«لا تحتفظوا في بيوتكم بأي شيء لا تعرفون له فائدة، أو لا ترونه جميلًا.» قدَّم هذه القاعدة الذهبية ويليام موريس — مصمم أنسجة بريطاني في القرن التاسع عشر — لمن يجدون صعوبة في تأثيث بيوتهم أو تجديدها.

من الممكن أن تكتسب ممتلكاتنا قيمة عاطفية.
من الممكن أن تكتسب ممتلكاتنا قيمة عاطفية.

ورغم ما يبدو على نصيحة موريس من حكمة؛ فقد اتضح أنها غير عملية. فحسبما نعرف جميعًا، علاقتنا بالأشياء التي نملكها تتجاوز حدود المنفعة والجماليات. باختصار، إننا نحب أشياءنا. وكانت لدى عالم النفس ويليام جيمس الذي عاصر موريس فكرة عن السبب وراء ذلك؛ إذ يزعم جيمس أن ممتلكاتنا تُعرِّف كينونتنا، فيقول: «يصعب تمييز الفارق بين ما يعرِّف المرء به نفسه وبين ما يقول إنه ملكه.»

علاوةً على كون ممتلكاتنا مفيدة، فإنها تمثِّل امتدادًا لأنفسنا؛ فهي تمدُّنا بنفحة من الماضي، وتُخبِرنا «من نحن، ومن أين أتينا، وربما إلى أين سنذهب»، على حد قول راسل بيلك الذي يدرس النزعة الاستهلاكية بجامعة يورك بتورونتو في كندا. وتقول كاثرين روستر — من جامعة نيو مكسيكو في ألباكركي — إن أشياءنا هي «مستودعات لذواتنا؛ قد يكون هذا الشيء معطفًا أو مصباحًا أو شمسية؛ فليس من الضروري أن تكون للشيء قيمة مادية لتكون له قيمة معنوية.»

إن قدرتنا على إضفاء معانٍ ثرية على الأشياء هي سمة بشرية عامة تنشأ منذ باكورة حياتنا، وتتطور مع تقدمنا في السن. وقد أظهر استقصاء أُجري عام ١٩٧٧ على أجيال متعددة لعائلات من شيكاجو أن كبار السن يَمِيلون إلى تقدير الأشياء التي تُحيِي الذكريات وتثير الخواطر، فيما يقدِّر صغار السن الأشياء متعددة الاستخدامات مثل طاولة المطبخ والكراسي. وقد يكون هذا هو الحال أيضًا في العصر الرقمي. يفترض عالم الاجتماع يوجين هالتون — الذي أجرى الاستقصاء — أن الشباب في يومنا هذا ربما يقدِّرون الهاتف الذكي أكثر من أي شيء آخر، لكن لا يُحتمل أن تظل هذه الهواتف ذات قيمة خاصة لديهم لوقت طويل، ويقول: «لا يوجد أشخاص كثيرون يحتفظون بأجهزة الكمبيوتر والهواتف المحمولة القديمة خاصتهم كممتلكات ذات قيمة معنوية.»

ذلك الميل إلى أن نخلع على الأشياء قيمةً تفوق ما يرى الآخرون أنها تستحقه يُعرف في علم النفس بتأثير الملكية، وهذا التأثير هو ما يفسِّر سبب شرائنا معطفًا بمجرد تجربة مظهره علينا أو شراء سيارة بمجرد تجربة قيادتها؛ فمجرد تخيل أن الشيء ملكنا يجعله يبدو أكبر قيمة.

تقول مارشا ريتشنز — من جامعة ميزوري بمدينة كولومبيا بالولايات المتحدة — إن قدرتنا على تخيُّل الكيفية التي ستغير بها الأشياء الجديدة حياتنا هي ما يدفعنا إلى امتلاكها في المقام الأول؛ فقد وجدت أن «آمالَ تغيُّرِ حياتنا» تراودنا بامتلاك الأشياء الجديدة؛ إذ إننا نتوقع أن تغيِّر هذه الأشياء حياتنا للأفضل وتحسِّن من نظرة الآخرين لنا. وتضيف ريتشنز أن شركات الإعلانات تستغل هذا الميل ببراعة. إن ثقافة النزعة الاستهلاكية المفرطة التي نتسم بها جعلت من الصعوبة بمكان أن نحدد أين ينتهي السلوك الطبيعي ويبدأ السلوك القهري.

بالطبع، إننا جميعًا ماديون بدرجة ما — وبعضنا أكثر مادية من الآخرين — وكلنا يدفعنا شراء الأشياء إلى الشعور بالسعادة؛ لكن هذه السعادة لا تدوم. ونظرًا لأنها سعادة سريعة الزوال، فسرعان ما يشعر كثير من الأفراد بالرغبة في التزود من ذلك الشعور بعملية شراء ثانية، ثم عملية شراء ثالثة — وكثيرًا ما يكونون مستعدين للاستدانة من أجل القيام بذلك.

وتُظهِر الدراسات أن الأشخاص الذين يبحثون عن الأشياء المادية ليشعروا بالسعادة ربما يجدون صعوبة في الشعور بالرضا في جوانب أخرى من حياتهم، كالعلاقات. لكن الشيء المثير للاهتمام هو أن هذه النزعة للأشياء المادية ليست في حد ذاتها السبب في هذا الشعور بالسخط؛ فقد أظهرت دراسة لريك بيترز من جامعة تيلبورخ في هولندا أن الوحدة غالبًا ما تجعل الأفراد أكثر مادية، لكن العكس ليس صحيحًا بالضرورة.

يتمثل سبب آخر للعدول عن سلوك «العلاج بالشراء» الذي نحن بصدده في الأضرار الجسيمة التي تتكبدها البيئة بسبب النزعة الاستهلاكية. فمن ناحية — لإفساح مجال للأشياء الجديدة — يتخلَّص الأفراد في الولايات المتحدة من ٣٠ كيلوجرامًا من الملابس والمنسوجات الأخرى في المتوسط كل عام. كذلك، تبين أنه كلما زاد تقديرك للمقتنيات زادت احتمالات عدم اكتراثك بالمخاوف البيئية.

ومع ذلك، لا يقتصر الحل ببساطة على نبذ غريزة تكديس المتاع. فمتعلقاتنا تلعب دورًا مهمًّا في دعم إحساسنا بهويتنا، ذلك الدور الذي يظهر في أبرز تجلياته حين نُجبَر على التجرد من ممتلكاتنا. من الممكن أن يكون ذلك صعبًا، بل وصادمًا؛ إذ إنه يشبه الاستغناء عن بعض من أنفسنا. وثمة مؤسسات مثل السجون ومعسكرات الجيش تبذل جهدًا جهيدًا من أجل إحداث هذا التأثير؛ إذ تجرِّد الأفراد من ملابسهم ومتعلقاتهم الشخصية وتوزِّع عليهم أدوات موحدة لتقلِّص من تفرُّدهم؛ فيصبحون مثل الصلصال، جاهزين لإعادة التشكيل.

وكثيرًا ما يشكو الأفراد الذين فقدوا منازلهم بكل ما فيها بسبب الكوارث الطبيعية من ارتباك الهوية. فبعد الحريق الهائل المدمر الذي اندلع في أوكلاند هيلز بكاليفورنيا عام ١٩٩١ — والذي أسفر عن تشريد ٥٠٠٠ شخص — سجلت شاي سِيَر بجامعة كاليفورنيا الحكومية في فولرتون مشاعر الناجين، فأخبرها أحدهم قائلًا: «لقد أصبحنا أيتامًا بلا ماضٍ، وكأننا مصابون بفقدان الذاكرة، وكأننا لم نوجد قبل ذلك الحريق.» وتقول سِيَر إننا حين نفقد ممتلكاتنا، تصبح الأسئلة التي نطرحها عن الذات شديدة الأهمية: فإذا كانت ملكياتنا تجسد كينونتنا، فمن نكون حين لا نملك شيئًا؟

تحديث الحالة الاجتماعية

إن تكديسنا الأشياء لا يرجع إلى إحساسنا بذاتنا وحسب أو تشبُّثنا العنيد بها؛ إذ إن الممتلكات ترمز كذلك إلى وضعنا ومركزنا الاجتماعي. ويشير عديد من الدراسات الحديثة إلى أن الأفراد الذين تتراوح أعمارهم ما بين ٢٠ و٣٥ عامًا اليوم أكثر ميلًا بدرجة كبيرة من الأجيال السابقة إلى محاولة اكتساب المكانة الاجتماعية أو الوجاهة، من خلال شراء أشياء كحقائب يد من تصميم مشاهير المصممين، أو مقتنياتٍ من أفخم وأحدث صيحات الموضة. ويرجع جزء من السبب وراء ذلك إلى أنهم ربما يحصلون من آبائهم على دخل أكبر متاح للتصرف، أو أنهم يتمتعون بسهولة أكبر في الحصول على بطاقات الائتمان.

وربما يفسِّر توفر هذا «المال اليسير» استنتاجًا حديثًا آخر؛ فبدراسة الميول المادية بين المراهقين الأكبر سنًّا في الولايات المتحدة، وجد الباحثون في جامعة سان دييجو الحكومية أنه منذ منتصف عقد السبعينيات في القرن العشرين، وُجِد تفاوت متزايد بين رغبة الشباب في امتلاك أشياء باهظة الثمن وبين استعدادهم لأداء العمل الذي يمكِّنهم من الحصول عليها؛ وهو ما يطلق عليه الباحثون «فجوة الخيال».

عادةً ما تتحدَّد رغباتنا المادية لا بناءً على ما نحتاجه، وإنما بناءً على ما يملكه مَن حولنا؛ فالحسد أحد محركات الأسواق. ويقول إدوارد فيشر — عالم الأنثروبولوجيا بجامعة فاندربيلت في ناشفيل بولاية تينيسي — إن الأمر في جوهره يتعلق بالعدالة والكرامة، ويذكر موضحًا: «هل من العدل أن أملك أقل مما يملكه الآخرون؟ وماذا يعني ذلك بالنسبة لإحساسي بقيمة ذاتي؟» ويضيف فيشر أن هذه السمة لا تقتصر على المجتمعات المترفة فحسب؛ «إذ إنها موجودة بين فلاحي المايا بالريف وعمال القاهرة وحول العالم. وتختلف ثوابت هذه المجتمعات المتناظرة اختلافًا كبيرًا، إلا أن تأثير الوضع النسبي بداخلها مهم أينما كانت.»

كيفية الإنفاق

ربما أننا لا نستطيع التخلص من دافعنا إلى الحصول على الممتلكات، أو ميلنا إلى مقارنة أنفسنا بالآخرين. لكن باستطاعتنا تغيير مقدار السعادة التي نستمدها من الأشياء التي نشتريها. من المعروف أنك إذا كنت تحصل على دخل كافٍ يكفل لك أسلوب حياة ميسورًا، فإن أي مال إضافي لن يحسِّن من جودة حياتك. لكن ربما يعود هذا إلى أن الأفراد ينفقون المال على النحو الخاطئ، فقد توصلت الأبحاث التي أجرتها عالمة النفس إليزابيث دَن من جامعة كولومبيا البريطانية بفانكوفر في كندا إلى أن إنفاق المال على التجارب والأشخاص الآخرين يمكن أن يعود بمنفعة أكثر ديمومة من إهدار المال على أشياء أخرى. تقول دَن إنه لا يهم إن اشتريت لابن أخيك أفخم حذاء كرة قدم يمكنك أن تجده أو مجرد زوج أحذية بسيط، بقدر ما يهم ذهابك معه إلى المتنزه لتجربة ذلك الزوج من الأحذية.

ثمة استراتيجية أخرى تتمثل في تأمل الكيفية التي ستؤثر بها مشترياتنا على الأسلوب الذي نعيش به حياتنا اليومية. فرغم أننا نتوقع أن تعود علينا الأشياء الجديدة بتغيير، فإن هذه الفكرة غير واضحة في الواقع؛ ونظرًا لطبيعتها غير واضحة المعالم، تتلاشى بأسرع ما يكون بمجرد أن نحصل على ذلك الشيء الجديد؛ لذلك قبل أن تُخرِج بطاقة الائتمان، تقترح دَن أن تتوقف لحظة للتفكُّر فيما سيختلف فعليًّا في حياتك حينما تحصل على هذا الشيء الجديد، وفيما إن كان هذا سيؤثر حقًّا على الطريقة التي تقضي بها وقتك؛ وهو السلعة الأكثر قيمة.

الهوس بالممتلكات

حين تختلُّ غريزة الامتلاك لدينا.

الاكتناز

من بين كل ٢٠ شخصًا ثمة شخص واحد يعاني من هوسٍ بامتلاك الأشياء وعجزٍ عن التخلص منها؛ بعضهم يصل به هذا الهوس إلى حد أن بيوتهم ضاقت بما فيها. يقول الطبيب النفسي ديفيد تولين بكلية طب جامعة ييل: «في هذه الحالة لا يقتصر الأمر على الفوضى، وإنما يتحول إلى إعاقة.»

قد يبدو هذا التشخيص الجديد — الذي أُدرج في بابٍ خاصٍّ في أحدث طبعة من الدليل التشخيصي للطب النفسي: «الدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات النفسية ٥» — اتهامًا ملائمًا لمجتمع حديث مهووس بالمقتنيات والوجاهة. ولكن تلك الفكرة خاطئة على الأغلب.

إن الاكتناز ليس بسلوك جديد؛ فهو وارد في جزء «الجحيم» من قصيدة «الكوميديا الإلهية» لدانتي في القرن الرابع عشر. إلا أنه لم يَجْرِ تمييزه عن اضطراب الوسواس القهري إلا مؤخرًا. على سبيل المثال، في دراسة معتمِدَة على تصوير الدماغ أجريت عام ٢٠١٢، طلب تولين وزملاؤه من المتطوعين الإمساكَ بشيء يملكونه واتخاذَ القرار بشأن التخلص منه. وعلى عكس الأشخاص المصابين بالوسواس القهري، ظهر لدى المكتنزين نشاط مفرط في القشرة الحزامية الأمامية والقشرة الدماغية المعزولة؛ وهي مناطق في المخ تساعد في تحديد مدى أهمية الأشياء وملاءمتها ومكانتها من حياتنا.

ويتجلى هذا في سلوك توخي الكمال — بالطبع ليس هذا هو المصطلح الذي ورد في برامج تليفزيون الواقع التي عرضت قضية تحلل القطط الميتة تحت جبال من الملابس التي لم تُرتدَ. لكن ثَمَّة إجماع متزايد حول فكرة أن الأشخاص الذين يعانون عجزًا في اتخاذ القرار يقلقون كثيرًا بشأن اتخاذ قرارات خاطئة؛ حتى إنهم يحتفظون بالشيء لإعادة تقييمه لاحقًا. يقول تولين: «إن هذا يناقض البديهة، لكنه منطقي تمامًا.»

إن سلوك الاكتناز كذلك ليس قاصرًا على المجتمع الغربي، فقد تُشكِّل الخصوصياتُ الثقافيةُ الكيفيةَ التي يتجلى بها، لكن «الاكتناز موجود فعليًّا في كل الحضارات» على حد قول راندي فروست عالم النفس بكلية سميث في نورثهامبتون بولاية ماساتشوستس. إننا جميعًا يمكن أن نتردد في التخلص من ممتلكاتنا. أما بالنسبة للمكتنزين، فإنهم «مهووسون بعدم فقدان قطعة من حياتهم».

التسوق القهري

كتبت سالي آدي تقول:

«على النقيض من الاكتناز، لم يرد «اضطراب الشراء القهري» في الدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات النفسية ٥، لكن الأرقام الحديثة ترجِّح أنه يؤثر على نسبة ٦ بالمائة من الأمريكيين. ومع ذلك، لا يمكن لأحد أن يقر بما إذا كانت له جذور في الإدمان أو اضطراب السيطرة على الدوافع أو اضطراب الوسواس القهري. كذلك ثمة خيط رفيع يستدقُّ يومًا بعد يوم بين سلوك التسوق العادي والقهري؛ ذلك الخيط الذي نجح المعلنون في جعله ضبابيًّا.

قد تكون ثمة علاقة بديهية بين الاكتناز والتسوق القهري، لكنَّ الاضطرابين مختلفان بالتأكيد. حوالي ٦٠ بالمائة من الأشخاص الذين يعانون اضطراب الاكتناز يعانون معه اضطراب التسوق القهري، لكن العكس ليس صحيحًا إلا في حالة ٤٠ بالمائة فقط ممن يعانون اضطراب التسوق القهري (دورية بيهِيفير ريسيرش آند ثيرابي، المجلد ٤٧، صفحة ٧٠٥).

كذلك، يوجد الاكتناز في جميع الثقافات، لكن إدمان التسوق لا يمكن أن يوجد بدون توافر ظروف مجتمعية محددة، وهي: اقتصاد قائم على السوق، توافر منتجات متنوعة، دخل متاح للتصرف، وقت فراغ. ويقول دونالد بلاك، أستاذ الطب النفسي بجامعة آيوا: «إذا لم تكن فرص الربح في القمار موجودة، فأغلب الظن أن إدمان القمار ما كان ليوجد.» ومن ثم فإن إدمان التسوق هو في الواقع نتاج عالمنا المادي.»

هذه بضعة من أشيائكم المفضلة

كتبت تيفاني أوكالاهان تقول:

«حين سألْنَا قُرَّاءَ مجلة نيو ساينتيست عن الشيء الذي اشتروه خلال العقد الماضي وانعكس عليهم بالسعادة القصوى — وذلك من أجل فرصة الفوز بمجموعة من الكتب العلمية الشهيرة من إصدار فوليو سوسايِتي مُجلَّدة تجليدًا أنيقًا — وصلتنا إجابات من حوالي ٢٠٠٠ قارئ. لقد ألهمتنا إجاباتكم وأضحكتنا، وفي بعض الأحيان أدهشتنا، لكن الشيء الأهم هو أنها أظهرت مدى عمق ارتباطنا بالأشياء التي نملكها.

مما لا يثير الدهشة أنه يوجد بينكم كثير من الأشخاص المولعين بالكتب؛ بعضهم يحتفظ بمجموعات عزيزة عليه من الكتب ذات الأغلفة الورقية، وآخرون يُثنون على قارئات الكتب الإلكترونية التي تمكنك من حمل مكتبة كاملة معك. وكثير منكم أحبوا كتابًا معينًا؛ كنص رشحه أستاذ في الجامعة دفعك إلى الاشتغال بمهنة معينة، أو «نسخة متهالكة من قصة أطفال استعرتها من مكتبة متداعية.»

كذلك عبرتم عن تقديركم لحيواناتكم الأليفة، حتى وإن لم تكن فكرة «شرائها» صحيحة تمامًا. كما أخبرَنَا جاريد كول: «إنني لم أعتبر كلبي جريم مقتنًى من مقتنياتي، وإنما اشتريت حريته. ولم أكن لأستطيع إنفاق المال في شيء أفضل من ذلك.»

كذلك كان الحب موضوعًا متكررًا، بدءًا من عمليات الشراء التي كانت إشارة الانطلاق لقصص حب رومانسية وحتى تلك التي تفضي إلى الالتزام الدائم. ذكر كثير منكم خواتم الزواج أو الخطبة، لكن ربما كان خاتم خطبة شيري جونكر هو الأكثر إثارةً للدهشة: «إن صديقتي تكره المجوهرات. لقد تقدمت لخطبتها بمصاصة على شكل خاتم … فقبلتها مني، ثم التهمتها.»

أيضًا، ذكرتم في إجلال الهدايا التي قدمتموها لآخرين، وسياراتكم المفضلة، والكاميرات التي التقطتم بها لحظات قضيتموها في أسفاركم، والبذور التي بدأتم منها زراعة حدائقكم — و«السماد الذي بلغ حمولة سيارة نقل» لزراعة تلك البذور. تحدثتم عن منازل اشتريتموها، والتعليم الجامعي الذي حقَّق إمكاناتكم، وتذاكر الطيران، والرحلات التي أخذتكم حول العالم وأعادتكم إلى أصدقائكم وعائلاتكم.

سألناكم عن المبلغ الذي دفعه كلٌّ منكم مقابل الشيء الذي حقق له أقصى درجات السعادة. فكانت هناك أشياء فارهة؛ إذ أنفقت مجموعة منكم أكثر من ٦٠٠٠ جنيه إسترليني، بل و٦٠ ألف جنيه إسترليني. لكن معظمكم دفع أقل من ٦٠٠ جنيه إسترليني مقابل تلك الأشياء التي جعلتهم سعداء، وبالنسبة للجزء الباقي منكم، فقد كلَّفَتْهم تلك الأشياء أقل من ٦٠ جنيهًا إسترلينيًّا.

وأيًّا كان المبلغ الذي أنفقتموه، فقد أثبتُّم لنا أن عالمة النفس إليزابيث دَن من جامعة كولومبيا البريطانية بصدد كشف كبير؛ فالمال يمكن أن يشتري السعادة، كل ما عليك هو أن تُنفقه بالطريقة الصحيحة.»

في حالة رغبتكم في إضافة تعليق، برجاء إدخال اسم المستخدم وكلمة المرور الخاصة بك. تسجيل الدخول.
إذا لم يكن لديكم حساب فعليك تسجيل بياناتك. التسجيل.

تسعدنا مشاركاتكم وتعليقاتكم التي نتمنى أن تلتزم قواعد المشاركة البناءة.