لدى إيلون ماسك قطعة ديكورية جديدة غريبة في مكتبه في شركة سبيس إكس؛ شركة النقل الفضائي التي يقع مقرها في كاليفورنيا والتي أسسها في عام ٢٠٠٢. فعلى مكتبه، وبجوار النماذج المعتادة لصاروخ ساترن ٥ الشهير، والمركبة الفضائية أبولو، توجد قطع لمركبات سبيس إكس التي يتخيل ماسك أنها ستخلفها. تتناثر صور أطفاله الخمسة بين تذكارات الفضاء. ويعلق صورة كبيرة لمحمد علي كلاي على الحائط، وبالقرب منها يوجد سيف يبدو فتاكًا. ربما هذا مناسب نظرًا لسمعة ماسك المرعبة كرائد أعمال …

أعلن إيلون ماسك مؤخرًا أن بإمكانه إرسال البشر إلى المريخ في غضون ١٠ إلى ٢٠ سنة.
أعلن إيلون ماسك مؤخرًا أن بإمكانه إرسال البشر إلى المريخ في غضون ١٠ إلى ٢٠ سنة.

عندما بلغ ماسك الثلاثين من عمره كان قد أنشأ شركتين وقام ببيعهما، بما في ذلك شركة الدفع الإلكتروني باي بال، وأسس شركتين أُخريينِ قبل بلوغ الأربعين: شركة سبيس إكس، وشركة المركبات الكهربائية تسلا موتورز. كان السيف هدية مقدمة له في يونيو كجزء من «جائزة هاينلاين»؛ للإنجازات التي حققها في مجال الأنشطة الفضائية التجارية، التي أُنشِئت تكريمًا لمؤلف روايات الخيال العلمي الأمريكي روبرت هاينلاين الذي كان يدعم فكرة السفر للفضاء كمجال تجاري. ويقول ماسك: «من المؤكد أنه يتغلب على تذكاراتك العادية.»

السيف نسخة طبق الأصل من سيفٍ استخدمه البطل المغامر في رواية لهاينلاين بعنوان «طريق المجد». مع ذلك، ربما يكون ماسك أكثر شبهًا بفالنتاين مايكل سميث؛ البطل صاحب الكاريزما في رواية هاينلاين الأكثر شهرة «غريب في أرض غريبة»، فيرتاح كلاهما في أداء دور الغريب، المتحفظ غالبًا، والرقيق جدًّا تقريبًا؛ ويُظهِر كلاهما بوضوح تركيزًا وطاقة خارقين بالنسبة للبشر. يوجد أيضًا رابط آخر بديهي أكثر: وُلد سميث على كوكب المريخ وجاء إلى كوكب الأرض، وماسك يرغب في أن يكون الشخص الذي يأخذ البشر إلى المريخ.

ربما تكون هذه اللحظة أقرب مما يعتقد أي شخص؛ فقد أعلن ماسك مؤخرًا أنه يستطيع إرسال شخص إلى المريخ في غضون ١٠ إلى ٢٠ عامًا. هذا ادِّعاء مدهش، ولكن الأكثر إدهاشًا أن ماسك أخبرني أنه يستطيع القيام بذلك مقابل ٥ مليارات دولار، ومن المحتمل أن يكون الحد الأدنى لذلك هو مليارَي دولار. وهذا مبلغ زهيد إذا وضعت في اعتبارك أن محطة الفضاء الدولية قد تكلَّف بناؤها وتشغيلها ما لا يقل عن ١٠٠ مليار دولار، أو أن مليارَي دولار يساويان بالكاد تكلفة إطلاق أربع رحلات لمكوك فضائي.

لم يرغب ماسك في الوقوف عند شخص واحد فحسب؛ ففي خطابه الذي ألقاه عند تسلُّمه جائزة هاينلاين قال إنه يريد أن يرسل ١٠ آلاف شخص إلى المريخ. نادرًا ما يطلق ماسك تصريحات علنية لمجرد التباهي، ولكن القول بأن ١٠ آلاف شخص سيُرسَلون إلى المريخ أمر خارق، حتى وفق معاييره. وعندما سألته عن هذا الأمر توقف لبرهة عن الكلام. هل كان يعيد التفكير في الأمر؟ نعم … ولكن بطريقة لا يمكن توقعها، كما هو حال كل شيء حيال ماسك. وقال بعد أن أطال فترة الصمت بضع ثوانٍ أخرى: «إننا في النهاية لا نرغب حقًّا في وجود ١٠ آلاف شخص على المريخ. نحن نريدهم ملايين.»

كان إيلون ماسك — في أول مرة قابلته فيها — في حفلة من أجل سفينة فضاء شخص آخر. كان ذلك في عام ٢٠٠٤، ورأيته وسط مجموعة كبار الشخصيات المتجمعين في ميناء موهافي الجوي والفضائي في كاليفورنيا؛ للاحتفال بأول رحلة فضائية تحت مدارية ناجحة لطائرة بيرت روتان الفضائية الأسطورية في الوقت الحالي المُسمَّاة «سبيس شيب وان».

كان ماسك غير بارز تقريبًا وسط الحشد الكبير، وهذا لم يكن مثيرًا للدهشة على الإطلاق؛ فإيلون ماسك وقتها لم يكن «إيلون ماسك الشهير» بعدُ؛ الرمز العالمي ومصدر الإلهام المزعوم لشخصية الرجل الحديدي — الشخصية الثانية لتوني ستارك المليونير المستهتر في سلسلة الأفلام الشهيرة، والذي يدَّعي أنه منقذ آمال البشرية في تحقيق المجد بين الكواكب. في الواقع، عندما جاهد الضيوف من أجل وضع أيديهم على الإطار المعقد والمصقول لطائرة «سبيس شيب وان»، بدا ماسك مترددًا تقريبًا في المشاركة في ذلك.

الحقيقة حول ماسك — آنذاك وفي الوقت الحالي — هي اتِّسامه بتحطيم المعتقدات التقليدية حيال ثورة الفضاء الجديدة، والتي غالبًا ما تتسم بالقيام بصنع أشياء — على غرار «سبيس شيب وان» — دون تلقي مساعدة من وكالات الفضاء مثل وكالة ناسا. وبينما كنا واقفين على مدرج موهافي والحرارة شديدة للغاية، مدح ماسك بأدب الإنجاز الذي تمثله «سبيس شيب وان»، ولكن سريعًا ما أشار إلى أن الوصول إلى المدار سوف يتطلب ثمانية أضعاف السرعة، وحوالي ٦٥ ضعفًا من الطاقة، وصرَّح بأن الانتصارات الرمزية لن تحقق ما هو متأكد من أنه المصير النهائي للبشرية: وهو أن تصبح جنسًا يعيش على كواكب متعددة. وعلى العكس من روتان الذي يعتقد أن ناسا خصمٌ رهيب يجب التخلص منه، يؤمن ماسك بأن ناسا جزء حيوي من أي مستقبل لغزو الفضاء.

وبعد سبع سنوات، لا تزال أهمية ماسك بالنسبة لقطاع الفضاء الحديث لا جدال فيها؛ إذ أطلقت سبيس إكس صاروخ «فالكون ٩» الخاص بها العام الماضي، وهو أول صاروخ جديد ناجح في هذا الجيل من الصواريخ يمكنه حملُ أحمال ثقيلة، والصاروخ الأول في فئته الذي تصنعه من الصفر شركةٌ مُموَّلة من القطاع الخاص. وفي شهر ديسمبر من عام ٢٠١٠، حمَل صاروخ آخر من طراز فالكون ٩ كبسولة قابلة لإعادة الاستخدام — يطلق عليها اسم «دراجون» — يمكنها نقل بضائع أو أشخاص أو مزيج منهما. وأكملت الكبسولة مدارَين تقريبًا قبل أن تسقط في مياه المحيط الهادي؛ حيث تمت استعادتها بالطريقة نفسها التي استعادت بها ناسا كبسولات أبولو العائدة إلى الأرض.

تستعد سبيس إكس في الوقت الراهن لإرسال الكبسولة «دراجون» لتلتحم مع محطة الفضاء الدولية في بدايات العام التالي. ولن تُقدِم كبسولة أوريون — أقرب المنافسين للكبسولة «دراجون» التي صنعتها شركة لوكهيد مارتن؛ شركة الفضاء الأمريكية والشريك القديم لوكالة ناسا — على القيام بهذا العمل الفذِّ قبل عام ٢٠١٣ على أقرب تقدير.

إضافةً إلى صُنْع التاريخ، تكسب شركة سبيس إكس الأموال؛ ففي العام الماضي وقَّعت الشركة صفقة بقيمة ٤٩٢ مليون دولار لإطلاق أقمار صناعية لصالح شركة إريديم. وهذا أكبر عقد إطلاق صواريخ تجارية في التاريخ. كما أنها تمتلك عقدًا بقيمة ١٫٦ مليار دولار لتقديم خدمات لمحطة الفضاء الدولية، مع وجود خيارات لتقديم خدمات بقيمة ٣٫١ مليارات دولار أيضًا.

يقول ماسك: «أشعر بأن ما تفعله سبيس إكس — مع وضع الموارد التي لدينا في الاعتبار — مثير للإعجاب كثيرًا. بدأت الشركة بي بمفردي، وأصبحنا الآن نقرب من ١٥٠٠ شخص. وهذا ضعف ما كان لدينا منذ عامين.»

هذه الأرقام تقلل من شأن إنجازات رواد الأعمال السابقين في مجال الفضاء، ولكن ماسك ليس عاشق الفضاء النموذجي الذي تعتقده؛ فصحيح أنه قرأ مؤلفات هاينلاين وإسحاق آزيموف بينما نشأ في جنوب أفريقيا، كما أنه صنع نماذج لصواريخ بالتعاون مع كيمبل، شقيقه الأصغر وشريكه في أغلب أعماله، والذي قال عنها إن الأمر «كان أكثر تحديًا بقليل في جنوب أفريقيا؛ لأنه لم تكن المكونات جاهزة، فكنا نصنع الصواريخ ونخلط الوقود.» ولكن عندما تعلق الأمر بطموح السفر في الفضاء، كان ماسك دائمًا مخترعًا أكثر من كونه رائد فضاء؛ إذ كان يقول: «لم أرغب أبدًا في أن أكون رائد فضاء أو أي شيء من هذا القبيل.»

مع ذلك، تدفع ماسك أيديولوجية كونية؛ إذ يقول: «هذه هي المرة الأولى — خلال أربعة مليارات عام — التي يكون للحياة فيها إمكانية الانتقال إلى خارج كوكب الأرض.» وهو يؤمن من صميم قلبه أننا يجب أن نتحرك أسرع من أجل تجنب خسارة المعرفة والخبرات التي تراكمت لدينا. ويضيف قائلًا: «إن النافذة التي سيمكننا من خلالها العيش على كواكبَ متعددةٍ مفتوحةٌ في الوقت الحالي، وعلينا أن نستغلها الآن تحسُّبًا لأن تُغلق.»

وقد أدت تصريحات من هذا القبيل — والتي يطلقها ماسك كثيرًا — إلى اتهامه أحيانًا بالنرجسية، ولكن يبدو أن ماسك لا يكترث بمثل هذا؛ فإجابته على الأشخاص الذين ينوحون على اندثار مكوك الفضاء هي: «أف! إنها فرصة هائلة!» والكلمات اللطيفة الغامضة الوحيدة التي يقولها ماسك عن المكوك هي أنه كان تجربة في المجال الصحيح؛ القابلية لإعادة الاستخدام السريعة، ويضيف: «هذا أمر حيوي لكل وسائل المواصلات عبر التاريخ، سواء كانت الأحصنة أو الدراجات أو السيارات.»

الصواريخ القابلة لإعادة الاستخدام

أوضح الإلحاح في صوت ماسك في هذه العبارة أن القابلية لإعادة الاستخدام هي ما تدفعه حقًّا عندما يتعلق الأمر بشركة سبيس إكس، فيقول بصوت يملؤه الأسف: «إن عدم امتلاكها حقًّا في مجال السفر للفضاء خيار، وأعتقد أنه خيار مأساوي. وهذا كان يعني أننا لن نخرج خارج مدار الأرض على مدار جيل. أريد أن أغير ذلك، والقابلية لإعادة الاستخدام السريعة هي ما سيأخذنا إلى المريخ.»

لا يمكن عزو حقيقة أن البشر لم يذهبوا بعدُ إلى المريخ إلى افتقاد الاهتمام بالأمر؛ فبرامج ومخططات وخطط إرسال البشر إلى الكوكب الأحمر كانت موجودة منذ بداية عصر الفضاء نفسه، بدءًا من خبير الصواريخ لدى ناسا، فيرنر فون براون، والذي كان يحلم بمركبة فضاء ضخمة متوجهة إلى المريخ تُجمَّع في مدار الأرض. ونوقش استخدام صواريخ ساترن — وحتى مكوك الفضاء — في إرسال رحلات إلى المريخ، وكذلك كانت توجد أفكار أكثر جرأة مثل الصواريخ النووية.

كان وما زال — تقريبًا — كلُّ ما يمكن تصوُّر أنه جزءٌ من رحلة السفر إلى المريخ موضعَ اختبار وتجريب من قِبَل واحدة من وكالات الفضاء العالمية، أو شركات الأقمار الصناعية والمختبرات التابعة لها. وبينما تواصل الجدال حول مخاطر على غرار إشعاع الفضاء السحيق وتصادمات الأحجار النيزكية الصغيرة، فإنه يوجد توافق كبير على السبب وراء فشل أي خطة جادة لسفر البشر إلى المريخ في تجاوز مرحلة التخطيط. وهذا السبب ببساطة هو أنها مُكلفة للغاية.

تختلف تكاليف الرحلة إلى المريخ على نحوٍ كبير بقدر اختلاف أفكار تحقيقها؛ إذ تتراوح بين ٢٠ و٥٠٠ مليار دولار. وبمرور الزمن زادت التكلفة نموذجيًّا ولم تنخفض. ولا تزال ناسا تطمح في إرسال البشر إلى المريخ في يومٍ ما، رغم أنها تخلت إلى حدٍّ كبير عن التخطيط الفعلي لذلك.

يدرك ماسك أن صواريخه ليست ميسورة التكلفة بصورة تكفي لتنفيذ رحلة إلى المريخ، والسبب هو أنه ضمن تكلفة إطلاق صاروخ فالكون ٩ البالغة ٦٠ مليون دولار، فإن ٣ بالمائة فقط تخص الوقود، والبقية الباقية البالغة ٥٨ مليون دولار تُمثِّل مُعدَّات على نحوٍ رئيس، والتي يمكن استخدامها مرة واحدة فقط؛ لذا يعترف ماسك أنه قد خسر معركة القابلية لإعادة الاستخدام بهذا التصميم الحالي لصاروخ فالكون.

ولكن بدأ هذا في التغير؛ إذ أعلن ماسك في شهر سبتمبر عن خطط الشركة لتطوير نظام إطلاق فضائي قابل لإعادة الاستخدام بأكمله. ترى الفكرة أن المرحلة الأولى للصاروخ — المرحلة التي تنفصل عند أدنى ارتفاع — تعيد تشغيل محركاتها وتهبط على نحوٍ عمودي في مكان الإطلاق. إذا بدا هذا صعبًا، فإن الجزء التاليَ من خطة ماسك أصعب من ذلك.

أما المرحلة الثانية للصاروخ — التي ستكون في المدار بعد توصيل حمولتها — فيجب أن تلتف بمقدمتها أولًا وتتحمل العودة المشتعلة إلى الغلاف الجوي للأرض، عن طريق مقدمة مخروطية محصنة ضد الحرارة من نوع خاص، قبل أن تلتف مرة أخرى وتشغل محركاتها وتهبط مثل المرحلة الأولى. وحتى لو نجح ذلك، فإن الوقود الإضافي والتحصين ضد الحرارة من المرجح أن يزيدا الوزن والتكلفة، وهو ما قد يجعل صواريخ ماسك القابلة لإعادة الاستخدام أكثر تكلفة من سلسلة صواريخ فالكون الحالية.

ويشير ماسك قائلًا: «تحقيق القابلية لإعادة الاستخدام صعب للغاية، ولكنها الشيء الذي نعمل على تحقيقه بكل ما أوتينا من قوة.»

يأمل ماسك في النهاية تحقيقَ هذا النوع من القابلية لإعادة الاستخدام في مركبة الإطلاق «فالكون هيفي»؛ المركبة الأحدث لدى سبيس إكس. وسوف تكون «فالكون هيفي» — المقرر اختبارها في بداية عام ٢٠١٣ — أكبر صاروخ يُطلَق منذ إطلاق ناسا لصاروخ ساترن ٥ حاملًا رواد الفضاء إلى القمر. ويقول ماسك إن النسخة القابلة لإعادة الاستخدام من الصاروخ يمكنها توصيل حمولة تصل إلى ١٥ طنًّا إلى المريخ، بتكلفة تتراوح بين ١٠٠ و٢٠٠ دولار لكل كيلو جرام. هذا يجعل التكلفة التي وضعها لنقل البشر إلى المريخ، البالغة ٥ مليارات دولار، تبدو واقعية. ومع ذلك، لا بد أن تكون «فالكون هيفي» «أثقل» لكي تحمل أقل حمولة ممكنة للقيام برحلة إلى المريخ، والتي تبلغ ٥٠ طنًّا، ولكن ماسك — الذي يشغل منصب الرئيس التنفيذي والمدير التقني في سبيس إكس — يعمل على هذه المسألة أيضًا.

لم يتراجع ماسك في أية لحظة خلال حوارنا أو يغير من الإطار الزمني الذي وضعه لإطلاق رحلات إلى المريخ؛ وهو من ١٠ إلى ٢٠ سنة. حتى وإن كان ماسك — في نهاية هذا الإطار الزمني — سيكون قد بلغ الستين عامًا عند إطلاق أول رحلة إلى المريخ، فهل يفكر في خوض هذه الرحلة الأولى؟ يجيب قائلًا: «إذا حل أحدهم مشكلة نظام الإطلاق القابل لإعادة الاستخدام السريع، فسوف أخوضها بالتأكيد، ولكن إذا كانت رحلة لمرة واحدة فحسب فلن أخوضها؛ لأنني يجب حينها أن أبقى وأواصل مواجهة التحدي مع سبيس إكس. هذا مهم للغاية، وهو أمر أعمل عليه منذ فترة طويلة.»

في حالة رغبتكم في إضافة تعليق، برجاء إدخال اسم المستخدم وكلمة المرور الخاصة بك. تسجيل الدخول.
إذا لم يكن لديكم حساب فعليك تسجيل بياناتك. التسجيل.

تسعدنا مشاركاتكم وتعليقاتكم التي نتمنى أن تلتزم قواعد المشاركة البناءة.