أتود أن تلتقي: شخصًا يتمتع بحيوية وتفاؤل الشباب، خائضًا للمخاطرات، يعتقد أن بإمكانه تغيير العالم إلى الأفضل؟ أنا؟ منهك قليلًا، أعتقد ذلك. والعمر؟ أوه، لا أريد أن أحدد، ولكن يفضَّل أن يكون بلغ من العمر ما أكسبه نضجًا عاطفيًّا.

وهكذا جرى الترتيب لاجتماع أول. كان كلا الطرفين غير متأكد مما يمكن توقعه رغم أن الفكرة أثارت اهتمام كليهما بما فيه الكفاية للحضور. ولبضعة أيام في شهر أبريل، التقت مجموعة من أنصار الحفاظ على البيئة ومجموعة من علماء البيولوجيا التخليقية معًا للمرة الأولى في جامعة كامبريدج. كانت الفكرة هي أن يتعرف بعضهم إلى بعض على نحو أفضل، ومعرفة إن كانت تقنيات البيولوجيا التخليقية يمكن أن تساعد في حل بعض أكثر المشاكل استعصاءً، والتي كان أنصار الحفاظ على البيئة يحاولون حلَّها لعقود.

كانت فكرة جريئة؛ فلا يمكن العثور على اثنين من التخصصات العلمية أكثر تنافرًا منهما؛ فالبيولوجيا التخليقية تبلغ من العمر بالكاد عقدًا من الزمن، ويقودها شباب متحمس يعتقدون أن بإمكانهم فعليًّا إعادة هندسة العالم، من خلال خلق أشكال من الحياة جديدة ومحسنة من لبنات مصممة خصوصًا لذلك. أما الحفاظ على البيئة، فهو مجال ناضج يواجه مشاكل كبيرة وبحاجة ماسة لأفكار جديدة. قال كينت ريدفورد — مناصر مستقل للحفاظ على البيئة ومنظم الاجتماع — متوجهًا إلى علماء البيولوجيا التخليقية: «نحن نشهد اختفاء أنواع بيولوجية، ولكن ليس بيدنا سوى أن نشعر بالأسى، ونصرخ من فوق المنابر حول مدى سوء البشر، ونجعلكم ترتدون جوارب بلاستيكية عندما تأتون لزيارة هذه الحيوانات. ربما يمكنكم مساعدتنا في التوصل إلى ما ينبغي القيام به.»

هل يمكن أن تكون البيولوجيا التخليقية هي الدفعة التي يحتاج إليها أنصار الحفاظ على البيئة؟ أم أن المجالين لا يتفقان تمامًا؟ للإجابة على هذا السؤال، دعنا أولًا نتعرَّف على طرفَي الاجتماع المترددين على نحو أفضل.

يطبق علماء البيولوجيا التخليقية مبادئ الهندسة — لا سيما الهندسة الكهربائية — على المكونات البيولوجية لخلق آلات حية على نحو فعَّال مصممة لغرض معين؛ فالبروتينات وسلاسل الجينات بالنسبة لعالم البيولوجيا التخليقية مثل المصابيح والصمامات الثنائية بالنسبة لمهندس الكهرباء؛ وتمثِّل خلايا الخميرة والبكتيريا الهيكل الذي يضعون فيه دوائر الجينات المخصصة. وفي حين أن الهندسة الوراثية التقليدية ربما تنطوي على نقل جينات من كائن إلى آخر على أمل أنه سوف يفعل ما يفترض أن يفعله؛ فإن البيولوجيا التخليقية تقوم على تصميم كائنات حية لحل مشاكل محددة. كما أنها تنطوي على مستوًى أكثر دقةً من التحكم؛ فإضافة لإدخال جين من الجينات، فإنك تُصلح أيضًا الآليات الخلوية التي تتحكم في وقت ومقدار تعبير هذا الجين.

ويقول بول فريمونت، المدير المشارك لمركز البيولوجيا التخليقية والابتكار بجامعة إمبريال كوليدج لندن: «إنه مجال إبداعي للغاية وموجَّه نحو التصميم. ويعود السبب في القدر الكبير من الإثارة الذي ينطوي عليه إلى أنه مدفوع بتطبيقات حقيقية.»

أحد الأسباب التي تجعل مناصرًا للحفاظ على البيئة مثل ريدفورد يعتقد أن البيولوجيا التخليقية ربما تكون قادرة على مساعدتهم، هو أن الحفاظ على البيئة شهد بعض النجاح من خلال الهندسة الوراثية في الماضي. كانت أشجار الكستناء الأمريكية في القرن التاسع عشر مشهدًا مألوفًا في شرق الولايات المتحدة، ولكن بحلول أوائل القرن العشرين، قُطعت ٣ مليارات شجرة من هذه الأشجار العملاقة البالغ طول الواحدة منها ٣٠ مترًا حتى أروماتها عن طريق آفة فطرية جاءت على أشجار الكستناء الآسيوية. ثم قبل نحو ٢٠ عامًا، خطرت لأحدهم فكرة عبقرية بإعطاء الكستناء الأمريكية جينًا من القمح يحلل السم الذي تنتجه الفطريات، ومنذ ذلك الحين رُحِّب بالمشروع على نطاق واسع بوصفه ناجحًا ويمثل الأمل في أنه إذا حصلت الأشجار المعدلة على موافقة الجهات التنظيمية لطرحها، فسوف يجري استنباتها في البيئة البرية للمرة الأولى في تجربة ميدانية صغيرة في جبال الأبالاش.

إذا كانت الهندسة الوراثية تستطيع أن تساعد في هذه المشكلة البسيطة نسبيًّا، فربما تستطيع البيولوجيا التخليقية بأدواتها الجديدة أن تساعد يومًا ما في حل بعض المشكلات الأكثر تعقيدًا التي تقضُّ مضاجع أنصار الحفاظ على البيئة؛ ولكم يوجد الكثير منها. وضمَّت قائمة الأمنيات التي قُدِّمت في الاجتماع ما يلي: تصميم محاصيل ذات عائد مرتفع على أمل ترك المزيد من الأراضي غير المزروعة كما هي، ومعالجة مسألة الأنواع المجتاحة للبيئات، وإيجاد بدائل للحوم، وصنع مبيدات آفات آمنة مستهدِفة، وجعل الأنواع المهدَّدة بالانقراض أقلَّ عرضة للانقراض نتيجة لتغير المناخ أو الأمراض المعدية، والتفكير في طرق جديدة لتلبية حاجتنا للعاج وغيره من المنتجات الحيوانية دون الإضرار بالفِيَلَة ووحيد القرن وما على شاكلتهما.

بتناول الأمر من هذا المنظور، فإن الفجوة بين آمال أنصار الحفاظ على البيئة والواقع تبدو واسعة للغاية؛ فقد حققت البيولوجيا التخليقية الكثير منذ نشأتها في مطلع الألفية تقريبًا، ولكنها ليست قادرة على حل أيٍّ من هذه المشاكل حتى الآن. في الواقع، لا يزال المجال يرسي تقنياته الأساسية ويَبْنِي الأدوات التي تساعد على تصميم وبناء واختبار ابتكاراته على نحو فاعل. وينصبُّ التركيز على تصميم المكافئ البيولوجي للبوابات المنطقية والترانزستورات، وإنشاء مكتبة للقطع البيولوجية القياسية التي يمكن الاعتماد عليها، أو «لبِنات بيولوجية»، يمكن للناس شراؤها عبر الإنترنت.

حتى الآن، تركَّزت التطبيقات بطبيعة الحال حيث يوجد المال؛ أي في مجال إنتاج المواد الكيميائية والوقود الحيوي. ليس أنصار الحفاظ على البيئة بمولعين بهذه الصناعات؛ لأنها تلتهم عادةً مساحات شاسعة من الأراضي وتخلِّف مخاطر تلوث جديدة، ولكن توجد بعض التوجهات البيئية التي بدأت في الظهور؛ إذ إن بعض علماء البيولوجيا التخليقية يفكرون على الأقل في سياق القضايا البيئية، إذا لم يكن تفكيرهم منصبًّا على مسألة المحافظة عليها ذاتها.

إن المسابقة الدولية السنوية للآلات المعدلة وراثيًّا هي الحدث الرئيسي على روزنامة علماء البيولوجيا التخليقية. في عام ٢٠١١، حصلت مجموعة من الطلاب الجامعيين من جامعة إمبريال كوليدج لندن على الجائزة الثانية، وكانت المجموعة قد قررت تناول مشكلة التصحر المتفاقمة. يتمثل أحد الأسباب الرئيسية لهذه المشكلة في فقدان الطبقة العليا من التربة بسبب إزالة الغابات أو الممارسات الزراعية السيئة. فكَّر أعضاء الفريق في أن بإمكانهم تقليل هذا التآكل إذا استطاعوا تثبيت هذه التربة في مكانها من خلال تعزيز شبكات جذور أي نباتات متبقية.

وكان الحل تخليق كائن جديد باستخدام ميكروب الأمعاء «الإشريكية القولونية» (إي كولاي) ليكون هيكلًا، إضافة إلى إدخال جينات من ثلاثة أنواع من البكتيريا: واحدة لإنتاج هرمون النمو واثنتان للتعرف على المواد الكيميائية التي عادة ما تنتجها جذور النباتات. أصبح لديهم الآن ميكروب ينجذب نحو الجذور، حيث يمكن امتصاصه، وعندئذ سيفرز هرمونًا لتعزيز نمو الجذور.

ويعتبر حل مشكلة التلوث بالمواد البلاستيكية في محيطات العالم مشروعًا آخر يحمل طموحات بيئية نبيلة استهلَّت وجودها في المسابقة الدولية السنوية للآلات المعدلة وراثيًّا. إن نصف جميع الملوِّثات في المحيطات في العالم بلاستيكية، وغالبًا ما تكون في شكل جزيئات ضئيلة تسمِّم المخلوقات البحرية وتتراكم في السلسلة الغذائية. جمَّع فريق بقيادة يانيكا بورج وجيمس روتلي بكلية لندن الجامعية جينات في هيكل من ميكروب إي كولاي، له أن يمكِّن البكتيريا من الكشف عن جزيئات البلاستيك المجهرية وتحليلها، بينما يستطيع العيش في مستويات الملوحة العالية الموجودة في مياه البحر.

يحمل الطلاب أكثر الأفكار طموحًا دون أن يشغل بالهم أفكار الواقع المالي، ولكنهم ليسوا بأي حال الوحيدين الذين يفكرون بهذه الطريقة؛ إذ ركزت مجموعة ترافيس باير بجامعة أكسفورد أنظارها على «دغل الساحرة»، وهي عشبة طفيلية تكلِّف المزارعين في أفريقيا محاصيل مفقودة تبلغ قيمتها ١٠ مليارات دولار سنويًّا. عدلت المجموعة خميرة الخبز لإنتاج هرمون نباتي يخدع دغل الساحرة لكي تنبت قبل الأوان، بحيث تموت قبل زراعة أي محاصيل. وهذا «الإنبات الانتحاري» ليس فكرة جديدة، ولكن لم يستطع أحد حتى الآن إنتاج الهرمون النباتي بثمن زهيد بما يكفي لمساعدة فلاحي زراعة الكفاف في أفريقيا.

أهداف سهلة المنال

إن كان تحسين إنتاجية الأراضي الزراعية أحد الأهداف سهلة المنال على قائمة أمنيات أنصار الحفاظ على البيئة، فإصلاح المناطق الملوثة يمكن أن يكون هدفًا ثانيًا. طوَّر فريق فريمونت أجهزة استشعار بكتيرية تكتشف إن كان الماء يحتوي على زرنيخ أو الطفيل الذي يسبب مرض البلهارسيا. ويقول فريمونت إنه لن يكون من الصعب صنع أجهزة استشعار حيوية تكشف ملوثات معينة، وهي الخطوة الأولى للتخلص منها.

ولكن حتى إذا لبَّى المزيد من علماء البيولوجيا التخليقية دعوة ريدفورد، فلا تزال توجد حقيقة واضحة للعيان، وهي أن معظم الأمور المدرجة على قائمة أمنيات أنصار الحفاظ على البيئة تتطلب إطلاق كائنات تخليقية في البرية، حيث يمكنها — من الناحية النظرية — التفوق على نظرائها غير المعدلين أو التطور بطرق غير متوقعة. ويمكن أيضًا نقل الحمض النووي التخليقي للكائنات الحية الأخرى؛ فالميكروبات تتبادل بانتظام أجزاء من الحمض النووي، ويمكن بعد ذلك نقل المعلومات الوراثية لأنواع أكثر تعقيدًا عن طريق الفيروسات. وحتى الآن لم يحدث أي إطلاق كبير لكائن تخليقي في البرية، ولكن المخاطر المحتملة تثير هلع أنصار الحفاظ على البيئة، وذلك لأسباب مفهومة.

يقول كثير من علماء البيولوجيا التخليقية إن إبداعاتهم — في الواقع — لن تستمر طويلًا بمفردها؛ ومع ذلك، فللحد من فرص هروب المادة الوراثية التخليقية، فإنهم يدمجون ضمانات في تصميماتهم. تعتمد بعض الكائنات الحية على مغذيات أو مواد كيميائية محددة لكي تؤدي وظيفتها؛ وبمجرد أن تنفد هذه المغذيات أو المواد الكيميائية، فإنها تهلك. وكذلك تشيع مفاتيح القتل التي تجعل الكائن الحي ذاتي التدمير. تُفعَّل هذه المفاتيح عند الوصول لعتبة معينة مثل درجة حرارة محددة أو مستوى جلوكوز معين، ولكن الطريقتين كلتيهما غير مضمونتين؛ إذ إنه توجد دائمًا فرصة أن البيئة سوف تحتوي على أثر للمغذي الرئيسي أو أن الكائن الحي سيطوِّر مقاومة لمفتاح القتل المصمم للقضاء عليه. ويقول ستيف بالومبي، عالم البيئة بجامعة ستانفورد في ولاية كاليفورنيا: «التطور قوة عنيدة مثابرة حقًّا؛ لذلك إذا كانت توجد وسيلة للتملص من استراتيجية الاحتواء، فإن الكائن الحي سوف يجدها في نهاية المطاف. وإذا كنت تتحدث عن الميكروبات، فإن «نهاية المطاف» تلك لن تكون بعيدة جدًّا.»

لكي تضمن حقًّا أن الكائن التخليقي لا يمكن أن يتفاعل مع نظرائه الطبيعيين، تحتاج إلى هندسته بحيث يتحدث لغة مختلفة تمامًا. إحدى طرق القيام بذلك هي إنشاء شفرة جينية جديدة لا تحدث في الطبيعة، وهذا هو بالضبط ما فعله فيليب هوليجر وفريقه من مختبر البيولوجيا الجزيئية في كامبريدج بالمملكة المتحدة التابع لمجلس البحوث الطبية. فعن طريق تغيير أو استبدال السكريات التي تشكل أساس اللولب المزدوج للحمض النووي (دي إن إيه)، صنعوا ستة «أحماض نووية غريبة»، أو ما يُطلق عليه «إكس إن إيه». ويقول هوليجر إن الجين المعدل الذي صُنع باستخدام الحمض النووي الغريب بدلًا من الحمض النووي العادي يحتوي على «جدار حماية مزدوج». لا يقتصر الأمر على افتقاد آليات الخلية الطبيعية للقدرة على قراءة الحمض النووي الغريب فحسب، ولكن أيضًا بسبب عدم وجوده في الطبيعة، إن أردنا الحفاظ على الخلية التخليقية على قيد الحياة، يجب إضافته كنوع من المغذيات. ويضيف قائلًا: «في اللحظة التي تسحب فيها تلك المادة المغذية، سيذبل النظام ويموت.»

حتى لو كان علماء البيولوجيا التخليقية يستطيعون حل مشكلة الاحتواء الحيوي، فإنه لدى أنصار الحفاظ على البيئة مخاوف أخرى؛ إذ إنهم أعربوا في الاجتماع عن قلقهم إزاء الوصول لمستقبل تسيطر عليه شركات التكنولوجيا الحيوية وعمليات الطرح غير المصرح بها من قبل علماء معدومي المبادئ. وكانوا أيضًا حذرين من استخدام البيولوجيا التخليقية كحل سريع مريح بدلًا من مهمة تغيير سلوك الناس الأكثر صعوبة. ولكن كان يوجد حماس أيضًا حيال إمكانية المشاركة في مجال لا يزال وليدًا. ويقول توني ويتن، عالم الحيوان بجامعة كامبريدج: «سأخطو خطواتي بحذر، ولكني على استعداد للاستماع.»

يقول فريمونت: «أعتقد أن هذا العلم سيُطبَّق.» إن علماء الأحياء التخليقية واثقون للغاية في قدراتهم التقنية، ولكنهم يدركون أن تقبُّل الجمهور للأمر يمكن أن يكون مشكلة. ويضيف فريمونت قائلًا: «إذا كانت البيولوجيا التخليقية ستقوم بدور ما في التطبيقات البيئية، يجب أن يرغب المجتمع في ذلك.» فمعارضة المحاصيل المعدلة وراثيًّا — لا سيما في أوروبا — تشير إلى أن ذلك عقبة كبيرة. ويستطرد قائلًا: «من حيث المبدأ، أعتقد أنه مجال بحثي ممتاز بالنسبة لنا لاستكشافه، ولكن علينا أن نفعل ذلك بالتنسيق مع الجهات التنظيمية.»

مَن سيتحمل التكاليف؟

عمليًّا، أدرك الجميع في الاجتماع أنه لن يحدث تعاون دون تمويل. وللأسف، الحفاظ على الحيوانات والنظم الإيكولوجية لا يجذب الأموال كما يجذبها الوقود الحيوي أو المواد الكيميائية أو المستحضرات الدوائية، ولكن خطرت فكرة لدرو إندي، عالم الأحياء التخليقية من جامعة ستانفورد؛ فاقترح أنه يمكن لأنصار الحفاظ على البيئة استخدام خبراتهم للمساعدة في ابتكار تكنولوجيا جديدة للاحتواء الحيوي، وقال في الاجتماع: «إذا امتلكتَ حقوق براءة اختراع شيء يجب على كل عالم أحياء تخليقية استخدامه من أجل القيام بعمله، يمكنك الحصول على المال اللازم للحفاظ على البيئة، ويمكن أن يكون أنصار الحفاظ على البيئة رقباء على البيولوجيا التخليقية.»

توجد فكرة أخرى تتمثل في أنه يمكن لخطط طموحة لإعادة إحياء الأنواع المنقرضة، مثل الماموث والنمر التسماني مرة أخرى، أن تساعد في تمويل غزو البيولوجيا التخليقية لمجال الحفاظ على البيئة. وإذا نجحت هذه الفكرة، فإن الناس سيدفعون المال لرؤية هذه الأنواع العائدة للحياة، ويمكن استخدام هذا المال في تمويل أبحاث حول قائمة من مشاكل الحفاظ على البيئة؛ ومع ذلك، يرى آخرون أعمال إعادة الإحياء إلهاءً بدلًا من كونها مصدرًا محتملًا للتمويل.

مثلما يحدث في أي علاقة جديدة، فإن طرفَي العلاقة ليسا متأكدَيْن تمامًا من كيفية تطورها. يبدو علماء البيولوجيا التخليقية متحمسين تجاه التحديات الجديدة المحتملة. وبعد مقابلة العلماء حديثي العهد لا يزال أنصار الحفاظ على البيئة يَبْدُون حريصين على منح الأمر فرصة. ورُتبت مقابلات أخرى منذ مؤتمر أبريل؛ فقد دُعي ريدفورد للحديث في الاجتماع الدولي السادس للبيولوجيا التخليقية، وهو التجمع السنوي لعلماء البيولوجيا التخليقية الذي عُقد في يوليو.

كذلك يدرك أنصار الحفاظ على البيئة الآن أنه حتى لو كانوا مستعدين لتقبُّل كل الأمور المرتبطة بالبيولوجيا التخليقية، فإن الشراكة الناجحة لن توفر الحلول التي يتمنونها في وقت قريب؛ ومع ذلك، إذا بدأ كلا الطرفين التفكير كلٌّ منهما في الآخر أكثر قليلًا، فمن الممكن حدوث بعض التعاون المثير للاهتمام. وإذا ساعد هذا الوعد أنصار الحفاظ على البيئة المنهكين على الاستيقاظ في الصباح، فمن المؤكد أن الاجتماع الأول كان يستحق العناء.

في حالة رغبتكم في إضافة تعليق، برجاء إدخال اسم المستخدم وكلمة المرور الخاصة بك. تسجيل الدخول.
إذا لم يكن لديكم حساب فعليك تسجيل بياناتك. التسجيل.

تسعدنا مشاركاتكم وتعليقاتكم التي نتمنى أن تلتزم قواعد المشاركة البناءة.

جميع التعليقات (3)

  • default avatar
    Abofatnh Ezirig ·٢١ يونيو ٢٠١٥، ٦:٤٤ ص

    فان امر اعادته لحقبة زمنية جديدة يقتضي توفير مكونات الحقبة الزمنية السابقة بكل لغاتها وشفراتها البيولجية مما سيعطل الحياةالآنية ولربما لا تسع المركبات الحالية وهندسة الطرق حركة المكون الحيوي قبل الالف سنة الماضية وعلى ذلك فان التلاعب في مقادير الخلق وانتظامه وتخريب العلاقات البينية الزمنية المبنية على الحقب متناسقة مع التحول التدريجي نحو النهايات العظمى قد يؤدى لكوارث كبيرة تؤثر سلبا على التناغم الحيوي وتعرض المكون الحيوي لمخاطر تصعب معالجتها ....بحث متصل

  • default avatar
    Abofatnh Ezirig ·٢١ يونيو ٢٠١٥، ٦:٤٠ ص

    وهكذا تسير الحياة تنتهي الحقب الزمنية لبعض مكونات الحياة وتصبح منعدمة الا بعض المعلومات في المكتبة العلمية لفائدة التاريخ الحيوي وتعتبر فكرة اعادتها للحياة مرة اول مهددات المستقبل وخرق واضح للتطور النوعي وتداول الحقب والازمنة الحيوية وبالنظر للهيكل العظمي للانسان قبل مئات السنين نجد ان المكونات الغذائية اللازمة لاستمراره في الحياة غير متوفرة اليوم

  • default avatar
    Abofatnh Ezirig ·٢١ يونيو ٢٠١٥، ٦:٣٩ ص

    البحث العلمي حق مشروع للبشر كواحدة من ادوات التطور العقلي والفكري المناط به توفير آلية لفهم اضابير الكون المعقدة ومحاولة الاستفادة القصوى منها لفائدة الانسانية والمكون الحيوي بصورة اشمل ولكن التلاعب في الكل المنتظم بتغير مسارات الحياة فيه وتداول الانواع والحقب الزمنية وانتهاء الادوار هذه العناصر التي يمر بها الكائن البشري كاعظم مكون في الوجود ينهي الموت دورة حياته مما يؤكد انسانيته وتبقي في الوجود اسهاماته الحضارية ولزمن محدد تصبح افكاره التي خلفهاشئ من الماضي لعدم ملائمتها