تكريم

قصيدة الدكتور ناجي في الحفلة التي أقامها فريق من أنصار التجديد وأعلام المدرسة الحديثة تكريمًا لصاحب مجلة الحديث الحلبية للأديب الراحل سامي الكيالي سنة ١٩٣٢.

نفدي النزيلَ ونكرمن
إن لم نكرِّمْه فمن؟
يا ضيف مصر أقم مقا
م الأهل وانزل في وطن
إنا اشتركنا في الأما
ني والتقينا في المحنْ
فمن الشآم إلى العرا
ق إلى الحجاز إلى اليمن
والصرخة الكبرى كمو
ج البحر تدوي في الأذنْ
تتباين الأصوات فيـ
ـها لا تبالي بالثمن

•••

نبغي الحياة وما الحيا
ة سوى مماشاة الزمن
الدهر دفاق فكيـ
ـف نعبُّ من ماءٍ أسنْ؟!
العصر عصر السابقيـ
ـن إلى الشواهق والفتن
لا عصر مفتتنين بالـ
ـأحلام غرقى في الوثن
ومقيدين إلى الثرى
بين التخاذل والوهن
يا أيها الشرق الذي
يدعو، رويدك واطمئنّْ
إنا إليك وللشبا
ب رسالة لا تمتهنْ
قمنا لها! كل بنا
حية رسول مؤتمنْ!
ما في طلائعنا الضعيـ
ـف ولا الذليل المستكنْ
ما في طبائعنا الخصا
م ولا الحفيظة والضغنْ
إنا جنود النور من
علم ومن أدب وفنْ
القاتلون الجهل مثـ
ـل البوم عشش في الدمنْ
إنا لأعداء الجمو
د وواضعوه في الكفنْ

•••

يا أيها الضيف العزيـ
ـز نعمت بالعيش الحسنْ
يا مؤنس المصري في
حلب وما ننسى المننْ
صدر الشآم حنا عليـ
ـك ومصر لو تدري أحنّْ
بردى لنا، وصباه والـ
ـجنات والطير المرنْ
والأرز والطود المعصَّـ
ـب بالجلال المطمئنّْ
والنيل نهركمُ وما
زان الخميلةَ والفننْ
والقوم أهل والقرى
وطن عطوف والمدنْ

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة هنداوي © ٢٠٢٠