قائمة المراجع

ما من كاتب يبدأ إبداعه من فراغ؛ فجميعنا ينطبق عليه وصف إسحاق نيوتن «الوقوف على أكتاف العظماء»؛ فنحن نستعير، ونقتبس، ونضفي تغييرات على كافة صنوف الفنون والثقافة التي أبدعها مَن حولنا ومَن سبقونا من الأدباء.

إذا كان هذا الكتاب قد نال إعجابك، وترغب في معرفة المزيد عن موضوعه، فهناك العديد من المصادر التي يمكنك اللجوء إليها، سواء على الإنترنت أو في المكتبة أو متجر الكتب المجاور لك.

قرصنة الكمبيوتر موضوع رائع، والعلوم كافة تقوم على إخبار الآخرين بما فعلته ليتمكنوا من التحقق من صحته والتعلم منه وتطويره، والقرصنة خير مثال على هذه العملية؛ ومن ثم، فإن ما نُشِر في هذا الشأن كثير.

لتبدأ بكتاب آندرو «باني» هوانج الذي يحمل عنوان «قرصنة الإكس بوكس» (دار نشر «نو ستارتش»، ٢٠٠٣). وهو كتاب رائع يستعرض قصة باني، وكيف تمكن — عندما كان طالبًا بالدراسات العليا في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا — من إجراء هندسة عكسية لآليات نظام إكس بوكس المضادة للعبث، ومهد الطريق بذلك لجميع عمليات القرصنة التالية المذهلة للنظام. وبرواية هذه القصة، أسس باني مرجعًا موثوقًا للهندسة العكسية وقرصنة الأجهزة.

هذا ويُعَد كتابا بروس شناير «أسرار وأكاذيب» (وايلي، ٢٠٠٠) و«ما وراء الخوف» (كوبرنيكس، ٢٠٠٣) من الكتب المبسطة الموجَّهة لغير المتخصصين، والتي تتناول فهم مسألة الأمن والتفكير فيها تفكيرًا نقديًّا. أما كتابه «علم التشفير التطبيقي» (وايلي، ١٩٩٥)، فيظل المصدر الموثوق لفهم علم التشفير. ولبروس قائمة بريدية ومدونة رائعة على العنوان التالي: schneier.com/blog. إن التشفير والأمن هما عالم الهاوي الموهوب، وحركة «السايفر بانك» (التي تؤمن بأن الاستخدام القوي للتشفير سيضمن الأمن والخصوصية) مليئة بالشباب وربَّات البيوت والمحامين وكافة صنوف الناس الأخرى، الذين يكدون في العمل على الشفرات والبروتوكولات الأمنية.

هناك العديد من المجلات الرائعة المتخصصة في هذا المجال، لكن أفضل مجلتين هما: «٢٦٠٠: ذا هاكر كوارترلي»، والتي تزخر بقصص تباهٍ بعمليات قرصنة موقَّعة بأسماء مستعارة، ومجلة «ميك» التي تعرض إرشادات موثوقة لتنفيذ مشروعات أجهزة خاصة بك في المنزل.

يزخر بلا شك عالم الإنترنت بالمصادر في هذا الموضوع، ومن الأمثلة على ذلك مدونة «فريدوم تو تينكر» (www.freedom-to-tinker.com) لصاحبيها إد فيلتن وأليكس جيه هالدرمن، أستاذَي الهندسة المتميزين بجامعة برينستون، اللذين تتسم كتابتهما في مجال الأمن والتنصت وتكنولوجيا مقاومة النسخ والتشفير بالوضوح.
لا تفوت كذلك زيارة صفحة مشروع ناتالي يريمجينكو «فيرال روبوتيكس» بموقع جامعة كاليفورنيا في سان دييجو (xdesign.ucsd.edu/feralrobots/). تشتري ناتالي وطلابها كلاب روبوت لعبة من متجر «تويز آر أس» ويزودونها بأسلاك جديدة ليحولوها إلى أجهزة بارعة للكشف عن المخلفات السامة، ثم يطلقون لها العنان في المتنزهات العامة حيث تتخلص المؤسسات الكبيرة من مخلفاتها، ليوضحوا بعد ذلك مدى سمية الأرض على نحو يناسب وسائل الإعلام.
هذا ويُعَد النقل النفقي باستخدام بروتوكول دي إن إس حقيقيًّا، شأنه شأن الكثير من عمليات القرصنة الموضحة في هذا الكتاب. وقد نشر تفاصيله الخبير المخضرم في هذا المجال دان كامينسكي في عام ٢٠٠٤ (www.doxpara.com/bo2004.ppt).

أما خبير «صحافة المواطن» دان جيلمور — الذي يدير حاليًّا «مركز إعلام المواطن» في جامعة هارفرد وجامعة كاليفورنيا في بيركلي — فله كتاب رائع حول هذا الموضوع يحمل عنوان «نحن، الإعلام» (أورايلي، ٢٠٠٤).

إذا أردت معرفة المزيد عن قرصنة شرائح تحديد الهوية بالموجات اللاسلكية، فابدأ بمقال «أسرار قرصنة شرائح تحديد الهوية بالموجات اللاسلكية» في مجلة «وايرد» بقلم آنالي نويتس (www.wirednews.com/wired/archive/14.05/rfid.html). ويلقي كتاب «إيفريوير» لجرينفيلد (دار نشر نيو رايدرز، ٢٠٠٦) نظرة مذهلة على مخاطر عالم شرائح تحديد الهوية بالموجات اللاسلكية.

يجري معمل نيل جيرشنفيلد «فاب لاب» في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا عمليات قرصنة لأول طابعات ثلاثية الأبعاد رخيصة السعر في العالم يمكنها طباعة أي شيء على الإطلاق، وهذه الحقيقة موثقة في كتاب جيرشنفيلد الرائع حول هذا الموضوع «فاب» (بيزيك بوكس، ٢٠٠٥).

يستعرض كذلك كتاب «تشكيل الأشياء» لبروس ستيرلينج (مطبعة معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، ٢٠٠٥) كيف يمكن استخدام شرائح تحديد الهوية بالموجات اللاسلكية وما شابه لإجبار الشركات على إصدار منتجات لا تتسبب في هلاك العالم.

وعلى ذكر بروس ستيرلينج، فقد ألَّف أول كتاب ذي شأن حول قراصنة الكمبيوتر والقانون بعنوان: «قمع قراصنة الكمبيوتر» (بانتام، ١٩٩٣)، وهو أول كتاب أيضًا يُنشَر من قِبل دار نشر كبرى ويصدر على الإنترنت في الوقت نفسه (هناك عدد كبير من النسخ متاح؛ ارجع إلى الصفحة التالية: (stuff.mit.edu/hacker/hacker.html) للحصول على نسخة). وقد كان لقراءة هذا الكتاب الفضل في لفت انتباهي إلى مؤسسة الحدود الإلكترونية التي حالفني الحظ بالعمل معها مدة أربعة أعوام.
مؤسسة الحدود الإلكترونية (www.eff.org) هي منظمة خيرية قائمة على العضوية، وبها مزايا للطلبة. وتنفق هذه المؤسسة الأموال التي يدفعها الأفراد لها للحفاظ على الإنترنت آمنًا؛ أمام الحرية الشخصية، وحرية التعبير، ومراعاة الأصول القانونية، وغير ذلك مما ينص عليه ميثاق الحقوق. وهذه المؤسسة هي أكثر الجهات المدافعة عن الحريات فاعلية على الإنترنت، ويمكنك مشاركتها النضال عن طريق الاشتراك في قائمتها البريدية، والكتابة للمسئولين المنتخبين من قبلك عندما يفكرون في التضحية بك بحجة مكافحة الإرهاب أو القرصنة أو المافيا أو أي أوهام أخرى تثير مخاوفهم. تساعد مؤسسة الحدود الإلكترونية كذلك في تطوير موجهات الاتصال المجهول (تور)، وهي تقنية حقيقية يمكنك استخدامها «الآن» لتجاوز جدران الحماية الرقابية للحكومة أو المدرسة أو المكتبة (tor.eff.org).
ولمؤسسة الحدود الإلكترونية موقع إلكتروني ضخم وزاخر بمعلومات مذهلة موجهة للجمهور من عامة الناس، شأنها في ذلك شأن الاتحاد الأمريكي للحريات المدنية (aclu.org)، وجمعية المعرفة العامة (publicknowledge.org)، وحركة الثقافة الحرة (freeculture.org)، ومنظمة المشاع الإبداعي (creativecommons.org) وهي الجهات الجديرة جميعها بدعمك. والثقافة الحرة هي حركة طلابية دولية تكلف الطلبة بتأسيس جماعات محلية خاصة بهم في المدارس الثانوية أو الجامعات التي يدرسون فيها، فيما يُعَد طريقة رائعة للمشاركة وإحداث فارق.
يؤرخ العديد من المواقع الإلكترونية الصراع من أجل الحريات على الإنترنت، لكن هذه المواقع كافة لا تضاهي في نشاطها موقع «سلاشدوت» (slashdot.org).

وينبغي لك بالطبع زيارة ويكيبيديا، تلك الموسوعة القائمة على المشاركة وتتكون من مقالات يتم إرسالها لها عبر الإنترنت بحيث يمكن لأي أحد تحريرها، ويزيد عدد المدخلات فيها على المليون مدخل باللغة الإنجليزية فقط. تتناول ويكيبيديا القرصنة والتمرد على الثقافة السائدة بعمق مذهل وتحديث بسرعة النانوثانية. التحذير الوحيد هنا هو أنه لا يمكنك الاطلاع فحسب على ما يُنشَر على هذه الموسوعة، فمن الأهمية بمكان أن تلقي نظرة على رابطَي «تاريخ الصفحة» و«نقاش» الموجودَين أعلى كل صفحة بالموقع؛ لترى كيف تم التوصل إلى النسخة الحالية من المقال الذي تقرؤه، وتدرك وجهات النظر المتنافسة حوله، وتقرر بنفسك فيمن ستثق.

أما إذا أردت جني معرفة محظورة حقًّا، فعليك بالمرور سريعًا على موقع «كريبتوم» (cryptome.org)، والذي يعد السجل الأكثر إذهالًا في العالم للمعلومات السرية والمحظورة والمتحررة. فيجمع ناشرو هذا الموقع، الذين يتسمون بالشجاعة، المواد التي تم انتزاعها من الدولة بموجب طلبات قانون حرية المعلومات الأمريكي أو تسريبها بواسطة الواشين، وينشرونها.

وأفضل ما أُلِّف في تاريخ التشفير دون منازع رواية «كريبتونوميكون» لمؤلفها نيل ستيفنسن (أفون، ٢٠٠٢). يروي ستيفنسن في هذه الرواية قصة آلان تورينج وجهاز إنيجما النازي، ليقدم لنا بذلك رواية حرب لا يمكن للقارئ تركها من بين يديه قبل إتمام قراءتها.

وحزب القراصنة، الذي ذُكِر في رواية «الأخ الأصغر»، حزب حقيقي وقائم بالفعل — في وقت كتابة هذه السطور (يوليو، ٢٠٠٦) — في السويد (www.piratpartiet.se) والدنمارك والولايات المتحدة وفرنسا. لا يزال التحرر من التقليدية محدود النطاق، لكنه يتبع كافة السبل ليتحقق.
وعلى ذكر التحرر من التقليدية، فقد حاول بالفعل آبي هوفمان والييبيز رفع البنتاجون في الهواء، وإلقاء الأموال في البورصة، والعمل مع مجموعة «ارفع يديك على الحائط أيها السافل». وقد أُعيدَت طباعة كتاب آبي هوفمان المتميز الذي يتحدث فيه عن خداع النظام ويحمل عنوان «اسرق هذا الكتاب» (فور وولز إيت ويندوز، ٢٠٠٢)، وهو متوفر كذلك على الإنترنت كموقع ويكي تعاوني متاح لمن يرغبون في محاولة تحديثه (stealthiswiki.nine9pages.com).

تُعَد كذلك سيرة هوفمان الذاتية، التي تحمل عنوان «قريبًا على شاشة السينما» (الصادرة أيضًا عن دار نشر فور والز إيت ويندوز)، إحدى السير الذاتية المفضلة لديَّ على الإطلاق، وإن كانت تطغى عليها الصياغة الروائية. كان هوفمان قاصًّا مذهلًا يتمتع بفطرة النشطاء العظماء. لكنك إذا أردت الاطلاع على حياته بحق، فعليك بقراءة كتاب لاري سلومان «اسرق هذا الحلم» (دابلداي، ١٩٩٨).

لمزيد من المتعة من الثقافة المتمردة، عليك بقراءة رواية جاك كيرواك «على الطريق»، ويمكن شراء هذه الرواية من أي متجر كتب قديمة مقابل دولار واحد أو دولارين فحسب. أما قصيدة آلان جينزبرج «عواء»، فهي متوفرة على الإنترنت، ويمكنك سماعها بصوته إذا بحثت عن ملف MP3 الخاص بها على موقع (archive.org). لمزيد من المعلومات، ابحث عن ألبوم «تيندرنس جانكشن» لفرقة فاجز، والذي يتضمن تسجيلًا صوتيًّا لآلان جينزبرج وآبي هوفمان أثناء مراسم رفع البنتاجون.

هذا وما كان الكتاب الذي بين يديك ليرى النور لولا رواية «١٩٨٤»، ذلك العمل الرائع لجورج أورويل الذي غيَّر وجه العالم؛ وهي أفضل رواية نُشِرت على الإطلاق حول انحراف المجتمعات عن الطريق القويم. لقد قرأت هذه الرواية للمرة الأولى وأنا في الثانية عشرة من عمري، ووصل عدد مرات قراءتي لها منذ ذلك الحين ثلاثين أو أربعين مرة، وفي كل مرة أخرج منها بشيء جديد؛ فقد كان أورويل قاصًّا من الطراز الأول، وأثار اشمئزازه الاستبداد الذي ظهر في الاتحاد السوفييتي. وتمثل هذه الرواية الآن نموذجًا لرواية الخيال العلمي المرعبة بحق، وهي إحدى الروايات التي «غيرت العالم» بكل ما تحمله هذه العبارة من معنى. وصارت الآن كلمة «أورويلي» مرادفًا للدولة المستبدة التي تمارس التعذيب والتفكير المزدوج والرقابة.

تناول العديد من الروائيين أجزاءً من رواية «الأخ الأصغر». ومن الأمثلة على ذلك العملُ الكوميدي الرائع لدانيال بينكووتر «آلان مينديلسون: شاب من المريخ» (المنشور حاليًّا كأحد أجزاء مجموعة «٥ روايات»، الصادر عن دار نشر فارار وستراوس وجيروكس، ١٩٩٧)، وهو كتاب يلزم على كل عاشق للتكنولوجيا قراءته؛ فإذا شعرت يومًا بأنك منبوذ من مجتمعك لكونك شديد الذكاء أو الغرابة، فعليك بقراءة هذا الكتاب. لقد غيَّر حياتي.

ثمة رواية أخرى أكثر معاصرة بعنوان «حدث بالأمس» (ريزوربيل، ٢٠٠٤) بقلم سكوت ويسترفيلد. تستعرض هذه الرواية مغامرات الشباب المبتكرين للاتجاهات الجديدة والداعمين لأسلوب التشويش الإعلاني. وقد كان لسكوت وزوجته جاستين لاربليستير دور في إلهامي بتأليف كتاب للشباب، وتشاركهما في ذلك كاثي كوجا. شكرًا لكم يا رفاق!

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة هنداوي © ٢٠٢١