استخدام الطاقة الفائضة من محطة توليد الطاقة في تشغيل ثلاجة عملاقة.
استخدام الطاقة الفائضة من محطة توليد الطاقة في تشغيل ثلاجة عملاقة.

كان يومًا باردًا على نحو غير معتاد في سهول تكساس الغربية. وبينما كان المساء يحل على مزرعة توربينات الهواء مترامية الأطراف، واصلتْ درجات الحرارة الانخفاض، وصاحَبَ ذلك انخفاضُ سرعة الرياح. وفي الأعلى، كانت ريشة التوربين شاهق الارتفاع تدور ببطء حتى تكاد تتوقف. منذ ساعات قليلة، كانت هذه التوربينات تولِّد كهرباء في الشبكة كافية لمنافسة محطتين نوويتين لتوليد الطاقة، أيْ كهرباء كافية لإنارة ٥ بالمائة من ولاية تكساس. وكان المسئولون عن الطاقة في الولاية يعرفون أن ثمة انخفاضًا في مستوى الطاقة على وشك الحدوث، ولكن سرعته باغتت الجميع.

لا يمكن للتوقيت أن يكون أسوأ من ذلك؛ ففي كل أرجاء الولاية، كان الناس عائدين من أعمالهم ويضيئون مصابيح الإنارة ويشغلون التليفزيونات والغلايات. أعلنت هيئة الطاقة حالة الطوارئ، وطلب المهندسون ٣٠ ميجاوات من طاقة حالات الطوارئ من المكسيك. انقطع التيار الكهربي عن المصانع الكبرى لما يزيد على ساعة، وأخيرًا استقر الوضع بعد مرور ثلاث ساعات.

لم يكن هذا يومًا جيدًا بالنسبة للطاقة المتجددة، وهو يوضح أحد أسباب استمرار عدم تحقيق حتى الأهداف المتواضعة في جميع أنحاء العالم. ففي عام ٢٠٠٩، كانت مصادر الطاقة المتجددة المتقطعة مسئولة عن توليد نسبة ضئيلة تساوي ٣٫٣ بالمائة من الطاقة المولدة في العالم. فالرياح والشمس والأمواج ببساطة متقلِّبة للغاية لدرجة أنه لا يمكن الاعتماد عليها. ولكن ربما يكون ذلك على وشك التغيير؛ وربما يأتينا الخلاص حرفيًّا من الهواء.

ليست المشكلة في أننا لا نمتلك مصادر كافية للطاقة. فبالفعل، في كل دقيقة، ستكفي أشعة الشمس التي تصل للأرض للوفاء باحتياجات الطاقة العالمية لمدة عام. وكذلك يمكن للرياح وحدها الوفاء باحتياجات العالم أجمع، وذلك وفقًا لبحثٍ نُشِر العام الماضي في جامعة ستانفورد بكاليفورنيا (بي إن إيه إس، المجلد ١٠٩، صفحة ١٥٦٧٩). والسبب في عدم حدوث ذلك يرجع جزئيًّا إلى عدم التوافق بين وقت الحصول على الطاقة ووقت استخدامها. ويضطر مشغِّلو شبكات الكهرباء إلى استخدام محطات كهرباء احتياطية، مما يرفع من تكلفة المصادر المتجددة. وهذا جزء من السبب في أن المصادر المتجددة للطاقة في العام الماضي أنتجت ٩٫٤ بالمائة فحسب من الكهرباء المولَّدة في المملكة المتحدة، و١٣ بالمائة من الكهرباء في الولايات المتحدة؛ وذلك أقل بكثير من الأهداف المحدَّدة مسبقًا.

عدم تحقيق الهدف: في جميع أنحاء العالم، يُولَّد أقل من ٢٠ بالمائة من الكهرباء من المصادر المتجددة للطاقة مثل الرياح والطاقة الشمسية والطاقة المائية. ومن أجل تغيير ذلك، وضعت الكثير من البلدان وبعض الولايات الأمريكية لنفسها أهدافًا، ومع ذلك لم يستطع سوى القليل منها تحقيق هذه الأهداف.
عدم تحقيق الهدف: في جميع أنحاء العالم، يُولَّد أقل من ٢٠ بالمائة من الكهرباء من المصادر المتجددة للطاقة مثل الرياح والطاقة الشمسية والطاقة المائية. ومن أجل تغيير ذلك، وضعت الكثير من البلدان وبعض الولايات الأمريكية لنفسها أهدافًا، ومع ذلك لم يستطع سوى القليل منها تحقيق هذه الأهداف.

ربما يبدو واضحًا أن الحل هو تخزين الطاقة الزائدة عندما يكون إمداد الطاقة عاليًا والطلب عليها منخفضًا، ثم استخدامها عندما يحدث العكس. وفي حقيقة الأمر، تفعل صناعة الطاقة التقليدية ذلك منذ عقود، خاصةً لإنقاذ الطاقة الزائدة الناتجة عن محطات الطاقة النووية، والتي يكون من المكلِّف للغاية إغلاقها عندما ينخفض الطلب على الطاقة. ويطلق على إحدى الطرق «التخزين بالضخ». فعلى سبيل المثال، في محطة كهرباء «داينوروِيج» في المملكة المتحدة، تُضَخ المياه في خزان على قمة جبل إليدير فاور خلال فترات انخفاض الطلب. وعندما يزداد الطلب على الطاقة، تُطلَق المياه إلى أسفل الجبل من أجل تشغيل توربينات تغذي الشبكة الكهربية. إنه إنجاز هندسي هائل، يتكون من ١٦ كيلومترًا من الأنابيب الممتدة عبر الجبل، وهو قادر على توليد ١٣٠٠ ميجاوات في ١٢ ثانية.

هذه الطاقة والسرعة والكفاءة — حوالي ٨٠ بالمائة — هي السبب في أن طريقة التخزين بالضخ تمثِّل ٩٩ بالمائة من قدرة تخزين الطاقة العالمية. فإذا كان لكل مزرعة لإنتاج الكهرباء من الرياح أو الطاقة الشمسية مخزن جبلي خاص بها، ربما يكون من الممكن جعل الرياح مصدرًا دائمًا للطاقة.

تصميمات طموحة

في أيرلندا، يوجد بيت خبرة يسمى «سبيريت أوف أيرلاند» يعمل على مشروع مشابه تبلغ ميزانيته ٣٫٦ مليارات يورو لاستخدام طريقة التخزين بالضخ من أجل الاستفادة الكاملة من الرياح الوفيرة التي تهب على البلاد على فترات متقطعة. سوف تعمل طاقة «الوقت غير المناسب» المولدة من مزارع طاقة الرياح الكبيرة على ضخ مياه البحر إلى خزان فوق جرف.

ولكن لا تستطيع كل البلدان الاعتماد على طريقة التخزين بالضخ، التي تستند على نحو حيوي إلى وجود سمات جغرافية معينة، أو الاستعداد لتحمُّل تكلفة بناء جبل. لذا فإن نجاح الطاقة المتجددة سوف يعتمد على طرق تخزين أسهل.

مع ذلك، كان تطوير هذه الطرق أبعد ما يكون عن البساطة. فقد تبدو البطاريات الخيار الواضح، ولكن زيادة حجمها من أجل تخزين طاقة الشبكة ثبت أنه صعب. تستخدِم مزرعةُ طاقة الرياح الموجودة في جبل لوريل بغرب فيرجينيا بطارياتِ ليثيوم موضوعة في هياكل بحجم حاويات الشحن؛ لامتصاص الكهرباء غير المرغوب فيها خلال فترة انخفاض الطلب على الطاقة، وترسل ٣٢ ميجاوات إلى الشبكة في فترات ازدياد الطلب. وهي عالية الكفاءة ولها بصمة بيئية ضئيلة، ولكن لها عيوبًا؛ فهي لا تستخدِم مواد غريبة على غرار عناصر الأرض النادرة فحسب، ولكن التخزين باستخدام بطاريات الليثيوم يكلف على الأقل ١٠ أضعاف تكلفة التخزين بواسطة الضخ طوال فترة حياة المحطة، وذلك وفقًا لما ورد في تحليلٍ نُشِر في عام ٢٠١٠ بواسطة معهد أبحاث الطاقة الكهربية في بالو ألتو بكاليفورنيا.

اتجهت بعض المصانع نحو استخدام الهواء، مثل مصنع الغاز الطبيعي الذي تُشغِّلُه محطة طاقة «إي أون كرافتفيرك» في هانتورف بألمانيا. فبدلًا من استخدام الطاقة الكهربية الزائدة في ضخ الماء لأعلى تل، يستخدمونها في ضغط الهواء وتخزينه في الكهوف الملحية تحت الأرض على عمق حوالي ٥٠٠ متر. وعندما يحتاجون للطاقة مرة أخرى، يطلقون الهواء لتشغيل توربين. وتتمثل مشكلة هذه الطريقة في كفاءتها، والتي نادرًا ما تتخطى نسبة ٥٠ بالمائة. يتسبب ضغط الهواء في ارتفاع حرارته، وهو ما يستهلك الكثير من الطاقة الأصلية. ثم عند الحاجة لتمديد الغاز المضغوط، يجب إعادة تسخينه مرة أخرى، مما يستهلك المزيد من الطاقة.

تجري معالجة مشكلة الحرارة في ألمانيا، حيث يُخطَّط لتشغيل مصنع تجريبي بقدرة ٩٠ ميجاوات بحلول عام ٢٠١٩. ولكن ذلك لن يحل مشكلة أن تخزين الهواء مضغوطًا يعتمد على وجود كهوف جيرية أو مستودعات مياه جوفية أو كهوف ملحية.

مع ذلك، ربما لا يزال الهواء هو مفتاح حل مشكلة تخزين الطاقة؛ في صورته السائلة. فعلى مدار العامين الماضيين، وعلى قطعة أرض لا تتجاوز مساحتها مساحة ملعب كرة سلة في مدينة سلاو في المملكة المتحدة، تمكَّنت محطة تجريبية لتخزين الهواء السائل من توليد الكهرباء بهدوء باستخدام فائض الطاقة الناتج من محطة مجاورة لتوليد الطاقة من الكتلة الحيوية. ولهذه الشبكة من الأنابيب والخزانات البيضاء اللامعة مزايا أكثر من التقنيات المنافِسة تكفي لاعتبارها جزءًا حيويًّا من مستقبل طاقتنا. يقول تيم فوكس، رئيس قسم الطاقة والبيئة في معهد المهندسين الميكانيكيين في لندن: «يمكن أن يوفر ذلك المليارات للمملكة المتحدة.»

الهواء هو الحل

تدمج المحطة التقنيات الحالية بطريقة جديدة، فتُستخدم الطاقة الزائدة من محطة الطاقة في تشغيل ثلاجة عملاقة تعمل على تحويل الهواء إلى حالته السائلة وتخزينه. وتسحب طاقة الوقت غير المناسب الهواءَ المحيط من الجو وتبرِّده لدرجة حرارة −١٩٦ درجة مئوية، وهي درجة الحرارة التي يتحول فيها الأكسجين والنيتروجين إلى سائل. وبمجرد إسالة الهواء، يمكن ضغط ٧٠٠ لتر من الهواء إلى لتر واحد وتخزينه في خزان. وعندما تحتاج الشبكة المحلية إلى طاقة إضافية، يُعرَّض بعض الهواء المسال إلى درجة حرارة الجو المحيط فيؤدي التمدد الناتج إلى توليد دفعة كافية لتشغيل توربين. وأفضل ما في الأمر هو أنه نظرًا لغليان النيتروجين عند درجة حرارة −١٩٥٫٨ درجة مئوية، فإن عملية إعادته إلى درجة حرارة الجو المحيط لا تتطلب إلا قليلًا من الطاقة.

ووفقًا لشركة «هايفيو» — التي يقع مقرها في لندن وتدير المصنع التجريبي — سوف تصبح هذه التقنية قادرة على توليد عشرات أو حتى مئات الميجاواتات. وقد صرَّح توبي بيترز من شركة «هايفيو» بأنه يمكن لخزان واحد سعة ٥٠ طنًّا — الخزان المعياري المستخدَم على نطاق واسع في الصناعات الكيماوية — أن يخزِّن هواءً سائلًا كافيًا لتشغيل حوالي ١٥ ألف منزل لمدة ساعة. وهذه الآلية مكافئة وظيفيًّا لبطارية تعمل بالهواء. وعند إضافة المزيد من الخزانات، يمكن لمصانع الهواء السائل أن تخدم المزيد من المنازل لفترات أطول، وربما حتى تحل محل الكهرباء الناتجة من محطة كهرباء متوسطة الحجم لعدة ساعات في كل مرة.

يمكن استخدام بطاريات الهواء السائل في أي مكان لأنها لا تتطلب خزانًا ولا جاذبية. وبينما لم يتم تحديد تكلفتها بعد، فمن المرجح أن تكون أرخص كثيرًا من تكلفة التخزين بالضخ؛ لأننا لن نكون بحاجة لاستكشاف جبل، كما أنها أرخص من بطاريات الليثيوم، لأن المعدات اللازمة لها مُستخدمة بالفعل على نطاق واسع. يقول يولونج دينج، وهو مهندس يدرس الهواء السائل في جامعة ليدز بالمملكة المتحدة: «كل المكونات اللازمة متاحة في الأسواق.»

يكمن عيبها الوحيد حاليًّا في كفاءتها. فلا توجد عملية لتخزين الطاقة وإطلاقها دون إهدار القليل منها؛ فحتى البطاريات تفقد ١٠ بالمائة من طاقتها للحرارة. ولكن عملية إسالة الهواء أقل كفاءة حتى من عملية ضغطه؛ حيث إن الطاقة التي تنتجها لا تتجاوز نسبة ضئيلة للغاية تبلغ ٢٥ بالمائة. وأداء مصنع مدينة سلاو التجريبي أسوأ من ذلك؛ إذ إنه لم يشيد مع وضع الكفاءة في الاعتبار، وقد وضَحَ ذلك؛ فكفاءته لا تتجاوز ١٢ بالمائة. ووفقًا لتوقعات هايفيو، فإن تكبير المصنع وتحسينه من أجل تحقيق الكفاءة سوف يدفعان ذلك الرقم إلى ٥٠ بالمائة، لأن التوربينات الأكبر حجمًا أكثر كفاءة من التوربينات الأصغر. ولكن مهندسي «هايفيو» لديهم المزيد من الأفكار لتحسين الكفاءة بدرجة أكبر.

تتمثل الفكرة الأولى في إعادة تدوير الهواء السائل بعد أن يعود إلى درجة حرارة الجو المحيط باستخدامه في تسخين الهواء السائل الذي على وشك دخول التوربين. يقول المهندسون إن هذه المناورة البسيطة سوف ترفع الكفاءة إلى ٥٥ أو ٦٠ بالمائة.

وثمة فكرة أخرى أكثر تطورًا بعض الشيء وتستخدِم الديناميكا الحرارية. فكلما زاد الفارق في درجة الحرارة بين الهواء السائل والغاز عند دخوله التوربين، كان التمدد أكثر تفجرًا، ومن ثَمَّ تزداد الطاقة التي تصل إلى الشبكة. وفي الوقت الراهن يضخ مهندسو «هايفيو» غازات العوادم الناتجة عن المحطة المجاورة لتوليد الطاقة من الكتلة الحيوية في التوربين لكي تقابل الغاز المسال. ويتوقع بيترز أن استخدام هذه الطريقة في المصنع بعد تكبيره سوف يقفز بكفاءة العملية إلى ٧٠ بالمائة. وتعد غازات العوادم تلك حرارة مهدرة في الأساس، لأنها عند درجة حرارة ١٠٠ درجة مئوية لا تكون ساخنة بدرجة تكفي للاستفادة منها في أي مكان آخر.

من السهل الحصول على الحرارة المتبددة؛ إذ يقول فوكس إن الحرارة الإجمالية المهدرة عن طريق الصناعة ومراكز البيانات ومحطات توليد الطاقة في المملكة المتحدة مساوية للحرارة اللازمة لتدفئة كل المباني الموجودة في البلد. كما يذكر أن مجرد بناء مصانع الهواء السائل بجوار هذه المنشآت سوف «يُترجَم إلى كهرباء إضافية».

مستقبل مصادر الطاقة المتجددة

ولكن الحرارة المهدرة يمكن حتى أن تؤدي دورًا أفضل، دورًا قد يبدو للوهلة الأولى غير قابل للتصديق؛ ألا وهو دفع كفاءة بطاريات الهواء إلى ما يتجاوز ١٠٠ بالمائة. يقول دينج إن استخدام غازات عادم شديدة السخونة — مثلًا ١٥٠ أو ٢٠٠ درجة مئوية — سوف ينقل طاقة إضافية إلى عملية التحويل إلى غاز ويوفر بعض الحرارة من غازات العوادم — والتي تضيع عادة في الجو — ويحولها إلى المزيد من الكهرباء.

من الممكن أن يؤدي استغلال بطاريات الهواء في الأغراض التجارية إلى تحقيق مكاسب هائلة، ولكن يعتمد كل ذلك على وجود مسار واضح نحو الطاقة المتجددة، وهذا يحتاج إلى ما هو أكثر من الهندسة الإبداعية. والمستقبل الغامض للطاقة المتجددة يمكن أن يعرقل حتى المشروعات الواعدة. فعلى سبيل المثال، أوقفت شركة «إير برودكتس» — وهي شركة هندسية كبيرة يقع مقرها في ألنتاون بولاية بنسلفانيا — مؤخرًا عملها على نظام تخزين طاقة الهواء السائل، مشيرة إلى انخفاض أسعار الغاز الطبيعي. فدون توفُّر كميات كبيرة من الطاقة المتجددة لتخزينها، يصبح النموذج العملي للشركة غير مجدٍ.

مع ذلك، يتحول التيار نحو اتجاه آخَر؛ إذ بدأت الحكومات في إدراك أن مستقبل الطاقة المتجددة يعتمد على التخزين السليم متعدد الاستخدامات للطاقة. فإذا ما وصلنا إلى المزيج الصحيح، سوف تتمكن مصادر الطاقة المتجددة من إمداد ٩٩٫٩ من شبكة الكهرباء الأمريكية بالطاقة بحلول عام ٢٠٣٠ من خلال عملية اقتصادية فعالة، وذلك وفقًا لتقرير حديث صادر عن جامعة ديلاوير في نيوارك.

ويولي صانعو القرار اهتمامهم لهذا الموضوع. ففي الوقت الراهن تسعى ولاية كاليفورنيا — التي تولِّد ما يزيد على ٢٠ بالمائة من طاقتها الكهربية من المصادر المتجددة — على نحو طموح لإقامة مشروعات تخزين الطاقة من أجل تحقيق هدفها المتمثل في توليد ٣٣ بالمائة من طاقتها بحلول عام ٢٠٢٠. تقول لورا ويسلاند، من اتحاد العلماء المهتمين في كامبريدج بولاية ماساتشوستس: «لا شك أن تخزين الطاقة سيلعب دورًا متزايدًا في شبكة كهرباء الولاية عندما نضيف المزيد والمزيد من الطاقة النظيفة إلى النظام.» وفي تكساس، ربما سيصبح نقص طاقة الرياح شيئًا من الماضي بفضل القانون الذي تم تمريره مؤخرًا، والذي يضع القواعد التنظيمية لتخزين طاقة الشبكة.

ينبغي لمثل هذه السياسات الجديدة أن تُحدِث ازدهارًا كبيرًا في مجال تخزين الطاقة. فمن المزمَع تخصيص ما يزيد على ١٠٠ مليار دولار للاستثمار في تخزين الطاقة خلال العقد القادم، وما زال سباق الاستيلاء على هذا السوق مستمرًّا. وسيساعد الفائزون في هذا السباق في حل أكبر مشكلة بيئية في عصرنا.

تشغيل السيارات بالهواء

هل مللت من ملء خزان وقود سيارتك بالبنزين؟ في المستقبل، يمكن أن يعمل محرك سيارتك بالهواء.

قد يبدو هذا أمرًا مستقبليًّا، ولكن تاريخ السيارات التي تعمل بالهواء يعود إلى عام ١٩٠٣، عندما قدَّمت شركة بريطانية باسم «ليكويد أير كار كومباني» هذه الفكرة. تعمل السيارات التي تسير بالبنزين عن طريق الانفجارات الصغيرة التي تحدث في كل مرة تشعل فيها شمعة الاحتراق كمية من الوقود، ولكن عملية التغويز السريعة التي تحدث عندما يتعرض النيتروجين السائل إلى حرارة يمكن أيضًا أن تولِّد قوة كافية لتحريك المكبس (انظر المقال الرئيسي). كانت الفكرة مقنعة، ولكن المحرك متعدد المراحل اللازم في التصميم الأصلي كان غير فعَّال على الإطلاق ومكلِّفًا جدًّا مقارنة بالسيارات التي تسير بالبنزين.

لكن بعد أكثر من قرن، عادت الفكرة مرة أخرى، وهذه المرة ربما تنجح. فقد ابتكر المخترع البريطاني بيتر ديرمان نموذجًا معمليًّا لمحرِّك يعمل بالنيتروجين السائل، وأصلحت آليته المشكلة التي أحبطت شركة «ليكويد أير كار» عن طريق إيجاد طريقةٍ لتسخين الهواء السائل داخل المحرك.

ربما يغيِّر المحرك الذي يعمل بالهواء قواعد اللعبة كليةً؛ فهو رخيص وآمِن ولا تتطلب إعادة ملء السيارة إلا دقائق قليلة، مما يجعله منافسًا قويًّا للمحرك الذي يعمل بالبنزين. وقد موَّلت الشركة الهندسية العالمية «ريكاردو» محركًا تجريبيًّا يأمل الفريق في أن يصبح قيد التشغيل في وقت لاحق من هذا العام.

في حالة رغبتكم في إضافة تعليق، برجاء إدخال اسم المستخدم وكلمة المرور الخاصة بك. تسجيل الدخول.
إذا لم يكن لديكم حساب فعليك تسجيل بياناتك. التسجيل.

تسعدنا مشاركاتكم وتعليقاتكم التي نتمنى أن تلتزم قواعد المشاركة البناءة.