لعب العرب

ألف

الأرجوحة: خشبة يوضع وسطها على تل ثم يجلس غلام على أحد طرفيها، ويجلس غلام آخر على الطرف الآخر، فتترجح الخشبة بهما، ويتحركان، فيميل أحدهما بالآخر، وهي أيضًا المرجوحة (ا.ﻫ. من المخصص). ونحوه في اللسان، وزاد: وترجحت الأرجوحة بالغلام، أي: مالت، وفي شرح القاموس: أن صاحب البارع أنكر المرجوحة.

أما الحبل الذي يعلق ويركبه الصبيان، فاسمه الرجاحة، وسيأتي في الراء وفي المخصص (ج١٣ ص١٧) حمص الغلام حمصًا: ترجح على الأرجوحة من غير أن يرجحه أحد. ا.ﻫ. ومثله في اللسان، ويظهر منه أن الأرجوحة تطلق أيضًا على الحبل الذي يترجح عليه.

وفي القاموس، الدوداة: الأرجوحة، ودود: لعب بها ا.ﻫ. وفي شرحه، وقيل: هي صوت الأرجوحة، والجمع: دوادي، وفي اللسان الأصمعي: الدوادي: آثار أراجيح الصبيان، واحدتها: دوداة، قال:

كأنني فوق دوداة تقلبني

ا.ﻫ.

وكتب مصححه على الحاشية مرجحًا أن مراد الشاعر هنا الأرجوحة، على ما ورد — تفيد الأرجوحة في القاموس، وشرحه، وهو قول وجيه، وفي القاموس المرجوحة: الأرجوحة، وفي شرحه، الأرجوحة: خشبة تؤخذ فتوضع على تلٍّ عالٍ ثم يجلس غلام على أحد طرفيها، وغلام آخر على الطرف الآخر فترجح الخشبة بهما ويتحركان فيميل أحدهما بصاحبه الآخر. ا.ﻫ.

وصرح اللسان في مادة «ألل» أن الدوداة هي الزحلوقة، فقال: الأل (بالضم) الأول في بعض اللغات، وليس من لفظ الأول، قال امرؤ القيس:

لمن زحلوقة زل
بها العينان تنهل
ينادي الآخر الأل
ألا حلوا ألا حلوا

إلى أن قال: قال المفضل في قول امرئ القيس: ألا حلوا: قال هذا معنى لعبة للصبيان فيجتمعون فيأخذون خشبة فيضعونها على قوز من رمل، ثم يجلس على أحد طرفيها جماعة وعلى الآخر جماعة، فأي الجماعتين كانت أرزن، ارتفعت الأخرى، فينادون أصحاب الطرف الآخر: «ألا حلوا.» أي خففوا عن عددكم حتى نساويكم في التعديل. قال: وهذه التي تسميها العرب الدوادة، والزحلوقة قال: تسمى أرجوحة الحضر المطوحة. ا.ﻫ.

وفي «ألل» في شرح القاموس. قال الصاغاني: هكذا هو بخط الأرزني في الجمهرة بالحاء المهملة المضمومة، وبخط الأزهري في التهذيب: ألا خلوا ألا خلوا، بفتح الخاء المعجمة. وقال ابن الأعرابي عن المفضل: بالخاء المعجمة، قال: ومن رواه بالحاء المهملة فقد صحف. ا.ﻫ.

وذكر اللسان عن الزحلوقة أنها الزحلوفة أيضًا «بالفاء»، وهي لغة أهل العالية، وتميم تقولها بالقاف، وفسرها بأنها آثار تزلج الصبيان من فوق إلى أسفل، وبالمكان الزلق من حبل الرمال يلعب عليه الصبيان، وكذلك في الصفا، ولكنه لم يتعرض في المادتين إلى أنها الدوداة، والأرجوحة، وذكر ذلك صاحب القاموس في «زحلق» حيث قال: الزحلوقة، والزحلوفة، والعبر، والأرجوحة: لخشبة يضعها الصبيان على موضع مرتفع، ويجلس على طرفها الواحد جماعة، وعلى الآخر جماعة، فإذا كانت إحداهما أثقل، ارتفعت الأخرى فتهم بالسقوط فينادون بهم: «ألا خلوا ألا خلوا.» ا.ﻫ. ويستفاد من عبارة القاموس هنا، واللسان في «ألل» أن الزحلوقة بمعنى الدوداة بالقاف فقط، ولكن اللسان استشهد بالبيت الأول في مادة زلل، وقال فيه: ويُروى زحلوفة، وأورد البلوي في ألف باء البيتين، ولم يفسر الزحلوقة بالأرجوحة.

وفي المزهر «قال في الجمهرة: زحلوقة (بالقاف) لغة أهل الحجاز، وزحلوفة (بالفاء) لغة أهل نجد، قال الراجز يصف القبر: … إلخ.» وأورد البيتين، وفي موضع آخر من المزهر استشهاد بالبيتين على أنه لم يأت أل بضم الهمزة بمعنى الأول إلا في بيت واحد، وما ذكره غير ابن دريد، وصرح هناك أيضًا بأن الشاعر يصف بهما قبرًا وأنه امرؤ القيس.

وفي محاضرات الراغب (ج٢ ص٢١٧) للمأموني في وصف الأرجوحة.

سفينة لا على ماء ملجلجة
تجري براكبها في لجة الريح
إذا انتهت بي إلى أقصى نهايتها
عادت كجري أتى سال مسفوح

ا.ﻫ.

والآتي: الجدول تؤتيه إلى أرضك أو السيل الغريب، ولعله المراد هنا، ويفهم من هذا الوصف أن الأرجوحة تطلق على التي تعلق بالحبال.

وفي مادة رجح من المصباح «الأرجوحة: أفعولة بضم الهمزة، مثال: يلعب عليه الصبيان، وهو أن يوضع وسط خشبة على تل ويقعد غلامان على طرفيها، والجمع أراجيح، والمرجوحة بفتح الميم لغة فيها ومنعها في البارع.» ا.ﻫ.

وفي تصحيح التصحيف وتحرير التحريف للصفدي نقلًا عن تقديم اللسان لابن الجوزي: «العامة تقول: مرجوحة والصواب أرجوحة.» ا.ﻫ.

وفي مسائل ابن السيد صفحة ٢٥٥: إن الشيئين إذا كان أحدهما مفتقرًا إلى الثاني يشملهما حكم واحد، فإن العرب قد تعيد الضمير على أحدهما ثقة بمعرفة المخاطب بأن صاحبه قد دخل في حكمه، قال الله تعالى: فَلَا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَىٰ. وقال الراجز:

لمن زحلوقة زل
بها العينان تنهل

وقال سلمى بن أبي ربيعة:

فكأن في العينين حبًّا في قرنفل
أو سنبلًا كحلت به فانهلت

واستعمله أبو الطيب المتنبي فقال:

وعيناي في روض من الحسن ترتع

وفي القاموس «الزحلوكة: الزحلوقة.» قال في الشرح: وهي الزحاليك والزحاليق وهي المزالُّ.

الأَسْنُ: في اللسان: الأسن — لعبة يسمونها الضبطة والمسة، ولم يذكره القاموس. وفي آخر مادة ضبط من اللسان: «ولعبة للأعراب تسمى الضبطة والمسة، وهي الطربدة.» وفي هذه المادة من القاموس «والضبطة لعبة لهم.»

وفي مادة «طرد» من اللسان: والطريدة لعبة الصبيان «صبيان الأعراب» يقال لها المَاسَّةُ والمسة.

وقال الطرماح يصف جواري أدركن، فترفَّعْنَ عن لعب الصغار والأحداث:

قضت من عناق١ والطريدة حاجة
فهن إلى لهو الحديث خضوع

ا.ﻫ.

وفي هذه المادة من القاموس الطريدة: لعبة تسميها العامة المسة، والضبطة، فإذا وقعت يد اللاعب من آخر على بدنه أو رأسه أو كتفه فهي المسة، وإذا وقعت على الرجل فهي الأسن. ا.ﻫ.

وفي مادة «مسس» من اللسان أبو عمرو: الأسن لعبة لهم يسمونها المسة، والضبطة غيره، والطريدة لعبة تسميها العامة: المسة والضبطة، فإذا وقعت يد اللاعب من الرجل على بدنه أو رأسه أو كتفه فهي المسة، وإذا وقعت على رجله فهي الأسن. ا.ﻫ.

ولم يذكر القاموس عنها شيئًا في هذه المادة، وأما الماسة فلم نجد لها ذكرًا في مظانها من اللسان، وربما كانت اسم فاعل من المسِّ، وهمز الألف تحريف من الناسخ.

وفي المخصص الطريدة: لعبة يقال لها المسة والماسة. وقد ذكرنا في «الشفلقة» أنها تسمى الأسن أيضًا.

الأُنْبُوثَةُ: في المخصص — الأنبوثة: لعبة يحفر الصبيان حفيرًا، ويدفنون فيه شيئًا فمن استخرجه فقد غلب. ا.ﻫ.

وفي القاموس: الأنبوثة لعبة يدفنون شيئًا في حفر فمن استخرجه فقد غلب. ا.ﻫ.

وفي اللسان: الأنبوثة — لعبة يلعب بها الصبيان يحفرون حفيرًا، ويدفنون فيه شيئًا فمن استخرجه فقد غلب. ا.ﻫ.

أرْبَعَة عَشَرْ: لعبة ذكرها ابن حجر الهيثمي في الزواجر فقال في آخر كلامه على الشطرنج: «ويلحق باللعب بالنرد، اللعب بالأربعة عشر، وبالصدر، والسلفة، والثواقيل، والكعاب، والرباريب، والذرافات.» إلى أن قال: «قال الأذرعي: وبعض ما ذكره لا أعرفه.» ا.ﻫ.

وفي المهذب لأبي إسحق الشيرازي في كلامه على النرد ما نصه: «ويحرم اللعب بالأربعة عشر لأن المعول فيها على ما يخرجه الكعبان فحرم كالنرد.» ا.ﻫ.

وغاية ما يفهم من عبارته أنها لعبة تلعب بكعبين، أي فصين يلقيهما اللاعب فيلعب على ما يخرجانه من الأعداد.

وفي كتاب النظم المستعذب في شرح غريب المهذب لابن بطال الركبي: «الأربعة عشر هي قطعة من خشب يحفر فيها ثلاثة أسطر فيُجْعَل في تلك الحفر حصًى صغارٌ يلعبون بها، ذكره في البيان، ويحرم اللعب بها، والأربعة عشر هي اللعبة التي تسميها العامة شارده، وهو أربعة عشر بالفارسية؛ لأن شار معناها أربعة وده معناها عشرة، بِلُغَتِهم، وهو حفيرات تجعل في لوح سطرًا في أحد جانبيه وسطرًا في الجانب الآخر، وتجعل في الحفر حصى صغار يلعبون بها، وقال في الشامل: ثلاثة أسطر.» ا.ﻫ.

وفي الزواجر لابن حجر الهيثمي أنها «الحزة»، وستأتي في الحاء.

أَبِيضِي حَبَالًا: في القاموس: «ولهم لعبة يقولون أبيضي حبالًا، وأسيدي حبالًا.»

باء

البُقَّيْرَى: في القاموس: والبقيرى كسميهى، لعبة، وبقر تبقيرًا لعبها. ا.ﻫ.

وفي اللسان: والبقَّيْرَى مثال السُّميهَى، لعبة الصبيان، وهي كومة من تراب وحولها خطوط، وبقر الصبيان: لعبوا البُقَّيرى — يأتون إلى موضع قد خبئ لهم فيه شيء فيضربون بأيديهم بلا حفر يطلبونه، قال طفيل الغنوي يصف فرسًا:

أبنت فما تنفك حول متالع
لها مثل آثار المبقر ملعب

قال ابن بري: قال الجوهري في هذا البيت يصف فرسًا، وقوله ذلك سهو، وإنما هو يصف خيلًا تلعب في هذا الموضع، وهو ما حول متالع، ومتالع اسم جبل، والبقار: تراب يجمع بالأيدي فيجعل قمزًا قمزًا، ويلعب به، وجعلوه اسمًا كالقذاف والقمز، كأنها صوامع، وهو البقيرى وأنشد:

نيط بحقويها خميس أقمر
جهم كبقار الوليد أشعر

ا.ﻫ.

وقال في موضع آخر في هذه المادة (أي بقر) قبل هذا: قال أبو عدنان عن ابن نباتة: المبقر: الذي يخط في الأرض دارة قدر حافر الفرس، وتدعى تلك الدارة البقرة، وأنشد غيره: «بها مثل آثار المبقر ملعب.» ا.ﻫ.

وإنما أوردنا هذا لمكان الاستشهاد بعَجُز البيت المتقدم.

وفي ألف باء: ولهم لعبة أخرى بالتراب يقال لها: البقيرى، يقال: أبقر الصبيان فهم يبقرون. وقال الأصمعي في رَجَزه:

كأن آثار الظرابي تنتقت
حولك بقيرى الوليد المنبحث
تراب ما هال عليك المجتدث

والمجتدث: القابر، والجدث: القبر. ا.ﻫ.

وفي المخصص لابن دريد: البقيرى لعبة لهم يبقرون الأرض، ويخبئون فيها خبيئًا، وهو التبقير، والمبيقر والبقار: تراب يجمع قمرًا قمرًا، وهي لعبة أيضًا.

وفي الحيوان للجاحظ: البقيرى، أن يجمع يديه على التراب في الأرض إلى أسفله ثم يقول لصاحبه: اشْتَهِ في نفسك فيصيب ويخطئ. ا.ﻫ.

وفي الاقتضاب للبطليوسي: «وقالوا: بيقر الرجل فهو مبيقر إذا لعب البقيرى، وهي لعبة للصبيان يجمعون ترابًا ويلعبون به.» ا.ﻫ.

وفي محاضرات الراغب: «البقيرى، وهو جمع تراب يقطع نصفين، ويقال: خذ أيهما شئت.»

البَحْثَةُ: في القاموس: والبحثة والبحيثى كسميهى، كعب بالبحاثة أي التراب وانبحث لعب به، وقال شارحه عن البحثة: «بالفتح كما يدل عليه إطلاقه، ووجدته في بعض الأمهات مضبوطًا بالقلم مضموم الأول.»، وقال عن انبحث: «هكذا في نسختنا بتقديم النون على الموحدة، والصواب: وابتحث، من باب الافتعال، وأنشد الأصمعي:

كأن آثار الظرابي تنتقث
حولك بقيرى الوليد المبتحث»

ا.ﻫ.

والانتقاث: الحفر عن الشيء.

وفي اللسان قال ابن شميل: «البحيثى مثال خليطى لعبة يلعبون بها بالتراب كالبحثة، وقال شمر: جاء في الحديث أن غلامين كانا يلعبان البحثة، وهو لعب بالتراب.» ا.ﻫ.

وفي ألف باء بعد أن ذكر البقيرى: ولهم لعبة أخرى يقال لها: البحثة وتشبه الأولى، ولعلها هي المقابلة يخبئون شيئًا تحت تراب، ثم يصدع صدعين، ثم يضرب بيده على أحدهما، أو على بعضه، فإن قبض على الخبء فيه قمر، ذكر هذه اللعبة ثابت في حديث إبراهيم النخعي، قال: إن غلامين كانا يلعبان البحثة فضرب أحدهما الآخر فشج أحدهما، وانكسرت ثنية الآخر فضمن الأعلى الأسفل، ولم يضمن الأسفل الأعلى.

البَوْصَاءُ: في القاموس: البوصاء لعبة لهم، يأخذون عودًا في رأسه نار فيه يرونه على رءوسهم. ا.ﻫ.

وفي المخصص: البوصاء لعبة يلعب بها الصبيان يأخذون عودًا في رأسه نار فيه يرونه على رءوسهم. ا.ﻫ. وهي بعينها عبارة اللسان.

•••

البَرْحَيَّا لم يذكر القاموس ولا اللسان، وذكر المخصص على أنها مثل البقيرى.

البَكْسَةُ: ذكرت في «الكجة».

•••

البَنَات: في القاموس «البنات التماثيل الصغار يلعب بها»، وفي شرحه «وفي حديث عائشة رضي الله تعالى عنها: كنت ألعب مع الجواري بالبنات كما في الصماع.»

وزاد في اللسان «أي التماثيل التي تلعب بها الصبايا.»

وفي ربيع الأبرار للزمخشري في حديث عائشة رضي الله تعالى عنها: قدم رسول الله من غزوة تبوك وفي سهوتي ستر، فهبت ريح فكشفت ناحية الستر عن بنات لي: فقال: «ما هذا؟» قلت: «بناتي» ورأى بينهن فرسًا له جناحان. فقال: «ماذا أرى وسطهن؟» قلت: «فرس» قال: «وما هذا الذي عليه؟» قلت: «جناحان»، قال: «فرس له جناحان»، قلت: «أما سمعت أن لسليمان خيلًا لها أجنحة؟» فضحك حتى بدت نواجذه.

قلت: والعامة في مصر الآن تسمي أمثال هذه التماثيل بالعرايس (بالياء) لأنهم لا يهمزون مثله، وواحدتها عندهم عروسة.

البَرْطَنَةُ: ضرب من اللهو كالبرطمة. ا.ﻫ. من القاموس، وفي شرحه «أهمله الجوهري وصاحب اللسان» ثم قال: البرطمة بالميم إنها مبدلة من البرطنة إلى أن قال: «ولكنه ذكر في الميم أن البرطمة الانتفاخُ غضبًا، فتأمل!»

تاء

التَّدْبِيجُ: في اللسان تدبيج الصبيان إذا لعبوا، وهو أن يُطَأْمِنَ أَحدُهم ظَهْرَهُ ليجيء آخر يعدو من بعيد حتى يركبه، ولم يذكره القاموس، ويظهر أنه يقال له الدباخ أيضًا بالخاء المعجمة وهي لعبة ذكرها القاموس، ولم يفسرها، ولم يذكرها اللسان.

(وقد ذكرناها في الدال.)

التُّوزُ أو التُّونُ: ذكر في «الكجة».

تِيسي: في القاموس «تيسي بالكسر كلمة تقال في معنى إبطال الشيء والتكذيب أو هي لعبة وسبة»، ولم يشرح اللعبة بل تكلم عن المعنى الأول للكلمة، وليس في اللسان ذكر للعبة.

ثاء

الثَّوَاقيل: ذكرها ابن حجر الهيثمي في آخر كلامه على الشطرنج (ج٢ أواخر ص٢١٦) ولم يفسرها، وذكر معها أسماء لعب أخرى توقف في معرفة بعضها الأذرعي كما قال، ولم نعثر عليها في القاموس.

الثِّقَافُ: جاء في أقرب الموارد: الثقاف آلة من خشب تسوى بها الرماح، وعليه قول عمرو:

إذا عض الثقاف بها اشمأزت
وولته عشوزنة زبونًا

أي إذا أخذها الثقاف ليُقَوِّمها نفرت من التقويم وولت، والثقاف قناة صلبة شديدة دفوعًا.

ويقال: إن المثاقفة اللعب بالسلاح، وهي محاولة إصابة الغرة في المسايفة.

جيم

جَبَّى جُعَل: «في مادة جعل من اللسان» قال ابن برزح، قالت الأعراب: لنا لعبة يلعب بها الصبيان نسميها جبى جعل، يضع الصبي رأسه على الأرض ثم ينقلب على الظهر، قال: ولا يجرون، وجبَّى جُعَل إذا أرادوا به اسم رجل قالوا هذا جُعَل بغير جبَّى، أَجْرَوْه. ا.ﻫ.

ولم يذكر القاموس هذه اللعبة.

الجِعِرَّى: لعبة للصبيان، وهو أن يُحْمَلَ الصبي بين اثنين على أيديهما. (عن اللسان والقاموس.)

الجُمَّاحُ: جاء في المخصص عن أبي عبيد: الجماح ثمرة تجعل على رأس خشبة يلعب بها الصبيان.

قال ابن دريد: الجماح شيء يتخذ من الطين، أو من التمر والرماد فيصلب، وتكون في رأس المعراض، يرمى به الطير. وأنشد:

أصابت حبة القلب
ولم تخطئ بجماح

وقيل: هو سهم يجعل على رأسه طين، كالبندقة يرمي بها الصبيان البندقة ا.ﻫ. وفي اللسان: الجماح شيء يتخذ من الطين الحر أو التمر والرماد فيصلب، ويكون في رأس المعراض يرمى به الطير. قال:

أصابت حبة القلب
ولم تخطئ بجماح

وقيل: الجماح ثمرة تجعل على رأس خشبة يلعب بها الصبيان، وقيل: هو سهم أو قصبة يجعل عليها طين ثم يرمى بها الطير، قال رقيع الوالبي.

حَلَقَ الحوادثُ لِمَّتي فَتَرَكْن لِي
رأْسًا يَصِلُّ كأَنه جُمَّاحُ

(أي يصوت من إملاسه.)

وقيل: الجماح سهم صغير بلا نصل، مدور الرأس يتعلم به الصبيان الرمي، وقيل: بل يلعب به الصبيان يجعلون على رأسه تمرة أو طينًا لئلا يعقر، قال الأزهري: يرمى به الطائر فيلقيه، ولا يقتله حتى يأخذه راميه.

وقال أبو حنيفة: الجماح سهم الصبي يجعل في طرفه تمرًا معلوكًا بقدر عفاص القارورة ليكون أهدى له وأملس، وليس له ريش، وربما لم يكن له أيضًا فوق. ا.ﻫ.

وفي القاموس: الجُمَّاح كَرُمَّان، سهم بلا نصل مدور الرأس يتعلم به الرمي، وتمرة تجعل على رأس خشبة يلعب بها الصبيان. ا.ﻫ.

وفي الروض الأنف للسهيلي: الْخُطُوَاتُ سهام من قضبان لينة يتعلم بها الغلمان الرمي، وهي الجماح أيضًا، قال الشاعر:

أصابت حبة القلب
بسهم غير جماح

ا.ﻫ.

وفي كتاب ما يعول عليه للمحبي في حرف الخاء ما نصه: «خفة الجماح في المثل: أخف من الجماح، هو سهم يلعب به الصبيان لا نَصْلَ له يجعلون في رأسه مثل البندقة لئلا يعقر أحدًا، وربما جُعِلَ في طرفه تمرٌ معلوك بقدر عفاص القارورة، وقوس الجماح مثل قوس النداف إلا أنها أصغر، فإذا شب الغلام ترك الجماح وأخذ النبل.» ا.ﻫ.

وفي الأغاني: الجماح سهم يلعب به الصبيان يجعلون مكان زجه طينًا.

الجُنَابَى: جاء في المخصص: الجنابى والجناباء لعبة لهم يتجانبان فيعتصم كل واحد من الآخر. ا.ﻫ.

وفي القاموس: الجناباء وكَسُمَانَى لعبة للصبيان. ا.ﻫ.

وفي اللسان: والجناباء والجنابى لعبة للصبيان يتجانب الغلامان فيعتصم كل واحد من الآخر. ا.ﻫ.

وفي معاهد التنصيص: حدث جعفر بن قدامة قال: كنت عند ابن المعتز يومًا وعنده سُرِّيَّة وكان يحبها ويهيم بها، فخرجت علينا من صدر البستان في زمن الربيع وعليها غلالة معصفرة، وفي يدها جنابى من باكورة باقلاء، والجنابى لعبة للصبيان، فقالت له: «يا سيدي، تلعب معي جنابى؟» فالتفت إلينا وقال على بديهته غير متفكر ولا متوقف:

فديت من مر يمشي في معصفرة
عشية فسقاني ثم حياني

وقال: تلعب جنابى؟ فقلت له: من جد بالوصل لم يلعب بهجراني. وأمر فغنى به. ا.ﻫ.

قلت: الجنابى في البيت وقعت مشددة النون، وقد مر بك نص القاموس على أنها كسمانى أي بالتخفيف، ويظهر أن قوله جنابى باقلاء يريد به شيئًا كالسلة ونحوها، إلا أننا لم نعثر عليه في كتب اللغة بهذا المعنى، وعلى ذلك تكون الجارية أرادت التجنيس في اللفظ.

جِلِخ جِلِب: جاء في الاقتضاب ص٢٧٣ للبطليوسي شرح أدب الكتاب في الكلام على ما جاء على فِعِل — بكسرتين: «وحكي عن العرب أنهم قالوا: لا أحسن اللعب إلا جلخ جلب وهي لعبة لهم يلعبونها.» ا.ﻫ.

وفي شرح القاموس في المستدرك على مادة جلب: «ومنها أن البكري في شرح أمالي القالي قال: جلخ جلب لعبة لصبيان العرب.» ا.ﻫ.

وقوله: ومنها، يريد من الأمور التي استدركها شيخه على هذه المادة، ولم يذكرها اللسان ولا القاموس في جلب ولا جلخ.

وقد وردت في المزهر المطبوع ببولاق: «ولعب الصبيان خلج جلب.» أوردها فيما جاء على فعل، ولعله تحريف من النساخ.

الجَعَاجِر: جاء في القاموس: الجعاجر ما يتخذ من العجين كالتماثيل فيجعلونها في الرب إذا طبخوه فيأكلونه. «الواحدة: جعجرة كطرطية.»

وزاد في شرحه قوله: لم يذكره الجوهري، ولا الصاغاني، ولا صاحب اللسان، ولا شراح الفصيح مع نقلهم النوادر والغرائب.

حاء

الحَزَّةُ: لم تذكر في اللسان ولا القاموس ولا شرحه، وذكرت في كتاب الأم للإمام الشافعي رضي الله عنه في باب شهادة أهل اللعب (ج٦ ص٢١٣) ونص ما فيه: قال الشافعي رحمه الله تعالى: يكره من وجه الخير اللعب بالنرد أكثر مما يكره اللعب بشيء من الملاهي، ولا نحب اللعب بالشطرنج، وهو أخف من النرد، ويكره اللعب بالحزة والقرق، وكل ما لعب الناس به؛ لأن اللعب ليس من صنعة أهل الدين ولا المروءة، ومن لعب بشيء من هذا على الاستحلال له لم ترد شهادته، والحزة تكون قطعة خشب فيها حفر يلعبون بها. ا.ﻫ.

وكتب مصححه بالحاشية قوله: بالحزة هي بالحاء المهملة المفتوحة، وبالزاي كما ضبطه الخطيب في المغني. ا.ﻫ.

وفي كتاب المعرب والدخيل للشيخ مصطفى المدني ما نصه: «الحزة بحاء مهملة وزاي مشددة، قطعة من خشب تحفر فيها حفر ثلاثة أسطر، ويُجْعَل فيها حصًى صغار يلعب بها عامية، ذكرها الفقهاء، ولم أجدها فيما وقفت عليه من كتب اللغة.» ا.ﻫ.

وفي الزواجر لابن حجر الهيثمي (ج٢ ص٢١٥ و٢١٦): الحزة بحاء مهملة وزاي مشددة، قطعة خشب يحفر فيها ثلاثة أسطر، ويجعل فيها حصًى صغار يلعب بها، وقد تسمى الأربعة عشر، وهي المسماة في المصر باعنقله، وفسرها سليم في تقريبه بأنها خشبة يحفر فيها ثماني وعشرون حفرة أربعة عشر من جانب وأربعة عشر من الجانب الآخر، ويلعب بها، ولعلهما نوعان فلا تخالف …

الحَجُّورَةُ: في المخصص: الحجورة لعبة يلعب بها الصبيان يخطون خطًّا مستديرًا ويقف فيه صبي ويجتمع فيه الصبيان ليأخذوه. ا.ﻫ.

وفي القاموس: الحجورة مشددة والحاجورة لعبة تخط الصبيان خطًّا مدورًا ويقف فيه صبي ويحيطون به ليأخذوه. ا.ﻫ.

وفي اللسان: والحجورة لعبة يلعب بها الصبيان يخطون خطًّا مستديرًا ويقف فيه الصبي وهناك الصبيان معه. ا.ﻫ.

الحَوَالِسُ: في المخصص: الحوالس لعبة لهم بالحصى. وأنشد:

فأسلمني حلمي فبت كأنني
أخو حزق يلهيه ضرب الحوالس

وفي القاموس: الحوالس لعبة لصبيان العرب تخط خمسة أبيات في أرض سهلة، ويجمع في كل بيت خمس بعرات، وبينها خمسة أبيات ليس فيها شيء ثم يجر البعر إليها كل خط فيها حالس. ا.ﻫ.

ولم يذكرها اللسان.

وفي شرح القاموس، قال الغنوي: الحوالس لعبة لصبيان العرب مثل أربعة عشر، ثم استشهد بالبيت المتقدم وروى عَجُزه:

… … … …
أخو حزن يلهيهم ضرب حالس

ولا يخفى ما فيه.

الحَدَبْدَبى: في المخصص: الحدبدبى: لعبة يلعب بها النبيط. ا.ﻫ.

وفي القاموس: حدبدبى لعبة للنبيط. ا.ﻫ.

وفي اللسان: الحدبدبى لعبة للنبيط: قال الشيخ ابن بري: وجدت حاشية مكتوبة ليست من أصل الكتاب، وهي حدبدبى اسم لعبة، وأنشد لسالم بن دارة يهجو مر بن رافع الفزاري:

حدبدبى حدبدبى يا صبيان
إن بني فزارة بن ذبيان
قد طرقت ناقتهم بإنسان
مشيء أعجب بخلق الرحمن

وفي شرح القاموس قال الصاغاني: والعامة تجعل مكان الباء الأولى نونًا، ومكان الباء الثانية لامًا وهو خطأ.

وفي شرح التبريزي على الحماسة، وقد ساق رَجَز سالم بن دارة، وروى البيت الأول:

حدبدبا بدبدبا منك الآن
استمعوا أنشدكم يا ولدان

فقال في شرحه: «حدبدبا كلمة جاء بها في معنى التعجب مما هو فيه، وأصلها لعبة يلعبها الصبيان، ويختلف في لفظها، فبعضهم يقول: حدبدبا (بباءين)، وبعضهم يقول: حدندبا، ومنهم من يقول: حديدبا. يقول: اجتمعوا بالصبية لتلعبوا هذه اللعبة، وإنما غرضه أن يعجب الناس مما هو فيه ويعلمهم أنه في أمر كلعب الصبيان.»

وفي ذيل فصيح ثعلب لعبد اللطيف البغدادي (١٧٤ لغة ص١٤): «حدبدبى لعبة للصبيان، والعامة تجعل مكان الباء الأولى نونًا، ومكان الثانية لامًا، وهو خطأ. قال الراجز:

حدبدبى حدبدبى يا صبيان
إن بني فزارة بن ذبيان
قد طرقت ناقتهم بإنسان»

حمدان قم صَلِّ: شيء يلعب به الصبيان، قال في كتاب الباهر في علم الحيل (ص٥): «تأخذ حديد فولاذ فتعمل منه منجنيقًا، وصورته على صورة الذي يلعب به الصبيان من قصب يسمونه حمدان قم صل.»

حي بن مَوْت: لعبة لم يذكرها القاموس، ولا اللسان، ولا الثعالبي في ثمار القلوب، وذكرها المحبي في ما يعول عليه في المضاف والمضاف إليه فقال في حرف الألف: «ابن موت، يقال: حي بن موت، وهو ضرب من لعب الصبيان يجعلون ثوبًا تحت الرمل، ويهال على أطرافه، ويرققونه فوقه بقدر ما يستر الثوب، وهو تحته ثم ينادونه يا حي ابن موت. وقيل: يلبس الصبي ثوبًا يحول بينه وبين الرمل ثم يدفن في الرمل.»

الحوطة: في القاموس: الحوطة بالضم لعبة تسمى الدارة.

الحزُقَّةُ: ضرب من اللعب. كذا في القاموس.

وفي شرحه «أخذ من التحزق وهو التجمع، ومنه حديث الشعبي: اجتمع جَوارٍ فأرن وأشرن ولعبن الحزقة.»

وفي آخر مادة حزق من اللسان «وفي حديث الشعبي، اجتمع جَوارٍ فأرن وأشرن ولعبن الحزقة، قيل: هي لعبة من اللعب أخذت من التحزق والتجمع.»

الحَرَزُ: ذكر في الزدو.

خاء

الخَطْرَةُ: في القاموس: لعب الخطرة أن يحرك المخراق تحريكًا. ا.ﻫ. وزاد شارحه شديدًا كما يخطر البعير بِذَنَبِه.

وفي ألف باء: ولهم لعبة أخرى تسمى الخطرة، وهي بالمخراق.

وفي اللسان: ولعب الخطرة بالمخراق.

وفي المخصص: المخراق منديل، أو نحوه يلوى فيضرب به، أو يلف فيفزع به، وهو لقب يلقب به الصبيان. وأنشد أبو علي:

أرقت له ذات العشاء كأنه
مخاريق يدعى وسطهن خريج

ا.ﻫ.

وفي القاموس: المخراق المنديل يلف ليضرب به، وفي اللسان: المخاريق واحدها مخراق، ما تلعب به الصبيان من الخرق المفتولة، قال عمرو بن كلثوم:

كأن سيوفنا منا ومنهم
مخاريق بأيدي لاعبينا

وفي حديث علي رضي الله عنه، قال: البرق مخاريق الملائكة، وأنشد بيت عمرو بن كلثوم، وقال: وهو جمع مخراق، وهو في الأصل عند العرب ثوب يلف، ويضرب به الصبيان بعضهم بعضًا. ا.ﻫ.

وفي مادة أجر من اللسان، المئجار المخراق كأنه قتل فصلب كما يصلب العظم. قال الأخطل:

والورد يروي يعصم في شريدهم
كأنه لاعب يسعى بمئجار

وفي الحيوان للجاحظ: الخطرة أن يعملوا مخراقًا ثم يرمي واحد منهم من خلفه إلى الفريق الآخر فإن عجزوا عن أخذه رموا به إليهم فإن أخذوه ركبوهم.

وفي محاضرات الراغب: الخطرة أن يرمي أحد الفريقين بمخراق من خلفه فإن عجزوا عن أخذه رموا به إليهم فإن أخذوه ركبوهم.

الخرَّارَةُ: هي الخذروف (راجعها فيه).

الخُذْرُوف: في القاموس: الخذروف كعصفور شيء يدوره الصبي بخيط في يديه فيسمع له دوي.

وفي اللسان: الخذروف عويد مشقوق في وسطه يشد بخيط، ويمد فيسمع له حنين، وهو الذي يسمى الخدارة، وقيل: الخذروف شيء يدوره الصبي بخيط في يده فيسمع له دوي. قال امرؤ القيس يصف فرسًا:

درير كخذروف الوليد أمره
تتابع كفيه بخيط موصل

والجمع الخذاريف، وفي ترجمة رمع اليرمع — الخرارة التي تلعب بها الصبيان وهي الخذروف.

وفي التهذيب: والخذروف عود أو قصبة مشقوقة يقرض في وسطه ثم يشد بخيط، فإذا أمر دار وسمعت له حفيفًا، يلعب به الصبيان، ويوصف به الفرس لسرعته. تقول: هو يحذرف بقوائمه، وقول ذي الرمة:

وإن سح سحًّا
خذرفت بالأكارع

قال بعضهم: «الخذرفة: ما ترمي الإبل بأخفافها من الحصى إذا أسرعت.»

وفي مادة خرر من اللسان: والخرارة عود نحو نصف النعل يوثق بخيط فيحرك الخيط، وتجر الخشبة فتصوت تلك الخرارة، ويقال لخذروف الصبي التي يديرها خرارة.

وفي القاموس: الخرارة (مشددة) عويد يوثق بخيط، ويحرك الخيط، وتجر الخشبة فيصوت.

وفي مادة «رمع» في القاموس: اليرمع الخذروف يلعب به الصبيان.

وفي اللسان: اليرمع الخرارة التي تلعب بها الصبيان إذا أديرت سمعت لها صوتًا وهي الخذروف.

وفي المخصص: الخذروف طين يعجن ويعمل شبيهًا بالسكر يلعب به الصبيان.

وقال صاحب العين: الخذروف عويد مشقوق يقرض في وسطه ثم يشد بخيط ويمد فيسمع له حنين، وهو الذي يسمى بالخرارة.

وفي باب السين من كتاب ما يعول عليه في المضاف والمضاف إليه للمحبي ما نصه: «سرعة الخذروف: هو حجر يثقب وسطه فيجعل فيه خيط يلعب به الصبيان إذا شدوا الخيط دريرًا ويسمى الخرارة. قال يصف الفرس:

وكأنهن أجادل وكأنه
خذروف يرمعة بكف غلام

واليرمعة واحدة اليرمع، وهي حجارة لينة رقاق بيض تلمع، وقيل حجارة رخوة على ما في لسان العرب.»

وفي ما يعول عليه في باب الفاء: «فت اليرمع، يقال: تركته يفت اليرمع، يقال: للحصى البيض، وهي حجارة فيها رخاوة يجعل الصبيان منها الخذاريف، يضرب للمغموم المنكسر.»

وفي شرح المطرزي على المقامات الحريرية (ص١٩٧): وأما اليرمع: فهي حجارة بيض رقاق تلمع، وربما جعل منها خذاريف الصبيان.

وفي مادة «خذر» من القاموس: الخذرة بالضم الخذروف.

وفي هذه المادة من اللسان: الخذرة: الخذروف وتصغيرها خذيرة.

وفي مادة قرصف من القاموس: القرصافة بالكسر الخذروف.

الخُطَّة: في القاموس: الخطة بالضم لعبة للأعراب.

الخذرة: ذكرت في الخذروف.

الخاتم: جاء في «التحقيق في شراء الرقيق» ص٢٣٠: مقطوع فيمن تلعب بالخاتم.

دال

الدَّعْلَجَةُ: لعبة للصبيان يختلفون فيها الجيئة والذهاب. قال:

باتت كلاب الحي تسنح بيننا
يأكلن دعلجة ويشبع من عفا

وقيل الدعلجة: الأكل بنهمة، وبه فسر بعضهم يأكلن دعلجة، ويشبع من عفا.

الدَّارَة: راجع الخريج والحوطة.

دبج: راجع التدبيج.

الدِّكر: جاء في المخصص: الدكر لعبة يلعب بها كلعب الزنج والحبش، وفي اللسان: الدكر لعبة يلعب بها الزنج والحبش.

الدَّوْدَاةُ: هي الأرجوحة.

الدستبيد: سيأتي في المهزام.

الدرقلة والدركلة: جاء في المخصص: الدركلة لعبة يلعب بها الصبيان، وقيل: هي لعبة للحبش.

وفي القاموس: الدركلة كشرذمة لعبة للعجم، أو ضرب من الرقص، أو هي حبشية.

وفي اللسان: الدركلة لعبة يلعب بها الصبيان، وقيل: هي للعجم. قال ابن دريد: أحسبها حبشية معربة. وقال أبو عمرو: هو ضرب من الرقص، وذكر الأزهري: قرأت بخط شمر قال: قرئ على أبي عبيد، وأنا شاهد في حديث النبي ، أنه مر على أصحاب الدركلة فقال: «جدوا يا بني أرفدة حتى يعلم اليهود والنصارى أن في ديننا فسحة.»

دِبَّى حَجَلْ: في: القاموس: دِبَّى حَجَلْ لعبة لهم.

الدُّمَّة: ذكرها صاحب اللسان: أنها لعبة ولم يفسرها، وفي القاموس: الدمة بالفم الطريقة ولعبة.

الدَّمَّة: لعبة للصبيان.

دِحِنْدحْ: لعبة للصبيان يجتمعون لها فيقولونها فمن أخطأ قام على رجل واحدة، وحجل سبع مرات.

وحكى الفراء: تقول العرب: دحا محا يريدون دعها معها، وذكر الأزهري في الخماس: دحندج دويبة.

وقال المحبي في ما يعول عليه: «هوان دحندح، يقال: أهون من دحندح، قال حمزة: إن العرب تقول ذلك فإذا سئلوا ما هو قالوا: لا شيء. قال: وقال بعض أهل اللغة: إن دحندح لعبة من لعب صبيان العرب تجتمع لها الصبيان، فيقولونها فمن أخطأ قام على رجل وحجل على إحدى رجليه سبع مرات.»

الدُّبَاخُ: فسرها القاموس بأنها لعبة. إلا أن التدبيخ هو تقبيب الظهر، وطأطأة الرأس.

وفي القاموس أيضًا: الدماخ لعبة للأعراب ولم يفسرها إنما فسر التدميخ بطأطأة الظهر.

الدُّوَّامَةُ: جاء في القاموس: والدوامة كرمانة التي يلعب بها الصبيان، وفي شرح القاموس فسرها بالفلكة، وقال: يرمونها بالخيط.

وفي اللسان: دومت الشمس، دارت في السماء التهذيب، والشمس لها تدويم كأنها تدور، ومنه اشتقت دوامة الصبي التي تدور كدورانها. ا.ﻫ.

ثم ذكر في موضوع آخر من هذه المادة ما قيل في كون دَوَّى خاصًّا بالأرض ودوم بالسماء، فقال: وكان بعضهم يصوب التدويم في الأرض، ويقول منه اشتقت الدوامة بالضم والتشديد «وهي فلكة يرميها الصبي» بخيط فتدوم على الأرض أي تدور، وغيره يقول: إنما سميت الدوامة من قولهم دومت القدر إذا سكنت غليانها بالماء لأنها من سرعة دورانها قد سكنت وهدأت.

وقال شمر: دوامة الصبي بالفارسية دوايه، وهي التي يلعب بها الصبيان تلف بسير أو خيط ثم ترمى على الأرض فتدور، قال المتلمس في عمرو بن هند:

ألك السدير وبارق
ومرابض ولك الخورنق
والقصر ذو الشرفات من
سنداد والنخل المنبق
والقادسية كلها
والبدو من عان ومطلق
وتظل في دوامة الـ
ـمولود تطلمها تحرق
فلئن بقيت لتبلغن
أرماحنا منك المخنق

وقوله النخل المنبق نخل منبق، ومنبق بالفتح والكسر إذا كان مصطنعًا على سطر واحد مستو.

وفي كتاب الزاهر للزجاجي الذي اختصره من كتاب ابن الأنباري: قولهم: قد لعب بالدوامة سميت بذلك لدورانها من قول العرب: بالرجل دوام، إذا كان به دوار، ولم يتكلم عليها بسوى هذا، وبقية كلامه في جواز استعمال التدويم في الأرض أو عدم جوازه.

داش ودوشنة: جاء في شفاء الغليل للشهاب الخفاجي: «داش ودوشنة: اسم لنوع من اللعب كما جاء في شعر ابن الرومي، وفسروه بذلك في قوله:

وأصبحت يلعب العباب بها
في لجة منه لعبة الداشي»

الدسة: لعبة لصبيان الأعراب.

الدَّبُّوق: جاء في القاموس: الدبوق كتَنُّور لعبة معروفة. وزاد الشارح: «يلعب بها الصبيان.»

وفي اللسان: «الدبوق لعبة يلعب بها الصبيان معروفة.»

الدخيلباء: جاء في القاموس: هي لعبة للعرب.

الدستبند: في فصول التماثيل لابن المعتز ص٤٢ بيتٌ فيه: «يرقص دستبندا.» كما جاء في الدعكسة فيما يلي.

الدعكسة: جاء في القاموس: «الدعكسة لعب للمجوس يسمونه الدستبند يدورون، وقد أخذ بعضهم يد بعض كالرقص، وقد دعكسوا وتدعكسوا.»

وزاد في اللسان: وقد دعكسوا، وتدعكس بعضهم على بعض، وهم يدعكسون. قال الراجز:

طافوا به معتكسين نكسًا
عكف المجوس يلعبون الدعكسا

ولم يذكر القاموس الدستبند في مادته، ولا في «بند»، ولا في «دست» مع أن شارحه قال في مادة «دعكس»: إنه سبق في الدال المهملة، وجاء في أقرب الموارد: دعكس هي لعبة للمجوس.

الدارة: جاء في أبي شادوف: إنها لعبة، وهي أن يقعد الصبي القرفصاء، ويقعد صبي آخر يجعل ظهره في ظهره، وتدور الصبيان حولهما يضربونهما، فإذا أمسك واحد منهما صبيًّا أجلسه مكانه. يتعلمون من ذلك خفة الأيدي، وسرعة الضرب، والمشي، ونحوه.

الدوباركة: تمثال كالعروس، أي لعبة عند أهل بغداد.

ذال

الذرافات: ذكرها ابن حجر الهيثمي في الزواجر في آخر كلامه على الشطرنج، ولم يفسرها، وذكر معها لعبًا أخرى لم يعرف بعضها الأذرعي كما قال، ولم يذكرها القاموس، ولا اللسان في مادة ذرف، ولا ذرق.

راء

الرَّجَّاحة: جاء في القاموس: حبل يعلق ويركبه الصبيان كالرجاحة.

وفي اللسان: يقال: للحبل الذي يرتجح به الرجاحة، والنواعة، والنواطة، والطواحة.

أبو الرياح: ذكر المحبي في ما يعول عليه في المضاف والمضاف إليه هكذا معرفًا فقال: «أبو الرياح هو طرادة الريح التي تلعب بها الصبيان، وقال بعضهم: ابن رياح. ويقال: إن أول من اتخذها مسيلمة الكذاب، وتعلمها من أهل الشام. قال الشاعر:

مسيلمة اليمامة كان أدهى
وأكذب حين سار إلى النجاح
ليخدع قومه بأبي رياح
وقارور ومقصوص الجناح

ولم يذكره الثعالبي في ثمار القلوب بهذا المعنى، وإنما ذكر أبا رياح لتمثال كان بمدينة حمص يدور مع الريح، وذكره المحبي أيضًا.»

وفي محاضرات الراغب في وصف طرادة:

طائرة تسري بلا براح
حول العقاب في سنا الصباح
ناطقة بألسن الرياح

وفي كتاب المعرب والدخيل للشيخ مصطفى المدني: «أبو رياح بمعنى طائش تشبيهًا له بتمثال من نحاس على عمود من حديد فوق قبة بحمص يدور مع الريح، ويسمى به أيضًا: ما تعمله الصبيان من ورق على قصب يدور، ويلعبون بها وكلها مولدة.»

الرباريب: ذكرها ابن حجر الهيثمي في الزواجر في آخر كلامه على الشطرنج، ولم يفسرها، وذكر منها أسماء لعب أخرى، وتوقف في معرفة بعضها الأذرعي كما قال. ولم نعثر عليها في القاموس.

الرقاصة: جاء في القاموس: الرقاصة مشددة لعبة لهم، ولم يذكرها اللسان.

الربيعة: جاء في فقه اللغة طبع اليسوعيين ص٣٠٦: الربيعة: الحجر الذي يرفع لتجربة الشدة والقوة.

زاي

الزَّدو: في القاموس: زدى الجوز، وبه لعب ورمي به في المزداة للحفيرة. وفي مادة «سدى» سدى الصبي بالجوز لعب.

وفي اللسان: الزدو كالسدو، وفي التهذيب لغة في السدو، وهو لعب من الصبيان بالجوز، والمزادة موضع ذلك والغالب عليه الزاي يسدونه في الحفيرة، وزدا الصبي الجوز وبالجوز يزدو زدوًا. أي لعب ورمى به في الحفيرة، وتلك الحفيرة هي المزداة. وفي مادة «سدى» منه سدو الصبيان بالجوز، واستداؤهم لعبهم به. وسدا الصبي بالجوزة: رماها من علو إلى أسفل.

وفي شرح القاموس نقلًا عن التهذيب: «الزدو لغة صبيانية كما قالوا للأسد أزد وللسداد زراد.»

وفي مادة حرز من اللسان: والحرز بالتحريك الخطر، وهو الجوز المحكوك يلعب به الصبي. والجمع أحراز وأخطار.

وفي المخصص: الإخطار الإحراز في لعب الجوز.

وقال ابن دريد: تخاسى الرجلان أي لعبا بالزوج والفرد.

وفي اللسان: الخسا الفرد، وهي المخاسي جمع على غير قياس كَمَسَاوٍ وأخواتها، وتخاسى الرجلان: تلاعبا بالزوج والفرد. يقال: خسا وزكا أي فرد وزوج قال الكميت:

مكارم لا تحصى إذا نحن لم نقل
خسا وزكا فيما نعد خلالها

وفي الحديث: ما أدري كم حدثني أبي عن رسول الله — أخسًا أم زكًا — يعني فردًا أو زوجًا.

وفي فقه اللغة للثعالبي (رقم ١٤٩ لغة ص١٨٢): إنه مد يده نحو الشيء، كما يمد الصبيان أيديهم إذا لعبوا فرموا بها في الحفرة، فهو السدو، «والزدو لغة صبيانية في السدو.»

الزحلوقة أو الزحلوفة. ذكرت في الأرجوحة.

الزُّلُّخَةُ: في القاموس وشرحه: «الزلخة كقبرة: الزحلوقة يتزلج منها الصبيان.» وفي اللسان: الزلخة مثل القبرة الزحلوقة يتزلج منها الصبيان، وأنشد أبو عمرو:

وحدت من بعد القوام أبزخا
وزلخ الدهر بظهري زلخا

ولعل هذا مما لا يعد من اللعب. والزحلوقة ذكرت استطرادًا في أرجوحة.

سين

السُّدَّر: لعبة فصلت في «الكينة».

سفد اللقاح: في اللسان، لعبة يقال لها سفد اللقاح، وذلك انتظام الصبيان بعضهم في إثر بعض كل واحد آخذ بحجزة صاحبه من خلفه.

السَّدْو: هو الزدو، وذكر فيه.

السحارة: في القاموس كجبانة، شيء يلعب به الصبيان.

وفي المخصص: السحر شيء يلعب به الصبيان إذا مد من جانب خرج على لون، وإذا مد من جانب آخر خرج على لون آخر مخالف، وهي السحارة وكل ما أشبهه سحارة.

وفي شرح التبريزي على الحماسة في شرح قول أبي عطاء السندي:

فإن كان سحرًا فاعذريني على الهوى
وإن كان داء غيره فلك العذر

قال: السحر، التمويه، يجريان مجرى واحدًا، ولذلك قال الله تعالى: سَحَرُوا أَعْيُنَ النَّاسِ. أي أخرجوه على وجه في مرائي العين، والحقيقة على خلافه، والسحارة لعبة تلك صفتها.

السلفة: ذكرها ابن حجر الهيثمي في الزواجر في آخر كلامه على الشطرنج، ولم يفسرها، وذكر معها أسماء لعب أخرى.

شين

الشَّطَرَنجُ: جاء في المخصص: قال ابن جني: الشطرنج من اللعب، فارسي معرب. والرخ من إداة الشطرنج، والجمع رخاخ، ورخخة، والفرزان من قطعه، والكوبة الشطريخة.

وفي القاموس: الشطرنج لعبة معروفة.

وفي اللسان: الشطرنج فارسي معرب، وفي مادة كوب منه الكوبة الشطرنجية، والكوبة الطبل والنرد.

وفي القاموس: الكوبة بالضم النرد أو الشطرنج.

وفي شرح القاموس عن الشطرنج: «فارسي معرب من صدرنك أي الحيلة، أو من شدرنج أي من اشتغل به ذهب عناؤه باطلًا، أو من شط رنج أي ساحل العتب الأخير من القاموس.»، وكل ذلك احتمالات.

قال شيخنا: ودعوى الاشتقاق فيه، أو كونه مأخوذًا من مادة المواد قد رده ابن سراج، وتعقبه بما لا غبار عليه، لأن كلًّا من المادتين المأخوذ منهما بعض للأصل الذي أريه أخذه من تلك المادة فتأمل! ثم ما نفاه المصنف من فتحه أثبته غيره، وجزم به الحريري وغيره، وقالوا: الفتح لغة ثابتة، ولا يضرها مخالفة أوزان العرب لأنه عجمي معرب فلا يجيء على قواعد العرب من كل وجه.

وقال ابن بري في حواشي الصحاح: الأسماء العجمية لا تشتق من الأسماء العربية، والشطرنج خماسي، واشتقاقه من شطر أو سطر يوجب كونها ثلاثية، فتكون النون والجيم زائدتين.

وفي شفاء الغليل للخفاجي: «شطرنج» قال الحريري: بفتح الشين، والقياس كسرها لأنهم لم يقولوا فعلل بفتح الفاء، وقيل عليه: إن ابن القطاع نقله عن سيبويه، ومثَّلَ له ببرطح، وهو حزام الدابة، ويقال بالسين والشين، والمعروف فيه الفتح.

وقال الواحدي: الكسر أحسن ليكون كجردحل وقرطعب. وقيل: هو عربي من المشاطرة لأن لكلٍّ شطرًا ومن جعله أشطرًا، والصحيح: أنه معرب صدرنك أي مائة حيلة والمقصود التكثير، وقيل: معرب شدرنج أي من اشتغل به ذهب عناؤه باطلًا.

الشَّفَلَّقَةُ: في القاموس: الشفلقة كعملسة، لعبة، وهو أن يكسع إنسانًا من خلفه فيصرعه.

وفي اللسان: قال ابن الأعرابي: الشفلقة لعبة للمحاضرة، وهو أن يكسع الإنسان من خلفه فيصرعه، وهو الأسن عند العرب. قال ويقال: ساتاه إذا لعب معه الشفلقة.

وفي مادة «ستا» من القاموس: ساتاه لعب معه الشفلقة، وهي عبارة اللسان أيضًا.

الشَّحْمَةُ: جاء في القاموس: «الشحمة لعبة لهم. وزاد في الشرح: أي لصبيان العرب. ولم يذكر اللسان هذه اللعبة.»

وفي كتاب الحيوان للجاحظ: الشحمة أن يمضي واحد من أحد الفريقين بغلام، فينتحون ناحية ثم يقبلون، ويستقبلهم الآخرون فإن منعوا الغلام حتى يصيروا إلى الموضع الآخر فقد غلبوهم عليه، ويدفع الغلام إليهم، وإن هم لم يمنعوه ركبوهم.

الشبحة: «أو الشجة» في محاضرات الراغب «والشبحة التي يقال لها: نحو بالفارسية.»

وبحثنا عنها ولم نجدها في المعاجم، ولعلها الشحمة المتقدم ذكرها، والتحريف من النساخ.

الشَّعَارِيرُ: جاء في القاموس: الشعارير لعبة لا تفرد، وزاد الشارح قوله: يقال: لعبنا الشعارير، وهذا لعب الشعارير.

شَارِدَةُ: هي «أربعة عشر.» وذكرت في الهمزة.

الشَّغْزَبِيَّةُ: ستأتي في الصراع.

شَاذِكْلى جاء في منشور المحاضرة الجزء المخطوط ص١٢٣، هو خلط الورد بالدراهم الخفاف ونثرها واللعب بها.

صاد

الصدر: ذكره ابن حجر الهيثمي في الزواجر في آخر كلامه على الشطرنج ص٢١٦ ولم يفسره، وعبارته: «ويلحق باللعب بالنرد اللعب بالأربعة عشر، وبالصدر والسلفة والثواقيل والكعاب والرباريب والذرافات.» إلى أن قال: «قال الأذرعي: وبعض ما ذكر لا أعرفه.» ولم نعثر على الصدر لا في القاموس، ولا في تهذيب اللغات للنووي، ولا في اللسان.

الصراع: قطره وقتر لجنبه، وإن رمى على قفاه قيل: سلقه وسلقاه ولاجهه، بطحه، وعلى رأسه نكته، واحتفنه أي جعل يديه تحت ركبتيه، وأخذه بمأبضه ثم احتمله.

ضاد

الضَّبْطَةُ: ذكرت في الأسن.

الضَّب: لعبة الضب لم يذكرها اللسان، ولا القاموس في «ضبب»، وذكرها البلوي في ألف باء، قال: «ومنها لعبة الضب، وهو أن يصور الضب في الأرض، ثم يحول أحدهم وجهه، ويقول: ضع يدك على صورة الضب، ثم يقال: على أي موضع من الضب وضعتها فإن أصاب قمر.»

وجاء في الحيوان للجاحظ: «لعبة الضب أن يصوروا الضب في الأرض، ثم يحول واحد من الفريقين وجهه، ثم يضع بعضهم يده على شيء من الضب، فيقول الذي يحول وجهه: أنف الضب، أو عين الضب، أو ذَنَب الضب، أو كذا وكذا من الضب على الولاء حتى يفرغ، فإن أخطأ ما وضع عليه يده ركبه، وركب أصحابه، وإن أصاب صار هو السائل.»

وفي محاضرات الراغب، لعبة الضب أن يصور الضب، ثم يحول أحدهم وجهه فيضع يده على موضع، فيقول: عين الضب أو أذنه أو كذا … فإن أخطأ ركب هو وأصحابه، وإن أصاب حول وجهه فيصير هو السائل.

الضُّريْفطيَّة: كدريهمية. لعبة لهم، كذا في القاموس وزاد الشارح: «عن ابن عياد.» وقال القاموس قبله: التضرفط: أن تركب أحدًا، وتخرج رجليك من تحت إبطيه.

طاء

الطبنة: تراجعة الكبنة.

الطُّواحة: هي الرجاحة وقد ذكرت فيها.

الطث: تراجع القلة والمقثة.

الطربدة: ذكرت في الأسن.

وفي كتاب البحث لابن السكيت ما نصه: القفن ضرب بالسوط، أو العصا حيث ما كان ضربه، وأنشد:

قفنته بالسوط أي قفن
وبالعصا من طول سوء الضفن
ومشرع أوردينه لدن
غير نمير ومقام زبن
كفيته ولم أكن ذا وهن
ولا أخًا طريدة وأسن

الضغن: ضرب الرجل بيديه ضرع الشاة حين يحلبها.

الطرادة: يراجع أبو الرياح.

عين

عَظْمُ وَضَّاح: جاء في القاموس: القجقجة: لعبة يقال لها: عظم وضاح. وقال شارحه: معرب، وإن لم يصرح بذلك للقاعدة السابقة، قلت: أي أن القاف والجيم لا يجتمعان في كل عربية أصلية، ولم يذكرها اللسان في مادتها.

وفي مادة «وضح» من القاموس: وعظم وضاح: لعبة تأخذ الصبية عظمًا أبيض فيرمونه في الليل، ويتفرقون في طلبه.

وفي اللسان، وفي حديث المبعث: أن النبي كان يلعب، وهو صغير مع الغلمان بعظم وضاح، وهي لعبة لصبيان الأعراب، يعمدون إلى عظم أبيض فيرمونه في ظلمة الليل، ثم يتفرقون في طلبه، فمن وجده منهم فله القمر، قال: «ورأيت الصبيان يصغرونه فيقولون: عظيم وضاح»، قال: وأنشدني بعضهم:

عظيم وضاح ضحن الليله
لا تضحن بعدها من ليله

قوله: ضحن أمر من وضح يضح بتثقيل النون المؤكدة، ومعناه: أظهرن، كما تقول من الوصل: صلن.

وفي ألف باء للبلوي: ولصبيان العرب لعب أُخَر ذكرها ابن قتيبة في تفسير حديث رسول الله : أنه بينما يلعب، وهو صغير مع الغلمان بعظم وضاح، مر عليه يهودي فدحاه، فقال: «لتقتلن صناديد هذه القرية.» قال: وعظم وضاح لعبة للصبيان بالليل، وهو أن يأخذوا عظمًا أبيض شديد البياض فيلقونه، ثم يتفرقون في طلبه فمن وجده منهم ركب أصحابه.

ولا يخرج ما في عبارة المخصص عما ذكره اللسان.

وفي الحيوان للجاحظ: عظيم وضاح أن تأخذ بالليل عظمًا أبيض، ثم يرمي به واحد من الفريقين فإن وجده واحد من الفريقين ركب أصحابه الفريق الآخر من الموضع الذي يجدونه فيه إلى الموضع الذي رموا به (لعله رموا منه).

وفي ما يعول عليه للمحبي: عظم وضاح: لعبة للعرب يأخذ الصبية عظمًا أبيض فيرمونه في الليل، ويتفرقون في طلبه.

وفي محاضرات الراغب: «عظيم وضاح: عظم يرمي به أحد الفريقين فمن وجده من الفريقين ركب أصحابه الفريق الآخر من الموضع الذي وجد فيه إلى الموضع الذي رمي به «منه».»

العياف: في عيف من القاموس، والعياف كسحاب والطريدة لعبتان لهم، أو العياف لعبة الغميصاء.

وفي اللسان قال شمر: عياف والطريدة لعبتان لصبيان الأعراب، وقد ذكر الطرماح جواري شبين عن هذه اللعب فقال:

قضت من عياف والطريدة حاجة
فهن إلى لهو الحديث خضوع

ولم يذكر القاموس، ولا اللسان الغميصاء في غمص، ولم يفسرا العياف.

وذكر شارح القاموس في عيف عن الغميصاء: أنها في بعض النسخ الغميضاء بالضاد المعجمة، ولم نر لها ذكرًا في غمض لا في اللسان، ولا في القاموس، ولكن اللسان ذكرها بلفظ العميضاء بالعين المهملة والضاد المعجمة في مادة «هزم»، وسيأتي في الميم عند ذكر المهزام، وهو يفسر بعض ما هنا.

وفي تصحيح التصحيف وتحرير التحريف للصفدي نقلًا عن تثقيف اللسان للصقلي: ويقولون: لعب الصبيان الغميضة، والصواب الغميضى والغميضاء، إذا خففت مددت، وإذا قصرت شددت.

عرْعَار: في القاموس العرعرة لعبة للصبيان كعرعار مبنية.

وفي ألف باء: والعرعار لعبة للصبيان، ولم يزد.

وفي اللسان: وعرعار لعبة للصبيان، صبيان الأعراب، بني على الكسر، وهو معدول من عرعرة مثل قرقار من قرقرة، والعرعرة أيضًا لعبة للصبيان، قال النابغة: يدعو وليدهم بها عرعار، لأن الصبي إذا لم يجد أحدًا رفع صوته، فقال: عرعار، فإذا سمعوه خرجوا إليه فلعبوا تلك اللعبة، قال ابن سيده: وهذا عند سيبويه من بنات الأربع، وهو عندي نادر؛ لأن فعال إنما عدلت عن أفعل في الثلاثي، ولكن غيره عرعار في الاسمية، قالوا: سمعت عرعار الصبيان أي اختلاط أصواتهم، وأدخل أبو عبيدة عليه الألف واللام، فقال: العرعار لعبة للصبيان، وقال كراع: عرعار لعبة للصبيان، فأعربه وأجراه مجرى زينب وسعاد.

وقد نقل في المزهر عبارة الصحاح في عرعار. (وهي بعض ما أورده اللسان ونقلناه هنا.)

وفي خزانة الأدب للبغدادي في شرح قول النابغة الذبياني:

متكنفي جنبي عكاظ كليهما
يدعو وليدهم بها عرعار

قال: عرعار لعبة للصبيان إذا خرج الصبي من بيته، ولم يجد أحدًا يلاعبه رفع صوته، فقال: عرعار أي هلموا إلى العرعرة، فإذا سمعوا صوته خرجوا ولعبوا معه تلك اللعبة، قال ابن دريد في الجمهرة: سمعت اختلاط أصواتهم، قال في الصحاح: العرعرة لعبة للصبيان، وعرعار بني على الكسر، وهو معدول من عرعر، والصحيح كما قال الأعلم: عرعار معدولة عن عرعر، أي اجتمعوا للعب كما أن «خراج» اسم لعبة لهم معدول عن قولهم: اخرج.

العَفَقَةُ: جاء في القاموس: لعبة يجمع فيها التراب (وهي عبارة اللسان).

وفي شرحه: العفقة مأخوذ من عفق الشيء إذا جمعه.

العُقَّةُ: جاء في القاموس: العقة (بالضم) لعبة يلعب بها الصبيان.

العشراء والعشيراء: هما اسمان للقلة وستأتي.

العلاج: في ديوان عمر بن مسعود الحلبي الشهير بالمحار المتوفى سنة ٧٠٠ (وهو موجود بالخزانة البلدية بالإسكندرية رقم ٢٢١) قوله: في معالج مغيرة، لعلها كالكرة الكبيرة.

بروحي أفدي في الأنام معالجًا
معاطفه أزهى من الغصن الغض
يكلف عطفيه فيبسط الـ
ـقلوب إلى حسنه في ساعة القبض
إذا ما امتطى لطفًا مقيرة له
وأقعدها واحمر سالفه الفضي
رأيت محياه وما في يمينه
كشمس تجلت دونها كرة الأرض

العسر: لعبة ذكرت في شرح القاموس في المستدرك على عسر.

غين

الغميصاء: لعبة تسمى أيضًا العياف «وقد ذكرت في العين.»

فاء

الفِيَالُ: ذكر في الميم.

الفَسْفَسَى: جاء في القاموس: الفسفسى، لعبة لهم، وزاد الشارح: أنها بالفتح وأنها عن الفرَّاء، ولم يذكرها اللسان.

الفَاعُوسُ: جاء في القاموس: الفاعوس لعبة لهم، وفي الشرح «الذي صرح به الصاغاني أنه يسمى به أحد اللاعبين بالمواغدة، وهي لعبة لهم يجتمع نفر فيتسمون بأسماء.»

الفنزج: ذكر ذلك في «ياللو» العامية.

قاف

القِرْق: جاء ذكره في «الكبنة».

القَجْقَجَةُ: هي عظم وضاح (وقد ذكرت في العين).

القُلةُ: جاء في القاموس: القلة والقِلا والمِقلى مكسورتين، عودان يلعب بهما الصبيان، وتجمع على قلات وقُلُون وقِلُون، وقلاها أي رمى بها.

وقال شارحه: هكذا في سائر النسخ وهو غلط والصواب والمقلى والمقلاء كمنبر ومحراب، كما في المحكم والصحاح … (ومراده أن القلا خطأ.)

وفي اللسان: والقلة والمقلى والمقلاء (على وزن مفعال) عودان يلعب بهما الصبيان، فالمقلى العود الكبير الذي يضرب به، والقلة الخشبة الصغيرة التي تنصب، وهي قدر ذراع، قال الأزهري: والقالي الذي يلعب فيضرب القلة بالمقلى. قال ابن بري شاهد المقلاء قول امرئ القيس:

فأصدرها تعلو النجاد عشية
أقب كمقلاء الوليد خميص

والجمع قلات وقلون على ما يكثر في أول هذا النحو من التغيير، وأنشد الفراء: مثل الغالي ضرب قلينها … قال أبو منصور: جعل النون كالأصلية فرفعها، وذلك على التوهم، ووجه الكلام فتح النون لأنها نون الجمع، وتقول: قلوت القلة اقلوا قلوًا وقليت أقلى قليًا (لغة)، وأصلها قلو، وكان الفراء يقول: إنما ضم أولها ليدل على الواو، قلات وقلون وقلون (بكسر القاف)، وقلا بها قلوًا، وقلاها أي رمى، قال ابن مقبل:

كأن نزو فراخ الهام بينهم
نزو القلات زهاها قال قالينا

(أراد قلو قالينا فقلب فتغير البناء للقلب كما قالوا: له جاه عند السلطان، وهو من الوجه: فقلبوا فعلًا إلى فلع لأن القلب مما قد يفيد البناء.)

وقال الأصمعي: القال هو المقلاء والقالون الذين يلعبون بها، يقال منه: قلوت أقلو، وقلوت بالقلة والكرت ضربت.

وفي المخصص: والمقلاء والقلة عودان يلعب بهما الصبيان، فالعود الذي يضرب به هو المقلاء، والقلة خفيفة: الخشبة الصغيرة التي تنصب، ويقال لها أيضًا: القلاء والقال، وأنشد:

كأن نزو فراخ الهام بينهم

… إلخ.

القلو: رميك ولعبك بالقلة، وذلك أن ترمي بها في الجو ثم تضربها بمقلاء في يدك، وهي خشبة قدر ذراع فتستمر القلة ماضية، وإذا وقعت كان طرفاها ناتئين على الأرض فتضرب أحد طرفيها، فتستدير وترتفع ثم تعترضها بالمقلاء فتضربها في الهواء فتستمر ماضية فذلك القلو.

قال أبو زيد: «المطثة والمطخة: خشبة عريضة يدقق أحد رأسيها، يلعب بها الصبيان نحو القلة، والطث ضربك الشيء بيدك حتى تزيله عن موضعه.»

وفي القاموس: الطث لعبة للصبيان يرمون بخشبة مستديرة تسمى المطثة.

وفي اللسان: الطث لعب الصبيان يرمون بخشبة مستديرة عريضة يدقق أحد رأسيها نحو القلة يرمون بها، واسم تلك الخشبة المطثة.

وقال ابن الأعرابي: المطثة القلة والمطث اللعب بها، وكذلك قال الأزهري، رواه أبو عمرو، والصواب الطث: اللعب بها.

وفي القاموس: المقثة، خشبة عريضة يلعب بها الصبيان.

وفي الشرح: المقثة والمطثة لغتان وهما بكسر الميم.

وفي اللسان كذلك: المقثة والمطثة لغتان — خشيبة مستديرة عريضة يلعب بها الصبيان ينصبون شيئًا ثم يجتثونه بها عن موضعه، قال ابن دريد: هي شبيهة بالخرارة.

(وستأتي المقثة في الميم.)

وفي مادة «طثا» من القاموس: طثا لعب بالقلة، والطثا الخشبات الصغار، وفي شفاء العليل للخفاجي «قلة» في الحديث، رأى العباس يلعب بالقلة، قال ابن ظفر في كتاب نجباء الأبناء: هي لعبة تلعبها الصبيان يأخذون عودين طول أحدهما نحو ذراع، والآخر صغير فيضربون الأصغر بالأكبر، قلت: «هي معروفة عندنا، والعوام تسميها عقلة وهو غلط.»

وفي خزانة البغدادي في شرح الشاهد وقد ذكر أنه للبيد بن ربيعة الصحابي قصيدة فيها ما يلي:

لولا تسليك اللبانة حرة
حرج كأحناء الغبيط عقيم
حرف أضر بها السفار كأنها
بعد الكلال مسدم محجوم
أو مسحل شنج عضادة سمجح
بسراته ندب لها وكلوم
يوفي ويرتقب النجاد كأنه
ذو إربة كل المرام يروم
حتى تهجر في الرواح وهاجها
طلب المعقب حقه المظلوم
قربًا يشج به الحزون عشية
ربذ كمقلاء الوليد شتيم

ثم شرح الأبيات فقال في شرح البيت الأخير: «والمقلاء كمفعال، والقلة بالضم والتخفيف هما عودان يلعب بهما الصبيان، والأول يضرب به، والثاني ينصب ليضرب.» يقال: قلوت القلة بالمقلاء أقلو قلوًا.

•••

وفي مادة عشرين من القاموس: العشراء والعويشراء، القلة، ولم يزد شارحه شيئًا.

قَلَوْبَعٌ: جاء في المخصص: قلوبع، لعبة للصبيان، وجاء في القاموس: قلوبع كسرفجل لعبة لهم، وفي اللسان: قلوبع لعبة.

القِرْطِبَّى: (بالكسر والتشديد) ضرب من لعب العرب، كما في القاموس.

وفي اللسان: والقِرْطِبَّى بتشديد الباء، ضرب من اللعب.

وفي القاموس بعده، ونوع من الصراع فجعل الشارح عبارته «وهو من الصراع.»

القُزَةُ: جاء في القاموس، القزة كثبة، لعبة، وقزا لعب بها.

وفي اللسان: القزة لعبة للصبيان تسمى في الحضر يا مهلهلة هلله، (وكتب مصححه بالحاشية أنها بهذا الضبط في التكملة.)

ولم يذكرها اللسان، ولا القاموس في «هلل».

بنات قضَّامُ: لم يذكرها القاموس ولا استدركها الشارح وذكرها المحبي في ما يعول عليه، فقال: «بنات قضام، ويقال: بنات قضامة، لعبة لأهل المدينة تعمل من صحف، ويقال أيضًا: بنت قضامة (بضم القاف والتشديد).»

ثم قال بعد ذلك في موضع آخر: «بنت مقضمة هي لعبة لأهل المدينة تعمل من الصحف البيض، ويقال لها: بنت مقضم أيضًا وبنات قضامة، وقد تقدمت في حرف القاف.»

وفي اللسان: «والقضم هي الجلود البيض، واحدها قضيم، ويجمع أيضًا على قضم بفتحتين كأدم وأديم، ومنه الحديث: أنه دخل على عائشة رضي الله عنها، وهي تلعب ببنت مقضمة، وهي لعبة تتخذ من جلود بيض، ويقال لها بنت قضامة (بالضم والتشديد)، قال ابن بري: ولعبة أهل المدينة اسمها بنت قضامة بضم القاف غير مصروف تعمل من جلود بيض.»

القُفَّيْزَى: جاء في القاموس، القفيزى، لعبة للصبيان ينصبون خشبة، ويتقافزون عليها، وزاد الشارح، أي يتواثبون، وقال: إن في الأساس خشبات بدل خشبة.

وفي اللسان: القفيزى من لعب صبيان العرب، ينصبون خشبة ثم يتقافزون عليها.

القِنِّينُ: كسكين: الطنبور، وقال القاموس: هي لعبة للروم يتقامر بها.

وفي اللسان: في الحديث: «إن الله — عز وجل — حرم الخمر، والكوبة، والقنين»، قال ابن قتيبة: القنين لعبة للروم يتقامرون بها.

قال الأزهري، عن ابن الأعرابي قال: التقنين الضرب بالقنين، وهو الطنبور (بالحبشية)، والكوبة «الطبل»، ويقال: الزو، قال الأزهري: وهذا هو الصحيح.

القِرْصَافَة: وهي الخذروف «تراجع في الخاء».

قَاصَّة قِرْصَافَة: جاء في القاموس، قاصة قرصافة لعبة لهم، ولم يذكرها اللسان في «قرصف»، ولا في «قص».

القبق: ذكر في نشن العامية.

كاف

الكُبْنَةُ: لعبة للأعراب، تجمع كبنا، وأنشد: «تدكلت بعدي وألهتها الكبن.» «وتدكلت أي: تدللت.»

وفي مادة دكل استشهد بالبيت ورواه:

تدكلت بعدي وألهتها الطبن
ونحن نعدو في الخبار والجرن

«يعني: الجرل فأبدل من اللام نونًا»، واستشهد به أيضًا في مادة «طبن» على أن الطبن جمع طبنة، وهي لعبة يقال لها بالفارسية: سدرة، وقال في هذه المادة: والطبن الفرق، والطبن خط مستدير يلعب بها الصبيان يسمونه الرحى، قال الشاعر:

من ذكر أطلال ورسم مناحي
كالطبن في مختلف الرياح

ورواه بعضهم كالطبل، وقال ابن الأعرابي: الطبن والطبن هذه اللعبة التي تسمى السدر، وأنشد: (يبتن يلعبن حوالى للطبن.) والطبن هنا مصدر لأنه ضرب من اللعب، فهو من باب اشتمل الصماء.

وفي مادة «سدر» منه لعبة للعرب، يقال لها: السدر والطبن، والسدر اللعبة التي تسمى الطبن، وهو خط مستدير تلعب بها الصبيان، وفي حديث بعضهم: رأيت أبا هريرة يلعب السدر، قال ابن الأثير: هو لعبة يلعب بها، يقامر بها، وتكسر سينها وتضم، وهي فارسية معربة عن ثلاثة أبواب، ومنه حديث يحيى بن أبي كثير: السدر هي الشيطانة الصغرى، يعني أنها من أمر الشيطان.

وقد تكلم في هذه المادة قبل ذلك عن السدير، وأنه معرب «سه دله» بالفارسية، أي ثلاث شعب أو ثلاث مداخلات.

وفي شرح القاموس عن السدر: أن شيخه نقل عن أبي حيان أنها بالفتح كبقم.

وفي مادة «قرق» من اللسان: القرق الذي يلعب به، عن كراع التهذيب، والقرق لعب السدر، وقرق إذا لعب بالسدر، ومن كلامهم: استوى القرق فقوموا بنا، أي استوينا في اللعب، فلم يقر واحد منا صاحبه، وقيل: القرق لعبة للصبيان يخطون في الأرض خطًّا، ويأخذون حصيات فيصفونها، قال ابن أبي الصلت:

وإعلان الكواكب مرسلات
كحبل القرق غايتها النصاب

«وكتب المصحح بالحاشية، قوله: كحبل القرق، هكذا في الأصل، وفي هامش نسخة صحيحة من النهاية: كخيل القرق، وفسرها بقوله: خيلها هي الحصيات التي تصف.»

(قلت: مثل شارح القاموس في مادة «علط» عن الصاغاني أن الليث صحف هذا البيت وأن الصواب: كخيل إلخ.)

وقد شبه النجوم بهذه الحصيات التي تصف، وغايتها النصاب، أي المغرب التي تغرب فيه، وقال أبو إسحق الحربي في القرق الذي جاء في حديث أبي هريرة: إنه كان ربما يراهم يلعبون بالقرق فلا ينهاهم، قال: القرق بكسر القاف لعبة يلعب بها أهل الحجاز، وهو خط مربع في وسط خط مربع في وسطه خط مربع، ثم يخط من كل زاوية من الخط الأول إلى الخط الثالث، وبين كل زاويتين خط، فيصير أربعة وعشرين خطًّا، وقال أبو إسحق: هو شيء يلعب به، قال: وسمعت الأربعة عشر. «وكتب المصحح بالحاشية قوله: وسمعت الأربعة عشر كذا في الأصل.»

وفي القاموس: القرق بالكسر، لعبة السدر يخطون أربعًا وعشرين خطًّا، ويصفون فيه حصيات.

وفي كتاب المعرب والدخيل لمصطفى المدني ما نصه: «القرف بكسر القاف وسكون الراء، وحكى الرافعي عن خط القاضي الروياني فتحها، ويسمى شطرنج المغاربة، بأن يُخَط على الأرض خط مربع، ويجعل في وسطه خطان كالصليب، ويُجْعَل على رأس الخطوط حصًى صغار يلعب بها، كذا في الزواجر لابن حجر.»

(قلت: الظاهر أنها عامية والناس يسمون الدار صيني: قرفًا، وقرفة، والظاهر أنها عامية أيضًا.)

قلنا: لم نجد القرف بالفاء في كتب اللغة بهذا المعنى، ولا يبعد أن يكون المراد القرق بقافين فتصحف على المصنف، ولا يكون التصحيف من الناسخ لذكره في آخره القرفة للدارصيني، وهو دليل على أنه يريده بالفاء وليحقق، «وفي مادة قرق من المصباح» قال الأزهري: القرق لعبة معروفة، قال الشاعر:

وإعلاط الكواكب مرسلات
كحبل القرق غايتها النصاب

وفي الموشح للمرزباني ص١٦١ في قول العرب: قد استوت القرقة ما نصه: «قال المُبَرِّد: القرقة لعبة يلعب بها على خطوط فاستواؤها انقضاؤها، وهي تسمى الطبن والعامة تسميها السدر.»

الكُجَّةُ: لعبة: يأخذ الصبي خرقة فيدورها كأنها كرة، وكج: لعب بها، والكجكجة لعبة تسمى است الكلبة (كما جاء في القاموس).

وجاء في شرح القاموس: أن الكجكجة يقال لها في الحضر: البكسة نقلًا عن التهذيب.

وفي مادة «بكس» من القاموس: «البكسة بالضم خرقة يلعب بها تسمى الكجة.»

وفي نسخة الشارح خزفة، وزاد قوله: يدورها الصبيان ثم يأخذون حجرًا فيدورونه كأنه كرة ثم يتقامرون بهما، ثم قال: ويقال لهذه الخزفة أيضًا التون والآجرة.

وفي مادة «تون» من القاموس، التون بالضم خرقة يلعب عليها بالكجة.

وفي نسخة الشارح خرقة أيضًا، ولم يتكلم عليها، وهو يخالف قوله في «بكس» ويقال لهذه الخزفة أيضًا: التون والآجرة فإن في ذكره الآجرة يرجح أنها خزفة لا خرقة، وفي «تون» من اللسان قول ابن الأعرابي: التون: الخزفة التي يلعب عليها بالكجة، قال الأزهري: ولم أر هذا الحرف لغيره، قال: وأنا واقف فيه أنه بالنون أو الزاي.

وفي القاموس: «التون بالضم خشبة يلعب عليها بالكجة»، ولم يتكلم عنها شارحه.

وفي مادة «كجج» من اللسان: الكجة بالضم والتشديد لعبة للصبيان، قال ابن الأعرابي: هو أن يأخذ الصبي خزفة فيدورها، ويجعلها كأنها كرة ثم يتقامرون بها، وكج الصبي: لعب الكجة، وفي حديث ابن عباس: في كل شيء قمار حتى في لعب الصبيان بالكجة، حكاه الهروي في الغريبين التهذيب، وتسمى هذه اللعبة في الحضر بِاسْمَيْنِ: الخِرْقَةُ يُقَالُ لَهَا التُّونُ، والآجُرَّةُ يقال لها البُكْسةُ، ومنه يعلم أن التون ليست بآجرة، وأن شارح القاموس اقتضب عبارة اللسان، وجعلها من أسماء التون على أن التون خزفة، ويعلم أيضًا أن الخزفة الواردة في عبارة اللسان في مادة «تون» مصحفة من خرقة.

وفي مادة «بكس» من اللسان، البكسة خرقة يدورها الصبيان، ثم يأخذون حجرًا فيدورونه كأنه كرة ثم يتقامرون بها، وتسمى هذه اللعبة: الكجة، ويقال لهذه الخرقة أيضًا: التون والآجرة.

ومنه يعلم أن شارح القاموس نقل العبارة من هنا لا من مادة «كجج»، ويظهر أن تمامها سقط من الناسخ، أو من صاحب اللسان سهوًا إذ لا خلاف في أن عبارته في «كجج» تفيد أن الآجرة غير التون.

الكعب: في القاموس: الكعب الذي يلعب به كالكعبة، ومثله في اللسان، وفي شرح القاموس أن المراد هنا به كعب النرد (أي ما يسمى اليوم بالزهر.)

وفي المخصص: تجامح الصبيان، أي رموا كعبًا بكعب حتى يزيله عن موضعه، وجمخ الصبيان بالكعاب وجمحوا، وقال أبو عمرو: انجمخ الكعب: انتصب، وقال صاحب العين: جبخوا بكعابهم أي رموا بها لينظروا أيهم يخرج فائزًا. والجبخ صوت الكعاب والقداح إذا أجلتها.

وفي اللسان: جمحوا بكعابهم كجبحوا، وتكامح الصبيان بالكعاب إذا رموا كعبًا بكعب حتى يزيله عن موضعه.

وفي جبخ منه: جبخ القداح والكعاب، حركها وأجالها، والجبخ صوت الكعاب والقداح إذا أجلتها والجمخ مثل الجبخ في الكعاب إذا أجيلت.

وفي جمخ منه: والجمخ مثل الجبخ في الكعاب إذا أجيلت، وجمخ الصبيان بالكعاب مثل جبخوا أي لعبوا متطارحين لها، وجمخ الكعب وانجمخ: انتصب.

وفي القاموس: الجبخ إجالتك الكعاب في القمار، وفي جبخ منه: جبخ القوم بكعابهم أي رموا بها لينظروا أيها يخرج فائزًا.

وفي المخصص قال صاحب العين: الشذق، الكعب الذي يلعب به، وقال أرتب الغلام الكعب: أثبته، ولم يذكر القاموس، ولا اللسان الشذق.

وفي اللسان: رتب رتوب الكعب أي انتصب انتصابه، ورتبه ترتيبًا: أثبته.

وفي القاموس: جمح الصبي الكعب بالكعب أي رماه حتى أزاله عن مكانه.

الكرة: في المخصص، الكرة معروفة، وهي التي يلعب بها، وكل ما أدرت من شيء: كرة، وقد كروت بها.

وفي القاموس: الكرة كثبة، ما أدرت من شيء، وجمعها كرين وكرين وكرى وكرات، وكَرا بِها يَكْرُو ويَكْرِي: لَعِبَ.

وفي اللسان: الكرة التي تضرب بالصولجان، وأصلها كرو والهاء عوض إلى أن قال: ويجمع أيضًا على أكر، وأصله وكر مقلوب اللام إلى موضع الفاء ثم أبدلت الواو همزة لانضمامها.

وفي المخصص: المنجار لعبة للصبيان يلعبون بها، وفي القاموس: المنجار لعبة للصبيان، أو الصواب الميجار بالياء، وقد فسر المخصص الميجار بالصولجان الذي تضرب به الكرة، وفي نسخة القاموس في مادة «يحر»: الميحار كميزان الصولجان، ذكره ابن سِيدَه في ي ح ر.

وقال شارحه: الحاء مهملة كما هو مضبوط في سائر النسخ، ويدل عليه صنيعه فإنه أفرده من الذي قبله فلو كان بالجيم لذكرها في مادة واحدة، وضبطه صاحب اللسان بالجيم، وأهمله الجوهري، والصاغاني، وقد تقدم للمصنف في وجر وأجر، وقوله: أفرده أي ذكره مفردًا بعد يجر، ولم يذكر المصنف شيئًا عن الميجار في أجر كما زعم الشارح، وإنما ذكر المنجار في نجر، والميجار في وجر.

وفي مادة «نجر» من اللسان: والمنجار لعبة للصبيان يلعبون بها قال:

والورد يسعى بعصم في رحالهم
كأنه لاعب يسعى بمنجار

وقال في مادة يجر: الميجار الصولجان، ولم يزد.

وفي المخصص: مقطت الكرة مقطًا، ضربت بها الأرض ثم أخذتها، ونحوه في القاموس واللسان، وفي المخصص، تجاحف الفتيان الكرة بينهم بالصوالجة: تدافعوها أخذًا، وفي القاموس: جحف الكرة خطفها، ثم قال: والجحفة اللعب بالكرة كالجحف، ثم قال: وتجاحفوا الكرة تخاطفوها.

وفي اللسان: تجاحفوا الكرة بينهم بمعنى دحرجوها بالصوالجة، وقال قبل ذلك: الجحف والمجاحفة أخذ الشيء، واجترافه، والجحف شدة الجرف، إلا أن الجرف للشيء الكثير، والجحف للماء والكرة ونحوهما.

وفي القاموس: الطبطابة خشبة عريضة يلعب بها بالكرة، وهي عبارة اللسان، وزاد قوله: وفي التهذيب، يلعب الفارس بها بالكرة، وفي القاموس: واللوثة خرقة تجمع ويلعب بها، وفي الشرح: جمعه لوثان، ولم تذكر في اللسان فهي إذن الكرة من الخرق، وفي القاموس: مقط الكرة ضرب بها الأرض ثم أخذها.

وفي كتاب الموجز في الطب للعلامة ابن النفيس في الكلام على الرياضة البدنية ما نصه: «واللعب بالصولجان رياضة للبدن والنفس؛ لما يلزمه من الفرح بالغلبة، والغضب بالانقهار.» قال شارحه العلامة الأمشاطي: «قال ابن جميع في تنقيح القانون: قيل: الطبطاب هو الشيء الذي يلعب به الفارس بالكرة، ثم قال: والفارس قد يلعب الكرة بالصولجان، وقد فرق الرئيس بينهما، وقال: اللعب بالصولجان، واللعب بالطبطاب قد يلعب الكرة بآلة أخرى من خشب تؤخذ بالكف ذات مقبض تلقى بها الكرة الصغيرة التي يترامى بها، ويشبه أن تكون هذه الآلة هي التي أرادها الرئيس بالطبطاب»، هذا كلام ابن جميع، قال يوسف بن محمد البغدادي في تعقبه لكلامه: الطبطاب: الكرة التي يلعب بها الصبيان، وقد تطلق على ما يلعب بالصولجان، وعلى ما يرمى به كالتي تسميها العامة الطاب.

والصولجان عندنا عبارة عن اللعب بالكرة التي يلعبها الفرسان، وهي كرة كبيرة تلقى على الأرض، ويأتيها الفارس راكبًا، ويضربها بقضيب في رأسه قطعة خشب نحو شبر، أو أكثر بقليل فإذا ضربها أسرع الفرسان نحوها يقصدون ضربها فمن سبق منهم إلى إصابتها بالقضيب الذي في يده كانت الغلبة له. ا.ﻫ. كلام الأمشاطي في شرحه المسمى بالمنجز شرح الموجز.

وفي «آثار الأول في ترتيب الدول» للعلامة حسن بن عبد الله العباسي: «واللعب بالكرة والجوكان واستعمالهما بالغدوات من أتم الرياضات وأكملها وأنفعها؛ لأن من الرياضات ما يختص بالكفوف والسواعد مثل الشياك وتناول الطابة.»

وفي محاضرات الراغب الأصفهاني في مدح التغافل: «وقيل: من تغافل فعقلوه ومن تكايس فطبطبوه، أي العبوا به على الطبطابة.»

الكُرَّجُ: جاء في المخصص: الكرج الذي يلعب به، وهو فارسي معرب.

وفي القاموس: الكرج كقُبَّرٍ: المُهْرُ، مُعَرَّبُ: كُرَّهْ.

وفي اللسان: الكرج الذي يلعب به، فارسي معرب، وهو بالفارسية كُرَهْ، والليث: الكرج دخيل معرب لا أصل له في العربية، قال جرير:

لبست سلاحي والفرزدق لعبة
عليها وشاحًا كرج وجلاجله

وقال:

أمسى الفرزدق في جلاجل كرج
بعد الأخيطل ضرَّة لجرير

والليث: الكرج، يتخذ مثل المهر يلعب عليه، وفي شفاء الغليل: «كرخ» اسم لعبة معرب، وهو تحريف من الناسخ، والصواب أنه بالجيم لا بالخاء المعجمة.

وفي الروض الأفف في ذكر مخنثي المدينة: «وربما لعب بعضهم بالكرج، وفي مراسيل أبي داود، أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه رأى لاعبًا يلعب بالكرج فقال: لولا أني رأيت هذا يلعب به على عهد النبي لنفيته من المدينة.»

وفي مادة «كرك» من القاموس: «الكرك كدمل، لعبة لهم، ومنه الكركي للمخنث.» وفي شرحه: «هو الكرج الذي يلعب به، ونص المحيط للجواري.» وفي اللسان: «الكرك، الكرج الذي يلعب به.»

الكِبكِبُ: هي اسم للعبة كما جاء في القاموس، ولم يفسرها الشارح ولا ذكرها اللسان.

الكُثكَثَى: جاء في القاموس أنها لعبة بالتراب، ولم يزد الشارح إلا قوله عن الفراء: نقله الصاغاني، ولم يذكرها اللسان في كثث.

وفي مادة «ك ت ت» من القاموس: «كتكت وكتكتى غير مجزأتين، لعبة»، ولم يزد الشارح إلا قوله: «لهم»، ولم يذكرها اللسان في «ك ت ت» أيضًا.

الكجكجة: ذكرت في الكجة.

الكرك: تراجع الكرج.

لام

اللُّوثَةُ: ذكرت في «الكرة».

لُعْبَةٌ: ذكرها صاحب الطالع السعيد (رقم ٦١٠ تاريخ ص٢٣٩) في ترجمة محمد بن إسماعيل السفطي ابن القاضي زين الدين، ولم يسمها، وقد ساقها دلالة على أن صاحب الترجمة كان لا يعرف المزاح، فقال: «وكان ثقة صدوقًا، جلس جماعة مرة يلعبون، ويكتبون ورقًا في بعضها صورة شخص صاحب متاع، وفي أخرى صورة لص، فإذا حصلت الورقة التي فيها صاحب المتاع، يقول: يا جماعة ضاع لي كذا وكذا وأريد شخصًا (أو شخصين) — على قدر ما يخطر له — يحضر لي اللص، وثَمَّ أوراق أخر فيها نقطة ونقطتان فأكثر على عدد الجماعة، فوقعت الورقة التي لصاحب المتاع له، وصار ساكتًا، ونحن نقول له: ما تتكلم؟ فيقول: حتى أبصر شيئًا ضاع لي، فأقوله، ولا يبقى كذبًا، وصرنا نقول: هذا لعب لا حقيقة له، وهو مفكر.»

اللبخة: قال الشيخ الشعراني في طبقاته الكبرى المعروفة بلواقح الأنوار في ترجمة عثمان الحطاب (المتوفى سنة نيف وثماني مائة) ما نصه: «وكان شجاعًا يلعب اللبخة، فيخرج له عشرة من «الشطار»، ويهجمون عليه بالضرب، فيمسك عصاه من وسطها، ويرد ضرب الجميع فلا تصيبه واحدة، هكذا أخبر عن نفسه في صباه.»

هذه اللعبة تسمى عند عامة مصر بالتحطيب، ولعله لقب بالحطاب منها، أو لأنه كان يدأب في خدمته فقراء زاويته كما ذكر المؤلف: «إما في غربلة القمح، وإما في تنقيته، وإما في طحنه، وإما في جميع آلات الطعام، وإما في خياطة ثياب الفقراء، وإما في تفليتها، وإما في الوقود تحت الدست، وإما في جمع الحطب من البساتين.»

ونرجح الأول لأن جمع الحطب لم يمتز به دون سائر ما كان يتولاه فيشتهر به.

ميم

المَرْجُوحَةُ: ذكرت في الأرجوحة.

المسَّةُ: ذكرت في الأسن.

المقابلة: في كتاب ألف باء للبلوي: المقابلة لعبة لفتيان الأعراب يخبئون الشيء في التراب، ثم يقسمونه فإذا أخطأ المخطئ قيل له: فال رأيك.

وفي مادة فأل من القاموس: الفيال ككتاب، لعبة للصبيان يخبئون الشيء في التراب ثم يقتسمونه، ويقولون: في أيها هو، وفي مادة فيل منه: المفايلة والفيال بالكسر والفتح لعبة لفتيان العرب، وتقدم في ف أ ل فإذا أخطأ قيل: فال رأيك، وفي آخر مادة فأل من اللسان: والفئال بالهمزة لعبة للأعراب، وفي فيل منه: والمفايلة والفيال لعبة للصبيان، وقيل: لعبة لفتيان الأعراب بالتراب يخبئون الشيء في التراب، ثم يقسمونه بقسمين، ثم يقول الخابئ لصاحبه: في أي القسمين هو؟ فإذا أخطأ قال له: فال رأيك، قال طرفة.

يشق حباب الماء حيزومها بها
كما قسم الترب المفايل باليد

قال الليث: يقال: فيال وفيال، فمن فتح الفاء جعله اسمًا، ومن كسرها جعله مصدرًا، وقال غيره: يقال: لهذه اللعبة الطبن والسدر، وأنشد ابن الأعرابي: «يبتن يلعبن حوالي الطبن»، قال ابن بري: والفئال من الفأل بالظفر، ومن لم يهمز جعله من فال رأيه إذا لم يظفر.

وفي المخصص: الفيال: لعبة للصبيان بالتراب وأنشد، «كما قسم الترب المفايل باليد.»

المِقَثَّةُ: في المخصص، المقثة، خشيبة مستديرة على قدر قرص يلعب بها الصبيان تشبه الحزارة، وابن الأعرابي يقول: طثثناها وأفتثناها. ا.ﻫ.

وفي اللسان: المقثة والمطثة لغتان: خشيبة مستديرة عريضة يلعب بها الصبيان ينصبون شيئًا ثم يجتثونه بها عن موضعه، قال ابن دريد: هي شبيهة بالحزارة يقول: قثثناه وطثثناه قثًّا وطثًّا، قلت: فهي على ما في اللسان تطلق على شيئين، أحدهما الخشبة التي تضرب بها الكرات ونحوها، والثاني ما يسمى بالحزارة وهي لعبة أخرى ذكرناها في الخاء، وقد ذكرنا المقثة والمطثة في (القلة).

المهزام: في المخصص: المهزام لعبة للصبيان مثل الدستبيذ.

وفي القاموس المهزام كمفتاح: عود يجعل في رأسه نار يلعبون به.

وفي اللسان، المهزام: عود يجعل في رأسه نار تلعب به صبيان العرب وهو لعبة لهم، قال جرير يهجو البعيث ويعرض بأمه:

كانت مجرئة تروز بكفها
كمر العبيد وتلعب المهزاما

أي تلعب بالمهزام فحذف الجار وأوصل الفعل، وقد يجوز أن تجعل المهزام اسمًا للعبة فيكون المهزام هنا مصدرًا للعب كما حكي من قولهم: قعد القرفصاء، قال الأزهري: المهزام لعبة لهم يلعبونها يغطى رأس أحدهم ثم يلطم، ويقال له: من لطمك؟ قال ابن الأثير: وهي العميضاء، (ورد لفظ العميضاء بالعين المهملة وورد بالمعجمة في شرح القاموس من مادة «هزم».)

وقد مضى ذكر البوصاء وهي تشبه المهزام على ما في تفسير القاموس المذكور هنا، وأما على التفسير الثاني فهي تشبه العياف المتقدم ذكره.

والغميضاء هي «الاستغماية» عند العامة.

المخراق: ذكر في «الخطرة».

المخاساة: ذكرت في الزدو.

المطَخَّة: في القاموس: خشبة يلعب بها الصبيان.

وفي اللسان: المطخة خشبة يحدد أحد طرفيها ويلعب بها الصبيان، وقد ذكر في المقثة ما يفيد أنها تشبهها.

المطوحة: هي الأرجوحة وذكرت فيها.

المجذاء: كمحراب، خشبة مدورة تلعب بها الأعراب. ا.ﻫ. من القاموس، ولم يذكره اللسان بهذا المعنى، بل قال المجذاء عود يضرب به.

بنت مقضمة: تراجع «بنات قضامة» في القاف.

مداد قيس: قال المحبي في ما يعول عليه في باب الميم: «مداد قيس لعبة لهم»، ولم يفسرها.

وفي اللسان في آخر مادة «مدد»: «ولعبة للصبيان تسمى مداد قيس، وفي التهذيب: ومداد قيس لعبة لهم.» ا.ﻫ. ولم يذكرها في «قيس»، وفي «مدد» من القاموس، «ومداد قيس لعبة»، وفي نسخة الشارح بزيادة «لهم» وزاد هو «أي لصبيان العرب.»

المواغدة: في القاموس: المواغدة لعبة، وزاد في الشرح: «لهم» نقله الصاغاني قال: يفعل فيها اللاعب كفعل صاحبه.

ولم يذكرها اللسان على أنها لعبة وخص بعضهم به سير الإبل، وذلك أن تسير مثل سير صاحبك.

ثم ذكر أن المواضخة مثل المواغدة: وفسر المواضخة في مادة «و ض خ» بما يفهم منه أنها المسابقة، والمباراة في السير والعدو، وكذلك فعل صاحب المخصص، فذكر المواغدة والمواضخة في باب «الضروب المختلفة من سير الإبل» ولم يذكر أنهما من اللعب.

وقد مر في الفاء، الفاعوس، وأنه اسم أحد الملاعبين بالمواغدة.

الميجار أو المئجار: ذكر في كرة.

المرصاع: ذكر في الدوامة.

المرغمة: كمرحلة: لعبة لهم، كذا في القاموس، ولم يزد الشارح شيئًا، ولم يذكرها اللسان.

المكعبة، جاءت أبيات ذكرت فيها، ووصفها المؤلف بأنها شيء كانوا يلعبون به.

وأنشد في مواسم الأدب لأبي القيس ابن الأسلت:

من يصل ناري بلا ذنب ولا ترة
يصلى بنار كريم غير عوار
أنا النذير لكم مني مجاهرة
كي لا ألام على نهيي وإعذاري
فإن عصيتم مقالي اليوم فاعترفوا
أنْ سوف تلقون حربًا ظاهر العار
لتتركن أحاديثًا ومكعبة
عند المقيم وعند المدلج الساري
وصاحب الوتر ليس الدهر يدركه
عندي وأنى طلاب لأوتار
أقيم نخوته إن كان ذا عوج
كما يقدم قدح النبعة الباري

ثم قال: «المكعبة شيء كانوا يلعبون به.»

المدارة: تراجع الدارة.

نون

النُّوَاعَة: هي الرجاحة وقد ذكرت فيها.

النُّوَّاطَه: هي الرجاحة أيضًا.

النرد: جاء في المخصص، النرد شيء يلعب به، وهو فارسي معرب وهو النردشير والكوبة عند بعضهم.

وفي القاموس: النرد معروف، وضعه أردشير بن بابك ولهذا يقال: النردشير، وفي مادة كوب منه: الكوبة بالضم، النرد أو الشطرنج.

وفي اللسان: النرد معروف، شيء يلعب به، فارسي معرب وليس بعربي وهو النردشير، وفي الحديث: «من لعب بالنردشير فكأنما غمس يده في لحم الخنزير ودمه»، «النرد اسم أعجمي معرب وشير بمعنى حلو.»

وفي مادة كوب منه، الكوبة الطبل والنرد، قال أبو عبيد: أخبرني محمد بن كثير أن الكوبة: النرد في كلام أهل اليمن.

وفي شرح القاموس: قال ابن الأثير: «النرد اسم أعجمي معرب وشير بمعنى حلو.»

وقد ذكر المؤرخون في سبب تسميته أردشير وجوهًا؛ منها: أن الأسد شمه وهو صغير وتركه ولم يأكله، وقيل: لشجاعته.

النُّفَّاز: جاء في القاموس، النفاز كرمان لعبة يتنافسون فيها أي يتواثبون.

وفي الشرح أن ضبطه كرمان غلط وصوابه النفازى بالألف المقصورة ولم يذكرها اللسان.

هاء

الهَبْهَابُ: جاء في المخصص: الهبهاب لعبة لصبيان العراق.

وفي القاموس: لعبة للصبيان.

وفي اللسان: الهبهاب لعبة لصبيان العراق.

وفي التهذيب: ولعبة لصبيان الأعراب يسمونها الهبهاب.

ياء

اليرمع: هي الخرارة والخذروف وقد ذكرت قبلًا.

١  روي في شرح القاموس من عيان، وهما تصحيف. والصواب عياف وهي لعبة أخرى ستأتي، وقد ذكرها صاحب اللسان في مادة «عيف»، واستشهد عليها بهذا البيت.

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة هنداوي © ٢٠٢٤