ بالإضافة إلى قتل الخلايا المتبرَّع بها.

وكما هو الحال مع عمليات زراعة النخاع العظمي لدى البالغين، يمكن ببساطة حقن خلايا المتبرع في مجرى دم المتلقي وسوف تجد طريقها نحو نخاع عظم الجنين. لا ينبغي على خلايا النخاع العظمي للأم أن تحل محل خلايا النخاع العظمي المصابة للجنين: فالدراسات التي أُجريت على الحيوانات أشارت إلى أنه حتى إذا كانت كمية قليلة فقط من خلايا النخاع العظمي للجنين قادمة من المتبرع، فإنها ستكون كافية لمنع أنيميا الخلايا المنجلية أو على الأقل تخفيفها بدرجة كبيرة. ولكن الجانب الجيد حقًّا من هذا العلاج هو أنه حتى إذا عاش عدد قليل من خلايا المتبرع، فمن الممكن زيادة هذا العدد بعد الولادة بعملية أخرى لزراعة نخاع عظمي من الأم، دون مخاطر حدوث لفظ لهذه الخلايا. سيكون الأمر أشبه بوجود توءم متماثل على استعداد للتبرع طوال حياته.

حتى الآن لم تُجرَ عمليات زراعة نخاع عظمي لجنين إلا في عدد قليل من الحالات التي تتضمن اضطرابات وراثية نادرة. وباستثناء حالة واحدة، كانت النتائج ضعيفة بوجه عام، على الرغم من اختلاف هذه المحاولات عن منهج فليك الحالي في نواحٍ شتى: فعلى سبيل المثال، لم تأتِ الخلايا المُتبرَّع بها من الأم، أو حُقنت الخلايا في مرحلة متأخرة جدًّا من الحمل بحيث لم يكن ممكنًا خداع الجهاز المناعي للجنين. يقول فليك: «قضينا سنوات عديدة في إجراء العمليات على النماذج الحيوانية لتحديد العوائق التي تسبب فشل محاولات إجرائها على البشر.» وحتى الآن حصل على نتائج مبشرة من تجاربه التي أجراها على الكلاب التي تعاني من مرض كلبي يشبه أنيميا الخلايا المنجلية عند البشر. فيقول: «لقد وصلنا إلى مرحلة تحفزني على الاعتقاد أنه بإمكاننا تطبيق نفس الأمر على البشر.»

بيْد أنه لا يزال هناك مخاطر؛ فأي نوع من الحقن للجنين خلال الشهور الثلاثة الأولى من الحمل ينطوي على مخاطر حدوث إجهاض بنسبة تتراوح بين ١ إلى ٥ بالمائة. والسؤال هنا هو ما إذا كانت الفوائد المحتملة تفوق المخاطر أم لا. «هذا علاج دائم»، وفقًا لما صرح به جيري تشان من جامعة سنغافورة الوطنية، الذي يطور علاجًا بالخلايا الجذعية لمرض الثلاسيميا، وهو نوع آخر من الأنيميا.

بالمثل، يتواصل العمل على تطوير العلاج الجيني منذ عقود. وعلى الرغم من وجود مخاوف تتعلق بالسلامة — لا سيما بعد وفاة مراهق في الولايات المتحدة وظهور مرض اللوكيميا لدى أطفال آخرين — طُبِّق اثنان من العلاجات على البالغين: أحدهما في الصين لعلاج السرطان، والأحدث منه، علاج في أوروبا لاضطراب أيضي نادر يعطل أيض الدهون.

وكما هو الحال مع البالغين، لن يؤخذ التفكير في العلاج الجيني لجنين بعين الاعتبار إلا إذا كان مصابًا بمرض مميت أو مرض سيسبب معاناة شديدة. وكما يشير سيمون وادينجتون، متخصص العلاج الجيني في جامعة يونيفرستي كوليدج لندن: «إن الأمراض التي تستجيب للعلاج الجيني هي الأمراض التي ليس لها علاج أو لها مضاعفات خطيرة بعد الولادة.»

مرة أخرى، توجد مميزات للتدخل الجراحي أثناء الحمل، بالإضافة إلى المبدأ القائل إن الوقاية خير من العلاج. فحجم الجنين الصغير يعني أنه بجرعة محددة من الحمض النووي العلاجي، فإن كمية أكبر من خلاياه سوف تتغير. يقول وادينجتون: «هناك سبب قوي للتدخل مبكرًا.»

ثمة ميزة أخرى: معظم العلاجات الجينية تستخدم ناقلات فيروسية، وهي فيروسات معدلة لتوصيل الحمض النووي العلاجي إلى الخلايا. وأحيانًا يظهر البالغون استجابة مناعية ضد الفيروس، أما الأجنة في الرحم فلا يظهرون تلك الاستجابة لأنهم لم يقابلوا هذا الفيروس بعد.

يركز فريق جامعة يونيفرستي كوليدج لندن جهوده على معالجة الاضطرابات الوراثية النادرة التي تحدث في الكبد وعمليات الأيض الخاصة به. ولا تظهر الأعراض في الرحم، فكبد الأم يؤدي الوظائف الأيضية للجنين. وبعد الولادة، يفشل كبد الطفل في أداء وظائفه.

توجد حالة مشابهة تسمى داء غوشيه تنتج عن نقص إنزيم ضروري لتأييض جزيئات دهنية معينة. وغيابه يؤدي إلى تراكم السموم في أنحاء الجسد، ويوجد نوع من هذا المرض يدمر الخلايا العصبية ويتسبب في ضرر دماغي بالغ. ولا يعيش الأطفال المصابون بهذه الحالة سوى عامين أو ثلاثة أعوام.

استخدم أحد زملاء وادينجتون، واسمه أحد رحيم، ناقلًا فيروسيًّا لتوصيل نسخة من الجين الناقص لدى فأر مصاب بمرض يشبه داء غوشيه لدى البشر. يُحقن العلاج في مجرى دم الجنين ويمكن تقديمه في فترة متأخرة من الحمل، ومن ثم، فإن خطر الإجهاض، نظريًّا، يكون في أدنى مستوياته.

تنتشر الناقلات الفيروسية لدى الفئران عبر المخ والأعصاب وبقية الجسد. يقول رحيم: «نريدها أن تنتشر.» فهذا الانتشار الواسع مفيد حيث يؤثر داء غوشيه على المخ والطحال والعضلات والأطراف بالإضافة إلى الكبد.

ولكن توصيل الجينات عن طريق مجرى الدم يسبب مشكلة أخرى. منذ أن طُرحت فكرة العلاج الجيني لأول مرة، كان يخيم عليها شبح التسبب في طفرات ضارة يمكن أن تنتقل للأجيال التالية. ومن ثم كان المبدأ الأساسي هو تجنب العبث بما يسمى «الخط الإنتاشي»؛ وبعبارة أخرى، الحيوانات المنوية والبويضات لدى البشر. يقول وادينجتون: «لطالما كان هناك خوف من أن يتأثر الخط الإنتاشي.»

إن الخلايا الجنينية التي تصبح بعد ذلك حيوانات منوية وبويضات تتطور في جزء مستقل معزول نسبيًّا عن مجرى الدم. وهذا العزل يحدث في حوالي الأسبوع السابع من الحمل. ونظريًّا، العلاجات الجينية التي تُقدم بعد هذه الفترة لا ينبغي أن تصل إلى تلك الخلايا الجنينية. يقول وادينجتون: «المخاطر محدودة للغاية.»

كذلك فإن اختيار الناقل الفيروسي المناسب يقلل الخطر. فبعض أنواع العلاج الجيني تستخدم فيروسًا يقحم نفسه في الحمض النووي للمريض، لذا عندما تنقسم الخلية، فإن الجين الجديد ينتقل إلى الخلايا الناتجة إلى ما لا نهاية. ويستخدم فريق جامعة يونيفرستي كوليدج لندن فيروسًا يسمى الفيروس المرتبط بالفيروس الغدي (إيه إيه في)، الذي يبقى بجوار الحمض النووي بدون الاندماج معه.

هذا يعني أنه حتى لو وصل الفيروس إلى الخلايا الأولية للحيوانات المنوية والبويضات، فلا ينبغي أن يُنسخ عندما تنقسم الخلايا. ويشير وادينجتون قائلًا: «هناك مخاوف أكبر حيال انتقال الخط الإنتاشي مع الناقلات التي تندمج مع الحمض النووي.»

إن الإجابة عن سؤال الخط الإنتاشي لا بد أن يُكشف عنها في السنوات القليلة القادمة، بمجرد ورود النتائج من تجربة علاج جيني لجنين باستخدام فيروس إيه إيه في لدى قرود المكاك، وهو نموذج حيواني لا بد أنه يحاكي أكثر من غيره ما يحدث للبشر. كانت القرود تعالج من مرض الهيموفيليا، وهو اضطراب في تخثر الدم يُجرى دراسة العلاج الجيني له على البشر البالغين. والتجارب السابقة باستخدام فيروسات تندمج مع الحمض النووي لم تظهر سوى قدر ضئيل من انتقال الخط الإنتاشي، واستخدام فيروس إيه إيه في يجب أن يؤدي إلى معدل انتقال أقل.

تقترب قرود المكاك من بلوغ العام الرابع ونضوجها جنسيًّا. يقول تشان، الذي يجري التجربة: «سوف نرى قريبًا ما إذا كانت الحيوانات المنوية أو البويضات تحتوي على فيروسات.» ولم يوجد حتى الآن أي انتقال في تجاربه للخط الإنتاشي في بويضات الأمهات من قرود المكاك، التي كان يمكن تعريضها له نظريًّا أيضًا.

استهداف الخط الإنتاشي

مع ذلك، أيًّا كانت النتائج، ربما لم يعد التدخل في الخط الإنتاشي أمرًا مرفوضًا كما كان من قبل، وذلك وفقًا لرأي جوليان سافوليسكو، المتخصص في أخلاقيات علم الأحياء في جامعة أكسفورد ومحرر «جورنال أوف ميديكال إيثيكس»؛ والذي يضيف قائلًا: «إذا كان التدخل آمنًا ويؤدي إلى شفاء، فسيكون نقله للأجيال القادمة أمرًا مستحسنًا بشدة.»

وكما أوضح وادينجتون، إذا أنقذت طريقته حياة طفل بدون علاج الحيوانات المنوية أو البويضات، «فإننا نجعل الأشخاص يعيشون بطريقة لولاها ما كانوا ليعيشوا». وبالنظر إلى الأمر بهذا المنظور، إذا كان الهدف هو تجنب نقل الطفرات للأجيال القادمة، فإن استهداف الخط الإنتاشي أمر مستحسن.

مع ذلك، يرى معظم الأشخاص انتقال الخط الإنتاشي شيئًا ينبغي تجنبه. يقول أندرو جورج، الذي يرأس اللجنة الاستشارية للعلاج الجيني بالمملكة المتحدة: «بمجرد أن تبدأ في التأثير على الخط الإنتاشي، فإنك تدخل إلى منطقة أخلاقية جديدة لا يُسمح لك بدخولها في الوقت الحالي، وذلك لسبب وجيه، وهو أننا نتحدث عن نقل شيء سوف يمتد تأثيره لما يتجاوز حياة الشخص الذي نعالجه.»

من الصعب التنبؤ بالوقت الذي يمكن نقل هذه التقنيات فيه من الحيوانات إلى البشر. يعتقد تشان أن الأجنة يمكن أن تتلقى علاجها بالخلايا الجذعية خلال خمس سنوات. أما الآخرون، على غرار فليك، فيفضلون عدم تحديد إطار زمني.

حصلت فكرة العلاج قبل الولادة على تعزيز جديد من خلال التطورات الحديثة في تقنيات التسلسل الجيني؛ فحديثًا أصبح من الممكن تحديد التسلسل الجيني للجنين دون مخاطر حدوث إجهاض، ببساطة من خلال استخدام خلايا الجنين التي تصل إلى دم الأم. وكما تقول كيارا باكيللي، الطبيبة في مستشفى جريت أورموند ستريت في لندن: «من المحتمل جدًّا أن تسلسل الجينوم الكامل سيصبح إجراءً معياريًّا في الرعاية السابقة للولادة.» في الوقت الحالي ربما لا تُكتشف هذه الاضطرابات الجينية النادرة إلا عندما يمرض الطفل الأول للأسرة.

وكذلك تلقَّى المجال مؤخرًا دعمًا عن طريق إعطاء إشارة البدء لتجربة بشرية سوف يُقدَّم فيها العلاج الجيني للأم الحامل بدلًا من الجنين. والهدف هنا هو معالجة تقييد نمو الجنين، وهي حالة يتسبب فيها ضعف تدفق الدم إلى المشيمة من جانب الأم. وفي الحالات الحادة، يمكن أن يتسبب ذلك في وفاة الجنين أو في حدوث تلف دماغي، ولا يزال ذلك هو السبب الرئيسي في معظم حالات الإملاص (أي ولادة الجنين ميتًا) التي تحدث اليوم.

عادة ما يمكن التعرف على الأعراض عند عملية المسح التي تُجرى في الأسبوع اﻟ ٢٤ من الحمل، ولكن عندها ليس هناك ما يمكن فعله. تقول آنا ديفيد، طبيبة التوليد في جامعة يونيفرستي كوليدج لندن التي تجري التجربة: «إن هذه الحالة غير قابلة للعلاج في الوقت الحالي.»

إن العلاج هو توصيل جين يحمل شفرة لإشارة كيميائية تسمى عامل النمو الوعائي البطاني إلى الأوعية الدموية في الجزء الأمومي من المشيمة، الذي ينبغي أن يعزز نمو هذه الأوعية. تقول آنا ديفيد: «سوف يُظهر النجاح أنه من الممكن إجراء تجارب العلاج الجيني شديدة الصعوبة هذه على النساء الحوامل.» وإذا كان الأمر كذلك، فربما يمهد الطريق أمام التجارب على الأجنة.

إنه احتمال صعب، ولكنه يبرز إمكانية وجود عالم خالٍ من الأمراض الموهنة مثل أنيميا الخلايا المنجلية وداء غوشيه. ويتساءل وادينجتون قائلًا: «لماذا لا نتنبأ بالأمور التي تحدث قبل الولادة ونمنع حدوث أي ضرر؟ وإذا استطعنا ذلك، ألا يمثل هذا الوضع المثالي؟»

في حالة رغبتكم في إضافة تعليق، برجاء إدخال اسم المستخدم وكلمة المرور الخاصة بك. تسجيل الدخول.
إذا لم يكن لديكم حساب فعليك تسجيل بياناتك. التسجيل.

تسعدنا مشاركاتكم وتعليقاتكم التي نتمنى أن تلتزم قواعد المشاركة البناءة.