الفصل الرابع

عمر بن عبد العزيز

٩٩–١٠١ﻫ/٧١٧–٧٢٠م

(١) أوَّليته

هو أبو حفص عمر بن عبد العزيز بن مروان بن الحكم القرشي الأموي، وأمُّهُ أمُّ عاصم بنت عاصم بن عمر بن الخطاب، وكان من فتيان أبي أمية عقلًا ونبلًا، تلقى العلم عن شيوخ المدينة: أنس بن مالك، وعروة بن الزبير، وعبد الله بن جعفر بن أبي طالب، ويوسف بن عبد الله بن سلام، وسعيد بن المسيب وغيرهم، وبعثه أبوه إلى مصر ليتأدَّب بها، فكان يختلف إلى عبد الله بن عبيد الله يسمع منه، ولما مات أبوه طلبه عمه عبد الملك إلى دمشق، وزَوَّجَه ابنته فاطمة، وكان قبل خلافته يبالغ في التنعم، ويُفرط في الاختيال في المشية.١ فلما استخلف زهد وترك كل ذلك، قال أنس بن مالك: ما صليت خلف إمام أشبه برسول الله من هذا الفتى؛ عمر بن عبد العزيز.

(٢) خلافته

رأينا أنه لما مرض سليمان بن عبد الملك، قال له رجاء بن حيوة — شيخ أهل الشام في عصره — أن استخلف عمر بن عبد العزيز، فكتب سليمان عهده لعمر، ودعا أهل بيته وقال لهم: بايعت لمن عهدت إليه في هذا الكتاب — ولم يسمه لهم — فبايعوا، ولما مات سليمان جمع رجاء رجال بني أمية، وهو يكتم موت الخليفة، وطلب إليهم أن يجددوا البيعة فجددوها، ثم أعلم بموت سليمان وبخلافة عمر، فقبلوا كلهم إلا سعيد وهشام ابنا عبد الملك، فإنهما أعلنا سخطهما، وأخذا يكيدان لعمر.

ولي عمر الخلافة في صفر سنة ٩٩، فسار بالناس سيرة الخلفاء الراشدين عدلًا وإنصافًا ورأفة، حتى اعتبر المسلمون والنصارى عهده عهدًا ممتازًا، وكان باكورة أعماله أن ألغى سبَّ الإمام علي بن أبي طالب من على المنابر أيام الجُمع، وكان ذلك سُنَّةً سيئة ابتدعها معاوية؛ ليقرر في أنفس الناس أن بني هاشم لا حَظَّ لهم في هذا الأمر، وأن سيدهم الذي به يصولون وبفخره يفخرون، هذا حاله وهذا مقداره، فيكون من ينتمي إليه ويدلي به عن الأمر أبعد، وعن الوصول إليه أشحط وأنزع.٢ على أن الطالبيين من جانبهم كانوا يقنتون عقب كل صلاة، ويلعنون أيضًا بني أمية.٣
وأول عمل سياسي قام به عمر استدعاؤه الجيش من بلاد الروم، فقد بلغه ما أصابهم هناك، وأمر مسلمة بن عبد الملك أن يعود بمن معه من المسلمين، ووجه إليه خيلًا وطعامًا، وحثَّ الناس على معونتهم، ثم إنه عزل يزيد بن المهلب عن العراق، وولَّى البصرة عدي بن أرطاة الفزاري، والكوفة عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب، ووَلَّى الجراح بن عبد الله الحكمي على خراسان، وقام بإصلاحات كثيرة كانت لخير الإسلام، وإن كانت قد أضرت بيت مال المسلمين، فقد رفع الجزية عمن أسلم من أهل الذمة، وخفَّف الضرائب عن المسلمين، وبخاصة عن الفرس الذين كانت بنو أمية ترهقهم، وكان يقول لعُمَّاله: إن الله بعث محمدًا هاديًا ولم يبعثه جابيًا.٤

(٣) الفتن والحوادث الكبرى في عهده

فتنة الخوارج

كان من نتائج سياسة اللين التي اتبعها أن ثارت بعض العناصر التي كانت قابعة أيام بني أمية كالخوارج والعباسيين؛ ففي سنة ١٠٠ خرج شوذب الخارجي — واسمه بسطام اليشكري — في جوخى، فكتب إلى عامله على الكوفة ألَّا يصيبهم بأذًى إلا إذا سفكوا دمًا، أو أفسدوا في الأرض، وكتب إلى بسطام يقول له: بلغني أنك خرجت غضبًا لله ولرسوله، ولست أولى بذلك مني، فَهَلُمَّ إليَّ أناظرك، فإن كان الحق بأيدينا دخلت فيما دخل فيه الناس، وإن كان في يدك نظرنا في أمرك. فبعث إليه بسطام رجلين، فقدما على عمر بخناجره، فقال لهما: ما أخرجكما هذا المخرج؟ فقال أحدهما: ما نقمنا سيرتك؛ إنك لتتحرَّى العدل والإحسان، فأخبرنا عن هذا الأمر، أعن رضًى من الناس ومشورة أم ابتززتم أمرهم؟ فقال عمر: ما سألتهم الولاية عليهم ولا غلبتهم عليها، وأنتم ترون الرضا بكل مَن عَدَلَ وأنصف، فإن خالفت الحق ورغبت عنه فلا طاعة لي عليكم. ثم طال الجدل بينه وبينهما، وقد حفظ لنا ابن الأثير محضر تلك الجلسة التي انتهت بأن اقتنع أحد الرجلين، وبقي عند عمر، ولم يقبل الثاني فذهب، وأخذ بسطام وجماعته يفسدون في الأرض، فبعث إليهم عمر بن عبد العزيز، مسلمة بن عبد الملك في جيش من أهل الشام، فأظهره الله عليهم.٥ ولكن عمر لم يلبث أن مات، فتمكَّن الخوارج من أن يقووا أنفسهم، فسيطروا في مدة وجيزة على قسم كبير من بلاد العراق والجزيرة، وقوي أمرهم في شمال إفريقية.٦

فتنة يزيد بن المهلب

رأينا أن عمر بن عبد العزيز عزل يزيد بن المهلب عن ولاية العراق لما كان يبلغه عنه من عسف وظلم، وولى الكوفة عبد الحميد بن عبد الرحمن العدوي، وولى البصرة عدي بن كعب، فثار يزيد وأتى واسطًا، وجمع جموعه للاستيلاء على البصرة، ولكن عدي استطاع أن يقبض عليه، ويبعثه إلى عمر في دمشق، فلما دخل عليه سأله عن الأموال التي أخذها من بيت المال فأنكرها، ثم حبسه بحلب إلى أن مات عمر، فوثب على ابن يزيد فأخرجوه من سجنه، وسار إلى البصرة، وغلب عليها إلى أن قتله مسلمة بن عبد الملك (؟–١٠٢).٧

قوة الدعوة العباسية

استغل العباسيون والعلويون ميل عمر إلى السلم والأخذ بالرأفة؛ ففي سنة ١٠٠ بعث محمد بن علي بن عبد الله بن عباس دعاته إلى الآفاق، وسبب ذلك أن سليمان بن عبد الملك كان استزار أبا هاشم عبد الله بن محمد ابن الحنفية، فجاءه إلى دمشق، فرأى سليمان من علمه وعقله وفصاحته ما حسده عليه وخافه على نفسه، فبعث إليه مَن سمَّه في لبن، ولما أحسَّ أبو هاشم بذلك قصد الحميمة وفيها محمد بن علي بن عبد الله بن عباس، فأعلمه بحاله، وأعلمه أن الشيعة في خراسان والعراق قد بايعوا أبا هاشم، وأنه يعهد إليه بالأمر، فهوس محمد بن علي بالأمر، وبعث غلامه ميسرة إلى العراق، ومحمد بن خنيس وأبا عكرمة السراج المعروف بأبي محمد الصادق وحيان العطار إلى خراسان، وأمرهم بالدعاء له وأهل بيته، ثم إن أبا محمد الصادق اختار اثني عشر من رجال الدعوة وسماهم نقباء وهم: سليمان بن كثير الخزاعي، والقاسم بن مجاشع التميمي، وعمران بن إسماعيل المعيطي مولاهم، ومالك بن الهيثم الخزاعي، وطلحة بن زريق الخزاعي، وعمرو بن أعين الخزاعي مولاهم، وشبل بن طهمان الحنفي مولاهم، وعيسى بن أيمن الخزاعي مولاهم، كما اختار سبعين رجلًا غيرهم، وكتب إليهم محمد بن علي كتاب الدعوة؛ ليكون لهم مثالًا وسيرة يسيرون بها.٨

(٤) كبار رجال الدولة في عهده

  • (١)

    القاضي إياس بن معاوية المزني (١٢٢)، كان أحد أعاجيب الدنيا فطنة وذكاءً. قال الجاحظ: إياس من مفاخر مضر، ومن مقدمي القضاة، كان صادق الحس، نقابًا عجيب الفراسة، ملهمًا وجيهًا عند الخلفاء، ولَّاه عمر بن عبد العزيز قضاء البصرة ومات بواسط.

  • (٢)

    رجاء بن حيوة الكندي (؟–١١٢)، شيخ أهل الشام في علمه وورعه وعقله، كان واعظًا فصيحًا ملازمًا لعمر بن عبد العزيز في عهدَي الإمارة والخلافة.

  • (٣)

    الحسن بن يسار البصري (؟–١١٠) إمام أهل البصرة، وحبر الأمة الإسلامية وفقيهها، ولد بالمدينة وَشَبَّ في كنف علي، واستكتبه الربيع بن زياد والي خراسان في عهد معاوية، ثم سكن البصرة، فعظمت مكانته لدى أهلها. قال الغزالي: «كان الحسن أشبه الناس كلامًا بكلام الأنبياء، وأقربهم هديًا من الصحابة.» وكان غاية في الفصاحة، وله مع الحجاج مواقف تدل على عقله وصلابته، ولما ولي عمر كتب إليه: إني قد ابتُليت بهذا الأمر، فانظر إليَّ أعوانًا يُعينونني عليه، فأجابه الحسن: «أما أبناء الدنيا فلا تريدهم، وأما أبناء الآخرة فلا يريدونك، فاستعن بالله.»

  • (٤)

    طلحة بن عبد الملك بن مروان (؟–١٢٠)، أمير قائد أموي، له فتوحات مشهورة في نواحٍ كثيرة، وخاصة في الروم، ولَّاه أخواه، الوليد وسليمان، وعمر قتال الروم، وفي عهد أخيه يزيد ولي إمارة العراقين، وأرمينية، مات بدمشق.

  • (٥)

    عدي بن أرطاة الفزاري (؟–١٠٢) أمير دمشقي عاقل شجاع، ولَّاه عمر بن عبد العزيز إمارة البصرة سنة ٩٩، فظل فيها إلى أن قتله معاوية بن يزيد بن المهلب.

  • (٦)

    عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد (؟–١١٥) والٍ من أهل المدينة كان عالمًا ثقةً في الحديث، ولَّاه عمر على الكوفة فحسن إدارته.

  • (٧)

    أبو الزناد عبد الله بن ذكوان القرشي (؟–١٣١) من كبار المحدثين الفقهاء. قال الليث بن رافع: رأيت أبا الزناد وخلفه ثلاثمائة تابع من طالب ثقة وعلم وشعر وصرف. وكان سفيان بن عيينة يسميه أمير المؤمنين في الحديث، وكان عمر يقربه، ويأخذ بآرائه، ويسترشد بنصائحه.

  • (٨)

    الجراح بن عبد الله الحكمي (؟–١١٢) أمير خراسان الشجاع الشريف، ولاه إياها عمر، ثم عزله لشدته، ثم ولاه يزيد بن عبد الملك أرمينية وأذربيجان، وغزا الخزر، واستشهد غازيًا بأردبيل، ورثاه كثير من الشعراء.

  • (٩)

    أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام المخزومي القرشي (؟–٩٤)، أحد الفقهاء السبعة بالمدينة، كان من سادات التابعين، ويُلقَّب براهب قريش، وكان عمر يسمع له ويعمل بما يُشير عليه به.

(٥) خاتمته ومناقبه

مرض عمر عشرين يومًا في رجب سنة ١٠١، وقيل إن بعض بني أمية سمُّوه لما شدد عليهم، وانتزع كثيرًا مما في أيديهم.٩ ولما اشتدَّ عليه المرض قيل له: لو تداويت؟ فقال: لو كان دوائي في مسح أذني ما مسحتها، نِعم المَذْهُوب إليه ربي. وكان موته بدير سمعان وقيل بخناصرة، ودفن بدير سمعان، وكانت خلافته سنتين وخمسة أشهر، وكان عمره تسعًا وثلاثين سنة وأشهرًا، وقيل: بل كان عمره أربعين وأشهرًا.١٠ وقد رثاه جمهرة كبيرة من الشعراء الفحول.
كان عمر من أعدل الخلفاء، وكانت سيرته مضرب المثل في الإنصاف والرحمة، أَحَبَّهُ العرب والعجم والروم، وقَدَّرُوا مواهبه ومزاياه الجليلة. روى ابن الأثير أنه كتب إلى سليمان بن أبي السري، آمره على المشرق، أن اعمل خانات، فمن مَرَّ بك من المسلمين فأقْرُوه يومًا وليلة، وتعهدوا دوابهم، ومن كانت بهم علة، فأقْرُوه يومين وليلتين، وإن كان منقطعًا به فأبلغوه بلده، فلما أتاه كتاب عمر قال أهل سمرقند: إن قتيبة ظلمنا وغدر بنا، فأخذ بلادنا، وقد أظهر العدل والإنصاف، فأذن لنا فليقدم وفد على أمير المؤمنين فأذن لهم، فوجهوا وفدًا إلى عمر، فكتب لهم إلى سليمان أن أهل سمرقند شكَوا ظلمًا وتحاملًا من قتيبة عليهم، حتى أخرجهم من ديارهم، فإذا أتاك كتابي، فأجلس لهم القاضي فلينظر في أمرهم، فإن قضى لهم، فأخرج العرب إلى معسكرهم كما كانوا قبل أن يظهر عليهم قتيبة. فأجلس لهم القاضي، فقضى أن يخرج عرب سمرقند إلى معسكرهم.١١
وكتب إلى عبد الحميد أميره على الكوفة: إن أهل الكوفة أصابهم بلاءٌ وشدةٌ وجور في أحكام الله، وسنة خبيثة سَنَّها عليهم عمال السوء وإن قوام الدين العدل والإحسان، فلا يكون شيء أهم إليك من نفسك، فلا تحملها قليلًا من الإثم، ولا تحمل خرابًا على عامر، وخذ منه ما أطاق، وأصلحه حتى يعمر، ولا يؤخذن من العامر إلا وظيفة الخراج في رفق وتسكين لأهل الأرض، ولا تأخذن إلا وزن سبعة ليس لها آيين ولا أجور الضرابين ولا هدية النوروز، ولا ثمن الصحف ولا أجور الفيوج، ولا أجور البيوت، ولا دراهم النكاح، ولا خراج على من أسلم. فاتبع في ذلك أمري، فإني قد وليتك من ذلك ما ولاني الله، ولا تعجل دوني بقطعٍ ولا صلبٍ حتى تراجعني فيه، وانظر من أراد من الذرية أن يحجَّ فعجل له مائة ليحج بها، والسلام.١٢
قال الطبري: ألحق عمر بن عبد العزيز ذراري الرجال الذين في العطايا، أقرع بينهم، فمن أصابته القرعة جعله في المائة، ومن لم تصبه القرعة جعله في الأربعين، وقسم في فقراء البصرة كل إنسان ثلاثة دراهم، فأعطى الزَّمْنى خمسين خمسين.١٣ وقالت زوجته فاطمة: دخلت عليه وهو في مُصلاه، ودموعه تجري على لحيته، فقلت: أحدثَ شيء؟
فقال: إني تفقدت أمر أمة محمد، فتفكرت في الفقير الجائع، والمريض الضائع، والغازي، والمظلوم، المقهور، والغريب الأمير، والشيخ الكبير، وذي العيال الكثير والمال القليل، وأشباههم في أقطار الأرض، فعلمت أن ربي سيسألني عنهم يوم القيامة، وأن خصمي دونهم محمد فخشيت ألَّا تثبت حجتي عند الخصومة، فرحمت نفسي فبكيت.١٤ وقال مسلمة بن عبد الملك: دخلت على عمر أعوده، فإذا عليه قميص وسخ، فقلت لامرأته — وهي أخت مسلمة: اغسلوا قميصه. فقالت: نفعل.
ثم دخلت ثانية، فوجدت القميص وسخًا، فقلت لها، فقالت: والله ما له غيره.١٥ وكانت نفقته كل يوم درهمين.١٦
هذه بعض مناقب عمر في الإصلاح والإدارة، وله مناقب أخرى في العناية بالعلم وأهله، فقد نقل السيوطي عن ابن حجر: أن أول ما دوِّن الحديث النبوي في عهد عمر بن عبد العزيز، وأن الذي بدأ بذلك شهاب الزهري مسلم بن مسلم بن عبيد الله الإمام المُحدث (؟–١٢٤)، وقال مالك في الموطأ: إن عمر بن عبد العزيز كتب إلى أميره على المدينة أبي بكر بن محمد بن عمر بن حزم الأنصاري القاضي الأمير، العالم في الحجاز: أن انظر ما كان من حديث رسول الله وسنته، أو حديث عمر، أو نحو هذا اكتبه لي، فإني قد خفت دروس العلم وذهاب العلماء.١٧ وبذلك يكون عمر أول من أمر بالتدوين في الإسلام، رحمه الله ورحم الشريف الرضي حين يقول فيه:
يابن عبد العزيز لو بكت العيـ
ـن فتًى من أميةٍ لبكيتك
غير أني أقول إنك قد طبـ
ـت وإن لم يطب ولم يزكُ بيتك
أنت نزهتنا عن السَّبِّ والقذ
ف فلو أمكن الجزاء جزيتك
ولو انني رأيت قبرك لاستحييت
من أن أرى وما حييتك
دير سمعان لا أغبك غادٍ
خير ميت من آل مروان ميتك
١  فوات الوفيات ٢: ١٣١.
٢  شرح نهج البلاغة، لابن أبي الحديد.
٣  خطط الشام ١: ١٥٥.
٤  ابن الأثير ٥: ١٩.
٥  ابن الأثير ٥: ١٧-١٨، والطبري ٨: ١٣١، والمروج، للمسعودي ٢: ١٣٠.
٦  انظر الطبري «أوروبا» ١٥: ٢٨١٥، ٢: ٦١٣٤.
٧  الطبري ٨: ١٣٢–١٣٥، وابن الأثير ٥: ١٨–٢١.
٨  الطبري ٨: ١٣٦، وابن الأثير ٥: ٢٠.
٩  فوات الوفيات ٢: ١٣١، وابن الوردي ١: ١٨٢.
١٠  ابن الأثير ٥: ٢٢، والطبري ٨: ١٣٦.
١١  ابن الأثير ٥: ٢٣، والطبري ٨: ١٣٩.
١٢  ابن الأثير ٥: ٢٣، والطبري ٨: ١٣٩.
١٣  الطبري ٨: ١٣٩.
١٤  ابن الأثير ٥: ٢٤.
١٥  ابن الأثير ٥: ٢٣.
١٦  ابن الأثير ٥: ٢٣.
١٧  الوسائل، للسيوطي، ص١١٢، ١١٣.

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة هنداوي © ٢٠٢٤