تلخيص الخلاصة في تاريخ سيواس

نويت أن أتجاوز الكلام في هذا الباب إلى غيره، وأشرت إلى ذلك في أحد الفصول المتقدمة، ولكنني كرهت أن أخرج من كتابي تاركًا فيه نقصًا لا يعذرني عليه من يقتنيه. وها أنا أجرب سجيتي في إجادة ما أُعنى به. إن لديَّ مظان جمة أرجع إليها في استقراء الأخبار. وبدء تاريخ سيواس لا يختلف عن غيره. إن عليه مسحة من الشك لا يزيلها يقين. وإني لأحاول أن أجعل منقولي أقرب إلى اليقين منه إلى الشك.

إن ولاية سيواس جانب من شمالي مملكة «قبادوكيا Cappadocia أو Cappadoce» اسمها القديم «قابيرة Cabira» ولعله «كبيرة» ثم سميت «سباست Sébaste» في أيام الرومانيين، ومنه اسمها الحالي سيواس. ذكر «أسترابون» المؤرخ المولود في مدينة «آماسيا» أن سيواس كانت في أيامه عاصمة «قبادوكيا»، وروى غيره أن «مهرداد الثاني Mithridate II» لما فتح «قبادوكيا» أنشأ لنفسه قصرًا في سيواس، وزعم بعض الرواة أن «بمبيوس Trogue Pompée أو Trogus Pomeius» القائد الروماني الشهير لما هزم مهرداد وقضى عليه بالانتحار بدَّل اسم سيواس فسمَّاها «ديوسبوليس Diospolis»، ولم أجد ما يؤيد ذلك في كتب الثقات.
ثم تنقلت سيواس في أيدي الفاتحين من الرومانيين واليونانيين والفرس. تمادى تنقلها على الدول من أوائل العصر الخامس قبل الميلاد إلى أوائل العصر العاشر بعد الميلاد. اختارها «نيرون Néron» وتملَّكها «يوستنيانوس Justinien»، واستقرت في حكم طائفة من بقايا اليونانيين إلى أن ظهر الغازي أحمد دانشمند بن علي بن نصر في أيام الخليفة العباسي القائم بأمر الله عام ١٠٤١ ميلادي، فاستأذنه في فتح بلاد الروم أي الأناضولي على شريطة أن يحكم هو كل أرض يفتحها، ففتح سيواس واتَّخذها عاصمة مُلكه وأسَّس فيها الدولة الدانشمندية، وذلك في عام ١٠٤٣ بعد الميلاد.

ولم أرَ في خطط سيواس ما يدلُّ على أنها «سباست» القديمة عينها، ولا أظنُّ أن المدينة الجديدة خُطَّت مكان القديمة، فليس بها من الأطلال والرسوم ما يُخبر عن القدم. وأكثر الناس يذهبون إلى أن مدينة «سباست» كانت على مسيرة ثلاث ساعات من شرقي سيواس على شط نهرها المشهور المُسَمَّى «قيزيل إيرمق». وهذا القول يكاد أن يكون صحيحًا.

وقد دامت الدولة الدانشمندية عصرًا، وملوكها ستة، هذه أسماؤهم:
  • (١)

    الغازي أحمد دانشمند بن علي بن نصر (فاتح سيواس).

  • (٢)

    الغازي محمد بن دانشمند.

  • (٣)

    أبو المظفر نظام الدين بن محمد المعروف بباغي بصان.

  • (٤)

    الغازي جمال الدين بن نظام الدين.

  • (٥)

    إبراهيم بن محمد بن دانشمند.

  • (٦)

    أبو الفداء إسماعيل بن إبراهيم.

ولما وليَ الملك أبو الفداء إسماعيل أقبل عليه عز الدين قليج أرسلان الثاني بن مسعود؛ وهو الخامس من ملوك الدولة السلجوقية الرومية، فغزاه وأخذ منه سيواس. ويُروى أنه جعلها عاصمة مُلكه.

وكان عز الدين قليج أرسلان ولَّى أبناءه العشر كلًّا على بلد، فجعل ابنه قطب الدين على سيواس، ثم استقل بالدولة السلجوقية كيخسرو وسليمان شاه. وقد رأيت أن أذكر أسماء الملوك السلجوقيين الذين أظلُّوا سيواس بحكمهم، مبتدئًا بخامسهم لأنه فاتحها وأول من حكمها منهم. وها هي أسماؤهم مع تواريخ ولاياتهم بالحساب الهجري:

عام
(٥) عز الدين قليج أرسلان الثاني بن مسعود ٥٥٨
(٦) غياث الدين كيخسرو بن عز الدين ٥٧٨
(٧) ركن الدين سليمان الثاني بن عز الدين ٥٨٠
غياث الدين كيخسرو (ولايته الثانية) ٦٠٣
(٨) عز الدين قليج أرسلان الثالث ٦٠٣
(٩) عز الدين كي كاوس بن كيخسرو ٦٠٩
(١٠) علاء الدين كي قباد بن كيخسرو ٦١٠
(١١) غياث الدين كيخسرو الثاني بن كي قباد ٦٣٦
(١٢) ركن الدين سليمان شاه بن كيخسرو الثاني ٦٤٤
(١٣) غياث الدين كيخسرو الثالث بن سليمان الثالث ٦٦٤
(١٤) غياث الدين مسعود الثاني بن كي كاوس بن كيخسرو الثاني ٢٨٢
(١٥) علاء الدين كي قباد الثاني بن قرامرز بن كي كاوس ٦٩٧ إلى ٦٩٩

وهذه الدولة السلجوقية هي التي نشرت النسل التركي في أرجاء الأناضولي. وقد ظلَّت قائمة في سلطانها موالية للدولة «الإيلخانية». وعاش ملوك السلجوقيين الذين ولوا الحكم من بعد غياث الدين كيخسرو الثاني ينصبون ويعزلون بعهود الملوك الإيلخانيين. حتى إذا وليَ الملك علاء الدين كي قباد الثاني بن قرامرز بن كي كاوس خلع طاعة الإيلخانيين، فأقبل عليه جيش غازان محمود بن أرغون، فهزمه واعتقله في سجنه، وكان ذلك آخر العهد بالدولة السلجوقية الرومية، وبقيت آثارها من بعدها تدل على مجد مؤثل وأيام طيبة.

ولما احتاز الإيلخانيون سيواس رأى السلطان أبو سعيد وهو آخر ملوكهم أن ينفذ إلى سيواس واليًا من أرومتهم، فاختار لها الأمير الشيخ حسن بن الأمير حسين بن آق بوغا بن إيلكان بن جلاير. والشيخ حسن هذا هو ابن أخت أرغون خان. وكان ذلك في عام ٧٣٠. ثم تُوفِّيَ السلطان أبو سعيد ولم يترك عقبًا يرث مُلْكه، وقام أمراء المملكة يقتسمونها بينهم، فنهض الأمير الشيخ حسن والي سيواس متوجِّهًا إلى العراق وأصلاهم حربًا بعد حرب وأقام الدولة «الإيلكانية» أو «الجلايرية». وكان استخلف على سيواس حين خرج في غزوته الأمير «أرتنا» وهو من أمراء الجغتاي، فأحبه الناس وأخلصوا له، وكان ذا رأي وسياسة، فضم توقاد وقيصرية وأرزنجان وبايبورد إلى مملكة جعل سيواس عاصمتها، ثم وليَ الحكم بعده ابنه «محمد أرتنا»، ثم تلاه حفيده علاء الدين بن محمد، فدام حكمهم نحو ثلاثة وخمسين عامًا. ولما تُوفِّيَ علاء الدين خطب أمه، وكانت أيِّمًا، رجلٌ من متغلبي الطوائف الجنكيزية ومن علماء التركمان اسمه أحمد برهان الدين، وكان قاضيًا على أرزنجان، فبات حاكمًا على سيواس وما يليها.

ويُروى أن قرة عثمان وهو أحد رؤساء التركمان كان مخيمًا بمشتى سيواس عام ٧٩٣، وأبى أن يدفع الخراج الذي كان يدفعه من قبل، فسار إليه القاضي برهان الدين في جنوده وانجلى القتال عن قتل القاضي، وقبره لا يزال على مقربة من شمالي سيواس، وله شرح سماه الترجيح على أحد الكتب العربية المُسَمَّى التلويح. وفي إبانات ذلك أخذ السلطان «ييلديرم بايزيد» العثماني سيواس وأصبحت ولاية عثمانية، فجعل ابنه الأمير أرطغرل بك واليًا عليها وجعل «مصطفى بك مالقوج» محافظًا لها.

فلما كان عام ٨٠٣ أقبل تيمورلنك التاتاري في خيله ورجله يطأ العروش ويعبث بالتيجان ويقلب البلاد ويستطير الحصون، فأناخ بكلكله على سيواس، وإنها لفي روق شبابها ورونق جدتها، فصدمها صدمة قلعت منها الأبواب ودكت الحصون وكادت أن تميد الرواسي. ولقد احتال في فتح المعاقل حيلًا لا تخطر على فؤاد بشر. وكانت الجنود التي بها دافعت دفاعًا أذهلهُ، فلما صاروا في يده قال: ليس من الرأي أن يُترك هؤلاء الشجعان. فأمر بهم فضربت أعناقهم. وقد التجأ إليه أكثر من الستة آلاف من الصبيان يستأمنون وعلى جباههم المصاحف، فأمر بهم فداستهم سنابك الخيل وهو ناظر، ثم اتصل به أن بسيواس جماعة من الكُسالى، فقتلهم عن بكرة أبيهم، وقال: إن الكسل مرض لا تؤمن عدواه، وينبغي أن تُطهَّر الأرض ممن ضني به. وحين فرغ من قتل الناس وثلج بدمائهم صدره صرخ بجنده أن يوسعوا المدينة تخريبًا، فما رحل عنها إلا وهي أطلال وأهلها أرمام.

ثم طار هذا الخبر إلى السلطان ييلديرم بايزيد، وعلم أن ابنه الأمير أرطغرل بك قُتِل في تلك الوقعة، فسار بجيشه يريد تيمور، وإنه لفي سفره وقد خرج وحده ذات يوم يبترد بالنسيم إذا راعي غنم ينفخ قصبة له، فهاجت لوعته وأَنَّ فؤادُه والتفت إلى الراعي فقال: «أعِد أيها الراعي أعِد، أثكلت ابنًا مثل طغرل؟ أم انهدَّ لك ركن مثل سيواس؟» وحين التقى ييلديرم بايزيد بتيمور، وغلبت كثرة التاتار على شجاعة العثمانيين؛ وقع السلطان العثماني وفنيَ جنوده قتلًا.

ثم امتلك أنقاض سيواس أحد أمراء الأكراد واسمه مزيد بك، وكان السلطان محمد خان جلبي فتح توقاد، فسيَّر بايزيد باشا على مزيد بك، فحاربه وأتى السلطان به أسيرًا. ولقد أعجب السلطان بشجاعته وعقله، فعفا عنه وجعله واليًا على سيواس على شريطة أن يُعمِّرها ويستعيد رونقها، فتجددت المدينة في عثمانيتها، ودامت كذلك إلى يومنا هذا.

لقد حرن القلم وتجددت الشجون، فأرجو القارئ أن يقيلني من الاستمرار؛ تلك خطوب لا أقدر أن أتولَّى وصفها إلا مستعرًا.

أسماء الولاة والمتصرفين الذين ولوا سيواس منذ عام ١١٩٨ بعد الهجرة.
أسماء تاريخ الولاية مدة الولاية
يوم شهر عام يوم شهر سنة
الوزير سيد محمد باشا ٦ م ١١٩٨ ١١ ٥
الوزير سليمان باشا ١١ ج ١١٩٩ ٢٢ ٦ ١
الوزير عبد الله باشا ١١ م ١٢٠٠ ١٠ ١٠
الوزير عبدي باشا ١١ ذا ١٢٠٠ ٢٢ ١
الوزير محمود باشا ٢٣ م ١٢٠١ ٢ ٣
الوزير مقداد باشا ١٥ را ١٢٠١ ٧ ٧ ٤
الوزير حسن باشا ١٢ ذا ١٢٠٥ ٢٤ ٧ ١
الوزير السيد عثمان باشا ١٩ ش ١٢٠٧ ١٤ ١ ٤
الداماد السلطاني الوزير السيد أحمد باشا ١٧ ل ١٢١١ ١٧ ٧ ١
الوزير رجب باشا ٢٢ جا ١٢١٣ ١٢ ٨ ١
الداماد السلطاني علاء الدين باشا ابن السيد أحمد باشا ٥ ص ١٢١٥ ٢٧ ٢
الوزير كوسه مصطفى باشا ٣ را ١٢١٥ ١١ ٧ ٢
علاء الدين باشا (الولاية الثانية) ١٥ ل ١٢١٧ ١٧ ٩
الوزير أبو المراق الحاج محمد باشا ٣ ش ١٢١٨ ٢١ ٤
الوزير يوسف باشا ٢٥ ذ ١٢١٨ ١١ ١ ١
الوزير محمد جلال الدين باشا ٣ ص ١٢٢٠ ١٢ ١١ ٧
بايا إبراهيم باشا ١٥ م ١٢٢٨ ٥ ١ ٢
محمد غالب باشا (صدر أعظم سابقًا) ٢١ ص ١٢٣١ ١٤ ٧ ١
علي باشا الجرخه جي ١٢ ن ١٢٣٢ ١٤ ٧ ١
الوزير لطف الله باشا ١٧ ل ١٢٣٣ ١٣ ٦ ١
الحاج محمد بهرام باشا ١ جا ١٢٣٥ ١ ١١
الوزير الحاج سليمان باشا ١١ ر ١٢٣٦ ١٧ ٧ ١
الوزير حسن باشا ٢٩ م ١٢٣٧ ٣ ٧
الوزير إسماعيل حقي باشا ٣ ذا ١٢٣٧ ٧ ١٠ ١
الوزير كوسه محمد باشا ١٢ ل ١٢٤٢ ٢ ٥ ٤
إسماعيل باشا (الولاية الثانية) ١٥ ر ١٢٤٤ ٢٦ ٩
الوزير عثمان باشا ١٢ م ١٢٤٥ ١٨
الوزير الحاج حسن باشا ٦ ص ١٢٤٥ ٥ ١
سعيد إبراهيم آغا أحد بوابي المابين وكان عُيِّن محصِّلًا ١٤ ر ١٢٤٨ ١ ٣
الوزير عثمان باشا (الولاية الثانية) ١٤ ر ١٢٤٨ ٢٣ ٩
سعيد إبراهيم آغا محصلًا (التولية الثانية) ٨ م ١٢٤٩ ٥ ٨
رشيد محمد باشا (صدر أعظم سابقًا) ١٤ ن ١٢٤٩ ١١ ٢
الوزير حافظ باشا ١٥ ش ١٢٥٢ ١٧ ٢ ٢
الوزير أسعد محمد باشا ٣ ذا ١٢٥٤ ٢٧ ٧ ١
الفريق محمد حمدي باشا  ١   ب   ١٢٥٦       ١٠     
الميرميران سعيد إبراهيم باشا
السيواسي (التولية الثانية)
الوزير عشقر باشا ١ ل ١٢٥٩ ٨
الميرميران محمد باشا ١ جا ١٢٦٠ ١٠
الوزير محمد شريف باشا ١٠ ر ١٢٦١ ٨
الميرميران محمد منيب باشا ١٠ ذ ١٢٦١ ٢٦ ٨
الميرميران محمد باشا ١ جا ١٢٦٠ ١٠
الوزير محمد شريف باشا ١٠ ر ١٢٦١ ٨
الميرمران محمد منيب باشا ١٠ ذ ١٢٦١ ٢٦ ٨
الوزير محمد أسعد باشا (التولية الثانية)  ٧  ن  ١٢٦٢  ٢٨  ٣   
الوزير عزت باشا
الوزير عشقر باشا (التولية الثانية) ٢ م ١٢٦٣ ٨ ١
الميرميران عباس باشا ٣ ن ١٢٦٤ ١٤ ١ ١
الميرميران محمد منيب باشا (التولية الثانية) ١٨ ل ١٢٦٥ ١١ ٨ ١
الوزير محمد حمدي باشا ١ ر ١٢٦٧ ٢٧ ٤ ٣
الوزير إسماعيل باشا ١٨ ذا ١٢٦٩ ١٨ ١١
الوزير فيض الله باشا ١٧ ذا ١٢٧٠ ٢١ ٨ ١
الوزير محمد باشا ٨ ش ١٢٧٢ ١٠ ٤ ٣
الوزير محمد خير الدين باشا ١٩ ذ ١٢٧٢ ٥
الميرميران الحاج أحمد باشا ٢٤ جا ١٢٧٨ ١٤ ١١ ١
الميرميران الحاج محمد زكي باشا ٩ جا ١٢٧٨ ٧ ٢ ١
الوزير محمد رشيد باشا ٧ ل ١٢٧٩ ٢٠ ٦ ١
الميرميران أحمد باشا ٥ ر ١٢٨١ ٤ ٤ ١
الوزير علي رضا باشا ٤ ن ١٢٨٢ ٢٩ ٤ ١
الوزير الحاج أحمد عزت باشا ١ م ١٢٨٣ ٢٠ ٩ ٤
الوزير محمد حالت باشا ٣ ن ١٢٨٨ ٦
المشير أحمد أسعد باشا ٣ را ١٢٨٩ ٧ ٢
الوزير محمد خورشيد باشا ٣ جا ١٢٨٩ ٢٥ ٨
الوزير محمد تقي الدين باشا ٢٥ ص ١٢٩٠ ١١
الوزير الحاج أحمد عزت باشا (التولية الثانية) ٦ ص ١٢٩١ ١٦ ١٩ ٣
الوزير مصطفى ثريا باشا ٦ را ١٢٩٥ ١٨ ٦ ١
عابدين باشا (من رجال روم إيلي بكلربكي) ٩ ن ١٢٩٦ ٢ ٦
حقي باشا ابن إسماعيل باشا من رجال رتبة روم إيلي بايه سي را ١٢٩٧ ١٢ ١٠ ١
الوزير خليل رفعت باشا ١ ر ١٢٩٧ ٧ ٣
الوزير عابدين باشا (التولية الثانية) ١ م ١٣٠٢ ٩ ٩
الوزير سري باشا ٣ ش ١٣٠٣ ١ ١٠ ١
الوزير سروري باشا ٣٠ ب ١٣٠٥ ١٢ ١
الوزير محمد ممدوح باشا ١٢ ش ١٣٠٦ ١٠ ٣
الوزير خليل باشا ١ ج ١٣١٠ ٢٥ ٥ ٣
الوزير الحاج حسن حلمي باشا ٢٧ ل ١٣١٤ ٣ ١١ ٤
الوزير رشيد عاكف باشا ابن عاكف باشا الشهير ٢٤ ذي ١٣١٩ إلى أن أُعلن الدستور العثماني، فعُيِّن بعد ذلك ناظرًا للداخلية؛ وهو اليوم عضو بمجلس الأعيان

لقد استعنت في هذا التلخيص بمظان جمة أهمها: «قاموس الأعلام» الذي وضعه المرحوم العلامة شمس الدين بك سامي، وتقويم ولاية سيواس الرسمي الذي رتَّبه الفاضل الجليل رشيد عاكف باشا، وقام بتحرير القسم التاريخي فيه صديقي الشاعر التركي المجيد سامح بك فتحي، وهو من أحفاد علاء الدين باشا الداماد الذي تقدَّم ذكره في أسماء الولاة. وقد اعتمد سامح بك في أكثر رواياته التاريخية على «تقويم مسكوكات» وهو من الكتب التركية المعتبرة، وكنت أودُّ أن أزيد هذا الفصل إسهابًا، ولكن خفت الخروج عن موضوع الكتاب.

ومما أسفت له أني لم أجد كتابًا أعتمده لأنقل عنه شيئًا من تاريخ سيواس قبل الدولة الدانشمندية؛ فإن الكتب الإفرنجية لا تشفي غليل الباحث، وكل كلام تضمنته في سيواس موجز أشد الإيجاز، والكتب العثمانية أكثر منها إيجازًا، فكان محصول الاستقصاء على قدر المستطاع لا على قدر الواجب.

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة هنداوي © ٢٠٢٤