خليل مطران

كانت الحكومة اللبنانية قد كلَّفَتِ الناظم النيابة عنها في المهرجان التكريمي الذي أُقِيم في القاهرة للشاعر وهو في قيد الحياة، ثم حالت أسباب صحية دون اشتراكه في هذا العيد، فلم ينظم من قصيدته سوى الأبيات التالية:

مِنْ مِصْرَ جِئْتُ عَلَى رَجَاءِ لِقَاءِ
وَلِمِصْرَ عُدْتُ عَلَى جَدِيدِ رَجَاءِ١
فَأَنَا عَلَى الجَبَلِ الأَشَمِّ كَمَا أَنَا
فِي مَهْبَطِ الوَادِي، قَرِيبٌ نَاءِ
أَضْرَمْتُ نَارَ الحُبِّ مِلْءَ جَوَانِحِي
وَسَكَبْتُ خَمْرَ الحُبِّ مِلْءَ إِنَائِي
فَإِذَا أَشَارَ الأَرْزُ مِنْ هَضَبَاتِهِ
أَبْدَى النَّخِيلُ خَيَالَهُ فِي المَاءِ

•••

أَخَلِيلُ وَالتَّارِيخُ أَبْلَغُ نَاطِقٍ
بِبَيَانِكِ الضَّافِي عَلَى الشُّعَرَاءِ
هَلْ كُنْتَ إِلَّا فِكْرَةً عَرَبِيَّةً
شَقَّ النُّبُوغُ حِجَابَهَا لِلرَّائِي
لُبْنَانُ أَطْلَعَهَا عَلَى سَفْحِ المُنَى
مِنْ حَالِمَاتِ البَحْرِ وَالصَّحْرَاءِ
حَفَلَتْ بِهَا الأَغْوَارُ مِنْ فَلَكِ النُّهَى
وَحَبَا الضِيَاءُ بِهَا عَلَى الجَوْزَاءِ
فَسَرَتْ إِلَى أَعْمَاقِ كُلِّ سَرِيرَةٍ
وَسَمَتْ إِلَى آفَاقِ كُلِّ سَمَاءِ٢
١  إشارة إلى إقامة الشاعر في مصر قبل رجوعه إلى بيروت.
٢  أي إن هذه الفكرة جامعة بين العمق والامتداد.

جميع الحقوق محفوظة لهنداوي فاونديشن سي آي سي © 2019

تسجيل الدخول

هذا الحساب غير مُفعَّل، يُرجى التفعيل لتسجيل الدخول‎‎

Mail Icon

إنشاء حساب

Mail Icon

لقد أرسلنا رسالة تأكيد التسجيل إلى يرجى التحقق من البريد الوارد الخاص بك وتأكيد بريدك الالكتروني لاستكمال عملية اشتراكك.

نسيت كلمة السر؟

Mail Icon

إذا كان البريد الإلكترونى الذى أدخلتة متصلا بحساب فى هنداوي فاونديشن سي آي سي، فسيتم إرسال رساله مع إرشادات لإعادة ضبط كلمة السر.