• ديوان الأمير شكيب أرسلان

    هذا الديوانُ هو مجموعُ أشعارِ «أمير البيان»؛ «شكيب أرسلان»، التي كتبَها على مدارِ خمسينَ عامًا، فقصائدُه واكبَتْ مختلِفَ أطوارِ حياتِه؛ شابًّا وكهْلًا وشيخًا، ولها ارتباطاتٌ بوقائعَ تاريخيةٍ شهيرة، وكذلك بمُراسَلاتٍ ومساجَلاتٍ شِعريةٍ جرتْ بينه وبين بعضِ شعراءِ عصرِه أمثالِ «عبد الله فكري»، كما يَتضمَّنُ شِعرُه ومَضاتٍ من مبادئِه السياسية، ولم يَخلُ من مَرْثِياتٍ لعددٍ من الأعلامِ ﮐ «محمود سامي البارودي» و«كامل الأسعد» و«أحمد شوقي» وآخَرين. وقد قامَ الشاعرُ «خليل مطران» بتصديرِ الديوانِ احتفاءً بالتجرِبةِ الشِّعريةِ لصديقِه؛ وذلك لِما كان يُكنُّه له من وُدٍّ وإعجابٍ كبيرَين؛ حيث عَدَّه شاعرًا مُجِيدًا رغمَ إقلالِه، ووصفَ شِعرَه بأنه حَضريُّ المعنى، بدويُّ اللفظ، فيَّاضُ الفِكر. وجديرٌ بالذكرِ أن «أرسلان» ألْحقَ بديوانِه هذا قصائدَ مُنتقاةً من ديوانِه الأولِ «الباكُورة»، الذي نشرَه وهو في السابعةَ عشرةَ من عُمرِه.

  • النور والفراشة: رؤية جوته للإسلام وللأدبين العربي والفارسي مع النص الكامل للديوان الشرقي

    «وجدتُ نفسي أهيمُ في رحلةٍ مع هذا الديوان، كما فعلَ صاحبُه في رحابِ الشرق. امتدَّت يدي إليه في أثناءِ البحثِ عن قاربِ النجاةِ وسطَ بِحارِ الهمومِ التي تُغرِقُنا ليلَ نهار. وفي لحظاتِ البحثِ عن الذاتِ وسطَ عالمٍ لا يَنجحُ إلا في إبعادِنا عن أنفُسِنا، عِشتُ معه لياليَ وَحْدةٍ طويلة، ودونَ أن أشعرَ وجدتُ بعضَ قصائدِه تفرضُ نفسَها عليَّ فأنظمُها شعرًا بجانبِ الأصل، ومعظمُها يُلحُّ عليَّ أن أنقلَه نثرًا سلِسًا بسيطًا حتى يوحيَ بعبيرِ الشرقِ وأنفاسِه.»

    بمزيجٍ من رُوحَين فارسيةٍ وألمانية، وثقافتَين شرقيةٍ وغربية، يَصوغُ لنا «جوته» جواهرَ كلماتِه من عقلٍ تفتَّحَ على نوافذَ عربية، فاستنشقَ نسائمَ البلاغة، واستشعرَ عَراقةَ التراثِ وحكمتَه؛ فكانَت كُتبُه الاثنا عشرَ نبعًا يفيضُ رِقةً وعُذوبة، وزادَ من جمالِ ديوانِه حُسنُ ترجمتِه المنظومةِ على شاكلتِه «شعرًا». وقد رُصِّعَ الديوانُ بأسماءِ العديدِ من الأدباءِ والشعراءِ العربِ والمسلمين، واستلهمَت نصوصُه معانيَ من القرآنِ الكريمِ والأحاديثِ النبوية؛ فكانَ مزيجًا فريدًا بين الحضاراتِ والدِّيانات، ومثالًا على التسامحِ الفِكريِّ وشَراكةِ الضميرِ الإنساني. وقد تفضَّلَ مترجِمُه الدكتور «عبد الغفار مكاوي» بدراستِه وتقديمِه مع إضافةِ تعليقاتٍ وشروحٍ على الديوان، مُتبِعًا نفسَ الترتيبِ الموجودِ في النصِّ الأصلي؛ ليجعلَ من الكتابِ وجبةً متكاملةً لأصحابِ الذوقِ الأدبيِّ الرفيع.

  • الباروكة الأرجوانية: حكمة الأب براون (١٩)

    دائمًا ما تعتزُّ العائلاتُ العريقةُ بأصولِها وثرواتِها، ولكنْ لا أحدَ قد يتخيَّلُ أنْ تفتخرَ عائلةٌ بلعنةٍ متوارَثة. كانَ ذلك هو مدخلَ «الأبِ براون» إلى مساعدةِ الصحافةِ في حلِّ لغزِ اللعنةِ الشيطانيةِ التي حلَّت بعائلةِ «الدوق إكسمور»؛ تلك اللعنةِ التي ظلَّت جاثمةً على أهلِ «ديفونشير» جيلًا بعدَ جيل، وبثَّت في نفوسِهم الرعبَ لسنواتٍ طويلة. ما سرُّ هذه اللعنة؟ وهل هي لعنةٌ أم كانَت خدعةً طويلة؟ لماذا يُصرُّ الدوقُ على الحديثِ عنها بالرغمِ من نقمتِه عليها؟ وما سرُّ تلك الباروكةِ الأرجوانيةِ وما الذي تُخفِيه؟ وكيف كانَ الإيمانُ هو سلاحَ «الأب براون» في مواجَهةِ الخرافات؟ كلُّ هذا وأكثر سنتعرَّفُ عليه في هذه المغامرةِ المشوِّقةِ من مغامراتِ «الأبِ براون».

  • من العقيدة إلى الثورة (٤): النبوة –‎ المعاد

    «إذا كان ماضي الإنسانيةِ يمثِّلُ حركةَ الذهاب، فإن مستقبلَ الإنسانيةِ يمثِّلُ حركةَ الإياب؛ وإذا كانت النُّبوةُ تمثِّلُ فِعلَ اللهِ في التاريخِ من خلالِ الأنبياء، فإن المعادَ يمثِّلُ فِعلَ اللهِ في التاريخِ من خلالِ الشهداء؛ وإذا كان ماضي الإنسانيةِ يتحددُ في الزمان، فإن مستقبلَها يكونُ أقربَ إلى أن يتحددَ في الخلود. الدنيا بدايةُ الآخِرة، والآخِرةُ نهايةُ الدنيا.»

    تكمُنُ المشكلةُ الرئيسةُ لهذا العصرِ — عندَ «حسن حنفي» — في الهُوَّةِ الكبيرةِ بين تراثِ الأمةِ وحاضرِها. وإذا كان عِلمُ أصولِ الدينِ هو القوةَ الدافعةَ لنهضةِ الأمةِ في القرونِ السبعةِ الأُولى، وسببَ تقهقرِها في القرونِ السبعةِ الثانية؛ فجديرٌ به أن يكونَ سببًا في تحوُّلِها ونهضتِها في القرونِ القابلة. وفي هذا الجزءِ من مجموعتِه «من العقيدةِ إلى الثورة»، يجرِّدُ «حسن حنفي» «النُّبوةَ» و«المعادَ» من مَعانيهما التُّراثية، فينظرُ إلى مصطلحِ «ختمِ النُّبوةِ» على أنه إيذانٌ للعقلِ بالبدءِ في التفكيرِ والحركة؛ فالعقلُ وريثُ الوحي. وينظرُ إلى فكرةِ «الخلودِ» على أنها قرينةُ الأثر، فخلودُ الإنسانِ مُرتبِطٌ بأثرِه الذي يبقى بعد مماتِه؛ فالخلودُ واقعٌ وليس تمنيًا، حاضرٌ وليس مستقبلًا.

  • أحزان فرتر

    بحْثًا عن الراحةِ والسَّكينةِ لينسى إحدى التجارِبِ المُؤلمة، يسافرُ «فرتر» الشابُّ الحالمُ إلى إحدى القُرى البعيدةِ بريفِ ألمانيا السَّاحر؛ بلدةٍ صغيرةٍ لم تُلوثْها الحضارةُ والتمدُّنُ بعدُ، تُعجِبُه حياةُ الريفِ البِكر، ويحبُّ أهلَ البلدةِ ويحبُّونه، وسرعانَ ما يصبحُ جزءًا من مجتمعِهم الصغير، وهناك يتعرَّفُ على «شارولت» الجميلةِ المثابرةِ التي تولَّتْ رعايةَ إخوتِها الصِّغارِ بعدَ وفاةِ والدتِها، وخلالَ وقتٍ قصيرٍ يقعُ في حبِّها بعدَ أن يَنبهرَ بجميلِ صفاتِها وشخصيتِها المِثاليَّة، لكنْ للأسفِ يستحيلُ أن يُتوَّجَ هذا الحبُّ بالزَّواج؛ ﻓ «شارولت» مخطوبةٌ لشابٍّ آخَرَ يحبُّها وتحبُّه، ويستعدَّان للزفاف، ماذا سيفعلُ «فرتر» للظَّفرِ بحُبِّه؟ هذا ما سنعرفُه بقراءةِ هذه الروايةِ المُميَّزةِ والمختلفةِ للشاعرِ الألمانيِّ الشهيرِ «جوته».

  • رأس قيصر: حكمة الأب براون (١٨)

    جلسَ «الأبُ براون» إلى طاولةٍ صغيرةٍ وأخرجَ من جيبِه مُفكرةً راحَ يقرؤُها بتركيز، دونَ أن يُوليَ انتباهًا لحقيقةِ أنَّ الفتاةَ ذاتَ الشعرِ الأصهبِ قد غادرَت طاولتَها وجلسَت أمامَه. كانَت فتاةً شابةً عَثرَت على عُملةٍ معدنيةٍ تحملُ صورةً لرأسِ قَيصر خلقَت لها لُغزًا في حياتِها، والْتقَت دونَ سابقِ موعدٍ أو ترتيبٍ مع «الأبِ براون» الذي استمعَ إلى قِصتِها. وكعادتِه دائمًا، لا يكتفي «الأبُ براون» بتفسيرِ اللُّغزِ الذي يواجهُها فحسب، وإنَّما يكشفُ لها أيضًا عن الكثيرِ من طِباعِها هي نفسِها وطِباعِ مَن تعرفُهم. فتُرى، مَا سرُّ هذه العُملة؟ وكيف استطاعَ «الأبُ براون» حَلَّ اللُّغزِ الذي أرَّقَ الفتاة؟ اقرأ القِصةَ وتعرَّف على التفاصيل.

  • خطأ الآلة: حكمة الأب براون (١٧)

    حديثٌ شائقٌ بين «الأبِ براون» وصديقِه «فلامبو» عن طرائقِ الاستجوابِ المختلفةِ يَقودُهما إلى قصةٍ غريبةٍ وقعَت أحداثُها منذُ عشرينَ عامًا في ضَيعةِ «بيلجريمز بوند»؛ حيث اختفى أحدُ الرجالِ الإنجليزِ المَرموقِين في ظروفٍ غامضة. شهدَت القصةُ فِراسةً مُعتادةً من «الأبِ براون» في الانتباهِ إلى تفاصيلَ دقيقةٍ غفَلَ عنها المُحققُ السابقُ «جريوود أشِر»، الذي اتَّكلَ على آلةِ القياسِ النفسيِّ لتحديدِ هُويةِ سجينٍ مُدانٍ هربَ من سجنٍ مُشدَّدِ الحراسةِ بعدَ قَتلِ أحدِ حُراسِه، لكنَّه غفلَ عن آلةٍ أخرى أهمَّ وأكثرَ عُرضةً للخطأ. فما تلك الآلةُ الأخرى؟ وما الخطأُ الذي ارتكبَتْه؟ هذا ما سنَعرفُه في أحداثِ هذه القصةِ المثيرة.

  • آدم الجديد

    «نعم إنها حياتي. حياتي أنا. دائرةٌ حيثما بدأتَ من نقطةٍ منها فمِن الحتمِ المؤكَّدِ أن تعودَ إلى نفسِ النقطةِ التي بدأتَ منها. فمتى، متى تطمسُ الأيامُ هذه الدائرة؟! كلمةٌ لم أقُلها في حياتي، لا مهربَ من أنْ أقولَها اليوم، ولا أقولُ غيرَها: اللهُ يعلم. اللهُ وحدَهُ يعلم.»

    إنها دائرةُ الحياة، تدورُ وكأنَّنا نُسيِّرُها بإرادتِنا، فلا نعبأُ لعاقبةٍ ولا ننتبهُ لحادثة، إلا حينَ يَصفعُنا القدَرُ صفعةَ النهايةِ ويضعُ أمامَنا آخِرَ دروسِه التي ملَّ من تَكرارِها على مسامعِنا. بأحداثٍ مُتلاحقةٍ متوقَّعةٍ أنهى «ثروت أباظة» روايتَهُ تلك، مُعبِّرًا عما يَجولُ في صدرِه وعقلِه، وصارفًا فيها بعضَ ما أرَّقهُ من الحقبةِ الناصريةِ وثورةِ يوليو وما تبِعَها من سياسات؛ ﻓ «عبد الشكور»، ذلك الشابُّ المُعدِم، ابنُ أحدِ فلاحي مصرَ البُسطاء، استطاعَ بحيَلِه الخبيثةِ أن يصلَ إلى أعلى المراتبِ في الدولةِ وهوَ لم يَنلْ من التعليمِ إلا مراتبَه الوسطى، وبتلك الحيَلِ أيضًا تزوَّجَ ابنةَ أحدِ باشواتِ المَلَكية، وهو لا يرى في التنكُّرِ لأصلِه ولأبيه، الذي مات من شدةِ الفقر، إلا ضرورةً للحفاظِ على منصبِه؛ حتى كانت عاقبةُ ذلكَ كُلِّه أنْ سلَبَه ابنُه كلَّ ما يملكُ وشحَّ عليه بآخرِ فرصةٍ للبقاءِ على قيدِ الحياة.

  • رجل الممر: حكمة الأب براون (١٦)

    جريمةٌ غامضةٌ تقعُ في حضورِ «الأب براون»؛ بعدَ أن استدعتْه الآنسةُ «أورورا روم»، المُمثلةُ الجميلةُ المعروفة، إلى غُرفتِها في مسرحِ «أبولو» في «أديلفي» لأمرٍ مهم. كانَ الحضورُ هم السير «ويلسون سيمور»، الرجلَ ذا المكانةِ الكبيرةِ في أوساطِ المجتمع، والكابتن «كاتلر»، رجلَ المعاركِ الحربيةِ الشهير، والممثلَ الأمريكيَّ البارزَ «إزيدور برونو»، وخادمَ المُمثلةِ المدعوَّ «باركنسون». لاحظَ «الأبُ بروان» على وُجوهِ جميعِ الحضورِ — حتى خادمِها — حبَّهم الشديدَ للمُمثلة. وإذ هُم جميعًا هناك، تقعُ المُمثلةُ ضحيةَ جريمةِ قتل، ولسببٍ ما تتوجَّهُ أصابعُ الاتهامِ إلى المُمثلِ الأمريكي. وهنا يصطحبُنا «الأبُ براون» في رحلةٍ في أغوارِ النفسِ البشريةِ ليَكشفَ لنا عن دوافعِ كلِّ واحدٍ من الحاضرين. فهل يا تُرى سيَتمكنُ من معرفةِ القاتلِ الحقيقيِّ وتقديمِه للعدالة؟ هذا ما سنَتعرفُ عليه من خلالِ قراءةِ أحداثِ القصة.

  • تجارب فلسفية

    «هذه مجموعةٌ من التجارِبِ الفلسفيةِ التي عِشتُها خلال العشرينَ سنةً الماضية، أحاولُ اليومَ أن أضمَّها بين دفتَي كتابٍ بعدَ أن كانت مشتَّتة.»

    يَمورُ الإنسانُ في حياتِه بين تجرِبةٍ وأخرى في سبيلِ الوصولِ إلى ما يبحثُ عنه منذُ بدأَ مِشوارَه العقلي، وكأنه قُدرَ لكلِّ «مُفكرٍ» أن يعيشَ حيرانَ بين تجارِبِه، يَغوصُ في كلِّ واحدةٍ على حِدَة، فيقِفُ هنا، ويُعجَبُ بتلك، ويحتقرُ هذه، ويَتنكرُ لهؤلاء، حتى إذا ما شعرَ أن موقفًا ما يجبُ أن يُؤخَذ، وأن جُلَّ هذه التجارِبِ يجبُ أن تُجمَعَ لتُؤلفَ مَوقفًا من الحياة، أو تَخلقَ دورًا في عالمِه المُحيط؛ أيقنَ ضرورةَ تدوينِها‎ وبثِّها للعالَمِ لِتكونَ تأريخًا لرحلةِ هذا العقلِ عبرَ تجارِبِه. يُقدِّمُ لنا «عبد الغفار مكاوي» هنا تجارِبَ حياتيةً شخصيةً تُحازي الفلسفةَ وتتَّسقُ معها؛ لتُصبحَ تجارِبَ فلسفيةً نقدية، وقراءاتٍ لعدةِ مدارسَ وأعلامٍ فلسفيةٍ كان لها كبيرُ الأثرِ في حياتِه الشخصية.

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة هنداوي © ٢٠٢٠