يمكن حاليًّا للطابعات الشخصية التي تعمل بالتقنية ثلاثية الأبعاد أن تستخدم مادة خامًا واحدة في كل مرة، مثل البلاستيك الأخضر.
يمكن حاليًّا للطابعات الشخصية التي تعمل بالتقنية ثلاثية الأبعاد أن تستخدم مادة خامًا واحدة في كل مرة، مثل البلاستيك الأخضر.

إعداد كوب من الشاي لا يُفترض أن يكون أمرًا مؤلمًا. في صباح أحد الأيام، وأنا أملأ غلايتي، انكسر المقبض البلاستيكي للغطاء في يدي، تاركًا فتحة مكانه؛ هذا يعني أن البخار سيحرق أصابعي في كل مرة أسكب فيها الماء. ربما لا تعتبرها مأساة، ولكنها مضايقة يومية.

في الماضي، كنت سأُضطر للتخلي عن غلايتي المحبوبة التي تعمل جيدًا باستثناء تلك المشكلة، أو أُضطر لتحمل الحرق اليومي. ولكني سعيد الحظ لأنني أعيش في عالم به خيار ثالث: الطباعة ثلاثية الأبعاد. سيكون صنع مقبض بلاستيكي بديل أمرًا سهلًا، أليس كذلك؟

فعلى أي حال، أصبحت الطابعات التي تستخدم التقنية ثلاثية الأبعاد رخيصة لدرجة تمكِّنك من شرائها للاستخدام المنزلي، وحتى إذا لم تكن تستطيع تحمُّل تكلفة واحدة بعد، فمن الممكن أن تشتري كل أنواع الأشياء عن طريق الإنترنت، مطبوعة حسب الطلب. يزعم المؤيدون لهذه التقنية أنها ستُحدث ثورة في طريقةِ تسوُّقنا، وحتى طريقة نظرتنا للأشياء التي نستخدمها يوميًّا. فسرعان ما سنقوم بتنزيل الممتلكات المادية من شبكة الإنترنت وسنطبعها بالسهولة نفسها التي نُنزل بها الموسيقى — كما يقولون — ونعدل الأشياء لكي تفي باحتياجاتنا الخاصة. غير أن الكثير من هذه المزاعم يشبه أكثر روايات الخيال العلمي، وهذه السنة، وصلت المبالغات أقصى مداها. فما الذي يحمله المستقبل بالفعل لهذه التقنية؟ وكيف قد تغير طريقة عيشنا أنا وأنت؟

هناك تجربة يومية أوقدت فضولي حيال الطباعة الشخصية ثلاثية الأبعاد. فقد طالعت كل القصص حول الطائرات والإلكترونيات والأطعمة المطبوعة، وحتى الكُلى البشرية، ولكني وجدت أنه من الصعب الاستفادة منها في حياتي الخاصة. وكان الإحباط الحادث بسبب تعطل الغلاية هو الذي وضع إمكانيات هذه التقنية في بؤرة تركيزي. فإذا استطعت أنا — بوصفي شخصًا عاديًّا لا أمتلك من المهارة التقنية إلا القليل — تصميم أبسط الأشياء وطلب طباعتها، فلا بد أن الأمر حقيقي إذنْ وينطوي على قيمة ما.

بالطبع فكرة الانتقال للطباعة ثلاثية الأبعاد من أجل صنع أشياء حسب الطلب قد أغرت بالفعل آلاف الأشخاص الآخرين. إن امتلاك هذه الطابعات للاستخدام الشخصي يزداد بسرعة.

ازدياد أعداد المصنعين: زادت مبيعات الطابعات الشخصية التي تستخدم التقنية ثلاثية الأبعاد على مستوى العالم بسرعة، ولكن تظل هناك تساؤلات حول فرصة انتشار ملكيتها.
ازدياد أعداد المصنعين: زادت مبيعات الطابعات الشخصية التي تستخدم التقنية ثلاثية الأبعاد على مستوى العالم بسرعة، ولكن تظل هناك تساؤلات حول فرصة انتشار ملكيتها.

ومن المتوقع نمو السوق أكثر مع طرح طابعات شخصية جديدة أسهل استعمالًا من مصنعين مثل شركة «ميكربوت» الموجودة في نيويورك، و«فورم لابس» في كامبريدج بولاية ماساتشوستس.

إن هذه الطابعات — التي يبلغ سعرها حاليًّا ما يقارب ألفَي دولار — تصنع الأشياء عن طريق فوهة تشبه نافثة الحبر ترش قطيرات من البلاستيك المصهور أو الراتينج السائل في طبقات أفقية. وبعدها يجري تبريدها أو إكسابها الصلابة أو معالجتها بالتعرض للأشعة فوق البنفسجية. وتُبعد صفيحة قاعدية النموذج بشكل تدريجي عن الفوهة من أجل السماح بإضافة طبقات جديدة فوق الطبقات السابقة لبناء النموذج، طبقة طبقة. وتتراوح تكلفة المواد البلاستيكية ما بين ٥٠ إلى ١٠٠ دولار للكيلوجرام، وتأتي على شكل بكرة مثل الخيط. وكمعلومات استرشادية، يمكن لكيلوجرام من المواد البلاستيكية صنع ٣٩٢ قطعة شطرنج، وفقًا لعرض توضيحي أجراه فريق في «ميكربوت».

لا أمتلك طابعة من هذا النوع، ولكن من السهل بمكان الحصول على الأشياء بالبريد من خلال شركة تمتلك طابعة من هذا النوع، مثل شركة «شايبوايز» في نيويورك. إذا حملت تصميمًا على موقع الشركة، فسوف يطبعونه ويرسلونه لك. وشيء بسيط مثل مقبض الغلاية يتكلف ١٠ دولارات. كذلك يمكنك الآن البحث بسهولة كبيرة عن الأشياء التي ربما ترغب في طباعتها في قواعد بيانات على الإنترنت مثل «ثينجفرس» Thingiverse؛ حيث يعرض المتحمسون للفكرة ملفات تصميمات معدة بواسطة الكمبيوتر. وستجد هناك أكواب قهوة مصممة حسب الطلب، وحوامل ثلاثية الأرجل، ومكونات سماعات الرأس، وقطع غيار الطابعات التي تستخدم التقنية ثلاثية الأبعاد، ومجموعة لانهائية من النماذج والألعاب. ولكن ليس هناك ما يصلح غلايتي المسكينة.

بدون توافر تصميم جاهز، كان خياري الوحيد هو تصميم هذا الجزء من البداية. ولهذا السبب، توجهت إلى برنامج «تينكر كاد»، الذي بدا أبسط برنامج لتصميم النماذج ثلاثية الأبعاد، وهو برنامج يعتمد على مستعرض ويب. بدأتُ باختيار عدد من الأشكال الافتراضية الأساسية — كرة ومكعب ومخروط — التي يمكن جمعها مثل لعبة الليجو، ثم إعادة تشكيلها إذا تطلب الأمر.

ما إن بدأت في تصميم هذا الشيء البسيط، حتى شعرت سريعًا أنني في عالم بعيد عن جنة الطباعة ثلاثية الأبعاد التي وُعدنا بها. والقاسم المشترك بين معظم الجيل الحالي من التصميمات القابلة للطباعة في المنزل هو أنها أغراض بلاستيكية صلبة من نوع ما. فقارن هذه الأدوات المتواضعة بالآمال العريضة المعقودة على أننا سوف نتخلى في النهاية عن التسوق التقليدي، وبدلًا من ذلك سنصمم كل ممتلكاتنا ونُوائمها حسب احتياجاتنا، بدءًا بالهواتف وحتى الملابس.

تصميمات للحياة

يبدو أن فكرة الطباعة الشخصية بالتقنية ثلاثية الأبعاد ستفقد حتمًّا زخمها خلال السنوات القليلة القادمة؛ فتاريخ التكنولوجيا يشير إلى أنه لكي تكتسب مكانة حقيقية في حياتنا، ستُضطر أولًا إلى مواجهة قوى عملية واقتصادية وقانونية ومجتمعية. يقول جارون لانير، وهو عالم كمبيوتر ومؤلف يعيش في بيركلي بكاليفورنيا: «إن طريقة انتشار التكنولوجيا هي كالتالي … شيء من صورتها النهائية يتضح مبكرًا، ثم يعقبه عقود من ظهور «المفاجآت».»

تتضح المشكلات العديدة التي تواجه الطباعة الشخصية بالتقنية ثلاثية الأبعاد بمرور الوقت؛ فهي الآن بطيئة، وتستغرق النماذج المعقدة ساعات لصناعتها. ثم هناك المعضلتان المتلازمتان: الجاذبية والاحتكاك. فغالبًا ما تتطلب النماذج المعقدة مواد إضافية لدعم الأجزاء المختلفة لكيلا تنهار خلال الطباعة. وهناك دائمًا احتمال أن ينفصل النموذج عن الصفيحة القاعدية، أو أن تتفكك الطبقات بعضها عن بعض خلال الطباعة؛ مما قد يتطلب إعادة عملية الطباعة من البداية.

على الأرجح سيجري حل كثير من هذه المشكلات مع تحسين المكونات، ولكن هناك مشكلات أخرى كامنة في المستقبل. بالنسبة للمبتدئين، من الصعب طباعة نموذج باستخدام أكثر من مادة أو مادتين، وذلك وفقًا لما قاله روبرت وود من مختبر هارفارد للميكروروبوتكس، الذي يحاول طباعة إنسان آلي. فطباعة هاتف حسب الطلب — وهو مثال كثيرًا ما يُضرب على المستقبل الذي نطمح إليه — لن يكون أمرًا مستحيلًا، ولكنه بعيد كل البعد عن الوقت الحالي. ابتكر وود وزملاؤه طابعات هجينة تدمج الطباعة ثلاثية الأبعاد مع عملية آلية لحفر الدوائر الكهربية، وعملية تصنيع مصغرة فائقة الدقة للتأكد من عمل المكونات كما ينبغي. ولكن لا تزال حتى التصميمات الكاملة في حاجة لوضع الدوائر المتكاملة والبطاريات يدويًّا. ويقول وود: إنه على الرغم من وجود أمل في إمكانية طبع هذه المكونات في المستقبل، فإن الطريق لذلك طويل.

حتى لو كنت تمتلك هذه الطابعة متعددة المواهب القادرة على طباعة أي شيء تريده، فسيكون عليك أن تحتفظ بمجموعة متنوعة من المواد في متناولك، كما يقول تيري فولرز، وهو محلل مستقل في مجال الطباعة ثلاثية الأبعاد مقيم في فورت كولينز بكولورادو. ويضيف: «إذا تحطم شيء في مطبخك أو سيارتك، فما احتمالات وجود المادة المناسبة في طابعتك ثلاثية الأبعاد؟»

لا يعني ذلك أن الأشياء ستكون دائمًا مصنوعة من نفس المواد المصنوعة منها حاليًّا. ويثير اهتمام لانير إمكانية وجود حل يستغل الجرافين — على سبيل المثال — يمكن استخدامه مبدئيًّا لطباعة الأغلفة والدوائر الكهربية والمعالجات والهوائيات والشاشات؛ أي الكثير من الأشياء التي تحتاجها لهذا الهاتف المطبوع. ولكن مع أن التجارب باستخدام الجرافين القابل للطباعة حققت بعض النجاح، فإن هذا السيناريو يعد ضربًا من الخيال العلمي في الوقت الحالي.

مهمة طباعة

وفقًا لرأي فولرز، مشكلات العتاد الصلب والمواد الخام المجتمعة هذه تعني أن عددًا قليلًا نسبيًّا من الناس فقط هم الذين سيطبعون الأشياء بأنفسهم. ويزيد أن السيناريو المتوقع هو انتشار الخدمات الإلكترونية مثل «شايبوايز» أو ربما مراكز للطباعة في الأحياء. وبالطبع، تتفوق «شايبوايز» على الطابعات المنزلية من خلال تقديم أشياء مصنوعة من الزجاج والخزف والمعادن. وسوف تقدم سلسلة متاجر «ستابلز» للتوريدات المكتبية خدمات الطباعة ثلاثية الأبعاد في بعض فروعها بدءًا من يناير.

لكن ربما يتعلق أكبر التحديات التي تواجه الطباعة ثلاثية الأبعاد بنا — نحن البشر — أكثر من الصواميل والبراغي. وكما يقول بيت باسيليير، المحلل في مؤسسة جارتنر البحثية بميلفورد في نيو هامبشاير: «من السهل اليوم بالنسبة للشخص العادي أن يجلس أمام الكمبيوتر ويبدأ الكتابة ثم يضغط زر الطباعة، وسيخرج شيء ما من الطابعة. أما مع التقنية ثلاثية الأبعاد، فإن عملية التصميم مختلفة تمامًا.»

اتضحت لي هذه الصعوبات عندما حاولت ترتيب مكونات تصميمي الخاص في برنامج تينكر كاد. مقبض الغلاية المكسور كرة صغيرة فوق أسطوانة جوفاء، تعتلي بدورها حافة مقوسة. إذا بدا هذا أمرًا صعب التخيل، فستقدِّر ما قاسيته عندما حاولت صنع نسخة افتراضية من هذا الشيء. ولم تكن هذه مجرد شئون خاصة بالجماليات أيضًا. فإذا أخفقت فيها، فسيصبح النموذج الذي صممته غير قابل للطباعة، وحتى إذا نجح الأمر، فربما لا يتناسب مع الغلاية. فتطلب الأمر مني عدة ساعات. ولم أستطع التأكد من أنني قد حللت المشكلة إلا عندما وصل النموذج المصنوع بالبريد بعد ذلك بأسبوع.

«إننا نحتاج فعلًا إلى تحسين الأدوات قبل أن تكون أكثر فائدة للشخص العادي» كما يقول رايان شميدت، مصمم البرمجيات الذي يحاول القيام بذلك في شركة أوتوديسك ريسيرش في تورنتو بكندا. فمشكلة برامج التصميم ثلاثي الأبعاد هي أنه من الصعب إدراك كيف يتشكل منتجك، وذلك على النقيض من تحرير الصور أو استخدام معالج نصوص. إنك مضطر للنظر إلى تصميمك ثلاثي الأبعاد من خلال عرض ثنائي الأبعاد، وذلك يتطلب استعارات لا نستخدمها كثيرًا في حياتنا اليومية؛ مثل زوايا الكاميرا والموضع على المسرح.

يقول مات راتو — باحث بجامعة تورنتو — إنه توجد مع ذلك إشارات على استحياء إلى أن مزيدًا من الأشخاص سيتمكنون من تعلم التصميم ثلاثي الأبعاد وسيكونون مستعدين له. ويشير إلى ألعاب فيديو شهيرة — مثل «ماينكرافت» و«سبور» — التي تشجع اللاعبين على صنع نماذج افتراضية ثلاثية الأبعاد لتُستخدم في اللعبة. والماسحات الضوئية ثلاثية الأبعاد — مثل الكاميرا في جهاز كنيكت من مايكروسوفت — يمكن أن تجعل عملية التصميم أسهل نوعًا ما، حيث تتحول الطابعات ثلاثية الأبعاد إلى ناسخات تستخدم هذه التقنية. ويمكن لبرنامج من برامج شركة أوتوديسك التعرف على الكائنات داخل الصور وتحويلها إلى ملفات ثلاثية الأبعاد. هل أعجبك الشمعدان أو الشكل الفني الذي رأيته في المتجر؟ بدلًا من شرائه، التقط له صورة أو امسحه بالماسح الضوئي فحسب، ثم اطبع واحدًا فيما بعد.

هذا يطرح السؤال الشائك حول ما سيُسمح لنا بنسخه وطباعته. فكما حدد قانون حقوق التأليف والنشر كيفية الاستماع للموسيقى، سيكون لأحكام القانون رأي في طريقة استخدامنا للطابعات ثلاثية الأبعاد، وذلك وفقًا لرأي مايكل واينبرج المحامي في شركة بابليك نوليدج، وهي شركة محاماة متخصصة في قوانين التكنولوجيا في واشنطن العاصمة.

يقول: «يمكنك بلا شك طباعة شيء ما قد ينتهك حقوق التأليف والنشر أو علامة تجارية أو براءة اختراع تصميم.» ومن ثم هناك شركات شهيرة كثيرة لن تشاهد في صمت الناس يقلدون تصميماتها؛ فستتخذ إجراءً، تمامًا كما أوقفت الدعاوى القضائية خدمة مشاركة الموسيقى على موقع نابستر.

ويضيف واينبرج أن الأشياء المادية نفسها عادة غير خاضعة لحقوق التأليف والنشر، ولكن يمكن أن تكون محمية ببراءة اختراع. على الرغم من ذلك، الخط الفاصل بين حقوق النشر — التي يسهل المطالبة بها — وبراءة الاختراع يمكن أن يكون غير واضح. فملف رقمي ثلاثي الأبعاد — ملف معلومات على سبيل المثال — يمكن أن يكون محميًّا بحقوق التأليف والنشر، ولكن لا يمكن أن يكون الكائن الذي يصفه كذلك. ويشير واينبرج إلى أن القوانين موجودة لتغطي هذه السيناريوهات، ولكن لم تكن هناك قضايا كافية ليكون هناك قواعد عامة حول الاستخدام القانوني للطابعة ثلاثية الأبعاد.

خطرت على ذهني فكرة أنني ربما أقوم بشيء غير قانوني وأنا أرسل تصميمي إلى «شايبوايز». هل انتهكت للتو حقوق الملكية الفكرية للشركة المصممة لغلايتي؟ يجيب واينبرج أن هذا غير مرجح؛ لأن تسجيل براءة اختراع لشيء متواضع كمقبض الغلاية لا يستحق الآن المجهود أو التكلفة. ولكن مع انتشار الطباعة ثلاثية الأبعاد على نطاق أوسع، فسيقيد حتمًا هذا النوع من المشكلات القانونية الحريات الحالية.

بوجود كل هذه المعوقات، هل ستحتل الطباعة ثلاثية الأبعاد مكانة مرموقة في حياتنا؟ ربما في النهاية، ولكن سيكون من الطيش التفكير في كثير من التنبؤات حيال كيفية حدوث ذلك. ويرى واينبرج أننا على أي حال لا نبدأ في إدراك الأنشطة الجديدة التي تجعل تقنية ما ممكنة إلا بعد قضاء سنوات مع تلك التقنية. ويستطرد واينبرج: «في الثمانينيات من القرن العشرين، إذا وصفت البريد الإلكتروني لشخص، كان سيفهمه على الأرجح؛ لأنه يوجد شبيه كبير له سبق الكمبيوتر، هو البريد العادي. ولكن إذا حاولت وصف موقع تويتر له، كان سيظنك مجنونًا.» يبدو الأمر مفهومًا تمامًا الآن؛ لأننا جميعًا نألف فكرة شبكات أجهزة الكمبيوتر.

على الرغم من ذلك، ما يمكننا قوله هو أن التساؤل حول ما إذا كانت الطباعة ثلاثية الأبعاد ستتمكن من إنتاج أشياء «مفيدة» أم لا هو على الأرجح سؤال خاطئ. فربما لا تكون الأشياء التي نصنعها باستخدامها أفضل مقياس لتأثير هذه التقنية. بدلًا من ذلك، ربما تنبع أكثر التغييرات إثارة للاهتمام من المهارات الجديدة التي نتعلمها وطريقة التفكير التي ستحث عليها الطباعة ثلاثية الأبعاد.

إن التفكير في الطباعة ثلاثية الأبعاد يكشف أن كل شيء في بيئتنا المخلوقة مصمم من قِبل كيان يختار لنا كيف ينبغي أو لا ينبغي أن نستخدم ممتلكاتنا. إنه يملي علينا متى ينبغي أن نشتري الأشياء ومتى ينبغي علينا التخلص منها. إننا على وشك أن يكون لنا رأي في هذه العملية، إذا اخترنا ذلك.

بدأتُ بشيء متواضع كإصلاح غلايتي، ولكني الآن أستطيع إدراك كيف يمكنني تصميم وطباعة كل الأشياء. ربما بعد ذلك أصمم بعض الألعاب التي تناسب طفلتي البالغة من العمر عامين! إنها ستكبر في عالم ستتحكم فيه في تصميمات ألعابها مثلما تتحكم في الموسيقى التي تسمعها أو المقاطع المصورة التي تشاهدها على الإنترنت؛ فهذه الأنشطة كلها كانت متاحة في وقت ما لمجموعة قليلة من الأشخاص فحسب. فجيلها هو الذي سيكتشف حقًّا قدرات الطباعة ثلاثية الأبعاد. وبحلول هذا الوقت، ستكون التكنولوجيا قد أحدثت تأثيرها الأكبر لهذه التقنية؛ التغيير الذي ستدخله على عقلياتنا ونظرتنا للعالم.

أما بالنسبة لأول تجربة لي مع التصميمات الصناعية، فإن فتح الطرد الذي يحتوي على المقبض البديل عملية مثيرة للقلق؛ هل سيناسب غلايتي؟ هل سيتحمل الحرارة؟

بعدها بدقائق، جلست مسترخيًا أمسك بكوب من الشاي بأصابع سليمة لا تعاني حروقًا. كم كنت راضيًا!

في حالة رغبتكم في إضافة تعليق، برجاء إدخال اسم المستخدم وكلمة المرور الخاصة بك. تسجيل الدخول.
إذا لم يكن لديكم حساب فعليك تسجيل بياناتك. التسجيل.

تسعدنا مشاركاتكم وتعليقاتكم التي نتمنى أن تلتزم قواعد المشاركة البناءة.