هل يجعلك طرح جوجل جلاس تشعر بأن كل شخص آخر يمكنه أخيرًا إدراك طريقة رؤيتك للعالم؟

نعم. الهواتف الذكية حقًّا لم تظهر حتى منتصف العقد الأول من القرن الحادي والعشرين. وبالنسبة [لمؤيدي الحوسبة القابلة للارتداء] كان الهاتف الذكي نوعًا من خيبة الأمل؛ لأنه شيء يجذب انتباهك بعيدًا عن العالم الحقيقي. فهو شيء يصعب استخدامه للغاية بينما تسيرين في الشارع. ومن السريع للغاية بالنسبة لي إدخال المعلومات واستخراجها [من الكمبيوتر القابل للارتداء]، وهو ما يجعل هذه العملية أقل إعاقة للتواصل الاجتماعي.

كيف تكون جوجل جلاس أقل إعاقة للتواصل الاجتماعي من الهاتف الذكي؟ فأنت ترتدي شيئًا على وجهك.

بالنسبة لي، العودة للبحث عن رسالة أرسلتها لك سابقًا يستغرق بضع ثوانٍ. وهو شيء يمكنني القيام به طوال الوقت، وليس شيئًا يمكنك القيام به طوال الوقت باستخدام هاتف ذكي.

يوجد بالفعل رد فعل عنيف، والسبب في جزء كبير منه هو أن الأشخاص يمكنهم تصوير مقاطع فيديو لما يحيط بهم دون استخدام أيديهم. ويطلق على مستخدمي جوجل جلاس «مجانين جلاس». هل يفاجئك ذلك؟

يراني الناس مع أنظمة تفاعلية منذ عام ١٩٩٣، ولا يوجد شيء سمعته [عن جلاس] لم أسمعه من قبل. وفي معظم الأوقات، عندما يتحدث الناس عن هذه الأشياء، لا يكونون قد استخدموا واحدًا من قبل، ولم يروا أبدًا شخصًا يستخدم واحدًا بالفعل. هل يمكن للمارة أن يلاحظوا أنكِ تستخدمينها؟ في الواقع، تؤدي جوجل جلاس وظيفة رائعة في هذا الأمر. فيمكنك بالفعل أن ترى ما يفعله الشخص، ويمكنك أيضًا أن تَرَي أن الكاميرا تعمل؛ فجوجل جلاس تمثل أداة تجسس مفضوحة للغاية.

مع ذلك، لا يزال يعتقد كثير من الناس أنها سخيفة.

كذلك كانت الأجهزة الجديدة عند طرحها، وكذلك كانت الهواتف المحمولة، أليس كذلك؟ وكذلك نظارات النظر، وكذلك السيارات.

هذه فكرة شديدة الطموح: أن تقارن جوجل جلاس بأشياء على غرار السيارة، أليس كذلك؟

أعتقد أنه إذا قللنا الوقت بين وضع الهدف وتنفيذه، فإن ذلك يسبب تغييرًا كبيرًا فيما يمكنك فعله. وعندما تقللينه بالفعل إلى ثانيتين، فإنه يؤدي إلى طريقة تفكير مختلفة، وهي فعالة للغاية. وأنا أؤمن بأن هذه الأجهزة التي تُرتدى على الجسد هي الثورة التالية في مجال الحوسبة، وهذا هو ما يؤمن به كثير من الأشخاص في الأوساط الأكاديمية في الوقت الحالي.

إذا أردتُ جهاز كمبيوتر قابلًا للارتداء، ألا يمكنني فحسب أن أشتري جهازًا على شكل ساعة معصم مثل ساعة بيبل؟

إنها لا تقدم نفس الأداء الوظيفي. فكيف يمكنك التقاط صورة لخطوات طفلك الأولى باستخدام ساعة معصم؟

يمكنك إخراج هاتفك من جيبك. أهناك بأس في التقاط صورة للخطوة الثالثة؟

التقاط تلك الصورة يستغرق ٢٠ ثانيةً. ثم إن الأمر حدث بالفعل، وانتهى بالفعل. وينطبق الأمر نفسه على ساعة المعصم. فلا توجد طريقة مناسبة حقًّا لالتقاط صورة جيدة باستخدام ساعة معصم من منظور المصور. أعتقد أن شاشة العرض الشفافة أفضل واجهة لمعظم الأشياء التي ترغبين في فعلها.

كيف ستغير جوجل جلاس من طريقة تفاعلنا بعضنا مع بعض؟

حسنًا، سوف تصبحين الآن قادرة على التقاط صور لخطوات طفلك الأولى.

لكن فيما يتعلق بإجراء محادثة مع زوجتك أو أولادك، ألا تعتقد أن الناس سيجدونها مشتتة للانتباه؟

إذا سرتُ بجوار طلابي في معهد جورجيا للتكنولوجيا، وسألتيهم أنت: «هل كان يرتديها أم لا؟» لا يمكنهم أن يجيبوا عليكِ. فهي جزء مني تمامًا لدرجة أنهم لم يعودوا حتى يلاحظونها.

ما التطبيقات الأخرى التي ترغب أن ترى جوجل جلاس تقدمها في المستقبل؟

سوف أخبرك بشيء اكتشفت سابقًا أنه مقنع؛ هذا شيء يعود لعام ١٩٩٣ يطلق عليه «أداة الذاكرة». تخيلي أنك مثلًا تكتبين هذا المقال، وبينما تكتبين، تلتقط هذه الأداة مقالات سابقة لك أو ملاحظات من الماضي ربما تكون مرتبطة بما تكتبين حاليًّا. إن امتلاك شيء يراقب باستمرار ما تكتبينه والذي يساعد في التقاط ذكرياتك السابقة لأمر فعال حقًّا على نحو مثير للدهشة.

توجد كثير من الطرق لتحسينها. وكثير منها سيكمن في طريقة استخدام الأشخاص لها وطريقة دمجهم لها في أسلوب حياتهم. دائمًا ما يتحدث الناس عن «التطبيق الطاغي»، ولكن هذا «أسلوب حياة طاغٍ». إنه وجودٌ طاغٍ.

في حالة رغبتكم في إضافة تعليق، برجاء إدخال اسم المستخدم وكلمة المرور الخاصة بك. تسجيل الدخول.
إذا لم يكن لديكم حساب فعليك تسجيل بياناتك. التسجيل.

تسعدنا مشاركاتكم وتعليقاتكم التي نتمنى أن تلتزم قواعد المشاركة البناءة.