التكنولوجيا الثورية

آلات بأقدام تسير سريعًا على الأراضي الوعرة وغير المستوية.

سبب أهميتها: معظم أجزاء العالم عصية على الآلات ذات العجلات، لكن هذا لا ينطبق على الآلات ذات الأقدام.

أبرز المساهمين

  • بوسطن ديناميكس.
  • شافت.
  • هوندا.
استبدل الباحثون في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، بقيادة سيث تيلر وروس تيدريك، ببرنامجِ التوازُن الديناميكي المثبت على الروبوت أطلس نسختهم التي أعَدُّوها؛ وهذه النسخة تسمح للروبوت بالسير سريعًا نسبيًّا على الأرض غير المستوية وغير المألوفة.
استبدل الباحثون في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، بقيادة سيث تيلر وروس تيدريك، ببرنامجِ التوازُن الديناميكي المثبت على الروبوت أطلس نسختهم التي أعَدُّوها؛ وهذه النسخة تسمح للروبوت بالسير سريعًا نسبيًّا على الأرض غير المستوية وغير المألوفة.
يسمح برنامج معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا للروبوت أطلس بتحريك نفسه في وضعيات جسمانية صعبة دون التعرُّض للسقوط.
يسمح برنامج معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا للروبوت أطلس بتحريك نفسه في وضعيات جسمانية صعبة دون التعرُّض للسقوط.

السير إنجاز غير تقليدي لهندسة الميكانيكا الحيوية؛ فكل خطوة تتطلب توازُنًا وقدرةً على التكيُّف مع الاختلال في جزء من الثانية، كما تتطلَّب التحديدَ السريعَ لموطئ القدم وحساب القوة اللازمة لتغيير الاتجاه فجأةً؛ ومن ثَمَّ لا عجب في أن الروبوتات ما زالت حتى الآن غيرَ ماهرةٍ في السير.

أما روبوت أطلس المُؤَنْسَنُ الذي صنعَتْه شركةُ بوسطن ديناميكس، التي استحوذَتْ عليها جوجل في ديسمبر ٢٠١٣، فإنه يستطيع أن يسير فوق الأرض الوعرة، وأن يجري على الأرض المسطَّحَة. وعلى الرغم من أن الروبوتات السابقة — مثل أسيمو الذي صنعته شركة هوندا، وروبوت كريو الصغير الذي صنعته شركة سوني — تستطيع السير، فإنها لا تستطيع تعديل توازُنها سريعًا؛ ومن ثَمَّ فهي خرقاء في أغلب الأحيان ومحدودة في القيمة العملية. أما أطلس الذي يتميَّز بحسِّ توازنٍ فريدٍ، ويستطيع ضبط توازنه بسهولةٍ، فهو يُظهِر القدرات التي سوف تحتاج إليها الروبوتات للتحرُّك في البيئات البشرية بأمانٍ وسهولة.

إن الروبوتات التي تسير على نحوٍ صحيحٍ يمكن في النهاية أن تُستخدَم بتوسُّع في عمليات الإنقاذ الطارئة؛ ومن الممكن أيضًا أن تلعب دورًا في المهام الروتينية؛ مثل مساعدة كبار السن أو المعاقين بدنيًّا في إنجاز الواجبات والمهام اليومية في المنزل.

كان مارك ريبرت الشريك المؤسِّس في شركة بوسطن ديناميكس أول مَن زوَّدَ الآلات ﺑ «التوازن الديناميكي» — ويعني استخدام الحركة المستمرة للبقاء في وضع رأسي — في أوائل ثمانينيات القرن العشرين. وحين كان أستاذًا في جامعة كارنيجي ميلون صمَّمَ روبوتًا ذا قدم واحدة كان يقفز في مختبره مثل عصا بهلوان أصابها مسٌّ، ويحسب مع كل قفزة كيف يغيِّر وضعية رجله وجسمه، وكيف يرفع نفسه بقوة من الأرض في قفزته التالية. وأطلس أيضًا يُظهِر توازنًا ديناميكيًّا باستخدام هيدروليات بالغة القوة لتحريك جسمه بطريقة تجعله متوازنًا. يمكن للروبوت أن يسير عبر ركام حطام غير مستوٍ، وأن يسير بسرعةٍ على المشَّاية الكهربائية، وأن يقف متَّزِنًا على رجل واحدة عند قذفه بكُرة تحطيم معدنية وزنها ٢٠ رطلًا. ومثلما تمسك نفسك غريزيًّا عندما تتعرَّض للدفع وتحوِّل وزنك وتغيِّر وضعية قدمَيْك لتمنع نفسك من السقوط، فإن أطلس يستطيع الشعور بالاختلال والاستجابة بسرعةٍ كافيةٍ تسمح له بتصحيح وضعيته. إن الإمكانيات التي أتاحتها قدرته الحركية التي تحاكي البشر أثارَتْ بالتأكيد إعجابَ جوجل؛ وعلى الرغم من عدم وضوح سبب استحواذ جوجل على شركات لتصنيع الروبوتات، فإنها قد اشترَتْ سَبْع شركات أُخرَيات العام الماضي، من بينها شركات متخصِّصة في الرؤية والتحكُّم.

أطلس ليس جاهزًا للقيام بالمهام المنزلية أو المكتبية لأن محرِّكه الديزل القوي خارجيٌّ ويسبِّب ضجيجًا عاليًا، كما أن أطرافه المصنوعة من التيتانيوم تتحرك في الأرجاء المحيطة على نحوٍ خطيرٍ. ورغم ذلك، يمكن للروبوت القيام بأعمال التصليحات في بيئات يصعب على عمَّال الطوارئ دخولها نظرًا لخطورتها البالغة؛ مثل غرفة تحكُّم منشأة نووية لتوليد الطاقة على وشك أن ينصهر قلب مفاعِلها. ويقول ريبرت: «إذا كانت أهدافنا هي صُنْع شيءٍ يعادل الإنسان، فما زال أمامنا الكثير.» ورغم ذلك فما دام أطلس يعمل بكفاءة فهو ليس مثالًا سيئًا إذا قرَّرْنا أن نحتذيه.

تصوير: ويب تشابيل

في حالة رغبتكم في إضافة تعليق، برجاء إدخال اسم المستخدم وكلمة المرور الخاصة بك. تسجيل الدخول.
إذا لم يكن لديكم حساب فعليك تسجيل بياناتك. التسجيل.

تسعدنا مشاركاتكم وتعليقاتكم التي نتمنى أن تلتزم قواعد المشاركة البناءة.